الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: بايدن يبدأ الانسحاب من أفغانستان… وإيران ماضية برفع التخصيب واليوم مفاوضات فيينا / الحريري في موسكو… وهيل في بيروت: آن أوان المرونة لتشكيل الحكومة / مصرف لبنان للتوقف عن الدعم… وأول مواطن يسقط طلباً للسلع المدعومة/

 

كتبت البناء: في المشهد الدوليّ والإقليميّ برز التطوّر الجديد في الموقف الأميركي من أفغانستان، حيث أعلن الرئيس جو بايدن بدء سحب قواته من هناك أول الشهر المقبل، ما يعني برأي مصادر دبلوماسية بالتوازي مع التوجه نحو العودة الى مسار الاتفاق النووي الإيراني، أن واشنطن في ظل إدارة الرئيس بايدن ستمنح الأولوية لتتخفف من الأزمات التي تستنزفها ولا توجد فيها قوى محليّة حليفة تحمل الأكلاف، لتشارك واشنطن بالعائدات. وبرأي المصادر أن هذا المنهج سيؤدي إلى تقييم للبقاء الأميركي في العراق وسورية بمعيار مدى قدرة الحلفاء المحليين لواشنطن على تجنيبها دفع أكلاف البقاء، وبالمثل فإن هذا سيعني في مناخ التصعيد الإقليميّ عدم الضغط على كيان الاحتلال لوقف التصعيد ضد إيران إذا كان جاهزاً لتحمل أكلاف هذا التصعيد منفرداً، ومشاركة واشنطن بالعائدات، وإلا فلا تغطية للتصعيد وذهاب أميركي نحو العودة إلى الاتفاق النووي، وفقاً لما أشارت إليه السرعة الأميركيّة في الحديث عن اجتماعات فيينا التي تستأنف اليوم الخميس، رغم قيام إيران بالبدء بالتخصيب على درجة الـ 60%.

في الشأن السياسي اللبناني تزامن سفر الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري الى موسكو، مع بدء جولات معاون وزير الخارجية الأميركية المنتهية ولايته ديفيد هيل، بعدما التقى الحريري وهيل أمس، والكلام الذي حمله هيل للقيادات اللبنانية هو الدعوة لإبداء المرونة من أجل تشكيل الحكومة، بينما تناقلت اوساط سياسية كلاماً منسوباً لهيل حول الحدود الجنوبية البحرية، تأكيد الاستعداد الأميركي لرعاية التفاوض مع كيان الاحتلال، وهو ما سيناقشه بالتفصيل في لقائه برئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، بعدما أكد رئيس مجلس النواب مراراً أن مهمته انتهت مع إقرار اتفاق الإطار، من دون الدخول في مساحة المنطقة الاقتصادية اللبنانية، رغم وجود مرسوم يحددها آنذاك، ولذلك لا دخول في هذا الجدل اليوم مع الحديث عن مرسوم جديد، بينما يبدأ الرئيس الحريري لقاءاته في موسكو، ويعامل كرئيس حكومة، فيتضمّن جدول مواعيده مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف. وقالت مصادر سياسية إن الاهتمام المتبادل بين موسكو والحريري عائد لرهان الحريري على دور يستطيع الروس لعبه في تقريب المسافات بينه وبين ولي العهد السعودي، بعد ما وصلته معلومات عن دور روسي في تموضع تركيّ تصالحيّ مع السعودية ترجمته تركيا بإقفال القنوات التلفزيونيّة التابعة لتنظيم الأخوان المسلمين، وعن دفاع روسي تركي عن ابن سلمان بوجه الحملة الأميركيّة لملاحقته في جريمة قتل جمال الخاشقجي، استشعاراً لنيات أميركية بملاحقات مشابهة بحق الرئيس بوتين والرئيس التركي رجب أردوغان، ووفقاً للمصادر يأمل الحريري أن تنجح روسيا بما عجزت عنه فرنسا في تحقيق مصالحته مع ابن سلمان، بينما تتطلع موسكو إلى الدخول على خط مشاريع كبرى من نوع إعادة تأهيل مرفأ بيروت، وبناء محطات كهرباء، وتعتقد أن الحريري يستطيع المساعدة، بعدما تراجعت أهمية دور الرئيس الفرنسي أمانويل ماكرون في السعي لهذه المصالحة.

على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي أبلغ مصرف لبنان حكومة تصريف الأعمال صعوبة استمرار الدعم بطريقته السابقة مع بلوغ الاحتياط النقدي الخط الأحمر، بينما أدى غياب وشح السلع المدعومة مزيداً من الأزمات والمواجهات بين المواطنين داخل المجمعات الاستهلاكية وعلى أبوابها، وقد أسفرت هذه الأحداث الى سقوط شاب في طرابلس، بينما أدت مواجهات منطقة جونية وصربا إلى سقوط عدد من الجرحى.

وفي ما بقي مرسوم ترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة طاغياً على الساحة الداخلية لا سيما بعد موقف رئيس الجمهورية ميشال عون برد المرسوم إلى رئاسة مجلس الوزراء، انشغل الوسط الرسمي بزيارة وكيل وزارة الخارجية الأميركية دايفيد هيل الى بيروت الذي جال على المسؤولين وأطلق سلسلة مواقف لم تخرج عن إطار المألوف على أن يستكمل جولته اليوم بزيارة بعبدا والسراي الحكومي.

ولفتت مصادر نيابيّة مطلعة لـ»البناء» إلى أن «زيارة هيل وداعيّة وأغلبية مباحثاته مع المسؤولين أمس، والتي سيجريها اليوم، تتمحور حول ضرورة تأليف حكومة جديدة أكثر من موضوع الحدود البحرية». وأكدت أوساط عين التينة لـ»البناء» أن «الدبلوماسي الأميركي لم يحمل مبادرة أو طرحاً ما لحل الأزمة الحكومية، بل حثّ القيادات اللبنانية المعنية بموضوع التأليف على ضرورة الإسراع لتشكيل الحكومة للحصول على مساعدة الآخرين».

وشدّدت مصادر أخرى متابعة لجولة هيل على أن «أهمية زيارة هيل الذي يغادر منصبه قريباً لمصلحة خليفته فيكتوريا نولاند، تكمن، إضافة الى الرسائل التي يحملها للمسؤولين على أهميتها، في التقرير الذي سيرفعه الى إداراته، وهو تقرير تقييم للأضرار الذي سترتكز اليه نولاند لمقاربة المواضيع في لبنان حينما تتسلم منصبها الجديد».

وبحسب المعلومات فقد شدّد هيل أمام المسؤولين على أولوية الإسراع في تشكيل حكومة تنفّذ إصلاحات، وبحث أيضاً في ملف الترسيم البحري، على أن يتوسّع فيه أكثر اليوم خلال زيارته قصر بعبدا. وعبّر هيل عن موقف إدارته ومفاده أنه إذا لم يشكل اللبنانيون الحكومة لا أحد سيشكّلها عنهم، وكلما تأخر التشكيل ضاعت فرص الإنقاذ لا سيما أن لبنان على أبواب الانهيار. ونقل هيل للمسؤولين أن واشنطن تعتبر أن لدى لبنان فرصة لتحسين وضعه المالي من خلال استخراج النفط والغاز، وإذا أضاع الفرصة، لا أحد يعرف ما هي الفرصة البديلة. كما أبلغ هيل المسؤولين، بأن كل المساعدات الأميركية للبنان ستستمر ولا تغيير أو تعديل فيها لا سيما المساعدات للجيش اللبناني وهي أساسية، وتلك المتعلقة بالشؤون الإنسانية، وأن الإدارة تتمسك بالمساعدات حتى في حال واجهتها ضغوط في الكونغرس».

وأكد هيل بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة أنه «حان الوقت كي ندعو القادة اللبنانيين إلى إبداء المرونة الكافية لتشكيل حكومة راغبة وقادرة على الإصلاح الحقيقي والأساسي، هذا هو السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة. كما أنها ليست سوى خطوة أولى وستكون هناك حاجة الى تحقيق تعاون مستدام إذا كنا سنرى اعتماد وتنفيذ إصلاحات شفافة».

 

الأخبار: هيل: تعديل الحدود ممنوع استبق لقاءه بعون بجلسة مع فريق الرئيس

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: يخضع مشروع تعديل مرسوم الحدود البحرية للحسابات الداخلية والخارجية. مصيره سيتضح أكثر بعد اللقاء الذي سيجمع وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، ديفيد هيل، برئيس الجمهورية ميشال عون. الأخير ينتظر ما سيقوله الزائر الأميركي، من ضمن الخطوات التي سيبني عليها قراره بشأن كيفية التعامل مع مرسوم الحدود. أما هيل، فقال بوضوح لبعض الذين التقاهم إن بلاده ترفض قطعاً تعديل المرسوم!

فيما تنعدِم المؤشرات الداخلية بشأن إمكانية تأليف حكومة جديدة في المدى المنظور، توجّهت الأنظار يومَ أمس إلى المحادثات التي بدأها في بيروت وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، ديفيد هيل، والتي تركزت على الملف الحكومي، كما على موضوع مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع العدو الإسرائيلي، المعلّق منذ نحو خمسة أشهر. صحيح أن هيل لم يتحدّث علناً عن ملف الحدود في تصريحاته، إلا أن مصادِر بارزة أكدت أنه أثار الملف مع كل الذين التقاهم، وكان “حاسماً في موقفه الذي أكد فيه أنه لا يُمكن للبنان توقيع تعديل المرسوم وإيداعه لدى الأمم المتحدة، وهذا الأمر سيدفع بإسرائيل إلى مغادرة طاولة المفاوضات، ولن يستطيع لبنان أن يفعل شيئاً”!

التقى هيل كلاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال شربل وهبة ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط. كما لبّى دعوة رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي إلى مأدبة إفطار. وقد ناقش هيل مع الذين التقاهم “أزمة الحكومة والأزمة المالية – الاقتصادية”، مُصرّحاً بعد ذلِك بأن “أميركا وشركاءها الدوليين قلقون جداً إزاء الفشل في المضي بأجندة إصلاحات ضرورية”. وأكد أن “الوقت قد حان لمطالبة القادة اللبنانيين بإظهار مرونة كافية لتشكيل حكومة قادرة على القيام بإصلاح جدي وجوهري”، مشيراً إلى أن “هذا هو الطريق الوحيد للخروج من الأزمة”. واعتبر هيل أن “الأزمة الحالية – التي فقدت خلالها الليرة اللبنانية أكثر من 85% من قيمتها أمام الدولار وبات أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر – هي نتاج عقود من سوء الإدارة والفساد وفشل القادة اللبنانيين في وضع مصالح البلاد أولوية”.

لكن ما لم يُحكَ في العلن، هو أن هيل فاتَح القوى السياسية بأمر تعديل المرسوم 6433 (تحديد الحدود البحرية للمنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان)، لكن الجميع أكد أن “الملف في عهدة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والسلطة التنفيذية”. لذا اعتبرت أوساط مطلعة أن “زبدة جولة هيل ستكون في اللقاءات التي سيعقدها اليوم مع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، إضافة إلى اجتماعه مع قائد الجيش جوزف عون”.

زيارة هيل أتت بالتزامن مع اشتباك سياسي حول توقيع المرسوم الذي وقّعه دياب والوزراء المعنيون، فيما كانت المفاجأة بتراجع رئيس الجمهورية عن توقيعه. خصوم الأخير ربطوا هذا التعليق بزيارة الموفد الأميركي، متهمين إياه بأنه “يريد استخدام الملف في السياسة ومساومة الأميركيين عليه”. وقد نقلَ البعض أن عون “تحدث أمس عن أنه سيسمع أولاً ما يحمله هيل. فإذا كانَ متشدداً فسنوقّع المرسوم، وإذا كان متساهلاً فسنترك الباب مفتوحاً، لأننا لا نريد استفزاز الإدارة الأميركية ولا إعطاء ذريعة للعدو الإسرائيلي لوقف المفاوضات”.

في المقابل، لا يزال فريق رئيس الجمهورية يؤكد تمسّك عون “بالأصول الدستورية كي لا يطعَن في المرسوم أحد بعد ذلك”. وهو يعتبر أن لدى لبنان “أوراقاً كثيرة يستخدمها قبل التوقيع”، ومن بينها أن “وزير الخارجية اللبناني سيقدم رسالة احتجاج خلال الزيارة التي سيقوم بها غداً الى اليونان، الأمر الذي قد يدفع شركة (انرجين) اليونانية إلى وقف العمل في المنطقة التي تدخل ضمن المساحة المتنازع عليها (1430 كيلومتراً)”، إضافة إلى “انتظار ما سيقوله هيل في اللقاء، بصفته يمثل الجهة الوسيطة في المفاوضات”. وأكّدت مصادر عون أنه “لن يفرّط في أي شبر من حقوق لبنان، وسيتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب”.

 

الديار: هيل ” العتيق” برسالة الادارة الاميركية الجديدة الى القادة اللبنانيين: تنازلوا عن الشروط المتبادلة لانتاج الحكومة الحكومة تستعصي على محاولات تدوير الزوايا بسبب سياسة المتاريس بين بعبدا وبيت الوسط عون عازم على رفع سيف التدقيق قبل الحكومة… والحريري في موسكو اليوم لتاكيد الدعم الروسي

كتبت صحيفة “الديار” تقول: الانطباع السائد ان الحكومة الجديدة ليست بمتناول اليد حتى الآن ، وان كل المساعي الداخلية والدعوات الخارجية ما زالت تصطدم بسياسة المتاريس المرفوعة ومعركة عض الاصابع المستمرة بين بعبدا وبيت الوسط.

فالرئيس عون مشدود الى خوض معركة التدقيق الجنائي كجزء من ادوات المواجهة مع خصومه منتظرا تبديلا او تراجعا ما في موقف رئيس الحكومة المكلف للظفر بمعركة الحكومة. والرئيس الحريري يواصل زياراته الى الدول المؤثرة لتعزيز موقعه في الخارج واستثماره في الداخل ولفتح افاق نجاح حكومته الموعودة.

مشهد دراماتيكي مقرون بالكارثة التي يتخبط فيها لبنان، بحيث بتنا نحتاج الى منجمين لاستشراف مسيرة الحكومة المنتظرة منذ شهور طويلة…

وفي المعلومات المتوافرة للديار امس ان عملية تدوير الزوايا التي قام ويقوم بها الرئيس بري بدعم من حزب الله والنائب جنبلاط لم تنجح بعد بسبب تعنت عون والحريري ورمي كل طرف المسؤولية على الآخر.

وتضيف المعلومات ان بري كان قد تمكن بالتعاون مع الحزب من انتزاع موافقة الرجلين على تشكيلة ال24 التي قيل انها تسهل اكثر تجنب الثلث المعطل، لكن الخلاف على تسمية الوزيرين المسيحيين الاضافيين ابقى التعقيدات في وجه حسم التشكيلة.

وقال مصدر مطلع للديار ان ما حصل مؤخرا يؤكد ان المسألة ليست مسألة ارقام وحقائب ، على اهميتها ، بقدر ما هي ازمة ثقة بين عون والحريري وامتدادا بين الحريري وجبران باسيل الذي يعتبر ان استبعاده من التفاوض المباشر هو جزء من سيناريو اضعافه سياسيا وشعبيا.

وحسب المعلومات فقد اكد بري امام زواره امس انه مستمر في جهوده لان البلاد بحاجة لحكومة بأسرع وقت، لكنه لم يخف قلقه الشديد من استمرار الازمة الحكومية منذ 8 اشهر ومن تداعياتها الخطرة على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي والمالي والتي تهدد بمزيد من الفوضى وغرق البلاد خصوصا مع تبخر الدعم في غضون شهر او شهر ونصف .

زيارة هيل

في هذا الوقت، جاءت امس زيارة مساعد وزير الخارجية الاميركي للشؤون السياسية ديفيد هيل للبنان وجولته المكثفة على الرؤساء والقيادات اللبنانية بتكليف من وزير الخارجية في الادارة الاميركية الجديدة بلينكن.

وحرص هيل على الاعلان عن ان زيارته هي بتكليف من بلينكن ليعكس اهميتها في اطلالة اولى مباشرة لادارة الرئيس بايدن على الملف اللبناني، وفي اشارة الى ان هذه الادارة ليست منصرفة عن الوضع اللبناني انما هي راغبة في متابعته باهتمام من منظارها وتقويمه للموقف في لبنان.

وحسب مصدر مطلع شارك في احد اللقاءات التي اجراها هيل ل”الديار” فان المسؤول الاميركي ركز على مواضيع عديدة ابرزها الوضع الحكومي، وقضية المفاوضات حول الحدود البحرية، والاصلاحات المطلوبة، والوضع جنوبا.

واضاف المصدر ان هيل ابلغ المسؤولين اللبنانيين موقفا مشابها للموقف الفرنسي لجهة ضرورة ان يساعد اللبنانيون انفسهم من خلال التعاون والتنازل عن الشروط والشروط المضادة لانتاج حكومة تنصرف الى تحقيق الاصلاحات التي ينشدها الشعب اللبناني.

وقال هيل خلال لقائه احد المسؤولين اللبنانيين ان العالم يتطلع ويريد شريكا لبنانيا للتعاون معه من اجل مساعدة لبنان واخراجه من ازمته، وان هذا الشريك يكون بتاليف حكومة جديدة تضع الاصلاحات الحقيقية وتنطلق في عملها الداخلي والخارجي.

 

النهار: رسالة هيل: “المرونة”… والدعم رهن الإصلاح

كتبت صحيفة “النهار” تقول: قد يكون الفارق واحداً بين الزيارة الاخيرة التي قام بها وكيل وزارة الخارجية الأميركي للشؤون السياسية ديفيد هيل لبيروت عقب الانفجار المزلزل في مرفأ بيروت في آب الماضي، والزيارة التي بدأها امس لبيروت، هو ان هيل جاء في المرة السابقة تحت إدارة دونالد ترامب ومن ثم عاد امس تحت إدارة جو بايدن. والواقع ان الامر لا يقتصر هنا على الشكليات، اذ ان الخلاصات المهمة والبارزة التي يمكن تسليط الضوء عليها في استقصاء البيان الأولي الذي اعلنه هيل، كما في المعلومات والمعطيات المتوافرة عن يومه الأول في بيروت، تعكس ثباتا في الموقف الأميركي الى حدود بعيدة حيال الواقع اللبناني اقله من جهة الموقف المتصل بالازمة الحكومية والأوضاع المهترئة والانهيارية التي يرزح تحتها لبنان واللبنانيون في ظل الطبقة السياسية التي لم تشرع بعد في الإصلاحات ولم تستجب للانتفاضة الشعبية. وهو الموقف البارز الأول الذي اطلقه هيل من ضرورة تحلي الجميع بالمرونة لتشكيل الحكومة مسلطاً الضوء على مآسي اللبنانيين الامر الذي ذكر تماماً بمواقفه في زيارته السابقة بما يعني ان “اللغة العالمية” المتبعة من المجتمع الدولي تجاه لبنان والاولويات المعروفة حول الإصلاح وحكومة إصلاحية تتولى اطلاق المسيرة، ليست قابلة للتبدل لا مع إدارة أميركية جديدة ولا مع أي دولة منخرطة في الاهتمام بانقاذ لبنان وفق سلم الأولويات الذي تعبر عنه تماماً المبادرة الفرنسية. كما ان الجديد الذي لاحظه من التقوا هيل في جولة اليوم الأول انه حرص على اطلاعهم على الخطوط الأساسية لسياسة الإدارة الأميركية الجديدة تجاه المنطقة ولبنان وهي تتضمن الكثير من “الثوابت” اذا صح التعبير لجهة مضي إدارة بايدن في دعم المؤسسة العسكرية والنظام المصرفي والتنقية الإصلاحية الشاملة، مع التشديد على أولوية الانطلاق عمليا في الخطوات الإصلاحية والاستجابة لمطالب المجتمع المدني والحركة الاحتجاجية. اما في ما يتصل بمسألة ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، وفي ظل الخطوة اللبنانية لتعديل الحدود وتوسيعها، فان هيل بدا مقلاً في التبحر بهذا الملف في انتظار محادثاته اليوم مع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب، ولكنه اطلق إشارات واضحة لجهة تحذير لبنان من تعريض المفاوضات لخطر التوقف وتبديل المسار الذي على أساسه عقدت الجولات السابقة.

 

الجمهورية: لا ترسيم ولا تأليف ولا اموال للدعم .. وواشنطن لحكومة إصلاحات

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: صار المشهد الداخلي اكثر من سوداوي؛ الملفات والمشاكل تتراكم وتتفاقم وتفرّخ مثلها وأصعب منها، واحدة تلو الاخرى، وتجرّ البلد معها الى حلبات تتصارع فيها الذهنيات السياسية والعقليات الكيدية وتتصادم بوتيرة غير مسبوقة حول كلّ شيء، فقط من أجل الصراع والصدام وزيادة الشحن وتوريم الاحتقانات السياسية والطائفية والمذهبية. واما البلد وما يعانيه، فيبقى آخر الهموم!

بالأمس كانت ذكرى الحرب الاهلية، وهي على مأساويتها وألمها الذي اصاب كل اللبنانيين، كانت اخف وطأة عليهم مما يتعرّضون له اليوم. في الحرب قُتل اللبنانيون بالرصاص والمدافع، واما اليوم يُقتلون بما هو اشدّ عليهم من الرصاصة والقذيفة، يُقتلون بالتجويع والإفقار والدجل السياسي الذي تأكّد معه انّ من انتحلوا صفة قديسين في السياسة، ما كانوا الّا شياطين، أولهم وآخرهم مصالحهم ومكاسب بطانتهم، وكل ما حُكي عن شعارات ثبت كذبه، وكل ما حُكي عن انجازات كان زائفاً، الّا انجاز وحيد حققه القابضون على لبنان واللبنانيين، وهو انّهم حوّلوا هذا البلد الى ارض محروقة سياسياً واقتصادياً ومعيشياً وخدماتياً حتى لم يبق منه شيء.

حكومة بالإكراه

والحقيقة الموجعة ان ليس ما يبشّر حتى الآن بإمكان تجاوز اللبنانيين هذه المحنة، بل العكس هو الصحيح. فالمناخ الداخلي يشي بما هو أصعب، والامل الذي عُلّق على تشكيل حكومة قد انقطع بشكل كامل، ولا امل بتشكيلها في المدى المنظور، حيث صارت امكانية إنبعاث تفاهم على حكومة من بين التناقضات القابضة على البلد واهله، امراً غير واقعي وأقرب الى المستحيل. وهو الامر الذي يؤكّد عليه مجدداً، معنيون بالملف الحكومي، حيث يشدّدون عبر “الجمهورية”: “بعد الحريق السياسي المفتعل من قِبل بعض المستويات الرئاسية، والذي أجهز على كل المحاولات والوساطات والمبادرات لتشكيل الحكومة، لم تعد ثمة امكانية لقيام حكومة الّا بالفرض والإكراه. ويبدو أنّ هذا الامر هو الذي سيحصل في نهاية المطاف”.

وبحسب هؤلاء، فإنّ “المشهد اللبناني بتعقيداته المتناسلة من بعضها البعض، وملفاته التي تُفتح فقط من باب اثارة الغبار في فضاء التأليف لإعاقته وتعطيل تشكيل حكومة متوازنة، اصبح مؤهلاً لخطوات ضاغطة، تحشر المعطلين وتجرّهم نحو تشكيل فوري للحكومة، خطوات خارجية او داخلية وبأشكال متنوعة السخونة وبارتدادات ثقيلة على الواقع برمّته”.

 

اللواء: هيل في بعبدا اليوم: ماذا تنتظرون لتأليف الحكومة بـ”مرونة”! سلامة يرمي كرة الدعم بوجه السلطة.. ومجلس القضاء يتجه لفرض عقوبات على عون

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: لم يكن أوضح من كلام مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية ديفيد هيل من ان “الوقت حان لدعوة القادة اللبنانيين إلى إبداء مرونة كافية لتشكيل حكومة راغبة وقادرة على الإصلاح الحقيقي”، ليتبين خيط الأزمة الأبيض من الأسود، في لعبة بالغة الخطورة، تضع مصالح الأفراد والأحزاب فوق مصالح الدولة والشعب، وحتى الدستور والقوانين..

وتأتي التحركات الدولية باتجاه لبنان، أو المحاولات الدولية، لدى العواصم المؤثرة في وقت لم يحدث أي انزياح عن المواقف في المواقف السياسية، للجهات الدستورية والسياسية والحزبية المعنية بتأليف الحكومة.

أوضحت مصادر مطلعة لـ”اللواء” أنه إذا تعذر انعقاد جلسة للحكومة في ما خص مرسوم ترسيم الحدود فإن البحث ينتقل إلى أي خطوة يمكن اتخاذها ومنها العودة إلى الناقورة ورأت المصادر إن هناك حاجة إلى الاستعجال بهذا الملف لكن ليس معروفا كيف سيرسو وسط تأكيد من رئيس الجمهورية على حقوق لبنان والالتزام بالدستور.

ونُقِلَ عن اوساط عون أنه يتواصل مع الأمم المتحدة ومع الجانب الاميركي في ملفّ ترسيم الحدود، و”لا يُزايدنَّ أحدٌ عليه في موضوع السيادة والحقوق اللبنانية، فهو لا يزال على موقفه ولكنه يُريد فقط موافقة مجلس الوزراء ليتحمّل الجميع مسؤوليته. ولن يدفع أحد عون إلى ارتكاب خطأ قانوني ودستوري”.

على خط آخر فهم من المصادر نفسها، أن وكيل وزير الخارجية الأميركية ديفيد هيل سيستوضح من رئيس الجمهورية اليوم حول العقبات التي تحول دون تأليف حكومة جديدة ويشدد على عدم إهدار الفرصة والسعي لتشكيل الحكومة وإنجاز الإصلاحات، وأشارت إلى أن ما من مبادرة أميركية أو وساطة إنما استطلاع الأوضاع واعادة التأكيد على موضوع الليونة في هذا الملف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى