الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: فيينا تتقدّم نحو الحل النوويّ بسرعة… ومالي إلى المنطقة لوضع الحلفاء في الصورة / القوات تدعو التيار لاستقالة مسيحيّة ميثاقيّة نحو الانتخابات المبكرة… بعد كلام باسيل / قزّي ينقل تبنّي بكركي والفاتيكان موقف الحريريّ حكوميّاً… والصراع «سنيّ شيعيّ» /

 

كتبت البناء تقول: مع نهاية جولة فيينا التفاوضيّة أمس، أعلن البيت الأبيض عن توجّه مبعوثه الخاص بالملف النووي الإيراني روبرت مالي إلى المنطقة لوضع الحلفاء في صورة المسار التفاوضيّ، بعدما كان مالي عقد جلسة عبر تطبيق زوم مع ممثلي دول مجلس التعاون الخليجيّ قبل بدء جلسة فيينا شرح لهم خلالها قرار واشنطن بحصر التفاوض بالعودة الى الاتفاق الموقع عام 2015 لضمان عودة إيران الى التزاماتها النووية تفادياً لبلوغ إيران مرحلة امتلاك مقدرات كافية لإنتاج سلاح نوويّ، وهو ما يشكل الأولوية الأميركية الراهنة، فيما كان قائد القوات الأميركية الجنرال كينيت ماكنزي قد شرح لقادة كيان الاحتلال بالتوجّهات الأميركيّة ذاتها، بينما وصل أمس الى واشنطن وفد أمنيّ كبير من قادة الكيان للوقوف على آخر تطورات المفاوضات، وقبيل جلسة الأمس كان ممثلو إيران وروسيا والصين قد أصدروا بياناً مشتركاً تبنّوا فيه مطلب إيران بالدعوة للعودة الأميركية عن العقوبات كأساس للعودة الى اتفاق العام 2015، بينما قال ممثل روسيا ميخائيل أوليانوف بعد نهاية جولة الأمس إن المشاركين اتفقوا على تسريع المحادثات، وإن البحث يدور حصراً حول كيفية العودة الى الاتفاق بصيغته الموقعة عام 2015، بينما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن واشنطن وافقت على رفع العقوبات التي تطال المؤسسات المالية والنفطية الإيرانيّة، بما يمثل 95% من العقوبات الأميركية التي تمّ فرضها على إيران في أيام رئاسة الرئيس السابق دونالد ترامب.

لبنانياً، رغم طغيان قضية إقفال السعودية حدودها أمام الصادرات الزراعية اللبنانية، برزت تطوّرات سياسية تؤكد عمق المأزق الحكومي من جهة، ووجود مساعٍ مبرمجة لأخذه إلى أبعاد طائفيّة تعمّق الانقسام، فقد تزامن الاستعصاء الحكومي القائم على تباين مقاربة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والتيار الوطني الحر ورئيسه النائب جبران باسيل من جهة للملف الحكومي، ومن جهة مقابلة مقاربة الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري وتيار المستقبل، مع مواقف تسعى لدفعه نحو تشكيل مشهد سياسيّ في مواجهة مفتعلة ضد حزب الله، ضمن السياق ذاته الذي بدأت معه محاولات توظيف الأزمة الاقتصادية والماليّة ولاحقاً تفجير مرفأ بيروت، وأخيراً قضية وقف الصادرات اللبنانية الزراعية الى السعودية، لتخديم الهدف الأميركي والسعودي المعلن في لبنان وهو محاصرة حزب الله. وفي هذا السياق كان لافتاً، كلام نواب القوات اللبنانية برئاسة النائب ستريدا جعجع من بكركي عن دعوة التيار الوطني الحر لاستقالة النواب المسيحيين، لإسقاط الميثاقيّة المسيحية عن المجلس النيابي تمهيداً لانتخابات مبكرة، مستفيدة من تلويح رئيس التيار جبران باسيل باللجوء إلى الانتخابات المبكرة، لتقول إن القضية هي إسقاط الأكثرية الحاكمة التي يشكل التيار الوطني الحر رمزها، عبر موقعين دستوريين حاسمين، هما رئاسة الجمهورية، والكتلة النيابية الأكبر في مجلس النواب، واللافت أكثر كان تزامن كلام جعجع مع كلام الوزير السابق سجعان قزي الأقرب للمتحدّث بلسان بكركي، الذي يوضح خلفيّة كلام جعجع من بكركي، بأن الفاتيكان ومعه بكركي يحمّلان فريقاً مسؤولية الفشل الحكومي، هو الفريق الذي يريد حكومة ترضي محور تقوده إيران، وهو ما يرفضه الحريري، كما قال قزي، داعياً الحريري إلى عدم التركيز على المواجهة مع رئيس الجمهورية كأنها سنية مارونية، لأن الصراع في لبنان سني شيعي، ويجب عدم إخفاء ذلك، كما قال، وقد قرأت مصادر سياسية وراء مشهد بكركي المزدوج في كلام جعجع وقزي، وجود مسعى يقوم على لعبة الإغراء والضغط على التيار الوطني الحر، للانضمام الى معادلة تحظى بالغطاء المسيحيّ عنوانها المشاركة في الضغط على حزب الله، وتهديده بالمقابل بموقف كنسيّ منه يمتدّ من بكركي الى الفاتيكان، لكن من دون تفسير كيف سيقبل التيار بانتخابات يعدونه فيها بالخسارة، طالما أن تغيير الأكثرية الذي تتطلع اليه القوات لا يتحقق بإضعاف تمثيل الثنائي الشيعي بل بتحجيم التيار الوطني الحر، بمعزل عما إذا كانت حسابات القوات صحيحة أم لا. وقالت المصادر إن هذه الحملة تفتقد للواقعية على طريقة طروحات بكركي الأخيرة، ليس فقط لأنها تدعو للشيء ونقيضه في الدعوة الموجهة للتيار الوطني الحر، بل لأنها أيضاً لا تضع في حسابها أنه إذا تمّ تذليل العقبات بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف في الملف الحكومي، لتشكيل الحلف الذي تحدث عنه قزي والذهاب الى ما وصفه بأصل الصراع أي مواجهة سنية شيعية، وفقاً لقوله، فلن تكون هناك مشكلة لدى الثنائي الشيعي، وسيكون لدينا حكومة، وقالت المصادر إذا كان قزي في كلامه يعبر عن موقف الفاتيكان وبكركي لجهة اعتبار أن لا مشكلة بين الرئاستين حول المسائل الطائفية في تشكيل الحكومة، فإن اللبنانيين يصلون لنجاح مسعى التقارب بين الرئاستين، ليس لتوسيع جبهة المواجهة مع حزب الله، بل لأن ذلك سيُنهي النزاع الحكومي.

فيما تنكبّ الأجهزة الأمنيّة والقضائيّة الرسميّة على فك لغز قضية شحنة المخدرات المهرّبة إلى السعودية، واصلت المستويات السياسية والحكومية اللبنانية تتبع الخلفيات والأبعاد السياسية للقرار السعودي، وما إذا كان يعبّر عن موقف سعوديّ تصعيديّ ضد لبنان. لا سيما أن الجزء الثانيّ من عمليّة التهريب في السعودية بقي طي الكتمان. ولم ينكشف مدى تورّط مستويات معينة في السعودية بعملية التهريب، فلا يعقل بحسب مصادر معنية أن لا تكون جهة ما طلبت شحن المخدرات أو سهّلت تصديرها على الأقل. فلماذا لا تكشف السعودية عن الجزء الثاني من عملية التهريب؟ أو تتعاون وتنسق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية بالحد الأدنى؟ فهل يعقل أن لا موقوف سعودياً في القضية؟ علماً أن شبكة التهريب اللبنانية السورية تشمل أفراداً لها في دول عربية وغربية عدة، بحسب مصادر أمنية. علماً أن لبنان أوقف حوالي ثماني عمليات تهريب للمخدرات الى السعودية.

وأفادت وسائل إعلام أن «وزارة الزراعة لم تتوصل الى كشف ما حصل في قضية الرمان الملغوم في حبوب الكبتاغون، ولم تعلم من أين حصلت الشحنة على شهادة المنشأ». وأكدت المعلومات أن «وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال عباس مرتضى وجّه 3 كتب بقضية الرمان الملغوم، لمدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات ومديرية الجمارك وغرفة الصناعة والتجارة لكشف معلومات شركة الأرز التي من المرجّح أن تكون وهميّة زوّرها المهرّبون»، مؤكدة أن «لغز الرمان الملغوم لم يفكك بعد».

وأكد الوزير مرتضى أن «شهادة المنشأ لأي شحنة لا تمرّ على وزير الزراعة بل تمر بالموظف»، مؤكداً ان «هذا الموضوع يجب ان يذهب إلى القضاء، وأنا لم يصلني أي ملف لا من الجمارك ولا من القضاء حتى اليوم». وأوضح في حديث تلفزيوني أن «الموظف في وزارة الزراعة مخوّل أن يمضي على شهادة المنشأ لأي منتج، ونحن بدأنا التحقيقات بالموضوع».

وأوضح السفير السعودي في لبنان وليد بخاري، عبر «تويتر» أن «إجمالي ما تمّ ضبطه من المواد المخدرة منذُ بداية عام 2020 حتى شهر نيسان 2021، بلغ سبعة وخمسين مليون ومئة وأربعة وثمانين الف وتسعمئة حبة 57,184,900».

 

الاخبار: السعوديّة تشترط إبعاد حزب الله عن الجيش لتقديم مساعدات!

كتبت الاخبار تقول: عقد لقاء، بعيد عن الإعلام، بين قائد الجيش العماد جوزف عون والسفير السعودي في لبنان وليد البخاري، تناول ملفّ المساعدات التي يطلبها الجيش «من الدول الشقيقة والصديقة للبنان»، وذلك بعد الاجتماع الذي عقد في قيادة الجيش مع عدد كبير من الملحقين العسكريين في سفارات عربية وأجنبية، وهو اجتماع خصّص أيضاً لعرض الجيش لائحة مطالب دعم من هذه الدول.

بحسب المعلومات، فإن السفير السعودي نقل الى العماد عون تحيّات القيادة السعودية وأن المملكة لا تمانع درس مساعدة الجيش بأشكال مختلفة؛ بينها إعادة تفعيل العمل بجزء من الهِبة التي كانت مقررة أيام الملك عبد الله وألغيت بعد اندلاع حرب اليمن، بالإضافة الى توفير دعم ماديّ مباشر لتغذية صندوق دعم العسكريين.

لكن البخاري أوضح لقائد الجيش أن المشكلة التي تعترض المساعدة هي في كون الجيش لا يزال «يعجّ» بأنصار حزب الله الذين يتدخّلون في عمل المؤسسة العسكرية خلافاً للأوامر. وردّ عليه قائد الجيش بأن حزب الله ليس لديه عناصر داخل الجيش، وأن الجميع يعرف بأن حزب الله لا يمكنه التدخّل في عمل الجيش ولا في تشكيلات ضباطه والعسكريين. وتابع عون: «لكن الفكرة التي يردّدها كثيرون، ومن بينهم جهات غربية، لا يمكن معالجتها، كون بعض المطالب تتحدث عن ضباط وعسكريين لمجرد أن لهم أقارب في حزب الله. وهو أمر يصعب تجاوزه في أي عائلة شيعية في لبنان».

أعلن العراق أمس تخصيص مبلغ 2.4 مليون دولار للجيش اللبناني

وتأتي خطوة البخاري في سياق «الأوامر» الأميركية التي صدرت للعديد من الدول العربية والغربية، لتقديم دعم عيني ومالي إلى الجيش اللبناني. ويريد الأميركيون من حلفائهم تقديم مساعدات للجيش، بما يسمح للإدارة الأميركية بتفادي التعقيدات التي تواجهها في الكونغرس، والتي ربما ستؤخر وصول الدعم إلى اليرزة.

وأعلن العراق أمس تخصيص مبلغ 2.4 مليون دولار للجيش اللبناني، على أن يُقسّم المبلغ بين تجهيزات وأموال. وسبق أن أعلن المغرب أيضاً عن مساعدات غذائية للجيش بأمر من الملك محمد السادس.

 

النهار : رفع “مضبوط” للدعم بديلاً من حكومة ممنوعة!

كتبت صحيفة ” النهار ” تقول : قد يكون الأسوأ من فصول التحلل المتعاقبة لمهابة الدولة وسلطتها والتي كان آخرها انفجار تداعيات عمليات ‏تهريب المخدرات والمنوعات الى المملكة العربية #السعودية ان يصبح الملف الحكومي في طي النسيان بعدما ‏تراجع الى المراتب الخلفية سواء بتعمد الجهات المعطلة ام بسبب تصدر الفضائح اليومية واجهة الأولويات . وفيما ‏بدأ يقترب استحقاق بالغ الدقة والخطورة يتمثل ببت مسار #رفع الدعم عن المواد الاستهلاكية الأساسية من خلال ‏البطاقة التمويلية والذي أنكبت حكومة تصريف الاعمال على مواجهته وعقد أجتماع لهذه الغاية مساء امس برئاسة ‏رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب بما يعكس بدء العد العكسي لحسم الاتجاهات النهائية لهذا الملف ‏الأساسي ، بدا واضحا ان ملف #تشكيل #الحكومة الجديدة صار في مرحلة موغلة من التجميد وسط شلل غير ‏مسبوق في المبادرات والمشاورات والتواصل السياسي حتى على مستوى القوى الداخلية فيما بينها . وما يثبت هذه ‏المخاوف معلومات تؤكد ان ملف رفع الدعم وانجاز البنية الإدارية والقانونية لرفعه وتأمين تمويل ‏البطاقة التمويلية لمئات الوف العائلات قد وضع على نار حامية لبت هذا الاستحقاق قبل نهاية أيار المقبل بما لا ‏يجعل البلاد تنزلق نحو مرحلة من الاضطرابات الاجتماعية الخطيرة الذي تخوف منها خبراء اقتصاديون ‏وماليون وأمنيون . ويبدو ان هذا الاتجاه سيشق طريقه كخيار وحيد لان أحدا في السلطة ومجلس النواب او لدى ‏المعارضين لا يملك أي خيارات متاحة غير رفع الدعم في مقابل البطاقة التمويلية كما ان أحدا لا يمكنه ان يقدم أي ‏ضمانات بوقف هذا المسار ما دام تشكيل الحكومة الجديدة صار في عالم الغيب الى اجل غير معروف اقله وفق ‏المعطيات الراهنة . ولذلك بدا المشهد السياسي الداخلي في الفترة الأخيرة كأنه أصيب بالخواء الكامل وسط ‏انكشاف القوى الداخلية كافة وعلى رأسها العهد في دوامة العجز والتعطيل والتخبط بين الأولويات المتزاحمة ربما ‏في انتظار تحرك خارجي جديد بعدما تراجعت الى حدود بعيدة الرهانات على المبادرة الفرنسية اليتيمة ولم تؤد ‏التحركات الديبلوماسية الأخرى ولا سيما منها الروسية الى المساهمة بعد في تبديل صورة التأزم علما ان موسكو ‏تستقبل اليوم رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل في اطار لقاءاتها مع قادة سياسيين #لبنانيين وبعدما ‏زارها اخيرا رئيس الحكومة المكلف #سعد الحريري .

وسط هذا الشلل الشامل وفي اطار ترجمة الاهتمام البابوي المتواصل بلبنان برزت رسالة البابا فرنسيس امس الى ‏رئيس الجمهورية العماد ميشال مؤكدا فيها “ان لبنان لا يمكنه ان يفقد هويته ولا تجربة العيش الاخوي معا التي ‏جعلت منه رسالة الى العالم بأسره”، وجدد رغبته في “ان تتحقق زيارته الى لبنان وشعبه الحبيب” . وجاءت ‏الرسالة في معرض شكر البابا للرئيس عون على الرسالة التي بعث بها عون اليه على اثر زيارته للعراق متضمنة ‏دعوة رسمية للبابا لزيارة لبنان ورفع البابا الدعاء “الى الله لكي يساعد الرئيس عون والمسؤولين السياسيين ‏ليعملوا من دون هوادة من اجل الخير العام في بلاد الأرز“.

الديار : البابا يصلي للبنان في ظل انسداد كل الأفق… الحكومة في “خبر كان” جعجع تدعو العونيين للاتحاد واسقاط مجلس النواب… ومخاوف من ‏تضامن خليجي مع السعودية ومقاطعة لبنان

كتبت صحيفة ” الديار ” تقول : لأنه لم يبق أمام اللبنانيين الا الصلاة والدعاء للخروج سالمين من الارتطام القريب المرتقب بعد مرحلة ‏انهيار مستمرة منذ نحو عامين، ولأن المسؤولين الذين كان يفترض فيهم ان يقودوا الطائرة الى بر الأمان ‏ارتأوا ترك مقودها ما سيؤدي الى تحطمها بشكل مريع، رفع البابا فرنسيس صلواته لبقاء لبنان الذي ‏نعرفه، وشدد في رسالة بعث بها الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على ان “لبنان لا يمكنه ان يفقد ‏هويته ولا تجربة العيش الاخوي معا التي جعلت منه رسالة الى العالم بأسره”، وجدد رغبته في “ان ‏تتحقق زيارته الى لبنان وشعبه الحبيب”، مؤكدا “صلاته الحارة على نية اللبنانيين لكي يحافظوا على ‏الشجاعة والرجاء في المحنة التي يجتازونها”. وفي رسالة شكر فيها عون على كتاب تهنئته لمناسبة السنة ‏الثامنة لحبريته، والرسالة التي بعث بها اليه على اثر زيارته للعراق والتي تضمنت دعوة رسمية للاب ‏الاقدس لزيارة لبنان، رفع البابا فرنسيس الدعاء “الى الله لكي يساعد الرئيس عون والمسؤولين السياسيين ‏ليعملوا من دون هوادة من اجل الخير العام في بلاد الأرز”. وقال “اوكل امتكم الغالية لحماية سيدة لبنان ‏طالبا من امير السلام بان يبارككم ويحفظ لبنان وجميع أبنائه”.‏

 تشكيل الحكومة… معجزة ‏

وتأتي صلاة ودعاء البابا في وقت بلغت فيه الأزمة مستويات غير مسبوقة مع توقف تام لمشاورات تشكيل ‏الحكومة ووصول كل الفرقاء على ما يبدو الى قناعة بأن عملية التأليف باتت في “خبر كان” وأقرب ‏لتكون مستحيلة في الظروف الراهنة وتتطلب معجزة ما تبدو بعيدة المنال. متكئة على هذه الوقائع، دعت ‏عضو تكتل “الجمهورية القوية” ستريدا جعجع يوم أمس تكتل “لبنان القوي” لكي يبادر للتنسيق مع ‏‏”القوات”، “من اجل ان نستقيل جميعا من مجلس النواب الامر الذي من شأنه ان يفقد المجلس ميثاقيته ‏وبالتالي الذهاب نحو انتخابات نيابية مبكرة”. وينسجم الموقف القواتي هذا مع موقف حزب “الكتائب ‏اللبنانية” الذي كان أول الأحزاب التي دعت النواب للاستقالة بعد انفجار مرفأ بيروت والذهاب الى ‏انتخابات مبكرة. لكن رغم ذلك يصر الحزبان المسيحيان اللذان لطالما كانا أقرب الى حزب واحد على ‏مواصلة السير في مسارين مختلفين تماما نتيجة الخلاف المستشري بين قيادتيهما. وتشرح مصادر قيادية ‏في حزب “القوات” أن “توجه جعجع للعونيين دون سواهم للاستقالة مرده لكون تيار “المستقبل” ‏والحزب “التقدمي الاشتراكي” كانا ولا زالا يرفضان ملاقاة القيادة القواتية في دعوتها هذه، ومن منطلق ‏ان استقالة النواب العونيين والقواتيين معا يفقد المجلس النيابي الحالي الغطاء الميثاقي باعتبار ان معظم ‏النواب المسيحيين يكونون بذلك قد أصبحوا خارجه”.وتقول المصادر لـ “الديار”: “هدفنا الاساسي ‏كقوات حاليا هو الذهاب باتجاه انتخابات نيابية مبكرة لأن خلاف ذلك سيعني تمديد للأزمة ومفاقمة مآسي ‏اللبنانيين. حتى تشكيل الحكومة الذي يدفعه باتجاهه كثيرون لا نراه الحل المناسب في هذه الظروف”.‏

ولا تشير المعطيات الى ان القيادة العونية بصدد ملاقاة “القوات” عند منتصف الطريق خاصة وان ‏الخلاف وصل مستويات غير مسبوقة بين الطرفين خلال الايام القليلة الماضية على خلفية تبادل اتهامات ‏ب”النازية”. وتقول مصادر “الوطني الحر” لـ “الديار” ان “رئيس “التيار” جبران باسيل كان واضحا ‏في اطلالته الاخيرة حين تحدث عن “حالة وحيدة باقية للتفكير فيها من أجل سحب التكليف من الحريري ‏وهي استقالة مجلس النواب، فيصير تكليفه بلا وجود! وهذا يعني انتخابات مبكرة… فهل الإنتخابات ‏المبكرة تغيّر بالمعادلة؟ طبعاً لا”. وتشير المصادر الى ان “موقف “لبنان القوي” واضح لجهة اعتباره ‏تشكيل الحكومة اولوية وليس لانتخابات مبكرة خاصة وان موعد الانتخابات العامة اصبح قريبا جدا، بحيث ‏لم يعد يفصلنا عنها الا عام واحد”، معتبرة ان مواقف “القوات” مواقف شعبوية، كما جرت العادة، ولا ‏تمت للمصلحة اللبنانية العليا بصلة”.‏

وكانت النائب جعجع ترأست وفدا قواتيا زار بكركي يوم أمس دعما لمواقف الصرح واهمها الحياد. وبعد ‏لقائه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، تحدثت النائب ستريدا جعجع باسم الوفد، قائلة ‏‏”عبّرنا له عن تأييدنا الكامل لكل ما يقوم به من مساع، وبشكل مستمر، من أجل محاولة إنقاذ لبنان مما ‏يتخبط فيه، وخصوصا لناحية الصرخة التي أطلقها من أجل رفع اليد عن الدولة وتحريرها، ودعوته إلى ‏الحياد”.‏

بعد السعودية.. من التالي؟ ‏

وبما بدا أنه تمسك سعودي بقرار وقف الاستيراد من لبنان، نشر السفير السعودي لدى لبنان وليد البخاري، ‏رسما بيانيا عبر صفحته على “تويتر” لعدد الحبوب المخدرة المهربة من لبنان عبر الخضر والفواكه ‏للسعودية، تحت عنوان “الحرب على المخدرات”. وقال البخاري، ان “إجمالي ما تم ضبطه من المواد ‏المخدرة من لبنان منذ بداية عام 2020 حتى شهر أبريل 2021، بلغ 57,184,900 حبة.‏

 

الجمهورية : عون والحريري العقدة والحلّ.. والأزمة تتفاقم.. ‏ورفع الدعم “نهائي”‏

كتبت صحيفة ” الجمهورية ” تقول : يتعمّق الخلاف السياسي يوماً بعد يوم من دون ان يكون هناك اي أفق للخروج من الأزمة ‏المالية التي تتفاقم بنحو سريع وخطير، فيما الحكومة التي تشكل المدخل الأساسي للحلّ ‏وضعت على الرف من دون ان يكون هناك اي بدائل لمواجهة هذه الأزمة، فلا حكومة ‏تصريف الأعمال قادرة على هذه المهمة، خصوصاً ان الأوضاع واصلت تراجعها إبّان ‏هذه الحكومة، ولا القوى السياسية متوافقة على الانتخابات المبكرة كمخرج من الفراغ ‏والتعطيل والانسداد في الأفق السياسي، ما يعني انه لم يبق سوى التفرُّج على الانهيار، ‏وهذا الخيار أشبَه بالموت البطيء وكأنّ لبنان يعاني مرضاً لا علاج له ومصيره الموت ‏المحتّم، وهذه جريمة ترتكب بحق لبنان واللبنانيين.‏

تُجمع الاوساط السياسية والشعبية وكل مان يتعاطى الشأن اللبناني في الخارج على ان ‏المسؤولية ملقاة على رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، ‏وعليهما إيجاد الحلول للحكومة العتيدة من دون انتظار هذا الديبلوماسي ولا ذاك المسعى ‏الخارجي، فكل الوساطات الخارجية الحريصة على الاستقرار اللبناني تبقى موضع شكر ‏وترحيب، ولكن المسؤولية الأولى والأخيرة في نهاية المطاف هي لبنانية وعلى ‏المسؤولين المنتخبين من الشعب اللبناني تحمل مسؤولياتهم في وقف هذا الانهيار الذي ‏جَوّع أكثر من نصف اللبنانيين ويهدِّد النصف الآخر في حال رفع الدعم قريباً.‏‏

فأولوية الأولويات كانت وستبقى وقف الانهيار وليس إقرار قوانين مكافحة الفساد التي ‏على أهميتها تتطلب وجود دولة لتطبيقها، فيما لبنان مهدّد بوجوده كما قال يوماً وزير ‏الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان “انّ الدولة اللبنانية معرضة للاختفاء من الوجود”. ‏كما انّ الأولوية ليست لفتح المواجهات يميناً ويساراً حول ملفات ثانوية وقد تكون مهمة، ‏إلا ان الأساس يبقى في إبعاد شبح الفوضى الذي يقترب يوماً بعد آخر مع هاجس رفع ‏الدعم وعدم القدرة على إيجاد البدائل.‏

‏ ‏وقد جاءت فضيحة المخدرات المهربة الى المملكة العربية السعودية لتزيد الأوضاع سوءاً ‏لجهة علاقات لبنان الخارجية وصداقاته العربية وعلاقاته الخليجية، وإذا كان هناك مَن ‏هو على استعداد لمساعدة لبنان جمّد كل نياته ومساعيه بعد هذه الفضيحة التي وضعت ‏لبنان في موقع المتّهم والمسؤول عن استخدام أراضيه ممراً لاستهداف هذه الدول بنشر ‏آفة المخدرات داخل أراضيها، والتدابير التي اتخذتها الدولة اللبنانية وصفت بالشكلية ‏والإنشائية ولا ترتقي إلى التدابير الحازمة التي تكشف ملابسات ما حصل وتضع حداً ‏نهائياً له.‏

‏ ‏وأكثر ما يشبه وضع اللبنانيين اليوم قصة أهل القسطنطينية في القرن الخامس عشر حيث ‏دخلوا في جدل بيزنطي لا طائل منه أدى إلى سقوط امبراطوريتهم وحضارتهم، حيث ان ‏المسؤولين يهتمون بأمور كثيرة إلا الحكومة على طريقة “مرتا مرتا تهتمين بأمور ‏كثيرة إنما المطلوب واحد”، والمطلوب وبإلحاح تشكيل حكومة اليوم قبل الغد وان تحوِّل ‏لبنان ورشة مفتوحة تعيد من خلالها الأمل للناس بحاضرهم ومستقبلهم في ظل ارتفاع ‏منسوب المخاوف من الأسوأ والأعظم.‏

‏ ‏

اللواء : محاولات لتحريك التأليف بين “الفصح الشرقي” والفطر السعيد فهمي يتصل بفرحان ويطلعه على الإجراءات والتوقيفات.. وإقفال المعاينة الميكانيكية بدءاً من الغد

كتبت صحيفة ” اللواء ” تقول : في أوّل اتصال اجراه الوزير المكلف متابعة ملف تهريب مخدرات بكميات كبيرة، عبر شاحنة رمان إلى المملكة ‏العربية السعودية، العميد محمّد فهمي بوزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، نقل الوزير في حكومة ‏تصريف الأعمال إلى الأمير فيصل موقف لبنان، في ضوء اجتماع بعبدا أمس الأوّل على النحو الآتي:

1- إدانة لبنانية مطلقة وشاملة لعملية التهريب التي حصلت قبل الأحد الماضي، ولاي عملية مماثلة.

2- إدانة كل عمل يمس أمن المملكة واستقرار شعبها.

3- اطلعه على نحو مفصل على الإجراءات التي اتخذتها السلطات اللبنانية، بحق المهربين والمتواطئين والمجرمين، ‏بما في ذلك المداهمات والتوقيفات لرؤوس كبيرة متورطة.

وهذا التطور، وُضع في اجوائه الرئيس ميشال عون، بعد اتصال اجراه مع الوزير فهمي، فضلاً عن المجرى العام ‏للتحقيقات، وتنفيذ الإجراءات، والقرارات التي اتخذت في الاجتماع أمس الأوّل.

وأكدت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن قضية الرمان المفخخ ستبقى في صلب متابعة المعنيين في لبنان لأنها قد ‏تفتح قضايا تتصل بالتهريب بشكل واسع والإمكانات المتاحة لضبط الوضع وسط توقعات بسيناريوهات غير سليمة ‏ولفتت إلى أن الاتصالات التي تتم تتركز على احتواء ما حصل ولذلك تتركز على شقين امني وسياسي وهي متواصلة ‏في الوقت الذي تدخل التحقيقات أشواط من التقدم.

وتوقفت مصادر معنية عند معلومات تحدثت عن أن “الثنائي الشيعي” لا ينصح بالتصعيد مع المملكة العربية ‏السعودية، بل يطالب بإفساح المجال امام المساعي لحل الخلاف عبر الاتصالات، والعلاقات الطيبة بين البلدين.

وتخوفت المصادر من أزمة حكومية طويلة، داعية إلى الخروج عن “المواقف الآسرة، والانفتاح على الطروحات ‏المفيدة، ومنها روحية مبادرة الرئيس نبيه بري“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى