الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: المجمع الإنتخابي الأميركي يعلن بايدن رسميا رئيسا ويضع ترامب امام تعهده بتسليم السلطة تداعيات استدعاءات صوان : مأزق قضائي في الملاحقة وطلب نيابي للمستندات سجال المسار الحكومي ينتقل الى تبادل الإتهام بين بعبدا وبيت الوسط …نحو التعقيد

 

كتبت البناء: رغم انشداد اللبنانيين نحو ملفاتهم الداخلية في لحظات شديدة التوتر والقلق ، بقي الحدث الدولي المتمثل بحسم مصير الرئاسة الأميركية دستوريا ، عنوان الإهتمام في لبنان واملنطقة والعالم ، حيث انتهى تصويت أعضاء المجمع الإنتخابي الذي يمثل الولايات الأميركية ، بنيل الرئيس المنتخب جو بايدن مع أصوات ولاية كاليفورنيا ال 55 بعيد منتصف ليل أمس بقليل فصار حائزا لمجموع ال302 صوتا على طريق بلوغ رقم ال306 أصوات ، مقابل 232 للرئيس دونالد ترامب .

الحسم الدستوري لفوز بايدن عبر المجمع الإنتخابي يجب ان يتوج بقرار يصدر عن المحكمة الدستورية العليا يصادق على النتيجة ، وهو ما بات محسوما مع رد المحكمة لطعن ولاية تكساس بالنتائج ، والغضب الذي عبر عنه ترامب مع خيبة الأمل من تصويت القضاة الذين كان يعتقد أنهم من املوالين ، ضد الطلب بالطعن ، وبذلك يصير ترامب امام تعهداته السابقة بتسليم السلطة فور حسم المجمع الإنتخابي للنتيجة ، ما جعل فرضيات وجود أزمة حكم أمرا مستبعدا في ظل التطورات الأخيرة .

بإنتظار تبلور المسار الإنتقالي الأميركي ، يبقى بيد الرئيس ترامب أن يتخذ قرارات تعقد الأمور على الرئيس بايدن ، خصوصا لجهة مستقبل العلاقة مع إيران ، أسوة بما مثله إغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زادة ، في ظل قلق سيبقى مهيمنا من حماقة وتهور يدفعان بترامب لخطوات غير محسوبة خلال الأيام الخمسة والثلاثين الباقية له في الحكم .

بين الترقب والقلق ستمضي أيام ترامب الأخيرة في البيت الأبيض ، بينما لدى اللبنانيين المزيد من اسباب الترقب والقلق ، وهم عالقون ومعلقون على حبال الإنتظار ، حيث المشهد القضائي الخاص بتفجير مرفأ بيروت ينتقل من غموض الى غموض بعدما كان ينظر اليه بعين الأمل ليس لجهة كشف الحقيقة واحقاق العدالة وحسب ، بل بالتأسيس لدولة القانون التي يهابها الجميع ، فصار المشهد بعد الإدعاءات التي صدرت عن المحقق العدلي فادي صوان أشد تعقيدا ، مرهونا بغموض أكثر ، لجهة مثول الذين استدعاهم المحقق العدلي أمامه كمدعى عليهم ، سواء رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب الذي حسم الأمر بالقول انه قال ما عنده ونقطة عالسطر ، معتبرا ادعاء صوان مخالفة دستورية لن يجاريها ، او النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر اللذين أعادا مصير الإدعاء عليهما الى المادتين 40 و70 من الدستور أي الى الحصانة النيابية وصلاحيات المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء الوزراء ، وبقي الوزير السابق يوسف فنيانوس المدعى عليه الوحيد الذي لم يحسم مثوله من عدمه امام المحقق العدلي بإنتظار تبلغه موعدا للمثول .

بالتوازي مع غموض المشهد القضائي غموض في المشهد السياسي ، حيث انتقل المأزق الحكومي من التسريبات الى السجال العلني والمباشر بين بعبدا وبيت الوسط ، حيث تولى كل من مستشار رئيس الجمهورية الوزير السابق سليم جريصاتي والمكتب الإعلامي للرئيس سعد الحريري تبادل البيانات والمواقف التي نقلت الأزمة الحكومية الى اتهامات متبادلة بتحمل المسؤولية عن الفشل ، وشكل رفع السقوف السياسية في الرسائل المبتادلة تعبيرا عن حجم المأزق الحكومي ، واشارة الى دخوله المزيد من التعقيد .

 

الأخبار : المحقق العدلي نحو إصدار مذكرات إحضار ومجلس النواب يتهمه بمخالفة | تحقيقات المرفأ: إصرار ‏على التسييس

كتبت صحيفة ” الأخبار ” تقول : لن يمثل حسان دياب وعلي حسن خليل وغازي زعيتر ويوسف فنيانوس ‏أمام المحقق العدلي في جريمة المرفأ. الأخير سيّس ملف التحقيق من خلال ‏حصر ادعائه بجهة سياسية واحدة، فقابلها المدعى عليهم بمستوى مقابل من ‏التسييس، عبر رفضهم المثول أمام القضاء بذرائع شتى. وبعد ضياع فرصة ‏محاسبة المسؤولين عن الجريمة، تُنذر الأيام المقبلة بمواجهة سياسية قاسية ‏بين فريق المحقق العدلي، وفريق المدعى عليهم

بلغ الاشتباك أشدّه في ملف انفجار مرفأ بيروت. صباح أمس، وصلت رسالة من الأمانة العامة لمجلس النواب، عبر ‏النائب العام التمييزي غسان عويدات، إلى المحقق العدلي فادي صوان يُطلب منه فيها تزويد المجلس النيابي ‏بالمستندات التي استند إليها لقراره الاستماع إلى نوّاب بصفة مدعى عليهم، وتتهمه بمخالفة الدستور، مشيرة عليه بأنّه ‏لا يمكنه تحريك دعوى الحق العام والملاحقة الجزائية وهو يعلم أن المجلس النيابي في عقد عادي. وبالتالي، لا يمكن ‏للمحقق العدلي تحريك دعوى الحق العام بحق نائب من دون رفع الحصانة عنه. خلاصة الكتاب أن الاختصاص ‏بالتحقيق والاتهام يعود لمجلس النواب وليس المحقق العدلي.

تزامن ذلك مع تحديد صوان مواعيد جديدة لجلسات الاستجواب. وعلمت “الأخبار” أنّه سيُصار إلى إبلاغ النائبين ‏علي حسن خليل وغازي زعيتر حسب الأصول عبر مجلس النواب، ورئيس الحكومة حسان دياب عبر رئاسة ‏مجلس الوزراء، على أنّ يُبلغ الوزير السابق يوسف فنيانوس عبر القوى الأمنية. وقد حُدّد نهار غد الأربعاء موعداً ‏للاستماع إلى كل من خليل وزعيتر، على أن يُستمع الخميس إلى فنيانوس، والجمعة إلى دياب. وعلمت “الأخبار” ‏أن هناك توجهاً لدى فريق المدعى عليهم المتوجس من عدم حيادية المحقق ولاموضوعيته، للتقدم بطلب أمام ‏محكمة التمييز لنقل الدعوى للارتياب المشروع.

جواب صوّان على رسالة المجلس النيابي أتى بإصراره على الاستماع إلى النواب عبر تحديد موعد جديد لجلسات ‏الاستجواب. وتحدثت المعلومات عن قراره الذهاب بعيداً وإصدار مذكرات إحضار بحق من يرفض المثول أمامه. ‏وهذا ما دفع وزير الداخلية محمد فهمي إلى إعلان أنه لن يمتثل لأي قرار قضائي في هذا الشأن. وهذا ما يعزّز ‏الكباش الدائر بين صوان وداعميه من جهة، والمجلس النيابي وتيار المستقبل ورؤساء الحكومات السابقين من جهة ‏أخرى. المواجهة السياسية القضائية ستزداد حدة في الأيام المقبلة، ولا سيما أنّ فريق المدعى عليهم يعتبر أنّ ‏تسييس هذا الملف بدأ مع زيارة القضاء إلى رئيس الجمهورية، بينما كان الملف يسير باتجاه آخر قبلها. كما أنّ ‏قرار صوّان الانتقاء بين الأسماء عزز فرضية التسييس، لأنه لو اعتبر جميع الوزراء ورؤساء الحكومات ‏السابقين الأربعة في خانة المدعى عليهم، لكان قطع الطريق على أي اتهام بالتسييس. وبالتالي، كان جرى تجاوز ‏مسألة الحصانات حتماً على اعتبار المجلس العدلي أعلى محكمة جزائية استثنائية.

وبالعودة إلى مضمون الكتاب، فقد طلب مجلس النواب من المحقق العدلي تجميد الإجراءات المخالفة للأحكام ‏الدستورية الواجبة المراعاة. وكشفت مصادر مطّلعة على مضمون الرسالة أنّ المجلس النيابي في رسالته طلب ‏معطيات ولم يطلب سحب الصلاحية من المحقق العدلي، معتبرة أنّ مجرد قرار الاستماع إلى أي نائب واستجوابه ‏كمدعى عليه يعني حكماً أنّ القاضي حرّك دعوى الحق العام، وذلك غير ممكن لوجود حصانة. ورأت المصادر أنّ ‏قرار محاسبة أي نائب على إهماله بصفته وزيراً وبمناسبة أدائه لمهامه الوزارية، ولكون الفعل مرتبطاً بصفته ‏كوزير، يستوجب تطبيق المادتين 70 و 71 من الدستور، أي أن يتولى المجلس النيابي إجراء التحقيق. وإذا وجد ‏أدلة يُركن إليها، يقوم بالاتهام، بعد ذلك يتولى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء (غير الموجود والذي لم ‏يقم بدوره يوماً) المحاكمة.

في المقابل، ترى مصادر متابعة للقضية أن انتقائية القاضي غير المبررة لا تُعفي الوزراء من المثول أمامه. تبرز ‏عدة أسئلة لم يقدم المحقق العدلي إجابات للرأي العام عنها؛ إذ لم يعتمد منهجية منطقية ليسلُكها في تحقيقاته في ‏انفجار مرفأ بيروت. والتوجه اليوم لتضييع التحقيق بين المراسلات بدلاً من البحث عن المسؤول الأساسي عمّا ‏حصل؛ إذ إنّ صوان لم يُقدم إجابات واضحة عن الأسئلة المنطقية الأساسية ليترك التحقيق والرأي العام ضائعاً ‏بين نصف نظرية مؤامرة ونصف إهمال بعد مرور أربعة أشهر على الجريمة. وهو لم يُجب عن سؤال أساسي: ‏هل جاءت النيترات إلى لبنان بالصدفة أم أنّها جاءت بفعل فاعل؟ وإذا كانت بالصدفة، فذلك يعني أنّ لا مسؤولية، ‏لا على مالك السفينة ولا على القبطان والطاقم وحتى الوكيل البحري. وإذا كانت هناك مؤامرة، فذلك يعني أن ‏هؤلاء جميعهم متورطون.

السؤال الثاني يتعلق بتعويم السفينة ونقل النيترات إلى العنبر الرقم 12. هل عُوّمت السفينة لغاية في نفس أحدهم أم ‏أنّ النيترات نُقلت فعلاً لكون حال السفينة كانت مُزرية؟

السؤال الثالث يتعلّق بالمسؤوليات الإدارية والأمنية؛ إذ إنّ الثابت وجود تقصير وإهمال إداري في ما يتعلّق بتعامل ‏الموظفين في المرفأ والمديرَين العامين للجمارك، السابق والحالي، شفيق مرعي وبدري ضاهر، ورئيس لجنة ‏إدارة المرفأ حسن قريطم. كما أنّ هناك تقصيراً قضائياً فاضحاً يرقى إلى مستوى الجرم الجزائي لجهة إهمال ‏رئيسي هيئة القضايا السابق مروان كركبي والحالية هيلانة اسكندر= عدة مراسلات تُحذّر من خطر النيترات. ‏ورغم ذلك، لم يستدع المحقق العدلي أيّاً منهما. ولكن، يبقى الخلل الأساسي أمني بامتياز. فمرعي كان قد راسل ‏قيادة الجيش عام 2014 بخصوص النيترات. لم يُراسل غرفة التجارة والصناعة لتقترح عليه بيعها لشركة ‏الشمّاس للمتفجرات، بل راسل قيادة الجيش بصفتها المعنيّ الأول بالأمن. وفي هذا الخصوص، فإنّ الإخفاق ليس ‏في الشق الاستعلامي، بل بالشق العملاني في التعامل مع الملف؛ إذ إنّ الجيش يعلم منذ ست سنوات بوجود هذه ‏المواد، لكنه لم يُحرّك ساكناً. أما بشأن غياب منهجية التحقيق التي كان يُفترض بالمحقق العدلي مراعاتها، فتتعلق ‏بكونه لم يجرؤ على استدعاء المسؤول الأول عن الأمن، أي الجيش. فلم يستدع قائد الجيش السابق جان قهوجي ‏ولا قائد الجيش الحالي جوزيف عون الموجود في منصبه منذ ثلاث سنوات، بل لاحق الحلقة الأضعف، سواء ‏ضباط الأمن العام أم ضابط أمن الدولة. لم يكتف صوّان بذلك، بل عمد بشكل مفاجئ إلى ملاحقة المسؤولين ‏السياسيين

انتقائياً، على الرغم من إرساله رسالة إلى مجلس النواب تتضمن أسماء 12 وزيراً مع أربعة رؤساء ‏حكومات. وللعلم، فإنّ مسؤولية الوزراء ورئيس الحكومة معنوية سياسية فقط. فلنفترض أنّ رئيس الحكومة حسان ‏دياب نزل إلى المرفأ لتفقّد النيترات، ممّن كان سيطلب التصرف بشأنها؟ هل كان سيحملها على ظهره ليُخرجها ‏من المرفأ؟ بالطبع كان سيطلب من قيادة الجيش التعامل معها. والجيش يعلم بوجودها منذ ست سنوات. الأمر نفسه ‏ينسحب على رئاسة الجمهورية التي كانت ستقوم بالإجراء نفسه عبر إبلاغ المعني الأول عن الأمن، وهو الجيش ‏واستخباراته.

الى ذلك، علمت “الأخبار” أنّ هناك مساعي يقوم بها “نادي القضاة” لعقد “تجمّع للقضاة” دعماً لصوّان.

 

الديار : السفيرة الاميركية “تتوعد” بايام صعبة في “الامتار ‏الاخيرة” من ولاية ترامب ؟ دياب “غاضبٌ” ويتهم عون باستضعافه .. بري يتدخل ‏والقاضي صوان لم يتراجع الحكومة “ضحية” حرب البيانات بين بعبدا وبيت الوسط : ‏طي صفحة “التكاذب”‏

كتبت صحيفة ” الديار ” تقول :فلت الملق” سياسيا بين بعبدا وبيت الوسط، وانهارت الهدنة “الهشة” المكتومة بين ‏الطرفين بعدما اتخذ تيار المستقبل قرارا بالهجوم كافضل وسيلة للدفاع ردا على ما ‏يعتبره استراتيجية العهد والتيار الوطني الحر في فتح معركة نهاية الولاية الرئاسية ‏مبكرا،على قاعدة “علي وعلى اعدائي”، والخلاصة ان مفاوضات تشكيل الحكومة ‏باتت “تحت الصفر” بعد انهيار “حفلة” “التكاذب” التي استمرت لاسابيع، وباتت ‏المعركة مفتوحة ودون “قفازات”. قضائيا ازدادت الامور تعقيدا مع دخول رئيس ‏المجلس النيابي نبيه بري على خط التحقيق في تفجير المرفأ، لوقف ما تعتبره مصادر ‏نيابية، خطوات “ارتجالية” من قبل المحقق العدلي القاضي فادي صوان، لكن هذه ‏الخطوة لم تمنع الاخير من تحديد مواعيد جديدة لاستجواب رئيس الحكومة المكلف ‏حسان دياب والوزراء المدعى عليهم، يومي الخميس والجمعة، ما يشير الى ان ‏‏”الكباش” القضائي -السياسي مستمر تصاعديا وسينتهي حكما بضياع “الحقيقة“!

وفيما “استعرضت” حركة امل والحزب التقدمي الاشتراكي قواهما “الطالبية” في ‏‏”الشارع” امام وزارة التربية من “بوابة” الاقساط الجامعية، يسود “الوجوم” ‏‏”والغضب” في السراي الحكومي من “طعنة” الرئاسة الاولى التي يحملها رئيس ‏الحكومة المكلف حسان دياب مسؤولية “حشره” في “الزاوية” المذهبية من خلال ‏محاولة استضعافه بقرار سياسي غير “قضائي” في ملف تفجير المرفأ.. وبينما ينهار ‏لبنان صحيا واقتصاديا، دخلت السفيرة الاميركية دوروثي شيا مجددا على “الخط” من ‏خلال تحذيرات نقلها زوار السفارة الاميركية عن ايام “صعبة” تنتظر الساحة اللبنانية ‏في الفترة المتبقية من عهد الرئيس دونالد ترامب بعدما اجهضت السلطات اللبنانية ‏جهوده في تحقيق انجاز دبلوماسي في ملف الترسيم البحري مع اسرائيل.‏

ترامب غاضب!‏

‏”الساعات الأكثر ظلاماً هي التي تأتي قبل انبثاق الفجر”، هذا القول الماثور رددته ‏السفيرة الاميركية دورثي شيا امام زوار السفارة الاميركية في بيروت، قبل ساعات من ‏تصويت المجمع الانتخابي على انتخاب جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة، وقبل 37 ‏يوما على انتهاء ولاية الرئيس الاميركي دونالد ترامب البيت الابيض، هذا التعبير ‏‏”الدبلوماسي” المقتضب جاء في معرض اجابتها على اسئلة الحضور حول تسليم ‏الرئيس الاميركي الحالي بالامر الواقع وتفرغ فريق عمله لتسليم السلطة للادارة ‏الجديدة، ما يجعل لبنان يحصل على هامش زمني معقول يمكن ان تتحرك فيه الامور ‏على صعيد تشكيل الحكومة، او يمكن من خلال هذا التحليل تفهم الموقف اللبناني ‏‏”المتعنت” في ملف ترسيم الحدود البحرية حيث بات واضحا ان من يدير التفاوض لا ‏يرغب في منح اي “هدية” للرئيس الراحل ويرغب في مد جسور التعاون مع الادارة ‏الجديدة عبر هذا الملف، لان لبنان لا يملك شيئا ليقايض عليه اميركا.‏

لكن استخدام شيا لهذا القول المأثور الواضح في سلبيته، جاء ليؤكد ان السفارة ‏الاميركية في بيروت تملك تعليمات حاسمة بمتابعة الضغط على الجانب اللبناني في ‏اكثر من ملف، محاصرة حزب الله من خلال محاولة فرض حكومة لا وجود له فيها ‏من قريب اوبعيد، استمرار الضغط الاقتصادي، وعدم القبول بأي تراجع عن هذه ‏السياسة ما لم يقدم لبنان تنازلات جدية وليست شكلية في هذين الملفين.‏

 

النهار: هل طار مسار التأليف في حرب السجالات؟

كتبت صحيفة “النهار” تقول: كان يؤمل من جولة السجالات وتبادل الردود والبيانات المباشرة بين قصر بعبدا وبيت الوسط ان تشكل، ولو في طابعها السلبي، فسحة مصارحة للبنانيين حول طبيعة التعقيدات التي اعترضت تأليف الحكومة، وكذلك فتحا لثغرة يمكن من خلالها النفاذ الى تسوية او حل حاسم وشيك على الأسس التي يمليها الدستور لاعلان الحكومة العتيدة في اسرع وقت. المصارحة حول بعض جوانب التعقيدات حصلت، ولكنها ابرزت تناقضا كبيرا يفصل رؤية كل من بعبدا وبيت الوسط الى مجريات اللقاء الأخير بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري، وحتى في تبيان التفاصيل التي أحاطت بتشكيلة الرئيس الحريري وطرح الرئيس عون. كما ان تلمس طريق الخروج من الاشتباك السياسي الكبير بينهما، بدا كأنه يبتعد اكثر من أي وقت سابق. وبذلك تكون الخلاصة الفورية التي لا جدال حولها ان مسار تأليف الحكومة بدا امس وكأنه انزلق الى أسوأ تأزم عرفه منذ تكليف الرئيس الحريري وتحديدا عقب اللقاء الأخير الذي عقد بين عون والحريري الأربعاء الماضي في بعبدا.

هذه الجولة من السجالات اشتعلت كما هو معروف على خلفية الكتاب المفتوح الذي وجهه الوزير السابق سليم جريصاتي عبر “النهار” امس الى الرئيس المكلف ورد المكتب الإعلامي للرئيس الحريري عليه ومن ثم رد مكتب الاعلام في قصر بعبدا على رد المكتب الإعلامي للحريري ومجددا عبر رد بيت الوسط على رد بعبدا. ولم يعد خافيا ان مضامين هذه الردود او حرب السجالات والبيانات وما ستكشفه جولات الردود الأخرى المتبادلة كشفت عمق الهوة، لا الشكلية فقط، في تقاسيم الحكومة العتيدة وتفاصيلها وحقائبها وربما حجمها، بل الأهم الخلفيات والاهداف السياسية التي تحكم الاشتباك السياسي بين بعبدا وبيت الوسط خصوصا لجهة مسألة تسمية الوزراء المسيحيين أولا، وحجم الحصة للفريق الرئاسي بشقيه الرسمي والحزبي ثانيا ومسالة الثلث المعطل ثالثا، وهي عناصر متفجرة في مجملها ان كانت تؤشر الى ما يتجاوز صراعا على السلطة لأمد طويل فالأخطر ان تكون مؤشرا لإذكاء صراع حول الطائف والدستور تحت جنح الزعم بحقوق الشراكة في تأليف الحكومة.

هذا البعد الخطير واكب يوم السجالات الطويل بدءا برد المكتب الإعلامي للرئيس الحريري على كتاب جريصاتي عبر “النهار” امس كاشفا ان الرئيس المكلف قدم من ضمن تشكيلته الحكومية الكاملة أربعة أسماء من اللائحة التي كان الرئيس عون سلمها الى الحريري وانه في الـ12 لقاء بينهما، كان رئيس الجمهورية في كل مرة يعبر عن ارتياحه لمسار النقاش قبل ان تتبدل الأمور وتتغير بعد مغادرة الحريري القصر الجمهوري. ولكن رد بعبدا اعتبر ان الرئيس عون اعترض على تفرد الرئيس المكلف بتسمية الوزراء المسيحيين دون الاتفاق مع رئيس الجمهورية وان عون لم يسلم الحريري رسميا لائحة أسماء. واصر مكتب الحريري في رده اللاحق على التأكيد انه تسلم من الرئيس عون لائحة بأسماء المرشحين واختياره أربعة منها وامل من الرئاسة “إعطاء توجيهاتها بوقف التلاعب في مسار تأليف الحكومة وضبط إيقاع المستشارين بما يسهل عملية التاليف لا تعقيدها”.

 

اللواء : جريصاتي يشعل “حرب روايات” بين بعبدا وبيت الوسط حول عقبات التأليف صوان يحدّد الجمعة موعداً لدياب.. ورؤساء الحكومات لوحدة المعايير بدءاً من رئيس الجمهورية

كتبت صحيفة ” اللواء ” تقول : في المشهد صورتان، على تعلق الواحدة بالاخرى، الصورة الأولى، تواصل السجال بين بعبدا وبيت الوسط، بعدما ‏فجر المستشار في القصر الجمهوري الوزير السابق سليم جريصاتي دورة جديدة من دورات السجال، الذي يتلطى ‏وراء ستارة دستورية، حيناً، وميثاقية حيناً آخر، و”تربيح جميلة” مرّة ثالثة، ليستتبع رداً محكماً من المكتب ‏الإعلامي للرئيس المكلف، ومن رؤساء الحكومة السابقين وهكذا دواليك..

والصورة الثانية، تتعلق بالصدام بين السلطات السياسية، وهي دستورية، والمحقق العدلي القاضي فادي صوان، على ‏خلفية الادعاء غير الدستوري، الذي طال رئيس حكومة تصريف الأعمال، واعفى مراجع ووزراء وقيادات أمنية ‏وإدارية أخرى، ولو من باب العلم، الذي سارع هؤلاء إلى البوح به، من دون جدوى.. في وقت أخذ القاضي صوان ‏وجهة المثابرة على الادعاء، وحدد موعداً جديداً للاستماع إلى الرئيس دياب يوم الجمعة المقبل، في حين ان النائب ‏العام التمييزي القاضي غسّان عويدات تنحى عن التحقيق، كمدع عام، في قضية انفجار المرفأ، على خلفية المصاهرة، ‏التي تربطه بالنائب الحالي والوزير السابق غازي زعيتر..

على ان الأخطر، تخوف مصادر مطلعة من ان تزيد البيانات التي تتضمن روايات متضاربة حول الملف الحكومي ‏تعقيدا، “فالكربجة” الحاصلة هي نتيجة المقاربة المختلفة لكل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف. وقالت ‏أن الصورة الحكومية أصبحت أكثر تشاؤمية ولا تكهنات بمصيرها.

ولفتت المصادر إلى أن ما يفهم من هذه البيانات المتبادلة أن كلا منهما متمسك بما اورده وليس على استعداد للتنازل ‏عن موقفه أو ملاحظاته.

وأشارت هذه المصادر إلى أنه بعد ذلك ليس معروفا ما إذا كان الحريري سيزور قصر بعبدا قريبا أو سيمر وقت حتى ‏تهدأ الأجواء المتصلة بهذا الملف وأكدت أن أي تطور مرهون بخرق معين لكن ليس واضحا ما إذا كان حاضرا ام لا، ‏مع الإشارة إلى ان مهلة تأليف الحكومة ما تزال في الدائرة الطبيعية، انطلاقاً من ان مرسوم تكليف الرئيس الحريري ‏تأليف الحكومة صدر في 22 ت1 الماضي.

 

الجمهورية : عون والحريري: كشف المستور.. ‏والصدام القضائي يتفاعل.. بري: حالنا ‏يرثى لها

كتبت صحيفة ” الجمهورية ” تقول : وَصّف وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان وضع لبنان بأنّه ‏يشبه سفينة “التيايتانيك” قبل أن تغرق، الّا أنّه قد أخطأ التوصيف ‏هذه المرة، فتلك السفينة بالنكبة التي ضربتها، كانت محظوظة إذ أنّها ‏غرقت ومات ركابها مرة واحدة وكانت الموسيقى تضج في أرجائها، ‏وليس كما هو حال ركاب “التياتانيك” اللبنانية، الذين يموتون كلّ يوم ‏مرّات ومرّات ولا يُعزف لهم حتى لحن الموتى!‏

‏”التايتانيك” التي قصدها الوزير الفرنسي كانت في رحلة آمنة قبل أن ‏تصطدم بجبل جليدي أغرقها وأسكنها قعر المحيط، امّا “التايتانيك” ‏اللبنانية فيغرقها أفراد طاقمها المُمسكون بدفّتها، الذين أخذوها في ‏رحلة النهاية المشؤومة، يصارعون فيها بعضهم البعض على أتفه ‏سبب او تفصيل، ويكذّبون حقيقة أنّ هذه السفينة اللبنانية المنكوبة ‏بهم، اصبحت في القعر. وفي هذا القعر يواصلون صراعهم على ‏أنقاض لا بل على هيكل عظمي بلا روح، من دون أن يرفّ لأيّ منهم ‏جفن.‏ ‏

سؤال وحيد يلقيه المواطن اللبناني في وجه الطبقة الحاكمة هو: ماذا ‏بعد؟ وماذا تريدون أكثر من الإعدام الجماعي الذي حكمتهم فيه على ‏كلّ اللبنانيين؟

‏ ‏بالتأكيد لا جواب منتظراً ممّن احترف سياسة الشؤم، وامتلك شجاعة ‏هدم البلد وإفقار أهله واللعب بمصيرهم خدمة لأهوائه وشهواته، ‏وممّن أثبتَ للعالم أجمع أنّه ليس جديراً بالثقة، وليس أهلاً للقيادة، ‏التي من أبسط شروطها الحكمة والمسؤولية الوطنيّة، وممّن هو فاقِد ‏للشعور بنبض اللبنانيين ووجعهم وجوعهم الذي هَوى بأكثر من 70 ‏في المئة الى ما دون خط الفقر، ودفع الى تهجير الآلاف منهم بحثاً ‏عن لقمة عيشه في أي بقعة في العالم!‏

‏إستنفارات!‏

على هذا المنوال، يُكمل المُمسكون بزمام الأمور عمليّة هدم البلد، ‏والانتقال به من شَركٍ مفخخ الى شرك آخر أكثر تفخيخاً، على ما هو ‏حاصل في هذه الايام. فالمشهد الداخلي أشبه بجبهات مفتوحة؛ ‏استنفار سياسي ومتاريس منصوبة بين الجميع، استنفار طائفي ‏ومذهبي يُنذر تماديه بوقوع البلد في محظور لا قيامة منه، واستنفار ‏قضائي نبت في محاذاته جدال متناقض قد لا ينتهي بين قائل ‏بصلاحية المحقق العدلي في ادّعاءاته الاخيرة على رئيس الحكومة ‏المستقيلة والوزراء السابقين، وبين مُشكّك فيها وقائل باستنسابيتها، ‏وايضاً حول ملفات فُتحت بسحر ساحر، فلفّها ضباب كثيف إن لناحية ‏توقيتها أو لناحية مضمونها والجهات التي تستهدفها، الى حد لم يعرف ‏فيه ما اذا كانت الغاية منها مكافحة الفساد فعلاً، أو صبّ الزيت على ‏النار، او ما اذا كانت ملفات مفبركة في ما سمّيت “غرف سوداء” ‏لأبعاد سياسيّة وشخصيّة كيديّة وانتقاميّة، وثيقة الصلة بالتعقيدات ‏الحاكمة لملف تأليف الحكومة؟

‏ ‏

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى