الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: مواجهات القدس تفتح باب البحث في حرب على غزة… واحتمالات المواجهة الشاملة تتّسع / اجتماع بعبدا لمكافحة التهريب ومناشدة الرياض… وتساؤلات عن المموّل السعوديّ؟ / باسيل يخرق بهنغاريا فرضيّة العقوبات الأوروبيّة… وأمل تحذّر من التسويف الحكوميّ /

 

كتبت البناء تقول: بقيت القدس عنوان المشهد الإقليميّ مع تصاعد المواجهات بين الشباب المقدسيّ وقوات شرطة الاحتلال، التي صعّدت من وحشيتها في مواجهة المقدسيين، بينما بدأ النقاش السياسي بين قادة الكيان حول خطورة المضي في التصعيد، وما سيمنحه للفلسطينيين من تعاطف دوليّ وفرص لنقل التصعيد الى مستويات أعلى، وحضرت صواريخ غزة على طاولة النقاش في حكومة بنيامين نتنياهو مع ارتفاع أصوات المطلبين بعملية عسكرية على قطاع غزة، تقابلها تحذيرات من مخاطر مواجهة شاملة تختلف عن سابقاتها، في ظل اتساع الانتفاضة إلى بلدات ومدن الضفة الغربية، وظهور دعوات للتضامن مع القدس في مدن المناطق المحتلة العام 48، وتدفق أعداد من أبناء هذه المناطق نحو القدس، وتقديرات متداولة عن أيام أشدّ صعوبة مقبلة، أبرزها اليوم العالمي للقدس في السابع من أيار المقبل، وصلاة العيد في الثالث عشر منه، وما يستقطب هذان الاستحقاقان من مشاركة واسعة في القدس والضفة وغزة والأراضي المحتلة عام 48، في ظل تظاهرات مليونية تشهدها عواصم عالميّة عديدة.

لبنانياً شهد قصر بعبدا اجتماعاً حكومياً وأمنياً لمناقشة قضيّة إقفال السعودية حدودَها أمام الصادرات الزراعية اللبنانية، تحت ذريعة ضبط شحنة زراعية تضمنت حبوباً مخدرة، وخرج الاجتماع بتكليف القضاء والأجهزة الأمنية بالتحقيق في عمليات التهريب واتخاذ الإجراءات المناسبة بحق كل من يتوصل التحقيق لكشف تورّطه، بعدما تم إلقاء القبض على أربعة متهمين، وتوجه الاجتماع نحو القيادة السعودية مناشداً التراجع عن القرار، وطلب التعاون في مكافحة التهريب، بينما كان لافتاً غياب أية إشارة في الوسطين الإعلامي والسياسي للجهة السعودية الشريكة في عملية التهريب، والتي يفترض بحكم كونها مَن سيتلقى المخدرات المهربة والموزّعة أن تكون مموّلة العملية، وطُرح التكتم على هوية المموّل السعودي لعمليات التهريب، والحملة السياسية التي رافقت القرار السعودي، وما تضمنته من تركيز على المقاومة، سواء بتحميلها مسؤولية تأزم العلاقة بالسعودية أو لجهة اتهامها بالوقوف وراء التهريب، أو لجهة تحميلها مسؤولية تسيّب الحدود مع سورية، سؤالاً حول ما إذا كان التهريب قد تم بصورة مخابراتيّة مدبّرة وضبط بالطريقة ذاتها كمدخل لهذه الحملة، طالما بقي الشريك السعودي في التهريب بعيداً عن الأضواء.

في الشأن السياسي الداخلي، شكلت زيارة وزير خارجية هنغاريا لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل وتصريحاته الواضحة برفض أي عقوبات أوروبية على ما وصفه بالممثل الأبرز للمسيحيين في لبنان، إسقاطاً لشرط الإجماع الذي تحتاجه أية عقوبات أوروبية، بعدما تقدّمت فرنسا بطلب بحث أمر العقوبات في مؤسسات الاتحاد خلال الأيام المقبلة، وبدا كلام الوزير الهنغاري دعماً لموقف باسيل في ظل التعقيد الذي يعيشه المسار الحكوميّ، بينما بقي الانقسام السياسي مخيماً على المشهد الحكوميّ، ولم تنجح زيارة البطريرك بشارة الراعي إلى بعبدا ببلورة أي اختراق، فيما حذرت حركة أمل من مواصلة المماطلة والتسويف في مقاربة الاستحقاق الحكومي.

ولا يزال القرار السعودي بوقف تصدير المنتجات الزراعية اللبنانية الى السعودية في واجهة المشهد الداخلي، حيث عقد اجتماع وزاري أمني برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب والوزراء المختصين وقادة الأجهزة الأمنية المعنية بحث ملابسات القرار ومعالجة تداعياته.

وخلص المجتمعون الى جملة مقررات تلاها مدير عام رئاسة الجمهورية أنطوان شقير أبرزها تأكيد «حرص لبنان على متانة العلاقات الاخوية مع السعودية وإدانة كل ما من شأنه المساس بأمنها الاجتماعي او بسلامة الشعب الشقيق، لا سيما تهريب المواد الممنوعة والمخدّرة، خصوصاً أن لبنان يرفض رفضاً قاطعاً ان تكون مرافقه، طريقاً أو معبراً لمثل هذه الجرائم المشينة». كما تمّ الطلب، «إلى المدعي العام التمييزي غسان عويدات استكمال ومتابعة ما يلزم من تحقيقات لكشف كل ما يتصل بعملية تهريب المواد المخدرة في شحنات الخضار والفاكهة التي دخلت الأراضي اللبنانية والجهات التي تقف وراء تصديرها إلى المملكة العربية السعودية». كذلك، اتخذ قرار بـإنزال، وفقاً للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء، أشد العقوبات بالفاعلين والمخطّطين والمنفّذين والمقصّرين، على أن يُصار إلى اطلاع المسؤولين السعوديين على النتائج في أسرع وقت ممكن، إضافة إلى الطلب الى القوى العسكرية والأمنية والجمارك والإدارات المعنية التشدد وعدم التهاون إطلاقاً في الإجراءات الآيلة لمنع التهريب على أنواعه من الحدود اللبنانية والى اي جهة كانت، لا سيما منها الشحنات المرسلة الى دول الخليج، والتأكد من خلوها من أية بضائع ممنوعة».

كما تم تكليف «وزير الداخلية محمد فهمي التواصل والتنسيق مع السلطات المعنية في المملكة العربية السعودية لمتابعة البحث في الإجراءات الكفيلة بكشف الفاعلين ومنع تكرار مثل هذه الممارسات المدانة»، إضافة إلى تكليف «وزني ووزير الاقتصاد راوول نعمة والصناعة عماد حب الله والزراعة عباس مرتضى، مراجعة الآليات والإجراءات التي تتبع في عملية التجارة الخارجية واقتراح التعديلات اللازمة على النصوص القانونية المعمول بها حالياً لضمانة حسن وسلامة الصادرات اللبنانية بالتنسيق مع اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة». وتمنى المجتمعون من «المملكة إعادة النظر في قرار منع دخول المنتجات الزراعية اللبنانية الى السعودية او عبور أراضيها، وشدّد المجتمعون على ان لبنان كان وسيبقى الشقيق الحريص على سلامة أشقائه العرب».

وشدّد رئيس الجمهورية في مستهل الاجتماع على أن «التهريب بأنواعه كافة، من مخدرات إلى محروقات وغيرها من المواد يضرّ بلبنان ويكلفه غالياً، وعملية التهريب الأخيرة إلى المملكة العربية السعودية تؤكد ذلك». وأكد أن «لبنان حريص على عدم تعريض سلامة أي دولة، وبخاصة الدول العربية وأبنائها إلى أي خطر»، واستوضح المعنيين عن «أسباب التأخير في شراء آلات السكانر لوضعها على المعابر على الرغم من القرار المتخذ منذ تموز 2020 وصدور مرسوم بذلك». ودعا إلى «إتمام عملية الشراء في أسرع وقت»، وطلب من «الأجهزة الأمنية التشدد في مكافحة عمليات التهريب ومن يقف وراءها»، مؤكداً «حرص لبنان على المحافظة على أفضل العلاقات مع الدول العربية الشقيقة وحماية الأمن والاستقرار فيها».

من جهته، قال الرئيس دياب خلال الاجتماع «نحن مع المملكة في محاربة شبكات التهريب بفروعها اللبنانية والسعودية وخيوطها الممتدّة بالعديد من الدول، ومع ملاحقة المتورّطين». أضاف: «نحن على ثقة أن السعودية وكل دول الخليج يعرفون جيداً أن التوقف عن استيراد الزراعات اللبنانية لا يمنع تهريب المخدرات الذي يعتمد طرقاً مختلفة، وأن التعاون بيننا يساعد على ضبط هذه الشبكات».

 

الأخبار : عودة إلى مقترح هوكشتاين لتقاسُم الثروة وإحياء فكرة المفاوِض السياسي: باسيل يعقّد ملف الترسيم

كتبت صحيفة ” الأخبار ” تقول : فوقَ كل العثرات التي تُلازم ملف الترسيم البحري جنوباً، أضاف رئيس ‏تكتل “لبنان القوي” النائب جبران باسيل إليها ما يجعلها أكثر تعقيداً. أعاد ‏باسيل إحياء طروحات قديمة، كانت محطّ خلاف داخلي، وتقدّم بأخرى ‏جديدة دونها محاذير سياسية وتقنية ووطنية

لم يكُن عابراً كلام النائب جبران باسيل عن ترسيم الحدود البحرية جنوباً، يوم السبت الفائت. موقِفه يدفع إلى التوجس. ‏ما تناوله، سواء في الجانب السياسي أو التقني، تقدّم فيه رئيس تكتّل “لبنان القوي” على الآخرين، لأنه الأكثر صراحة ‏في التعبير عن ما يريده، بينما يتحفّظ الآخرون عن الرد. وكلامه أكد أن الملف، بكل تعقيداته، أُدخِل في بازار ‏الحسابات السياسية، وصارَ يُدار بشكل غير مفهوم من الفوضى، كأنه أزمة داخلية عادية، لا قضية استراتيجية – ‏سيادية حسّاسة. بل أكثر من ذلِك، يجري التعامل معه كما لو أنه فرصة في لحظة دقيقة، يُمكن الاستفادة منها لتسوية ‏أوضاعه مع الخارِج.

في الشكل، عرضَ باسيل طروحات يعتبرها سلاحاً لردع “إسرائيل” عن سرقة مياهنا وثرواتنا البحرية. بينما ‏في سطورها، ليسَت إلا تحريكاً لفتائل داخلية جرى قطعها سابقاً، وفي الجانب الآخر منها رسائِل لا يُمكن فصلها ‏عن محاولات باسيل الدائمة إطلاق إشارات للخارج، علّها تستجلِب “عفواً” من العقوبات الأميركية عليه. وإذا كان ‏سعي باسيل لردّ الضغوطات الخارجية عنه مفهوماً إلى حدّ كبير، إلا أن الترسيم – وهو ملف دسم وحصاده وافر – ‏مُفخّخ بألغام لا تحتمِل المغامرة، في حال عدم التنبه إلى العقبات السياسية والقانونية والتقنية والوطنية، ما يوجب ‏التذكير بأن الطرف الآخر في المعركة هو العدو الإسرائيلي.

عدة أمور أتى على ذكرها باسيل في حديثه يومَ السبت الماضي، فتَحت نقاشاً في الكواليس حول هدفها وتداعياتها. ‏وكانت محطّ استغراب، خاصة أنها تتجاوز الجوانب التقنية وتختلف على نحو جذري عن مواقف غالبية القوى ‏السياسية. الأكثر نفوراً فيها هو اقتراحه “تشكيل وفد مفاوض برئاسة ممثّل عن فخامة رئيس الجمهورية ‏وعضوية ممثلين عن رئيس الحكومة والخارجية والأشغال والطاقة والجيش اللبناني، لاستكمال التفاوض مع ‏إسرائيل، ولمراجعة التفاوض مع قبرص، ولبدء التفاوض مع سوريا، وفق معيار واحد وطريقة واحدة بترسيم ‏الحدود”! بهذا الاقتراح لم يأتِ باسيل بأي جديد، بل إن هذه الفكرة سبقَ أن سعى إليها سابقاً قبلَ انطلاق ‏المفاوضات غير المباشرة في الناقورة، حيث كانَ الهدف توسيع الوفد ليضم مدنيين وليس فقط عسكريين، إلا أن ‏حزب الله وحركة أمل يومها رفضا الفكرة التي كادت أن تتسبّب بمشكلة كبيرة بينَ الرئيس ميشال عون وحزب ‏الله، لولا تدارك الأمر في اللحظة الأخيرة (“الأخبار” – الثلاثاء 13 تشرين الأول 2020 /”عون تراجع عن ‏مشاركة شقير في مفاوضات الترسيم…”). فلماذا يعيد باسيل طرحها بصيغة متجددة مع ربطها بالمفاوضات مع ‏سوريا وقبرص؟ خاصة وأن الحال مع الدولتين المذكورتين يختلف كلياً، لأن لبنان ليسَ على عداء مع سوريا، ‏بينما إعطاء الوفد المفاوض مع “إسرائيل” طابعاً سياسياً، يُعد ثغرة من شأن العدو الإسرائيلي استغلالها والترويج ‏للمفاوضات كما لو أنها مشروع سلام أو تطبيع.

ثانياً، طرح باسيل، في معرض تناوله للخطوط المطروحة “إهمال الخطين 1 و23، والاتفاق على خط جديد بين ‏خط هوف والخط 29، لأنهما الخطّان الوحيدان اللذان يعتمدان نفس مبدأ خط الوسط، وهذا الخط يجب أن يرسمه ‏خبراء دوليون”، مُقترحاً أن “يتمّ الاتفاق على شركة أميركية متخصصة في هذا المجال. وبوضوح أكثر، يأخذ ‏هذا الخط بعين الاعتبار نسبة تأثير تكون بين 0 أو 100%، بشكل يؤدي بالنتيجة إلى حفظ حقل لإسرائيل (هو ‏كاريش) وحفظ حقل للبنان بالبلوك 9، وهو الحقل الذي يجب تسميته قانا”. باسيل اعتبر أن الخط الذي يطرحه ‏الجيش اللبناني (أي الخط 29) خط تفاوضيّ وليسَ حقوقياً. ورغم أن هذه الطريقة معتمَدة في قضايا الترسيم ‏البحري (رفع سقف المطالب لتحقيق أكبر قدر ممكن منها)، إلا أنه يصعب العثور على تجربة أخرى في العالم ‏اتّسمت فيها مفاوضات ترسيم الحدود بالفوضى التي يشهدها الملف في لبنان. يُضاف إلى ذلك سؤال لباسيل: هل ‏يُمكن الوثوق بأي شركة أميركية تأتي لترسيم الحدود مع العدو الإسرائيلي وضمان عدم انحيازها إلى جانب ‏الأخير، أو رسمها لخط شبيه بخط هوف بما يضرب حقوق لبنان؟

هذه النقطة تحديداً أثارت الكثير من علامات الاستفهام لدى الأطراف المعنية بالترسيم تقنياً، خاصة أن الدراسات ‏والإحداثيات التي أعدّها الجيش اللبناني كلها تستنِد إلى معايير وقوانين دولية، متسائلة عمّا إذا “كانَ باسيل يُشكّك ‏بهذا الجهد”، ومضيفة أن “الترسيم ليسَ بحاجة إلى خبراء دوليين ولا إلى شركة، وأن ردع العدو الإسرائيلي ‏ومنعه من استخراج النفط والغاز في حقول مشتركة لا يُمكن أن يتمّ من دون سلاح قانوني، وهو المرسوم الذي ‏يحدّد سيادة لبنان على كامل مساحة الـ 2290 كيلومتراً مربعاً، حتى لو لم يتمّ الاتفاق على ذلك في المفاوضات، إلا ‏أن المرسوم يحولها إلى منطقة متنازع عليها ويمنع الشركات من العمل فيها”. ورغم أن النقطة الأخيرة غير ‏محسومة، إذ إن العدو، مدعوماً بموقف أميركي صلب، لن يوقف التنقيب بذريعة أن لبنان لم يعترض على عمليات ‏الاستكشاف في حقل كاريش طوال 7 سنوات، إلّا أن الأطراف عينها رأت أن “الخطوة الأساسية قبل أي شيء ‏هي توقيع المرسوم وإيداعه لدى الأمم المتحدة، بمعزل عن الجهة الداخلية التي ستوقعه”، علماً أن ما “قاله باسيل ‏عن أن الأمر هو من واجبات الحكومة وليس رئيس الجمهورية محقّ مئة بالمئة“.

أما الأمر الثالث والأهم هو اقتراحه “إدخال عامل إضافي لرسم الحدود، هو عامل تقاسم الثروات عبر طرف ثالث ‏يكون شركة أو تحالف شركات عالمية مرموقة، تقوم هي بالإنتاج وبتوزيع الحصص بين الاثنين عبر اتفاقين ‏منفصلين مع الشركة”. فهل هذا الاقتراح قابِل للتطبيق تقنياً وسياسياً؟

ما قاله باسيل ليسَ بجديد أيضاً، بل هو طرح سبقَ أن تقدّم به آموس هوكشتاين، المستشار السابق لنائب الرئيس ‏الأميركي (سابقاً) جو بايدن في مجال الطاقة الدولية، مقترحاً “بقاء المنطقة المتنازع عليها على ما هي عليه، ‏وتكليف شركة مختصة باستخراج النفط والغاز والعمل فيها، على أن توضع الأرباح في صندوق وتُقسّم لاحقاً ‏باتفاق بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية” (“الأخبار”، الأربعاء 13 كانون الثاني 2021). لكنه بحسب ‏مصادر تقنية “لا يُمكِن البدء به قبل الانتهاء من خطوة الترسيم“.

فبعدَ إنجاز الترسيم، يكون لبنان أمام حلَّين لا ثالث لهما: الأول هو الاستعانة بشركة واحدة للعمل في المكامن ‏المشتركة على أن تقوم هذه الشركة بعقد اتفاقين منفصلين مع لبنان و”إسرائيل” حسب نظام كل منهما، وتقوم في ‏ما بعد بتحديد حصة كل من الطرفين، بناء على الكميات الموجودة في المساحة التي تعود إلى كل منهما. أما الحلّ ‏الثاني فهو “تلزيم كل من لبنان وإسرائيل لشركتين منفصلتين، تعملان في البلوكات المتداخلة على أن تعقِد ‏الشركتان في ما بينهما اتفاقاً مشتركاً لتحديد الكميات والحصص التي تعود إلى كل من الطرفين المتنازعين”. وفي ‏هذا الإطار تختلف الآراء التقنية والقانونية بشأن هذين الحلّين. منها من يعتبر أنها “غير قابلة للتطبيق مع طرف ‏عدو، خاصة أن على لبنان أن يحاذر الوقوع في فخ التطبيع الاقتصادي، لأن أيّ اتفاق إن كانَ أحادياً أو ثنائياً ‏يحتاج إلى موافقة لبنان وإسرائيل معاً”. بينما يرى آخرون أن “حل الشركتين هو الأنسب للبنان، إذ تلعب ‏الشركتان دور الوسيط، فلا تكون هناك أي اتفاقات مباشرة مع العدو الإسرائيلي، وهو ما يحصل الآن في ‏المفاوضات على الترسيم حيث تقوم الولايات المتحدة الأميركية بهذه المهمة“.

سياسياً، فتحَ كلام باسيل الأخير عن ترسيم الحدود باباً للأخذ والردّ، لكونه “يحتاج إلى الكثير من النقاش حول ‏أهدافه وأبعاده”. وإن كانَ الاستياء منه “لا يقلّ عن حجم الاستياء من طريقة التعامل مع ملف توقيع المرسوم ‏سابقاً”، لكن “جديد باسيل لا يُمكن مقاربته من خلال زوايا داخلية، وحسب”، خاصة في “ظل التطورات ‏الإقليمية والدولية والضغط الدولي على لبنان والذي يعد ملف الترسيم أحد أسبابه”. وفي هذا الإطار، كشفت ‏مصادر سياسية عن “اتصالات عالية المستوى تجري على هذا الصعيد بينَ القوى السياسية المعنية لتدارك الأمر، ‏قبل الوصول إلى اشتباك جديد حول ملف الترسيم يؤدي إلى تفخيخ هذه القضية من الداخل، بينما هي تحتاج إلى ‏توافق وطني يحفظ سيادة لبنان وثرواته“.

 

الديار : لبنان “ورقة” مقايضة سعودية على “طاولة” المفاوضات مع ايران تصعيد سعودي يسبق جولة الحوار الثانية : لاحلفاء لنا في بيروت ! الراعي يخفق بتليين موقف عون: علاقة بكركي ــ بعبدا “راوح مكانك”‏

كتبت صحيفة ” الديار ” تقول : استنفار الدولة اللبنانية لوقف عمليات تهريب المخدرات الى دول الخليج “حركة بلا بركة”، لانه وفي حال ‏صدقت النوايا وقامت الاجهزة المهترئة بدورها، فالمهة صعبة في مواجهة عصابات دولية تملك قدرات ‏هائلة تعجز عن مواجهتها دول كبرى متقدمة. ولذلك وعلى الرغم من رائحة “العفنة” الموجودة في كافة ‏مفاصل الدولة اللبنانية وعدم كفاءة مسؤوليها المتورطين بالفساد، وآخر الادلة على ذلك “اهمال” تركيب ‏اجهزة “السكانر” التي اقرت حكوميا في شهر تموز العام 2000 والتي ترتقي الى مرتبة الفضيحة، فان ‏كل من اجتمع في بعبدا بالامس يدرك على الرغم من “محاباة” المملكة العربية السعودية، بان قرار ‏الرياض سياسي-اقتصادي وليس امنيا، ويندرج في اطار تضييق الخناق على لبنان الذي تحول منذ ‏اسبوعين الى “ورقة” تفاوضية على “طاولة” المحادثات مع طهران، وبحسب مصادر دبلوماسية، ما ‏حصل نقطة تحول خطيرة لان رد الفعل السعودي على تهريب “الكبتاغون” كان مبالغا فيه، ولا يتساوى ‏مع حجم الجريمة، والعقاب بحق الاقتصاد اللبناني، يندرج في سياق قرار واضح لدى القيادة السعودية ‏بمقايضة الملف اللبناني “بورقة” اليمن مع طهران،وهو “ربط نزاع” كان سبق للايرانيين ورفضوه ‏خلال اللقاء الاخير الذي عقد في بغداد في التاسع من الشهر الجاري، وتحاول الرياض استدراج طهران ‏الى القبول بهذه المقايضة.‏

‏ رفع “سقف” التفاوض ‏

وانطلاقا من هذه المعطيات، الخطوة السعودية الاخيرة جاءت في سياق رفع سقف التفاوض مع الايرانيين ‏خصوصا ان الوضع الميداني في مأرب اليمنية خطير للغاية ويتجه الحوثيون الى حسم المعركة هناك، وقد ‏جرى تزخيم العمليات العسكرية بعيد اللقاء الاول بين الجانبين، وبات الحوثيون على بعد أقل من 6 كلم ‏من وسط المدينة. ولهذا وجد السعوديون ضالتهم بالتصعيد على الجبهة اللبنانية واستغلوا عملية تهريب ‏المخدرات لتوجيه “رسالة” تحذير للايرانيين لاجبارهم على تهدئة الامور في اليمن مقابل تخفيف الضغط ‏عن لبنان، وكان لافتا في هذا السياق تتابع المواقف الخليجية المؤيدة للخطوة السعودية، وفي ذلك تهديد ‏مبطن ومنسق مع الرياض بتوسيع مروحة الضغوط لتشمل الدول الخليجية الاخرى في ظل تلويح مستمر ‏بالمس بالجاليات اللبنانية العاملة في دول الخليج!‏

 

النهار : إجراءات “الاستنفار” لا تشمل بؤر الممنوعات!

كتبت صحيفة ” النهار ” تقول :مع ان مجمل التحركات الرسمية والسياسية تركزت مع مطلع الأسبوع على محاولات العهد والحكومة المستقيلة ‏والسلطات الأمنية الحد من اتساع التداعيات السلبية لقرار المملكة العربية #السعودية منع استيراد #المنتجات ‏الزراعية اللبنانية في ظل تفاقم عمليات تهريب الممنوعات والمخدرات من لبنان وعبره الى أراضي المملكة، فان ‏الإجراءات التي تقررت لمواجهة عمليات #التهريب بدت دون المستوى المطلوب بل اقل من عادية الامر الذي يثير ‏تساؤلات واسعة عن مدى القدرة على اظهار الصدقية اللازمة في ضبط التفلت في قابل الأيام والأسابيع؟ فالتركيز ‏على ما أثير عن ان عملية التهريب الأخيرة كانت معدة في سوريا، وعبرت عبر لبنان بتزوير المعاملة، بدا العذر ‏الأقبح من ذنب الذي يملي مزيدا من الجدية والصدقية في نسج التبريرات للقصور اللبناني في ضبط #الحدود مع ‏سوريا. كما ان التجاهل التام لمواجهة واقع “بؤر” عمليات تصنيع مخدرات وعدم الإتيان على ذكرها في مقررات ‏‏#اجتماع بعبدا الوزاري والأمني لا يشجع على توقع نتائج إيجابية ملموسة. ولكن بدا واضحا ان التهيب السلطوي ‏لتداعيات المقاطعة السعودية وما يمكن ان ترتبه من اتساع نحو دول خليجية اخرى قد اخذ مداه السياسي في المقام ‏الأول بدليل الخطوات التي تقررت لاطلاع سلطات المملكة على التحقيقات والإجراءات الجارية وتكليف وزير ‏الداخلية في حكومة تصريف الاعمال محمد فهمي التواصل والتنسيق مع الرياض في هذا الصدد.

اللواء : توقيفات في “تهريب المخدرات” إلى السعودية.. وفهمي إلى الرياض رؤساء الحكومات للإفراج عن الحكومة والتشكيلات القضائية.. والراعي في “مهمة مسيحية” في بعبدا

كتبت صحيفة ” اللواء ” تقول : لماذا لا يتحرك المسؤولون – أياً كانت مواقعهم – إلا تحت ضغط الحداث ونتائجها الخطيرة، أو الكارثية؟

بسؤال جدير بالمتابعة، في ضوء تربع الطبقة الممسكة بزمام الأمور، بمقدرات البلاد والعباد، بلا أية مسؤولية أو ‏دراية؟

دائماً، تأتي إجراءات المسؤولين، من انفجار المرفأ إلى تهريب المخدرات إلى المملكة العربية السعودية، وسائر ‏التداعيات الخطيرة بعد 17 ت1 2019، متأخرة، من دون رؤية أو أية إجراءات رقابية أو استباقية.

فبعد تكليف وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال العميد محمّد فهمي بالتنسيق والتواصل مع السلطات السعودية ‏لمتابعة البحث بالتهريب وكشف الفاعلين، جرت خطوات على الأرض، من دون ان يعرف: هل سيسافر فهمي إلى ‏الرياض، أم كيف ستتم عملية الاتصال، من زاوية تمني لبنان على المملكة إعادة النظر في قرار منع دخول المنتجات ‏الزراعية اللبنانية إلى السعودية أو عبر أراضيها، ومن زاوية ان لبنان كان وسيبقى الشقيق الحريص على سلامة ‏أشقائه.

 

الجمهورية : إستنفار لفتح باب المملكة.. الراعي: ‏أوقفوا التراشق.. باسيل: العقوبات.. ‏أمل: إنحلال

كتبت صحيفة ” الجمهورية ” تقول : اذا كانت سلطة القابضين على الدولة قد سقطت في امتحان الثقة، ‏سواء امام اللبنانيين او المجتمع الدولي، وفي امتحان إثبات قدرتها ‏بأنها تمتلك اصلاً مؤهلات تولي زمام الحكم وادارة الدولة. واذا كانت ‏هذه السلطة قد قدمت للبنانيين وللعالم اجمع، وبجدارة لا مثيل لها، ‏انّها عنوان للعجز والافلاس الكامل، بفشلها الذريع في حلّ او فكّ ولو ‏واحدة من العقد البسيطة او المستعصية المكوّمة على طول ‏المشهد الداخلي وعرضه، فكيف لها ان تؤتمن، فيما هي سلطة ‏مريضة متهوّرة تكره نفسها وشعبها، وتمعن في قيادة سفينة البلد ‏نحو الغرق الانتحاري؟ وكيف لها ان تنجح في الامتحان الصعب الذي ‏وضعتها فيه الخطوة السعودية بمنع استيراد او عبور المنتوجات ‏الزراعية من لبنان الى المملكة وعبرها، فيما هي سلطة، وامام خلاف ‏بسيط حتى ولو كان على افضلية المرور، تجدها تتكرسح وتصاب ‏بالشلل عاجزة على ايجاد سبل فضّه؟

 ‏المسألة طويلة

على ما هو واضح وأكيد من الاجواء المتعلقة بالقرار السعودي بمنع ‏الاستيراد من لبنان واستتباعاته على مستوى دول مجلس التعاون ‏الخليجي، يبدو انّ هذه المسألة ستأخذ مدى طويلا جدا، وهي ليست ‏مسألة ايام او اسابيع، كما يفترض بعض المتفائلين، بل قد تكون ‏فاتحة لخطوات اشمل ما لم يُلمس من الجانب اللبناني خطوات ‏شديدة الجدية.‏

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى