الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء : ظريف والمقداد لتعزيز وتطوير التحالف ‏الاستراتيجيّ… وولايتي: الردّ أسرع مما ‏يتوقّعون الحريري يشغّل محرّكاته لملاقاة زيارة ماكرون… الأربعاء لحسم الحقائب ‏السياديّة / ترشيد الدعم يُطلق العنان لارتفاع الأسعار ويتجاهل سعر الدولار… ‏والاحتياط لمن؟

 

كتبت صحيفة ” البناء ” تقول : افتتحوزيرالخارجيةالسوريةالدكتورفيصلالمقدادزياراتهالخارجيّةبعدتولّيهالوزارةبالتوجّهالىطهرانليطلقمنهناكمعوزيرالخارجيةالإيرانيةالدكتورمحمدجوادظريفالإعلانعنعزمالدولتين،بمعزلعنمستقبلالمتغيّراتالدوليةوالإقليمية،علىتعزيزوتطويرالتحالفالاستراتيجيبينهما،بينمااختارالدكتورعليولايتيالمستشارلشؤونالسياسةالدوليةلمرشدالجمهوريةالإسلاميةالإيرانيةالسيدعليالخامنئي،مناسبةاستقبالالمقدادللإعلانعنعزمإيرانعلىالردّالسريععلىاغتيالالعالمالنوويمحسنفخريزادة،قائلاً،إنالردسيكونأسرعممايتوقعون.

ترقّبالمعادلاتالدوليةوالإقليميةالجديدة،وفيمقدمتهامستقبلالعلاقةالأميركيةالإيرانيةمعتسلّمالرئيسالمنتخبجوبايدنمقاليدالحكم،منبوابةالتساؤلحولماسيترتّبعلىالعودةالأميركيةالىالتفاهمالنوويمعايرانوالانطلاقمنهذهالعودةفيمفاوضاتأوسعوأشمل،فيماقالتمصادرمتابعةللملفالنوويالإيراني،إنآخرفرصبقاءإيرانتحتسقفالتفاهمهوشهورقليلةقبلالانتخاباتالرئاسيةالمقبلةفيإيران،والتيسيتقرّراتجاههافيضوءعودةالتفاهمالىالحياة،أوترجمةقراردفنهنهائياًبخروجإيرانمنالتزاماتها،ووفقاًللمصادرفإنالعودةللتفاهمالتيصارتمحسومة،سيكونلهاتأثيرهاعلىالانتخاباتالرئاسيةالإيرانية،خصوصاًانإيرانتملكقرابةمئةملياردولارمنعائداتبيعالنفطمجمّدةبسببالعقوباتفيمصارفعالميةمنهافيكورياالجنوبيةوحدهاعشرينمليار.

فيلبنانترقبموازٍ،يترجمهرصدالحركةالفرنسيةالتيتستندالىتفاهماتباتتثابتةبينالرئيسالأميركيالمنتخبجوبادينوالرئيسالفرنسيامانويلماكرون،حيثتقولمصادرمواكبةللمبادرةالفرنسيةنحولبنانإنماكرونالذيينتظرمنهبايدندعماًمتعدّدالوجوهللتفاهممعأوروباوإحياءحلفالناتووإعادةالتفاهمالنوويوتعويماتفاقيةالمناخ،ينتظرمنبايدنشيئاًواحداًوهودعممبادرتهفيلبنانكمقدمةلاستعادةالنفوذالفرنسيفيه،بعدماصارلبنانآخرالمعاقلالمفترضةلهذاالنفوذ.

ماكرونفيبيروتبعدأسبوعين،ويبدوهذاالموعدشكلالحافزلتحركالرئيسالمكلفبتشكيلالحكومةسعدالحريرينحوكسرالجمودمعرئيسالجمهوريةالعمادميشالعونبعدغيابثلاثةأسابيع،واللقاءالذيقالتمصادرمتابعةللمسارالحكوميإنهكانتأسيساًللقاءالذيسيعقدالأربعاءلميشهدأكثرمنإعادةتلخيصللتفاهمات،التيتطالعددالوزراءفيالحكومة،وتوزيعالحقائبعلىالطوائف،والتشاورببعضالأسماء،علىأنيشكللقاءالأربعاءالذيأعلنهالحريريمناسبةللدخولفيالتسمياتبوضوحأكبر،خصوصاًماقالتالمصادرإنهيسعىلحسمالحقائبالسيادية،وإنتحققفيهاالنجاحيكونقدتأسسمايتيحمواصلةحسمسلالالحقائبتدريجياً،بهدفملاقاةزيارةماكرونبتبلورالحكومة،أوتبلورنسبيلها،قديحتاجبلوغنهايتهالسعيدةلمساتماكروننفسه.

علىجبهةدعمالمستوردات،بدأتالمعركةالتيتدوررحاهافيالسرايالحكوميلمحاولةالبحثعنتضييقهوامشالدعمبمالايطالالأساسيّمنهاسواءفيالمحروقاتأوالدواءأوالغذاء،لكنفيظلسؤالينكبيرينلايملكأحدجواباًعليهما،الأولمَنسيضمنسعرالصرفعندمايصبحتمويلالاستيرادمنخارجمصرفلبنان،وماذاسيبقىمنالدعمعندها؟والثانيمَناخترعنظريةالإنفاقلتغطيةالمستورداتحتىالآنورسمالخطالأحمرللاحتياطالإلزامي،مادامالجميعيعلمأنالمالالذيتماستعمالهللاستيرادمثلهمثلالاحتياطالالزاميهومالالمودعين،ومادامتسياساتمصرفلبنانكلهاتمّترغمالخرابالناجمعنهاتحتمسمىشراءالوقت،وكلهمنأموالالمودعين،لماذايتوقفشراءالوقتعندمايصبحالشعبوالفقراءهمالأشدّحاجةإليه؟

وتوزّعالمشهدالداخليّأمس،بينبعبداوالسرايالحكوميوالشارعالذيشهدسلسلةتحرّكاتاحتجاجيّةومطلبيّةمععودةمسلسلقطعالطرقاتفيمختلفالمناطقاللبنانية.

وبعداعتكافهعنزيارةبعبدالأسابيععدةزارالرئيسالمكلفسعدالحريريبعبداأمس،والتقىرئيسالجمهوريةالعمادميشالعون.

وإذلميقدّمالحريريلعونمسودةللحكومةكماكانمتوقعاً،أشارتأجواءمواكبةللقاءعون‎‎الحريريلـالبناءإلىأناللقاءالذيحصلأمس،هوالاتصالالاولمنذثلاثةأسابيعمايشيرالىتحركجديدفيعمليةتأليفالحكومةوقدحصلنقاشبالجوالعاموالأسبابالتيأدتالىتوقفالتواصل،كماتمتقديمطروحاتبالحلولالممكنةلحلالعقدالتيتحولدونالتأليف“. ووفقالمعطياتالعامةفإنهلولميسجلأيتقدّمفيلقاءالأمسلماتمتحديدالأربعاءموعداًجديداً.

وبحسبمصادررسمية،فإنالبحثتناولبشكلعامبعضالأسماءالمرشحةللتوزيروالحقائبلكلاسموإمكانيةإعادةتوزيعبعضالحقائبالمخصصةللمسيحيين. لكنالحريريلميقدّمتشكيلةكاملةبانتظارحصولهعلىأسماءمرشحيثنائيأملوحزباللهوالحزبالتقدميالاشتراكيوتيارالمردة. علىأنيتمخلالاليومينالمقبلينتسويةهذاالأمر،إذاحصلالحريريعلىاسماءمرشحيالقوىالسياسيةليختارمنها. علماًانمصادرثنائيأملوحزباللهأكدتبأنلامشكلةبينهماوبينالحريري.

واستبعدمرجعنيابيفياللقاءالتشاوريحصولمستجداتتؤشرإلىحلحلةللعقدةالحكوميةتمهدلولادةسريعةللحكومة،وأكدلـالبناءبأنمايقومبهالحريريمضيعةللوقت،وهويدركبأنالعقدةليستداخليةبلخارجية،لذلكيعملعلىتمريرالوقتبزياراتالىبعبداواقتراحاتلاطائلمنهابانتظارانتقالالسلطةفيالولاياتالمتحدةليتمكّنالفرنسيّمنجلبالضوءالأخضرالأميركيلتسهيلولادةالحكومةفيلبنان“.

 

الأخبار : اقتراح خفض الدعم إلى 50 صنفاً من الأدوية و60 في المئة من البنزين | نقاش السراي: “تركيب ‏طرابيش

كتبت صحيفة ” الأخبار ” تقول : في السراي الحكومي، عُقد اجتماع أمس لبحث مسألة “ترشيد الدعم”. ‏اجتماع تأخر لأشهر، لم يتطرق إلى حلول لضمان الحفاظ على قدرة ‏السكان الشرائية، التي انهارت أصلاً، بل هو مجرد تبادل أفكار لـ”تركيب ‏طرابيش” يطيل أمد المبلغ المتبقي من الاحتياطي، حتى يرحّل الانفجار ‏الشعبي الى الحكومة الجديدة

عادت الاحتجاجات الى الشارع، ليس اعتراضاً على فرض ضريبة بقيمة 6 دولارات شهرياً على خدمة “واتساب”، ‏بل لأسباب جوهرية تتعلق بتأمين لقمة الخبز والسلع الأساسية لضمان أقل متطلبات العيش. حصل ذلك في ظل انعقاد ‏اجتماع وزاري في السراي الحكومي برئاسة رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب لمتابعة ملف الدعم، بحضور ‏وزراء الدفاع والمالية والاقتصاد والصناعة والزراعة والطاقة والشؤون الاجتماعية، الى جانب حاكم مصرف لبنان ‏رياض سلامة. المجتمعون عرضوا خطط وزاراتهم لتنظيم كلفة الاستيراد والدعم، على أن تستكمل الاجتماعات اليوم ‏في إطار ورش عمل تفصيلية يرأسها كل وزير مع القطاعات المعنية في نطاق عمل وزارته. ما جرى كان يفترض أن ‏يحصل أقله منذ بداية العام وفي ظل حكومة فاعلة لا حكومة تصريف أعمال تنتظر تأليف حكومة جديدة لتحمل ‏مسؤولية هذا القرار. فالواقع أن الوزراء المعنيين استقالوا من مهامهم قبل دخول مجلس الوزراء في فترة تصريف ‏الأعمال، ولم يقم أكثرهم بأقل الواجبات المترتبة عليه، فيما يسارعون اليوم الى استنباط أفكار عشوائية بعد حديث ‏سلامة عن إمكان الإبقاء على الدعم لفترة شهرين فقط. ثمة خيارات بديلة بالطبع، كاتفاقيات مع دول لتأمين السلع ‏بأسعار منخفضة، ويأتي العرض العراقي لمدّ لبنان بالنفط في هذا الإطار، لكن السلطة السياسية التي جلست تنتظر ‏الانهيار، تتصرف وكأن خيارها الأوحد هو رفع الدعم بشكل كامل. وفي ظل أزمة لبنان الاقتصادية والمالية والنقدية، ‏سيتسبب إجراء مماثل بانفجار اجتماعي غير مسبوق، خصوصاً بعد تدني الحد الأدنى للأجور في غضون أشهر من ‏‏450 دولاراً شهرياً، الى أقل من 83 دولاراً، وهو مرشح للانهيار أكثر. أحد لم يلتفت الى أحوال العمال والأسر، ‏خصوصاً بعد الأزمة المضاعفة التي أتت بها جائحة كورونا من جراء فرض حجر كامل لأسابيع. وذلك إن دلّ على ‏شيء، فعلى عمق الانهيار المتغلغل في مؤسسات الدولة وغياب السياسات الاقتصادية – الاجتماعية، وعلى إلقاء ‏مصير شعب كامل بيد شخص واحد هو حاكم المصرف المركزي. وقد قرر الأخير قطع الدعم عن المواد الأساسية ‏كالأدوية والقمح والمازوت والبنزين والكهرباء، وما على الفقراء الا أن يموتوا جوعاً وعطشاً وبرداً ومرضاً، بذريعة ‏الدفاع عمّا تبقى من دولارات المودعين، علماً بأن سلامة نفسه أكد قبل أيام، في مقابلة مع قناة “العربية الحدث”، أن ‏المودعين لن يحصلوا على ودائعهم بالدولار. من هذا المنطلق جرى الحديث خلال اجتماع أمس في السراي عن ‏تخفيض ساعات التغذية بالكهرباء على قلتها، بدلاً من رفع دعم الكهرباء عمن يستهلكون عدداً كبيراً من الأمبيرات ‏لتغذية قصورهم ومنازلهم الفارهة على حساب أموال الشعب اللبناني. وهؤلاء غالبيتهم من رجال الأعمال والوزراء ‏والنواب والمسؤولين الذين يجلسون اليوم حول الطاولة لمناقشة “ترشيد الدعم“.

وجرى البحث في اقتراح لحصر الدعم بأقل من 50 صنفاً من الأدوية (الأمراض المزمنة والمستعصية)، على أن ‏يخفض الدعم على أدوية من 1515 ليرة للدولار إلى 3900 ليرة للدولار (الدواء الذي كان سعره نحو 15 ألف ‏ليرة، سيصبح سعره 39 ألف ليرة). أما باقي الأدوية، فستترك لسعر الدولار في السوق السوداء!

وبالنسبة إلى المحروقات، يجري البحث في اقتراح خفض الدعم على البنزين إلى حدود 60 في المئة، ما يؤدي إلى ‏زيادة سعر الصفيحة إلى نحو 40 ألف ليرة، مع الإبقاء على دعم المازوت كما هو اليوم.

كذلك تم التطرق الى تخفيض كمية الطحين المدعوم لتقتصر فقط على ربطة الخبز، ما يعني أن وزارة الاقتصاد ‏والمسؤولين فيها عن هذا الملف بالذات، كانوا على علم بهدر الطحين المدعوم على منتجات غير ضرورية ولا ‏تحقق سوى أرباح مضاعفة لأصحاب الأفران، لكنهم غضّوا النظر عن ذلك الى أن اقترب الاحتياطي من النفاد. ‏في هذا السياق، أوضح المدير العام للحبوب في وزارة الاقتصاد جرجس برباري، في اتصال مع الوكالة الوطنية ‏للإعلام، أن “ما يجري التداول به عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن رفع الدعم عن الطحين غير صحيح”، ‏مشيراً الى أنه لم يصدر قرار من وزارة الاقتصاد حتى اللحظة في هذا الموضوع. وأشار برباري الى التركيز ‏على “الطحين الذي يصنع منه الخبز العربي، لأنه أساسي في غذاء المستهلك اللبناني (…) معلناً أن وزير ‏الاقتصاد سيدعم كمية 27 ألف طن من الطحين المخصص للخبز العربي ستناقش آلياته في اجتماع في الوزارة“.

لكن من سيضمن استعمال هذه الكمية لصناعة الخبز؟ وأي آلية يمكنها ضمان عدم تحرك كارتيل المطاحن ‏والأفران مرة أخرى لقطع الرغيف من السوق وادعاء نفاد الكمية المدعومة؟ الأهم أن هذا القرار متخذ من وزير ‏الاقتصاد راوول نعمة الذي عجز عن ضبط أسعار السلع الغذائية المدعومة، وخضع قبلها لجشع هذا الكارتيل في ‏زيادة سعر ربطة الخبز وتخفيض وزنها رغم الدعم؟ بناءً على ما سبق، بات واضحاً أن المسعى الأساسي ‏لحكومة تصريف الأعمال يكمن في ترشيد الدعم بقدر الإمكان حتى لا تستنفد المبلغ المتبقي من الاحتياطي، أي ‏نحو 800 مليون دولار، بانتظار أن تأتي حكومة جديدة لتتحمل هذه المسؤولية. وتشير المعلومات الى أن رئيس ‏حكومة تصريف الأعمال حسان دياب رفض عقد أي جلسة حكومية أو المسّ بالاحتياطي الباقي في مصرف لبنان ‏من منطلق أن هذا الاحتياطي يعود للمودعين ولا يمكن استخدامه. لذلك، الاجتماعات في السراي ليست سوى ‏محاولة لتأمين بعض الأوكسيجن الإضافي. فالمجتمعون لم يناقشوا بعد حلولاً جذرية للأزمة. ثمة اقتراح وحيد لم ‏يُطرح على الطاولة جدياً بعد، وهو اقتراح إصدار بطاقات تمويلية لنحو 600 ألف عائلة، تعوّض على الأسر ‏الفقيرة جزءاً من الدعم الذي سيُرفع. لكن النقاش في هذا الأمر تأخر أيضاً، لكونه بحاجة إلى أشهر لوضعه موضع ‏التنفيذ، وسيُبحث في الأيام المقبلة، بحسب مصادر وزارية.

النهار : كسر الجمود الحكومي و”الدعم” يحرّك الشارع مجدداً

كتبت صحيفة ” النهار ” تقول : اذا صح ان لقاء النصف ساعة الخاطف بعد انقطاع ثلاثة أسابيع، يعد تقدما باعتبار انه أدى ‏الى “ربط نزاع” إضافي، ولو واعد، في اجتماع يفترض ان يدوم ويتعمق اكثر في تعقيدات، ‏وربما استحالات مأزق تأليف الحكومة الجديدة، فان ذلك يقود الى خلاصة واحدة هي ان ‏‏”ظهور” الرئيس المكلف سعد الحريري في قصر بعبدا امس أعاد فتح مسار الكلام ولكنه لم ‏يفتح مسار الانفراج. وليس من المغالاة القول ان الأولوية التي احتلت المشهد الداخلي، ‏والمرشحة لاحتلاله في الأيام الطالعة أيضا، تتمثل في تقدم مسألة رفع الدعم عن السلع ‏الاساسية، وهي المسألة الحارقة التي باتت تعني اكثر من ثلثي الشعب اللبناني المنزلق ‏باطراد بأكثريته الى مستويات الفقر والعوز والحاجة بما دفع الأمم المتحدة الى دق ناقوس ‏الخطر حيال كارثة محدقة بلبنان حيال أي رفع مرتجل للدعم او غير مقترن بضمانات ‏اجتماعية. ولذا وطبقا لما أوردته “النهار” امس بدا السباق لاهثا وحارا وخطرا بين التداعيات ‏البالغة الخطورة للازمات المالية والاقتصادية والاجتماعية المنذرة بالانهيار الكبير، وما بين ‏مسار معطل ومعقد لتأليف الحكومة الجديدة وقدرة محدودة لحكومة تصريف الاعمال ‏على تسيير الحد الممكن من الأمور الملحة على غرار ما يجري في محاولات معالجة مسألة ‏الدعم وسط التحركات والاعتصامات وقطع الطرق رفضا لرفع الدعم.

ومع ذلك نظرت الأوساط السياسية والديبلوماسية في معظمها الى التحرك الجديد الذي ‏شرع فيه الرئيس الحريري امس بعين إيجابية لجهة انه وضع حدا لفترة الغموض والجمود ‏التي استمرت ثلاثة أسابيع، ولو ان المعطيات التي أملت ذلك الجمود ليست في مرمى ‏الحريري، بل لدى من تسبب برمي الشروط التعجيزية لتعطيل مهمته. كما ان هذا التحرك ‏ولو انه يأتي وسط تنامي الشكوك في امكان تحقيق اختراق جدي من شأنه فتح الباب امام ‏احتمال تأليف الحكومة قبل عيدي الميلاد ورأس السنة اقله كما يوحي الواقع الان، لا يمكن ‏اغفال دلالاته داخليا من خلال استشعار الحريري فداحة سياسة الانتظار فيما البلاد تتقلب ‏على صفيح انهيارات وازمات متصلة ومترابطة، وكذلك خارجيا لملاقاة عودة الاهتمامات ‏البارزة بلبنان من خلال مؤتمر الدعم الدولي الثاني للشعب اللبناني الذي نظمته فرنسا ومن ‏ثم بدء الاستعدادات للزيارة الثالثة التي سيقوم بها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للبنان ‏قبل نهاية السنة، وكذلك من خلال احتضان الاتحاد الأوروبي مجتمعا للمبادرة الفرنسية بما ‏شكل مظلة واسعة لها ويوسع اطار الالتزامات اللبنانية باستعجال تشكيل الحكومة وفق ‏معايير هذه المبادرة.

والحال ان نتائج زيارة الحريري امس لقصر بعبدا لم تخالف التوقعات المسبقة التي ‏استبعدت ان يحقق اللقاء نتائج إيجابية تتجاوز اطار عودة التواصل المباشر بين الرئيسين ‏اللذين تطبع علاقاتهما موجات جفاف وتباينات عميقة حول تأليف الحكومة كما تختبئ وراء ‏هذا الجفاف حرب باردة مكشوفة بين الحريري والرجل النافذ في العهد العوني النائب ‏جبران باسيل. وإذ لم يدم الاجتماع بين عون والحريري سوى نحو 25 دقيقة بدا الحريري لدى ‏خروجه متجهما واكتفى بالقول للصحافيين:” تشرفت بلقاء فخامة الرئيس وتشاورت معه ‏والأربعاء سأعود في مثل هذا الوقت وسيكون هناك لقاء نحدد فيه الكثير من الأمور ‏الأساسية ان شاء الله“.

اللواء : تشكيلة الحريري: تعادل مع فريق باسيل .. وحظوظ النجاح والفشل متعادلة الشارع يحتج على رفع الدعم.. وإجتماع ترشيدي اليوم.. وسلامة وقهوجي أمام عون وأبوسمرا

كتبت صحيفة ” اللواء ” تقول : غداً “سأعود إلى بعبدا لتحديد الكثير من الأمور الأساسية“.

هذا ما صرّح به الرئيس المكلف سعد الحريري بعد ظهر أمس في القصر الجمهوري بعد لقاء رقمه 10 مع الرئيس ‏ميشال عون، في إطار التشاور أو “الاخذ والرد”، في ما خص تأليف حكومة جديدة، وصفت بأنها “حكومة مهمة” ‏في سياق مندرجات المبادرة الفرنسية حول لبنان، والتي جدّد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون تمسكه فيها، باعتبارها ‏الخيار المتوفر، لوقف الانهيار المحدق بلبنان “الدولة والكيان”، بتعبير دبلوماسي فرنسي..

أهمية الموقف الفرنسي، لا يأتي استباقاً لمجيء ماكرون إلى بيروت، بل في سياق، وضع “وضع لبنان” على طاولة ‏القمة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السياسي، الذي وجه نداءً إلى القوى السياسية في لبنان وحثهم على الإسراع في ‏تشكيل حكومة تعمل على إخراج لبنان من ازمته..

والسؤال، ما هي النقاط أو الأمور الأساسية، التي من شأن الساعات المقبلة ان تحمل اجابات من بعبدا، وغير بعبدا ‏حولها؟

1- النقطة الاولى: قبول نظرية التوازن أو التعادل في الحكومة العتيدة (6 للحريري) (و6 لعون وفريقه) أم عدم ‏القبول بها.

2- القبول أو عدم قبول الحصة المسيحية، باقتصارها على 6 وزراء بدل 7‏.

3-الحقائب وتوزيعها، لا سيما الحقيبة التي تسند لتيار المردة، والتي يتمسك الحريري بأن تكون خدماتية رئيسية..

4- وزراء الفريق الشيعي، وطريقة تسميتهم، لا سيما الوزير الثاني الذي سيكون من حصة حركة أمل..

5- المطالبة بتسمية وزير مسلم مقابل التسليم بحق الحريري تسمية وزير مسيحي..

ولكن، حسب مصادر معنية بالتأليف، هذا في الظاهر، اما في الباطن، فللمسألة وجه آخر يتعلق بـ:

1- استمرار الفيتو الأميركي على تمثيل حزب الله بالحكومة، وبأي شكل من الاشكال وعدم تمكن الفريق الأوروبي ‏الداعم لماكرون من احداث خرق على هذه الجبهة..

2- رفض حزب الله المطلق التسليم بنتائج الفيتو الأميركي، وإصراره على المشاركة في الحكومة، وبوزارة على غرار ‏الصحة أو التمسك بالصحة..

3- عودة النائب باسيل إلى نغمة ما يسمى الميثاقية ووحدة المعايير، لانتزاع إقرار من الحريري بمنهجيته في تأليف ‏الحكومة.

 

الجمهورية : التأليف الى “أربعاء الحسم”.. وباريس ‏تستعجله.. والسلطة تطارد “منقوشة ‏الفقير”!‏

كتبت صحيفة ” الجمهورية ” تقول : تأبى السلطة الحاكمة إلّا أن تؤكد كل يوم على اهترائها، وغربتها عن ‏الناس، وعمّا ذاقوه من مرارات قرارات عشوائية، يواظب عليها هواة ‏رفعتهم الصدفة الى رتبة وزراء، وصلوا في آخر بِدعهم الى التصويب ‏على أولى المواد الاساسية في حياة المواطن، أي الطحين، الى حد ‏حرمان المواطن اللبناني حتى من “المنقوشة”، وذلك في إجراء ‏أحمق، يندرج في سياق سلسلة إجراءات من ذات الفصيلة، اتخذتها، ‏وثبت فشلها، على ما حصل مع سلّة السلع المدعومة، التي تحوّلت ‏إلى “فضيحة بيع وتهريب”، وهُرّبت الى أسواق الدول الخارجية من ‏تركيا الى العديد من الدول العربية. وتِبعاً لذلك، لا يُلام المواطن ‏اللبناني إذا فجّر غضبه، بالطريقة التي يَشاء، في وجه سلطة لم ‏تعاصر مثلها أكثر الدول تَخلّفاً في العالم!‏

سياسياً، أعادت زيارة الرئيس المكلّف سعد الحريري الى القصر ‏الجمهوري في بعبدا، أمس، تحريك الملف الحكومي بعد جمودٍ حكمَ ‏هذا الملف من الزيارة الاخيرة للحريري الى بعبدا قبل نحو أسبوعين.‏

‏ واللافت للانتباه انّ لقاء الرئيسين كان علنيّاً، ولم يكن بعيداً عن الاعلام ‏على ما جرى في اللقاءات السابقة، لكنه لم يدم طويلاً، إذ انه استغرق ‏حوالى نصف ساعة، اكتفى الحريري بالقول على أثره: تشرّفت بلقاء ‏الرئيس عون، وتشاورت معه، والاربعاء سأعود في مثل هذا الوقت، ‏وسيكون هناك لقاء نحدّد فيه الكثير من الأمور الاساسيّة”.‏

‏ واللافت ايضاً هو انّ الحريري اكتفى بكلامِ عام، ولم يُشر الى ‏‏”ايجابيات”، على جاري ما كان يعتمد بعد كل لقاء بينه وبين رئيس ‏الجمهورية.‏

‏ ‏وفيما تكتمت دوائر بعبدا وبيت الوسط حول ما دار في لقاء الرئيسين، ‏قرأت مصادر سياسية إشارة سلبية في قِصرِ اللقاء بين عون والحريري، ‏في وقت كشفت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” انّه توزّع على ‏قسمين: الأوّل حول أسباب الانقطاع الطويل عن التواصل مع بعض ‏‏”العَتب السياسي” حوله، والثاني حول الشق الحكومي، حيث تبيّن انّ ‏الحريري أعَدّ لائحة حكوميّة مكتملة، صارت في عُهدة رئيس ‏الجمهورية، إلّا أنّ الرئيسين لم يغوصا في النقاش فيها، وقد استمهَل ‏الرئيس عون الرئيس المكلف لدراستها، واتفقا على لقاء آخر بينهما بعد ‏ظهر الاربعاء لاستكمال النقاش واتخاذ موقف نهائي في شأنها”.‏

‏ ‏وأبلغ معنيّون بملف التأليف الى “الجمهورية” انّ “الحريري أعدّ هذه ‏اللائحة على الأسس التي حَددها لحكومة اختصاصيين من غير ‏الحزبيين، بلا ثلث معطّل لأيّ طرف، وأنّ الأسماء التي تضمنتها هي ‏من أصحاب الكفاءات والخبرات التي تراعي الجميع، ويفترض ان ‏تحظى بمقبوليّة من قبل كل الاطراف. وتِبعاً لذلك، فإنّ لقاء الرئيسين ‏يوم غد يمكن اعتباره اللقاء الذي قد ينتهي إمّا الى اتفاق وامّا الى ‏افتراق”.‏

‏ ‏

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى