الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: الفوضى السياسيّة صارت قضائيّة… والخشية من الفوضى الأمنيّة تُشغل الخارج / الاشتباك القضائيّ مستمرّ رغم قرار المجلس الأعلى… وعون مصمّمة على الداتا / دياب حصل على تعهّد قطري بتمويل البطاقة التمويلية بـ 500 مليون دولار /

 

كتبت البناء تقول: وفقاً لمصادر سياسيّة رفيعة يبدو تفكك مؤسسات الدولة خطراً داهماً في ظل العجز عن استيلاد حكومة جديدة، بحيث يستحوذ كل فريق سياسي رئيسي على جزء يحكم سيطرته عليه من هذه المؤسسات، ويوظف هذا الاستحواذ في عملية شدّ العصب الشعبيّ لمؤيديه واستعراض القوة، فيما تتراجع الى الوراء مساعي وفرص التوصل الى حلول في منتصف الطريق تعيد تعويم وحدة مؤسسات الدولة انطلاقاً من حكومة جديدة.

الخارج بعناوينه المختلفة وعواصمه المتعددة، يقف عاجزاً أمام المشهد الجديد، وهو يعلن استسلامه وفشله، فرغم كل الكلام عن العقوبات يبدو أن لا شيء واقعياً منها سيبصر النور، وأن عواصم القرار تدرك بأن العقوبات ستفقدها دور الوسيط ولن تمنحها قدرة التأثير المنشودة، بينما يزداد القلق الخارجيّ من عدوى انتقال التشظّي في المؤسسات، كما ظهرت في مشهد عوكر أمس، حيث التيار الوطني الحر ومناصروه وعناصر من جهاز أمن الدولة في ضفة، وقوى الأمن الداخلي في ضفة أخرى، وكل يحتمي بنصف شرعيّة يقابل بها نصفاً آخر، ويتقابل شعاران، واحد عنوانه حقوق الناس أهم من النصوص والدولة لا تبنى بعقلية المزرعة، والثاني عنوانه انتظام المؤسسات شرط الإصلاح، والدولة لا تُبنى بعقلية الميليشيا.

في الملف القضائيّ، لم يشكل قرار مجلس القضاء الأعلى بكفّ يد القاضية غادة عون نهاية المسار الإشكاليّ، بل بداية مرحلة جديدة منه، تمثلت بإصرار القاضية عون على مواصلة ما تعتبره واجبها القانونيّ، معلنة تصميمها على الحصول على الداتا، التي قالت مصادر مقرّبة منها إنها تكشف مصير تحويلات بمليارات الدولارات، فيما حددت مصادر إعلامية عدد المسؤولين المتورطين بالتحويلات غير القانونيّة بـ 43 مسؤولاً، من سياسي وأمني وإعلامي، وقيمة التحويلات بمليارين و600 مليون دولار، خلال أربعة شهور بعد 17 تشرين 2019، وبحصيلة يوم أمس، قامت القاضية عون بكسر أبواب مكتب شركة مكتف وأخرجت اجهزة كمبيوتر تعتقد أنها تحمل التتمة للمعلومات التي صارت بحوزتها، وينتظر أن يخرج اليوم موقف قضائي تجاه عدم امتثال القاضية عون لقرار مجلس القضاء الأعلى، رجّحت مصادر حقوقية أن يكون تحديد موعد عاجل لبدء التفتيش القضائي النظر في القضية التي أحال مجلس القضاء الأعلى القاضية عون أمامه بموجبها.

مصادر دبلوماسيّة قالت إن الخشية الخارجيّة من تفكك أجهزة الدولة على الوضع الأمني تزايدت بصيغة سؤال يعبر عنه السفراء الغربيون العاملون في بيروت في كل لقاءاتهم، ولا يُخفي السفراء قلقهم من تمدّد حال الانقسام الى المؤسسات الأمنيّة وانعكاسه على الإمساك بالوضع الأمنيّ، خصوصاً في ظل معلومات عن إعادة تنشيط الخلايا النائمة للعديد من التنظيمات الإرهابيّة.

في الشأن السياسيّ، بعد نهاية زيارة رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب الى قطر، قالت مصادر واكبت الزيارة إن الرئيس دياب عاد بوعد قطري بتأمين 500 مليون دولار لتمويل البطاقة التمويلية التي سترافق إجراءات ترشيد الدعم.

بعد أقل من 24 ساعة على مقرّرات مجلس القضاء الأعلى بإلزام القاضية غادة عون الامتثال إلى دعوة مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات وإحالتها إلى التفتيش المركزي، خرقت عون الطوق القضائي وداهمت للمرة الثانية على التوالي مبنى شركة ميشال مكتف للصيرفة في عوكر بمساندة من عناصر أمن الدولة ومؤيدين للتيار الوطني الحر، وذلك لاستكمال تحقيقاتها في ملف تحويل الأموال إلى الخارج.

وبعدما قادت عون عملية الدخول إلى الشركة وسط حالات من الكرّ والفرّ ومواجهات بين مناصري التيار وقوى الأمن الداخلي التي استدعيت على عجل لحماية الشركة، غادرت المدعية العامة الاستئنافية في جبل لبنان مساء أمس الشركة بعدما نقلت أجهزة الكومبيوتر وبعض الملفات التابعة للشركة إلى سيارتها الخاصة.

وفيما تؤكد أوساط التيار الوطني الحر لـ«البناء» أن عون مصرّة على متابعة الملف ولن تتنحّى نصرة للقضية الوطنية التي تتعلق بمصير الودائع والنقد الوطني ومستقبل الاقتصاد اللبناني برمّته. أعرب المدعي العام التمييزي السابق القاضي حاتم ماضي عن تفاجئه من استئناف عون عملها والحضور مجدداً إلى شركة مكتف، وذلك بعدما تعهدت أمام مجلس القضاء الأعلى بالالتزام بقراراته وبقرار مدعي عام التمييز بكفّ يدها عن الملف وتسليمه لقاضٍ آخر.

ويوضح ماضي لـ«البناء» أن «عون خالفت القانون وعليها تنفيذ قرار المدعي العام التمييزي والتنحي عن الملف لمصلحة قاضٍ آخر»، ويشير إلى أن «المشهد الذي رأيناه على مستوى القضاء سابقة تحصل للمرة الأولى في تاريخ القضاء في لبنان».

ويطالب ماضي التفتيش القضائي المبادرة ووضع يده على الملفات الخلافيّة وإجراء التحقيقات اللازمة في أداء القاضية عون بملف شركة مكتف والبت بالقضية بأسرع وقت إذا ما كانت عون مذنبة أو تبرئتها ثم يرفع التفتيش القضائي تقريره إلى المجلس التأديبي لاتخاذ القرار المناسب». ويضيف أن «قاضياً واحداً أو اثنين لا يستطيعان كشف ملفات الفساد بل يحتاج إلى جهود مشتركة بين كل النيابات العامة والأجهزة القضائية كافة».

وبحسب معلومات «البناء» فإن «داتا الملفات التي صادرتها عون خلال دخولها المرة الأولى منذ يومين إلى مكاتب الشركة لم تكن كافية. وخلال اطلاعها على هذه الملفات تبين لها أن هناك معلومات ومعطيات كثيرة تحتاجها لاستكمال التحقيقات تمهيداً لتوجيه الاتهامات للمسؤولين عن تهريب مليارات الدولارات إلى الخارج». وتكشف مصادر «البناء» أن التحقيقات الأولية والتدقيق بالداتا حتى الساعة أظهرت تورط 43 مسؤولاً لبنانياً من الفئة العليا من سياسيين كبار وأصحاب مصارف ومصرفيين وصرافين وضباط ومدراء عامين بتهريب حوالي 2 مليار و600 مليون دولار خلال 4 شهور بعد أحداث 17 تشرين 2019».

 

الأخبار: الراعي: لا يحقّ للحريري تسمية الوزراء المسيحيّين

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: بعدَ أشهر من تكليف الرئيس سعد الحريري، صار أمر الحكومة، التي من المفترض أن يؤلّفها، في خبر كان. على المسرح السياسي، يجري التعامل مع هذا الاستحقاق كأنّه هامشيّ، وبالكاد يجري التأكيد على ضرورة ولادتها في البيانات من باب “الواجب” لا أكثر. أما عملياً، فالإجابة عن التطوّرات بشأنها دائماً بأنها “صفر”. لا شيء جديداً يُمكن الاعتماد عليه كمؤشر إيجابي، بينما كل طرف يتصرّف كأنه بريء من العقد. وفيما أصبح الحريري دائم الترحال، من بلد إلى آخر، وصل أمس إلى روما بزيارة فاتيكانية، يلتقي في خلالها البابا فرنسيس، كانت وجهة رئيس تكتّل “لبنان القوي” جبران باسيل، أمس، بكركي، حيث عقد لقاء مطوّلاً مع البطريرك الماروني بشارة الراعي، تخلّله عشاء.

وكان كلام باسيل من بكركي بارزاً، وكأنه ردّ على زيارة الحريري، فقال “لبّيت دعوة صاحب الغبطة إلى العشاء، واستأذنته كي أتحدّث بأمور تليق بهذا الصرح وبتاريخه، وبنضالات التيار الوطني الحر. لو أن المسيح تنازل من ألفَي سنة لما كان هناك مسيحيون اليوم. فالمسيح صلب كي يشهد للحق. والفرق بين الوصايا العشر وتعاليم المسيح هو أن الوصايا العشر تحدثت عن الـ”لا”، بينما تعاليم المسيح تحدثت عن الشهادة للحق”. بهذه الكلمات، كان باسيل واضحاً، لجهة أن الحكومة لا تتألف في أي مكان، وإنما في بيروت. واللافت في تزامن الدعوة البطريركية مع زيارة الحريري الفاتيكانية أنها بدت محاولة لإضفاء نوع من التوازن على موقف الكنيسة.

بحسب مصادر مطّلعة، كان اللقاء “أكثر إيجابية من أيّ لقاء سابق”، وقد “تمّ الاتفاق على جهد مشترك لدفع الحريري الى التشكيل. وستكون هناك متابعة”. كما بدا الراعي أكثر تفهّماً للحاجة لدى رئيس الجمهورية بالإسراع الى تشكيل حكومة، وأن الجهد يجب أن ينصبّ على ذلك، وخصوصاً أن البلد في حالة انهيار ينتظر الحكومة. وفُهم من مصادر في بكركي أن الحريري لا يزال يؤكّد للبطريرك أن رئيس الجمهورية يريد حكومة سياسيين يكون له فيها الثلث المعطل، في وقت لا يزال فيه الرئيس المكلف يرفض تقديم تشكيلة حكومية كاملة وفق المنهجية التي لطالما اعتمدت، والتي تتضمن الحقائب وتوزيعها على المذاهب والأسماء ومرجعياتها السياسية، إذ سيتبيّن أنه في حكومة من 24 وزيراً، لن ينال فريق رئيس الجمهورية، مع الطاشناق والنائب طلال أرسلان، أكثر من ثمانية مقاعد. وفُهم من المصادر نفسها أن البطريرك أكّد لباسيل أنّه ليس من حق الحريري تسمية الوزراء المسيحيين في الحكومة.

وبينما الحكومة العتيدة عالقة بين أطراف النزاع، تحاول حكومة تصريف الأعمال تأخير الانفجار الاجتماعي في وجهها. وفي هذا الإطار، جاءت زيارة رئيسها حسان دياب الأخيرة لقطر، حيث ناقش عدداً من الملفات، إذ قالت مصادر مطّلعة لـ”الأخبار” إن واحدة من القضايا التي طرحها دياب في الدوحة هي البطاقة التموينية التي لا تزال تفتقر الى مصادر تمويل. وذلك بعدما سأل الجانب القطري عن سبل مساعدة لبنان والمشكلات الحالية التي تستوجب حلولاً سريعة. وبحسب المصادر، فإنّ هذه المسألة “هي قيد الدرس عند القطريين، ومن المفترض أن نسمع أخباراً جيدة في الأيام أو الأسابيع المقبلة”. وأشارت المصادر إلى أن “أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني كلّف رئيس الوزراء القطري بالتنسيق مع الرئيس دياب حول الملفات التي جرى النقاش فيها، وهناك جدية ونيّة حقيقية للمساعدة”. وبينما رجّحت المصادر “وصول وفد قطري الى لبنان قريباً”، قالت إن “الجانب القطري تحدّث عن أن عدداً من الجهات اللبنانية شاوره في إمكانية أن تكون هناك مبادرة أخرى كالدوحة، فيما أكّد القطريّون أنّهم جاهزون إذا كانت هناك رغبة لدى الأطراف اللبنانية بهذه المساعدة”.

 

الديار: حرب التدقيق تستعر: عون تتجاوز بيان “القضاء الاعلى” وتضع اليد على “داتا” شركة مكتف باريس تدرج اسماء 5 شخصيات في لائحة تعدّها تحت عنوان “الاجراءات الرادعة” بكركي تستضيف باسيل في “عشاءٍ خاص” والحريري يقابل البابا فرنسيس اليوم

كتبت صحيفة “الديار” تقول: ما هي ابعاد ما جرى امس في شركة مكتف لتحويل الاموال والصيرفة ومحيطها؟ والى اين تتجه معركة التدقيق الجنائي والملفات المالية التي اشتدت مؤخرا بعد خطاب الرئيس عون الاخير؟ هل صحيح ان تطورات هذا الملف هي مجرد نزاع قضائي ام انها تلخص مشهدا اكبر يتجاوز هذه القضية ليجسد معركة سياسية شرسة تشمل الصراع على الحكومة وما بعد بعد الحكومة؟ الوقائع والتطورات التي سجلت منذ ايام تؤكد ان الصراع الحاد بين الرئيس عون والتيار الوطني الحر من جهة والرئيس الحريري وتياره حول الحكومة قد توسع نطاقه لتستخدم فيه كل الاوراق المتاحة في ظل انسداد الآفاق امام المساعي والجهود المبذولة لحل الازمة.

ووفقا للمعلومات المتوافرة من مصادر متعددة امس، لم يطرأ اي تطور ايجابي في شأن موضوع الحكومة، لكن اوساط الثنائي الشيعي اكدت في الوقت نفسه ان هذا الامر لن يثنيها عن متابعة جهودها شرط تخفيض حدة التوتر والتأزم بين بعبدا وبيت الوسط.

والى جانب ذلك، برز امس عودة تحرك بكركي واستضافة البطريرك الراعي رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الى مائدة العشاء في لقاء هو الاول من فترة غير قصيرة وبحث الملف الحكومي وقضايا اخرى.

وسبق العشاء السري مع باسيل ان اكد الراعي في الدورة الاستثنائية لمجلس البطاركة الكاثوليك على تشكيل حكومة تعمل على اعادة هيبة الدولة واجراء الاصلاحات وتحرير القضاء من السياسيين لكي يتمكن من الحكم بعدل.

كما دعا البطاركة الاطراف السياسية الى حوار حقيقي وصادق، معتبرين ان هذا الحوار بات ضروريا اليوم. واكدوا على “حكومة انقاذية فاعلة ومتحررة من التدخل الحزبي والسياسي، وهي حاجة ملحة لاجراء الاصلاحات ومكافحة الفساد وتحقيق التدقيق الجنائي عبر قضاء مستقل”.

وتاتي مائدة بكركي عشية لقاء الرئيس الحريري مع البابا فرنسيس اليوم بعد ان وصل مساء امس الى روما. ومن المقرر ان يجري لقاءات مع كبار المسؤولين في الفاتيكان، كما يقوم بزيارة لايطاليا يلتقي فيها رئيس الحكومة الايطالية ووزير الخارجية.

عون وملف مكتف

وفي اليوم الماراتوني الذي سجل في شان معركة ملف مكتب مكتف للصيرفة، واصلت القاضية عون الامساك بهذا الملف بعد ساعات من مثولها امام مجلس القضاء الاعلى الذي احالها الى هيئة التفتيش القضائي واكد في بيان له على قرار مدعي عام التمييز بكف يدها عن الملفات المالية المهمة.

وعلى عكس ما توقعه البعض فقد ارسلت القاضية عون قبل الظهر احد الخبراء الى مكاتب مكتف للصيرفة لمتابعة جمع الادلة والتحقيق في ملف القضية، لكنه لم يتمكن من القيام بالمهمة رغم دخوله الى مبنى الشركة وجوبه باعتراض محامي مكتف.

وبعد ذلك حضرت القاضية عون شخصيا الى الشركة، لكنها لم تتمكن من الدخول الى حرم المبنى لاقفال البوابة بوجهها، فاعلنت لاحد المراسلين انهم يحاولون منعها من الدخول لحجب داتا المعلومات عنها، مؤكدة ان هذه الداتا تخص حقوق الناس واموالهم وهي تؤدي الى معرفة تحويل الاموال ومن المسؤول عنها وعن ارتفاع الدولار.

 

النهار: هجمة الغوغاء… حتى الهزيمة الكاملة للقضاء!

كتبت صحيفة “النهار” تقول: الى أين يريد تيار العهد الوصول في معركته السافرة المفتوحة مع القضاء عبر قاضيته المتمردة على قرارات النيابة العامة التمييزية ومجلس القضاء الأعلى والدعم والإسناد المباشرين سياسياً واعلامياً لها من جهة، ومن جهة ثانية عبر المحازبين والانصار مهما تنوعت تسمياتهم “الميدانية”؟

الواقع انه لم يعد جائزاً إبراز أنصاف الحقائق في هذا المشهد النافر بعدما تمادى العرض الغوغائي لليوم السادس، في ظل عراضات ميليشيوية الطابع لمن تنمّر دوما على الميليشيات، واعتبر انه البديل منها، فاذا به يسقط السقطة الأخطر في ظل نزعة واضحة يراد منها تحقيق هزيمة كاملة للقضاء. تطوعت القاضية غادة عون لسحق مهابة القضاء غداة صدور القرار النهائي عن مجلس القضاء الأعلى بإلزامها تنفيذ قرار النائب العام التمييزي غسان عويدات كفّ يدها عن ملفات عدة وإحالتها على التفتيش القضائي، فذهبت مدججة بحماية عناصر امن الدولة ومجموعات من “التيار الوطني الحر”، وراحوا يمعنون تكسيراً وتخليعاً في أسوار وبوابات مؤسسة مكتف للصيرفة في عوكر لمدة اكثر من كافية أظهرت تردد القوى الأمنية في التدخل لمنع الانتهاك الموصوف لحرمة الممتلكات الخاصة، قبل ان تتدخل لاحقاً بعدما استتب الامر للقاضية في اقتحام مكاتب الشركة. لم يتلفظ ‘التيار الوطني الحر’ بحرف احتجاجاً على العرض الغوغائي المتصاعد في اقتحام مبنى الشركة ولكنه سارع الى الاحتجاج وإدانة قوى الامن لدى تدخلها مع المقتحمين لإبعادهم عن المبنى وعن الطريق العام الذي اقفلوه. لم يقف الامر عند حدود الإعلان الموصوف عن رعاية تيار العهد لهذا العرض المتسلسل بقيادة قاضيته بلوغاً الى ‘الانتصار الكامل’ على القضاء وكسره بل ان أحد ‘قدامى’ هذا التيار لم يجد حرجاً بالصوت والصورة الصارخين من الاستجارة بالسيد حسن نصرالله لدعم حركة الغوغاء هذه علها تغدو ربما بمثابة 7 آيار المجيد ! ولعل السؤال الكبير الذي تردد اكثر فاكثر تمحور حول موقف رئيس الجمهورية ميشال عون من هذا الاستهداف الأخطر للقضاء ومن سلوكيات تياره السياسي التي تعتبر أسوأ استباحة لهيبة القضاء بالإضافة الى العوارض الميليشيوية التي تخترق الانتظام العام من خلال ممارسات الاعتداء على الممتلكات الخاصة وافتعال صدامات مع قوى الامن.

 

اللواء: توازن رعب عند “بوابة مكتف”: عون لوّح بالحرس الجمهوري لحماية غادة! الحريري في روما للقاء البابا.. وباسيل على موقفه بعد عشاء بكركي

كتبت صحيفة “اللواء تقول: ترنحت كل المبادرات المحلية، لإعادة وصل ما انقطع بين بعبدا وبيت الوسط، مع حنق الرئيس نبيه برّي على عدم توقيع الرئيس ميشال عون مرسوم إعادة تحديد المناطق البحرية اللبنانية، حيث حقول النفط والغاز، ودعوة رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب رئيس الجمهورية إلى المساعدة في توقيع المرسوم، ونشره ليصبح نافذاً، أسوة بغيره من المراسيم، واتجهت الأنظار إلى الخط، غير المعلن بين الفاتيكان، إذ وصل الرئيس المكلف سعد الحريري مساءً إلى روما، وبكركي، حيث استضاف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي النائب جبران باسيل، رئيس التيار الوطني الحر، إلى مأدبة عشاء، عبر السفارة البابوية في حاريصا.

هذا التطور المستجد، والمنتظر، تزامن مع ازدياد خلط الأوراق في الداخل، مع دفع “الفريق العوني” القاضية غادة عون، النائب الاستئنافي في جبل لبنان، إلى تحقيق “بطولات وهمية” ضاغطة، تحت شعار الكشف عن الأموال المهربة إلى الخارج، عبر شركة مكتف للصيرفة، حيث داهمتها بقوة من “عمال الصلب” وجمهرة من “الحرس القديم” وتمكنت من الدخول إليها بعد ترتيبات رافقت وصول القوى الأمنية إلى هناك.

بدا المشهد بالغ الحساسية، بعد ظهر أمس امام بوابة “شركة مكتف للصيرفة” في عوكر، التي تمّ خلعها وكسر “القفول” التي احكممت اقفالها، لتتمكن القاضية عون من الدخول إلى المكاتب، وإخراج أجهزة كمبيوتر، قيل انها تحتوي على أسرار “داتا” تهريب الأموال إلى الخارج.

 

الجمهورية: التشاؤم سيّد المشهد.. و”المخاطر” تتفاقم.. والحكومة معلقة على حبل العبث

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: بعدما انقطعت كلّ السبل الداخلية والخارجية امام المبادرات والمحاولات الرامية الى بلورة تفاهم بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، يُفضي الى تشكيل حكومة بوظيفة اصلاحية وانقاذية، وبعدما انحدرت اللعبة الداخلية في السياسة الى ما تحت الزنّار، وبعدما تلقى لبنان ضربة هي الاعنف في هيبته ومعنوياته القضائية، لم يعد امام لبنان في موازاة هذا الاهتراء الضارب في كلّ مفاصل الدولة، سوى ان ينتظر ارتدادات هذا النزف وارتداداته الاحتقانية المتزايدة على اكثر من صعيد، وما قد يتأتّى عنها من صدمات خطيرة سياسية واقتصادية ومالية، يخشى ان تقترن بتفسّخات أمنية.

هذه الصورة التشاؤمية تلخّص كلّ المقاربات الداخليّة والخارجيّة للواقع اللبناني في ظل الفشل الذي يحكم الملف الحكومي، وبلوغ الخلاف العميق بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف نقطة اللاعودة والافتراق النهائي. وهي في الوقت نفسه، تبعث على الخشية من تطورات دراماتيكية وتداعيات سلبية تحت اكثر من عنوان، على ما تؤكد مراجع مسؤولة لـ”الجمهورية”.

وبحسب هذه المراجع فإنّ لبنان ومع استمرار انعدام الحلول الحكومية، أمام أربعة اشهر صعبة جداً على كل المستويات، حيث ان كل الخبراء الاقتصاديين والماليين في الداخل، اضافة الى المؤسسات المالية الدولية ترسم صورة سوداء قاتمة حول مستقبل الوضع في لبنان، وتجمع على اعتبار الاشهر المقبلة شديدة الصعوبة بالنظر الى ما قد يتسارع فيها من انهيارات خدماتية، وسيناريوهات خطيرة مرتبطة بسعر الدولار وما يرافق ذلك من ارتفاع فلكي بأسعار السلع، يضاف اليها التوجه نحو رفع الدعم وامتناع مصرف لبنان عن هذا الدعم الذي يستنزف ما تبقى من احتياط نقدي من العملات الصعبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى