الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: قرار سعوديّ صادم بإغلاق فوريّ للحدود أمام لبنان… وتساؤلات عمن يملك مفتاح الحل؟/ القاضية عون أمام التفتيش القضائي… وحجم ومضمون الداتا غير واضح رغم التسريبات/ “القوميّ” يحيّي انتفاضة الشباب المقدسيّ بوجه الاحتلال: انتفاضة القدس تؤكد نهج المقاومة/

 

كتبت البناء تقول: صَدمَ القرار السعوديّ بإقفال الحدود أمام المنتجات الزراعية اللبنانية العنوان الأول للاهتمام الشعبي والسياسي والإعلامي، فالقرار المستند الى اتهام سعودي للمصدرين اللبنانيين بتهريب المخدرات، طرح أسئلة من نوع، هل سبق وحاولت السلطات السعودية متابعة الملف مع الجهات الأمنية المعنية في لبنان، وبينها أصدقاء للسعودية، ووصلت الى طريق مسدود، وطالبت السلطات الحكومية والسياسية عبر سفيرها في لبنان وزياراته للمسؤولين، وعندما لم تجد جواباً، اضطرت لهذا القرار؟ أم أن الأمر مجرد ذريعة، خصوصاً أن مراجع عديدة في الدولة قالت إنها فوجئت بالقرار وخلفياته، فيما قالت مصادر أمنية إن ملف تهريب المخدرات قضية عالمية شائكة تعرف السعودية المصاعب التي تعترض طريق ضبطها، وقد سبق وتدخل السعوديون رسمياً مع لبنان لإطلاق أحد الأمراء الذين تورّطوا بعمليات التهريب، وعُرف باسم أمير الكابتاغون، كما تعلم السلطات السعودية ان دولاً كبرى وامكاناتها تفوق امكانات لبنان كثيراً تعاني الكثير في عمليات الملاحقة والضبط لشبكات التهريب. وقالت المصادر إن قراراً بحجم إغلاق الحدود أمام المنتجات الزراعية اللبنانية في ظرف شديد القسوة على اللبنانيين، في ظل الانهيار المالي والاختناق الاقتصادي ربما يكون أشد صعوبة وقسوة على لبنان من قرار منع السياح السعوديين من المجيء الى لبنان، فهل هو عقوبة إضافية لتسريع الانهيار اللبناني، وإعلان عدم جهوزية سعودية للتعاون مع الحكومة المقبلة في تقديم أي مساعدة للبنان، كردّ على التساؤلات عن كيفية التعامل السعودي عندما يتم تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة الرئيس المكلف سعد الحريري، أم هو فتح الباب أمام فك وتركيب الساحة السياسية التي يتحرّك فيها الحريري وسواه من قيادات الطائفة التي تنتج رؤساء الحكومات وتعتبر السعودية راعياً إقليمياً لهذه القيادات، بما يترتب على الإقفال من اتصالات يفترض أن تظهر للبنانيين مَن هي الشخصية التي تملك مفاتيح الحل والربط مع السعودية؛ وبالتالي إن كان الرئيس المكلف فتلك تزكية له للنجاح بمهمته، وإن كان سواه فهي رسالة واضحة بالدعوة لتنحّيه، وتكليف من يستطيع التحدث مع السعودية والحصول على دعمها ومساعدتها للحكومة الجديدة.

في الملف القضائي المفتوح تحت عنواني، القاضية غادة عون والتحويلات التي أجرتها شركة مكتف، تحدثت مصادر حقوقية عن أيام حاسمة ستظهر من جهة حجم ومضمون الداتا الخاصة بالتحويلات التي تمكنت القاضية غادة عون من الوصول اليها، ومن جهة موازية طبيعة المسار الذي ستسلكه هيئة التفتيش القضائي في التعامل مع ملف عون. وقالت المصادر إن الترابط بين الملفين سيقرّر مصيرهما. فالتسريبات الكثيرة حول ما وصل إلى أيدي التحقيق الذي تجريه عون، لم تحسم الغموض والأسئلة، بانتظار أن توضحها الوقائع التي ستبني عليها عون خطواتها اللاحقة في التحقيق، وفي مطالعتها أمام التفتيش القضائي، الذي سيختلف موقفه من القاضية إذا أثبتت جدية الملف الذي أصرّت على متابعته، مما إذا كانت النتائج مجرد استعراض إعلامي.

الحزب السوري القومي الاجتماعي، توجّه بالتحية للشباب المقدسيّ الذي خرج لمواجهة جيش الاحتلال وشرطته، ورأى في الانتفاضة التي عمت أحياء القدس ومدن وبلدات فلسطينية عدة تأكيداً لخيار المقاومة.

حيّا الحزب السوري القومي الاجتماعي أبناء جنوب الأمة السورية – فلسطين الذين يسطرون ملحمة جديدة في الصمود والتصدّي والمقاومة في مواجهة شذاذ الآفاق، قطعان المغتصبين الصهاينة الذين يدنّسون أرضنا القومية.

ورأى الحزب في بيان أنه على الرغم من كلّ حالات الحصار وتضييق الخناق التي يمارسها العدو الصهيونيّ بحق أبناء شعبنا في فلسطين، فقد انتفض أهل القدس عاصمة فلسطين الأبدية ليؤكدوا مجدّداً تمسكهم بأرضهم وهويتهم القومية التاريخية، وبأنّ كلّ ممارسات العدو الاستيطانية الإرهابية لتهجير أهلنا المقدسيين من مدينتهم عبر هدم بيوتهم وفرض الضرائب الجائرة عليهم، لن تتمكن من اقتلاع أبناء شعبنا من أرضهم.

وأكد الحزب، أنّ انتفاضة أبناء شعبنا في القدس، والفزعة التي أظهرها أهلنا الفلسطينيون من باقي المدن والقرى المحتلة، وما تبعها من مواجهات بطوليّة خاضوها عند باب العامود وفي أحياء وحارات بيت المقدس، جاءت جميعها لتؤكد ثبات شعبنا على نهج الصراع في مواجهة عدونا الوجوديّ. كما أكد مجدّداً على ما أعلنه مؤسّسه الشهيد أنطون سعاده من أنّ السوريين القوميين الاجتماعيين هم دائماً في حالة حرب من أجل فلسطين. ولن يهدأ أيّ قومي اجتماعي أو يستكين حتى تحرير كامل أرضنا المحتلة من دنس الاحتلال والإرهاب.

وبقي الانقسام القضائيّ حيال ملف النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون في صدارة المشهد الداخلي. فبعد المداهمة الأخيرة لمكاتب شركة مكتف للصيرفة ومصادرة ملفات وداتا المعلومات، مثلت عون أمام رئيس التفتيش القضائي القاضي بركان سعد أمس، في قصر العدل في بيروت على مدى أربع ساعات. وأفادت المعلومات أن الجلسة لم تتناول ملف شركة مكتف للصيرفة فقط وإنما هي جلسة مسلكيّة تناولت كل الشكاوى وكل مسلكية القاضية عون وأكثر من 23 دعوى مقدّمة بحقها، وأشارت المعلومات إلى أن عون ستتقدّم الاثنين المقبل بشكوى ضد مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات لمخالفته القانون بالتعميم الذي أصدره حول توزيع الأعمال في النيابة العامة الاستئنافية. وأضافت المعلومات أن القاضية عون خرجت مرتاحة من الاجتماع بعدما أجابت على جميع الأسئلة المطروحة وهي أكدت متابعة الملف.

 

الأخبار: السعودية تحظر استيراد المنتجات الزراعيّة اللبنانيّة: مملكة الحصار الاقتصادي

كتبت “الأخبار” تقول: ضبط شُحنة تهريب يعني نجاح جهود لتطويق هذه “العادة التجارية”، إلا أنّ السعودية قرّرت استغلال الكشف عن شُحنة “رمّان” جديدة تُخبأ بها حبوب الكبتاغون لوقف استيراد المنتجات الزراعية من لبنان، ومنع حتى مرورها من أراضيها! السعودية تُحاصر لبنان تجارياً واقتصادياً بعدما فشلت محاولات السيطرة السياسية على قراره

10 ملايين و10 آلاف حبة كبتاغون، حجم الشُّحنة التي ضبطتها السلطات السعودية على منفذ حدودي مع الإمارات في كانون الأول 2019، وقد وصفت السلطات السعودية يومها العملية بأنّها “من أكبر مُحاولات التهريب في السنوات الماضية”. رغم ذلك، استمر التنسيق بين البلدين، ولم يُتخذ أي إجراء لتجميد العلاقة التجارية الثنائية.

في كانون الأول 2020، أعلنت السعودية إحباط تهريب 8 ملايين و753 ألف حبّة كبتاعون من تركيا إلى داخل المملكة. تحوّل الموضوع إلى “وسمٍ” على وسائل التواصل الاجتماعي، ومحاولات ضغط لوقف الاستيراد من تركيا… “دعوات” لم يحوّلها مطلقوها إلى أمر واقع، وبقي الأمر في حدود المقاطعة غير الرسمية لبعض البضائع التركية، التي انطلقت على خلفية التشنجات السياسية بين البلدين ولم تُربط يوماً بشحنة الكبتاغون.

في 21 كانون الثاني 2021، أعلنت مديرية مكافحة المخدرات السعودية إحباط تهريب نحو 20 مليوناً و190 ألف قرص كبتاغون، عبر ميناء جدّة، مُخبّأة في شحنة عنب… ليتكرّر الأمر في الميناء نفسه في 5 نيسان الجاري، مع محاولة تهريب 5 ملايين و200 ألف قرص مخبأة داخل شحنة برتقال.

عمليات الضبط السابقة تقدّم كأمثلة عن جانب من “نشاط” تجارة المُخدرات في المملكة العربية السعودية، وهي ليست عصفوراً يُغرّد خارج السرب في موضوع تهريب الممنوعات. فالتقارير الصحافية والأمنية عديدة عن تفشّي هذا “الوباء” داخل أوروبا وفي الولايات المتحدة الأميركية وغيره من البلدان. تُعدّ الرياض واحدة من “بؤر” تجارة المخدرات ــــ الكبتاغون تحديداً ــــ في العالم، وباتت هذه المُشكلة تُمثّل تحدّياً أمام مُجتمعها. لكنّها لم تلجأ في أي من الحالات إلى تجميد العلاقات التجارية كما فعلت مع لبنان أمس، حين أعلنت وقف استيراد الخضر والفاكهة، بدءاً من يوم غد الأحد، “إلى حين تقديم السلطات اللبنانية المعنية ضمانات كافية وموثوقة لاتخاذها الإجراءات اللازمة لإيقاف عمليات تهريب المخدرات المُمنهجة ضدّها”. وقد جاء في البيان الصادر عن سفارة السعودية لدى لبنان أنه “تزايد استهداف المملكة من قبل مُهربي المخدرات التي مصدرها لبنان أو التي تمرّ عبر الأراضي اللبنانية وتستخدم المنتجات اللبنانية لتهريب المخدرات إلى أراضي المملكة… ونظراً إلى عدم اتخاذ إجراءات عملية لوقف تلك الممارسات تجاه المملكة، على الرغم من المحاولات العديدة لحثّ السلطات اللبنانية المعنية على ذلك، فقد تقرّر منع دخول إرسالية الخضروات والفواكه إلى الممكلة أو العبور من خلال أراضيها”. تتجاهل الجهات السعودية أنّ لبنان، وتحديداً عناصر الجمارك فيه، ضبطوا بتاريخ 3 شباط الماضي شُحنة من 5 ملايين حبّة كبتاغون كان ستُصدّر إليها. وقبل ذلك، أنقذ لبنان “مواطني المملكة والمقيمين على أراضيها من كلّ ما يؤثّر على سلامتهم”، حين أُلقي في تشرين الأول عام 2015، على الأمير السعودي “صاحب السمو الملكي” عبد المحسن بن وليد آل سعود، مُتلبّساً بتهريب نحو 2 طن من حبوب الكبتاغون في مطار بيروت. عبد المحسن ــــ الذي بات معروفاً باسم “أمير الكبتاغون” ــــ كشف عن تورّط أفراد من العائلة الحاكمة، ليس في تعاطي المخدرات فحسب، بل أيضاً في الإتجار بها وتهريبها من لبنان في طائرة تحظى بحصانة ملَكية! التحقيقات يومها أظهرت أيضاً أنّ أميراً ثانياً هو “مُشتبهٌ فيه”، وبعدما عاش عبد المحسن “في عزّ” مُكرّماً داخل زنزانته، نجحت التدخلات من السلطات السعودية في شراء براءته ولصق التهمة بمرافقه.

السعودية لا تُريد مكافحة تجارة الكبتاغون، بل اتخذت من شحنة الرمّان ذريعة لتُطبق حصاراً سياسياً على لبنان. وبعدما فقدت أدوات التغيير السياسية أو العسكرية، وتيقّنت من أن ميزان القوى لا يميل إلى مصلحتها، وجدت أمامها الورقة التجارية لتلوي بها ذراع خصمها. وهكذا قرّرت “مملكة الخير” ضَرب لبنان بواحد من “امتيازاته” القليلة، وهي صادراته الزراعية المحدودة. الأذى لم يقتصر على منع إدخالها إلى السعودية، بل حتى منع أن تكون أراضيها ممرّاً للبضائع اللبنانية، من الأحد وحتى التاريخ الذي يرضى فيه وليّ العهد محمد بن سلمان عن لبنان، أو يُطلب منه ذلك. هي نفسها الدولة التي تضغط على دول عربية أخرى لمنع تأمين أي مساعدة للبنان. غيضٌ من فيض حصار سياسي واقتصادي، يهدف إلى تحطيم الهيكل فوق كلّ ساكنيه، بعدما تعذّر على الرياض بتحالفها مع العدّو الصهيوني والولايات المتحدة الأميركية وبقية “الحلفاء” جعل البلد محميّة سياسيّة خالصة لهم.

توحي السعودية في بيانها أنّها “ناشدت” الجهات اللبنانية وقف عمليات التهريب، من دون الاستجابة لطلبها. إلا أنّ مصادر دبلوماسية وأمنية تؤكّد أنّ “أحداً لم يتواصل معها أو يطلب التنسيق. والسعودية لم تُسلّم أي ملفّ يتعلّق بتهريب الكبتاغون، وحتى يوم أمس لم تُقدّم المعلومات المطلوبة، كمعرفة المُصدّر مثلاً”. وتُضيف المصادر الدبلوماسية إنّه “لم يحصل في العالم أن كان التهريب سبباً لوقف العلاقة التجارية، وربما يكون من أكبر الأمثلة على ذلك العلاقة بين الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك”. فمعالجة التهريب تتمّ “بطلب زيادة التعاون الأمني والملاحقة وغيره”، وخاصة أنّ للمُهربين “أساليبهم التي ينجحون عبرها في التحايل على كلّ الإجراءات”. لذلك، التحليل الأولي يقود إلى “بُعد سياسي للقرار السعودي”. يُضاف إلى ذلك، كلام رئيس تجمّع المزارعين والفلّاحين في البقاع إبراهيم الترشيشي، الذي قال إنّ السعودية “تستورد وحدها ما يزيد على 50 ألف طن سنوياً من الإنتاجات اللبنانية الزراعية”، مُضيفاً إنّ “الشاحنة الأخيرة مُحمّلة بالرمّان، ونحن لا نملك رمّاناً لنُصدّره بل نستورده”، قائلاً إنّ مصدر الشاحنة هو سوريا.

السعوديّة لم تُسلّم لبنان أيّ ملفّ يتعلّق بتهريب الكبتاغون

وكما درجت العادة، ما كادت السعودية تُصدر بيانها حتى انطلقت “فرقة الندّيبة” لتندب علاقات لبنان العربية، وتحديداً الخليجية، وتشنّ هجوماً على حزب الله و”تستنجد” رضى الرياض. وفي مقدمة هؤلاء يأتي بيان وزارة الخارجية والمغتربين التي، عوض أن ترفع توصية بالمبادلة بالمثل وطلب منع استيراد الألبان والأجبان من السعودية، أصدرت بياناً تدعو فيه السلطات اللبنانية إلى “ضبط كلّ عمليات التهريب عبر تكثيف نشاط الأجهزة الأمنية والجمارك على المعابر في ضوء القوانين التي تجرّم الاتجار وتهريب وتعاطي المخدرات، لقمع هذه الآفة وتفشيها ومنع الإضرار بالمواطنين الأبرياء وبالمزارعين والصناعيين والاقتصاد اللبناني”.

على صعيد آخر، مثلت النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، القاضية غادة عون أمام رئيس التفتيش القضائي القاضي بركان سعد. استمرت الجلسة قرابة أربع ساعات، تقدّمت خلالها عون بشكوى ضدّ المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات، “لمخالفته القانون بالتعميم الذي أصدره حول توزيع الأعمال في النيابة العامة الاستئنافية”. ولم يرفع بعد التفتيش القضائي توصيته إلى وزيرة العدل لاتخاذ القرار بحقّ عون.

 

الديار: الفرزلي للديار: العهد يريد تصفية الدولة لايصال باسيل رئيساً تحذير من اقحام الجيش في السياسة… والسعودية تحظّر المنتوجات الزراعية اللبنانية

كتبت “الديار” تقول:لا شك ان الامور وصلت الى حائط مسدود وأصبح واضحا من معظم المراقبين انه لا يمكن تأليف الحكومة في ظل الرئيس ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، الا في حال استقال رئيس الجمهورية او اعتذر الحريري. وفي سياق المواجهة الحاصلة بين العهد من جهة وبين الحريري من جهة اخرى، يبرز مؤشر خطير ان الطرفين سواء العهد أم الحريري لم يعد يريدان تأليف الحكومة حاليا لعدة اسباب.

ذلك ان مصلحة الطرفين تقاطعت على عدم تشكيل حكومة في المرحلة الحالية حيث ان سعد الحريري بمهاجمته للعهد ولرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل يزيد رأسماله سنيا ولا يخالف السعودية التي لم تعطيه الضوء الاخضر، خاصة ان اخر التسريبات تؤكد ان الرياض لا تريده. من جهة العهد، يرى ان عدم تشكيل حكومة افضل من تشكيلها في ظل تحقيق الحريري انتصارات له ومكاسب فيها بينما يبقى باسيل خارج الحكم. وبالتالي يوجه الرئيس عون رسالة واضحة للحريري وللافرقاء الاخرين، ان عدم وجود حكومة لن تنتقص من دوره لا بل سيمارس صلاحياته كاملة ويعقد مجلس الدفاع الاعلى وينفذ ما يريده على غرار استخدام صلاحياته الدستورية بعدم التوقيع على مرسوم ترسيم الحدود لاجبار الحريري وغيره على تشكيل مجلس الوزراء. وبمعنى اخر، يقول الرئيس عون للجميع لا احد يستطيع الضغط علي ولا احد سيتمكن من الانتصار علي بلعبة التعطيل. انما بعد مرور بعض الوقت، تتساءل مصادر سياسية مطلعة اذا كان حزب الله سيتدخل ايجابا لينصح الرئيس عون بفرملة مواجهته مع الحريري لان حزب الله لا يريد انهيار لبنان.

مخارج من الازمة ولكن هل يمكن تحقيقها؟

وفي ظل هذه الاجواء القاتمة وانسداد الافق حكوميا، هناك عدة مخارج من بينها طرح النائب جميل السيد وطرح القوات اللبنانية اللذان ينصان على انتخابات نيابية جديدة في حين طرح دولة الرئيس ايلي الفرزلة حكومة عسكرية كحل للمأزق السياسي والحكومي. اضف الى ذلك، قالت مصادر مطلعة للديار، ان وكيل وزارة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل اقترح في زيارته الاخيرة بما ان كل الجهود ذهبت سدا في تاليف الحكومة وطالما استقالة عون اصعب من اعتذار الحريري، ان يعتذر الاخير وتؤلف حكومة برئاسة فؤاد المخزومي او نجيب ميقاتي.

في هذا السياق,، طرح النائب السيّد والقوات اللبنانية متشابهان الى حد ما حيث ينص حل جميل السيد انه في حال سقطت المبادرة الفرنسية ان يطلب رئيس الجمهورية من المجلس النيابي أن يقرّ قانون إنتخابي خلال شهر وإن لم يقر أن يطلب عون أن يحل نفسه ويدعو إلى إنتخابات نيابية عبر هذه الحكومة من ثم يقول “أنا ميشال عون أتنحى عن رئاسة الجمهورية” وعندما يعود إلى السلطة لا يجب احد ان يعترض على ذلك.

من جهتها، تطرح القوات اللبنانية اجراء الانتخابات النيابية المبكرة بهدف اعادة انتاج سلطة وخلط كل الاوراق ووضع التغيير بيد الشعب اللبناني ليصار الى انتخاب مجلس نيابي جديد ورئيس جمهورية جديد وحكومة جديدة.

 

النهار:الانهيارات الى تسارع وصدمة جديدة سعودية

كتبت “النهار” تقول:ليس غريباً ان يستجير اللبناني وهو يقف امام مسلسل الفضائح والصدمات اليومية التي يتلقاها تحت وطأة السلطة التي تخطت كل الأرقام القياسية للفشل والعجز والفساد والتفلت والتخبط، بشعر المتنبي “فصرت اذا اصابتني سهام تكسرت النصال على النصال”. بوتيرة مخيفة تزداد سرعة انزلاق لبنان الى مهالك تفتت المؤسسات وتفريخ أزمات متزايدة بوتيرة شبه يومية، فلا يكاد يمر يوم الا ويفتح ملف فضائي جديد، او تنفجر فضيحة إضافية، او تتعرض سمعة لبنان لمزيد من التشويه والهلهلة على نحو لم يسبق حصول ما يماثله حتى في حقبات الفوضى الشاملة وانحلال الدولة تماما خلال حقبات الحرب.

وقبل ان تبرد ملامح “المهادنة” التي غاب معها مشهد القاضية غادة عون عن يوميات اقتحامات عوكر لشركة مكتف لاضطرار القاضية المتمردة أخيرا الى المثول امام هيئة التفتيش القضائي، انفجرت فضيحة تهريب الممنوعات والمخدرات من لبنان الى أراضي المملكة العربية السعودية التي يبدو ان كأسها قد فاضت بعمليات التهريب هذه، فعمدت الى اتخاذ إجراء قاس وصارم فورا، بمنع ادخال كل أنواع الصادرات الزراعية اللبنانية والآتية الى المملكة من لبنان. الاجراء السعودي اتسم بدلالات بالغة السلبية على لبنان اقتصاديا ومعنويا وديبلوماسيا، اذ يشكل صدمة قاسية جديدة لعلاقات البلدين التي تأثرت تأثرا سلبيا عميقا في السنوات الأخيرة بسبب تعرض المملكة لحملات سياسية وإعلامية عنيفة من “حزب الله” متصلة بتورط الحزب عبر المحور الإيراني في حرب اليمن واعتداءات الحوثيين على المملكة. واذا كانت عمليات تهريب الممنوعات الى المملكة سواء من المعابر البرية اللبنانية – السورية او المعابر البحرية تفتح مجددا اخطر مسارب الخطر الاقتصادي والأمني التي تساهم في انهيار لبنان واقتصاده وما تبقى له من علاقات عربية وخليجية يمكنها ان تعين اللبنانيين على الصمود في أسوأ ظروف تطبق عليهم، فان سؤالا تردد فورا امس في الكواليس الديبلوماسية والسياسية حول ما اذا كان رئيس الجمهورية ميشال عون سيبادر الى تحرك فوري ما لاحتواء تداعيات هذه الصدمة الخطيرة ام يتركها متجاهلا آثارها ؟ ما املى طرح هذا السؤال ان الرئيس عون فاجأ الجميع اول من امس بدعوته رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب ووزيري الدفاع والداخلية وقادة الأجهزة الأمنية الى اجتماع استثنائي لمجرد ان نقل اليه ان القوى الأمنية استعملت الخشونة مع انصار غادة عون من التيار العوني بعدما أمعنوا اعتداء على املاك شركة مكتف. افلا يستأهل اذاً قرار دولة بحجم ومكانة السعودية وتاريخها مع لبنان اجتماعا طارئا لوضع الأجهزة الأمنية امام مسؤولياتها في وضع حد للتراخي والتواطؤ والفساد بعدما دفع اللبنانيون الاثمان الباهظة للتهريب الى سوريا والان يتهدد التهريب الى السعودية المزارعين اللبنانيين في كل المناطق ؟

 

الجمهورية:تأكيد دولي: التعطيل داخلي.. اوروبا: نــحضّر العقوبات… السعودية: رسالة سلبية

كتبت “الجمهورية” تقول:انّه زمن الجراد، جراد سياسي خبيث يفتك بالدولة ومؤسساتها، وضرره بشهادة العالم اجمع، وكذلك بشهادة ضحاياه اللبنانيّين في كلّ المناطق ومن كلّ الفئات، أكبر واكثر فداحة من ضرر الجراد الذي بدأ يغزو لبنان، وها هي اسرابه بدأت امس، بالتحليق بكثافة وتتناسل في مشهد مخيف في جرود عرسال وتنذر بإبادة أخضر الأرض ومزروعاتها. هو وجع فوق وجع، يسقط على دولة في ذروة تحلّلها؛ ملوّثة بطاقم حاكم قابض عليها، ومستوطن في قعر المسؤولية، مقدّماً، بوقاحة فاجرة، النموذج الأسوأ في التخلّي عنها وضرب أسسها وهيبتها ومعنوياتها، وتوسيخ سمعتها، وتفسيخ أركانها وإسقاط مؤسّساتها واحدة تلو الأخرى.

صراع مفتوح

امام هذا التلوّث والفجور الوقح الذي لا يبدو انّه سيقف عند حدود، صار السكوت على هذه الجريمة، وتمادي الطاقم الحاكم في خطف البلد وخنق اهله بالجوع والوجع والفقر، وحرمانهم من لحظة امان واستقرار وانتعاش صارت حلماً بالنسبة اليهم، بمثابة جريمة اكبر منها، وخصوصاً مع ما يُعدّ له هذا الطاقم وغرفه التخريبية من تحضيرات لدفع البلد من جديد نحو صراع مفتوح في كلّ الإتجاهات ومع كلّ الجهات، يتحرّك فوق رمال متحرّكة قد تبتلع بالكامل ما تبقّى من البلد، بل لا تبقي منه شيئاً.

وإذا كان تشكيل الحكومة يشكّل الخطوة الاولى في رحلة الالف ميل نحو استعادة شيء من الاستقرار والانفراج السياسي والاقتصادي والنقدي، فإنّ هذا التشكيل على وجوبه، قد أُخرج من كونه أولوية لدى الطاقم المتحكّم بالدولة، حيث لا كلمة تعلو – بالنسبة اليه- على لغة الاشتباك، التي باتت كل اسلحتها السياسية مذخّرة و”مخرطشة” تمهيداً للصراع المقبل، تعبق بالحديث عنه مختلف الاوساط السياسية المحلية والخارجية، وتخشى مما يخبئ من منزلقات يهوي اليها البلد اكثر فأكثر.

 

اللواء: قرار سعودي بوقف استيراد الخضار والفواكه.. بسبب تهريب المخدرات موظفو المصارف على قارعة الطريق.. وأسراب الجراد تغزو المحاصيل في البقاع

كتبت “اللواء” تقول:يفيق اللبنانيون مع كل صباح، على أزمة، أو نكبة، أو حدث طارئ، يضيف اوجاعاً إلى اوجاعهم، المستعصية على المعالجة..

الحدث، جاء من الشرق هذه المرة، آلاف مؤلفة من الجراد الوافد عبر سوريا، شمالاً، وربما أبعد، ليصيب مزروعات البقاع الموسمية، وغير الموسمية مقتلاً، بدءاً من بلدة عرسال الحدودية.

ولم يقف الأمر الموجع عند هذا الحد، بل تعداه، إلى إعلان سفارة المملكة العربية السعودية في بيروت انها عممت بياناً نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس)، ويتضمن “منع دخول ارساليات الخضروات والفواكه اللبنانية إليها أو العبور من خلال أراضيها ابتداء من الساعة 9 صباحا من يوم الأحد 13/9/ 1442هـ، الى حين تقديم السلطات اللبنانية المعنية ضمانات كافية وموثوقة لاتخاذها الإجراءات اللازمة لإيقاف عمليات تهريب المخدرات الممنهجة ضدها”.

واكدت استمرارها في رصد كل ما من شأنه استهداف أمن المملكة وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها من آفة المخدرات، سواء من الجمهورية اللبنانية أو من غيرها من الدول، واتخاذ ما يلزم من إجراءات للتصدي لها.

إذاً، بدءاً إلى غد الأحد، يدخل القرار السعودي حيّز التنفيذ، ريثما تتنبه السلطات الرسمية اللبنانية من الجمارك إلى غيرها من الأجهزة الأمنية المعنية بضرورة منع التهريب، وحسن تفتيش الشاحنات، وحماية الصادرات اللبنانية، واحترام بروتوكولات التصدير مع الدول، بعد كشف تهريب كميات من المخدرات في حاويات الفواكه والخضار اللبنانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى