الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء:  صاروخ سوري إلى ديمونا… القبة الحديديّة من ورق… الرسالة تهزّ خيط العنكبوت / صندوق التحويلات الأسود بيد القاضية عون أمام التفتيش القضائيّ اليوم / الحريري من الفاتيكان لإطلاق النار على بعبدا… والغمز من «التوجّه شرقاً»/

 

كتبت البناء تقول: انشغل العالم كله أمس، بالصاروخ السوري الذي عجزت رواية جيش الاحتلال عن تقديم سرديّة مقنعة حوله. فالحديث عن صاروخ دفاع جويّ يستدعي حسب الخبراء حديثاً عن صاروخ من طراز حديث من شبكة الـ أس 400 يفترض أن سورية لا تملكه وظهوره وحده يكفي لصناعة حدث كبير، لأن مدى الصاروخ الذي قامت عليه رواية جيش الاحتلال هو 160 كلم فقط بينما المسافة التي قطعها الصاروخ تزيد عن 300 كلم، ومبدأ ملاحقة سورية بصواريخها للطائرات المغيرة من خارج الأجواء السورية وفوق فلسطين المحتلة بذاته حدث آخر، ومعرفة أن مدى الصاروخ ووجهة ملاحقته ستذهب به إلى فوق ديمونا حدث ثالث، وكلها لا تحدث من دون قرار سياسيّ كبير أرادت عبره القيادة السورية فرض تغيير بقواعد الاشتباك، بتظهير امتلاكها صواريخ حديثة جديدة وتوجيهها على الطائرات في سماء فلسطين المحتلة، والهدف إسقاط طائرة أو تفجير في سماء ديمونا. أما إذا تم استبعاد هذه الفرضية، فالبديل الوحيد المنطقي هو صاروخ أرض أرض، وهذا يعني رسالة بالستية لمحور المقاومة وسورية في قلبه، بأن مرحلة الرد على الاعتداءات قد بدأت.

الخبراء يضيفون الى كل ذلك خلاصتين، الأولى أن القبة الحديدية التي اخترقها الصاروخ على مدى أكثر من 250 كلم، ظهرت من ورق، وأن كيان الاحتلال الذي تشدق قادته كثيراً بجهوزيتهم للحرب وضمانهم للنصر فيها، قد اهتزّ كما تهتزّ خيوط العنكبوت بصاروخ واحد فكيف بما يسمّيه قادة الكيان بشتاء الصواريخ؟

لبنانياً، الحدث أمس واليوم لا يزال عند القاضية غادة عون، التي بات هناك إجماع حول المعلومات المتصلة بمضمون ما كشفته الداتا التي وصلت إليها من مكاتب شركة مكتف، بأنها صندوق أسود للتحويلات التي تمّت لمليارات الدولارات، وتخصّ سياسيين وموظفين كباراً في الدولة، ورجال أعمال نافذين ومصارف. واليوم تذهب القاضية عون الى مواجهة مع هيئة التفتيش القضائي وبيدها هذه المعطيات، وشكوى بحق مدعي عام التمييز ومراجعة أمام مجلس شورى الدولة لقراره، الذي طلب إليها مجلس القضاء الأعلى الالتزام به.

سياسياً، أنهى الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري زيارته الى الفاتيكان، متحدثاً من هناك عن رئيس الجمهورية كسائح في قصر بعبدا، متهماً بتعطيل الحكومة ما وصفه بفريق يريد أن يفرض على لبنان اتجاهاً دولياً واحداً، غامزاً من قناة الدعوة للتوجه شرقاً، من دون أن يفسر معنى دعوته لروسيا لتشجيع شركاتها على المجيء إلى لبنان وبماذا يختلف حديثه عن التعامل مع الشرق والغرب وفقاً لمصلحة لبنان عن كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عندما دعا للتوجه شرقاً، تحت عنوان التعامل ذاته مع الجميع بمعيار المصلحة اللبنانية. ولم يفهم سبب تهجم الحريري على حزب الله من الفاتيكان ضمن هجومه على التيار الوطنيّ الحر، بالقول إن عرقلة الحكومة تتم من جهة تريد للبنان حصر تعامله باتجاه دوليّ واحد، وهناك حليف له يدعمه؟

وبعد واقعة عوكر خطف الوضع الأمني في البلاد الاهتمام الرئاسي والرسمي، فقد ترأس رئيس الجمهوريّة ميشال عون اجتماعاً أمنياً عاجلاً في قصر بعبدا حضره الوزراء المعنيون وقادة الأجهزة الأمنية والقضائية.

وبحث المجتمعون الأوضاع الأمنية كافة لا سيما المستجدات الأخيرة أمام شركة مكتف للصيرفة. حيث دعا عون في مستهل الاجتماع المواطنين، إلى «التحلّي بالصبر»، مشيراً إلى «أنّه يتفّهم أوجاعهم ومعاناتهم، وهو لأجل ذلك يركّز على أهميّة حصول التدقيق الجنائي، ليتمكّنوا من استرداد حقوقهم، بعد كشف أسباب التدهور المالي الّذي تعيشه البلاد». وطلب رئيس الجمهورية من القوى العسكرية والأمنية «العمل وفقًا للمهام الملقاة على عاتقها، وذلك ضمن الأنظمة والقوانين المرعيّة الإجراء».

من جهته، أشار رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب إلى «ضرورة تجنّب التشنّجات المتأتّية من الظروف والأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعيّة»، داعيًا إلى «ضرورة تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن». وأصرّ على «ضرورة بذل كلّ الجهود لإقرار قانون الـ»كابيتال كونترول»، الّذي يشكّل الحلّ المناسب للمسائل الماليّة الّتي يعاني منها المواطنون، والمضي في إنجاز التدقيق المالي الجنائي الّذي قرّرت الحكومة تحقيقه منذ شهر آذار 2020».

وبقي المشهد الداخلي تحت تأثير ارتدادات المداهمة التي قامت بها القاضية غادة عون لشركة مكتف للصيرفة. وفيما اتهمت أوساط التيار الوطني الحر جهات سياسية بإصدار تعليمات إلى المديرية العامة لقوى الامن الداخلي لإرسال القوة الضاربة لقمع المتظاهرين وحماية شركة «تهريب الأموال»، برز موقف نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف الذي استنكر في بيان: «الاعتداء البربري الذي وقع على المتظاهرين في منطقة عوكر من قبل القوى الأمنية»، معتبراً أنه «أمر مستهجن ومرفوض كلياً، أياً كانت المبررات، وإن حق التظاهر والاعتصام، تكفله المواثيق والمعاهدات الدولية والدستور اللبناني والقوانين المرعية الإجراء مع التشديد على سلمية أي تحرك ومن دون التعرض للقوى الأمنية ومن دون الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة».

 

الأخبار: “دفعنا 20 مليار دولار بعد عام 2005 في لبنان، ولن نكرّر التجربة” ابن سلمان: نوّاف سلام مرشّحنا

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: الحكومة تغرق أكثر وأكثر. أما الرحلات الخارجية لسعد الحريري فتحوّلت إلى فولكلور يسعى من خلاله إلى إضاعة الوقت، علّ محمد بن سلمان يعطف عليه بلقاء. لكن بحسب المعلومات، فإنّ الأخير لا يزال مصرّاً على إسقاط لبنان من حساباته. وأكثر من ذلك هو لا يثق بالحريري لرئاسة الحكومة ويفضّل نواف سلام عليه

لم يجد الرئيس سعد الحريري بعد بديلاً من تضييع الوقت في زيارات خارجية يحمّلها أكثر مما تحتمل، منتظراً دعوة لا يبدو أنها ستصل يوماً. فالديوان الملكي السعودي أسقط الحريري من حساباته، حتى بدأ يتحدث عن البديل.

وبحسب ما نقل عن مسؤول عربي كبير زار السعودية أخيراً، والتقى وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان، طارحاً عليه ضرورة مساعدة لبنان للخروج من أزمته، رفض الأخير تقديم أي مساعدة للبنان، مشيراً إلى أن بلاده “دفعت 20 مليار دولار بعد عام 2005 في لبنان، وهي غير مستعدة لتكرار التجربة، لأن اللبنانيين يرفضون مساعدة أنفسهم”. وقال ابن سلمان لضيفه: “نحن لا نثق بسعد الحريري لرئاسة الحكومة اللبنانية، ومن يطمئننا نحن والأميركيين هو نواف سلام”.

كلام محمد بن سلمان عن دعم نواف سلام يمكن عطفه على كلام تردّد أن مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق ديفيد هيل قاله للرئيس نجيب ميقاتي على مائدة الإفطار، عندما زار بيروت. ونقل عن هيل قوله إن الأزمة في لبنان حادة إلى درجة أنها لا تُحلّ إلا باستقالة ميشال عون أو تنحّي سعد الحريري. ولكن بما أن استقالة ميشال عون غير ممكنة لأسباب شخصية وتاريخية، قد يكون الحل بتنحّي الحريري. عندها سأل هيل ميقاتي: لماذا لا تتولى أنت رئاسة الحكومة؟ إلا أن الأخير رفض ذلك. لكن عندما سئل ميقاتي عمّا نُقِل عن لسان هيل، نفى ذلك نفياً قاطعاً، محيلاً سائليه على الرئيس فؤاد السنيورة والنائب ياسين جابر اللذين كانا على مائدة الإفطار قرب ميقاتي وهيل.

بصرف النظر عن مدى صحة ما نقل عن هيل، فإن ذلك يتوافق مع ما يقوله كل من يلتقي مسؤولين أميركيين وعرباً وأوروبيين. فهؤلاء يؤكّدون أن لا أحد يتمسك بسعد الحريري إلا الفرنسيين والمصريين. والأخيرون سبق أن عبّروا عن ذلك بإلغاء زيارة الرئيس حسان دياب إلى القاهرة، بالرغم من الاتفاق عليها. كما عبّروا عن ذلك عندما زار وزير الخارجية المصري سامح شكري بيروت وتجنّب زيارة السرايا الحكومية، بالرغم من العلاقة التاريخية بين مصر ورئاسة الحكومة اللبنانية، والتي تعود إلى عام 1943.

بالعودة إلى الحريري، الذي لا يزال عاجزاً عن سلوك دروب قصر بعبدا، فقد طمأن إلى أن رحلاته الخارجية ليست سياحية، مشيراً إلى أن “ما أقوم به اليوم هو استباق لتشكيل الحكومة، وحين أشكل الحكومة أباشر فوراً بالعمل وأكون قد تحدثت سلفاً مع كل الأفرقاء الذين سيأتون إلى لبنان، وحينها نتمكن جميعاً من النهوض بلبنان”.

في محطته الفاتيكانية، أمس، التقى الحريري البابا فرنسيس، ثم عقد اجتماعاً مع أمين سر الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين وأمين سر العلاقات مع الدول المطران بول ريتشارد غالاغير.

ولم يكتف بطمأنة اللبنانيين إلى أنه يعمل، بل ذهب إلى تبرير عدم تشكيل الحكومة بخلاف عقائدي بين طرفين! ورداً على سؤال قال إن “هناك مشاكل خارجية تتعلق بجبران وحلفائه، ولكن الأساس هو أن هناك فريقاً أساسياً في لبنان يعطّل تشكيل هذه الحكومة، وهذا الفريق معروف من هو”. ولم يكتف الحريري باستغلال منبر الفاتيكان لتحميل رئيس الجمهورية ورئيس التيار الوطني الحر مسؤولية تعطيل الحكومة. وقال بكل ثقة إن المشكلة تعود إلى وجود وجهتَي نظر اقتصاديّتين: “الأولى تريد وضع يدها على كل شيء في البلد، من القطاع المصرفي إلى القطاع الإنتاجي والاتصالات وكل شيء آخر، بحجة أنهم يريدون السيطرة على هذه الأمور ومراقبتها، وهناك فريق يؤمن بالاقتصاد الحر وبالتواصل مع كل العالم وليس فقط مع دولة أو اثنتين أو ثلاث”. وخلص إلى القول: “نحن نريد اقتصاداً حراً ونريد أن نعمل مع أميركا وأوروبا والصين وروسيا وكل دول العالم، مقابل فريق لا يريد العمل إلا مع جهة واحدة، وهناك فريق لبناني يدعم هذا الفريق الأخير”.

من أين أتى الحريري بهذا التحليل؟ لا أحد يعرف، وهل الخلاف على الثلث المعطل أو وزارة الداخلية مرتبط حقاً برغبة “الفريق الآخر” بتدمير الاقتصاد الحر؟ المشكلة ربما أن ذلك الفريق، أسوة بفريق الحريري، يغرف أفكاره من الصحن نفسه، فلا يزال يرفض الانفتاح على دول ترغب في مساعدة لبنان، مصرّاً على “الشحادة” من الغرب. لم يُسمع باسيل مثلاً يعلن يوماً أنه يريد إدارة ظهره لأميركا أو أوروبا، لمصلحة إيران والصين وروسيا. والأنكى أن الحريري يستشعر مؤامرة على القطاع المصرفي. هذه هي المشكلة بالنسبة إليه. وهو يريد أن يصير رئيساً للحكومة ليجد لها حلاً! هذه خطته للإنقاذ إذاً. يريد لمعادلة عجيبة أن تصمد: لا بأس أن يفلّس المودعون في المصارف، لكن المهم أن تبقى المصارف! ثم عن أيّ قطاع إنتاجي يتحدّث الحريري؟ هل هو نفسه القطاع الذي دمّرته الحريرية لمصلحة الاقتصاد الريعي المبني على الاحتكارات والفوائد المصرفية، والذي أوصل البلد إلى ما هو عليه اليوم؟

ورداً على سؤال عن وجود مبادرة فاتيكانية، قال الحريري: بعض السياسيين في لبنان يحاولون أن يوحوا كأننا غير قادرين على الخروج من هذه الأزمة، أو أن الأزمة ستقوّض البلد. أضاف: “كلا، نحن بالتأكيد في وضع سيئ جداً، لكن حين نتمكن من تشكيل حكومة سنتمكن من وقف هذا الانهيار، وهناك من يحاول أن يمنعنا من وقف الانهيار أصلاً لأنهم يريدون للبنان أن ينهار كي يبقوا موجودين في السياسة”.

ونقل الحريري عن البابا فرنسيس حرصه على زيارة لبنان “لكن فقط بعدما تتشكل الحكومة”. أضاف: “هذه رسالة إلى اللبنانيين بأن علينا أن نشكل حكومة لكي تجتمع جميع القوى والدول لمساعدتنا ونتمكن من النهوض بلبنان مع أصدقائنا”.

 

الديار: “صاروخ النقب” يثير “الذعر” في اسرائيل وعوكر تتحرك “للجم” حزب الله! أوروبا “العاجزة” تقترح “تعويم” حكومة دياب… والبطاقة التموينية تنتظر “المكرمة” القطرية؟

كتبت صحيفة “الديار” تقول: لان المراوحة هي سيدة الموقف حكوميا، ولان التسوية الخارجية لم تفرض بعد على “ادوات” الداخل، ولان الارباك والعجز الاوروبي مستمران، انتقل “نشر الغسيل” اللبناني “القذر” الى الفاتيكان، ولم يتوان الرئيس المكلف سعد الحريري عن توجيه انتقاداته واتهاماته لرئيس الجمهورية وفريقه السياسي بالتعطيل، ولم تلهمه قداسة المكان، الحكمة، لتجنيب “الحبر الاعظم” الغرق في “تفاهات” المسؤولين اللبنانيين ومعايشة “موبقاتهم”، طبعا لم تفوت بعبدا الفرصة للرد، وبات كل طرف مهتما بالحصول على “صك البراءة” من “دم” اجهاض عملية تاليف الحكومة دون الالتفات الى “جهنم” التي يعيش اللبنانيون في قعرها. في هذا الوقت عقد رئيس الجمهورية ميشال عون اجتماعا امنيا طارئا في بعبدا لمناقشة تداعيات “موقعة” عوكر، حيث انتقد اداء الاجهزة الامنية، فيما التزم مجلس القضاء الاعلى بالصمت بعد “كسر” هيبته في الشارع، واختار كتم “الغيظ” بانتظار جلسة هيئة التفتيش القضائي اليوم حيث ستمثل القاضية غادة عون امامه، وهي تتجه الى الطعن بقرار مدعي عام التمييز غسان عويدات “بكف” يدها عن ملف التحقيق المالي. وبينما يتلهى المسؤولون اللبنانيون بحروب “الزواريب”، عاش لبنان والمنطقة ساعات عصيبة بعد سقوط صاروخ سوري في منطقة النقب قرب مفاعل ديمونة، استنفرت الولايات المتحدة عبر دبلوماسيتها لضبط ايقاع التصعيد بعدما فهمت “الرسالة الصاروخية” بانها “كسر” ايراني لكافة “الخطوط الحمراء”، ردا على الاعتداءات الاسرائيلية وآخرها عملية التخريب في “نطنز”، سارع الاسرائيليون والاميركيون على المستوى الرسمي الى الاستنتاج بان الضربة الصاروخية لم تكن مقصودة، لكن الرواية الرسمية لم تمنع تشكيك المحللين ووسائل الاعلام بحدوث هذه “الصدفة” في هذا التوقيت، وتبقى الخلاصة الاهم فيما حدث سواء كانت “رسالة” ام “صدفة”، ان منظومة الردع الاسرائيلية قد تعرضت لضربة موجعة بعد فشل منظومة” حيتس” في اسقاط الصاروخ قبل الوصول الى هدفه، ما اثار الذعر وعدم اليقين لدى المستوطنين بقدرة المنظومة الدفاعية على حمايتهم، اذا ما اندلعت الحرب مع ايران او حزب الله.

استنفار اميركي!

وفي هذا السياق، كان لافتا استنفار السفارة الاميركية في عوكر، بعد ساعات على سقوط الصاروخ في النقب، وفي هذا السياق ارسلت السفيرة دوروثي شيا عددا من دبلوماسي السفارة لمقابلة عدد من المسؤولين اللبنانيين بعيدا عن الاعلام، وحملوا معهم “رسائل” تحذير من خطورة الوضع المستجد، طالبة استفسارات حول طبيعة التقييم اللبناني لما يحصل، وعما اذا كان حزب الله في طور الاعداد لتصعيد امني او عسكري من الاراضي اللبنانية، وحرصت “الرسالة” الاميركية على رفع سقف التهويل، من خلال التاكيد بان احتمال “تورط” الحزب سيكون له تداعيات خطيرة على لبنان، لان الاسرائيليين في وضع “حرج” بعد هذا الخرق الخطير “للخطوط الحمراء”، وهم قد لا يكتفون بالرد في سوريا، اذا ما ثبت ان حزب الله يعد لشيء ما، وطالبت المسؤولين اللبنانيين بتوضيح موقفهم ازاء ما يحصل، وكيفية تعاملهم مع المستجدات ومدى قدرتهم على تقديم “النصيحة” لحزب الله بعدم ارتكاب “الاخطاء”؟!

تجدر الاشارة الى ان هذا الملف بحث ايضا بين رئيس الجمهورية ميشال عون وقائد القوات الدولية في الجنوب الجنرال ستيفان دل كول، وفي رد علني وغير مباشر على الاسئلة الاميركية، اكد عون على اهمية المحافظة على الاستقرار والأمن في المنطقة الحدودية، وجدد “تأكيد التزام لبنان بالقرار 1701 لافتا إلى استمرار الخروقات الإسرائيلية برا وبحرا وجوا”، كما شدد على التنسيق الدائم مع قيادة الجيش في المهمات التي تتولاها “يونيفيل” والإجراءات التي تتخذها، وعلى أهمية تعزيز العلاقات مع الأهالي والبلديات والهيئات المحلية.

 

النهار: البابا للحريري: حقوق جميع اللبنانيين وليس المسيحيين

كتبت صحيفة “النهار” تقول: ارتاح اللبنانيون امس من مسلسل “الكسر والخلع” الذي تمادى قرابة أسبوع مفجرا ظاهرة غير مسبوقة في تاريخ “الممارسات” القضائية في انتظار ما سيقوم به التفتيش القضائي لجهة بت وضع القاضية غادة عون بعد مخالفتها لقرار كف يدها عن ملفات كانت تتولاها وإمعانها في تحدي قرار مجلس القضاء الأعلى. واذ انتقل الحدث اللبناني بكل دلالاته رمزيا ومعنويا الى الفاتيكان حيث طبعت لقاءات رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بطابع بالغ الأهمية في هذا التوقيت ومن حيث المضمون الذي عكسه اجتماعه مع البابا فرنسيس ومن ثم مع كبار المسؤولين الفاتيكانيين، بدا صعبا على العهد وتياره السياسي “هضم” هذا التطور البارز وتركه يمر من دون تشويش. وهو الامر الذي ترجم أولا في تسريبات نسبت الى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي مواقف في لقائه مع النائب جبران باسيل مساء الأربعاء تبين انها غير صحيحة. اما الإشارة الأخرى فبرزت مع تدبير اجتماع امني على عجل في قصر بعبدا لم تنجح التبريرات التي سيقت حول مدى إلحاحه في حجب محاولة حرف الأنظار عن لقاءات الحريري في الفاتيكان.

بذلك احتلت زيارة الحريري لروما بشقيها الفاتيكاني والإيطالي الواجهة الداخلية مجددا ولو ان المواقف المعلنة للحريري من هناك ابرزت مجددا المدى العميق لازمة تشكيل الحكومة التي شغلت معظم المحادثات التي اجراها مع البابا والمسؤولين الفاتيكانيين والإيطاليين. وابرز الخلاصات التي انتهت اليها الزيارة عكست عمق القلق والاهتمام لدى الفاتيكان حيال لبنان خصوصا عبر الموقف البارز الذي نقله الحريري عن البابا لجهة تأكيد عزمه زيارة لبنان وانما بعد تشكيل الحكومة الجديدة بما ينطوي عليه هذا الموقف من تحفيز للقوى اللبنانية على تحمل مسؤولياتها الانقاذية .

ولم يخف الفاتيكان علنا هذا البعد اذ اعلن مدير المكتب الإعلامي للكرسي الرسولي ماتيو بروني أن البابا التقى على انفراد بالرئيس المكلف سعد الحريري وإن اللقاء استمر حوالي 30 دقيقة، “وقد رغب البابا مجددا في تأكيد قربه من شعب لبنان، الذي يمر بلحظة من الصعوبة الشديدة وعدم الاستقرار وذكر بمسؤولية جميع القوى السياسية في التزامها بشكل ملح بما يعود بالنفع على الوطن”. وأضاف أن البابا فرنسيس أكد من جديد رغبته في “زيارة البلاد بمجرد أن تكون الظروف مؤاتية “.

ثم التقى الحريري مطولا أمينَ سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين وأمين سر الدولة للعلاقات مع الدول المطران بول ريتشارد غالاغير.

واعلن الحريري انه “وجد ان قداسته يعرف المشاكل القائمة في لبنان الذي هو بحاجة لمساعدة كل أصدقائه. وكان بدوره متفهما ومشجعا على أن نتمكن من تشكيل حكومة. كما كان حريصا على زيارة لبنان ولكن فقط بعد ان تتشكل الحكومة. وهذه رسالة إلى اللبنانيين بأنه علينا أن نشكل حكومة لكي تجتمع جميع القوى والدول لمساعدتنا ونتمكن من النهوض بلبنان مع أصدقائنا. كذلك اجتمعت مطولا مع وزير الدولة ووزير الخارجية، وتحدثنا في كل المشاكل التي نعاني منها، وهم يفهمون ويعرفون من يعطل ومن لا يعطل”. وشدد على ان البابا “كان حريصا على وحدة لبنان والعيش المشترك فيه، وقداسته ينظر إلى اللبنانيين كجسم واحد، وينظر إلى لبنان على أنه رسالة ينبثق منها الاعتدال والعيش المشترك والواحد، وأن نكون كلبنانيين جسما واحدا “.

وردا على سؤال قال ” هناك مشاكل خارجية تتعلق بجبران وحلفائه، ولكن الأساس هو أن هناك فريقا أساسيا في لبنان يعطل تشكيل هذه الحكومة، وهذا الفريق معروف من هو”.

 

الجمهورية: البابا يرهن زيارته الى لبنان بالتأليف.. ومخاوف على الأمن بعد القضاء

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: تحوّل الاشتباك السياسي الى جزء من يوميات اللبنانيين، ولم يعد مهماً بالنسبة إليهم عنوان هذا الاشتباك او من يقف خلفه، إنما متابعة التوترات المتنقلة من ملف إلى آخر بعيداً عن اي اهتمام بطريقة معالجة أساس المشكلة المتمثلة في الأزمة المالية التي لا يمكن معالجتها سوى عن طريق تأليف حكومة، فيما الخلاف بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري تجاوز الحدود اللبنانية هذه المرة وتطايرت الرسائل والحملات بين القصر الجمهوري والفاتيكان التي زارها الحريري والتقى فيها قداسة البابا فرنسيس في مؤشّر واضح الى ان المسألة تتجاوز “القلوب المليانة” إلى استحالة التعاون المشترك لإنتاج حكومة قادرة على قيادة البلد وإخراجه من المأزق الذي هو فيه.

لم تمر زيارة الحريري للفاتيكان بردا وسلاما على العهد الذي اعتبر ضمناً ان الرئيس المكلف التقى بالمرجعية الكاثوليكية في العالم في الوقت الذي كان رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل قد وجّه رسالة إلى الدوائر الفاتيكانية من خلال السفارة البابوية في لبنان، ولكن اللقاء حصل مع الحريري لا باسيل الذي حاول الالتفاف على الزيارة من خلال ثلاث خطوات-هجومات:

ـ الخطوة الأولى تمثلت في اللقاء المفاجئ لباسيل مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وما رافقه من تسريب مناخات إيجابية عن هذا اللقاء وتحميل الراعي مواقف مؤيدة لوجهة نظر باسيل، والهدف من ذلك توجيه رسالة مزدوجة إلى الفاتيكان عشية لقاء الرئيس المكلف مع البابا مفادها انّ العلاقة بين بكركي وبعبدا جيدة خلافاً للأجواء السائدة، وان الحريري يسعى الى مصادرة صلاحيات رئيس الجمهورية الماروني، في محاولة لتحريض الفاتيكان على الحريري وإجهاض مفاعيل زيارته.

ـ الخطوة الثانية تمثلت في توتير الأجواء السياسية من خلال المواجهة التي قادتها القاضية غادة عون بهدف نقل التركيز من زيارة الحريري للفاتيكان إلى الاشتباك السياسي الداخلي.

ـ الخطوة الثالثة تتعلق بالاشتباك المفتعل مع الحريري بتوصيف زيارته بأنها سياحية الطابع لاستدراجه إلى اشتباك يُنهي مفاعيل هذه الزيارة ويَحرف الأنظار عن نتائجها ويعيد ترتيب الأولويات في الأحداث السياسية، فيتقدّم الاشتباك بين العهد والرئيس المكلف على زيارته الفاتيكانية.

 

اللواء: الحريري يرد من الفاتيكان: المجتمع الدولي يعرف مَن يعطّل الحكومة! إجتماع أمني في بعبدا للتغطية على تجاوزات عون.. ودياب يشترط البطاقة قبل رفع الدعم

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: أبعد من حيثيات الخلافات القوية، التي تستحكم بلبنان وتعطلّ تأليف الحكومة، برز التراشق حول المسؤولية عن عدم تشكيل وزارة جديدة، تحاكي المبادرة الفرنسية، وتسمح بوضع البلد على سكة التعافي، وتحوّل إلى مسألة حاضرة، حتى في اللقاءات مع مسؤولين كبار، في الدول الصديقة والشقيقة، بما في ذلك “المسائل ذات الأبعاد الشخصية”.

وبدا الموقف اللبناني مشتتاً، وسط عواصف إقليمية مقبلة، ليس أقلها تداعيات الوضع في المنطقة بعد الردّ السوري بصاروخ في محيط مفاعل ديمونا السرّي.. والمخاوف من ردّ إسرائيلي، لا ينجو منه لبنان، أو يؤدي إلى اشتباك إقليمي، على نطاق واسع..

لقاء خاص: البابا والحريري

وحسب ما صدر عن حاضرة الفاتيكان، فإن البابا فرنسيس التقى الرئيس المكلف في لقاء خاص في الفاتيكان، على انفراد، لمدة 30 دقيقة.

وأكد البابا قربه من شعب لبنان، الذي يمر بلحظة من الصعوبة الشديدة وعدم الاستقرار، مذكراً بمسؤولية جميع القوى السياسية في التزامها بشكل ملح، بما يعود بالنفع على لبنان، الذي دعا لأن يكون أرض اللقاء والتعايش والتعددية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى