الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: واشنطن تحسم رئاسة بايدن بتوافق جمهوري ديمقراطي على إنهاء ظاهرة ترامب.. عون والحريري وبكركي لتحريك مسعى الحلحلة… وجنبلاط للاعتذار/ إشكالات الإقفال تتفوّق على عائداته… و«الصحة» تركز على الجهوزيّة

 

كتبت البناء تقول: حبست الأنفاس وتسمّرت العيون ليل أول أمس، عند المشهد الأميركي مع اقتحام مناصري الرئيس دونالد ترامب مقر الكونغرس، بناء على دعوته بالتظاهر لمنع تصديق الكونغرس على نتائج الانتخابات، وانتهت الجولة بهزيمة حلّت بترامب بتوافق جمهوري ديمقراطي كرّس فوز الرئيس المنتخب جو بايدن وأجبر ترامب على الاعتراف بالهزيمة واٌقرار بتسليم الرئاسة في 20 الشهر الحالي، وقد لمع اسم نائب الرئيس مايك بنس الذي كان شخصاً في الظل طوال مدة ولاية ترامب، ليظهر خلال يوم الكونغرس كبطل منقذ للديمقراطية الأميركية من السقوط بقيادته التصويت لصالح حسم رئاسة بايدن داخل الكونغرس، وتحوله الى مصدر تهديد لترامب بالعزل إذا غامر باستخدام صلاحيته في المدة الباقية من ولايته بما يعرّض رئاسة بايدن للاهتزاز، بحيث بدا ان الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد أنجزا تفاهماً على إنهاء ترامب سياسياً لصالح بنس، وفتح طريق التعاون بين الحزبين خلال ولاية بايدن رغم سيطرة الديمقراطيين على أغلبية مجلس الشيوخ بالفوز بمقعدي جورجيا في المجلس بالتزامن مع حسم رئاسة بايدن ووجود أغلبية ديمقراطية تسيطر على قرارات مجلس النواب.

مع تراجع مخاطر أحداث أمنية أو عسكرية تهدّد الاستقرار في العالم، خصوصاً في المنطقة بهدف قلب ترامب للطاولة بوجه بادين، كما يقول الخبراء في ضوء ما جرى أمس، يبقى الانتظار لبدء بايدن ولايته ورؤية طبيعة التصرف تجاه التفاهم النووي مع إيران، التي تمضي في رفع تخصيب اليورانيوم ومناوراتها العسكرية، واحتجاز الناقلة الكورية الجنوبية، على قاعدة معادلة أن لا تفاوض بل عودة للتفاهم النووي مقابل تراجع إيران عن خطوات التصعيد والعودة للالتزامات، وإلا فليأخذ التفاوض بالاعتبار معادلات جديدة تحكم الواقع الراهن تختلف عن تلك التي حكمت التفاهم قبل خمس سنوات، والمعادلات الجديدة كلها نووياً واستراتيجياً لصالح إيران.

لبنانياً، تنشط بكركي على خط تحريك مساعي الحلحلة بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي زار بكركي معايداً، والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري الذي يتوقع أن يزورها، ومسعى بكركي يقوم على ترتيب لقاء مصالحة ومصارحة مفتوح بين الرئيسين لفتح الطريق لتذليل العقبات أمام تشكيل الحكومة، وهو ما تراه مصادر متابعة للملف الحكومي أمراً يتجاوز بأسبابه المحلية الأبعاد التي تربطه بالأسباب الخارجية، لكن هذه الأسباب الداخلية يصعب حلها بمجرد مساعي علاقات عامة، فهي تحتاج طرفاً قادراً على ممارسة الضغوط لتنازلات متبادلة لا تبدو ناضجة بعد.

في مواجهة كورونا الأرقام المخيفة تتقدّم، مع ارتفاع نسبة الحالات المصابة من عدد الفحوص الى 15%، وارتفاع نسبة الوفيات بكل مليون نسمة الى 232 شخصاً، والمعدلان جديدان وخطران في حالة لبنان، ويضعانه بين الدول التي تسير نحو فقدان السيطرة، لذلك قالت مصادر صحية إن وزارة الصحة التي تتابع نتائج الإقفال، تضع ثقلها في رفع نسبة الجهوزية الصحية في المستشفيات الحكومية والخاصة وتسعى لضمان تجهيز 300 سرير إضافي للمصابين بينها 100 سرير عناية فائقة خلال فترة الإقفال.

 

 

نسبة الالتزام جيّدة مع خروقات

وبقي الملف الصحي في واجهة الاهتمام الرسمي وسط ترقب لنتائج اليوم الأول من إقفال البلاد وردود الفعل عليه وتداعياته على الوضع الاجتماعي.

فقد شهدت مختلف المناطق اللبنانية نسبة التزام عالية مع بعض الخروقات لا سيما في طرابلس التي شهدت تظاهرة شعبية رفضاً للقرار.

وأوضح وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي أنه «لا توجد لدي إحصاءات دقيقة بموضوع الالتزام لكن النسبة كما أفادتني بها الأجهزة الأمنية جيدة جداً». وطلب فهمي من «المحافظين والقائمقامين والبلدات كما كنا نطلب في السابق وكانوا أساساً بالتنفيذ والمساعدة بتطبيق التعليمات، أن يستمروا كما كانوا يعملون في السابق لمصلحة الوطن والمواطن». كما طالب المواطنين بأن «يكون لديهم قناعة. هذا وباء تفشى في كل العالم، والدول المتقدمة لم تستطع إيقاف هذا الوباء، كيف الحال في لبنان ونحن وضعنا معروف. لذلك أطلب من المواطن أن يساعد نفسه ويساعد بلده». كما شدّد فهمي على أنه «بالنسبة للمواطن المخالف، يمكننا ان نستخدم نموذج الرقم 401 المعتمد لدى قوى الأمن الداخلي وهو محضر عادي يحال حتماً عند قاضي المنفرد الجزائي والعقوبة فيه تمتد من الإقفال إلى الحبس 3 أشهر للمواطن، كذلك المادة 604 والتي يمكن ان تساهم بتفشي الوباء، يمكن ان نطبق عليه هذه المادة».

إلا أن مصادر لجنة الصحة النيابية أشارت لـ»البناء» إلى أن «قرار الإقفال تشوبه ثغرات عدة لا سيما سلة الاستثناءات التي تضمنها والتي ستفقد القرار أهدافه الأساسية بالحد من التنقل والولوج الى الطرقات والاختلاط الاجتماعي وبالتالي خفض عدد الإصابات وإراحة القطاع الطبي». ودعت المصادر اللجنة الوزارية الى اعادة النظر ببعض الاستثناءات ورفع درجة حالة التعبئة العامة لكي نستفيد من قرار الإقفال بخفض عدد الحالات». وأوضحت بأن نتائج الإقفال على صعيد تراجع نسبة الاصابات لن تظهر في القريب العاجل، فالأعداد الكبيرة التي تظهر بشكل يومي هي أولى نتائج التفلّت الاجتماعي في فترة أعياد الميلاد ورأس السنة».

 

الأخبار: تعديل مرسوم الترسيم البحري: هل ينفجر اللغم داخلياً؟

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: خرجت، من مكتب قائد الجيش، فكرة إعداد مرسوم جمهوري (قبل ان يتبناها قصر بعبدا) يُحدّد مساحة المنطقة البحرية الخالصة للبنان، والتي يزعم العدو الإسرائيلي ملكيته لها، بـ 2290 كيلومتراً مربعاً، وحطّت عند القوى السياسية. بوادر الانقسام حول أصل المرسوم ومن سيوقّعه تلوح في الأفق، فيما تتربّص الظروف الخارجية بمسار المفاوضات

تجتمِع تطورّات داخلية مع تطوّرات خارجية بشأن مُستقبَل ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، وتخلُص إلى أن عاصفة جديدة تستعّد رياحها للهبوب. أشهر قليلة على بدء المفاوضات غير المباشرة مع العدوّ الإسرائيلي، بوساطة أميركية ورعاية أممية، لم تُنبِئ ظروف انطلاقتها بأن يكون “أجلُها” قريباً. كانَت هناك توقّعات بطول مسارها. قبلَ أسابيع، ظهرَت طلائِع انتهاء هذا الملف، أو تجميده حتى موعد غير محدّد. حينَذاك، عدّل لبنان، بشكل غير رسمي، اتفاق الإطار الذي أُنجِز على أساس مساحة الـ 860 كيلومتراً “المتنازع عليها” في البحر. واعتمد خرائط جديدة طالبَ فيها بزيادة 1430 كيلومتراً مربعاً، ما يعني أن يكون نصف حقل “كاريش” (يقع في المساحة البحرية المحتلة التابعة لفلسطين) ملكاً للبنان.

فُتِح بازار الخطوط. وبعدما كان النقاش محصوراً بمساحة الـ 860 كيلومتراً مربعاً، وصل الخط اللبناني الجديد للحدود إلى ما بعد حيفا جنوباً، في مقابل خط إسرائيلي جديد يصل إلى ما بعد صيدا شمالاً. منذُ ذلِك الحين، عُلّقت المفاوضات (آخر جلسة عُقِدت في الناقورة كانت بتاريخ 11 تشرين الثاني الماضي). بعدها، بدأ التهديد الإسرائيلي بالانسحاب من العملية برمّتها، وبدأ معه الضغط الأميركي على لبنان بضرورة العودة الى الخطوط الأساسية، وإلا “فلا مفاوضات”. وفجأة، خفَت الحديث عن الملف برمّته، ولم يخرق المشهد سوى تصريح سريع لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في كانون الأول الماضي أعلن فيه “استعداد بلاده لاستكمال الوساطة”.

هذا الفتور دفَع، إلى جانِب عامِل آخر، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى البحث عن وسيلة لإعادة تحريك الملف. ولأجل ذلِك، انعقدَ لقاء بينه وبين الوفد اللبناني المفاوض برئاسة العميد بسام ياسين في بعبدا، قبل أيام من رأس السنة. لا يُريد عون خاتمة غير سعيدة للملف، لكنّ الطروحات التي جرى تداولها في الاجتماع قد لا تخدم الأهداف المطلوبة. فخلال النقاش بينه وبين الوفد، حُكي عن الضغط الأميركي والتجاهل الإسرائيلي و”الخطوات التي سيتخذها لبنان تحضيراً لاستئناف المفاوضات في المواعيد المقبلة”، حسبما قال البيان الرسمي للرئاسة. واقِع الأمر، أن عون والوفد كانا يبحثان عن فكرة لاستفزاز العدو وإجبارِه على العودة إلى الطاولة، فجرى إحياء طرح “إعداد مرسوم جمهوري يحدّد مساحة المنطقة البحرية الخالصة للبنان التي يزعم العدو ملكيته لها بمساحة 2290 كيلومتراً مربعاً، على أن يُرسَل المرسوم إلى الأمم المتحدة لتثبيته”. (راجِع “الأخبار” ــــ الاثنين 4 كانون الثاني 2020). ومنذُ تسريب الخبر، انتقل النقاش من فكرة إعداد المرسوم إلى سؤال “من سيوقّع المرسوم؟” علماً بأن هذا النقاش فتَح الباب من جديد لانقسام وطني دشّنته مجموعة وقائِع.

فإلى جانب الموقفين الإسرائيلي والأميركي، تقول المعلومات إن استعجال الرئيس عون لاستئناف جلسات التفاوض يعود إلى رسالة تلقاها لبنان من شركة “توتال” الفرنسية تفيد بأنها لن تبدأ بالحفر عام 2021 في البلوك الرقم 9 جنوباً، حتى ولو كان موقِع الحفر بعيداً حوالى 25 كيلومتراً عن الخط الحدودي، وهي مسافة مقبولة أمنياً. ومردّ هذا القرار لدى الشركة الفرنسية، هو الجوّ المتوتر في المنطقة إن كان في السياسة أو الأمن أو في ما يتعلّق بالنفط والغاز، وبالتالي لا تجد مصلحة في تعريض مصالحها للخطر. حتّى إن مصادر مطّلعة رجّحت أن يكون وراء هذا القرار ضغط أميركي ــــ إسرائيلي، من ضمن إطار تطويق الموقف اللبناني، وهو أمر “غير مستبعد”، بحسب المصادر، في وقت تُمارس فيه “إسرائيل” الضغط على شركات التأمين والطيران الدولية لتوقيف خدماتها بشكل فوري في مطار بيروت، بحجة أن حزب الله “يستخدمه لارتكاب جرائم حرب”. وتجدر الإشارة إلى أن وزير الطاقة ريمون غجر أعلن “استمرار الشركات في البحث عن النفط وأن ائتلاف الشركات المكوّن من توتال وإيني ونوفاتك، يواصل نشاطه البترولي في لبنان تحت قيادة المشغل شركة توتال، ولا سيما أنه بفعل تطبيق القانون 160/2020 المعدل (تعليق المهل)، مدّدت مدة الاستكشاف الأولى في كل من الرقعتين 4 و9 في المياه البحرية اللبنانية إلى 13 آب 2022).

أما على الصعيد الداخلي، فيبدو أن معركة جديدة ستبدأ لاحقاً، وقد تؤثّر على مسار المفاوضات، تتعلّق بالخلاف على أصل المرسوم، ومن ثمّ من سيوقّعه. أول من أمس، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه برّي وزيرة الدفاع زينة عكر، يرافقها وزير الخارجية شربل وهبة ورئيس الوفد المُفاوض. في الكلام العلني قيل إن اللقاء أكد “اتفاق الإطار المُعلن سابقاً ومبدأ ترسيم الحدود حفاظاً على الحقوق اللبنانية”. أما في خلفية اللقاء، فتقول مصادر “الأخبار” إن الهدف كان “مشاورة الرئيس برّي في موضوع المرسوم، ومن هي الجهة التي يجب أن توقّعه”. ثمة رأيان، أحدهما يعود لرئيس الجمهورية الذي يرى أن “على وزيرَي الدفاع والخارجية أن يوقّعا المرسوم، بالإضافة الى توقيعه هو، أي عون”، وآخر يُصرّ على أن “يوقّعه رئيسا الجمهورية والحكومة ووزير الأشغال”. دستورياً، يدخل هذا الأمر من ضمن صلاحيات وزير الأشغال لا وزيرَي الدفاع والخارجية، وهو مطلب رئيس الحكومة حسان دياب، إضافة إلى أن عكر ووهبة لا يؤيدان فكرة أن يوقّعا على المرسوم على اعتبار ان المرسوم السابق وقعه وزير الاشغال. أما في ما يتعلق بأصل المرسوم، فقد أكد برّي “اتفاق الإطار”، وهو لا يزال عندّ رأيه بأنه “أنجز الاتفاق ومبدأ التفاوض والملف الآن في عهدة رئيس الجمهورية”، مع العلم بأن رئيس المجلس غير موافق على طرح مرسوم الـ 2290 كيلومتراً مربعاً. وبينما وافق دياب عليه، أبلغ المعنيين أنه “لن يوقّعه إلا بعد الاستحصال على موافقة ومباركة معظم القوى السياسية المعنية، ولذا بدأ البحث من عين التنية”.

مصادر سياسية رفيعة المستوى أكدت لـ”الأخبار” أن “المرسوم مغامرة غير محسوبة النتائج”، لأسباب عديدة:

أولاً، أن اتفاق الإطار أُنجز وفق قاعدة التفاوض على مساحة الـ 860 كيلومتراً مربعاً في البحر. وقياساً على الثمن الذي سيجنيه العدو الإسرائيلي، ألا وهو إنهاء الملف مع لبنان، وضمان عمل الشركات في المياه اللبنانية والفلسطينية المحتلة، كان ذلك سيدفعه الى القبول بالمطلب اللبناني.

ثانياً، حين يطالب لبنان بمساحة 1430 كيلومتراً مربعاً إضافية عن الـ 860 كيلومتراً، كان يعلم بأنه غير قادر على تحصيل هذا السقف. وبالتالي، فإن التراجع عنه لاحقاً سيضع الدولة اللبنانية في دائرة الاتهام بـ”التنازل عن حقوق لبنان في البحر”.

ثالثاً، إصدار مرسوم جديد يعدّل المرسوم 6433 لناحية حدود المنطقة البحرية، وتضمينه 1430 كيلومتراً إضافياً جنوبي النقطة 23 وإبلاغ الأمم المتحدة بذلك عملاً بالمادة 74 من قانون البحار، سيؤدي الى تمسّك “إسرائيل” بخط الـ 310 الذي يقضُم مساحات أكثر في المياه الاقتصادية للبنان تصِل الى البلوك 5، بالإضافة إلى البلوكات 8 و9 و10، أي زيادة مساحة المنطقة المتنازع عليها. وبالتالي سيدفع هذا الأمر بتحالف الشركات المنقّبة الى تجميد عملها في المياه اللبنانية بما ينسحب سلباً على مسار التنقيب والاستفادة من الثروة النفطية والغازية في حال وجودها.

بالإضافة إلى ما تقدّم، تتناول المصادر التطورات الخارجية، ولا سيما في الولايات المتحدة الأميركية. ففيما كان الرهان على إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بأن تعيد تحريك الملف، عبّرت المصادر عن مخاوفها من أن يؤدي انشغال الإدارة الجديدة بالداخل الأميركي والملفات الأكثر أهمية في منطقة الشرق الأوسط الى إهمال ملف الترسيم، فضلاً عن وجود تقدير بأن الإدارة الجديدة ستدفع لبنان أكثر نحو التأزم الاقتصادي في إطار الضغط على إيران، وبالتالي يكون لبنان قد “خسر فرصة جدية لإنجاز هذا الملف”.

 

الديار: “كورونا” يُحلق “والتذاكي” مُستمرٌ.. وعودٌ بالتشدد اليوم وحل أزمة المستشفيات ؟ لا “كسر للجليد” حكومياً و”التصعيد” الخليجي حيال حزب الله “يُكبل” الحريري عون غير مُتحمس للقاء مُصارحة في بكركي..والتوتر الاسرائيلي يُثير “القلق”

كتبت صحيفة “الديار” تقول: سقوط آخر محاولات الرئيس الاميركي دونالد ترامب الانقلابية على نتائج الانتخابات الرئاسية بعد اجهاض محاولة مناصريه منع مصادقة الكونغرس على فوز جو بايدن برئاسة الولايات المتحدة، في ظل البحث عن امكانية عزله قبل نهاية ولايته، لم يفتح بعد “ابواب” الانفراج السياسي على الساحة اللبنانية، بانتظار ما يحمله الرئيس المكلف سعد الحريري بعد عودته من زيارته الخارجية “مثقلا” بموقف خليجي متشدد حيال حزب الله، والان تبدو “الكرة” في “ملعبه”، فاما يختار عزل لبنان عن اوراق المساومة الاقليمية ويقدم على “تدوير الزوايا” لانتاج حكومة واقعية لا تحتمل اي تجاوز لقوى وازنة لا يمكن تجاوزها، او تستمر المرواحة القاتلة الى امد غير منظور مفتوح على كافة الاحتمالات الخطرة في ظل توتر اسرائيلي مثير للقلق بعدما بات مؤكدا ان التعامل مع الادارة الاميركية الجديدة لن يكون سهلا، وتعتريه الكثير علامات الاستفهام حيال ايران وحلفائها في المنطقة.. ولهذا لا يمكن تحميل زيارة الرئيس ميشال عون الى بكركي بالامس اكثر مما تحتمل بانتظار خطوة الحريري المقبلة.

وبانتظار مواقف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله من التطورات المحلية اليوم، بدأت بالامس المعركة على “جبهة” “كورونا” وكان اليوم الاول من الاقفال العام متارجحا بين المناطق، حيث تفاوتت نسبة الالتزام، فيما استمر الكثير من اللبنانيين بعملية “التذاكي” على “الوباء” وعلى الاجراءات الحكومية التي وعد وزير الداخلية محمد فهمي بانها ستكون اقسى بدءا من اليوم.. وفي ظل الشكوك المشروعة حيال نجاح الاقفال الثالث، وبانتظار النتائج العملية، فان ما بات ثابتا، ان القدرة الاستعابية في المستشفيات وصلت الى ذروتها وقد لامست اعداد الاصابات سقف الخمسة الف اصابة، واذا استمرت الارقام على نسقها التصاعدي، لن يجد المرضى اسرة في المستشفيات في الايام القليلة المقبلة، ولهذا وصفت مصادر طبية الوضع بالخطير جدا.

لا كسر للجليد

في غضون ذلك، شككت اوساط سياسية معنية بملف تشكيل الحكومة بان تكون زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى بكركي للمعايدة بالاعياد، قد كسرت “الجليد” في العلاقة مع بيت الوسط، لان شروط نجاح مساعي البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي التوفيقية ليست ذاتية بل ترتبط بظروف خارجية لا تزال تضغط على الساحة اللبنانية، واحتمالات فشلها اونجاحها لا ترتبط بحصول لقاء بين عون والحريري في بكركي، بل في اقدام الرئيس المكلف على تغيير المنهجية المتبعة راهنا والتي لن تؤدي الى “الولادة” المرتبقة في ظل رهن الملف بتطورات خارجية.

 

النهار: المساعي الحكومية تتهاوى والتفشي الوبائي يتدحرج

كتبت صحيفة “النهار” تقول: مع اعداد قياسية للاصابات بكورونا تقفز يومياً بوتيرة مخيفة وباتت تقترب من سقف الخمسة الاف إصابة، تتكرر التساؤلات الواجمة والقلقة والغاضبة عما تراها تنفع لغة الكلام الخشبي سواء في مسار سياسي معطل ومجمد ومعطوب لتشكيل الحكومة عجزت وتعجز عنه كل الوساطات ولو عاندت بكركي في المضي في وساطتها، ام في مسار الاقفالات العامة المجربة لأربع مرات والتي بدأت نسختها المحدثة امس؟ والواقع ان المقارنة بين المسارين السياسي والوبائي تبدو اكثر من منطقية خصوصا متى تبين ان الاستسلام هو سيد الموقف في الانسداد السياسي مثله مثل العقم الذي يطبع تجربة الاقفال الجزئي والمخترق في محاولة احتواء العاصفة الوبائية المتدحرجة . ولكن انتظار الأيام المقبلة للحكم على التجربة الرابعة للاقفال العام لم تحجب التعثر المتواصل بل الذي يزداد تعقيدا على مسار تاليف الحكومة في ظل ما أبرزته الزيارة المفاجئة التي قام بها رئيس الجمهورية ميشال عون امس لبكركي ولقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. الزيارة ابرزت واقعيا امرين وفق المعلومات المتوافرة عنها: الأول ان البطريرك استطاع احداث مناخ عام لم يعد يمكن معه الرئيس عون ولا رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الذي عاد امس الى بيروت تجاهل تردداته جراء إصرار البطريرك على إبقاء وتيرة مواقفه الضاغطة على الرئيسين للتوافق على حكومة انقاذية من خارج الحسابات السياسية وخارج المحاصصات، وهو ما فسر الزيارة التي قام بها عون وكلامه المقتضب في بكركي. اما الامر الثاني فهو برسم البطريرك أيضا كما سواه ويتعلق بواقع ثابت لا يبقي قرار تشكيل الحكومة في يد الرئيسين عون والحريري وحدها بل رهينة معطيات خارجية مكشوفة ومن شأن الأيام المقبلة ان تزيدها انكشافا.

فقد كان من المتوقع ان يشهد الصرح البطريركي صباح امس لقاء وصف بالحدث السياسي وبأنه قد يؤدي الى اتفاق كبير على حكومة صناعة وطنية بين شريكي التأليف رئيس الجمهورية والرئيس المكلف سعد الحريري برعاية البطريرك الراعي مدعوماً من الفاتيكان. هذا اللقاء الثلاثي علم ان بكركي اعدت لعقده غداة عودة الحريري من اجازته الا انه تحوّل ثنائياً بين البطريرك ورئيس الجمهورية من دون الحريري.

 

اللواء: عون في بكركي “للتبريد”.. ومقايضات الحكومة تتجاوز التأليف جنبلاط يدعو الحريري للإعتذار.. وهستيريا عدّاد كورونا تنسف الإقفال

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: انشغل اللبنانيون، في مستهل الأسبوع الثاني من كانون الثاني، المسكون بإقفال، يدور جدل واسع حوله، بأمرين. الأول: ماذا بعد الاقفال، وفي خضمه، مع ارتفاع هستيري، في أوّل يوم اقفال، بلغ 4774 إصابة وسقوط 16 شخصاً بالوفاة من جرائه، مما ينسف إجراءات الاقفال من أساسها.

والثاني ماذا بعد فشل “الحركةالانقلابية” التي شكلت صدمة “للغرب الديمقراطي” الليبرالي الرأسمالي الحر، التي حاولها مناصرو الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب، ومضي “الكابتول” (مجلس الشيوخ) بإقرار انتخاب المرشح الديمقراطي جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة الأميركية، مع السيطرة بالكامل على الكونغرس بمجلسيه (النيابي والشيوخ).. والانصراف إلى اتخاذ إجراءات عزل ترامب، على الرغم من بقاء أيام قليلة، حتى يجري تنصيب الرئيس المنتخب في 20 ك2 الجاري..

عون في بكركي لقاء مع الحريري؟

سياسياً، في الواجهة، برز إلى العلن، مشروع لقاء في بعبدا بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، برعاية بكركي، للاتفاق على “حكومة من دون محاصصة”، على ان تسوده مصارحة..

فلم يخفِ الرئيس عون، بعد زيارته عند التاسعة من صباح أمس إلى الصرح البطريركي، حيث عقد اجتماعاً، سبقته معايدة تلقاها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، “هذا الاحتمال” كاشفاً “أننا تكلمنا في الأوضاع العامة التي لا تزال مكتومة، لأن كل ما يحصل معنا لا يُحكى في الإعلام.. وان شاء الله يكون هذا اللقاء مثمراً في هذا الموضوع”.

 

الجمهورية: بكركي تستأنف وساطتها.. وأحداث واشنطــن قد تسرّع التأليف

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: إنشغل العالم بالحدث الأميركي، مع الاقتحام الشعبي غير المسبوق لمبنى “الكابيتول” حيث مقرّ الكونغرس في واشنطن، وسط حالة من الصدامات بين المتظاهرين والحرس الوطني، على خلفية رفض الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بخسارته الانتخابات الرئاسية، والتعبئة التي مارسها منذ إعلان النتائج، وصولاً إلى أمس الأول الذي كان موعداً للمصادقة على هذه النتائج، في جلسة هي في العادة بروتوكولية، يلتئم فيها الكونغرس الجديد بشقيه مجلسي النواب والشيوخ لتلاوة نتائج الولايات.

ويشكّل هذا المشهد سابقة في تاريخ الولايات المتحدة الاميركية، شهدت معها أعرق الديموقراطيات في العالم تصدّعاً في صورتها، بعدما اعتادت تداول السلطة في سلاسة تامة، وكانت قدوة ونموذجاً على هذا المستوى، ودلّت الى وجود انقسامات عميقة داخل المجتمع الأميركي، تستدعي من الرئيس الجديد جو بايدن، التركيز على البيت الداخلي، في محاولة لتجاوز هذا الانقسام الخطير بمدلولاته ومؤشراته.

ولكن السؤال الأساس يبقى: ما تأثير هذا المشهد غير المألوف أميركياً على دور الرئيس الجديد؟ وهل سيتأثر دور واشنطن الخارجي؟ وهل ستكون الأولوية لشعار “أميركا أولاً”، أم انّ الإدارة الجديدة ستوازن بين تحدّيات الداخل والخارج؟ وما مصير السلام العربي-الإسرائيلي الذي انطلق ولا يمكن ان يستمر من دون غطاء أميركي، خصوصاً انّ الدول الخليجية تتهيأ للمرحلة الجديدة، من خلال إعادة توحيد صفوفها استباقاً لدخول بايدن إلى البيت الأبيض، وتقوية أوراقها وتعزيزها، وفي هذا الإطار بالذات يمكن وضع القمة الخليجية الأخيرة؟

وفي وقت كانت الحركة السياسية في لبنان شبه مشلولة، شهد أمس عودة الرئيس المكلّف سعد الحريري إلى بيروت، ما يعني استئناف مساعي التأليف مجدداً، كذلك شهد زيارة الرئيس ميشال عون لبكركي ولقائه البطريرك الماروني مار بشارة بشارة بطرس الراعي، تبديداً للأجواء التي تحدثت عن فتور في العلاقة بينهما على إثر الوساطة التي قادها الراعي، والذي يبدو أنّه سيستأنفها متسلّحاً بلقائه الجديد مع عون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى