الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: وقف النار فجر القدس… والأسد يستقبل الفصائل برئاسة نخالة… وحماس تنوّه بموقف سورية/ السوريون في لبنان يصوّتون بكثافة للعودة… وفلتان ميليشياويّ يصوّت بالبلطجة للتوطين/ جنبلاط: السعودية لا تريد الحريري… فهل يُقدِم على تضحية… أم نعلّق البلد على هذه العلاقة؟/

 

كتبت البناء تقول: تزامنت مشهدية الانتصارات الميدانية للجولة الأولى من حرب استقلال فلسطين التي خاضتها المقاومة، مع الانتصارات المعنويّة التي رافقت الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية السورية التي طالت المقيمين خارج سورية في سفارات بلادهم، ومثلما تحوّلت الجولة الأولى من حرب استقلال فلسطين إلى مناسبة لنصر المقاومة، تحوّلت الجولة الأولى من الاستحقاق الرئاسي السوري الى فرصة لتظهير النصر السوري.

فلسطينياً، يدخل وقف النار حيّز التنفيذ فجر اليوم بتوقيت القدس، بعدما خرج كيان الاحتلال مهشّماً على الصعيدين السياسي والعسكري، مع فشل محاولات إسكات صواريخ المقاومة أو إضعافها، وفشل القبة الحديديّة بصدّها، وفشل جيش الاحتلال بوضع الخيار البريّ على الطاولة وقد طالت قواته صواريخ الكورنيت وبدّدت صفوفه قذائف الهاون، وخسر الكثير من صورته الخارجية وظهرت اتفاقات التطبيع التي تباهى بها معزولة وهامشية كشركائه فيها، مع شارع عربي وعالمي ملتهب خرج بالملايين يهتف لفلسطين، بينما حققت المقاومة مع هذا الاستنهاض العربي والعالمي لحساب القضية الفلسطينية، وحدة الشعب الفلسطيني خصوصاً في القدس والضفة والأراضي المحتلة عام 48، مع الشتات والمقاومة في غزة، ما أسقط فرص العودة للخيار التفاوضيّ، الذي يتجاهل مصير أراضي الـ 48 وحق العودة ومصير القدس، ولم تنجح المحاولات الأميركية بحصر الاتفاق على وقف النار بإحياء التفاوض من بوابة القدس بسبب ارتباط رئيس حكومة الاحتلال بتعهداته للمستوطنين بعدم تقديم أي تنازل حول مستقبل القدس، مقدماً للمقاومة جائزة ذهبية بدفن الخيار التفاوضي من جهة وحماية وحدة الفلسطينيين من جهة موازية، وقد كان لافتاً تتويج هذه الجولة الأولى من حرب استقلال فلسطين بلقاء لقادة الفصائل الفلسطينية يترأسهم الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد نخالة بالرئيس السوري بشار الأسد، كما كان لافتاً أن تعلّق حركة حماس التي غابت عن الاجتماع بالترحيب بما بلغها عن لسان الرئيس الأسد بأن سورية ترحّب بكل الفصائل المقاومة، مضيفاً أن هذا ليس بالغريب على سورية.

سورياً، سجّل اليوم الانتخابي الطويل تعبيراً عن تحوّل جذريّ في المشهد السوريّ، بما تضمنته مواقف عشرات الدول التي استضافت السفارات السورية فيها الناخبين، بعدما كانت تربط هذه الدول سماحها سابقاً بثنائيّة ربط عودة النازحين بالحل السياسيّ، فالناخبون هم النازحون، وكان مطلوباً استخدامهم كرهائن لتوظيفهم في عمليات انتخابية تنتج عن الحل السياسي بما يحفظ لهذه الدول نفوذاً في سورية المقبلة، بما يجعل التراجع عن هذا الشرط قبولاً ضمنياً بالانتخابات وتسليماً بشرعيّتها واعترافاً مسبقاً بنتائجها، ويجعل عودة النازحين السوريين أمراً متاحاً بعد الانتخابات من دون الشرط المتصل بالحل السياسيّ، ما يحرّر مساعدات الجهات المانحة من قيود كانت تمنع تقديمها للعائدين وتحصرها بصفة النزوح، ولهذا كان لتصويت السوريين الكثيف في لبنان صلة بالتصويت لصالح العودة، كما قال السفير السوري علي عبد الكريم علي، ولهذا كان لحملة البلطجة العنصريّة التي استهدفت الناخبين السوريين من الميليشيات التي تورّطت بربط مصيرها بمصير الحرب على سورية، صلة بالتعبير عن تفضيل هذه الميليشيات لخيار عداء النازحين لدولتهم ورفضهم للعودة وهو ما يعني توطينهم في لبنان، فبدا الاعتداء على النازحين السوريين تصويتاً للتوطين بينما كان التصويت السوري للعودة.

لبنانياً، مع الجمود الحكوميّ الذي سيبقى مع تلاوة رسالة رئيس الجمهورية أمام المجلس النيابي اليوم، كان الأبرز ما قاله النائب السابق وليد جنبلاط، عن رفض سعوديّ للتعاون مع الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري، داعياً لتضحية يقدّمها الحريري لصناعة التسوية، متسائلاً عما إذا كان يجب أن يبقى لبنان معلقاً على علاقة الحريري بالسعودية؟

وفيما تراجع منسوب التوتر على الحدود الجنوبيّة مع فلسطين المحتلة، سجل الداخل توترات وإشكالات أمنيّة متنقلة في أكثر من منطقة على خلفيّة الاعتداءات التي قام حزب القوات على الحافلات التي تقل السوريين خلال توجّههم إلى مبنى السفارة السورية في بعبدا للمشاركة في الاستحقاق الرئاسي السوري، ما أدّى إلى وقوع عدد من الجرحى أحدهم بحال الخطر.

وكانت عشرات الحافلات الكبيرة والصغيرة التي تقل آلاف النازحين السوريين انطلقت من مراكز التجمع في منطقة البقاع الشمالي صباح أمس، إلا أن عناصر القوات عرقلت مسيرتهم وعمدت إلى الاعتداء المباشر عليهم.

وبحسب المعلومات الميدانيّة فقد تعرّض النازحون السوريون لضغوط من بعض بلديات البقاع والمنظمات الدولية، ولتهديدات أيضًا من بعض مواطنيهم في مخيمات النازحين في عرسال، لثنيهم عن ممارسة حقهم في الانتخابات، الى أن وصل الأمر الى حدّ الاعتداء الميداني إثر تعرّض “فان” يقوده حسين علي كردية إلى رشق بالحجارة قرب محطة التل في سعدنايل أثناء نقله ناخبين إلى السفارة السورية في بيروت نتج عن ذلك إصابة السوري محسن صالح إبراهيم وقد نقل إلى مستشفى الميس للمعالجة، وهو بحالة حرجة.

 

الأخبار: الإمارات للحريري: لا تؤلّف الحكومة “ألفاريز” توافق على استئناف التدقيق الجنائي في مصرف لبنان

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: بعد خمسة أشهر من إصدار قانون تعليق السرية المصرفية لمصلحة شركة التدقيق الجنائي، أعلنت شركة ألفاريز أن المستندات والمعلومات التي حصلت عليها من مصرف لبنان كافية لإحياء التدقيق الجنائي مجدداً. لكنها في سبيل ذلك، طلبت توقيع عقد جديد بكلفة إضافية تبلغ 400 ألف دولار. العقد الجديد يعني تفويضاً جديداً بالتوقيع، يفترض أن يحصل عليه وزير المالية عبر موافقة استثنائية يوقّعها رئيسا الجمهورية والحكومة. إن سلك التدقيق الجنائي طريقه نحو التنفيذ هذه المرة فيفترض أن يكون التقرير الأولي جاهزا، بحسب العقد، بعد 12 أسبوعاً، أي في نهاية آب. في غضون ذلك، خرج النائب وليد جنبلاط ليعلن أن السعودية ترفض ترؤس سعد الحريري للحكومة، وسط معلومات عن “نصيحة” إماراتية للأخير بعدم التأليف

قبيل الجلسة النيابية التي دعا إليها الرئيس نبيه بري، اليوم، لتلاوة الرسالة التي وجّهها رئيس الجمهورية إلى المجلس طالباً اتخاذ قرار أو إجراء بحقّ الرئيس المكلّف سعد الحريري، “لتعطيله ولادة الحكومة”، خرج رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط ليعلن أنه طلب من نواب كتلة اللقاء الديموقراطي الخروج من أي سجال حول الرسالة التي وصفها بأنها “هروب الى الأمام ولا معنى لها، والمشكل اليوم ليس دستورياً”. لكن الأهم في كلام جنبلاط لتلفزيون “إم تي في”، أمس، تأكيده كل ما كان يتردد إعلامياً عن رفض سعودي لأن يؤلف سعد الحريري الحكومة. فقد قال رئيس “الاشتراكي”: “في الوقت الحالي، السعودية لا تريد سعد الحريري. لكن لا يمكن تعليق البلد في انتظار ذلك”. أضاف: “لا أطلب من الحريري أن يرحل ولا أن يبقى. وقلت لعون عندما زرته إن الحريري لا يزال يمثل السنّة وطرحت عليه حكومة من 24 وزيراً من دون ثلث معطل، فاتُّهمت بتركيب منظومة سياسية مع حزب الله”.

وأشار جنبلاط إلى أنه “يجب تشكيل حكومة لمحاورة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، ولكن علامَ نحن مختلفون؟ على العدل والداخلية؟ فالجميع يتمترس خلف طائفته ويزايد علينا، وعلى الحريري أن يقوم بتضحية. فهل التسوية عيب؟”.

وبدا كلام جنبلاط عن التسوية استكمالاً لمواقف سبق أن أزعجت الحريري، الذي تشهد علاقته مع جنبلاط قطيعة شبه كاملة حالياً. فالحريري، لم يغفر لـ”حليفه” دفعه باتجاه التسوية مع جبران باسيل، علماً بأنه يتّهمه بأنه أحد المسؤولين الذين اقترحوا على الفرنسيين جمعه مع باسيل.

لكن معضلة الحريري تبقى أكبر مع رعاته الإقليميين. فبعدما تخلّت عنه السعودية، انضمّت الإمارات إلى الدول التي تدعوه إلى عدم تأليف الحكومة، إذ أكّدت مصادر على صلة وثيقة بحكام أبو ظبي لـ”الأخبار” أن الإمارات “نصحت” الحريري بالاعتذار، معتبرة أن مصلحته السياسية تكمن في عدم تأليف حكومة في الظروف الراهنة. وبحسب المعلومات، لا يزال متمسكاً بترؤس الحكومة لسبب وحيد، وهو أنه يعتبر أن رئاسة الحكومة هي حصانته الوحيدة أمام السعوديين، الذين لم يغفروا له رفضه تسمية نواف سلام لرئاسة الحكومة.

من جهة أخرى، تلقّت وزارة الماليّة كتاباً من شركة “ألفاريز ومارسال” تبلغها فيه موافقتها على استئناف التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان. وعلمت “الأخبار” أن الشركة اشترطت أن يصار إلى توقيع عقد جديد معها، يتضمن تعديلات، وصفت بأنها غير جوهرية، على البنود التي سبق أن تضمّنها العقد السابق، الذي طلبت الشركة، في 20 تشرين الثاني 2020، إنهاءه “لأنها لم تستحصل على المعلومات التي تخوّلها البدء بعملية التدقيق الجنائي”، بعدما تبيّن أن مصرف لبنان لم يُسلّمها سوى 40 في المئة من المعلومات التي طلبتها.

في المراسلات التي سبقت إقرار قانون رفع السرية المصرفية لمصلحة شركة التدقيق وتلك التي تلت إقراره، أصرّت الشركة على رفض تمديد العقد، لكنها لم تعترض على إمكانية توقيع عقد جديد، في حال تبيّن لها أن مصرف لبنان مستعد لتسليم المعلومات التي كانت قد طلبتها في العقد السابق.

وفي 6 كانون الثاني 2021، رحّبت، في رسالة، رسمية بصدور القانون، طارحة عدداً من الأسئلة التي تريد من مصرف لبنان أن يجيب عنها لتقرر على أساسها ما إذا كانت ستستأنف عملها أو لا. انتظر مصرف لبنان حتى 17 شباط 2021 ليجيب، لكنه اكتفى بالإشارة إلى أنه سيتعاون إيجابياً مع الشركة. ولما لم يكن هذا الرد كافياً، عادت “ألفاريز” وأوضحت أنها لتوافق على التعاقد مجدداً، ينبغي على مصرف لبنان أن يجمع المعلومات المطلوبة سابقاً ويسلمها إلى وزارة المالية، على أن تقوم الشركة بتقييم هذه المعلومات والتأكد من أن المعلومات كافية لجعل الشركة تبدأ التدقيق الجنائي. وبالفعل، عقدت اجتماعات عديدة في هذا الإطار بين ممثلين عن وزارة المالية ومصرف لبنان و”ألفاريز” اتفق بموجبها على مهلة لتسليم المعلومات المطلوبة انتهت في 15 أيار الحالي.

وفي رسالة الشركة، التي وصلت إلى وزارة المالية متضمّنة مسوّدة العقد الذي تقترحه، تبيّن أنها طلبت زيادة قيمة البدل المالي إلى 2.5 مليون دولار، أي بزيادة 400 ألف دولار عن العقد السابق. كما طلبت الحصول على قيمة فسخ العقد السابق البالغة 150 ألف دولار.

وبذلك، تؤكد مصادر معنية أن التفويض السابق لوزير المالية لتوقيع العقد لم يعد كافياً، وينبغي إعطاؤه تفويضاً جديداً للتوقيع على العقد المعدّل، والذي سيوقّعه أيضاً حاكم مصرف لبنان بوصفه فريقاً إضافياً، لتأكيد التزامه بمندرجاته.

وعليه، يُنتظر أن يرسل وزير المالية طلباً إلى رئاسة الحكومة يطلب فيه تفويضه على توقيع العقد، المحصور بحسابات مصرف لبنان. وهو ما توقّعت مصادر معنية أن لا يلقى اعتراضاً من رئيس الحكومة أو رئيس الجمهورية، علماً بأن ثمة من يعتقد بوجوب عرض العقد الجديد على هيئة التشريع والاستشارات لإبداء رأيها به، أسوة بما حصل مع العقد الأول.

الديار: خلاصة اسرائيلية بعد هزيمة غزة: تجنب الحرب المكلفة مع حزب الله قلق من رسائل المقاومة المضبوطة جنوبا وتحرك “مريب” لليونيفيل؟ تطويق “البلطجة” ضد السوريين يمنع الانزلاق نحو انفلات امني خطير!

كتبت صحيفة “الديار” تقول: بعد ساعات على رحلات “الحج” الاعتذارية الى مقر اقامة السفير السعودي في لبنان،اختار جزء من اللبنانيين وفي مقدمتهم “القوات اللبنانية” تقديم صورة اكثر “قباحة” من مظاهر “الاذلال” في دارة السفير الوليد البخاري،حيث تحولت بعض الطرقات والمناطق الى “مصيدة” للاعتداء على الناخبين السوريين المتوجهين الى اليرزة للادلاء باصواتهم في الانتخابات الرئاسية السورية. وبحجة “الاستفزاز” بفعل رفع صور الرئيس السوري بشار الاسد في “مناطقنا” تم تشريع “البلطجة” وانطلقت معها الاصوات العنصرية المقيتة الداعية الى طرد السوريين من لبنان..! هذه التصرفات “المخجلة” وغير المسؤولة كادت تودي بالبلاد الى “فوضى” غير محسوبة النتائج، وحسب معلومات “الديار” لولا حصول اتصالات امنية وسياسية على اعلى المستويات لضبط “الشارع” المتفلت لكادت الامور تخرج عن السيطرة مع دخول “شارع” آخر في المواجهة،اضافة الى انفجار كاد يحصل لـ “قنبلة” النازحين السورييين في توقيت لبناني سيىء للغاية حيث تعيش البلاد اسوأ ازماتها الاقتصادية والسياسية على وقع توتر امني في الجنوب على خلفية الحرب الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني.

وبانتظار تلاوة “رسالة” رئيس الجمهورية ميشال عون اليوم امام المجلس النيابي في ظل انسداد الافق الحكومي، وتشكيك في نجاح منصة مصرف لبنان في تهدئة ارتفاع سعر الدولار، تشير الأجواء في غزة الى اننا في الأيام الأخيرة للعملية العسكرية الفاشلة في غزة، كما وصفتها صحيفة “هارتس”، وفيما ينشغل المستوى السياسي والعسكري في اسرائيل في الحفاظ على صورته، وكل طرف يريد إبعاد نفسه عن المسؤولية عن إنهاء العملية دون “ارباح”، وسط ارتفاع حدة التوتر مع الادارة الاميركية “الغاضبة” من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو، يبقى الانشغال الاسرائيلي منصبا بكيفية تصرف حزب الله “ورسائله” التي لم تتوقف من الجبهة الشمالية،في ظل حراك “مريب” لقوات “اليونيفيل”.

الحرب المكلفة مع حزب الله

وفي هذا الاطار، ارتفعت الاصوات في اسرائيل داعية بضرورة القبول بالخروج بنتيجة التعادل مع حركة حماس ووقف الحرب الان، بعدما انكشفت هشاشة منظومة الدفاع الاسرائيلية امام حزب الله حيث ستكون الحرب معه مكلفة جدا.فيما تشير معلومات “الديار” ان حزب الله لا يترك اي شيء للصدفة او خروج الامور عن السيطرة وهو اكمل استعداداته لكل الاحتمالات بما فيها ارتكاب العدو “لحماقة” غير محسوبة.

ومن الاصوات الداعية لتجنب “المغامرة” على الحدود الشمالية، سلاي مريدور رئيس الوكالة اليهودية وسفير إسرائيل في واشنطن سابقاً الذي كتب في صحيفة “يديعوت احرنوت” يقول “نحن ملزمون بأن نستعد بشكل أفضل للمعركة التالية، فعندما تكون معركة مع حزب الله، فسيكون الضرر أخطر بكثير: معركة طويلة، مع إصابات دقيقة للبنى التحتية للدولة وللجيش، وتشويش الكهرباء والمياه، وعمليات كوماندو لاحتلال مؤقت لبلدات إسرائيلية، مئات، إن لم يكن آلاف المصابين في الجبهة الداخلية. يجب أن نحاول منع هذه المعركة مسبقاً، وبالتوازي ينبغي أن نبني قدرات تسمح لنا بتقليص أضرارها حتى نهايتها.

 

اللواء: محاولة نيابية لتوظيف رسالة عون في التأليف.. ومنصة المركزي مرتفعة! جنبلاط لحكومة “الحد الأدنى” لإعادة الاستقرار.. وانتخاب الأسد يفجر سجالاً بين العونيين و”القوات”

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: قبل التئام مجلس النواب في جلسة عند الثانية بعد ظهر اليوم للنظر في “الرسالة المشكلة” التي ارسلها إليه الرئيس ميشال عون عبر رئيسه نبيه برّي، تجمعت مجموعة من العناصر الخلافية، ذات الإمتداد الإقليمي جنوباً وشمالاً:

1 – ففي الجنوب تستمر عمليات التجمع عند الحدود، لبعث رسائل من أنواع مختلفة لدولة “الاحتلال” في عزّ الاشتباك المسلح بين الجيش الإسرائيلي وفصائل المقاومة الفلسطينية، انطلاقاً من قطاع غزة، في مواجهة من شأنها ان تعيد النظر بقواعد الاشتباك على الأرض، وفي الفضاء السياسي، لجهة إعادة بناء البنية التفاوضية الفلسطينية، ومسار التفاوض للانتقال من السلطة إلى الدولة.

2 – وفي الشمال، اشتباك أهلي بين عناصر من “القوات اللبنانية”، وعناصر سورية، كانت في الطريق من مناطق النزوح، عبر الطريق الشمالي (نهر الكلب وتقاطعاته) إلى مقر السفارة السورية في اليرزة، للإدلاء بأصواتهم لصالح انتخاب الرئيس السوري بشار الأسد لولاية رابعة (7 سنوات) تنتهي عام 2028م.

على ان ذيول الاشتباك لم تقتصر على فريق 8 آذار، بمواقع التواصل أو إعلامه على وجه الاجمال، بل تعدته إلى اشتباك كلامي مع التيار الوطني الحر، الذي اتهمته الدائرة الإعلامية في “القوات” بأن مسؤولي التيار “كذابون ومنافقون”.

واتهمت “القوات” التيار العوني بأنه لم يكن يسعى لإعادة النازحين، بل “تحقيق غاية بشار الأسد في إعادة تعويمه سياسياً”.

وكان رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، نشر تغريدة، اتهم فيها “القوات” بأنهم “نازيون”، رداً على الاعتداء على نازحين مسالمين، كانوا في طريقهم للتصويت في سفارة بلدهم، واصفاً ما حصل بأنه “اعتداء على أمنهم وكرامتهم”.

3 – ترويج أوساط بعبدا عشية الجلسة النيابية أن المعترضين على الرسالة يسعون إلى التصعيد، وليس الوصول إلى حل، وفي محاولة لتبرير احراج النواب. لكن المعلومات النيابية تتحدث عن محاولة نيابية، وتنسيق بين كتل التحرير والتنمية والوفاء للمقاومة واللقاء الديمقراطي وكتل أخرى، بالإضافة إلى نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، لاحتواء التأزم، وجعل الرسالة الرئاسية فرصة للاندفاع إلى تأليف الحكومة.

وهكذا، كلما خرج لبنان من ازمة يدخل ازمة جديدة، وبعدما كانت الاتصالات تتركز على كيفية معالجة الخلاف مع المملكة العربية السعودية بعد كلام الوزير المستقيل شربل وهبه، وعلى تسهيل وتسريع تشكيل الحكومة، تحولت الى كيفية معالجة التوتر السياسي الذي نجم عن رسالة الرئيس ميشال عون الى المجلس النيابي، والتي طلب فيها إتخاذ الإجراءات اللازمة بهذا الخصوص، حيث باشر الرئيس نبيه بري اتصالاته لتبريد الجو قبل جلسة المجلس اليوم، والتي علمت “اللواء” انها ستقتصر على تلاوة نص الرسالة وتأجيل إتخاذ القرار، إلّا اذا اصرت كتلتا “المستقبل” والتيار الوطني الحر على مناقشتها لتحديد الموقف والخيارات منها.

 

الجمهورية: جلسة اليوم تحرّك التكليف والتأليف… والحريري جاهز لكل السيناريوهات

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: ينتظر ان تعكس جلسة مجلس النواب اليوم لتلاوة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المتضمنة الاسباب التي يرى انها تعوق إنجاز الاستحقاق الحكومي المصير الذي سيؤول اليه هذا الاستحقاق تكليفاً وتأليفاً بعد انقضاء نحو سبعة اشهر على تكليف الرئيس سعد الحريري، وفي ظل القطيعة القائمة وانعدام الثقة بينه وبين رئيس الجمهورية، فيما الانهيار الاقتصادي والمالي والمعيشي يزداد تفاقماً ويبلغ مستويات خطرة تستوجب ان تكون للبلاد حكومة أمس قبل اليوم، واليوم قبل الغد تنطلق في إجراء لاصلاحات المطلوبة وتستعيد الثقة المحلية والعربية والدولية بلبنان.

وعشية الجلسة النيابية قالت مصادر مطلعة على موقف بعبدا لـ”الجمهورية” انّ “المواقف التي صدرت بعد توجيه الرسالة الرئاسية الى مجلس النواب من انّ الرئيس يريد تعديل “اتفاق الطائف” والدستور وغيره من الكلام الذي قيل مثله مراراً قبل توجيه الرسالة، تشير الى ان ثمة رغبة في التصعيد السياسي وليس البحث في الوصول الى حل كما يتمنى الرئيس من رسالته الى مجلس النواب”.

وحيال هذا الوضع وللخروج من الجمود قالت المصادر نفسها “انّ الرئيس وجّه الرسالة طالباً من النواب تحديد موقفهم من الوضع الذي وصل اليه الملف الحكومي، لأنّ الحريري سمّاه نواباً في الاستشارات لأنه لا يمكن ان يبقى الوضع كما هو، خصوصاً ان الحريري قدم تشكيلة حكومية للرئيس لا تتوافر فيها المبادىء التي حددها الرئيس وكذلك المعايير الميثاقية والتوازن والاختصاص وغيرها، وكلها بهدف تحقيق الشراكة الوطنية”.

واضافت المصادر “انّ الرئيس وجّه الرسالة بعد الجمود الذي اصاب عملية تأليف الحكومة نتيجة عدم حصول اي تقدم على هذا الصعيد وسفر الرئيس الحريري من حين الى آخر خارج لبنان، وعدم الرد على الدعوات التي وجّهها اليه للإجتماع معه والبحث في تشكيلة حكومية تحقق المشاركة الوطنية والميثاقية والتوازن والاختصاص”.

واضافت المصادر “انّ هذه الحقائق اراد الرئيس ان يعرفها النواب لأنّ فريق “المستقبل” يحاول ان يصوّر الامور على غير حقيقتها خصوصاً انّ الحريري لم يتجاوب مع الدعوات التي وجهت اليه لتقديم تشكيلة من 24 وزيراً كما توافق الافرقاء نتيجة مساعي البطريرك الراعي وبري وجنبلاط، وحمل التكليف وصار يتنقّل فيه من دولة الى اخرى”.

ورأت المصادر “أنه من الواضح انهم يريدون نقل النقاش من نقاش دستوري علمي وموضوعي ووطني، الى نقاش طائفي ومذهبي غير سياسي. وهم يعملون على تطييف الرسالة الرئاسية لعدم مقاربتها بموضوعية لأنهم يعرفون ان كل كلمة وردت فيها حقيقة ولا لبس فيها، ويريدون نزع حق الرئيس في المشاركة في تأليف الحكومة ويريدونه ان يكون مجرد موقّع للمرسوم خلافاً لعبارة “بالاتفاق” الواردة في الدستور … هذا هو كل همهم إلغاء حق الرئيس في ان يكون شريكاً في التأليف”.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى