الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: ساعات حاسمة في مأرب… واستهداف ناقلة نفط إيرانية في بانياس… وتضامن خليجيّ على لبنان / القدس تضبط إيقاع المنطقة على توقيتها المستمرّ حتى العيد… وبرّي: صرخة لوقف العبث / هجوم كنسيّ على القاضية عون… وباسيل يلوّح بالانتخابات المبكرة… والجراد يتمدّد جنوباً /

كتبت البناء تقول: المناخ المتصاعد في المنطقة في عطلة مفاوضات فيينا، ليس منفصلاً عنها، كما يقول مرجع دبلوماسي عربي مخضرم، فالوقت الفاصل بين جولة تفاوض وأخرى هو كما بين جولات الحروب، وقت للتزوّد بالذخائر وإعادة تنظيم القوات. وفي التفاوض هو إعادة ترتيب للأوراق بين المفاوضين من جهة، وداخل كل محور يقف على ضفة من ضفاف التفاوض من جهة أخرى. ويقول المرجع الدبلوماسي إن ما يرد من معلومات عن الوضع على جبهة مأرب وتقدّم نوعيّ حققه أنصار الله سينعكس حكماً على مواقف الجبهة التي تقودها واشنطن والتي تصطف الرياض ضمنها، بموقف أكثر تشدداً من الموقف الأميركي، ما يفسّر محاولة السعودية تصعيد الضغط على جبهة موازية هي جبهة لبنان، عبر مفاجأة منع دخول وعبور الصادرات الزراعية اللبنانية، والضغط على الدول الخليجيّة التي لا تصدر عنها عادة مواقف بهذه الدرجة من السلبيّة تجاه لبنان إلا إذا كان الضغط السعودي شديد الإلحاح، وهو ما لا يتناسب مع طبيعة الموضوع وفرص حلحلته بطرق معلومة لو كان مجرد قضيّة تقنية، ولا يمكن تخيل هذه السرعة والشدة في نصوص المواقف الخليجيّة تجاه لبنان إلا كرسالة سعوديّة تستدرج تفاوضاً غير مباشر مع حزب الله، كمعنيّ مباشر بمصالح المزارعين الذين يشكلون قوة تأثير في بيئته، فيما الحملة الإعلامية المرافقة للقرار السعوديّ تصوّره مسؤولاً عن التهريب، والمعادلة كما يقرأها المرجع الدبلوماسي، مترابطة بمأرب، وما يطلب من حزب الله من ضغط على حلفائه لتخفيف الضغط العسكري كي يتوقف المزيد من الضغط الاقتصادي على لبنان. وعلى جبهة أخرى يقول المرجع، يحضر التباين الذي يعبر عنه قادة كيان الاحتلال عن المقاربة الأميركية للمفاوضات، في الحركة العسكرية والأمنية التي يحاول الكيان فرضها على جبهات المواجهة في المنطقة، فالتفاوت بين أولويتي منع حصول إيران على سلاح نووي من زاوية النظر الأميركية، ووقف البرنامج الصاروخي الإيراني ووقف نمو حركات المقاومة، بالنسبة لثنائي الكيان والسعودية يفسر التصعيد الأمني في الهجمات التي تستهدف سورية وآخرها ناقلة النفط الإيرانية في بانياس، من جهة، والردود التي شكلها نموذجها صاروخ ديمونا، وما يمكن أن يليه، من جهة مقابلة. ويخلص المرجع الدبلوماسي للقول، إن الجولة المقبلة من المفاوضات ستكون حاسمة لجهة تظهير موازين القوى بين واشنطن وحلفائها، وبين إيران وخصومها، وهو ما يرجّح أن تربح إيران هذه الجولة لحساب معادلة العودة الأميركية عن العقوبات لإعادة العمل بالاتفاق النووي كما تم توقيعه عام 2015.

اللاعب الجديد الذي دخل على الخط هو المشهد الذي ترسمه مواجهات القدس، التي يقول متابعون داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، إنها مرشحة للتصاعد وصولاً ليوم القدس العالمي الذي سيحل في السابع من أيار المقبل، وصولاً إلى عيد الفطر وصلاة العيد في المسجد الأقصى، وما سيرافق المناسبتين والإعداد لهما، من تصعيد في المواجهات في الضفة واحتمالات تصاعد الموقف العسكري بين غزة وجيش الاحتلال، والتوقيت الفلسطيني للأحداث قد يفرض نفسه على المنطقة، اذا تصاعدت الأمور نحو مواجهات شاملة تداخلت فيها المواجهة العسكرية مع انتفاضة فلسطينية ثالثة، يتحدّث عنها قادة كيان الاحتلال كمصدر قلق بالتوازي مع حديثهم عن حرب جديدة على غزة؛ وتعقيباً على مشهد القدس قال رئيس مجلس النواب نبيه بري، إن ما يجري في القدس دعوة لتمييز الصديق من العدو وصرخة لوقف العبث السياسي.

لبنانياً، توزّع المشهد خلال يومي السبت والأحد، بين ثلاث صور، الأولى هي الهجوم الكنسي على القاضية غادة عون يستبق ما يفترض أنه بحوزتها من معلومات مثيرة حول التحويلات، ينتظر الرأي العام الكشف عنها بعد تسريبات تراجع وهجها خلال اليومين الأخيرين، والثانية هي الكلام الذي قاله رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل عن المسار الحكوميّ وصولاً للحديث عن استعصاء لا يحله الا حل البرلمان لجهة سحب التكليف من الرئيس سعد الحريري، عبر الذهاب إلى انتخابات نيابيّة مبكرة، أما الصورة الثالثة فهي مشهد الجراد الزاحف على لبنان، ليزيد خسائر المزارعين خسائر جديدة، وقد تمدّد مشهد الجراد من الحدود الشمالية الى الحدود الجنوبيّة فظهرت أعداد منه في منطقة الوزاني.

وجّه رئيس مجلس النواب نبيه بري رسالة إلى الشعب الفلسطيني الذي يقود انتفاضة مدوّية في القدس والمسجد الأقصى، جاء فيها: «الانتفاضة الرمضانية للشعب الفلسطيني في باحات المسجد الأقصى وفي أحياء مدينة القدس وعلى تخوم أبواب المدينة المقدّسة الإحدى عشرة لا سيما «أبواب العامود» «الأسباط» و»المغاربة» بقدر ما يمثل وعياً فلسطينياً لدى أبناء القدس شيباً وشباباً أطفالاً ونساءً حول هويّة مدينتهم ومستقبلها كعاصمة أبديّة لدولة فلسطين، وحول ثقافتها وتراثها العربي الإنساني الذي يأبى التهويد، هي أيضاً تمثل دعوة مقدسية لنا في لبنان وعلى مساحة الأمة وشعوبها لإيقاظ الوعي حول أهمية تصليب الوحدة الوطنية والإقلاع عن العبث السياسي والتضحية بالأوطان والثوابت الوطنية والقومية مقابل المصالح الشخصية والفئوية الضيقة، هي أيضاً صرخة فلسطينية «بلغة الضاد» لإيقاظ الوعي في الأمة وتصويب بوصلتها نحو معرفة مَن هو العدو ومَن هو الصديق».

من جهته، أكد عميد الإعلام في الحزب السوري القومي الاجتماعي معن حمية، أن جذوة المقاومة ستظل متقدة وأن الصراع ضد عدونا الوجوديّ لن يتوقف حتى تحرير كل أرضنا القوميّة السليبة، وأننا على نهج المقاومة لَمستمرون.

 

الأخبار : الراعي وعودة يناصران تجّار الهيكل: حرب اقتصاديّة سعوديّة على لبنان

كتبت صحيفة ” الأخبار ” تقول : الحرب السعوديّة على لبنان صارت أكثر وضوحاً. إما أن يكون خاضعاً لها ‏أو لا يكون. هذه المعادلة التي أرساها محمد بن سلمان بدأت تترجم بمزيد من ‏الضغوط. منع دخول الصادرات الزراعية اللبنانية هو بهذا المعنى أحد ‏تجلّيات هذا الضغط، بصرف النظر عن الحجّة. لهذا يبدو أن تسخير سعد ‏الحريري كلّ طاقته وعلاقاته في سبيل الرضى السلماني لن يُصرف ‏سعودياً. هناك، صار الجوع في لبنان واحدةً من وسائل الضغط السياسية

مهما غُلّفت الخطوة السعوديّة حظر الواردات الزراعية الآتية من لبنان بتبريرات، فإنّ السياسة هي الحاضر الأول، ‏وربما الأخير، فيها. لو لم يكن ذلك صحيحاً، لكانت الرياض قد عمدت إلى الإجراء نفسه مع دول أخرى، تؤكد البيانات ‏الجمركية السعودية ضبط عمليات تهريب كبتاغون منها تفوق تلك التي ضبطت مهرّبة من لبنان. لم تفعل لأنه ببساطة ‏ليس بمنع الاستيراد تكافح أي دولة آفة المخدرات، بل بتضافر جهود الأجهزة لديها للقبض على المهربين والمروّجين، ‏وبالتعاون الأمني والاستخباري مع الدول التي تقيم معها علاقات تجارية، لا بقطع هذه العلاقات.

باختصار، كل ما تقوم به الرياض منذ مدة يصب في خانة التضييق على لبنان وتشديد الحصار العربي والغربي ‏عليه. ولذلك، فإن ربط الأمر بالسعي إلى حماية المجتمع السعودي لم يمّر على أيّ من المسؤولين اللبنانيين، حتى ‏المقرّبين من السعودية. حماية المجتمع السعودي لا تكون بإلغاء الصادرات. فإذا لم يتمكن المهربون من استعمال ‏وسيلة ما لإمداد سوق ما بالممنوعات، فمن المؤكد أنهم سيجدون طريقة أخرى. لتكون النتيجة: المزروعات ‏اللبنانية لن تدخل إلى السعودية ومنها إلى دول الخليج، لكن الممنوعات لن تتوقف لأن المهرّبين قادرون على التأقلم ‏مع أي وضع جديد، وخاصة أن لبنان ليس المصدر الوحيد للمخدرات التي تصل إلى السعودية.

الأغرب، مسارعة دول مجلس التعاون الخليجي، عُمان والإمارات والكويت والبحرين، إلى دعم القرار السعودي، ‏الذي يمنع مرور البضائع اللبنانية إليها. المسارعة إلى إصدار بيانات التأييد توحي بأن هذه الدولة تبارك لشقيقتها ‏تمكنها من تحقيق نصر عسكري باهر في اليمن أو في أي ساحة أخرى، علماً بأن هذه الدول نفسها لم يسبق أن ‏قطعت علاقاتها مع أي دولة، حتى لو كانت تصنفها منطلقاً لعمليات التهريب.

الأكيد أن السعودية لم تربح في أي حرب، لكن إجراءها الأخير معطوفاً على سياق التعامل السعودي مع لبنان، ‏يوحي بأن القيادة السعودية قررت إعلان الحرب على لبنان. هي تدرك جيداً أنه في ظل الانهيار المستمر منذ أكثر ‏من عام، فإن الصادرات اللبنانية تشكل أحد متنفّسات الاقتصاد اللبناني، وهي بدلاً من أن تعمد إلى مساعدته، قررت ‏منعه من التنفس. باختصار، القيادة السعودية لم تعد تتفرج على اللبنانيين يموتون من الجوع، من جراء سياسات ‏الفساد التي كانت تباركها وتساهم بها في لبنان، بل تحوّلت إلى أحد مسببات هذا الجوع. بالنسبة إليها، لبنان خرج ‏من يدها، ولم تعد تهتم لأمره، بدلالة رفض المسؤولين السعوديين مجرد مناقشة الأزمة اللبنانية مع زوارها ‏الفرنسيين أو الروس، أضف إلى ذلك ما قاله وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان لمسؤول عربي، عن رفض ‏مساعدة لبنان، لأن اللبنانيين يرفضون مساعدة أنفسهم.

مصادر مسؤولة رأت أن الخطوة السعودية لم تكن مفاجئة، فالنفَس التصعيدي تجاه لبنان صار واضحاً للعيان، ‏حيث بدأت السلطات التضييق على اللبنانيين بشكل غير معلن. ولذلك، تتوقع المصادر أن تستكمل السعودية ‏إجراءاتها بمزيد من القرارات التي تصرّ فيها على تعميق جراح اللبنانيين، واضعة نصب عينيها مواجهة “حزب ‏الله” وإحراج سعد الحريري لإخراجه.

في سياق متصل، كان البطريرك الماروني، بشارة الراعي، يسارع إلى الاصطفاف إلى جانب المستنكرين ‏للجريمة التي تتعرّض لها السعودية، متناسياً أن لبنان نفسه يشرب من الكأس نفسها. والسلطات اللبنانية تقوم بشكل ‏دائم بضبط شحنات مخدّرات مهرّبة إلى لبنان أو بالعكس. طمأن الراعي، في عظة الأحد، أمس، إلى أنه اتصل ‏بالسفير السعودي وليد البخاري لإبلاغه استنكاره ما حصل. وقال إنه تمنّى أن “تأخذ المملكة في الاعتبار أوضاع ‏لبنان والمزارعين الشرفاء”. الراعي تبنّى الخطاب السعودي الذي يحمّل المسؤوليّة للسلطة اللبنانية “التي عليها أن ‏تمنع وتحارب مثل هذه الإرساليات إلى المملكة“.

الراعي، الحريص كل أحد على إجراء جولة أفق يتناول فيها كل الأحداث من موقعه المستجدّ، لم يفُته التعبير عن ‏موقفه المؤيد لتجار الهيكل، في القطاع المصرفي تحديداً. وبعد رسمه خطاً أحمر يحول دون محاسبة حاكم ‏مصرف لبنان رياض سلامة، قرر الراعي دعم صاحب شركة مكتّف للصيرفة ونقل الأموال، ميشال مكتّف، في ‏مواجهة القضاء. وعبّر البطريرك عن ذهوله من مشاهدة “واقِعة قضائيّة لا تَمُتُّ بصلةٍ إلى الحضارةِ القضائيّة ‏ولا إلى تقاليد القضاءِ اللبنانيّ منذ أن وُجِد”، معتبراً أنّ “ما جرى يشوّه وجه القاضي النزيه والحرّ من أيّ انتماء، ‏ذي الهيبة التي تفرض احترامها واحترام العدالة وقوانينها“.

وعلى المنوال نفسه، غزل مطران بيروت للأرثوذكس إلياس عودة، فقال في أحد الشعانين، إنه “بعد تدمير سمعة ‏لبنان المالية والسياسية والاجتماعية، ها نحن نشهد تدمير المؤسسات والقضاء عليها، وآخرها السلطة القضائية ‏التي هي حصن لبنان الأخير والجيش الذي يدافع بنقاء ومحبة وتضحية“.

وسأل عودة “هل يجوز أن يتمرّد قاض على القانون وهو مؤتمن على تطبيقه؟ هل يجوز أن يقتحم قاضٍ أملاكاً ‏خاصة من دون مسوّغ قانونيّ؟ هل يجوز أن يخرج قاض عن القانون؟“.

 

 

واستغرب عودة غياب مجلس النواب، سائلاً: “أين مجلس النواب من كل ما يجري؟ أليس من واجبه القيام بما يلجم ‏هذه التجاوزات؟ وعلى القاضي أن يتحلّى بالحكمة والصبر، لا أن ينقاد بانفعاله ويتصرّف بشعبوية لا تقود إلا الى ‏الفوضى وقسمة الشعب“.

ومساءً، ردّت القاضية غادة عون على متّهميها بمخالفة القانون، وقالت، عبر “تويتر”: “للتذكير فقط، لمن لم يقرأ ‏قانون أصول المحاكمات الجزائية، فإنّ المادة 24 تعطي الحقّ للنائب العام في الاستقصاء وجمع الأدلّة والتحقيق ‏والمداهمة عند الاقتضاء لضبط الأدلّة التي يحاول المشتبه فيهم إخفاءها. هذا من صلب مهمّات النيابة العامة وإلا لا ‏يمكن كشف أيّ جريمة“.

وفي ما بدا رداً على الراعي وعودة، أشارت عون إلى أنّ “ما يثير الذهول بالفعل أنه، بدل أن يستهجن كل من ‏ألصق بي اليوم تهم التمرد ومخالفة القوانين، لم يخدش شعورهم صورة بشعة تظهر مدى تمرّد البعض على ‏القضاء نتيجة وقوف مدّعٍ عام أمام مكاتب شركة مشتبه في تهريبها أموال اللبنانيين ومنعه من الدخول“.

 

الديار : ضربة إقتصادية جديدة تطال لبنان وخسائرها قد تصل الى أكثر من ‏‏900 مليون دولار سنويًا المنصّة الإلكترونية الى آخر الشهر.. ونجاحها مرهون بضبط التهريب ‏الذي يُقوّض الليرة اللبنانية العبث بالقانون 44/2015 من باب السرية المصرفية يضرب الثقة ‏العالمية ويعزل لبنان مالياً ومصرفياً

كتبت صحيفة ” الديار ” تقول : لا نُبالغ إذا ما قلّنا إن هيئة التحقيق الخاصة، وهي مؤسسة مُستقلة داخل مصرف لبنان، تُشكّل عنصراً ‏أساسياً في عملية إندماج لبنان عموديًا في الإقتصاد العالمي. فالمعروف أن العالم ومنذ عقود يكافح ‏على جبهة مُكافحة تبييض الأموال الناتجة عن أموال غير مشروعة حددها القانون 318/2001 بتجارة ‏المخدّرات، والأموال الناتجة عن العصابات، وجرائم الإرهاب، وجرائم السرقة وإختلاس الأموال ‏العامّة، وتزوير العملة أو الأسناد العامّة. وألزم القانون المؤسسات الخاضعة لقانون سرية المصارف ‏الصادر بتاريخ 3/9/1956 القيام بمراقبة العمليات التي تجريها مع زبائنها لتلافي تورّطها بعمليات ‏يمكن أن تخفي تبييضاً لأموال ناتجة عن الجرائم المحددة في القانون. وأناطت المادّة السادسة من هذا ‏القانون مُهمّة الرقابة على تطبيق إجراءات مكافحة “لهيئة مُستقلة ذات طابع قضائي تتمتع بالشخصية ‏المعنوية وغير خاضعة لسلطة مصرف لبنان” ولا تسري عليها السريّة المصرفية، وأعطتها إسم “هيئة ‏التحقيق الخاصة”. وتتألف هذه الهيئة من الحاكم (أو من ينتدبه من نوابه) رئيسًا، رئيس لجنة الرقابة ‏على المصارف، القاضي المُعيّن في الهيئة المصرفية العليا، عضوًا أصيلا وأخر رديفًا مُعين من قبل ‏مجلس الوزراء.

القانون الذي تمّ إقراره قبل هجمات 11 أيلول الإرهابية، لم يعدّ يُلبّي المُتطلبات الدولية وخصوصًا ‏الأميركية، كما أن مُعاهدة الأمم المُتحدة حول مُكافحة الفساد (وقّع عليها لبنان في 22 نيسان 2009)، ‏فرضت مُعطيات جديدة لتصويب إندماج لبنان في النظام المالي والإقتصادي العالمي.فعقب هجمات 11 ‏أيلول الإرهابية وتحت ضغط الولايات المُتحدّة الأميركية، نشأت فكرة إنشاء “غافي” الشرق الأوسط ‏وشمال أفريقيا نظرًا إلى الإتهامات التي تمّ توجيهها إلى الدول العربية التي كان بعضها على لائحة الدول ‏غير المتعاونة (مثل لبنان). وبالتالي بدأت سلسلة من الإجتماعات ضمن فريق عمل عُرف باسم مجموعة ‏العمل المالي لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب في دول الـ ‏MENA‏. وترأس لبنان بشخص رئيس ‏هيئة التحقيق الخاصة رياض سلامة هذه المجموعة، التي ضمّت 41 دولة، في عامها الأول. هنا لا بد من ‏الإشارة إلى أن ترؤس لبنان هذه المجموعة كانت نتيجة عمل هيئة التحقيق الخاصة والجدّية التي تعاطت ‏بها.‏

ضغوطات “غافي” وقانون “فاتكا” و “غاتكا” أدّت إلى إقرار لبنان مجموعة من القوانين في العام ‏‏2015 وعلى رأسها القانون 44/2015 المعروف بقانون “مُكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب” ‏والذي وسّع مفهوم الأموال غير المشروعة في مادّته الأولى ليُغطّي كل أنواع الجرائم المنصوص عليها ‏بشرعة حقوق الإنسان ولكن أيضًا مُعاهدة مُكافحة الفساد. وبالتالي تمّ توسيع نطاق تطبيق القانون ‏‏318/2001 كما وصلاحيات الهيئة.‏

الجدير ذكره أن المصارف المراسلة تشترط على المصارف اللبنانية تبيان إجراءات مُكافحة تبييض ‏الأموال للقبول بفتح حسابات لها، إضافة إلى هذا المطلب تشترط هذه المصارف أن يكون البلد – أي لبنان ‏‏- غير مُدرجّ على لائحة الدول غير المتعاونة. وبالتالي فإن هيئة التحقيق الخاصة تُشكّل الضمانة في ‏الحالتين نظرًا إلى آلية الرقابة التي يفرضها وجود السرية المصرفية.‏

عمل الهيئة لم يلقَ أي إنتقاد على الصعيد الدولي، لا بل على العكس كان هناك تعاون كبير من قبل لبنان ‏مما فتح أمامه أبواب الإندماج في الاقتصاد العالمي وفي النظام المالي العالمي. لكن على الصعيد الداخلي ‏وخصوصًا بعد 17 تشرين الأول 2019، بدأت الإنتقادات توجّه إلى هيئة التحقيق الخاصة بإستنسابية ‏التعاطي مع الملفات وهو ما دفع القوى السياسية إلى طرح تعديلات في عمل الهيئة من باب قانون السرية ‏المصرفية.‏

 

الجمهورية : لا مبادرات والتأليف دون الصفر… ‏وإجراءات اليوم لإنهاء الحظر السعودي

كتبت صحيفة ” الجمهورية ” تقول : تصدّر عنوان المخدرات المهرّبة الى المملكة العربية السعودية كل ‏العناوين الأخرى، نظراً لانعكاسه على العلاقة بين بيروت والرياض، ‏والتي تراجعت أخيراً بسبب المآخذ السعودية على السياسة اللبنانية. ‏وجاء هذا الملف ليزيد من هذه المآخذ، فضلاً عن ارتداده على ‏المزارعين اللبنانيين الذين فقدوا أحد الشرايين الأساسية لتصريف ‏إنتاجهم، بسبب إهمال الدولة اللبنانية لحدودها ومعابرها، فيما يراكم ‏لبنان خسائره مع دولة شقيقة كانت السند الدائم له في كل الظروف ‏والأوقات، الأمر الذي يستدعي استنفاراً للدولة لكشف ملابسات هذه ‏الجريمة، وتقديم الإيضاحات المطلوبة للمملكة، في سبيل طي هذه ‏الصفحة التي لا تشرِّف لبنان، وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل ‏هذه الفضيحة، حرصاً على العلاقة التاريخية التي تربط بيروت ‏بالرياض، كذلك حرصاً على مصلحة المزارعين، في وقت لبنان أحوج ‏ما يكون فيه إلى مساعدة، وتحديداً من السعودية التي لم تبخل يوماً ‏في مساعدته.‏

وفي موازاة هذا الملف الذي ستتمّ متابعته اليوم في الاجتماع الذي ‏دعا إليه رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا، في حضور ‏رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب، ووزراء الدفاع الوطني، ‏والزراعة، والداخلية والبلديات، والخارجية والمغتربين، والمال، ‏والاقتصاد والتجارة، إضافة إلى قادة الأجهزة الأمنية والجمارك، وعدد ‏من المعنيين في القطاع الزراعي من مزارعين ومصدّرين، وبالتالي في ‏موازاة هذا الملف، وفي انتظار ما سيصدر عنه، بقي الاشتباك ‏السياسي سيِّد الموقف، مع إطلالة رئيس “التيار الوطني الحر” جبران ‏باسيل، الذي شنّ هجمات بالجملة واستدرج ردوداً عليه بالجملة، الأمر ‏الذي يرفع من منسوب التشنُّج ويبقي أبواب تأليف الحكومة مغلقة ‏وبإحكام.‏

‏ ‏ومع غياب المبادرات وتعليق كل الوساطات، تراجع الشأن الحكومي ‏إلى ما دون الصفر، وتقدّم الهمّ المالي والمعيشي والاجتماعي في ‏ظلّ الخشية الواسعة من رفع الدعم وانعكاسه على الاستقرار، لأنّ ‏خطوة من هذا النوع أصبحت حتمية مع الاقتراب من سقف الاحتياطي ‏الإلزامي، ويستحيل الخروج من هذه الدوامة سوى بخطوة سياسية ‏من قبيل تأليف حكومة وفق المعايير والشروط الدولية، بغية ان تكون ‏قادرة على قيادة مفاوضات مع المجتمع الدولي تحقيقاً للإصلاحات ‏المطلوبة وفتحاً لباب المساعدات، التي وحدها قادرة على وقف ‏الانهيار ووضع لبنان على سكة التعافي مجدداً.‏

‏ ‏

اللواء : إجراءات لبنانية بحق المتورطين بالتهريب.. ودعم خليجي للقرار السعودي باسيل يفخخ الحكومة والترسيم البحري.. ورفض روحي مسيحي لتجاوزات عون

كتبت صحيفة ” اللواء ” تقول : دخل قرار المملكة العربية السعودية القاضي بمنع دخول المنتجات الزراعية اللبنانية إلى أراضيها، أمس، حيز ‏التنفيذ، وإعلان دولة الكويت ومملكة البحرين ودولة الإمارات دعمها للقرار، بعدما ضاقت دول الخليج، ذرعاً ‏بمحاولات اغراق المملكة بمخدرات ومؤثرات عقلية مصدرها لبنان من قبل مهربي المخدرات.

وكشف سفير المملكة في بيروت وليد بخاري، في تغريدة له، قبل سفره، انه تمّ ضبط “اكثر من 600 مليون حبة ‏مخدرة، ومئات الكيلوغرامات من الحشيش خلال الست سنوات الماضية“..

كاشفاً ان “دوافع القرار السعودي أمنية في المقام الأول وتهدف للحفاظ على سلامة وأمن المملكة العربية السعودية ‏ومواطنيها والمقيمين فيها”، مشيرا الى ان “تهريب المخدرات إلى المملكة وترويجها، يكشف عن حجم التحدي الذي ‏تواجهه السعودية من شبكات الإجرام المحلية والدولية“.

ويعقد قبل ظهر اليوم، بدعوة من الرئيس ميشال عون اجتماع في قصر بعبدا، يحضره رئيس حكومة تصريف الاعمال ‏حسان دياب، ووزراء الدفاع الوطني، والزراعة، والداخلية والبلديات، والخارجية والمغتربين، والمال، والاقتصاد ‏والتجارة، إضافة إلى قادة الأجهزة الأمنية والجمارك، وعدد من المعنيين في القطاع الزراعي من مزارعين ومصدرين.

 

النهار : أين العهد من تصاعد الإعتراضات الصارخة للكنيسة؟

كتبت صحيفة ” النهار ” تقول : منذ انفجار مرفأ بيروت في 4 آب الماضي ومن ثم تصاعد ازمة #تشكيل الحكومة الجديدة، بدأت الوتيرة العالية ‏لمواقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس #الراعي ومتروبوليت بيروت وتوابعها للروم ‏الأرثوذكس المطران الياس #عودة تبلور معارضة كنسية صارخة لمسارات السياسة التي تنهجها السلطة ‏خصوصا من دون توفير التبعات الاوسع على الطبقة السياسية برمتها. ولكن الوتيرة النارية التي طبعت امس ‏مواقف البطريرك الراعي والمطران عودة تجاوزت الاطار الاعتيادي الذي يترقبه اللبنانيون كل احد، وذهبت في ‏اتجاه استثنائي بالغ الأهمية، بدت معها هذه المواقف بمثابة ثورة كنسية على العهد والسلطة في المقام الأول، وعلى ‏مجمل الطبقة السياسية في ظل تناسل الفضائح والسقطات والأزمات والكوارث على نحو خيالي. جاءت الوتيرة ‏النارية لعظتي الراعي وعودة بعد أسبوع مشحون بملفات القضاء والمقاطعة #السعودية والخليجية للمنتجات ‏الزراعية اللبنانية بالإضافة الى الملف المأزوم الدائم المتصل بتعطيل تشكيل الحكومة لترسم معالم تطور لا يمكن ‏معه العهد ان يتجاهل السؤال الكبير الذي ردده كثيرون امس وهو “اين العهد من هذه الاعتراضات الكنسية ‏الصارخة ؟

اشعال الردود والسجالات الحادة والمقذعة بين القوى السياسية صار تقليداً في ازمة الانسداد السياسي، وكانت آخر ‏نماذج هذه الجولات السبت الماضي بعد المؤتمر الصحافي لرئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل ‏الذي شنّ هجمات حادة وعنيفة على الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري و”القوات اللبنانية ” استدعت ‏ردوداً من عيارات ثقيلة أيضا. ولكن هذه الجولة لم تقل شيئا سوى ان التأزم في ملف تشكيل الحكومة ذاهب الى ‏استيلاد مزيد من التوتر والتعقيد والدوران ضمن حلقة العقم. وحصل ذلك فيما كانت تترقب الأوساط الداخلية ‏نهايات ازمة التمرد القضائي وانعكاساتها على واقع القضاء من جهة، كما كانت تتفاقم ازمة جديدة ذات طابعين ‏خطيرين أولهما ديبلوماسي – سياسي والآخر اقتصادي بعدما قررت المملكة العربية السعودية منع دخول الفاكهة ‏والخضار من لبنان الى أراضي المملكة بسبب عمليات #تهريب المخدرات والممنوعات اليها وبدأت معالم تمدد ‏القرار نحو دول خليجية أخرى .

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى