الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: واشنطن لرفع العقوبات لعودة إيران إلى التزاماتها… لجان الخبراء في فيينا تمهّد لجولة الثلاثاء /// الصواريخ السوريّة تلاحق طائرات العدوان… و«القوميّ» يحذّر من العبث بحق العودة /// الجامعة العربيّة استطلاع وعلاقات عامة دون مشروع… ومبادرة برّي وحيدة

 

كتبت البناء تقول: كشف الكلام الصادر عن الناطق بلسان الخارجية الأميركية نيد برايس، عن قرار إدارة الرئيس جو بايدن برفع العقوبات عن إيران، بما فيها تلك التي لا تتسق مع الاتفاق النووي الموقع مع إيران عام 2015، أملاً بعودة إيران إلى التزاماتها بموجب الاتفاق، وقالت مصادر أوروبية في فيينا إن اللجان المشتركة بين الموقعين على الاتفاق النووي، لم تشارك فيه واشنطن بسبب الاعتراض الإيراني، قد حققت تقدماً بصياغة سيناريوات لعودة طهران لموجباتها من جهة، ولعودة واشنطن عن العقوبات، وأن المبعوث الأميركي روبرت مالي كان يطلع على نتائج عمل اللجان من الجانب الأوروبي ويحمله الملاحظات والتعديلات، بحيث مهّدت اللجان عملياً لانعقاد لقاء الثلاثاء على مستوى رؤساء الوفود في ظل توقعات بإعطاء الضوء الأخضر لترجمة نتائج أعمال اللجان الى جداول زمنية تنفيذية تمتد على مدة لا تتعدّى الشهرين للإجراءات المتبادلة بين الفريقين الأميركي والإيراني.

بالتوازي سجل المشهد الإقليمي تصعيداً “إسرائيلياً” عبرت عنه عملية استهداف السفينة الإيرانيّة في البحر الأحمر، والغارات المتجدّدة على سورية، في ظل مسعى اعتراضي على تقدم المحادثات الهادفة للعودة الى الاتفاق النووي. وقالت مصادر عسكرية متابعة للمشهد الإقليمي إن الرد الإيرانيّ لن يتأخر على الاعتداء الإسرائيلي، مشيرة الى معنى وصول ناقلة نفط إيرانية عملاقة تحمل مليون برميل الى مصفاة بانياس السورية، أول أمس وتوقع وصول ناقلة مشابهة اليوم، كتعبير عن عزم إيرانيّ على تجاهل المخاطر التي يريد الإسرائيليّون فرضها على الملاحة الإيرانيّة. وقالت المصادر إن ملاحقة الصواريخ السورية للطائرات الإسرائيلية في أجواء الجولان المحتل وجنوب لبنان تمثل تعبيراً عن مشهد جديد سيتكرس تدريجاً لفرض معادلة حرمة استهداف الأراضي السوريّة من الأجواء اللبنانيّة بعدما فرضت حرمة انتهاك الأجواء السورية.

لبنانياً، كانت جولة الأمين العام المساعد للجامعة العربية حسام زكي من دون نتائج مباشرة على المسار الحكومي، حيث قالت مصادر تابعت زيارة زكي إنها أقرب لاستطلاع وجولة العلاقات العامة من دون مشروع، وإن زكي وجد في مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري تعويضاً عن فراغ يديه من أي مبادرة، لكن مبادرة بري التي لا تزال في التداول، لم تسجل أي تحرك جديد، خصوصاً بعدما سقط المسعى الفرنسي لجمع الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري برئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، وظهر التشنّج السياسي عقب برنامج زيارة وزير الخارجية المصريّ سامح شكري، الذي أحبط التوقعات بلعب مصر دور وسطي بين الأطراف المختلفة، فعبر باختياراته عن خريطة استقطاب ومحاور لا تنسجم مع موقع الوسيط المتوقع.

الحزب السوري القومي الاجتماعي أشار إلى وجود مشاريع مشبوهة للحصول على تواقيع اللاجئين الفلسطينيين لوكالات تزعم المطالبة بحقوقهم وفقاً للقرار الأممي 194 الذي ينص على حق العودة والتعويض، وموضوع التوكيل القانوني المتداول هو تحصيل التعويضات الناتجة عن اللجوء، ما يعني تنازل أصحابها عن حقهم بالعودة، محذراً من هذا العبث مؤكداً التزامه بمواجهة مَن يقف وراءه.

استنكر الحزب السوري القومي الاجتماعي كل محاولة مشبوهة تستهدف حق العودة لأبناء شعبنا الفلسطيني إلى أرضنا القومية في فلسطين المحتلة، وذلك انطلاقاً من إيمان عقائديّ راسخ بسيادة شعبنا على أرضه ومن ضمنها فلسطين كاملة من البحر إلى النهر، ومن منطلق الالتزام بالحق التاريخي لشعبنا في أرضه لكونها ملكاً عاماً لكل أجيال الأمة على تعاقبها.

وخلال بيان لعمدة القضاء في الحزب، أشار القومي الى أن قيام بعض الأشخاص اللبنانيين بالطلب من أبناء شعبنا الفلسطيني المهجرين قسراً من الأرض المحتلة تنظيم سندات توكيل بحجة الاستحصال لهم على تعويضات عن الأملاك والأضرار التي لحقت بهم بالاستناد إلى الفقرة رقم 11 من القرار الأمميّ رقم 194، إنما يُعدّ مخالفة صارخة لنص الفقرة (ط) من مقدمة الدستور اللبناني ولأسباب لا يمكن تبريرها تحت أية ذرائع، خاصة أن النص المذكور يتعلق بالذين تم الاستيلاء على أملاكهم من قبل سلطات الاحتلال «الإسرائيلي».

وأوضح الحزب أن التوكيل المطلوب تنظيمه يتضمن تفويضاً بتأمين لجوء سُمّي بالإنساني لأبناء شعبنا الفلسطيني في أي مكان خارج أرض فلسطين المحتلة، مما يعني حملهم على التنازل عن حق العودة بما يضرّ بمصالح كل شعبنا، وبالجهود التي بذلها لبنان الساعي إلى إنجاز حق العودة لكل فرد من أبناء شعبنا الفلسطيني إلى مدينته وقريته وحارته وبيّارته.

ودعا أبناء شعبنا الفلسطيني إلى عدم الانجرار خلف هذه المؤامرات المشبوهة التي تستهدف شطب حق العودة، والتمسك بأرضهم وبحق العودة المقدس.

 

الأخبار: اجتماع السرايا يؤمّن التوافق على تعديل الحدود الجنوبيّة: نسف المفاوضات مع العدوّ؟

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: بعد أشهر من النقاش والجدال، وافق رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب والوزراء المعنيون على توقيع تعديل الحدود البحرية الجنوبية. تطوّر كبير قد ينسف المفاوضات غير المباشرة مع العدو الإسرائيلي، ويثبّت حق لبنان بمساحة 1430 كيلومتراً مربعاً، ويمنع “إسرائيل” من سرقة ثروة لبنان النفطية

قُضيَ الأمر. أخيراً، استدركَت الحكومة النتائج الكارثية التي كانَت ستنجُم عن تأخير تعديل المرسوم 6433 (الصادر عام 2011، والذي يحدد حدود المناطق البحرية الاقتصادية الخالصة للبنان)، وقررت إضافة مساحة 1430 كيلومتراً مربعاً إلى المنطقة “المتنازَع عليها” عند الحدود الجنوبية. بعدَ انقسام سياسي دامَ أشهراً، ونقاشات بينَ القوى السياسية ومراسلات مع الجهات المعنية، وجدَ رئيس الحكومة حسان دياب والوزراء المعنيون بالتوقيع أنفسهم أمام خيارين: إما التوقيع وتثبيت حقّ لبنان في هذه المساحة وإبلاغ الأمم المتحدة بذلك، أو تركها ملاذاً لشركات التنقيب التي تعمَل مع الحكومة الإسرائيلية لتسرح وتمرَح فيها، وتُصبِح الحدود “السايبة” هي البوابة التي يستغلها العدو الإسرائيلي لشفط ثروة لبنان النفطية، وخاصة أن التنقيب في هذه المنطقة تحديداً (حقلي “كاريش” و”72″) سيبدأ في حزيران المقبل. وفي حال سلوك تعديل المرسوم الطريق المتوقع له، ستمتنع شركات التنقيب عن العمل في المنطقة التي ستُصبح “متنازعاً عليها”.

قرار التوقيع على تعديل المرسوم، اتّخذ مساءَ أمس في اجتماع وزاري ضمّ دياب ووزيرة الدفاع زينة عكر، ووزير الأشغال والنقل ميشال نجار، ووزير الخارجية شربل وهبة، والوفد العسكري المفاوض في الناقورة: العميد بسام ياسين والعقيد البحري مازن بصبوص. اقتراح التعديل كان قد ورد من قيادة الجيش، بعد سنوات على إنجاز دراسات مراسلات تجاهلتها الحكومات المتعاقبة. كان الجيش، منذ نحو 10 سنوات، يحاول تصحيح “الخطأ” الذي ارتكبته حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الأولى، وحوّل مساحة 860 كيلومتراً مربعاً من المياه الجنوبية اللبنانية إلى منطقة “متنازع عليها”. وبموازاة المفاوضات التي كانت تجرى بوساطة أميركية، تبيّن لفريق من التقنيين العسكريين والمدنيين أن حق لبنان يتجاوز تلك المنطقة “المتنازَع عليها”، ليصل إلى 2290 كيلومتراً مربعاً لا 860 كيلومتراً مربعاً فقط.

قرار التوقيع على التعديل لم يكُن سهلاً، فقد “استمر النقاش بين الوزراء لأكثر من ساعة ونصف ساعة حول من يُفترض به أن يوقّع أولاً”. في البداية، “جرت محاولات من قبل وزراء لكي لا يكونوا أوّل الموقّعين”، لكن “رئيس الحكومة، ولأول مرة، كان متحمساً للحسم، فقال: إننا اجتمعنا اليوم لاتخاذ قرار، وعلينا توقيع المرسوم. وعندما يوقّع الوزراء سأقوم أنا فوراً بالتوقيع”. وبحسب المعلومات، دافع وزير الخارجية عن ضرورة تعديل المرسوم، وأكدت وزيرة الدفاع أنها ستوقّع وهي تتبنّى توجهات قيادة الجيش، بينما طلب وزير الأشغال مهلة ثلاثة أو أربعة أيام للتوقيع، لأنه يريد العودة إلى مديرية النقل البري والبحري في الوزارة، للاستيضاح حول عدد من النقاط. وخلال الاجتماع، “عرض الوفد العسكري على وزير الأشغال أن يحضر إلى الوزارة ويقدّم له عرضاً بكل المعلومات والإحداثيات الجديدة، لكن نجار أصرّ على العودة إلى المديرية كونها هي التي أعدّت المرسوم قبل إصداره عام 2011”.

بعد الاجتماع، صدر بيان من الأمانة العامة لمجلس الوزراء أشار إلى أن “الرئيس دياب أكد خلال الاجتماع ضرورة الإسراع في بتّ هذا الملف. وبعدما قدم وفد الجيش شرحاً مفصلاً حول الملف، أكدت وزيرة الدفاع الوطني تبنّيها مشروع المرسوم المرفوع من قبلها. واستمهل وزير الأشغال العامة والنقل لدراسة هذا المشروع بالسرعة القصوى بالتنسيق مع قيادة الجيش تمهيداً لاستكمال الملف وتوقيعه من قبل وزيرَي الدفاع والأشغال ليصار بالنتيجة إلى عرضه على الرئيس دياب لتوقيعه وإحالته إلى رئاسة الجمهورية لإصدار الموافقة الاستثنائية المطلوبة”.

اتخاذ قرار توقيع التعديل وتصحيح الخطأ السابِق، يُعدّ تطوراً كبيراً في ملف الترسيم البحري، جنوباً. فهو الأمر الذي سعى العدو الإسرائيلي جاهداً من أجل منعه، وكلّف الوسيط الأميركي بالضغط على الدولة اللبنانية من أجل التراجع عن الخط (29) الذي طرحه الوفد اللبناني المفاوض في الناقورة، بناءً على دراسات وخرائط وإحداثيات تؤكد حق لبنان بمساحة 2290 كيلومتراً في البحر، بدلا من الـ 860 كيلومتراً مربعاً “المتنازع عليها”. وهو الأمر الذي دفعَ بالجانِب الإسرائيلي أيضاً، إلى تعليق عملية التفاوض غير المباشر وشنّ حملة في وسائله الإعلامية تتهم لبنان بنسف المفاوضات.

قد يؤدي تعديل المرسوم 6433 الى وقف المفاوضات فعلاً، وتعنّت العدو الإسرائيلي ورفضه العودة الى طاولة الناقورة. لكن الأكيد أن هذا التعديل سيكون ورقة قوية في يد الوفد اللبناني المفاوض، والأهم أنه سيُثبت حق لبنان حتى الخط (29)، ويحوّل مساحة 2290 كيلومتراً الممتدة إلى نصف حقل “كاريش” إلى منطقة متنازع عليها، الأمر الذي يمنَع شركة “إنرجين” اليونانية، أو أي شركة أخرى، من البدء بعملية التنقيب في هذا الحقل، لأنه يشكّل اعتداء على المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة للبنان.

في الاجتماع نفسه، ناقش رئيس الحكومة والوزراء والوفد المفاوض، موضوع ترسيم الحدود البحرية مع سوريا. وجرى تكليف وزير الخارجية شربل وهبة بمهمة التواصل مع الجانب السوري. وعلمت “الأخبار” أن وهبة وجّه دعوة إلى السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي، حيث سيلتقيه في الوزارة يوم الثلاثاء المقبل، لإبلاغه باستعداد لبنان للتفاوض والبحث معه في الآليات المناسبة للبدء بالمحادثات، في انتظار وصول الكتاب الذي أعدّته قيادة الجيش ورأي المجلس الوطني للبحوث العلمية، ورسالة السفير اللبناني في دمشق سعد زخيا. وأكدت مصادر مطّلعة أن “الوفد العسكري ــــ التقني الذي يتولّى مهمة المفاوضات غير المباشرة مع العدو الإسرائيلي، هو نفسه من ستُوكَل إليه مهمة التفاوض المباشر مع الجانب السوري”.

 

النهار: تهديد رئاسي للحاكم… والعقوبات الأوروبية على النار

كتبت صحيفة “النهار” تقول: ان تكون أزمة تأليف الحكومة العتيدة عادت بمجملها الى ما دون مربع البدايات فليس في الامر ما يفاجئ، ولكن ان يحصل هذا التقهقر على وقع احتدامات وضغوط ديبلوماسية متصاعدة متنوعة الاتجاهات، فهنا يمكن التطور الأشد سلبية والأكثر مدعاة للقلق حيال الآتي من التطورات. بدا، بعد أيام شهدت تصاعداً لافتا لحماوة ديبلوماسية الضغوط الفرنسية والمصرية وما بينهما، تحريك الاستعدادات الجاهزة والمساعي الحميدة لوساطة جامعة الدول العربية، ان ثغرة ما يفترض ان تشق طريقها الى جدار الازمة المسدود بتراكم بات مخيفاً للعداوات الجدية بين الافرقاء المعنيين بتشكيل الحكومة ولا سيما منهم تحديداً رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري. ولكن الحصيلة الاجمالية لهذا الغليان الديبلوماسي الذي توجته تحذيرات فرنسية من اقتراب زمن محاسبة معطلي الحل في لبنان، ولعلها التحذيرات الأشد تعبيرا عما بلغه السخط الفرنسي من الاستهانة اللبنانية بالواقع الداخلي المتجه بسرعة مخيفة نحو الانهيار الأسوأ والاكبر والأخطر، هذه الحصيلة شكلت بذاتها الصدمة الإضافية في ظل ما بدا من تبخر كل إمكانات تعويم الوساطات داخلية كانت ام خارجية وعودة احتدام السجالات الحادة والعنيفة والمفعمة بنبرات العدائية بما يسقط واقعياً أي انتظارات لمخارج ممكنة وقريبة المدى. ولعل اللافت في سياق رصد مواقف الافرقاء المعنيين بالحركة الدبلوماسية والضغوط المتصاعدة لتأليف الحكومة الجديدة ان المشهد الداخلي بدا عرضة لتبدلات سريعة في عناوين السجالات التي تشتعل وتهمد في تخبط واسع يكشف انعدام وجود نيات جادة لحسم الصراع على الملف الحكومي وهو الامر الذي برز بوضوح في اشعال العهد اول من امس عنوان التدقيق المالي الجنائي واستنفر على أساسه بعض الشارع العوني في بعبدا ومن ثم انتقل عنوان المعركة امس الى توجيه العهد الاتهامات المباشرة المستجدة للرئيس المكلف بانه يعتمد سياسة تخويف الدول من المس بالطائف. وفي ظل هذه الدوامة بدت الجهات المواكبة للحركة الداخلية والخارجية شديدة التشاؤم بإزاء احتمالات التوصل الى أي مخرج للازمة وأعربت عن خشيتها من ان يكون ثمة استهانة كبيرة لدى البعض من التحذيرات التي ارتفعت وتيرتها في الأيام الأخيرة بإمكان بدء مرحلة عقوبات أوروبية جدية ستضع الازمة في مرحلة مختلفة تماما عن كل ما سبق.

وفي هذا السياق أفادت وكالة “رويترز” امس ان فرنسا والاتحاد الأوروبي يعكفان على إعداد مقترحات قد تسفر عن تجميد أصول وفرض حظر سفر على ساسة لبنانيين لدفعهم للاتفاق على حكومة لإنقاذ البلاد من انهيار اقتصادي. وقال ديبلوماسيان إن فريق لو دريان يدرس كيف يمكن للاتحاد الأوروبي إعداد عقوبات تشمل حظر السفر وتجميد الأصول.

 

الديار: “التدقيق الجنائي” يشعل “الجبهات” وبعبدا تلوح باجراءات ضد سلامة؟ العقوبات الفرنسية “تترنح”.. وعون يتهم الحريري بترويج “الاكاذيب” اسرائيل تدفع المنطقة للمواجهة.. والجيش يصعد في ملف “الترسيم”

كتبت صحيفة “الديار” تقول: انعكست حرب تصفية الحسابات الداخلية من باب “التدقيق الجنائي” تشنجا على الاوضاع السياسية المتوترة اصلا مع التعثر الحكومي المستمر، فاشتعلت “الجبهات” على كل المحاور دفعة واحدة لتزيد من قتامة المشهد القائم في البلاد، ولم يكن ينقص الازمات المتفاقمة الا التدخلات العربية “العرجاء”، والانحياز الاوروبي، فزيارة رئيس الدبلوماسية المصرية “وكانها لم تحصل”، بعدما تبنى اجندات داخلية وخارجية متحيزة، والجامعة العربية حضرت الى بيروت للاطمئنان على اتفاق الطائف بعدما روج الرئيس المكلف لاخبار “مفبركة” عن نية الرئاسة الاولى لتعديله، اما الرؤية الفرنسية “بعين واحدة” للمعرقلين، وترددها في اتخاذ اجراءات عقابية،فيضعف الموقف الفرنسي وقرب دفن “المبادرة” المترنحة، اما الاجواء الداخلية حول ايجابية الاتصالات الحكومية بين الافرقاء “الجادين” فلم تنتج حلولا بعد، دفع مصادر معنية بالاتصالات الى التاكيد بان احدا لم يعد يفهم على الرئيس المكلف سعد الحريري، فكل شيء لديه موافقات مبدئية، سواء على حكومة ال24، او على تسمية الوزراء المسيحيين التي اقتنع انه غير قادر على مشاركة الرئيس ميشال عون في تسميتهم، دون اشراكه في تسمية الوزراء السنة، لكن الموافقات المبدئية لم تنتقل الى حّيز التنفيذ، وكل ما يحصل مماطلة “وتمييع” للوقت، وهدر للجهود. في هذا الوقت سربت اوساط بعبدا معلومات عن اجراءات حاسمة وجذرية يتجه الرئيس ميشال عون لاتخاذها ضد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة اذا لم يحصل التعاون اليوم في الاجتماع مع شركة التدقيق الجنائي، مع العلم ان رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب لا يزال على موقفه الرافض لعقد جلسة استثنائية للحكومة، ما يطرح اكثر من علامة استفهام حول طبيعة هذه الاجراءات التي تحتاج الى الحكومة مجتمعة؟ في هذا الوقت يثير التصعيد الاسرائيلي في سوريا وفي حربها البحرية ضد ايران هواجس لدى اوساط دبلوماسية حذرت من خروج الامور عن السيطرة، وهو امر تخوف منه الاعلام الاسرائيلي ايضا، فيما صعد الجيش اللبناني مواقفه من قضــية الترسيم البحري وابلغ المعنيين في اجتماع السراي الحكومي بالامس انه لن يشارك باي اجتماع في الناقورة اذا لم يعد المرسوم الذي يعيد للبنان حقوقه المقدرة بـ 2290 كلم مربع.

التردد الفرنسي؟

وفي سياق متصل بالضغوط الفرنسية، حاولت بعض الشخصيات اللبنانية استكشاف طبيعة وجدية التهديدات التي اطلقها قبل يومين وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان، وكان لافتا بحسب معلومات “الديار” امتناع المسؤول الفرنسي المكلف التواصل مع المسؤولين اللبنانيين باتريك دوريل الكشف عما يمكن أن تلجأ إليه باريس من عقوبات، ولكنه اكد ان الامر ليس “مزحة” ويعمل مستشاروا وزير الخارجية لتحديدها وهي تشمل منع السفر وتجميد الاصول المالية، واشار الى ان ثمة قرارا حاسما لدى الرئيس ايمانويل ماكرون بتغيير نهجه مع بعض المسؤولين اللبنانيين، بعد أن تأكد له أن محاولات اقناعهم بالطرق الدبلوماسية لن تؤدي إلى نتيجة. وفي هذا السياق، العمل جار في باريس لتنظيم كتلة ضاغطة فرنسية – أوروبية بالتنسيق مع واشنطن وعدد من الدول العربية. ولم يجر بعد تحديد حجم العقوبات اوالجهات المستهدفة، لان مروحة المعرقلين بالنسبة للفرنسيين واسعة، لكن المفارقة في هذا السياق، ان الجانب الفرنسي يركز في تحميل المسؤولية على فريق رئيس الجمهورية ميشال عون، ولا تبدو ان “النقمة” تطال رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الذي يبدو مطمئنا للموقف الفرنسي على الرغم من “استياء” الايليزيه من موقفه الرافض للقاء باسيل في باريس.

 

اللواء: استياء مصرفي من اتهامات عون.. وجلسة الحكومة لإقالة سلامة! قلق عربي ودولي من فشل التأليف.. و”الديلفري” على خط تبادل الدولارات بالليرات

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: السؤال، بعد ثمانية أشهر على التكليف، مَن يعرقل تأليف حكومة “مهمة”، أو اختصاصيين، أو ذات مصداقية: فريق الرئيس ميشال عون في بعبدا، أو فريق الرئيس المكلف سعد الحريري في بيت الوسط؟

الأوساط الدبلوماسية العربية والأوروبية، تستجمع المعطيات لتكوين إجابة، منصفة، وإن كانت المسألة لديها تجاوزت قضية الحكومة الجديدة إلى ما هو أخطر من حكومة، وأكثر مطلباً للعناية والمتابعة، لجهة عدم انزلاق لبنان، إلى تداعيات إضافية، في ضوء تعطل المبادرات الخارجية، وتمادي فريق التيار الوطني الحر في “حقن المواقف” بالتصعيد، العنجهي، ودفع نقاط خلافية إلى الواجهة “كالتدقيق الجنائي” الذي أحدث اهتزازاً بين بعبدا وعين التينة، على خلفية الرد الذي قذفه النائب علي بزي من كتلة “التنمية والتحرير” التي يرأسها الرئيس نبيه بري، بوجه الوزير “العوني” السابق غسان عطا الله، بقوله: “ما تريدونه من التدقيق سنتيمترات فقط، وما يريده الرئيس بري تدقيقاً كاملاً، بدءاً من المصرف المركزي، وبحرفية القانون الذي أقره مجلس النواب… وبالله عليكم، ابدأوا فالسلطة الإجرائية بيدكم…”.

وقالت مصادر سياسية مطلعة عبر صحيفة “اللواء” ان الاهتمام الذي تجلّى من مصر وجامعة الدول العربية لمساعدة لبنان لتجاوز ازمته ينطلق من الخشية من تفاقم الاوضاع وانعكاسات عدم تأليف الحكومة على هذه الاوضاع، مشيرة إلى ان الاستعداد للمساعدة في اي مجال تكرر على لسان المسؤولين الذين زاروا لبنان مؤخراً، لكن الازمة مستعصية ولا بوادر انفراج على اي صعيد والمحركات الحكومية شبه متوقفة بانتظار امر ما. وفهم من المصادر ان تشديداً برز على موضوع اتفاق الطائف والالتزام به وبالنصوص الدستورية.

 

الجمهورية: جبهة بعبدا بيت الوسط تشتعل مجدداً.. والمبادرة الفرنسية تترنّح إلّا اذا!

كتبت صحيفة “الجمهورية تقول: نقل رئيس الجمهورية ميشال عون الاهتمام والتركيز من الحراك الديبلوماسي الناشط المصري والعربي والفرنسي في اتجاه لبنان، إلى معركة التدقيق الجنائي التي حرفت الأنظار عن أولوية الحكومة والسعي الخارجي إلى حلحلة العقد لإنهاء الفراغ الذي بات يهدد الاستقرار في لبنان، فحوّل الأولوية من حكومية إلى جنائية جاعلاً من التدقيق ممراً إلزامياً إلى التأليف، ولم يكتف بهذا المقدار، إنما شنّت دوائر القصر الجمهوري هجوماً على الرئيس المكلف سعد الحريري متهمة إياه “ببث أفكار في الخارج تؤذي لبنان” من قبيل نيّات العهد تعديل الدستور، فاشتعلت جبهة بعبدا – “بيت الوسط” مجدداً، هذه الجبهة التي بات اشتعالها هو القاعدة، فيما التبريد هو الاستثناء.

وقالت مصادر سياسية واسعة الاطلاع لـ”الجمهورية” ان “المبادرة الفرنسية تترنح للأسف، ويبدو اننا نتجه الى مكان مجهول المعالم ومفتوح على كل الاحتمالات ما لم يتم استدراك الوضع والبناء على الإشارات الايجابية التي كانت قد ظهرت قبل ايام”. واستغربت المصادر “كيف أن المختلفين لا يتحاورون ولا احد يتكلم مع الآخر”، مشددة على “ضرورة التقاط اي فرصة ممكنة للخروج من المأزق لأن تضييعها سيكون مكلفاً”.

الى ذلك، لاحظت مصادر مطلعة على اجواء الاتصالات انه ما بين جبهة التدقيق الجنائي، وجبهة الدستور والصلاحيات، والاشتباك المتجدد بين قصر بعبدا و”بيت الوسط”، تمّ نسف كل المساعي الخارجية، فتبددت الآمال بتأليف الحكومة وعادت الأمور إلى ما دون الصفر، فلم يعد على جدول أعمال الديبلوماسية الفرنسية أي لقاءات مع مسؤولين لبنانيين، والقاهرة والجامعة العربية قالتا كلمتيهما ولا من يسمع التحذيرات من خطورة استمرار الفراغ، وعاد الحديث عن عقوبات أوروبية من غير المعروف بعد ما إذا كانت للتهويل أم للتنفيذ، وفي كل هذا المشهد القاتم يدفع المواطن وحده الفاتورة والثمن من لقمة عيشه التي بالكاد ما زال في استطاعته تأمينها.

ورأت هذه المصادر انه “مع تبديد الفرصة الجديدة التي لاحت في الأفق مع الحراك الفرنسي والمصري والعربي، ومع عودة السخونة إلى الجبهة الداخلية، بات من الصعب تقدير ما ينتظره لبنان من مصير في ظل انطباع انّ هناك من لا يريد عن سابق تصور وتصميم تأليف الحكومة، وإبقاء لبنان في الفراغ، إلا في حال نجح في انتزاع ما يضمن سلطته ونفوذه”.

عودة التوتر

الى ذلك، وعقب كلمة عون الى اللبنانيين أمس الاول وتركيزه فيها على التدقيق الجنائي حصراً في عز الازمة الحكومية التي تعتبر معالجتها من ابرز الخطوات التي يمكن ان تؤدي الى إجراء الاصلاحات المطلوبة، أعادت البيانات والتسريبات المتبادلة بين قصر بعبدا و”بيت الوسط” أجواء التوتر بينهما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى