الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

الأخبار : الحريري أمام فرصة الحل أو المواجهة

 

كتبت صحيفة ” الأخبار ” تقول : يعود الرئيس سعد الحريري إلى قصر بعبدا مجدداً، من دون أي آمال ‏بإمكان إحداث خرق في جدار الأزمة الحكومية المستمرة. لا تزال الأمور ‏على حالها. بالنسبة للحريري سبق أن قدم التشكيلة وهو ينتظر ملاحظات ‏رئيس الجمهورية عليها. هو يبدي استعداده لمناقشة الاسماء والحقائب لكنه ‏لن يتراجع عن رفض حصول أي طرف على الثلث المعطل. حتى الآن لا ‏تظهر أي بوادر لحل الأزمة المستعصية، والتفاهم لا يبدو ممكناً من تدخل ‏قوى دولية نافذة

المعيار الأساس لخروج الدخان الأبيض من قصر بعبدا اليوم هو أن يحمل الرئيس المكلف سعد الحريري إلى رئيس ‏الجمهورية ميشال عون تصوراً حكومياً كاملاً، يتضمن توزيع الحقائب مع موافقة الأطراف السياسية عليها. دون ذلك، ‏لا حكومة اليوم، ويعني أن الحريري “لم يقرأ كلام رئيس الجمهورية الأخير ولا كلام السيد حسن نصر الله ولا مواقف ‏النائب السابق وليد جنبلاط”، وفق مصادر معنية بملف التأليف.

بعد يومين من دعوة نصر الله إلى تأليف حكومة تكنو ــــ سياسية، ظل الصمت حليف الرئيس المكلّف. وحتى ‏عندما سئلت مصادر مقربة من الحريري، اكتفت بالتأكيد أنه مصرّ على تأليف حكومة من اختصاصيين غير ‏حزبيين مدعومين من الكتل النيابية لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة. لكن “الصمت الإعلامي” لم يكن هو نفسه في ‏مناقشات أجراها مباشرة وبالواسطة مع الثنائي الشيعي. ومع تيقّن الحريري أن الاقتراح يعبّر عن اقتناع لدى ‏حزب الله من دون أن يعني أي تراجع عن الاتفاق معه، صبّ عتبه على حليفه “المتردّد” وليد جنبلاط، الذي ‏صدمه بزيارته للقصر الجمهوري، ودعوته الحريري الى التحاور مع جبران باسيل، وتراجعه عن دعم حكومة الـ ‏18 وزيراً. وحتى عندما شرح النائب وائل أبو فاعور للحريري خلفية الزيارة وأبعادها، مؤكداً أن جنبلاط لا ‏ينقلب على التحالف معه، لكنه يرى الأفق مسدوداً ويخاف على السلم الأهلي ويفضّل التسوية، فإن الحريري لم ‏يقتنع. وفسّر موقف جنبلاط بأنه “وقوع تحت الضغط”. وزاد أمام من يهمّهم الأمر: “أنا أريد الحكومة، وأريد ‏اتفاقاً مع رئيس الجمهورية، لكنني لا أريد حكومة تنفجر في جلستها الأولى، ولا أثق بجبران باسيل ولا أرى ‏موجباً لحكومة سياسية تجعل الخارج رافضاً لأي تعاون معنا في معالجة الأزمة الاقتصادية“.

إلى ذلك، لا يزال الحريري يتجنب الحديث عن التفاصيل الحكومية، وتحديداً حول توزيع الحقائب الرئيسية، ولا ‏سيما حقيبتي العدل والداخلية. وهو يرفض أن يكون لعون أو باسيل تأثير عليهما. وهو إذ يبدي استعداده للتفاهم ‏على أسماء وسطية، يرفض، في المقابل، أن يمنح رئيس الجمهورية، ومن خلفه باسيل، الثلث المعطل الذي يمكّنه ‏من شلّ الحكومة في لحظة، فكيف إذا انضمّ حزب الله إليهما؟

مصادر مقرّبة من رئيس الحكومة المكلف، أشارت إلى أنه سيزور بعبدا للاستماع إلى ملاحظات رئيس ‏الجمهورية على التشكيلة التي سبق أن سلّمها له في كانون الأول الماضي، مبدياً استعداده لمناقشة أي اسم أو حقيبة. ‏المصادر كانت قد قللت من أهمية اللقاء ربطاً بالأجواء التي سادت خلال الأيام الماضية، والتي “تؤكد على ما ‏سمعه الحريري من رئيس الجمهورية أنه يريد ستة وزراء من دون الطاشناق”. هذا يعني بالنسبة إلى الحريري ‏أن رئيس الجمهورية مصرّ على الحصول على الثلث الضامن في الحكومة المقبلة، وهو ما تؤكد المصادر أنه ‏‏”خط أحمر” بالنسبة إلى الرئيس المكلّف.

على صدى هذه المناخات، لا يبدو التفاهم ممكناً من دون تدخلات من قوى نافذة. وليس واضحاً ما إذا كان ‏الفرنسيون سيدعمون تفاهم “اللحظة الأخيرة” بين عون والحريري، ويعرضون ضمانتهم للحريري إزاء موقفَي ‏الولايات المتحدة والسعودية، وإن كان الحريري نفسه يعلم أن باريس لا تمون على واشنطن ولا على الرياض. بل ‏هو يسمع مناخات مختلفة من الجانب الأوروبي توحي بإجواء غير إيجابية تجاه لبنان إذا لم يلتزم قيام حكومة ‏خارج نفوذ القوى الكبيرة، ولا سيما عون وحزب الله. إلا أن الرئيس المكلف يرفض، في الوقت نفسه، ‏‏”المزايدات” من “صقور” يريدون منه الدخول في مواجهة انتحارية. وهو إلى الآن، يرفض فكرة الاعتذار أو ‏الاستقالة من المجلس النيابي، لكنه كان شديد الوضوح في رسالة بعث بها إلى الرئيس حسان دياب بواسطة ‏مستشار الأخير خضر طالب، ومفادها أنه لا يمكنه توسيع دائرة تصريف الأعمال وفق المنطق الذي يدعو إليه ‏عون وحزب الله. وهذا ما يمهّد للاعتقاد السائد بأن الحريري أمام ساعات حاسمة، يقرر فيها إما عقد تسوية تقود ‏إلى حل سريع أو إلى مواجهة لا يعرف أحد كيف ستكون البلاد معها.

منصّة سلامة

إلى ذلك، عاودت اللجنة الحكومية المعنيّة بملف الدعم اجتماعاتها للوصول إلى قرار حاسم في مسألة ترشيد الدعم. ‏والأمر نفسه يتوقّع أن يناقش اليوم في اجتماع المجلس المركزي لمصرف لبنان، الذي يلتئم خارج الموعد ‏الأسبوعي، إلى جانب مسألة المنصة التي أعلن حاكم مصرف لبنان أنه سينشئها لتنظيم عمليات الصرافة. بالرغم ‏من أنه ينظر إلى هذه الخطوة إيجابياً، إلا أن تأخيرها لأكثر من سنة سمح بأن يدفع الناس أثماناً باهظة لمكابرة ‏رياض سلامة وإصراره على عدم تنظيم قطاع الصيرفة.

وبحسب مصادر مقرّبة من حاكم مصرف لبنان، فإن التحضيرات لإصدار القرار المتعلق بالمنصة ستنطلق هذا ‏الأسبوع، زاعمة أن آلية العمل في المنصة الجديدة ستعطي دولاراً لكل من لديه مبرر للحصول عليه. وهو ما ‏يسمح عملياً لكل التجار والمستوردين بالاستعانة بالمنصة، بعدما كانت منصة الـ 3900 ليرة محصورة ‏بمستوردي المواد المدعومة. ورغم أن المنصة الجديدة ستستقطب نسبة كبيرة من الساعين إلى شراء الدولارات، ‏إلا أن حصرها بالنظام المصرفي وبمن له حاجة فعلية إلى الدولار سيعني حكماً استمرار السوق السوداء لتلبية ‏الطلب الإضافي على الدولار، وإن يتوقع أن يكون محدوداً وبأسعار لا تزيد كثيراً على سعر المنصة.

 

الديار : منصة مصرف لبنان تُبصر النور هذا الأسبوع… وشرطان ‏لنجاحها تشكيل الحكومة إذا ما حصل اليوم سيُؤدّي الى انفراج… وهذه هي ‏ لآلـية ما هو سعر الدولار الذي قد نشهده في الأسابيع والشهور المُقبلة ؟

كتبت صحيفة ” الديار ” تقول : أسفر الاجتماع الذي حصل في التاسع عشر من الشهر الجاري بين رئيس الجمهورية العماد ميشال ‏عون وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، عن إعلان قرار إطلاق العمل بمنصة تداول بالدولار ‏الأميركي مقابل الليرة اللبنانية، عائدة لمصرف لبنان. هذه المنصّة، من المفترض أنها جزء من ‏الإجراءات التي كان قد أعلن عنها حاكم مصرف لبنان خلال لقائه رئيس الحكومة المُكلّف سعد ‏الحريري ووزير المال غازي وزني الأسبوع الماضي.

وبحسب البيان الذي تلاه المُستشار الإعلامي لرئاسة الجمهورية، أعلم حاكم مصرف لبنان رئيس ‏الجمهورية قرار المصرف المركزي “إطلاق العمل بالمنصة الالكترونية العائدة له بحيث يتم تسجيل كل ‏العمليات وتصبح هي المرجع الاساسي للسعر الحقيقي للسوق” مع “السماح للمصارف ابتداءً من ‏الاسبوع المقبل، بالتداول في العملات مثل الصرّافين الشرعيين وتسجيل العمليات بالسعر الحقيقي على ‏المنصة، على أن تتابع لجنة الرقابة على المصارف حسن سير العمل. وسوف يتدخل مصرف لبنان ‏لامتصاص السيولة كلما دعت الحاجة حتى يتم ضبط سعر الصرف وفقاً للآليات المعروفة”. وأضاف ‏البيان أن رئيس الجمهورية أبلغ حاكم مصرف لبنان “ضرورة التشدد للجم المضاربات وتنظيف القطاع ‏المصرفي والتصميم على استعادة الثقة حتى يعود لبنان قاعدة مصرفية في المنطقة”.‏

لكن هل ستنجح هذه المنصّة في خفض سعر صرف الدولار مُقابل الليرة اللبنانية؟

‏عوامل النجاح

مُشكلة التطبيقات التي كانت تُعطي الأسعار فيما يُسمّى السوق السوداء، هي عدم وجود شفافية في تحديد ‏سعر السوق. والمعروف في الأسواق المالية أن تحديد سعر صرف السوق يتبع آلية مُحددّة تنصّ على ‏تحديد العرض (الكميّة والسعر) والطلب (الكميّة والسعر) وهو ما يُسمّى بالـ ‏order book‏ على أن ‏يُصار إلى مُقارنة العرض والطلب واستخراج السعر الذي يُعظّم الكمّية المُتداولة (‏Price that maximizes the exchanged quantity‏).‏

التطبيقات الموجودة على الأجهزة الخليوية والمواقع الإلكترونية، لا تُظهر الـ ‏order book، مما يعني ‏أن السعر قد يكون عشوائيًا أو مُتلاعبًا به. من هنا تأتي المِنصّة التي سيُطبقها مصرف لبنان لتُعطي سعر ‏السوق شرعية أكثر من خلال عنصر الشفافية الذي يُمكن الحصول عليه من خلال عرض الـ ‏order book‏.‏

بحسب المعلومات، تهدف هذه المُنصّة إلى سحب الطلب المؤسساتي من السوق السوداء إلى سوق شبه ‏رسمية. وبالتالي، فإن هذه المنصّة ستخدم بالدرجة الأولى، وبشكل حصري في المرحلة الأولى، النشاط ‏الاقتصادي أي التجار والصناعيين والمزارعين. وسيكون اللاعبون على هذه المنصّة هم الصرافون ‏الشرعيون، والمصارف التجارية، ومصرف لبنان الذي سيتدخّل لامتصاص السيولة (بحسب بيان ‏الرئاسة). أمّا في ما يخصّ المواطنين، فمن الواضح أن لا قدرة لهذه السوق على تلبية مطالبهم نظرًا إلى ‏حجم هذه الطلبات نسبة إلى حجم السوق السوداء المُقدّرة ببضعة ملايين من الدولارات يوميًا.‏

 

النهار : أي”اختراق” اليوم وسط الأفخاخ الانقلابية؟

كتبت صحيفة ” النهار ” تقول : بأقل درجات الأوهام حيال امكان تحقيق خرق جدي، وبأقصى معالم التشاؤم امام التعنت السياسي والمحاولات ‏السافرة التي ظهرت في الأيام الأخيرة لابقاء البلاد رهينة اجندات تعبث ببقايا صمود اللبنانيين، ينعقد اليوم في ‏قصر بعبدا اللقاء الـ18 بين رئيس الجمهورية العماد ميشال #عون ورئيس الحكومة المكلف سعد #الحريري إنفاذا ‏للتفاهم الوحيد الذي توصلا اليه في لقائهما الأخير الخميس الماضي. ذلك ان وقائع الأيام الأربعة التي أعقبت اللقاء ‏الـ17 بدت بمثابة تراكم إضافي للتعقيدات والمعوقات التي من شأنها قطع طريق الى محاولة التوصل الى مخرج ‏جدي هذه المرة من ازمة تعطيل #تشكيل الحكومة اقله تحت وطأة اقتراب الانهيار الكبير الخطير الذي يتهدد البلاد ‏في أي لحظة كما استجابة لتعاظم الضغوط الخارجية والداخلية على السلطة والقوى السياسية لاستعجال الخروج ‏من المراوحة القاتلة. وما اثار مزيدا من المناخات المتشائمة في امكان خروج لقاء بعبدا اليوم بنتائج مختلفة وواعدة ‏مجموعة معطيات علنية ومضمرة ساهمت في اذكاء الشكوك في ان يكون مناخا انقلابيا بكل ما تحمله الكلمة من ‏مضمون يجري ترسيخه بقصد محاصرة الرئيس الحريري وتخييره بين التسليم باجندة الشروط المشتركة للعهد ‏وحليفه ” حزب الله ” او إبقاء الصراع مفتوحا على الغارب ومنع تشكيل الحكومة العتيدة بما سيفتح الباب حتما ‏امام أسوأ السيناريوات الانهيارية. وإذ تشير المعطيات المؤكدة والمتوافرة عشية اللقاء ان فريق العهد وتياره ‏السياسي ليس في وارد التراجع عن الثلث المعطل في الحكومة أولا كما ان الرئيس عون ليس في وارد القبول ‏بتشكيلة ال18 وزيرا التي يتمسك بها الحريري ولن يقبل باقل من تركيبة من 20 وزيرا، ناهيك عما يمكن ان ‏يشهده اللقاء من اشتراطات جديدة لنسف التشكيلة التي قدمها الحريري.

 

واما العوامل الأخرى فتتصل بما احدثه ‏الخطاب الأخير للامين العام ل”حزب الله ” السيد حسن نصرالله من مناخات توتر واحتقان عكست انزلاقا ‏فاضحا لدى الحزب نحو تفخيخ الولادة الحكومية في هذا التوقيت ووفق المعايير التي كان يتبعها الرئيس المكلف ‏استنادا الى المبادرة الفرنسية وتاليا إعادة توظيف الازمة الحكومية في خدمة مآرب المحور الإيراني التي يرتبط ‏به الحزب بدليل ان نصرالله اختار لحظة استعادة اللقاءات بين عون والحريري ليطلق في اليوم نفسه إنذاراته ‏وتهديداته في كل الاتجاهات ويجنح بالبلاد نحو مزيد من الاضطرابات ومحاولة الاجهاز على المبادرة الفرنسية ‏لمصلحة الاجندة الإقليمية التي يرتبط بها حزبه. وقد نفت أوساط بيت الوسط مساء كل الشائعات التي وزعت عن ‏اعتزام الحريري الاعتذار وعن اتجاه لاستقالة نواب كتلته وأكدت ان ذلك كله غير صحيح وغير وارد وان ‏الحريري سيحدد موقفه مما سيحصل بعد اللقاء.

ولعل هذا ما دفع بالبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي امس الى مناشدة الرئيسين عون ‏والحريري “أن يخيبا أمل المراهنين على فشلهما، فيقلبا الطاولة على جميع المعرقلين، ويقيما حائطا فاصلا بين ‏مصلحة لبنان وبين مصالح الجماعة السياسية ومصالح الدول، فكفى إقتراحات جديدة وشروطا تعجيزية غايتها ‏العرقلة والمماطلة! “. وقال “إذا كان البعض يريد تحميل الحكومة العتيدة صراعات المنطقة ولعبة الأمم والسباق ‏إلى رئاسة الجمهورية وتغيير النظام والسيطرة على السلطة والبلاد، فإنها ستزيد الشرخ بين الشعب والسلطة، ‏وستؤدي إلى الفوضى، والفوضى لا ترحم أحدا بدءا بمفتعليها“.

 

الجمهورية : لقاء بعبدا: تأليف وشيك أم تمديد.. ‏والراعي للمجتمع الدولي: إفصلوا بين ‏السياسيين والشعب

كتبت صحيفة ” الجمهورية ” تقول : إتجاهان طبعا الساعات الأخيرة في الموضوع الحكومي: الإتجاه الأول ‏سلبي تأسيساً على الأشهر الأخيرة التي اصطدمت فيها كل مساعي ‏ووساطات التأليف بجدار التعطيل، من دون ان تُعرف الأسباب ‏الحقيقية التي تحول دون تأليف الحكومة، لأنّه لا يُعقل ان تكون ‏العقدة حقيبة وزارية من هنا او اسم وزير من هناك، في الوقت الذي ‏ينزلق البلد من السيئ نحو الأسوأ، وسط مخاوف من انفجار اجتماعي ‏بسبب الأوضاع المعيشية. فلا يكاد يمر يوم واحد من دون انتحار او ‏صدامات بين المواطنين في المحال التجارية، ناهيك عن الخشية من ‏العتمة الشاملة. وكل ذلك في ظلّ تحذيرات دولية من مصير قاتم ‏وأسود في حال لم تحسم القوى السياسية أمرها وتذهب إلى تشكيل ‏فوري للحكومة. والاتجاه الثاني، يطغى عليه المنحى الإيجابي، إثر ‏اللقاء الأخير بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلّف سعد ‏الحريري، والذي يُنتظر ان يُتابع اليوم، والجديد الذي طرأ على هذا ‏المستوى تمثّل في لقاء رئيس “الحزب التقدّمي الاشتراكي” وليد ‏جنبلاط مع عون، ودعوته إلى ضرورة الذهاب إلى تسوية، بمعزل عن ‏كل التفاصيل المتعلقة بشكل الحكومة والتفاصيل الخلافية التي ما ‏زالت عالقة وتستدعي ان يُصار إلى تجاوزها سريعاً، لأنّ الأوضاع لم ‏تعد تحتمل، ومعلوم انّ جنبلاط لطالما شكّل البوصلة في تحرّكه، ‏خصوصاً وأنّه المعروف بعلاقاته الوثيقة مع السفراء، وتأكيده انّ ‏التسوية يجب ان تكون محلية، لأنّ العالم منشغل بمشكلاته ولن ‏يتجاوز حرص هذا العالم على لبنان تحذير المسؤولين فيه من عدم ‏تحمّل مسؤولياتهم.‏

وقد أظهرت كل التطورات منذ تكليف الحريري منذ ما يقارب الخمسة ‏أشهر، انّه يستحيل الخروج من مأزق الفراغ الحكومي من دون الوصول ‏إلى تسوية سياسية، وخلاف ذلك سيكون لبنان أمام أوضاع كارثية، لأنّ ‏البلد لم يعد يتحمّل الفراغ، وأصبح في حاجة ماسّة الى تأليف حكومة ‏تفرمل الانهيار وتعيد الثقة المحلية والخارجية، وتنطلق في ورشة ‏إصلاحات، تفسح في المجال أمام السيطرة على الوضع المالي ‏وإعادة الاستقرار.‏

اللواء : الحريري إلى اللقاء 18: هل تخلت بعبدا وحلفاؤها عن المبادرة الفرنسية؟ رؤساء الحكومات يتهمون عون بالتعدي على النص الدستوري.. وتوجه خطير للإتحاد الأوروبي اليوم

كتبت صحيفة ” اللواء ” تقول : الرئيس المكلف سعد الحريري في بعبدا اليوم للقاء الرئيس ميشال عون في لقاء يحمل الرقم 18، وسط شبه إجماع ‏على أن المراوحة ستكون خلاصة ما يحمله الحريري وما ينتظره عون، وسط تحذير دولي، من انزلاق الوضع إلى ‏الخطر الشديد، في ضوء مناقشات مجلس الأمن يوم الجمعة الماضي حول القرار 1701، وما يمكن أن يصدر اليوم ‏عن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، بعد إدراج التأزم اللبناني على جدول الأعمال، لجهة حث اللبنانيين على تأليف ‏الحكومة، وفقاً للمطالبات الدولية، أو تحميل المعرقلين بالاسم المسؤولية، في ظل استياء فرنسي لا يخفى من ‏المماطلة والعرقلة لمبادرة الرئيس إيمانويل ماكرون.

وتوقعت مصادر متابعة لعملية تشكيل الحكومة مراوحة أزمة التشكيل في مكانها، برغم المواقف والحملات التي تشن ‏من هنا وهناك والتلطي وراء مطالب وشروط مستحدثة، تزيد من حدة الأزمة القائمة بدلاً من تليين المواقف والتخلي ‏عن المطالب التعجيزية المطروحة.

واستبعدت المصادر حدوث أي تقدم إيجابي ملموس في اللقاء بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد ‏الحريري اليوم في ظل الأجواء السياسية الملبدة ومطالبة البعض بتشكيل حكومة مختلطة من سياسيين واختصاصيين ‏خلافاً لمرتكزات المبادرة الفرنسية، وقالت: برغم كل محاولات التهويل، فإن الرئيس المكلف لا يزال متمسكاً بتشكيل ‏‏”حكومة مهمّة” من الاختصاصيين وخالية من الحزبيين استناداً إلى المبادرة الفرنسية، لأن أي حكومة مستنسخة عن ‏الحكومات السابقة شكلاً ومضموناً ومغايرة لمضمون المبادرة الفرنسية، ستكون شبيهة بحكومة حسان دياب المستقيلة ‏ولن تقنع أحداً أو تستطيع القيام بالمهمات المنوطة بها داخلياً، ولن تحوز على تأييد فرنسا والمجتمع الدولي، وسيكون ‏مصيرها الفشل. ولذلك يستبعد أن ينجر الرئيس المكلف لما يخالف المبادرة الفرنسية ويصر على تشكيل حكومة المهمة ‏التي على أساسها تمت تسميته من الأغلبية النيابية، وهو لن يتراجع عن تشكيل حكومة المهمة المطلوبة، مدعوماً ‏بتأييد شعبي بالداخل ودول عربية وإقليمية ودولية.

واعتبرت المصادر أن من يريد تجاوز المبادرة الفرنسية والانقلاب على مضمونها، عليه أن يجاهر بمواقفه علناً ولا ‏يتلطى بمطلب من هنا أو هناك ولا يريد أن يُجاهر بذلك علناً.

وفي السياق، لفتت مصادر سياسية مطلعة إلى أن اللقاء بين الرئيسين عون والحريري لا يزال قائماً اليوم، وأن المعطى ‏الجديد في الملف الحكومي هو موقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط الذي حرّر عقدة ‏الـ18 والتمثيل الدرزي حين قال أن لا مشكلة في أي صيغة، وأن المهم هو الوصول إلى تسوية.

وأوضحت أن رئيس الجمهورية طلب من رئيس الحكومة المكلف الإتيان بلائحة كاملة من الحقائب والأسماء لأنه في ‏اللقاء الأخير بينهما سأله الرئيس عون عن أسماء ممثلي “حزب الله”، وأجاب الحريري أنه لم يسألهم. وقال عون إنه لا ‏يمكن أن يُصار إلى تعيين وزراء من دون السؤال ما إذا كانوا يحظون بموافقتهم، وبالتالي فإن موقف جنبلاط هو ‏تطوّر جديد، وموضوع اللائحة الكاملة المتكاملة التي طلبها رئيس الجمهورية بالأسماء والحقائب. كذلك توقفت ‏المصادر عند الضغط الخارجي حيال الإسراع في تأليف الحكومة.

ولفتت إلى أنه ليس معروفاً ما سيكون رد الحريري حول فكرة الـ18 وزيراً، مذكرة أن رئيس الجمهورية يفضل أن ‏تكون عشرينية، وتبقى مسألة حقيبتي الداخلية والعدل اللتين لا تزالان عالقتين، ويفترض أن تكون هناك أجوبة ‏حولهما.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى