الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: أوليانوف: العودة للاتفاق النوويّ قبل نهاية أيار… وابن سلمان لعلاقات حسن جوار مع إيران / غابرييل: لا مصلحة أميركيّة بانهيار لبنان… وباسيل إلى موسكو… وتشاور بكركي والحريري / القاضية سلامة تحجز على أملاك المصارف ومدرائها… وعون تنضمّ إلى نادي القضاة /

 

كتبت البناء تقول: أكد رئيس الوفد الروسي في فيينا ميخائيل أوليانوف، أن «هناك كل الأسباب للتفاؤل الحذر في نتائج المفاوضات بشأن الاتفاق النووي مع إيران«، مشيراً إلى أن «المشاركين في خطة العمل المشتركة يتفقون على العمل بجدّية أكبر للتوصل إلى اتفاق بشأن استعادة الاتفاق النوويّ بنهاية أيار»، مؤكداً على أن «إنهاء المفاوضات بنجاح بشأن الاتفاق النوويّ من دون إجراء مفاوضات مباشرة بين طهران وواشنطن ممكن من حيث المبدأ، لكنه أكثر صعوبة ويحتاج لفترة زمنية أطول»، ويأتي كلام أوليانوف بالتزامن مع زيارة رئيس الوفد الأميركي الى فيينا روبرت مالي للمنطقة لوضع الحلفاء في صورة الموقف، كما قال بيان البيت الأبيض، بما بدا إشارة لنضج العودة للاتفاق، وما سينتج عنه من تسهيل الطريق لمرحلة إقليميّة جديدة، بدت ملامحها مع الكلام الجديد لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي تضمّن خطاباً مرناً في الحديث عن العلاقات السعودية الإيرانية، مشيراً الى رغبة سعودية بعلاقات حسن جوار، وحل الإشكالات القائمة، بالتزامن مع كلام وزير الخارجية العراقية عن تقدّم في مساعي العراق للحوار السعودي الإيراني.

بالتزامن مع المناخ الدولي والإقليمي المتهيئ لتلقي رياح التغيير من إشارة التوصل لصيغة العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، جاء كلام مسؤول وحدة المهام الأميركية الخاصة في لبنان السفير ادوارد غابرييل لصحيفة ذي هيل عن خطورة انهيار لبنان على المصالح الأميركية في لبنان والمنطقة، وإشارته إلى أن حزب الله لن يكون آخر الخاسرين وحسب بل أول الرابحين، داعياً لخطة إنقاذ تتجه للمزيد من المساعي لتسريع تشكيل الحكومة وفتح أبواب صندوق النقد الدولي أمامها من جهة، ولخطة دعم الفئات الضعيفة والجيش، حتى إجراء الانتخابات النيابية العام المقبل والتعامل مع الحكومة التي تفرزها الانتخابات، تعبر عن تطلعات اللبنانيين للإصلاح، كما قال غابرييل.

كلام غابرييل فهم كرسالة تحذير من الاتجاه الأميركي لزعزعة الزعامات السياسية انتخابياً، إذا لم تنجح مساعي تشكيل الحكومة، فيما يتوجّه رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الى موسكو اليوم، ويتواصل التشاور بين البطريرك بشارة الراعي والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري لبلورة مبادرة يقدّمها الحريري لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، تدعمها بكركي، تقوم على عرض تشكيلة كاملة من 24 وزيراً، تفحص بكركي حياد الوزيرين المسيحيين المختلف على من يقوم بتسميتهما بين الرئيسين، عبر لائحة أسماء يقترحها الحريري وتنقحها بكركي بحذف مَن يمكن أن يستفز رئيس الجمهورية، من دون أن تشترك بكركي بتسمية أحد يمثلها، وعن اللائحة قالت مصادر متابعة إنها لن تتضمّن أسماء محسوبة بقربها من بكركي، مثل الوزير السابق سجعان قزي، أو الوزير السابق دميانوس قطار، بسبب فيتو لرئيس الجمهورية عليهما، بينما يمكن أن تتضمن أسماء من نوعيّة الوزيرين السابقين زياد بارود وشكيب قرطباوي.

في الشأن القضائيّ توقفت الأوساط الحقوقيّة أمام القرار الصادر عن قاضي التحقيق في البقاع القاضية أماني سلامة رئيسة نادي القضاة بوضع إشارة حجز على أملاك المصارف ورؤساء مجالس إداراتها ومدرائها، كضمان للودائع المحجوزة، وأمام إعلان القاضية غادة عون الانضمام لنادي القضاة، رأت المصادر الحقوقيّة في تبلور نادي القضاة كجبهة حقوقيّة لمكافحة الفساد تحوّلاً إيجابيّاً، ينزع عن الملف شبهات الفئوية السياسية والطائفية، ويحول دون تهم الاستعراض والشعبوية، وربما يفرض على مجلس القضاء الأعلى إيقاعاً مختلفاً للتعامل مع دعاوى مكافحة الفساد، خصوصاً ما يتصل بالتحويلات المالية الى الخارج ومصير الودائع المحجوزة لدى المصارف، وسياسات وملفات مصرف لبنان المثارة من أكثر من زاوية أمام القضاء.

وكشفت مصادر مواكبة لمشاورات تأليف الحكومة لـ«البناء» عن مسعى يقوده البطريرك الماروني مار بشارة الراعي للتوفيق بين مواقف الأطراف السياسيّة لا سيما بين الرئيس عون والرئيس المكلف لحلحلة عقدة تسمية الوزيرين المسيحيين على أن يبادر الحريري إلى تقديم تشكيلة كاملة لرئيس الجمهورية مؤلفة من 24 وزيراً لا ثلث معطلاً لأحد فيها وتتضمن التوزيع الطائفي والسياسي للوزراء مع اقتراحات عدة للأسماء ليتم الاختيار منهم». وأفادت المصادر بأن البحث يتركز على شخصيات مسيحية وسطية توافقية تحظى بثقة وتأييد رئيس الجمهورية والرئيس المكلف وفي حال تم حلّ هذه العقدة فيمكن أن تبصر الحكومة النور في وقت قريب».

وأفادت المعلومات عن اتصال جرى بين البطريرك الراعي والحريري تمهيداً للقاء بينهما في إطار مساعي البطريرك لحل الأزمة الحكوميّة على أن تكون حقيبة الداخلية من حصة رئيس الجمهورية على أن يتقدّم الحريري بالصيغة متكاملة لتتم مناقشتها بين الرئيسين.

وأكدت مصادر التيار الوطني الحر لـ«البناء» أن «التيار كان أول المتجاوبين مع البطريرك بأي مسعى أو طرح يتوافق مع ما نطالب به لجهة احترام الأصول الدستورية والميثاقية والتوازن السياسي والطائفي في الحكومة، وبالتالي لسنا متشبثين بمواقفنا لمجرد التعطيل أو من باب النكايات السياسيّة بل هناك أصول يجب أن تحترم في عملية تأليف الحكومة».

وشدّدت المصادر على أن «مسألة الثلث المعطل باتت وراءنا ولم يأتِ على ذكرها أحد خلال المشاورات، لكن العقدة الأخيرة هي من الجهة التي تسمي الوزيرين المسيحيين الحادي عشر والثاني عشر ولا مانع من التوصل إلى قواسم مشتركة على هذا الصعيد ولا نقفل الأبواب على أي حل ينسجم مع المعايير الموحدة التي نعتبرها أساساً لتأليف الحكومة».

 

الأخبار: دهم مكتب شقيق رياض سلامة وختمه بالشمع الأحمر: عويدات يفتح الملف السويسري لحاكم مصرف لبنان

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: يوماً بعد آخر، يشتد الخناق حول حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. بعدما اشتبهت النيابة العامة السويسرية في اختلاسه، مع شقيقه رجا، أموالاً من مصرف لبنان، قرر النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات فتح تحقيق في القضية. القضاء والأمن يضربان طوقاً من السرية حول التفاصيل. لكن، بحسب معلومات “الأخبار”، قرر عويدات، يوم السبت الماضي، خَتم مكتب رجا سلامة بالشمع الأحمر، قبل أن يدهمه المحامي العام المالي القاضي جان طنوس (المكلّف من عويدات بالتحقيق)، بمواكبة قوة من فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي يوم الإثنين. وصادر طنوس من مكتب سلامة أجهزة كومبيوتر وهواتف، طالباً من المكتب التقني في “المعلومات” تفريغ محتوياتها. وفيما جرى التداول بمعلومات تفيد بأن رجا سلامة غادر لبنان، نفت مصادر معنية ذلك، مؤكدة أنه لا يزال في بيروت.

لم يسبق أن اقترب التحقيق في لبنان من رياض سلامة إلى هذا الحد. المدعي العام الفدرالي السويسري بعث إلى بيروت قبل أسابيع بمراسلة يصنّف فيها سلامة، وشقيقه رجا، كمشتبه فيهما باختلاس أموال من مصرف لبنان، وتبييضها في سويسرا ودول أخرى. ورأى الادعاء العام السويسري أن معاونة حاكم مصرف لبنان، ماريان الحويك، تقع في مرتبة بين الشاهد والمشتبه فيه. وطلب السويسريون من النيابة العامة في لبنان التعاون في مسألتين؛

الاولى، استدعاء الأخوين سلامة والحويك، وعرض ثلاثة خيارات على كل منهم: الخضوع للاستجواب في لبنان، الخضوع للاستجواب في السفارة السويسرية، الخضوع للاستجواب في سويسرا. الشقيقان سلامة اختارا الخيار الثالث، فيما فضّلت الحويك السفارة السويسرية.

أما المسألة الثانية التي طلبها السويسريون، فتتمحور حول توضيح الهيكلية الإدارية والقانونية لمصرف لبنان ومجلسه المركزي وآلية اتخاذ القرارات فيه وتنفيذها، إضافة إلى النصوص القانونية الناظمة لها.

أصل القضية متمحور حول شركة تُدعى “Forry“، كانت تحصل من مصرف لبنان، على مدى 14 عاماً، على مبلغ سنوي يصل إلى نحو 20 مليون دولار (على ما صرّح به سلامة لـ”فايننشال تايمز”)، لقاء خدمات متعلقة بسندات الدين بالعملات الأجنبية. وهذه الشركة، بحسب التحقيق السويسري، “يسيطر عليها” رجا سلامة، ويدير حساباتها المالية. وهي، على ذمة القائمين في التحقيق في بيرن، ليست شركة طبيعية فيها موظفون وهيكلية إدارية ومالية، بل مجرّد “واجهة احتيالية”.

وعلمت “الأخبار” أن عويدات راسل الادعاء العام السويسري، طالباً المساعدة عبر تزويده بالمستندات التي بني عليها التقرير الذي وصل إلى بيروت قبل أسابيع. وفيما لم تتضح بعد نتيجة الاتصالات، إلا أن المنتظر أن تلبي النيابة العامة الفدرالية الطلب. كذلك من المتوقع أن يُخضع عويدات جميع أعضاء المجلس المركزي لمصرف لبنان، الذين وقّعوا على الاتفاق بين مصرف لبنان وشركة رجا سلامة، للاستجواب، علماً بأن الحاكم اعتاد طرح بنود على جدول أعمال المجلس لمناقشتها، لكنه يؤخّر التوقيع على القرارات أسابيع، يكون بعض الأعضاء قد “نسوا” أثناءها ما اتُّفِق عليه، ثم يسلّمهم نسخاً عن القرارات بعد أشهر. لكن، بحسب ما علمت “الأخبار”، لا وجود لسجلات تُظهر اعتراض أحد من الأعضاء على العقد.

خطوة عويدات في حدّ ذاتها “طبيعية”. الاشتباه في حاكم المصرف المركزي، في أي دولة في العالم، يوجب فتح تحقيق في هذه الشبهات في لبنان. كذلك من “الطبيعي” أن يتعاون السويسريون مع التحقيق اللبناني، علماً بأن المعطيات التي حصلت “الأخبار” عليها تكشف أن “بيرن” غير متعاونة كما يجب. لكن يبقى أن الأهم من خطوة عويدات، الاستمرار فيها، واستجواب جميع المشتبه فيهم، وعلى رأسهم رياض سلامة. وهذا المسار – في حال وصوله إلى خواتيمه – يمكنه تغيير الكثير في المشهد المهيمن على القضاء والسلطة النقدية والقطاع المالي منذ عقود. وبطبيعة الحال، ستواجه عصابة المصارف، بسياسييها وقضاتها وأمنييها وإعلامييها، استمرار التحقيق، بذريعة أن “المس برياض سلامة سيخرب البلد”. في نظر هؤلاء، “من الطبيعي” أن يستفيد شقيق حاكم مصرف لبنان من أموال يدفعها المصرف له، تفوق قيمتها الإجمالية 330 مليون دولار، ولا يرون في ذلك منفعة غير مشروعة!

 

الديار: لماذا تم جلد السيد حسن دقّو اعلامياً ومحاكمته والحكم عليه قبل استجوابه؟ ما هي الخفايا والحسابات السياسية خاصة أن دقو ينتمي للفرقة الرابعة وهل لقرية الطفيل علاقة؟ هل هناك تصفية حسابات بين بهاء وسعد الحريري لشن حملة مبرمجة أمنياً وإعلامياً ضد حسن دقّو؟

كتبت صحيفة “الديار” تقول: شهدت وسائل الاعلام وأجهزة امنية على مختلف انواعها عملية مبرمجة مركزة ضد رجل الاعمال حسن دقّو بشكل لا مثيل له، عنوانها التشهير باسمه الكامل دون الاحرف الاولى للاسم الذي تم استعمالها لكل المتهمين في العملية، مع ان حسن دقو غير متهم وليس في سجله العدلي كليا اي تهمة من هذا النوع بشأن الكابتاغون او المخدرات او غيرها، كذلك التشهير باسم زوجته المحامية سحر محسن ومحاصرتها، وهي محامية وتم اخذ ملفات قانونية تعمل عليها. وتم تسريب تحقيقات اولية، منها الصحيح ومنها الافتراء ضد المحامية سحر محسن زوجة حسن دقو. كما تم تسريب تسجيلات صوتية مفبركة على لسان زوجة حسن دقو المحامية سحر محسن، والسؤال: من وراء هذا التسريب؟

وما هي الخفايا والحسابات السياسية التي تم عبرها تصفية امور، سيما ان السيد حسن دقو هو صديق للنظام السوري ويعمل في الفرقة الرابعة وهو لبناني منذ 2014 عبر حكم صدر عن محكمة بداية بعلبك وفحص الـ D.N.A، اي في حين ان الحملة المبرمجة قامت بتزوير ملف التجنيس الذي نهته رئاسة الجمهورية عن ان حسن دقو تم تجنيسه سنة 2018 في لبنان في حين انه يحمل الجنسية اللبنانية منذ سنة 2014، وقد تم نفي تزوير السجلات التي نشروها عن انه تم تجنسيه سنة 2018 عن رئاسة الجمهورية اللبنانية. واذا كان السيد حسن دقو يحمل الجنسية اللبنانية، فهو ايضا يحمل الجنسية السورية بمرسوم جمهوري. اما بالنسبة للجنسية اللبنانية، فهو لبناني اباً عن جد ومن بلدة الطفيل ورقم سجله 6. واما الجنسية السورية، فقد اكتسبها كونه مؤسس اعمال ولديه شركات ومعامل ومرامل في سوريا وهي لعائلته. وفي سوريا كان رجل اعمال ناجحاً جدا وأشرف في لبنان على اقامة معامل وكسارات ومرامل، وقام بتوظيف عمال كثيرين مما خلق حملة حسد وحقد ضده لاختلاق اخبار مفتعلة كلها غير صحيحة، اذ لم يثبت القضاء لا في سوريا ولا في لبنان او تمت احالته الى القضاء للسيد حسن دقو في اي قضية. مئات الاف الدولارات تم دفعها خلال 3 ايام لشن حملة على حسن دقو، وهو رفض التحقيق معه بعد يومين من توقيفه منتظرا التحقيق معه من قاضي التحقيق. وحتى الان مرت الايام بحدود اسبوع واكثر ولم يقم قاضي التحقيق بفتح تحقيق معه والحملة التي تم شنها عليه لا تستند الى اي معلومات صدرت عن التحقيق، ذلك ان التحقيق غير موجود. والهدف من هذه الحملة هو الضغط والتأثير في القضاء ونشر صور شخصية له ولعائلته والتعرض لحياته الخاصة، وبخاصة محاصرة زوجته المحامية سحر محسن، وهو صامد لدى جهاز امني ينتظر قاضي التحقيق كي يحقق معه. وهنالك اسئلة كثيرة عن الحملة المبرمجة الاعلامية التي تم شنها ضد حسن دقو، هل هي لتصفية حسابات بين حزب الله و14 اذار او لخلق نزاع بينهما عبر نشر صور تجمعه مع اركان من حزب الله وأخرى تجمعه مع الرئيس سعد الحريري ام لخلق مشاكل بين سوريا والسعودية على اساس انه في الفرقة الرابعة؟ مع العلم ان القضاء اوقف المدعو علي سليمان صاحب المستودع الذي تم فيه وضع حبوب الكابتاغون، وليس لحسن دقو اي علاقه به او بالعصابة التي قامت بتهريب الكابتاغون الى السعودية.

 

النهار: ملف المفاوضات يتحرك… واستسلام للشلل الحكومي

كتبت صحيفة “النهار” تقول: وسط دوامة الشلل السياسي الذي يطبق كلياً على المشهد الداخلي بما يبعد اكثر فاكثر احتمالات حلحلة ازمة تأليف الحكومة الجديدة ويبقي آفاقها مشرعة على الغموض المديد، ضاعت كل برمجات الأولويات، وبات من الصعوبة بمكان الركون الى أي تعهدات رسمية في شأن لجم تداعيات الانهيارات المالية والاقتصادية والاجتماعية التي لا ترقى محاولات تأخير استحقاقاتها الى اكثر من تخدير ظرفي قصير المدى. واذا كان ملف احتواء القرار السعودي بمنع ادخال المنتجات الزراعية اللبنانية الى أراضي المملكة العربية السعودية بعد ضبط السلطات السعودية شحنة ضخمة مهربة من حبوب الكبتاغون المخدرة يستحوذ منذ نهاية الأسبوع الماضي على معظم الاهتمامات الرسمية والاقتصادية، فان هذه القضية على خطورة مدلولاتها لم تحجب الاهتمامات السياسية بملف آخر لا يقل خطورة ودقة في ابعاده الاستراتيجية، وهو ملف المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية الأمم المتحدة ووساطة الولايات المتحدة الأميركية حول ترسيم الحدود البحرية الجنوبية. ولعلّ الغرابة ان يجد ملف المفاوضات مع دولة عدو من يسارع الى إعادة تحريكه فيما يحاصر العجز والاستسلام التام ملف تشكيل الحكومة الجديدة.

ففي ظل الصدمات المتعاقبة التي تلقاها ملف المفاوضات وأدت الى تجميد جولات التفاوض بين لبنان وإسرائيل في الناقورة بعد تعديل لبنان خريطة تحديد الحدود البحرية، عادت هذه المسألة لتخرق رتابة الازمة الحكومية والسياسية في ظل معلومات توافرت في الساعات الاخيرة لـ”النهار” عن احتمال استنئناف المفاوضات في الناقورة في وقت غير بعيد. هذه المعلومات في حال ثبوتها تشكل مفاجأة كبيرة لجهة معرفة الدوافع والمنطلقات التي يمكن ان تستأنف مفاوضات ترسيم الحدود البحرية على أساسها بعدما أطاحت التطورات التي تعاقبت منذ توقف المفاوضات قبل اشهر الى الان بمعظم المرتكزات التي بدأت على أساسها المفاوضات وهي تطورات ركنية وأساسية تتصل بموقف كل من الطرفين من الحدود والخطوط الحدودية التي تتم عليها المفاوضات والمساحات البحرية التي تعود الى كل طرف في ظل مسألة التنقيب عن الغاز والنفط .

 

الجمهورية: التأليف: لا أحد يحكي مع أحد .. و”رمان الكبتاغـــون”: تشدّد سعودي

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: صار المشهد مخزياً ومقزّزاً؛ وطنٌ متروك لمصيره، يتهاوى بكلّ مرتكزاته.. دولة بلا رجال كبار يسهرون عليها ويمسكونها في لحظة الضيق.. وسلطة منخرطة من ساسها الى رأسها، في جريمة تكسير عظام اللبنانيين.. وحكام الزمن النّحس القابض على لبنان، خلعوا اقنعتهم ونزعوا اوراق التوت، فبانت وجوههم وغاياتهم البشعة، وداسوا بأقدامهم كلّ أمل وحلم بانفراج.

هنا، في هذه الصورة الكريهة تكمن الأزمة، وقمة البشاعة فيها، لامبالاة القابضين على القرار، وإمعانهم في الثأر من هذا البلد، وكسر مساحات التلاقي والتفاهم حتى على ابسط شروط مواجهة المصيبة التي تفتك ببلد اقترب بصورة خطيرة من خط النهاية، وصار بالفعل، ارض مصائب تتناسل من بعضها البعض، وتُنذر بالمصير المشؤوم، والمواطن اللبناني وحده المضحّى به على مذبح من اعتقد أنّهم كبار صادقون، فإذا بهم يظهرون على حقيقتهم بائعي أوهام، ومتسلّقين على الأكتاف وأهل دجل ونفاق.

أم المصائب

وأما أمّ المصائب، هي انّ المصيبة في كل دول العالم تجمع، ويصغر كل شيء وكل خلاف امام مواجهتها، الّا في هذا البلد المنحوس، فإنّ المصيبة تفرّق، وتتكوّن حولها اصطفافات شعبوية كارهة لبعضها البعض، تستثمر على المصيبة وتنفخ في عِقدِها، وتصبّ الزيت على نارها وتنعق بالخراب، ولا تعبأ إن عمّ هذا الخراب كل البلد، وسقط الهيكل على رؤوس الجميع.

هذا هو الحال في لبنان مع المتسلّطين والمتسلبطين عليه؛ لم يعد الحديث عن الأزمة وآثارها الكارثية يجدي نفعاً، فقد وقعت هذه الأزمة وانتهى الامر، ولا بدّ من مواجهتها ومحاولة علاجها، وهنا كل العالم مجمع على انّ تشكيل حكومة هو الخطوة الاولى على خط المواجهة، ومع ذلك يُحجم هؤلاء عن الإقدام عليها، ويعطّلونها لأسباب في منتهى التفاهة والرّخص، ولا ينصاعون الى الواجب الفوري الذي تفرضه الضغوط الهائلة على لبنان، بالذهاب الفوري الى حكومة.

 

اللواء: الهيئات الإقتصادية تصِّر على منع التهريب.. ومخاوف من ضغط في الشارع! موفد من بكركي إلى بيت الوسط.. وموسكو تطالب باسيل بتسهيل التأليف

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: حذّرت الهيئات الاقتصادية المسؤولين من مغبة التباطؤ، أو التلكؤ بالسير قدماً بورقة تضمنت إجراءات عاجلة وفعالة، ذكر ان المسؤولين في المملكة، وضعوا في اجوائها، وتتضمن تطمينات للجانب السعودي، بعدم تكرار عمليات التهريب، والحرص الجدي على أمن واستقرار السعودية، بالتزامن مع تأكيد الرئيس ميشال عون لدى استقباله وزير الصناعة مع وفد من مجلس إدارة جمعية الصناعيين ان لبنان لن يقبل ان يكون معبراً لما يمكن ان يُسيء إلى الدول العربية الشقيقة عامة، والى السعودية ودول الخليج خصوصاً، نظراً للروابط المتينة التي تجمع لبنان بهذه الدول التي وقفت دائما الى جانبه في مختلف الظروف التي مر بها”، مؤكداً ان”المملكة العربية السعودية دولة شقيقة، يهمنا المحافظة على التعاون الاقتصادي القائم معها، ونحن اليوم نبذل جهداً كبيراً لكشف ملابسات ما حدث وإعادة الامور الى مسارها الصحيح”.

واشار عون الى ان “الاجراءات التي تم اتخاذها في الاجتماع الموسع الذي عقد يوم الاثنين الماضي في قصر بعبدا، ستنفذ، وأن الاجهزة الامنية ستتشدد في مراقبة حركة التصدير من المرافق اللبنانية البرية والبحرية والجوية لطمأنة الدول التي تستقبل المنتجات اللبنانية الزراعية والصناعية على حد سواء”.

من جهته، اكد الوزير عماد حب الله “أهمية وضرورة معالجة الموضوع وتصحيح الامور عبر التشديد على اكتشاف المتورطين ومعاقبتهم”. وقال: إن حماية الامن السعودي من مسؤوليتنا ايضا كلبنانيين، وعليه ان يتجسد بالتعاون مع الجهات السعودية”. وتمنى “العمل على تشديد المراقبة عبر الجمارك وفي مختلف مؤسسات الدولة المعنية بهذا الامر، ليصار الى ضبط عمليات التهريب، لأن ذلك يؤثر على علاقاتنا مع الدول الشقيقة وبالتالي له تبعات اقتصادية خطيرة على لبنان”.

وفي السياق، يسعى القطاع الخاص اللبناني بما فيه الهيئات الاقتصادية، أن يجري اتصالات مع القطاع الخاص السعودي استباقاً لأي تصعيد رسمي لقرار حظر الاستيراد الزراعي من لبنان.

وفي السياق، كشف رئيس هيئة تنمية العلاقات اللبنانية – الخليجية إيلي رزق أن “هناك اتصالات مفتوحة مع المعنيين في السفارة السعودية لا سيما مع السفير وليد البخاري كما مع كل القطاعات الإنتاجية اللبنانية، كما نقوم باتصالات كثيفة مع الجهات الحكومية المسؤولة، بهدف التوصّل إلى حلول جذرية توفّر الاطمئنان للجانب السعودي. واشارإلى ورقة حلول طرحتها الهيئات الاقتصادية على الحكومة اللبنانية “التي نأمل أن تقبل بها وتعمل على تنفيذها كي تعود الأمور إلى طبيعتها، علماً أن المملكة موافقة على مضمون ورقة الهيئات هذه”.

واصدر المجلس الاعلى للجمارك تقريرا وجّهه الى وزير المالية بعد جلسته امس حول موضوع “سير العمل لوضع النظام الالزامي لمعاينة ومراقبة الحاويات والبضائع والمركبات في المرافئ اللبنانية موضع التنفيذ”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى