الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: تجاذب رئاسيّ حارّ على البارد… والجمود الحكوميّ صار عبئاً على أطرافه/ لقاء الحريري وباسيل محور اتصالات خارجيّة وداخليّة… وحكومة الـ 24 في التداول/  مجلس النواب يشرّع سلفة الفيول… وعلامات استفهام كبرى حول صفقات مشبوهة؟

 

كتبت البناء تقول: سجلت مصادر سياسية متابعة للملف الحكومي برودة السجال الرئاسي الذي بدأ مع كلام رئيس الجمهورية عن الرئيس المكلف سعد الحريري واتهامه بتفصيل الحكومة على قياس مصالحه، وإخلاله بأصول التأليف وتوازنات الطوائف وصلاحيات الرئاسات، وصولاً لتسجيل استغرابه عدم مبادرة الرئيس المكلف للتحدث مع النائب جبران باسيل كرئيس لأكبر كتلة نيابية، ولسبب تمسك الحريري بالعدد السحري 18، بينما جاء رد الحريري مقتضباً، بالقول إن الرسالة وصلت، وقالت المصادر إن الرسالة هي مطالبة الحريري بلقاء باسيل، وإن الجواب عليها لا يزال عند الحريري سلبياً، رغم النصائح الخارجية والداخلية للحريري بضرورة الخروج من القطيعة مع باسيل، كتعبير عن كونه رئيساً لحكومة الجميع وانفتاحه على الكتل التي يطلب منها منح حكومته الثقة.

برودة السجال الرئاسي رغم سخونة المواقف، يأتي وفقاً للمصادر في مناخات جديدة، أهمها الحراك الدولي الغربي الذي لم يأخذ بالنصائح الفرنسية، التي عبر عنها بلغة متشددة وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان، الذي فشل في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في تسويق نظرية العقوبات الأوروبية، ليحل مكانها كلام أوروبي عن اتفاق الأحزاب السياسية على تفاهم سياسي يمنع الانهيار، ترجمته زيارة السفير البريطاني لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بما فهم أنه إشارة تمهيدية لترتيب لقاء بين الحريري وباسيل، تقول المصادر إن الاتصالات الخارجية والداخلية تتركز على توفير قناعة لدى الحريري بضرورته، مقابل إقناع باسيل بحسم مسألة التخلي عن الثلث المعطل في التشكيلة الحكومية، باعتبار ذلك يشكل الطريق لفتح الباب أمام البحث في حكومة الـ24 وزيراً التي لا تزال في التداول.

المصادر قالت إن رئيس مجلس النواب نبيه بري متريث بالتحرك العملي بانتظار تبلغه معطيات تشير الى زوال العقبات من طريق النقاط التي تقوم عليها مبادرته، وجوهرها لا ثلث معطل ولا أكثرية لأي فريق منفرداً، لينصرف الى بلورة رؤيته لحل قضية حقيبتي الداخلية والعدل، والانتقال لطرح المبادرة على الطرفين، ووفقاً للمصادر ان هذه اللحظة لم تحن بعد.

ترى المصادر أن التشدد صار عبئاً على الطرفين الرئاسيين المعنيين بالملف الحكومي، وأن توازن قوى بات يحكمهما، يمنع خروج أحدهما منتصراً، ويفتح باب اللا غالب واللا مغلوب، وهذا يعني برأي المصادر أن اللحظة تقترب للتسوية، حيث لم يعد أحد متمسكاً لا في الداخل ولا في الخارج بصيغة حكومة اختصاصيين يتخذها الرئيس الحريري سبباً للامتناع عن فتح الحوار السياسي خصوصاً مع باسيل، لصالح الدعوة لحكومة كفوءة وفعالة تحظى بدعم الجميع، وتقول المصادر إن الكلام الفرنسي الذي قيل إنه يتضمن التلويح بالعقوبات تضمن عملياً تراجعاً عن مضمون المبادرة الفرنسية لجهة شكل الحكومة باستعمال تعابير جديدة فضفاضة، وقالت المصادر إن القوى الداخلية تبلغت مناخات خارجية ضاغطة لتسريع ولادة حكومة تسوية. وهذا هو النص الموحّد الذي استعمله النائب السابق وليد جنبلاط والسفيرة الأميركية دوروتي شيا، وآلية تشكيل الحكومة التي طرحها الحريري بتوليه حصرياً إعداد التشكيلة الحكومية وتحديد معاييرها عدداً ومواصفات، كان لافتاً كلام البطريرك الراعي عن قيام الرئيسين بوضع المعاييروالشراكة في طرح الأسماء ثم الاتفاق على التشكيلة النهائيّة.

في مجلس النواب أقرت سلفة 200 مليون دولار لشراء الفيول لكهرباء لبنان، بينما كانت العتمة تتسع لتشمل مناطق لبنانية عديدة، مع توقف معمل الزهراني بسبب نقص الفيول، بينما الباخرة المحملة بالفيول موضوع أخذ ورد في مطابقة مواصفاتها للمعايير التي تتناسب مع سعر الشراء، وتحدثت مصادر مالية عن تكرار ظاهرة الربط بين العتمة وتمرير قبول كمية الفيول بصورة مخالفة لمواصفات، بأسعار يشترط قبولها بالتزام المورد بالمواصفات، وقالت المصادر المالية إن لغة الصفقات والسمسرات تكمن في مثل هذه الألاعيب المتكررة.

لم يحمل بداية الأسبوع مؤشرات جديدة تشي بانفراج ما على الصعيد الحكومي، لا بل إن مواقف الساعات الأخيرة لا سيما التحذير الذي أطلقه رئيس المجلس النيابي نبيه بري والإشارات السلبية التي صدرت عن رئيس الجمهورية ميشال عون والرد التصعيديّ عليها من بيت الوسط، أوحت بأن الحلول ما زالت مقفلة والمسافة للوصول الى شاطئ الأمان لا زالت بعيدة، ما يؤشر إلى نوع من تسليم القوى السياسية كافة بالأمر الواقع وبأن لا حكومة في المدى المنظور.

وحذّرت مصادر مطلعة لـ»البناء» من جولة تصعيد جديدة في الشارع بانتظار لبنان وذلك بسبب تفاقم الأزمات المعيشية من ارتفاع سعر صرف الدولار الى سعر المحروقات والمواد الغذائية على أبواب شهر رمضان اضافة الى أزمة الكهرباء، حيث تعيش معظم المناطق اللبنانية ومن ضمنها العاصمة بيروت تقنيناً قاسياً بالتيار الكهربائي حيث وصلت التغذية في بعض المناطق الى ساعتين أو ثلاث، فيما أطفأت المولدات الكهربائية محركاتها بسبب نفاد مادة المازوت ما يهدد لبنان بعتمة شاملة وذلك بعد تعطّل معمل الزهراني»، مشيرة الى أن «الجمر تحت الرماد ونعيش في مرحلة الهدوء ما قبل العاصفة، والانفجار الاجتماعي آتٍ لا محالة لا سيما أننا على قاب قوسين أو ادنى من رفع الدعم أو ترشيده على أقل تقدير بسبب تقلص احتياط مصرف لبنان ما سيوضع المواطن بين خيارين إما رفع الدعم للحفاظ على ما تبقى من احتياط نقدي في المصرف المركزي على ان يعمد المركزي الى استخدام هذا الاحتياط للتدخل في سوق الصرف لتحقيق نوع من التوازن بين الليرة والدولار ولجم الارتفاعات المتتالية بسعره في السوق السوداء، وإما الخيار الثاني فهو الإبقاء على الدعم ونفاد الاحتياط الباقي وبالتالي ارتفاع اضافي بسعر صرف الدولار وحينها لم تعد سياسة الدعم مجدية بسبب تدهور القيمة الشرائية للرواتب بالليرة اللبنانية».

وإزاء هذا الواقع الذي باتت تفاصيله تتداول على ألسنة سفراء دول العالم، صرخة فرنسية جديدة أطلقها وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الذي كشف أنه «أبلغنا المسؤولين اللبنانيين بوجوب الإنهاء الفوري للتعطيل المتعمّد لتشكيل الحكومة». وتابع: «هناك تفكير على مستوى الاتحاد الأوروبي في تحديد سبل للضغط على المتسببين في التعطيل».

 

الأخبار : سلامة أمام القضاء البريطاني

كتبت صحيفة ” الأخبار ” تقول : بعد القضاء السويسري، تحلّ ملفات رياض سلامة أمام القضاء البريطاني. اسم حاكم مصرف لبنان بات صنواً للفساد ‏والسرقة وتبييض الأموال. والأمر ليس محصوراً بمن يتهمهم سلامة بمعاداته لأهداف يقول إنها سياسية، بحسب ما ‏يرد في وسائل الإعلام التي تدافع عن الحاكم ونموذجه الذي أدى إلى إفلاس القطاع المصرفي وسرقة أموال المودعين. ‏فبعد الادعاء العام السويسري، تتجه مؤسسة “غرنيكا 37” البريطانية إلى تقديم ملف إلى السلطات البريطانية، مطالبة ‏بالتحقيق مع سلامة وعددٍ من أفراد عائلته، بجرائم الاختلاس وتبييض الاموال. وقد أعدّت المؤسسة تقريراً من 76 ‏صفحة، جمعت فيه معلومات عن سلامة وابنه وشقيقه رجا ومساعدته ماريان الحويك، إضافة إلى صهره السابق شفيق ‏أبي اللمع. واعتبرت المؤسسة أن هؤلاء الأفراد كانوا يعملون معاً كعصابة، متهمة سلامة بتنظيم مخطط احتيال أدى ‏إلى انهيار القطاع المصرفي اللبناني، ومعه كامل الاقتصاد.

التقرير المصنّف “سرّي” أُعِدَّ بناءً على طلب شخص اسمه نديم متّى، يُعتقد أنه رجل أعمال أميركي – لبناني، ‏يعيش في العاصمة الاميركية واشنطن، وسبق أن عمل في مكتب الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) في ‏لبنان، وفي منظمة “Save the Children”، وقد صمّم أحد برامج عمل الأخيرة.

وسبق لمؤسسة “غرنيكا 37” البريطانية أن أعدّت قبل أسابيع ملفاً جرى تقديمه إلى القضاء البريطاني، من أجل ‏ملاحقة أسماء الأسد، زوجة الرئيس السوري بشار الأسد. وأُعِدّ التقرير الخاص بسلامة بواسطة فريق من ‏المؤسسة يقوده توبي كادمان، أحد مؤسّسيها الذي سبق أن عمل في مجالات ما يُسمى “العدالة الدولية”، وكارل ‏باكلي الذي يعمل في لجنة إدارة “غرنيكا 37″، وهو محامٍ في إنكلترا وويلز.

وتستند المؤسسة في طلبها ملاحقة سلامة في المملكة المتحدة إلى أن عدداً من الشركات التي يملكها ابنه، أو أدارها، ‏مسجّلة في بريطانيا، متحدّثة عن أن تقريرها هو الأول، لكنه لن يكون الأخير.

وضمّنت “غرنيكا 37” تقريرها مقدمة عن الاوضاع السياسية في لبنان، ويتبنى في بعض فقراته سردية الدول ‏الغربية والخليجية للأحداث السياسية والأمنية اللبنانية. ومن المنتظر أن تُعلن المباشرة بملاحقة سلامة أمام القضاء ‏البريطاني في الأيام المقبلة، ورفع السرية عن التقرير.

وكان المدعي العام الفدرالي السويسري قد طلب مساعدة النيابة العامة التمييزية في لبنان، لمساءلة سلامة، وشقيقه ‏رجا، بشبهة الاختلاس من مصرف لبنان وتبييض الاموال. وقد استمع النائب العام التمييزي القاضي غسان ‏عويدات إلى حاكم مصرف لبنان الذي أبلغه أنه سيمثل أمام النائب العام السويسري، لكن لم يُعرف إذا ما كان ‏عويدات قد استجوب رجا سلامة وماريان الحويك التي يصفها طلب النيابة العامة السويسرية بأنها في منزلة بين ‏الشاهد والمشتبه فيه.

عودة الإملاءات الفرنسية

على صعيد آخر، عاد “الاهتمام” الفرنسي بلبنان واستؤنفت الاتصالات مع الرؤساء الثلاثة في إطار الضغط ‏لتأليف الحكومة. هذه الخطوة استتبعت ببيان من الخارجية الفرنسية يُذكّر بأيام الانتداب بما حمله من تهديد وتلويح ‏بعقوبات وإجراءات أخرى من الاتحاد الأوروبي في حال عدم الانصياع. تزامن ذلك مع استمرار الجمود ‏الحكومي الذي لا يخرقه سوى الردود والردود المضادة بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف.

استأنفت فرنسا مساعيها التي بدأتها غداة انفجار مرفأ بيروت، في محاولة أخرى للضغط على القوى السياسية ‏المشاركة في تأليف الحكومة، وهو ما ترجم بمباحثات أجراها وزير أوروبا والشؤون الخارجية إيف لودريان مع ‏رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء المكلف سعد الحريري. ‏وبلغة الوصيّ على لبنان، تحدث بيان صادر عن وزارة الخارجية الفرنسية عن “وجوب إنهاء التعطيل المتعمّد ‏للخروج من الأزمة فوراً، ولا سيما من جانب بعض الفاعلين في النظام السياسي اللبناني، من خلال مطالب ‏متهورة وقديمة العهد”، مُحمّلاً “القوى السياسية اللبنانية ككل، المسؤولية الكاملة عن هذا المأزق”. لم يتوقف ‏التدخل الفرنسي هنا، بل تضمن البيان تهديداً ضمنياً بعقوبات وإجراءات لمعاقبة المعطلين؛ إذ أشار لودريان الى ‏‏”التفكير الذي بدأ بمبادرة منه الأسبوع الماضي مع نظرائه الأوروبيين، بهدف تحديد الاتحاد الأوروبي السبل ‏للضغط على المتسببين في هذا التعطيل المستمر منذ 7 أشهر”. ورأى أن الحل لإخراج لبنان من الأزمة هو ‏‏”بتأليف حكومة كفوءة، جاهزة للعمل بجدية للصالح العام، لتنفيذ إصلاحات معروفة من الجميع. هذه مسؤولية كل ‏القوى السياسية اللبنانية التي التزمت بها أمام رئيس الجمهورية الفرنسية”. كلام لودريان لم يحظ بتعليق أي من ‏الرؤساء الثلاثة.

على مقلب آخر، ما زالت الردود والردود المضادة تطغى على علاقة عون- الحريري، ما يعني أن لا خرق في ‏المشهد الحكومي. فبعد المقابلة الصحافية التي أجراها عون مع صحيفة “الجمهورية” أمس، وجدّد فيها نفيه ‏للمطالبة بالثلث المعطل، متحدّثاً عن غرابة أطوار الحريري، أجاب الأخير بتغريدة قال فيها: “الرسالة وصلت ولا ‏داعي للرد، ونسأل الله الرأفة باللبنانيين”. هذه الحال معطوفة على العجز الاقتصادي والانحدار الاجتماعي، دفعت ‏برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الى الإعراب عن خوفه اليوم من الفوضى أكثر من الماضي، “عندما أتذكر ‏الـ1975 وكيف انزلقنا إلى الحرب”. وبشأن المطالبة باستقالة رئيس الجمهورية، قال جنبلاط: “أنا ضدّ المطالبة ‏باستقالة الرئيس عون، والأهم كيف نزيل سوء التفاهم بينه وبين الحريري لنتمكن من تشكيل حكومة”. وأضاف: ‏‏”بعد زيارتي الأخيرة لعون، هناك من دخل على خط التسوية وأسقطها، الـego عند البعض أسقط التسوية”، ‏مشيراً إلى أن أحداً لم يعد يطيقه بعد مبادرته الأخيرة، أي زيارته لقصر بعبدا. من جهة أخرى، رأى جنبلاط أن ‏‏”الثورة لم تضع برنامجاً واضحاً لاستبدال النظام”، وأن “هناك عناصر مخربة من كل الجهات وكذلك ‏سفارات”، معتبراً أن “عون لم يأت بالباراشوت ونحن من انتخبناه”. أما إمكانية خلاص لبنان، فيربطها رئيس ‏الحزب الاشتراكي بـ”جهد داخلي مشترك، لأن هناك عدة وجهات نظر حول لبنان، وليس هناك اتفاق أكثر من أي ‏وقت مضى على أي لبنان، لذلك هناك هذا التشابك المحلي والدولي. في الماضي كان هناك إجماع عربي على ‏لبنان، وكان هناك استقرار عربي، أما اليوم فهناك فوضى عربية ودولية، وفقط فرنسا مهتمة بلبنان“.

 

النهار : إنذار فرنسي أوروبي: حان وقت الضغوط

كتبت صحيفة ” النهار ” تقول :هل بقي مكان بعد للرهان مجدداً على ضغوط أوروبية تقودها فرنسا لحمل المسؤولين اللبنانيين، ولا سيما منهم ‏الذين يعطلون مسار #تشكيل الحكومة الجديدة، على الاستجابة هذه المرة لرفع وتيرة التلويح ب#العقوبات ؟

هذا السؤال اثير على نطاق واسع مساء امس بإزاء البيان – الانذار الذي أصدره وزير الخارجية الفرنسي جان ‏ايف #لودريان متضمنا خلاصة المشاورات التي أجرتها بلاده مع الاتحاد الأوروبي حول الازمة اللبنانية. ولكن ‏قبل معاينة هذا التطور الخارجي، لا بد من الإشارة الى بضع “عينات” من اقطاب سياسيين تناوبوا امس على نعي ‏الواقع والمصير الراهن بما اثار التساؤل بمنتهى الغرابة: اذا كان رموز وأقطاب وأركان يتسابقون على كشف ‏مكنوناتهم المتشائمة على هذا النحو فماذا ترك للبنانيين بعد امام معاناة يومية نادرا ما شهد شعب مثلها؟ فمن ‏مؤشرات تعاظم الازمة واحتدامها ان يذكر رئيس #مجلس النواب نبيه #بري بان “التايتانيك” اللبنانية صارت ‏على وشك الغرق، وان يستجير رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري برأفة الله للبنانيين، وان يتخوف رئيس ‏الحزب التقدمي الاشتراكي وليد #جنبلاط من الحاضر اكثر من الماضي، وان يدعو رئيس حزب “القوات ‏اللبنانية” سمير جعجع اللبنانيين الى الصبر على أساس الايمان بالقيامة الآتية ..

كل هذه العينات لم تكن واقعياً الا نتاج جولة تصعيدية جديدة اطلت برأسها في المسار المقفل للاستحقاق الحكومي ‏من خلال هجمات متعاقبة اندفعت بها بعبدا أولا عبر “التيار الوطني الحر”الذي شن هجوما جديدا في نهاية ‏الأسبوع الماضي على الرئيس المكلف بدا واضحاً انه كان مؤشراً سلبياً حيال التحرك الديبلوماسي الكثيف الذي ‏شهدته بيروت للضغط في اتجاه وقف تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة. ثم مضى رئيس الجمهورية ميشال عون ‏نفسه في تصعيد مباشر حاد عبر كلام صحافي منسوب اليه وجه فيه اتهامات للحريري بانه “انقلب على كل قواعد ‏التأليف الدستورية المعهودة” كما لامست الاتهامات جوانب مهينة وشخصية للحريري. ولكن الرئيس المكلف لم ‏ينزلق الى اشتباك كلامي جديد واكتفى بالقول عبر تويتر “وصلت الرسالة… لا داعي للرد. نسأل الله الرأفة ‏باللبنانيين“.

ومع ذلك عاود عون التصعيد خلال استقباله وفدا من الاتحاد العمالي العام معلنا تمسّكه بـ “ضرورة وجود قناعة ‏لدى المكلف تشكيل الحكومة بصعوبة الوصول الى حلّ في هذا المجال في حال اللجوء الى التأليف من قبل شخص ‏واحد، فهناك عدة معايير تؤلف على اساسها الحكومة، لاسيما في ما خص توزيع التوازن، وهذا لا يحصل عبر ‏احتكار شخص لعملية التأليف. علينا إيجاد حلول كي نعيد التوازن الى ما كان عليه، ويعود اصحاب الصلاحيات ‏الى ممارسة صلاحياتهم“.

اللواء : الحراك الدبلوماسي: قطيعة بين عون والحريري! لودريان يبلغ الرؤساء: الضغوطات آتية.. ومجلس النواب يزيح العتمة عن ظهره

كتبت صحيفة ” اللواء ” تقول : أزاح مجلس النواب عن ظهره تبعة العتمة الحالية، أو المتوقعة، والناجمة عن الممارسات غير المسؤولة للوزير ‏المعني ومؤسسة كهرباء لبنان فأتاح لها، عبر سن قانون، الحصول على سلفة 200 مليون دولار أميركي، من ‏خزينة متهالكة، لشراء الفيول اويل، وضمان استمرار الاضاءة، ولو المقننة على نحو قاسٍ لشهر أو شهرين ‏وعسى يخلق الله ما لا تعلمون‏..

لكن كلام وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان، لم يكن له الوقع، الذي يتمناه اللبنانيون، وهو يخاطب بتنديد غير ‏مسبوق الرؤساء ميشال عون ونبيه برّي وسعد الحريري، مبلغاً اياهم بوضوح، ومن أدنى لبس بأنه يتعين عليهم فوراً ‏إنهاء التعطيل المتعمد للخروج من الأزمة السياسية كما أبلغهم بأن هناك تفكيرا على مستوى الاتحاد الأوروبي في ‏تحديد سبل للضغط على المتسببين في التعطيل.

وكان الوزير الفرنسي أبلغ رفاقه الأوروبيين بأن الوقت حان لزيادة الضغط بعد التعطيل المستمر منذ 7 أشهر.

وجاء الإعلان بعد انتهاء اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسيل.

 

الديار : تحذير فرنسي اخير يسبق “الاجراءات”… ولامبالاة لبنانية بالانذار ‏الاوروبي ! تصعيد بعبدا تصويب على مبادرة بري… والحريري يحدد شروطه ‏‏”للاعتذار”؟ مخاوف دبلوماسية غربية من توسع المواجهة البحرية الايرانية ــ ‏الاسرائيلية

كتبت صحيفة ” الديار ” تقول : ‏”لعبة” اجهاض فرص التاليف الحكومي مستمرة على وقع “القصف” السياسي المتبادل بين بعبدا وبيت ‏الوسط، والخلاصة لا ثقة بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري تسمح بخرق ‏داخلي لجدار الازمة، ولا اجواء خارجية متاحة تسمح بفرض تسوية على الاطراف المتنازعة داخليا على ‏‏”خرابة”. وبعد ساعات على التحرك الدبلوماسي العربي والغربي ثبت “بالوجه الشرعي” انه حركة بلا ‏‏”بركة”، على الرغم من ارتفاع حدة الموقف الفرنسي التي يتعامل معها المسؤولون اللبنانيون بلا مبالاة ‏واضحة، اما مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري “الموعودة” فيبدو انها تعرضت الى “اطلاق نار” ‏مبكر عطل اطلاقها، ويحكى عن “استياء” في عين التينة من توقيت تصعيد بعبدا.وفيما تبقى “النكايات” ‏سيدة الموقف في بلد “يغرق”، صادق مجلس النواب على هدر جديد في الكهرباء بقيمة 200مليون ‏دولار”ستسرق” من ودائع اللبنانيين في المصارف، اما قانون استعادة الاموال المنهوبة فمجرد “فلكلور” ‏واستعراض فارغ لن يوصل الى اي نتيجة، وسينضم الى 73 قانونا موضوعا على “الرف”، اما مشروع ‏ترشيد الدعم “فيلفظ انفاسه” الاخيرة في ظل الصراع المحتدم بين مجلس النواب وحكومة تصريف ‏الاعمال، حيث لا يريد اي طرف تحمل مسؤولية “كرة النار” الحارقة.اما صحيا وعلى اعتاب الموجة ‏الثالثة لوباء “كورونا” خرج الخلاف بين اللجنة الوطنية للقاح ووزارة الصحة الى “السطح” في ظل ‏محاولات “مريبة” لاحراج الدكتور عبد الرحمن البرزي “لاخراجه”. وفي الخلاصة، التواصل مقطوع ‏حكوميا، والتصعيد سيد الموقف، ولا تفعيل لحكومة تصريف الاعمال، لان رئيسها حسان دياب لا يريد، ‏وقوى سياسية وازنة لا تريد ايضا، اما البلد فيواصل رحلته الميمونة الى “جهنم”، فيما وصلت الى بيروت ‏تحذيرات غربية من مواجهة بحرية ايرانية اسرائيلية سيكون لها تداعيات سلبية على لبنان! ‏

‏متى “يعتذر” الحريري؟ ‏

فيما عاد منسوب التوتر الى اشده حكوميا، نجحت الاتصالات في لجم ردود فعل رئيس حكومة الذي اكتفي ‏برد مقتضب على كلام رئيس الجمهورية الاعلامي ، حيث قال عبر تويتر “وصلت الرسالة… لا داعي ‏للرد. نسأل الله الرأفة باللبنانيين وعما اذا كانت تغريدة الحريري هذه تعني اقدامه على “الاعتذار” قريبا، ‏اكتفت اوساط الحريري بالتأكيد ان الرئيس المكلف على موقفه. لكن بعض زوار “بيت الوسط” اكدوا ان ‏الحريري مستمر في معركة التاليف لكن ليس الى “ماشاء الله” واعتذاره سيكون في “الوقت المناسب”، ‏اما متى يحين هذا الوقت؟ فيبدو انه مرتبط باكثر من عامل خارجي وداخلي، فرهان الحريري على ضغط ‏دولي على بعبدا لاقناع الرئيس عون “بالتنازل” مستمر وهو لم ييأس بعد، وهو ينتظر التحركات الفرنسية ‏‏”النوعية” في هذا الاطار، وقد اخذ “جرعة” دعم بعد كلام وزير الخارجية الفرنسي بالامس، وكذلك ‏ينتظر ما سيؤول اليه الحراك الاميركي بعد تبلور الموقف في ادارة الرئيس جو بايدن من الملف اللبناني ‏قريبا، وهو كلام سمعه من السفيرة الاميركية دوروثي شيا، وهو امر سيساعده على اتخاذ الموقف المناسب ‏في الاستمرار في الرهان على متغييرات تسمح له في الاستمرار في مهمة التكليف. اما داخليا فان توقيت ‏‏”الاعتذار” لن يكون “هدية” للعهد، فهو لن يمنح الرئيس عون وباسيل اي انتصار، ولذلك عندما ‏‏”سيعتذر” لن يكونا قادرين على تحقيق اي انجاز قبل اشهر معدودة من نهاية العهد!‏

‏ “تلطيف” رئاسي ‏

من جهته، وبعد مواقفه التصعيدية اعلاميا، حاولت اوساط بعبدا “تلطيف” تصريحات الرئيس، واشارت ‏الى ان موقف الرئيس ليس تحديا للرئيس المكلف وانما تصويبا لعمله وتذكيره بضرورة الالتزام ‏بالصلاحيات الدستورية من تقديم تشكيلة تراعي التوازن ووحدة المعايير ليناقشها بصيغتها كاملة مع رئيس ‏الجمهورية..وشددت على ان اكثر المتضررين من عدم وجود حكومة هو رئيس الجمهورية الذي لا يرغب ‏ابدا في انهاء عهده بحكومة تصريف اعمال .. وقد جدد الرئيس عون خلال استقباله وفدا من الاتحاد ‏العمالي العام تمسّكه بـ “ضرورة وجود قناعة لدى المكلف تشكيل الحكومة بصعوبة الوصول الى حل في ‏هذا المجال في حال اللجوء الى التأليف من قبل شخص واحد، فهناك عدة معايير تؤلف على اساسها ‏الحكومة، لاسيما في ما خص توزيع التوازن، وهذا لا يحصل عبر احتكار شخص لعملية التأليف. وقال ‏علينا إيجاد حلول كي نعيد التوازن الى ما كان عليه، ويعود اصحاب الصلاحيات الى ممارسة صلاحياتهم ‏‏.” وامل رئيس الجمهورية في أن يتم تشكيل حكومة جديدة بأسرع وقت ممكن”. وقال “إن الارث المكون ‏من التراكمات ثقيل جدا، وجميعنا يعلم أنه يتكون من مئات المليارات، إضافة الى مآسي أثرت بشكل ‏مباشر على لبنان، تبدأ من الديون المتراكمة، ثم الحرب في سوريا، إضافة الى الانفجار الذي وقع في مرفأ ‏بيروت وصولا الى جائحة كورونا العالمية، مع وجود نقص بإمكانية التعويض والامساك بالاقتصاد الى ‏حين تحسن الاوضاع”. وتحدث رئيس الجمهورية عن صعوبة وضع معالجات سريعة لمختلف ‏المشكلات خصوصا أن “ذلك يتطلب إمكانيات نفتقدها، لاسيما المالية منها. وكشف ان العمل جار حاليا ‏على تنفيذ خطة لترشيد الدعم، وستكون هناك بطاقة تموينية للذين يعانون من اوضاع اقتصادية ومعيشية ‏صعبة.‏

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى