الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: الجولان ينتفض على الاحتلال ويُسقط قرار الضمّ في أول مواجهة شاملة بعد التبنّي الأميركيّ.. الحريري وعون يتبادلان أوراق الاعتماد الحكوميّة… ربط نزاع أم فتح باب؟/ 10 أيام مفتوحة للفرنسيّين للبدء من نصف مشترك لوساطة قد يتولاها إبراهيم

 

كتبت البناء تقول: حسم الجولان معركة الضم التي ساند الرئيس الأميركي فيها القرار الإسرائيلي بالتوقيع على إسقاط هوية الحولان، فكان أمس، موعد أهل الجولان مع قول الكلمة الفصل في مصير قرار الضمّ، عندما حاول كيان الاحتلال التصرّف بأراضي الجولان بصفتها جزءاً من الكيان عبر نشر مراوح ضخمة لتوليد الطاقة الكهربائية، فخرج الجولانيّون يرسمون بأجسادهم الخط الأحمر، ويحسمون مصير قرار الضم، الذي سقط بالضربة القاضية، حيث لم يعُد توقيع الرئيس الأميركي يعادل ثمن الحبر الذي كتب به، بعدما أجبرت حكومة كيان الاحتلال وإداراته على سحب قواتها والمعدات وآلات الحفر التي تمّ حشدها لفرض تنفيذ القرار.

في الشأن الداخلي فيما الناس تحمل آلات حاسبة لمعرفة أسعار السلع الجديدة عندما يتم رفع الدعم او ترشيده، وتصير منقوشة الزعتر بـ 10 آلاف ليرة، وصفيحة البنزين بـ 100 الف ليرة، يحذّر خبراء ماليّون من خطر أكبر يهدد بكارثة تتمثل بارتفاع جنوني لسعر صرف الدولار، لأن القضية الأهم هي امتناع مصرف لبنان عن تمويل أغلب المستوردات وما يعنيه ذلك من ضغط على طلب الدولار في السوق، وتوقعت المصادر أن يقفز السعر فور البدء بتنفيذ وقف تمويل الاستيراد من المصرف المركزيّ الى 20 الف ليرة خلال أيام وصولاً لسعر الـ 30 والـ 50 ألفاً خلال أسابيع ما يجعل كل حديث عن ترشيد الدعم وتعويض خسائره على ذوي الدخل المحدود، نوعاً من الكلام الفارغ. وتساءلت المصادر عن سبب الإجماع على ما يسمّى زوراً بعدم المسّ بالاحتياط الإلزامي، باعتباره من أموال المودعين، لتسأل، هل كان تمويل الدعم خلال عام مضى من موجودات المصرف المركزيّ التي تبخّرت منذ عام 2016، أم من أموال المودعين التي يتمّ تمويل كل طلب على الدولار منذ ذلك التاريخ منها؟ فلماذا الاستفاقة المفتعلة على حقوق المودعين، بهدف تفجير البلد ودفعه نحو الفوضى لفرض تشكيل حكومة تحت الضغوط تتيح وضع اليد على البلد. وهي الحكومة التي يرجَّح أن تتولى صلاحيات رئاسة الجمهورية بعد سنتين، لأن الفوضى ستتكفل بإطاحة الانتخابات النيابيّة والرئاسيّة معا.

في الشأن الحكومي، شكلت زيارة الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري ولقائه برئيس الجمهورية العماد ميشال عون محطة غير حاسمة في المسار الحكومي، رغم ما تضمّنها من تبادل تصوّرات ومشاريع حكوميّة بين الرئيسين. فالمصادر المواكبة للمسار الحكوميّ توقفت أمام أربعة إشارات تكفي للقول إننا لم نتقدّم نحو تشكيل حكومة جديدة، الإشارة الأولى هي مدة اللقاء لأقل من ساعة لا يمكن أن تتسع لقراءة ما سُمّي بالتكشيلة الكاملة والسير الذاتية للمرشحين لدخول الحكومة ومناقشتها، ما يعني أن الاطلاع تم بصورة عرضية على ان يتم الدرس والنقاش لاحقاً، والإشارة الثانية هي ان الحريري قدم تشكيلة من ثمانية عشر وزيراً، بينها وزيران مفترضان لم يقم حزب الله بتسميتهما، جرت الاستعاضة عنهما باسمين مؤقتين يعلم الحريري انه سيتمّ استبدالهما عندما تُحسم التشكيلة الحكومية، وليس هناك ما يمنع أن تكون هناك أسماء أخرى قدّمت على الطريقة ذاتها، أما الإشارة الثالثة فهي ان توزيع الحقائب المقدّم من رئيس الجمهورية يحشد عدداً وازناً من الحقائب في ضفة طائفية لا تنسجم مع التوازن المفترض، ما يعني أنها صيغة تفاوضية أكثر مما هي صيغة واقعية، والإشارة الرابعة هي ان صيغة رئيس الجمهورية تضمنت استعادة وزارة الداخلية والحفاظ على وزارة العدل وبالتوازي استعادة وزارة الطاقة والحفاظ على وزارة الاتصالات بالإضافة لوزارة التربية في حصة رئيس الجمهورية، وهو ما يصعب اعتباره طرحاً واقعياً.

المصادر المواكبة للمسار الحكوميّ وصفت ما يمثله لقاء الأمس بنصف ربط نزاع ونصف فتح باب، وأن الأمر يتوقف على حيوية المسعى الفرنسي وجديّته في الدخول على الخط بواقعية قد تتيح له في هذه الحالة الانطلاق من نصف مشترك بين الصيغتين، والانطلاق الى الباقي لملء الشواغر وتبادل المواقع. وقالت المصادر إن مقياس جدية المسعى الفرنسي في الأيام العشرة الباقية قبل زيارة الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون الى لبنان، هو مدى جدية السير الفرنسي بالمعلومات المتداولة عن اقتناع فرنسي بتولي المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم مهمة الوساطة بالتنسيق والتشاور مع المعنيين في الإليزيه.

تبادل الطروحات بين عون والحريري

وبعد شهر ونصف على تكليفه قدّم الرئيس المكلّف سعد الحريري إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تشكيلة حكوميّة من 18 وزيراً، وذلك خلال زيارته بعبدا أمس، حيث التقى الرئيس عون وعرض معه الملف الحكومي.

وبعد لقاء تبادل الطروحات الحكوميّة بين الرئيسين عون والحريري، صرّح الرئيس المكلف للصحافيين فقال: «تشرفت اليوم بلقاء رئيس الجمهورية وقدّمت له تشكيلة كاملة من 18 وزيراً على أساس الاختصاص والكفاءة وعدم الانتماء الحزبي. وقد وعدني فخامة الرئيس أنه سيدرس التشكيلة وسنعود للقاء في جو إيجابي وأملي كبير أن نتمكن من تشكيل الحكومة بسرعة لوقف الانهيار الاقتصادي ومعاناة اللبنانيين وإعادة إعمار بيروت والثقة والامل للبنانيين، عبر تحقيق الإصلاحات المتفق عليها ضمن المبادرة الفرنسية».

ورداً على أسئلة الصحافيين، اكتفى الحريري بالقول «إن شاء الله الأجواء إيجابية».

في المقابل أصدرت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية بياناً أكدت فيه أن رئيس الجمهورية قدّم «للحريري تشكيلة حكومية كاملة، وفي المقابل سلم الرئيس عون الرئيس المكلف طرحاً حكومياً متكاملاً يتضمن توزيعاً للحقائب على أساس مبادئ واضحة واتفق رئيس الجمهورية مع الرئيس المكلف على دراسة الاقتراحات المقدّمة ومتابعة التشاور لمعالجة الفروقات بين هذه الطروحات».

 

الأخبار: الرئيس المكلّف مستمر في المراوغة: الحريري يطرح حكومة الأمر الواقع

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: أراد الرئيس المكلف سعد الحريري أمس الإيحاء بوجود حلحلة ما في الملف الحكومي، مشيعاً أجواءً تفاؤلية بعدَ اللقاء الذي جمعه برئيس الجمهورية العماد ميشال عون. الواقع أن التشكيلة التي تقدّم بها ليست سوى “حكومة أمر واقع”، سمّى فيها مُنفرداً كل الوزراء المسيحيين والشيعة والدروز، ما يدلّ على أنه مُستمر في المراوغة

يتسابَق عدّادا الانهيار المالي – الاقتصادي وتأليف الحكومة على استنزاف البلاد التي باتَت قاب قوسين أو أدنى من الانفجار، بينما يُخنَق شعبها بحبليْن: أحدهما محلّي يهدّد بفقدان شبكة الأمن الاجتماعي عبرَ رفع الدعم عن السلع الأساسية، وآخر إقليمي ودولي يتّصل بمواجهة على امتداد المنطقة، تضَع لبنان على لائحة المُحاصرين دولياً لإخضاعِه. أمام هذا الواقِع، لا تزال القوى السياسية تُحاوِل الاستثمار في الوقت، وتُحاول الإيحاء بأنها تجهَد لتأليف الحكومة، لرفع المسؤولية عن ظهرها قبيل زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للبنان. هذا ما دفَع الرئيس المكلّف سعد الحريري إلى استئناف نشاطِه أول الأسبوع، بعدَ انقطاع دامَ لأكثر من 15 يوماً، فزار بعبدا الإثنين الماضي، ثمّ كرر الزيارة أمس حاملاً تشكيلة حكومية جديدة من 18 وزيراً بالأسماء وتوزيع الحقائب على الطوائف والقوى.

كلامياً، حرص الحريري عندَ خروجه من اللقاء مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على الإيحاء بأن ثمّة حلحلة ما، قائلاً إن عون “وعدني بأنه سيدرس التشكيلة، وسنعود ونلتقي. الجوّ إيجابي والأمل كبير بتشكيل الحكومة لإعادة إعمار بيروت”، بينما المعلومات تقاطَعت عند أن “التباينات لا تزال على حالها”، إذ أشارت مصادر مطلعة على جوّ اللقاء إلى أن “الحريري سمّى في تشكيلته كل الوزراء المسيحيين، وسمّى وزراء حزب الله من دون أن يسلّمه الحزب الأسماء التي يقترحها للانتقاء منها كما اتفق معه مسبقاً، كما سمّى ديبلوماسياً محسوباً على النائب السابق وليد جنبلاط لتولي الخارجية، رغم أن الأخير أعلن بوضوح رفضه لهذه الوزارة. وحتى عندما أبلغه رئيس الجمهورية بأن لا مانع من إعطاء جنبلاط الصحة أو التربية، بقي مصرّاً على رأيه”. و بناءً عليه، تسأل المصادر: “كيف يمكن لمن يريد تأليف حكومة أن يضيف الى الخناقة مع المسيحيين خناقتين أخريين، مع الشيعة والدروز؟”. وقالت مصادر أخرى إن “الحريري أعاد حقيبة الداخلية التي يطالب بها عون لتكون من حصة “المستقبل”، على أن يتولاها نقولا الهبر. وخصّص خمسة وزراء مسيحيين ليُسمّيهم عون، و3 وزراء مسيحيين لتيار المردة والحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب الطاشناق”، وهو ما رفضه عون “الذي طرح تشكيلة مضادة، معيداً خلالها توزيع الحقائب والوزارات على الطوائف من دون أن تتضمّن أي اسم”. وبينما أوعزَ الحريري إلى “جماعته” بتسريب أجواء تفاؤلية، وغرّد جنبلاط بأنه “بانتظار الدخان الأبيض”، أكدت مصادر بعبدا أن “جو اللقاء كانَ عادياً”، وهو ما عكسه بيان للقصر الجمهوري أشار فيه إلى أن “الرئيس عون اتفقَ مع الحريري على دراسة الاقتراحات المقدمة ومتابعة التشاور لمعالجة الفروقات بين هذه الطروحات”.

وفي هذا السياق، أشارت أوساط سياسة بارزة إلى أن “المناخ الذي يغلّف عملية التأليف لا تزال وتيرته بطيئة جداً، وهو أشبه بتقاذف الكرة بينَ طرفين يدرك كل منهما نقاط ضعف الآخر، ولا تزال المبارزة بينهما على أشدها”. كما أن المُعطيات الملموسة تُثبِت أن التأليف يستلزِم وقتاً، وأن ما تقدّم به الحريري ليسَ جدياً. وليسَ أدل على ذلِك من أن حزب الله لم يكُن قد سلّم الحريري أي أسماء، على عكس رئيس مجلس النواب نبيه برّي، بينما علمت “الأخبار” أن “اتصالات حصلت أول من أمس بين الحريري والحزب الاشتراكي، جرى فيها تبادل لبعض الأسماء واتفاقا أوليّ على أن يحصل وليد جنبلاط على وزير واحد في الحكومة بحقيبتين هما الخارجية والزراعة”.

وجدير بالذكر أنه في القصر الجمهوري، اتسمت الأجواء بعد زيارة الحريري الإثنين الماضي ببعض التفاؤل، بعدما بدا أن الرئيس المكلّف عاد الى “الطريق الطبيعي لتأليف الحكومات”، عبر التشاور في الأسماء مع رئيس الجمهورية كشريك كامل في التأليف، لا كمتلقّ لما يريده الرئيس المكلف. هكذا حُدّد الموعد أمس على أساس أن يتسلّم الحريري من رئيس الجمهورية طرحاً متكاملاً يتضمن توزيعاً للحقائب على الطوائف والمذاهب، ووفق قواعد الاختصاص، وهو “يستند الى طرح كان قد قدمه الحريري نفسه سابقاً”. هكذا تم الاتفاق على اللقاء أمس لدرس اقتراح عون، والاتفاق على التوزيع، ومن ثم على الأسماء. “إذ لا يمكن أن تطلق على الجنين اسماً إذا لم تكن تعرف بعد إذا ما كان ذكراً أو أنثى”. لكن الرئيس المكلف، أمس، أعاد “خبص” الأمور بعضها ببعض، ما يدل على أنه “مستمر في المراوغة”. حمل الى بعبدا تشكيلة سمّى كل وزرائها ووزّع حقائبها كما يريد. لا يمكن أن ينطبق توصيف “حكومة الأمر الواقع” على أي شيء بمقدار انطباقه على ما قدّمه الحريري لعون أمس.

مِن خارِج قصر بعبدا، كانت الأجواء أكثر تشنّجاً بينَ عون والقوى الأخرى، بسبب فتح ملفات الفساد “الهدف منها هو تصفية الحسابات مع قوى سياسة محددة”، كما تقول أوساطها. وفي هذا الإطار علمت “الأخبار” أن اجتماعات تجري في بيت الوسط وعين التينة وكليمنصو للردّ على هذا الأمر، لكن الحريري هو الأكثر “تخوّفاً” منها بسبب ما نُقِل اليه من إعداد لفتح ملفات تطال بلدية بيروت ومجلس الإنماء والإعمار وشركة “ميدل إيست”، والعديد من المؤسسات التي يديرها محسوبون عليه. حتّى إن بعض محيطه يخشى أن تؤدّي هذه الخطوة إلى إضعاف الحريري ودفعه الى التنازل في موضوع تأليف الحكومة، والتسليم بما يريده عون.

 

النهار: الاختراق الحريري للأزمة مهدد بالاجهاض في بعبدا

كتبت صحيفة “النهار” تقول: اخيراً كان يفترض ان تبرز ملامح اختراق، وربما كان يؤمل ان يكون اكثر من اختراق واعد بولادة يؤمل ان تكون قريبة لحكومة الإنقاذ المنتظرة علها تشكل الهدية الميلادية للبنان واللبنانيين، ولكن ذلك لم يحصل وعاد الحذر الشديد سيد الموقف الذي يمليه التحسب لإمكان ان يبرز مزيد من المماحكات حول شياطين التفاصيل والتعامل مع أسماء تركيبة الـ 18 وزيرا التي وضعها رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وقدمها كاملة، اذ برز طرح مقابل لرئيس الجمهورية وإعلان من بعبدا بعد ساعتين من زيارة الحريري يكشف بشكل لافت وجود فوارق بين تركيبة الحريري وطرح قدمه عون بما لجم التوقعات المتفائلة التي أشاعها بيان الحريري في بعبدا.

ومع ذلك لا بد من الإقرار بان الرئيس الحريري اقدم امس على مبادرة خرقت الجمود وأحدثت اختراقا سياسيا في مسار تعطيل تأليف الحكومة من خلال وضعه التركيبة الكاملة بالحقائب والتوزيع الطائفي وإسقاط الأسماء على الحقائب وتقديمها الى رئيس الجمهورية ميشال عون بما يجعل الكرة في مرمى الرئاسة بالكامل. ومع ان كثرا استوقفهم ان تقابل بعبدا مبادرة الاختراق الحريري بتقديم رئيس الجمهورية في المقابل طرحا لا يتضمن حقائب ولا أسماء، فان ذلك زاد أهمية دلالات مبادرة الحريري التي حتمت تحريك مسار التأليف وإخراجه من اطار العرقلة ووضع حد للذرائع التي كانت تتظلل بترقب تشكيلته الحكومية. وبعد 49 يوما تماما من تكليفه تشكيل الحكومة في 22 تشرين الأول الماضي وضع الحريري في عهدة عون تركيبة حكومية كاملة من 18 وزيرا اختصاصيين غير حزبيين وسط انطباعات متفائلة بإمكان انطلاق مسار مختلف في مسار التاليف لتسريع ولادة الحكومة وربما قبل الزيارة الثالثة للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للبنان هذه السنة عشية عيد الميلاد. ولكن هذه الانطباعات تبددت امام الطرح المفاجئ المقابل الذي قدمه عون أولا ومن ثم امام مؤشرات سلبية أخرى جاءت عبر اعلام “حزب الله ” الذي انتقد تركيبة الحريري وقال انه قدمها من دون التشاور مع أي طرف إرضاء للفرنسيين ونوه بطرح عون.

وقد حمل الرئيس الحريري الى لقائه عصر امس مع الرئيس عون مظروفين قدم احدهما الى عون متضمنا التركيبة الحكومية الكاملة. وأعلنت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية في بيان رسمي لوحظ انه صدر بعد نحو ساعتين من لقاء عون والحريري ان “الرئيس عون تسلم من الرئيس الحريري تشكيلة حكومية من 18 وزيرا وعرض معه لاتصالات الساعات الأخيرة التي كان اجراها رئيس الحكومة المكلف على هذا الصعيد” . وأضافت “ان الرئيس عون قدم للرئيس المكلف طرحا متكاملا يتضمن توزيعا للحقائب على أساس مبادئ واضحة واتفق رئيس الجمهورية والرئيس المكلف على دراسة الاقتراحات المقدمة ومتابعة التشاور لمعالجة الفروق بين هذه الطروحات”. وبدا لافتا ان العهد اقدم على ما يعتبر تجاوزا دستوريا لصلاحياته من خلال تقديم طرح او تصور لتشكيل الحكومة لان هذا يتجاوز صلاحياته وهي صلاحية رئيس الحكومة المكلف بان يقدم التشكيلة ويدرسها ويناقشها مع رئيس الجمهورية .

 

وكان الحريري صرح عقب اللقاء انه قدم الى الرئيس عون “تشكيلة كاملة من 18 وزيرا على أساس الاختصاص والكفاءة وعدم الانتماء الحزبي وقد وعدني فخامة الرئيس انه سيدرس التشكيلة وسنعود للقاء في جو إيجابي. وأملي كبير ان نتمكن من تشكيل الحكومة بسرعة لوقف الانهيار الاقتصادي ومعاناة اللبنانيين وإعادة اعمار بيروت والثقة والأمل للبنانيين عبر تحقيق الإصلاحات المتفق عليها ضمن المبادرة الفرنسية “.

وعقب توزيع المعلومات الرسمية من قصر بعبدا كشفت مصادر مطلعة على اجتماع الرئيسين عون والحريري لـ”النهار” ان رئيس الجمهورية لم يقدم تشكيلة حكومية بل تركيبة من دون أسماء لحقائب وطوائف ، اما الرئيس الحريري فقدم تشكيلة كاملة متكاملة فيها أسماء لكل الحقائب والطوائف وقد وعد الرئيس عون بدرسها وإعطاء الجواب في شأنها.

 

الديار: لقاء بعبدا : تبادل لوائح حكومية من دون صدام .. لكن التباين مستمر الحكومة مرهونة بجولة مفاوضات جديدة فهل تسبق زيارة ماكرون؟ الدعم يتحول الى كتلة نار وقرض البنك الدولي مرشح للحكومة الجديدة

كتبت صحيفة “الديار” تقول: هل باتت الحكومة بمتناول اليد ام ان لقاء قصر بعبدا امس لم يحسم باقي النقاط الخلافية التي علقت للقاء آخر معقود عليه ان تكتمل فصول التأليف وتخرج الحكومة الجديدة من عنق الزجاجة؟ المؤكد وفق المعلومات التي توافرت مساء امس للديار ان الرئيس الحريري لم يصعد امس الى قصر بعبدا بتشكيلته الكاملة بمنطق التحدي وفرض الامر الواقع بل سبقته اجواء الى الرئيس عون بانه منفتح على ملاحظاته في اطار التشارك لولادة الحكومة الانقاذية سريعا .كما انه يدرك سلفا بان توقيع رئيس الجمهورية على مراسيم الحكومة هو المعبر الدستوري لابصارها النور.

ورغم المعلومات الشحيحة التي توافرت بعد اللقاء فان مصادر الرئيسين عون والحريري حرصت على ان البحث دار في اجواء ايجابية وغير تنافرية ، ما يعطي انطباعا بانهما يرغبان عبر المفاوضات غير المعلنة التوصل الى اتفاق ناجز قبل اللقاء المقبل المرهون موعده بالاسراع في حسم النقاط الباقية المتعلقة ببعض الاسماء ومقاربة موضوع الحقائب وحجم تمثيل رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر .

واذا سارت الامور بشكل ايجابي فان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون سيأتي الى لبنان قبل عطلة الاعياد مع وجود حكومة جديدة مستوفاة الشروط لتحشيد الدعم الدولي ولوضع حجر الاساس لورشة هذا الدعم المنتظر من اجل وقف الانهيار بضمانة الاصلاحات التي اتفق عليها ضمن المبادرة الفرنسية.

واذا كان الدخان الابيض لم يتصاعد امس من قصر بعبدا فان الاتصالات والجهود التي ستستكمل بزخم الضغوط الفرنسية ستحدد مصير اللقاء المرتقب بين عون والحريري.

ورغم عدم حسم التشكيلة الحكومية فان مصادر الحريري الذي قدم لرئيس الجمهورية تشكيلة كاملة من 18 وزيرا من الاختصاصيين غير الحزبيين حرصت على وضع اجواء اللقاء بالخانة الايجابية، آملة بحسم الامور سريعا .

واعلنت رئاسة الجمهورية في وقت لاحق ان الرئيس عون تسلم من رئيس الحكومة المكلف تشكيلة حكومية كاملة وسلمه طرحا حكوميا متكاملا يتضمن توزيعا للحقائب على اساس مبادىء واضحة. واتفق الرئيس عون مع الرئيس المكلف على دراسة الاقتراحات المقدمة ومتابعة التشاور لمعالجة الفروقات بين هذه الطروحات.

ويؤشر البيان بوضوح الى الخلافات بين الطرحين وعدم اقتصارهما على بعض الاسماء بل انها تطاول الحقائب وتوزيعها ايضا ، ما يعني ان ما جرى امس قد ينظم المفاوضات المرتقبة لكنه يبقي الامور مفتوحة على كل الاحتمالات.

وكان الحريري انتقل بعد الظهر الى بعبدا حاملا معه ملفين الاول للتشكيلة الحكومية والاخر يتضمن السير الذاتية للوزراء حيث سلمهما للرئيس عون الذي سلمه بدوره طرحا متكاملا يتعلق بالحكومة، وجرى تبادل لوجهات النظر وبحث بالاسماء من دون حسم هذا البحث.

 

اللواء: المراسيم تسابق الإنهيار .. فهل يرعوي المعطلون؟ اعتراض عوني على الهبر وطحيني.. وجنبلاط ينتظر الدخان الأبيض.. والخطوط الحمراء تحاصر “ترشيد الدعم”

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: ليس أبلغ من البيان الذي صدر عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية، وهو يعلن ماذا دار في اللقاء 11 بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، ليؤشر إلى وضع القطار على السكة.. لكن السؤال: متى يصل القطار، إذا ما تبين ان موعد الانطلاق، يتوقف على حسابات متعددة، ومتشابكة، ومحكومة بانتظارات، وتهديدات، واحتمالات، لكنها، حسب مصدر معني، أبلغ “اللواء” ليلاً: “ان ما تحقق خطوة يُبنى عليها، وتأليف الحكومة بات مسألة جدية..”.

ولم يشأ المصدر الامعان في التفاؤل، إلا انه اعتبر ان ضغط الانهيار العام، وعقم المعالجات من شأنه ان يكبح جماح التهور، لدى المعطلين، من دون ان يجزم بمسار الأيام المقبلة، داعياً لضغط حقيقي ليرعوي هؤلاء المعطلون عن دور وضع العصي في دواليب الإقلاع، نظراً لصعوبة الاستمرار في دائرة الانتظار..

وحسب أوساط المراقبين، فإن إشارة الرئيس المكلف، في معرض الرد على أسئلة الصحافيين، وهو يغادر القصر الجمهوري بأن “الأجواء ايجباية.. إن شاء الله، سرعان ما تعرض لـ”صدمة رئاسية” كادت ان تطيح بالمناخ الجديد، وتضع الموقف في دائرة الشك، من العودة إلى “عض الاصابع”، ورمي الكرة على الرئيس المكلف، تحت حسابات، لا تعالج أزمة، ولا تأتي بدولار واحد إلى الخزينة، المترنحة تحت وطأة الأعباء.

وفهم من مصادر على اطلاع، ان الرئيس المكلف لمس “جواً ايجابياً” خلال اللقاء مع الرئيس عون، لكن المصادر تخوفت من دور لكل من رئيس تكتل لبنان القوي النائب جبران باسيل، واحد المستشارين الرئاسيين، من تعطيل المناخات الإيجابية.

 

الجمهورية: الحكومة ضائعة بين”مسودتين”.. والسفراء يحذّرون.. وباريس: آخر الاوراق!

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: هل صارت ولادة الحكومة وشيكة؟ سؤال تصدّر المشهد الداخلي امس، لكن من الصعب تحديد الإجابة الدقيقة عليه، في ظلّ الجوّ الملبّد الذي يحكم طبخة التأليف منذ تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة في 22 تشرين الاول الماضي، والتي تداخلت فيها المطالب بالشروط وبالمزاجية وبالكيديّات، وبكلّ أسباب وعوامل التعطيل والنفور السياسي الشخصي.

عملياً، دخل تأليف الحكومة فترة جديدة من الانتظار، غير محدّدة بسقف زمني، ومرهونة بانتهاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلّف من دراسة “مسودّتين” لهذه الحكومة تبادلاها في لقائهما في القصر الجمهوري امس.

تساؤلات ما انتهى اليه الرئيسان عون والحريري، يكشف من جهة انّ المسعى الفرنسي الذي حضر بفعالية وزخم خلال الساعات الاخيرة لم يحقق الغاية المرجوة منه، وهذا يفتح على تساؤلات، اولاً، حول الجهة التي تصرّ على احباط الجهود الفرنسية، وثانياً، حول ما اوجب عدم تحديد موعد اللقاء المقبل. وثالثاً، عمّا اذا كانت الايجابيات التي اشار اليها الحريري جديّة، ورابعاً، حول ما اذا كانت مسودة الحريري وطرح عون عامل تسهيل للتأليف او عامل تعطيل اضافي له، وخامساً حول ما اذا كان الرئيسان عون والحريري قد قرّر كل منهما رفع المسؤولية عنه، وإلقاء الكرة الحكومية بيد الآخر، عبر تبادل طرحين ربما يكونان متقاطعين او متناقضين، ليقرّر كل منهما ما يراه في الطرح المعروض عليه، وبالتالي يتحمّل مسؤوليّة قراره؟

ماذا جرى في اللقاء؟

الى ذلك، عرضت مصادر موثوقة لـ”الجمهورية”، خلاصة موجزة عن اللقاء، وفيها انّ الحريري قدّم لرئيس الجمهورية مسودة من 18 وزيراً يمكن اعتبارها خلافية، حيث يدرج فيها اسماء وزراء سمّاهم بنفسه، من دون ان يراعي ما يطالب به رئيس الجمهورية، الذي يصرّ على تسمية الوزراء المسيحيين، مع انّ الاسماء المسيحية المقترحة من قِبل الحريري لا تشكّل استفزازاً لعون.

وتلفت المصادر، الى أنّ رئيس الجمهوريّة كان قد وضع في حسبانه الطرح الذي سيقدّمه الحريري، فحضّر مسبقاً طرحاً مقابلاً من موقعه كشريك في تأليف الحكومة، وانّه هو صاحب الحق في تسمية الوزراء المسيحيين تحديداً، واللافت فيه، طرح عون هو الاصرار على ان يحصل على 7 وزراء ( الثلث المعطل). وخلال النقاش اكّد عون ان لا مانع لرفع عدد وزراء الحكومة من 18 الى 20 وزيراً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى