الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: لبنان يدخل النفق الأسود دون بصيص أمل سياسيّ أو اقتصاديّ… والقلق من الفوضى يتصاعد.. تراجع عناصر الجمع بين اللبنانيّين بسقوط الليرة والانقسام حول القضاء… ويبقى الجيش / الملفات القضائيّة تنذر بحرب باردة متعدّدة الجبهات… والأزمة الاجتماعيّة تجعلها ساخنة

 

كتبت البناء تقول: يقول مصدر سياسيّ متابع لأوضاع لبنان الحالية، عاصر من موقع الشراكة الفاعلة، الحرب الأهلية والمراحل الأشدّ قسوة في نصف القرن الماضي التي عرفها لبنان، إن المشهد الراهن يدعو للقلق من تورّط اللبنانيين في سيناريو أسود مرعب، حيث المناخ السياسي لا يحمل ما يوحي بالأمل على مستوى ولادة سريعة لحكومة جديدة، والأوضاع الدولية والإقليمية التي تقدم لبنان فيها كأولوية خلال الصيف عادت لتنشغل عنه بما هو أهم حتى الربيع المقبل على الأقل، عندما تكون إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن قد تولّت مهام السلطة من جهة، ورسمت سياق تعاملها مع ملفات حيوية كالملف النوويّ الإيرانيّ من جهة أخرى، والأوضاع الاقتصادية والمالية تنذر بدنو ساعة السقوط الشامل والانهيار الكبير، مع فقدان مصادر تمويل الاستيراد، إذا بقي مصرف لبنان عند موقفه برفض استعمال الاحتياط الإلزاميّ، والامتناع عن تخفيض نسبته الى 10% بما يحرر قرابة ستة مليارات دولار تتيح شراء الوقت اللازم حتى تعود الحيوية للمساعي السياسية داخلياً وخارجياً، هذا إذا لم يكن سبب رفض المصرف هو أن ما لديه من احتياط موجود على الورق فقط وليس في الواقع. وفي هذه الحالة فالكارثة مقبلة لا محالة.

يضيف المصدر أن الانهيار الماليّ مع حدوثه سيكون محوره ارتفاعاً هائلاً في سعر الدولار، لن تنجح بتخفيف وطأته كل سياسات الدعم والترشيد، ولا يمكن تفاديه أو تخفيف آثاره إلا بحلول سياسيّة تبدأ بتشكيل حكومة يدعمها الجميع، لا تبدو ممكنة في الأفق القريب والمنظور، ويبدي المصدر خشيته من أن يكون لبنان على أبواب الانزلاق لمرحلة شديدة السواد، فبعدما فقد اللبنانيّون المختلفون على كل شيء، الليرة التي كانت توحّدهم، وها هم ينقسمون على القضاء الذي كان حتى الأمس القريب لا يزال مصدر أمل وعنواناً لثقة جامعة بين اللبنانيين رغم الملاحظات التي يسوقها البعض يميناً ويساراً، مشيراً إلى أن الانقسام حول القضاء اليوم لا مثيل له في التاريخ اللبناني، فالمعلومات المتداولة حول التحقيقات في ملف تفجير مرفأ بيروت تشير الى تصادم حاصل لا محالة بين منهج المحقق العدلي مدعوماً من مجلس القضاء الأعلى ونقابة المحامين وشرائح سياسية أغلبها في الساحة المسيحية في السلطة وخارجها، يقابله تمسّك مجلس النواب بمنهج معاكس تدعمه شرائح سياسيّة أغلبها في الساحة الإسلامية في السلطة وخارجها، والحمايات الطائفيّة التي ظهرت بوجه استدعاءات المحقق العدلي المضافة للنزاع حول الصلاحيات الدستورية، تبدو حاضرة أيضاً في ملفات قضائية أخرى لا جدال دستورياً فيها حول الصلاحيات، كما هو الحال مع الملفات المثارة بوجه شخصيات عسكرية.

يقول المصدر إن الأزمة الاجتماعية المهيأة للانفجار، في الأسابيع الأولى من العام المقبل، ستقع على أرضية سياسية منقسمة طائفية، وستتكفل في ظل غياب قيادة مجمع عليها لحراك شعبي مطلبي أو سياسي، بمنح الكثير من السخونة للحرب الباردة التي نشهدها تحت العنوانين الحكومي والقضائي، في مناخ تمكّنت خلاله القيادات التي فقدت الكثير من حضورها خلال انتفاضة السنة الماضية من استعادة شوارعها، وإعادة تكوين مضمون لقضايا وعناوين تمسك من خلالها بهذه الشوارع، ما يجعل الفوضى ممراً إلزامياً أمام اللبنانيين قبل أن تتيح لهم التسويات الإقليميّة والدوليّة، المرتقبة، إذا صدقت التوقعات، وكان حظ اللبنانيين جيداً، لتمنحهم فرصة التنفس مجدداً.

يختم المصدر بالقول، إن اللبنانيين الذين خسروا اجتماعهم حول الليرة ويخسرون إجماعهم حول القضاء، لم يعد لديهم سوى الجيش الذي يخشون من أن يكون الذهاب بهم الى الفوضى مدخلاً لإضعافه، خصوصاً أن تداعيات انهيار القوة الشرائية لليرة وتدهور الوضع الاجتماعي سينعكس حكماً على المؤسسات العسكرية والأمنية. ودعا المصدر لأن يضع كبار المسؤولين كل هذه المخاطر أمامهم ويتساءلوا عما إذا كانت المواقف السياسية والحسابات الخاصة التي يقفون خلفها تستحق المخاطرة بأخذ لبنان واللبنانيين الى الكارثة بعيون مفتوحة؟

فيما أقفل باب تأليف الحكومة حتى إشعار آخر، ويقترب لبنان رويداً رويداً من الانهيار الاقتصادي والاجتماعي، بقي المشهد الداخلي تحت وطأة مفاعيل زلزال قرار قاضي التحقيق العدلي فادي صوان والذي من المرشح أن تستمر وتتمدّد تردداته على المستويات القضائية والنيابية والسياسية والطائفية، بخاصة أن المعلومات تؤكد بأن القاضي صوان مستمرّ في المسار القانوني والقضائي للملف إلى النهاية مدعوماً من بعض الجهات السياسية، وعندما تنسد الأبواب في وجهه سيتنحّى عن الملف.

وبحسب معلومات «البناء» فإن صوان يتجه إلى إصدار مذكرات توقيف بحق المدعى عليهم إذا لم يمثلوا الخميس والجمعة المقبلين ما يزيد في عداد التساؤلات حول الأسباب التي دفعت صوان لإصدار قرارات الادعاء هذه، وسبب استعجاله بمذكرات التوقيف رغم تسلمه رسالة من المجلس النيابي تطلب منه تزويده بالمستندات المطلوبة عن استدعاءاته للنواب ليبني على الشيء مقتضاه.

ويباشر صوان باستجواب وزير المال السابق النائب علي حسن خليل ووزير الأشغال العامة والنقل السابق النائب غازي زعتير، كمدّعى عليهما، وذلك بعد أن تبلّغا أصولاً عبر مراسلة الأمانة العامة لمجلس النواب وكذلك على عنوان منزليهما. كما استدعى صوان رئيس الأركان السابق في الجيش اللواء المتقاعد وليد سلمان للاستماع الى إفادته بصفة شاهد. غير أن مصادر النائبين خليل وزعيتر أكدت أنهما لن يمثلا أمام قاضي التحقيق. فيما أشارت مصادر «البناء» الى أن المجلس النيابي لن يسمح بمثول أيّ من النواب من دون إذن المجلس النيابي لا سيما أن المجلس في دورة انعقاد.

في المقابل أكدت مصادر قضائيّة أن ادعاء صوان على رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب والوزراء الثلاثة، جاء بعد رفض البرلمان الاستجابة لطلبه، فجاء فحوى الادعاء بجرائم جزائيّة تقع ضمن صلاحيته واختصاصه، ومنفصلة عن المسؤولية السياسية التي طلب من مجلس النواب التحقيق في شأنها.

 

الأخبار : خفض الدعم 5% عن أدوية الأمراض المزمنة

كتبت صحيفة ” الأخبار ” تقول : السبات العميق الذي دخلته عملية تشكيل الحكومة مستمر. لكنّ حزب الله، ‏وعلى قاعدة أن البلد لم يعد يحتمل المزيد من الفراغ، قرّر المضي في ‏محاولة للتوفيق بين رئيسَي الجمهورية والحكومة. وعلى ضفة المساعي ‏المستمرة لخفض الدعم عن المواد الأساسية، يبدو أن الدواء سيكون أول من ‏يطاوله سيف “الترشيد”. لكن ما تسرّب عن اجتماعات السراي يشي بأن ‏التخفيض سيكون محدوداً

كلّ الطرقات مقطوعة بين قصر بعبدا وبيت الوسط. لولا بيانات الردّ التي تبعت ادعاء القاضي فادي صوان على ‏رئيس حكومة تصريف الأعمال، وتبعت رسالة الوزير السابق سليم جريصاتي للرئيس المكلف، عبر “النهار”، لكان ‏أمكن القول إن تشكيلة سعد الحريري دُفنت بلا ضجة. في الأساس لا أحد يعرف إن كانت كل تلك الضجة هدفت إلى ‏التغطية على سقوط الأمل بتشكيل الحكومة لا أكثر، في ظل تمسك كل من طرفَي النزاع، الرئيس ميشال عون ‏والرئيس سعد الحريري، بوجهة نظره. فالأول ينتظر من الرئيس المكلف إعادة النظر بالتشكيلة لأنها “لم تراع معايير ‏واحدة في توزيع هذه الحقائب”، والثاني ينتظر من رئيس الجمهورية أن يوضح علناً أسباب رفض التشكيلة التي قدّمها ‏رسمياً.

أمام هذه المعضلة، وفي ظل الانهيار الذي يتجذّر يوماً بعد آخر، صار كثر يتعاملون مع الملف الحكومي على أنه ‏مؤجل إلى ما بعد تسلم جو بايدن للرئاسة الأميركية في 20 كانون الثاني المقبل. ليس واضحاً الربط بين تشكيل ‏الحكومة وبين هذا الاستحقاق، خصوصاً أن ثمة من يؤكد أن العقدة داخلية بنسبة 80 في المئة، وهي تتعلق بتسمية ‏الوزراء المسيحيين تحديداً. حزب الله من أصحاب وجهة النظر هذه. ولذلك، تؤكد مصادر في 8 آذار أن الحزب ‏بصدد القيام بمحاولة لإصلاح ذات البين. وتقول المصادر إنه بما أن الاتصالات انقطعت بين الطرفين، وبما أن ‏الحرب السياسية والإعلامية الشعواء، والتي تترافق مع حرب الملفات القضائية، زادت الطين بلة، وبما أن وضع ‏البلد لم يعد يحتمل البقاء بلا حكومة، سيقوم الحزب بتلك المحاولة، يؤكد خلالها أن ترك البلد من دون حكومة في ‏ظل الوضع المتردي ستكون له تداعيات خطيرة ليس من مصلحة أحد الوصول إليها.

تشدد المصادر على أن الحزب لن يقوم بوساطة بين الطرفين، بمعنى أنه ليست في يده اقتراحات عملية للتقريب في ‏وجهات النظر. لكنه من خلفية علاقته الجيدة مع الرئيس ميشال عون والتيار الوطني الحر، ومن منطلق علاقته ‏وعلاقة الرئيس نبيه بري مع الرئيس المكلف، ولا سيما أن الطرفين دعما تكليفه، وجد أنه لا بد من توظيف هذه ‏العلاقة في خدمة تشكيل الحكومة، مع التأكيد على أن الأفكار والحلول لا بد أن تأتي من طرف الرئيسين.

لبنان القوي” يحذّر من الفتنة

وكان تكتل “لبنان القوي” قد حذّر من وجود “نوايا وربما مخططات لتعطيل التحقيق العدلي في جريمة المرفأ أو ‏حرفه عن مساره وانسحاب ذلك على سائر الملفات المطروحة أمام القضاء ولا سيما منها ما يتصل بجرائم الفساد ‏وهدر المال العام”. واعتبر أن “الاكتفاء بتحديد المسؤولية الإدارية من إهمال وتقصير من دون تحديد المسؤولية ‏الجرمية هو بمثابة اعتداء ثان على الضحايا وعلى جميع اللبنانيين”. ودعا التكتل، في بيان إثر اجتماعه الدوري ‏إلكترونياً، برئاسة النائب جبران باسيل، رئيس الحكومة المكلف إلى وقف المشاركة أو افتعال إشكالات وتصعيد ‏المواقف واختلاق مخاطر تهدد موقع رئاسة الحكومة الذي يحرص التكتل عليه كحرصه على كلّ المواقع ‏الدستورية، ويخشى أن يكون الهدف خلق جدران طائفية لوقف مكافحة الفساد وافتعال أسباب تأخير ولادة ‏الحكومة“.

وأكد حرصه على “قيام حكومة إصلاحية ومنتجة في أسرع وقت ليستفيد لبنان من زيارة الرئيس الفرنسي ‏إيمانويل ماكرون بمناقشة سبل الدعم المطلوب للخروج من هوة الانهيار”، مجدداً دعوته إلى “الإسراع باعتماد ‏الأصول والقواعد اللازمة لتأليف الحكومة بدل اختراع أساليب غير ميثاقية ولا دستورية من شأنها أن تعرقل ‏عملية التشكيل وتزيد من خسائر اللبنانيين”، مؤكداً استعداده “للمساهمة الإيجابية بكل ما يمكن لتأليف الحكومة ‏والانطلاق في عملية الإصلاح المطلوبة“.

دعم الدواء يتقلّص

في ملف الدعم، حتى ليل أمس لم تكن دوائر القصر الحكومي قد أنهت النسخة النهائية من الاقتراحات المتعلقة ‏بخفض الدعم على الدواء، نظراً إلى التعديلات العديدة التي طرأت على اللوائح. لكن صار محسوماً أنه سيصار إلى ‏خفض الدعم على أدوية الأمراض المزمنة والمستعصية والسرطانية إضافة إلى أدوية الصحة العامة التي يفوق ‏ثمنها 70 ألف ليرة بنسبة خمسة في المئة (من 85 إلى 80 في المئة)، أما بالنسبة إلى أدوية OTC وأدوية الصحة ‏العامة التي يقل ثمنها عن 70 ألفاً فستُدعم على أساس سعر 3900 ليرة للدولار. وبحسب التوقّعات، فإن هذه الآلية ‏ستخفّض كلفة الدعم من مليار و200 مليون دولار إلى 700 مليون دولار سنوياً.

وبالرغم مما تردد عن اعتماد دعم المحروقات على أساس سعر المنصة (3900 ليرة) ما سيؤدي إلى ارتفاع سعر ‏صفيحة البنزين إلى نحو 40 ألف ليرة، إلا أن مصادر مطلعة تؤكد أن مسألة المحروقات مؤجّلة بانتظار انتهاء ‏المفاوضات مع الجانب العراقي للحصول على النفط الخام. وفيما تشير المصادر إلى أن المسألة تسير بالاتجاه ‏الإيجابي في ظل حماسة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لدعم لبنان، إلا أن الأخير يعمد حالياً إلى إجراء ‏الترتيبات اللازمة لمنع أي اعتراض داخلي على الصفقة، علماً أن المرجعية تؤيد أي قرار لدعم لبنان بالنفط. وبعد ‏أن كان لبنان قد تواصل مع عدد من الشركات العاملة في تكرير النفط، تواصلت السلطات العراقية المعنية مع ‏شركة للتكرير، بحيث يمكن، في حال الاتفاق معها، تسليمها النفط الخام مباشرة، على أن تقوم بتسليمه إلى لبنان ‏بعد تكريره. في لبنان، يدرك المتحمّسون لهذا الخيار الذي يضمن وقف استنزاف العملات الأجنبية بشكل كبير، ‏كون الاتفاق يقضي بتأجيل الدفع لمدة عام، أن مافيا النفط في لبنان ستقف له بالمرصاد. إذ أن دورها وأرباحها ‏الطائلة التي حققتها على مدى سنوات طويلة، بالتضامن مع سياسيين، ستكون مهدّدة بالتقلص، خاصة أنه يُفترض ‏أن تقوم الدولة باستيراد المحروقات مباشرة على أن تبيعها للشركات.

العمالي” يُعلّق الإضراب

وفي السياق نفسه، أعلن رئيس الاتحاد العمالي العام في لبنان بشارة الأسمر، بعد اجتماع هيئة مكتب المجلس ‏التنفيذي للاتحاد، تعليق الإضراب الشامل الذي كان مقرراً اليوم، على أن تتم “متابعة ملاحقة كل القضايا المعيشية ‏والاقتصادية مع المراجع المختصة من وزراء معنيين وكتل نيابية ومسؤولين واتخاذ القرارات المناسبة في ‏حينه“.

 

النهار : هدنة ماكرون” البديل اليتيم من حكومة مستحيلة؟

كتبت صحيفة ” النهار ” تقول : لم يطرأ أي عامل او موقف سياسي جديد من شأنه احياء الآمال في امكان ان يبدأ الوسط ‏الرسمي والسياسي التكيف إيجابا وبعث الدفء في احتمالات احداث ثغرة في جدار ‏التعقيدات والتوترات التي أقفلت طريق #تأليف الحكومة من منطلق رد التحية ولو متأخرة ‏وإبداء عرفان الجميل للرئيس الفرنسي #ايمانويل ماكرون العائد للمرة الثالثة الى لبنان في ‏‏22 كانون الأول الحالي. كما لم يثبت ان وساطة ما داخلية تولاها عاقل أو عقلاء حكماء في ‏الساعات الأخيرة بدأت بأحداث مناخ تبريدي ملائم للبدء باستقبال الرئيس ماكرون الذي بدا ‏المؤشر الأول والاساسي لإمكان استبعاده الطاقم السياسي برمته عن برنامج زيارته الثالثة ‏كافيا لاطلاق الرسالة المدوية حيال يأس فرنسا من الطبقة السياسية بعد تجربة المجرب ‏منذ آب الماضي على الأقل مع انطلاق مسار المبادرة الفرنسية. والى ان تفرج باريس ‏رسميا عن البرنامج النهائي لزيارة اليومين اللذين سيمضيهما ماكرون بين الناقورة وبيروت ‏في 22 و23 كانون الأول ستشكل الأيام الفاصلة المتبقية عن الزيارة “الاختبار الحاسم ” ‏وربما النهائي لهذه الطبقة ولا سيما للطبقة الحاكمة في انقاذ ما يمكن إنقاذه من بقايا ‏رهان يكاد ينهار تماما على تعويم جهود تأليف الحكومة واقله احداث ثغرة جدية واعدة ‏بتأليفها قبل وصول ماكرون لئلا يقع محظور حصول الزيارة بلا أي أثر في الازمة. يبدو من ‏المبكر بعد الجزم بما ستكون عليه صورة الازمة برمتها ان حل ماكرون في بيروت قبيل عيد ‏الميلاد وعاد الى باريس بخفي الإحباط المتكرر الذي سيصيبه به الطاقم السياسي الرسمي ‏والسياسي اللبناني. ثمة مطلعون يلمحون من الآن الى ان برنامج الزيارة لن ينجز الا قبل ‏يومين ربما من حصولها لان اتصالات خلية الازمة اللبنانية في الاليزيه لا تهدأ ولا تتراجع ولا ‏تعرف اليأس بعد. ويعني ذلك ان باريس ماضية في المسار الذي رسمه ماكرون حتى الان ‏وهو زيادة الضغوط على المسؤولين والسياسيين اللبنانيين للخروج من لعبة الشروط ‏والتعقيدات التي تؤخر ولادة حكومة المهمة المطلوبة فرنسيا ودوليا وقبل كل شيء لبنانيا. ‏ولكن ذلك لن يحجب امكان نشؤ محاذير بالغة الخطورة في حال حصلت زيارة ماكرون ولم ‏تبرز أي حلحلة قبل الزيارة او بعدها الامر الذي سيتعين على جميع المعنيين اللبنانيين ‏التعامل معه بمنتهى الجدية.

ولذا بدات ترتسم في الساعات الأخيرة وغداة جولة التراشق الكثيف بالسجالات المتبادلة ‏بين قصر بعبدا وبيت الوسط معالم انحسار ملموس لهذه السجالات المباشرة علما ان بيانا ‏ل”#تكتل لبنان القوي” صدر مساء أبقى الأجواء مشدودة الى المناخ المتوتر الذي بلغ ‏منسوبا مرتفعا للغاية بين بعبدا وبيت الوسط تتردد معه التساؤلات الموضوعية عن قابلية ‏الفريقين للتعايش الطويل في حال تم تجاوز العقبات لتأليف الحكومة وماذا يضمن عدم ‏تحول هذه التجربة الى حرب مفتوحة أخرى من داخل السلطة. ومع ذلك أعربت أوساط ‏معنية بالمناخ المتوتر والاتصالات الجارية عبر بعض القنوات الداخلية المفتوحة عن املها ‏في ان تبدأ مفاعيل ما وصفتها ب”هدنة ماكرون” بالتمدد تباعا في قابل الأيام الفاصلة عن ‏موعد زيارة الرئيس الفرنسي. ومع انها لم تؤكد كما لم تنف وجود مساع معينة تحركت ‏لتبريد السجالات التي تصاعدت اول من امس لم تستبعد تقاطع رغبة مشتركة لدى رئيس ‏الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بإعادة تطبيع الوضع ‏الى ما كان عليه قبل السجالات وتبريد التوتر وتوفير مناخ الحد الأدنى من التهدئة المواكبة ‏للزيارة في ما قد يشكل البديل الحتمي لعدم التوافق على تشكيل الحكومة الجديدة قبل ‏الزيارة.

اللواء : تدخل فرنسي يفرض “التهدئة”.. والمجلس على خط المرفأ! تحقيقات صوان تتوسع وإخبار إشتراكي ضد باسيل ووزرائه.. والأعياد تتحرر من قبضة كورونا

كتبت صحيفة ” اللواء ” تقول : قبل أقل من أسبوع من مجيء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى لبنان الثلاثاء المقبل، في زيارة، هي الثالثة ‏من نوعها، تجدد الرهان على دوره الشخصي في انتشال مبادرته من “الدفن” بعد الغيبوبة القاتلة التي ادخلها ‏إليها فريق بعبدا ورئيس تكتل لبنان القوي جبران باسيل، والتي لا يُخفي الجانب الفرنسي استياءه الشديد من هذا ‏الفريق وتحميله أعباء ما يترتب وترتب من نتائج كارثية على مجمل الأوضاع.

ووصفت مصادر نيابية مواقف باسيل الصحفية الاخيرة بانها معاكسة تماما لممارساته وتصرفاته على أرض الواقع،ان ‏كان بتعاطيه المنفر مع معظم الاطراف السياسيين، او في تعطيله المتواصل للمشاورات والتفاهمات التي يجريها رئيس ‏الجمهورية ميشال عون مع الرئيس المكلف سعد الحريري لتشكيل الحكومة الجديدة او امعانه باستعمال سياسة تركيب ‏الملفات القضائية المفبركة ضد خصومه السياسيين وغيرهم في إطار تصفية الحسابات والمكايدة السياسية التي تزيد ‏من الانقسامات وترتد سلبا على مستغليها كما يحصل حاليا.

 

الجمهورية : أزمة حادة بين عون والحريري… ‏والتأليف ينتظر صدمة تفرض تنازلات

كتبت صحيفة ” الجمهورية ” تقول : بلغ استهتار الطبقة الحاكمة واستخفافها بمعاناة اللبنانيين وهمومهم ‏حداً يفوق كلّ تصور ويكاد لا يصدّق. إنهيارات بالجملة في كل ‏القطاعات والطبقات وليس هناك في السلطة من يرف له جفن او ‏ضمير، بل إمعان في المماحكات والمهاترات فوق أنقاض الدولة ‏وأشلاء الاقتصاد. السفينة تغرق بركابها شيئاً فشيئاً، فيما أفراد طاقمها ‏يتنازعون على القيادة نحو القعر، في إنكارٍ للواقع غير مسبوق. ولقد ‏ابتلي المسؤولون بالمعاصي لكنهم لم يستتروا، وفق النصيحة ‏الشهيرة. لا يكفي انهم أخفقوا حتى الآن في تشكيل الحكومة التي هي ‏أضعف الإيمان، وإنما نشروا الغسيل الوسخ على السطوح من دون اي ‏خجل او وجل. ولعلّ حرب البيانات التي اندلعت بين قصر بعبدا وبيت ‏الوسط، وحرب الصلاحيات التي نشبت بين القضاء وبعض السلطة ‏السياسية تؤشّران الى حجم الفوضى التي تضرب الدولة، بحيث لم تعد ‏هناك من مرجعية ناظمة يمكن الاحتكام اليها لضبط الإيقاع المتفلّت ‏ولجم الانحدار نحو عمق الهاوية. يصرّ المعنيون على الاستمرار في ‏التصرف وكأنّ افلاساً لم يحصل، وانهياراً لم يقع، وودائع لم تُحتجز، ‏ودولاراً لم يقفز، وجوعاً لم يتمدد. انها سياسة النعامة وحركة السلحفاة ‏في مواجهة أزمة طاحنة، تلتهم اليابس وما بقي من أخضر. يتبادلون ‏الإتهامات الممجوجة ويُحمّل كل منهم الآخر المسؤولية عن العرقلة، ‏في سلوك معيب ومهين، لا يرقى الى الحد الأدنى من الحس الوطني ‏او حتى الانساني. وما يعزّز هذه الحقيقة المرّة هو تأكيد أوساط ‏مطلعة لـ”الجمهورية” ان “لا حكومة قريباً، وانّ انتقال التفاوض بين ‏عون والحريري من الغرف المغلقة الى البيانات العلنية المرتفعة ‏السقف سيعقد الأمور أكثر فأكثر، وسيُصَعّب المعالجات في انتظار ‏صدمة ما تدفع أصحاب الشأن الى تبادل التنازلات”. واشارت هذه ‏الاوساط إلى أنّ “المشالقة” بين عون والحريري “كشفت كم انّ أزمة ‏الثقة بينهما هي حادة، علماً انّ هناك من يأمل في أن تشكّل زيارة ‏الرئيس الفرنسي للبنان عامل ضغط وقوة يدفع في اتجاه تذليل ‏العقبات.‏

 

الديار : استنفار أمني يسبق الأعياد… و”العمالي العام” يؤجل ‏الانفجار الشعبي الكبير الحكومة على مفترق مصيري “اشتدي يا أزمة بتنفرجي”؟ …خليل وزعيتر لن يمثلا اليوم أمام صوان

كتبت صحيفة ” الديار ” تقول : تتسابق الازمات على الساحة الداخلية لحد لم يعد يعرف اللبناني كيف يواجه الواحدة قبل ان تنفجر اخرى في ‏وجـهه. فبعد حرب البيانات بين بعبدا وبيت الوسط والتي باتت تهدد فعليا بدخول عملية التشكيل في نفق طويل قد لا ‏ينتهي مع نهاية الاعياد والاشهر الاولى من العام الجديد، تفاعلت المخاوف من إشكالات أمنية قد تتخذ شكل ‏اغتيالات او مواجهات محدودة مباشرة. ولعل ما فاقم هذه المخاوف التي عبر عنها بحسب المعلومات بوضوح ‏الامن العام وامن الـدولة في الاجتماع الاخير للمجلس الاعلى للدفاع، الاستعدادات التي بدأت فعليا على الارض. ‏وفي هذا المجال، ترأس وزير الداخلـيـة والبلديات محمد فهــمي يــوم امــس اجتماعا لمجلس الامن الداخلي المركزي، ‏الذي خصص البحث لمناقشة الاجراءات الامنية التي ستتخذ لمناسبة الاعياد.

وطلب فهمي من الأجهزة الامنية تكثيف الجهد الإستعلامي وتحديث الخطط والاجراءات بما يتلاءم مع الوضع ‏الحالي وتكثيف التنسيق بينها لمنع حصول أي خلل أمني. كما تم التطرق الى ارتفاع معدل بعض الجرائم كسرقة ‏السيارات وعمليات السلب والنشل نتيجة تردي الوضعين الاقتصادي والاجتماعي الذي يمر بهما لبنان ، وطلب ‏فهمي من الاجهزة الامنية تكثيف الجهود لمكافحتها.

ووفق المعلومات، فان الجيش لم يتخذ اي اجراءات استثنائية انما هو يقوم باجراءات عادة ما يقوم بها عادة عشية ‏الاعياد.

وبالعودة للملف الحكومي الذي سلك منحى خطيرا مطلع الاسبوع مع قرار الرئاستين الاولى والثالثة كسر حلقة ‏الصمت التي فرضاها منذ انطلاق مشاورات تشكيل الحكومة وفرد كل اوراقهما على الطاولة امام الرأي العام، فقد ‏قالت مصادر واسعة الاطلاع على عملية التشكيل لـ””الديار” ان التعويل هو على ان يؤدي اشتداد الازمة ‏الحكومية لانفراجها وفق المثل القائل “اشتدي ازمة تنفرجي”. وشددت المصادر على ان “لا شيء جامد في ‏السياسة وبالتالي يرجح ان يتدخل سعاة خير ووسطاء احجموا لفترة لمحاولة استيعاب التطورات الخطيرة على ‏صعيد التشكيل والمخاطر التي قد يسببها تدهور الوضع السياسي وانقطاع التواصل بين رئيس الجمهورية العماد ‏ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري”. واضافت المصادر: “اثبتت التجارب ان العناد لا يفيد وانه كلما ‏وصلنا الى نقطة اللاعودة اتى الحل من حيث لا نتوقعه”. ويبدو واضحا ان اكثر من مرجع يعول على تأكيد ‏المجمع الانتخابي في الولايات (الذي يضم ممثلين عن كل ولاية في اميركا) فوز جو بايدن بالانتخابات الرئاسية ‏‏2020، لانطلاق ديناميكية سياسية جديدة في لبنان والمنطقة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى