الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: تقدُّم متسارع في فيينا لعودة متزامنة للاتفاق… و13 ألف توقيع لرفع العقوبات عن سورية / عون يحوّل توقيعه المرسوم ورقة ضغط بوجه هيل لـ «مفاوضات تحفظ الحقوق»/ بوتين يهاتف الحريريّ بدل اللقاء… والشركات الروسيّة مهتمّة بالمرفأ والنفط /

 

كتبت البناء تقول: بينما تمضي إيران في التخصيب المرتفع لليورانيوم عند نسبة الـ 60%، ويلوّح الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني ببلوغ نسبة الـ 90%، رداً على العمليات التي استهدفت البرنامج النووي الإيراني أملاً بإعاقته وتخديماً للضغط التفاوضيّ، تقاطعت المعلومات الدبلوماسية من فيينا عند تأكيد تطور بارز على خط التفاوض رفع التفاؤل ببلوغ نقطة حاسمة خلال الأيام المقبلة لصالح العودة للاتفاق، ضمن مفهوم التزامن بين رفع العقوبات الأميركية وعودة إيران إلى موجباتها، وتقول المعلومات إن دوراً روسياً أساسياً في تقديم الضمانات للفريقين سيكون عنصراً رئيسياً في تحقيق هذا التقدّم، وفقاً لورقة روسية تدعو واشنطن لرفع فوريّ لكل العقوبات التي تعيق التجارة الإيرانيّة والتي تطال مؤسسات النفط والغاز وفتح الاعتمادات والمؤسسات المصرفيّة، مقابل عودة إيران الى التخصيب المنخفض لليورانيوم، وفتح الباب مجدداً أمام الوكالة الدوليّة للطاقة الذريّة ومفتشيها للعودة الى إيران.

من بيروت نحو الفاتيكان ونيويورك تحرّكت تواقيع ثلاثة عشر ألف اسم داعية لرفع العقوبات والحصار عن سورية، والتقى بدعوة من الأحزاب الوطنية جمع من الشخصيات لإعلان الوثيقة، من أمام مقرّ الأمم المتحدة ومنظمة الأسكوا في بيروت، حيث تحدث باسم الموقعين المطران دانيال كورية.

لبنانياً، لا تزال زيارة معاون وزير الخارجية الأميركية ديفيد هيل في الواجهة، مع كلام حكومي لهيل بدا في منتصف الطريق بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلّف بتشكيل الحكومة سعد الحريري، وهو ما قالت مصادر متابعة للزيارة إنه يرتبط بالطريقة التي أدار من خلالها رئيس الجمهورية ملف مرسوم ترسيم الحدود البحرية الجنوبية للبنان، بحيث بات مشروع المرسوم، “نصف مرسوم”، فهو قابل للتحوّل الى مرسوم ملزم يصعب تعديله من أية حكومة مقبلة من دون أزمة وطنية كبرى تتهم خلالها، أي حكومة تسعى لتعديله بالتنازل عن الحقوق الوطنيّة، ولا ينقص ليحدث ذلك سوى توقيع رئيس الجمهورية، الذي أبلغ هيل أنه سيمتنع عن التوقيع إذا ضمن عودة المفاوضات بضمانة وساطة أميركيّة منصفة، وامتناع كيان الاحتلال عن البدء بالتنقيب في حقل كاديش الواقع في قلب المنطقة التي تحدّدها الخرائط اللبنانية الجديدة، طالباً معونة أمميّة تقنية للمساعدة في مطابقتها مع القواعد التقنيّة والقانونية الدولية. وتعتبر المصادر أن تصرف رئيس الجمهورية نجح في دفع الموقف الأميركي نحو قبول الطلبات اللبنانية، لكنه ترك تأثيراً على التعامل الأميركي مع موقع رئيس الجمهورية من تشكيل الحكومة، بعدما تحسّن موقع رئيس الجمهورية موضوعياً بسبب إمساكه بورقة المرسوم، خصوصاً أن متابعة المفاوضات تحتاج إلى تسريع ولادة حكومة برئاسة الرئيس سعد الحريري من وجهة النظر الأميركيّة، ومن وجهة نظر الفريق المناوئ لرئيس الجمهورية، ما بات يستدعي مسارعة الرئيس الحريري لملاقاة رئيس الجمهورية في منطقة وسط لتسريع تشكيل الحكومة.

في هذه الأثناء، كان الرئيس الحريري في موسكو يتابع لقاءاته مع كبار المسؤولين الروس، ويتلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدلاً من اللقاء الذي كان متوقعاً بين الحريري وبوتين، وقال بيان صادر عن مكتب الحريري إن الاتصال مع بوتين استمر خمسين دقيقة وإن الحريري عومل كرئيس حكومة خلال زيارته، بينما كان لافتاً كلام الحريري بحضور رئيس الحكومة الروسية عن دعوة الشركات الروسية إلى المشاركة في الأعمال في لبنان، فيما قالت مصادر روسية إن موسكو مهتمة بمشروع إعمار واستثمار مرفأ بيروت وبمشاريع توليد الطاقة الكهربائيّة، ولها اهتمام خاص بملفات التنقيب عن النفط والغاز في المياه اللبنانية.

وتصدّر ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية محادثات وكيل وزارة الخارجية الأميركية ديفيد هيل لا سيما خلال لقائه مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في بعبدا. وإذ كرّر هيل المطالبة بالإسراع في تأليف الحكومة، أعلن استعداد بلاده للمضي قدماً في وساطتها بين بيروت والكيان الإسرائيلي.

ووفق بيان المديرية العامة لرئاسة الجمهورية شدد عون خلال المحادثات مع الوفد الأميركي برئاسة هيل، على «أهمية الاستمرار في مفاوضات ترسيم الحدود واستكمال الدور الأميركي من موقع الوسيط النزيه والعادل. وأكد الرئيس عون على أنه «يحق للبنان أن يطور موقفه وفقاً لمصلحته وبما يتناسب مع القانون الدولي ووفقاً للأصول الدستورية». وطالب عون: أولاً، «باعتماد خبراء دوليين لترسيم الخط وفقاً للقانون الدولي. ثانياً، التزام عدم القيام بأعمال نفطية أو غازية وعدم البدء بأي أعمال تنقيب في حقل كاريش وفي المياه المحاذية». كما أكد عون «أنه مؤتمن على السيادة والحقوق والمصالح ولن يفرط بها، وثانياً تجنيب لبنان أي تداعيات سلبية قد تتأتى عن أي موقف غير متأنٍّ. ثالثاً بذل كل الجهود ليكون ترسيم الحدود موضع توافق بين اللبنانيين وليس موضع انقسام بهدف تعزيز موقف لبنان في المفاوضات».

وكان لافتاً تصويب هيل على حزب الله من بعبدا، ما يدعو للتساؤل إذا ما كان ذلك رسالة الى المعنيين بتأليف الحكومة لعدم تمثيل حزب الله في الحكومة. فأشار هيل إلى أن «حزب الله والنشاطات غير الشرعيّة يمنعان قيام دولة سليمة كما أن إيران تموّل ذلك»، مضيفاً «أميركا لن تترك أصدقاءها ولبنان ونحن مستعدون لتسهيل المفاوضات على الحدود البحرية التي ستكون لها منافع اقتصادية لمعالجة الأزمة».

 

الأخبار: هيل يعرض استئناف المفاوضات وفق “الأسس السابقة”: قطر تخرق الحظر على دياب

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: تريد واشنطن إقفال ملفّ تعديل مرسوم ترسيم الحدود البحرية، مفترضة أن هذا الإقفال تليه العودة إلى طاولة المفاوضات على الأسس السابقة، وفق ما أعلن ديفيد هيل. لكن في المقابل، انتزع رئيس الجمهورية موافقة الوسيط الأميركي على الاستعانة بخبراء دوليين لترسيم الحدود، وهو ما كان يرفضه العدو الإسرائيلي. من جهة أخرى، قررت قطر خرق الحظر العربي المفروض على رئيس حكومة تصريف الأعمال، حسان دياب، واستقباله الأحد المقبل

إلى أجل غير مسمى، طُوي ملف تعديل مرسوم الحدود البحرية. هذه المرة، كان الدور الأميركي في الدفع نحو هذه النتيجة علنياً ومباشراً، من خلال الفيتو الذي عبّر عنه مساعد وزير الخارجية الأميركية ديفيد هيل شخصياً على أي تعديل في أسس التفاوض. لكن مع ذلك، لم تعلن رئاسة الجمهورية موت المشروع نهائياً. استبدلته بخطوات متدرجة تتوقع أن تؤدي إلى النتيجة نفسها، أي إلى حفظ حق لبنان في مياهه، والأهم منع العدو الإسرائيلي من التنقيب في حقل “كاريش”، الذي يدخل في المنطقة التي يرى الجيش أنها مياه لبنانية. وعلى ما أعلن وزير الخارجية شربل وهبي، فإن الخطوة الأولى تتمثل في زيارة اليونان وتحذيرها من خطورة عمل شركاتها في تلك المنطقة. الأهم، بحسب ما تشير مصادر معنية، هو انتزاع موافقة الجانب الأميركي على الاستعانة بخبراء دوليين لتحديد الحدود، وهو ما كان يرفضه العدو بشكل كامل.

بناء على ما تقدم، وبعد تأكيد هيل ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات، يبدو أن هذه المفاوضات لن تتأخر قبل الانطلاق، من دون أن يعرف كيف سيتعامل الوفد المفاوض مع التطورات الجديدة. هل يكمل من حيث بدأ، أي من خلال المطالبة بـ 1430 كيلومتراً مربعاً إضافية إلى المنطقة اللبنانية المحددة بموجب المرسوم 6433 أم يتراجع عنه للمطالبة بالـ 860 كيلومتراً التي تصرّ “إسرائيل” على تقاسمها مع لبنان؟

من ناحيته، أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أهمية استمرار المفاوضات، واستكمال الدور الأميركي “من موقع الوسيط النزيه والعادل”. وفي الوقت نفسه، ترك عون الباب مفتوحاً على إمكانية العودة إلى تفعيل مسألة المرسوم، مشيراً الى أنه “يحقّ للبنان أن يطوّر موقفه وفقاً لمصلحته وبما يتناسب مع القانون الدولي ووفقاً للأصول الدستورية”.

وطالب الرئيس عون بـ”اعتماد خبراء دوليين لترسيم الخط والالتزام بعدم القيام بأعمال نفطية أو غازية وعدم البدء بأيّ أعمال تنقيب في حقل كاريش وفي المياه المحاذية”، مؤكداً أنه لن يفرّط “بالسيادة والحقوق والمصالح اللبنانية”. كما شدد على “ضرورة أن يكون ترسيم الحدود موضع توافق بين اللبنانيين”.

أما هيل، فقال بعد لقائه عون، أمس، إن “أميركا تقف على أهبة الاستعداد لتسهيل المفاوضات بشأن الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل على الأسس التي بدأناها في هذه المباحثات”. وأكد أنه “يمكن، عند الاقتضاء، استقدام خبراء دوليين للمساعدة في إطلاعنا جميعاً”.

ولاحقاً، أصدرت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية بياناً تلاه المستشار الإعلامي والسياسي لعون، أنطوان قسطنطين، وفيه تأكيد من رئيس الجمهورية على نقاط ثلاث:

1- هو مؤتمن على السيادة والحقوق والمصالح ولن يفرّط بها.

2- تجنيب لبنان أيّ تداعيات سلبية قد تتأتّى عن أيّ موقف غير متأنٍّ.

3- بذل كل الجهود ليكون ترسيم الحدود موضع توافق بين اللبنانيين وليس موضع انقسام بهدف تعزيز موقف لبنان في المفاوضات.

وكان هيل قد تطرّق في تصريحه، بعد اللقاء، إلى الأزمة الاقتصادية والسياسية. وقال: “لقد حان الوقت الآن لتشكيل حكومة وليس عرقلة قيامها، الآن هو وقت الإصلاح الشامل. فأميركا والمجتمع الدولي هما على استعداد للمساعدة. لكن لا يمكن المساعدة من دون الشريك اللبناني. وأولئك الذين يواصلون عرقلة تقدم أجندة الإصلاح، يغامرون بعلاقتهم مع الولايات المتحدة وشركائها ويعرّضون أنفسهم للإجراءات العقابية”. أضاف: “أما الذين يعملون على تسهيل التقدم، فيمكنهم الاطمئنان لدعمنا القوي”.

وكما في كل لقاءاته، لم ينس هيل تحميل مسؤولية الانهيار إلى حزب الله، فاعتبر أن “تكديس حزب الله للأسلحة الخطرة والتهريب والأنشطة غير المشروعة والفاسدة الأخرى تقوّض مؤسسات الدولة الشرعية وتسلب من اللبنانيين القدرة على بناء بلد مسالم ومزدهر”. كما قال إن “إيران هي التي تغذّي وتموّل هذا التحدّي للدولة وهذا التشويه للحياة السياسية اللبنانية”. لكنه في الوقت نفسه عاد وأكد أن “العودة المتبادلة إلى الامتثال للاتفاق النووي مع إيران تصبّ في مصلحتنا وفي مصلحة الاستقرار الإقليمي، لكنها لن تكون سوى بداية عملنا”. وفي رسالة إلى الحلفاء في لبنان، طمأن هيل إلى أن أميركا “لن تتخلّى عن مصالحها وأصدقائها في لبنان” بعد إحياء الاتفاق النووي.

الحريري ــــ بوتين: اتصال لا لقاء

إلى ذلك، كان لافتاً أن زيارة سعد الحريري لموسكو لم تتوّج بلقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بل تم الاكتفاء باتصال هاتفي أجراه الحريري من مقر إقامته في قصر الضيافة التابع لوزارة الخارجية الروسية. لكن مستشار الحريري جورج شعبان أوضح في اتصال مع “الجديد”، أن ذلك لم يكن مفاجئاً، وكان الوفد على علم به، وهو يعود إلى الإجراءات التي يتّبعها الكرملين للوقاية من فيروس كورونا. كما ذكر أن الحريري استُقبل رسمياً بصفته رئيس حكومة لبنان.

وكان لافتاً أن البيان الرسمي الصادر عن مكتب الحريري، استناداً إلى ما وصفه بـ”مصادر الوفد اللبناني”، أشار إلى أن الاتصال، “الذي استمر لخمسين دقيقة، كان ممتازاً. وتركّز على الأزمة الحكومية في لبنان، حيث تم التشديد خلاله على ضرورة تشكيل الحكومة الجديدة في أسرع وقت ممكن. كما تطرق البحث إلى آفاق التعاون بين لبنان وروسيا في مجال مكافحة جائحة كورونا وإمكانية تزويد روسيا للبنان بكميات من اللقاح اللازم. وتم التفاهم على مواصلة البحث بين الجانبين الروسي واللبناني للاستفادة من الدعم الروسي للبنان في مختلف المجالات وتسهيل الأرضية أمام الشركات الروسية للاستثمار في لبنان والشركات اللبنانية للاستثمار في روسيا”.

من جهته، أفاد بيان صادر عن الكرملين بأن “الحريري أطلع بوتين على تطورات الوضع الداخلي في لبنان، كما على الإجراءات المبدئية من أجل تشكيل الحكومة الجديدة وتخطّي الأزمة الاقتصادية”. وتم التأكيد من قبل الجانب الروسي على موقف روسيا المبدئي في دعم سيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه.

وفي سياق متصل، أجرى الحريري محادثات مع رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين في مقر رئاسة الوزراء الروسية، تناولت آخر التطورات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال الحريري لمضيفه إن “صعوبة الوضع الآن هي في تشكيل حكومة من الاختصاصيين لكي نقوم بكل الإصلاحات المطلوبة. ولكن حين نشكل الحكومة ونجري الإصلاحات اللازمة، نريدكم أن تعلموا أننا نرغب في رؤية كل الشركات الروسية تأتي إلى لبنان لكي تستثمر فيه في المرافق الموجودة، سواء الكهرباء أو المرافئ أو الطرقات أو كل ما يتعلق بالبنى التحتية”.

دياب إلى قطر: لن أرفع الدعم

وفيما كان الحريري يجري محادثات رسمية بصفته رئيساً للوزراء، كان الرئيس حسان دياب يترأس اجتماعاً حول موضوع أزمة المحروقات، حضره وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال ريمون غجر، والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، إضافة إلى عدد من المديرين العامين وأصحاب شركات النفط.

وبعد الاجتماع، قال وزير الطاقة: “تبيّن لنا أن السبب الأساسي لأزمة البنزين هو التهريب إلى خارج الأراضي اللبنانية بسبب الفرق في الأسعار بين لبنان وسوريا. فسعر صفيحة البنزين في لبنان 40 ألف ليرة لبنانية، أما السعر الرسمي في سوريا فيصل إلى 140 ألف ليرة، وفي السوق السوداء إلى 240 ألف ليرة”. وقال إن الحل هو بضبط سعر هذه المادة، ولن يرفع الدعم قبل اعتماد البطاقة التمويلية من ضمن خطة الترشيد. ودعا غجر المواطنين إلى عدم التهافت على شراء البنزين وتخزينه لأن الحكومة لن ترفع الدعم خلال وقت قريب.

في اللقاء، أعاد دياب تأكيده أنه في ظل حكومة تصريف الأعمال لن يرفع الدعم، إلا إذا أقرّ مجلس النواب قانوناً يغطي اعتمادات البطاقة التمويلية.

من جهة أخرى، لم تتبلّغ دوائر رئاسة الحكومة من نظيرتها العراقية موعداً لدياب لزيارة بغداد، بدلاً من موعد 17 نيسان الذي أرجئ سابقاً من قبَل الجانب العراقي، من دون شرح الأسباب ولا تحديد موعد بديل. وفي الوقت عينه، علمت “الأخبار” أن دياب سيزور العاصمة القطرية الدوحة، يوم الأحد المقبل، على أن يكون يوم الثلاثاء. ولن يرافق دياب إلى الدوحة أحد من الوزراء، إذ يقتصر الوفد على دياب ومستشاره خضر طالب، ومدير المراسم في رئاسة الحكومة لحود لحود، والباقي أمنيون. ولا يزال دياب يحيط خبر الزيارة بطوق من السرية، علماً بأنها ستكون الأولى له إلى الخارج منذ تولّيه رئاسة الحكومة، بعد إلغاء زيارته إلى القاهرة قبل أشهر، ومن دون معرفة مصير زيارته المرجأة إلى بغداد.

 

الديار: “تجميد” مرسوم التعديل… عون يبرر التراجع… الى استراتيجية بري درّ! هيل يتبنى موقف الحريري: ليشكل حكومة واسقطوها في مجلس النواب الدبلوماسي الاميركي “يهوّل” بتصعيد “اسرائيلي” : الوضع “هش” جنوباً؟

كتبت صحيفة “الديار” تقول: علَّق مرسوم تعديل الحدود البحرية الى اجل غير مسمى، لا توقيع رئاسي ولا عقد جلسة حكومية استثنائية، والاهم ان احدا لا يملك اجابات واضحة حول خلفية حرب “طواحين الهواء” وحملات التخوين التي سبقت وصول المرسوم الى بعبدا قبل تجميد عملية التوقيع. التبرير الرئاسي والوعود بحفظ حقوق لبنان، لم تكن تحتاج الى كل ما سبق، خصوصا ان رئيس الجمهورية ميشال عون تبنى عمليا ما كان يرفضه سابقا اي اقتراح رئيس مجلس النواب نبيه بري القائل بالتمسك باتفاق الاطار وابلاغ الامم المتحدة بالموقف اللبناني دون اصدار مراسيم ملزمة تؤدي الى نسف عملية التفاوض، فما الذي حصل حتى عدنا الى نقطة البداية؟ لا جواب… طبعا وجود وكيل وزير الخارجية الاميركية ديفيد هيل في بيروت كان له وقعه على مسار الترسيم، فواشنطن متمسكة بموقفها الرافض لاقدام الجانب اللبناني على اي خطوة أحادية الجانب، ووفقا لمعلومات “الديار” حذر هيل في بعبدا من ان خطوة تعديل الترسيم ستؤدي الى انهيار عملية التفاوض، ناصحا “بخبث” بعدم الاقدام على خطوات غير مدروسة في توقيت شديد الحساسية في المنطقة حيث تدور حرب “مستترة” في البحر بين اسرائيل وايران، لافتا في كلام تحذيري مباشر يحمل “رسائل” اسرائيلية الى لبنان بأن الهدوء على الحدود الجنوبية يبقى هشّا، وغير مستقر ومعرض للاهتزاز في حال حصول استفزازات في غير مكانها. وهو ما اعتبرته مصادر معنية بالملف بأنه مجرد تهويل بعيد عن الواقع.

هيل الذي لم ينس التحريض على حزب الله من القصر الجمهوري، تحدث بلغة تصعيدية اتجاه على سوريا رافضا اعطاء اي اشارة ايجابية حيال حصول لبنان على استثناءات في اطار تطبيق قانون قيصر… اما حكوميا، فكان واضحا تبني الدبلوماسي الاميركي لموقف رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الذي سبق ووضعه في اجواء زيارته الى روسيا مستفسرا عما اذا كان في الامر “استفزازا” للادارة الاميركية في ظل التصعيد المتبادل بين واشنطن وموسكو، الا ان الدبلوماسي الاميركي طمأنه الى عدم “مبالاة” الولايات المتحدة بالدور الروسي في لبنان كونه محدود وغير فاعل! وقد دعا هيل الرئيس عون الى اطلاق يد الحريري في تشكيل الحكومة، وبعدها لتسقط في المجلس النيابي!

 

النهار: “نافذة” أميركية على الترسيم والحكومة حرف جامد!

كتبت صحيفة “النهار” تقول: لعلها مفارقة لافتة وبرزت امس في خلفية المشهد السياسي الداخلي، ولم تحظ بالتدقيق الذي تستحقه، وتمثلت في ان واشنطن وموسكو الغارقتين في صراع ديبلوماسي واستخباراتي واعلامي تصاعدي حاد بينهما يذكر بالحرب الباردة، لم تبخلا على لبنان بفسحة اهتمامات ارتسمت عناوينها بين اليوم الثاني والاخير لزيارة وكيل وزارة الخارجية الأميركي للشؤون السياسية ديفيد هيل لبيروت وزيارة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في يومها الثاني لموسكو. هذا “الامتياز” اللبناني على جانبيه الأميركي والروسي اثار واقعياً نفحات جديدة من الرهانات على تحريك المسار المقفل لتشكيل الحكومة على أمل ان تفعل الضغوط الدولية، التي بلغت ذروة غير مسبوقة، فعلها في جعل الافرقاء اللبنانيين ولا سيما منهم المنخرطين في تعطيل تشكيل الحكومة يعيدون حساباتهم ويستجيبون لارادة المجتمع الدولي في استيلاد الحكومة العتيدة. ومع ذلك فان مجريات لقاءات هيل في بيروت والحريري في موسكو ستخضع لفترة رصد وتدقيق لمعرفة مدى تآثيرها على حسابات المعطلين بدفع المسار الحكومي الى التحرك مجددا. ولا يمكن وفق المعطيات المتوافرة اسباغ تفاؤل متسرع حيال أي اختراق جدي ووشيك في الانسداد السياسي، اذ ان الموفد الأميركي ابلغ المسؤولين والقادة السياسيين موقف الإدارة الأميركية من استعجال حكومة فهم انها تتقارب تماما مع مواصفات المبادرة الفرنسية، كما من إعادة مفاوضات ترسيم الحدود وفق المنطلقات الأساسية التي انطلقت على أساسها ناهيك عن الموقف الثابت من “حزب الله ” ولم ينتظر أجوبة الحكم والسياسيين لانه أدى مهمته ولم يطرح مبادرة او وساطة.

 

الجمهورية: هيل بين “التأليف” و”الترسيم”… وباسيل يتجاوز “الثلث” الى عشرة

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: توزّعت الاهتمامات امس بين جولة مساعد وزير الخارجية الاميركي ديفيد هيل “المترامية الاطراف” في لبنان وما تنطوي عليه من رسائل في كل الاتجاهات منها الحكومي ومنها الحدودي، وبين زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري لروسيا التي بَدت انها “استثنائية وواعدة” في ضوء ما تخللها من مواضيع بحث بدأت بالوضع الحكومي وانتهت بالاوضاع الاقتصادية والمالية والاستثمارية والصحية، والتي ينتظر ان تُتوّج بلقاء مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف العائد من جولة في المنطقة تناولت كل الملفات والازمات المطروحة فيها، والتي يتأثر لبنان بها بشكل او بآخر. وتوقع المراقبون ان تشهد الايام المقبلة تسليط الاضواء مجددا على ملف التأليف الحكومي في ظل تواصل الدعوات الدولية الى الاسراع في إنجازه.

صفر هي علامة التطور على جبهة التأليف الحكومي الذي جمّد منذ اسبوع، وتحديدا قبل زيارة الموفد المصري. وكانت آخر التحركات على خطّه، بحسب معلومات “الجمهورية”، 4 اجتماعات ليلية على مدى يومين إنعقدت على خط “حزب الله” ـ باسيل من جهة وبري ـ الحريري من جهة ثانية، واصطدمت كل الجهود بتفاصيل اظهرت بحسب قول مصادر متابعة لـ”الجمهورية” أن لا أحد يريد تشكيل حكومة، وأن ارتفاع المهر دلالة الى ذلك، وفي حصيلة المفاوضات تبين ان الطرفين وافقا على حكومة تضم 24 وزيرا لكن لم يعد هناك صيغة 8-8-8 إنما 8 لفريق رئيس الجمهوية ومعه الطاشناق والبقية موزعة على القوى السياسية المشاركة في الحكومة مع سقوط نظرية الاحتساب بسبب خلط اوراق التحالفات. كما تبين ايضاً ان باسيل كان يتحدث ويفاوض على 8+2 أي 10 وزراء في حكومة 24، ما يعني انه تجاوز “الثلث المعطل”.

 

اللواء: مهمة هيل تنتهي بتأنيب المسؤولين وخلاف على الترسيم ولقاء مع سلامة اتصال بين بوتين والحريري في موسكو.. وحزب الله مستاء من التصريحات ضده في بعبدا

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: أبرز ما آلت إليه محادثات مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط السياسية ديفيد هيل:

1 – توجيه تأنيب للمسؤولين الكبار المعنيين بتأليف الحكومة، التي هي الشرط الضروري واللازم من أجل تكوين شراكة مع المجتمع الدولي، لا سيما مع الولايات المتحدة لتقديم ما يلزم من مساعدات بعد الإصلاحات.

2 – إبراز الخلاف الاميركي- اللبناني حول ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل إلى العلن.. فوفقاً للدبلوماسي الأميركي، الذي رافق الاعداد للمفاوضات، وساهم في اطلاقها، فقد أعلن ان أميركا تقف على اهبة الاستعداد لتسهيل المفاوضات بشأن الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل على الأسس التي بدأناها في هذه المباحثات.. ملمحاً إلى امكانية الاستعانة “بخبراء دوليين للمساعدة”.

وهذا الموقف، الذي أعلن من بعبدا، لم يرق للرئيس ميشال عون، الذي خاض معه نقاشاً حول هذا الملف، الذي خضع لتدقيق وتحضير، شارك فيه المستشار الرئاسي الوزير سليم جريصاتي، باجتماع تحضيري مع هيل، قبل اللقاء مع الرئيس عون، الذي ما لبث ان أصدر بيانا، جاء فيه ان رئيس الجمهورية متمسك بدور أميركي من موقع الوسيط النزيه والعادل، مع التأكيد على أسس انطلاق المفاوضات، من زاوية انه يحق للبنان ان يطور موقفه وفقا لمصلحته، وبما يتناسب مع القانون الدولي ووفقا للأصول الدستورية.. ومن زاوية ان الرئيس عون مؤتمن على السيادة والحقوق والمصالح، ولن يفرّط بها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى