الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: تشكيل هيئات المجلس بعد الاستقالات… أبو الحسن لهيئة المكتب والبستاني لرئاسة الاقتصاد.. عون يتكلّم اليوم لفتح طريق التكليف… واستبعاد تأجيل جديد للاستشارات / الحريري الخميس رئيساً مكلفاً بـ 65 صوتاً دون حزب الله والتيار الحر

 

كتبت البناء تقول: كانت الجلسة النيابية التي افتقدت التشريعات المرتقبة وفي طليعتها قانون العفو، مناسبة لإعادة تشكيل هيئات المجلس النيابي بعد استقالة ثمانية نواب، حل بنتيجتها النائب هادي أبو الحسن في هيئة المكتب بدلاً من النائب المستقيل مروان حمادة، والنائب فريد البستاني رئيساً للجنة الاقتصاد بدلاً من النائب المستقيل نعمت فرام. فبقيت التوازنات بين الكتل هي ذاتها، مع فارق سياسي سجلته القوات اللبنانية بتعطيل النصاب قطعاً للطريق أمام قانون العفو، بينما كان النائب جورج عدوان يوفر التغطية المطلوبة لتسمية الرئيس السابق سعد الحريري كرئيس مكلف لجهة النقاش حول الميثاقية بالحديث عن ميثاقية المشاركة بالحضور في الاستشارات وليس في وجهة التسمية، التي لن تذهب لصالح الحريري.

بين التكليف والتأليف حسم النقاش لصالح حصر الحديث عن الميثاقية بالتأليف، حيث سيتحدث رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ظهر اليوم لكشف حصيلة تأجيل الاستشارات أسبوعاً أملاً بفتح الباب لمزيد من الاتصالات السياسية، كي تتوّج الاستشارات بنسبة عالية من التوافق، خصوصاً أن المرشح الوحيد هو الزعيم الأبرز في طائفته، وكان منتظراً أن ينجح في استقطاب تأييد الزعماء الأوسع تمثيلاً بكتلهم نيابياً في طوائفهم، ليخلص الرئيس عون كما تقول مصادر تابعت موقف بعبدا ورصدت اتجاه موقف عون المرتقب، بالإفراج عن الاستشارات في موعدها تحت شعار أن الرئيس قام بفتح الطريق لاغتنام الفرصة المناسبة لمزيد من تحصين التكليف وتسهيل طريق التأليف، ولكن العناد السياسي حال دون استثمار الفرصة، حيث لا جدوى من فرصة جديدة.

رئيس الجمهورية، وفقاً للمصادر، سيتحمل مسؤوليته الدستورية بعد التكليف في ضمان معيار التمثيل العادل للطوائف في الحكومة، بحيث يضمن أن تكون الكتل الأوسع تمثيلاً في طوائفها قد تمّت معاملتها وفقاً لمعيار واحد، تشير المعطيات إلى أنه يحتاج للكثير من الاتصالات والمساعي كي يتحقق في ظل تفاهمات تحضر في خلفية مشهد التكليف لا يمكن تجاهلها، لجهة إقدام كتل على تسمية الرئيس الحريريّ وإحجام أخرى عن التسمية على إيقاع المواقف التي تبلغتها من الحريري كمرشح وحيد يقبل شروطها وتحقيق مطالبها، او تلقتها بالواسطة لجهة عدم الانفتاح على موقعها التمثيلي ورؤيتها للحكومة، ومشهد التبدل في موقف الحزب التقدمي الاشتراكي من التسمية يكفي للاستنتاج، بالمقارنة مع عدم تسجيل أي تجاوز للشكليات في العلاقة بين الرئيس الحريري ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل.

المصادر تتوقّع أن تتم الخميس تسمية الحريري بـ 65 صوتاً يغيب عنها نواب حزب الله تضامناً مع التيار الوطني الحر وتأكيداً للحلف الجامع بين الحزب والتيار، بانتظار أن تحمل مرحلة ما بعد التكليف مساعي مكثفة لحلحلة العقد بما يضمن الانتقال الى حكومة تكنوسياسية يتيح الوقت المتاح للتفاهم حولها فرصاً لتفاهمات بدت معقدة في الطريق إلى التكليف.

شبه تفاهم بين بري والحريري

ثلاثة أمور باتت محسومة، إجراء الاستشارات النيابية الملزمة المقررة في بعبدا يوم غدٍ الخميس إذا لم يحصل مستجدّ يستوجب التأجيل، تكليف المرشح الوحيد الرئيس سعد الحريري بأكثرية مقبولة، فصل استحقاق التكليف عن التأليف الذي سينتظره مرحلة طويلة من شدّ الحبال والصراع على الحصص والنفوذ، كما رجحت أوساط سياسية متابعة للملف الحكومي. رغم أن مصادر عين التينة تؤكد لـ «البناء» حصول شبه تفاهم على الخطوط العريضة للحكومة المقبلة بين الحريري ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، مشيرة إلى أن مسألة وزارة المالية خارج النقاش ومن المسلمات لدى الجميع بأن تؤول إلى شيعي يسميه الرئيس بري بالتشاور مع الرئيس المكلف، مشيرة إلى أن تكليف الحريري سيفتح الباب أمامه للتواصل والتشاور مع الكتل النيابية للتسريع في تأليف الحكومة.

ودعا المعاون السياسي للرئيس بري النائب علي حسن خليل الى السير بالطريقة الطبيعية وإجراء استشارات. وقال «هذا ما يجب ان يحصل الخميس ونحن ضد عملية التأجيل». ورداً على سؤال قال: «لسنا في أي حلف لا إسلامي بوجه المسيحي، ولا مسيحي ولا مختلط، هناك آراء للكتل النيابية يجب ان يتم التعبير عنها في الاستشارات». وشدّد على أن كل الكتل مشاركة في الاستشارات النيابية، والميثاقية متوفرة من خلال المشاركة فيها.

التأليف وفق الدستور

وأكدت مصادر بعبدا لـ«البناء» أن الاستشارات قائمة في موعدها، ما لم تستجد أي معطيات تستدعي تأجيلها مرة ثانية، ولفتت إلى لا اتصالات بين بعبدا وبيت الوسط حتى الساعة. وشددت على أن اختيار الرئيس المكلف خاضع لإرادة الكتل النيابية التي ستشارك في استشارات الخميس وفق الأصول الدستورية والديمقراطية على أن يخضع استحقاق التأليف للقواعد التي ينصّ عليها الدستور ولرئيس الجمهورية صلاحيات دستورية لضبط عملية التأليف وإنتاج حكومة تراعي المصلحة الوطنية ومقتضيات الوفاق الوطني والتوازنات السياسية في البلد ونفت المصادر ما يُشاع ويتم التداول به عن خيار استقالة رئيس الجمهورية واضعة ذلك في إطار التكهنات ومضيعة الوقت، مؤكدة أن «الرئيس عون مستمر في القيام بواجباته ومسؤولياته الوطنية وسيمارس دوره وصلاحياته الدستورية وفي المقابل لن يعتدي على صلاحية الآخرين».

ومن المتوقع أن يطلق رئيس الجمهورية سلسلة مواقف من الأوضاع الراهنة خلال رسالة يوجّهها الى اللبنانيين عند الساعة الثانية عشرة من ظهر اليوم.

 

الأخبار : موقف عالي السقف لعون اليوم: هل يُسحَب الغطاء عن الحريري؟

كتبت صحيفة ” الأخبار ” تقول : الاستشارات ستُجرى في موعدها”. عبارة قطعت الطريق على التكهّنات ‏التي أثارها إعلان مكتب رئاسة الجمهورية بأن الرئيس ميشال عون ‏سيتوجّه بكلمة الى اللبنانيين اليوم. لن يُعلن عون عن أيّ تأجيل، لكنه ‏سيطلق موقفاً عالي السقف وسيسمّي الأمور بأسمائها، ما قد يفتح معركة ‏سياسية جديدة في البلاد

ما الذي سيقوله اليوم الرئيس ميشال عون من القصر الجمهوري؟ هل يؤكّد إجراء الاستشارات النيابية في موعدها، ‏بمعزل عن “ملاحظاتِه الميثاقية” على تكليف الرئيس سعد الحريري من دون أصوات أكبر كتلتَين مسيحيتَين؟ أم يعمد ‏إلى إعلان تأجيلها مع التبريرات ذاتِها التي سبق أن أدرجها في خانة الأسباب الموجبة باعتبارها الحجة الوحيدة التي ‏تفرمِل اندفاعة الحريري وتُجبِره على الاعتراف بالتوازنات الداخلية؟ هذه الأسئلة طغت أمس بعد إعلان الرئاسة عن ‏رسالة سيوجّهها عون الى اللبنانيين، “يتناول فيها الأوضاع الراهنة”. وفيما تكتمّت مصادر بعبدا عن سبب هذا القرار ‏ومضمون الكلمة، الا أن المعلومات تقاطعت حول أن عون سيطلق موقفاً عالي السقف ومفاجئاً، من كل الأحداث التي ‏داهمت الساحة اللبنانية في الأسابيع الأخيرة، بدءاً من ملف ترسيم الحدود، وصولاً إلى التطورات المرتبطة بالملف ‏الحكومي. وتدافعت هذه الأسئلة بعد ظهر أمس إثر صدور بيان لـ”اللقاء التشاوري” حسم فيه عدم تسمية “المرشح ‏الوحيد الذي كلّف نفسه بنفسه للمضيّ في السياسات المتبعة دون توضيح سياسته المالية والنقدية والاقتصادية”، علماً ‏بأنه كانَ يتجه سابقاً لتسمية الحريري، ما فتَح بابَ التكهّنات حول ما إذا كانَ هناك من تطورات جديدة سحبت الغطاء ‏عن الحريري. وأضيف إلى البيان مقدّمة النشرة المسائية لقناة “أو تي في” التي فتحت النار في أكثر من اتجاه.

لا شكّ أن كلمة عون ستكون بالغة الأهمية، ويفترض أن يتحدّد في ضوئها المسار الذي سيسلكه الملف الحكومي، ‏ومعه مجمل الأزمة اللبنانية، رُغم أن الترجيحات بقيت لمصلحة حصول تكليف للحريري يوم الخميس، علماً بأن ‏معظم القوى السياسية، باستثناء رئيس مجلس النواب نبيه برّي، تتمنّى تأجيلها. وقد استندت مصادِر سياسية في ‏تأكيد ذلك، إلى مؤشر وحيد، وهو أن الأسباب الموجبة التي استخدمت للتأجيل الأسبوع الماضي والتي ارتكزت ‏على حجة “غياب الميثاقية المسيحية” للتكليف لا أساس دستورياً لها، إضافة إلى سحب “القوات” هذه الذريعة، ‏فاصلة بين مفهوم الميثاقية وعدم تسمية الحريري، في موازاة انتقاد الكنيسة المارونية علناً تأخير الاستشارات كما ‏عملية التأليف و”اللعب بالميثاق”. وعليه لن يكون بمقدور عون سوى ترك المجال أمام اللعبة الدستورية لتأخذ ‏مجراها، على أن ينتقل الاشتباك إلى مسار التأليف، في ظل تضارب حسابات القوى الأساسية، حيث ستكون ‏عملية التشكيل شائكة ومعقدة فلا يُفرج عنها قبلَ اتضاح صورة السباق الرئاسي في البيت الأبيض.

وبينما كانَ من المفترض أن تبدأ الاتصالات ليل الاثنين الماضي، كما أشار الرئيس بّري، قالت مصادر مطّلعة إنه ‏‏”لم يحصل أي تواصل يُذكر”، لكن الأجواء في الساعات الماضية “كانت كلها تؤكّد حصول الاستشارات في ‏موعدها، وأن الحريري ضمن التكليف في جيبه، قبلَ أن يتفاجأ الجميع بالإعلان عن الرسالة التي سيوجّهها ‏عون”. وأكدت أوساط فريق 8 آذار أن “الثنائي حزب الله وحركة أمل سمع من الإعلام عن موعد كلمة عون، ولم ‏يتبلّغا أي موقف مسبق، وهما لا يعلمان خلفية الرسالة التي سيطلقها رئيس الجمهورية ولا مضمونها”. وأكدت ‏المصادر أن “أحداً لم يتحدث إليهما في أمر تأجيل الاستشارات لا من قريب ولا من بعيد وهما ينتظران ما سيقوله ‏عون“.

وقالت المصادر إن “حزب الله لا يتدخل في مسألة الاستشارات ولا موعدها”، وإنه “لا يزال يفضل التفاهم مع ‏الحريري، علماً بأن الحزب لم يتوصل الى أي اتفاق معه، وهو لا يزال يتحفظ على طلب الحريري مساعدته في ‏موضوع صندوق النقد الدولي، ويرفض أن يتركه طليق اليدين”. أما الغالبية “فترى في التأجيل فرصة لكسب ‏الوقت لأن عدم الاتفاق على جوهر الورقة الفرنسية سينعكس نزاعاً في مرحلة التأليف، فلماذا يعطى الحريري ‏ورقة التكليف قبل الانتخابات الأميركية التي ستحصل بعد أسبوعين”؟

في سياق آخر، أصدرت وزارة الخارجية الروسية بياناً أشارت فيه إلى أن الممثل الخاص للرئيس الروسي إلى ‏الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نائب وزير الخارجية، ميخائيل بوغدانوف التقى أمس الممثل الخاص لرئيس ‏الحكومة السابق سعد الحريري، جورج شعبان. وتناول البحث، خلال اللقاء، قضايا الساعة في لبنان، في ضوء ‏مستجدات الأزمة الداخلية في المجالات السياسية والاقتصادية – الاجتماعية. وذكر بيان الخارجية الروسية أن ‏‏”الجانب الروسي شدد على التزام موسكو وتشديدها على سيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه، وبشكل خاص ‏على ضرورة الإسراع بتأليف حكومة قادرة، بما يشكل المنطلق المهم لحلّ القضايا الماثلة أمام المجتمع اللبناني، ‏والضمانة للتطور اللاحق في لبنان“.

 

النهار : عون يستبق تكليف الحريري برسالة “غير مألوفة

كتبت صحيفة ” النهار ” تقول : عشية الموعد الثاني لاجراء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في قصر ‏بعبدا غدا، بدا من المستبعد تماما ان تطرأ في الساعات المقبلة تطورات مفاجئة من شأنها ان ترحل الاستشارات ‏الى موعد ثالث. اذ ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مضى في تثبيت الاستشارات في موعدها الثاني بعدما ‏بدا واضحا ان صورة التكليف اكتملت ولن تخضع للتبديلات بعدما توافرت أكثرية مرجحة واضحة لخروج ‏الاستشارات بما يوازي مبدئيا 70 نائبا سيصوّتون لمصلحة تكليف الرئيس سعد الحريري. وإذ صار مؤكدا ان ‏الحريري سيخرج غدا رئيسا مكلفا تشكيل “حكومة المهمات المحددة” كما صار مصطلحا على تسميتها وفق ‏المبادرة الفرنسية، فان هذا سيعني في المقابل انطلاق المرحلة التالية الشاقة المتصلة بتأليف الحكومة بالسرعة ‏المتوخاة وسط تدهور الأحوال والأوضاع في البلاد على نحو بالغ الخطورة لا تحتمل معه اخضاع استحقاق ‏التأليف لترف التمادي في استهلاك الوقت تحت وطأة مبارزات طرح الشروط والشروط المضادة واستنزاف بقايا ‏صمود البلاد التي ترزح تحت الانهيارات في شتى القطاعات كما ينذر التفشي الوبائي لكورونا فيها بكارثة صحية ‏واستشفائية.

وشكل الموقف الذي اعلنه رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع بالمشاركة في الاستشارات النيابية ولو ان ‏الكتلة القواتية لن تسمي الحريري او أي مرشح آخر دحضاً لموضوع الميثاقية من داخل البيت المسيحي والذي تم ‏التذرع به من اجل تأجيل الاستشارات الاسبوع الماضي. وهذا الموقف يمكن عطفه على المعلومات التي نتجت عن ‏زيارة المدير العام للامن العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم لواشنطن والدفع الاميركي في اتجاه تأليف الحكومة ‏برئاسة الحريري وفقا للدفع الذي قدمه وزير الخارجية مايك بومبيو ومساعده ديفيد شينكر والاتصال الذي اجراه ‏بومبيو برئيس الجمهورية ميشال عون اول من امس. وحول الكلام عن ان التكليف قد يكون محسوما ولكن ليس ‏التأليف وفق تسريبات اعلامية ومواقف تصب في هذا الاطار، لاحظت مصادر سياسية انه يتم تكبير حجر ‏العقبات المسبقة في طريق التأليف من اجل اجبار الحريري على تقديم تنازلات علما انه يستمر متمسكا بشروطه ‏على قاعدة مضمون المبادرة الفرنسية تحت طائل احتمال خسارة كل الدعم الخارجي للحكومة علما ان هناك ‏عقبات كثيرة تنتظره ليس اقلها الى المطالب العونية نسبة العشرة في المئة التي تحفظ عنها ” حزب الله” في ‏المبادرة الفرنسية. وهذه النسبة لا تنحصر في رفض الانتخابات النيابية المبكرة وهي يمكن ان تكون مطاطة لتبلغ ‏نسبة 90 في المئة. وتقول هذه المصادر ان نقطة القوة في يد الحريري ان حكومته ستكون لمرحلة زمنية محددة ‏ولمهمة محددة وربما ينام على قطبة مخفية تقضي باعتذاره واعلان المعرقلين اذا ظهرت عرقلة له لتأليف الحكومة ‏لان تأخير التأليف يجهض جهوده ويفقد رئاسته للحكومة زخمها. وهذه قد تكون ورقة رابحة له في نهاية الامر ‏على رغم رهانات بعض الافرقاء على ان الحريري ليس محصنا ليرفض تاليف الحكومة على غرار ما فعل ‏السفير مصطفى اديب. ويتعلق الامر بمدى استمرار الضغط الخارجي الذي يحتاج اليه الحريري في المرحلة ‏المقبلة اكان الضغط فرنسيا او اميركيا لان انهيار الوضع الاقتصادي والمالي لم يشكل طيلة الاشهر الماضية سببا ‏كافيا لردع اهل السلطة عن اعلاء مصالحهم على مصالح البلد.

الرسالة المفاجئة

في أي حال ستتجه الأنظار الى ما سيعلنه اليوم الرئيس عون اذ أعلنت بعبدا فجأة مساء امس ان عون سيوجه ‏رسالة الى اللبنانيين في الثانية عشرة ظهر اليوم يتناول فيها الأوضاع الراهنة. وبدا لافتا ان مضمون الرسالة وما ‏سيعلنه الرئيس عون اليوم من مواقف قد احيطت بكتمان شديد من المعنيين في رئاسة الجمهورية . ولكن مصادر ‏معنية اكتفت بالقول لـ”النهار” ان الكلمة الرئاسية ستكون غير مألوفة ومهمة جدا في كل عبارة سترد فيها ولفتت ‏الى ان الكلمة لا تطيح التكليف بل تحصنه بمواقف معينة وتركز على بعض النقاط في معرض التكليف.

الديار : ترقّب لكلمة عون اليوم… الصراع بين باسيل والحريري ‏على أشده التكليف قد يمرّ أما التأليف فمساره شاق ومحفوف بالعقد

كتبت صحيفة ” الديار ” تقول : بدأ العد العكسي لحصول الانتخابات الاميركية الرئاسية التي ستشكل مفترق طرق مهم ‏ومفصلي بالنسبة لمنطقة الشرق الاوسط وما يعنينا من الامر هو تداعيات ذلك على ‏لبنان. فاذا فاز دونالد ترامب سيكون التوجه في لبنان الى تشكيل حكومة مواجهة نظرا ‏الى ان ترامب اظهر بوضوح محاربته لحزب الله وسعيه لتضييق الخناق عليه. ومن ‏هنا، سيكون على حزب الله تحصين نفسه من خلال حكومة تحميه ولا تشكل سيفا ‏عليه. اما اذا فاز المرشح جو بايدن من الحزب الديموقراطي فلن تتغير السياسية ‏الاميركية بشكل جذري تجاه ازمات المنطقة او حيال حزب الله ولكن سيكون التعامل ‏الاميركي مع لبنان بأقل حدية وبالتالي، ستسهل تأليف الحكومة بما ان الحصار على ‏حزب الله سيتراجع ولن يكون بالشراسة ذاتها التي استخدمها ترامب.‏

وفي هذا المجال، تقول مصادر ديبلوماسية ان لبنان بدأ يلمس انخفاض الضغط ‏الاميركي عليه منذ اعلان الولايات المتحدة التفاوض ضمن الاطر اللبنانية في ترسيم ‏الحدود البحرية. فضلا عن تأييد اميركي لتشكيل حكومة ترجم ذلك على لسان مساعد ‏وزير الخارجية الاميركية ديفيد شينكر سواء في لقائه مع رئيس الجمهورية او مع ‏البطريرك الراعي.‏

‏ ماذا سيقول الرئيس عون اليوم للبنانيين؟ ‏

بموازاة ذلك، يلقي اليوم فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كلمة يتوجه بها ‏الى اللبنانيين. وتقول المعلومات ان الرئيس عون على الارجح سيدعو الى ضرورة ‏الحوار بين كل المكونات اللبنانية والقوى السياسية لانقاذ لبنان من محنته. وفي الوقت ‏ذاته، قالت اوساط سياسية ان كل شيء مرجح في كلمة الرئيس فبعض المتشائمين ‏يعتبرون ان الرئيس عون سيعلن استقالته في حين رأت مصادر وزارية ان عون لا ‏يستسلم ولا يترك البلاد في خضم ازمة مالية اقتصادية خطيرة تهدد بزوال لبنان.‏

‏ لبنان في حالة حطام ‏

اما لبنان اليوم عبارة عن حطام وركام ولا من يسأل. البلاد تمر في مرحلة كارثية ‏على كل الاصعدة، حيث الامن الغذائي بات مهدد ونسبة كبيرة من الادوية غير متوفرة، ‏والبطالة تفتك بالبيئة الشابة ما يدفعهم للهجرة الى دول اخرى تؤمن لهم لقمة عيشهم ‏فضلا عن الاستقرار الاجتماعي والسياسي. والامر الذي يدمي القلوب هو فقدان لبنان ‏لثروته الشبابية التي تهاجر بكثافة منذ بدء الازمة المالية، وازدادت نسبتها منذ انفجار ‏مرفأ بيروت. وهجرة شباب لبنان هي خسارة كبيرة واشد خطورة من خسارة ‏الدولارات والازمة المصرفية التي اتت نتيجة الازمة المالية.‏

والمؤسف ان هذا المشهد المأساوي لم يحرك اي من الزعماء اللبنانيين للتخفيف من ‏وطأة الازمة المعيشية على الناس والعائلات التي بالكاد تؤمن حاجاتها الاساسية.‏

‏ مصادر مقربة من قصر بعبدا:الاستشارات في موعدها ‏

قالت مصادر مقربة من قصر بعبدا ان الاستشارات النيابية ستحصل في موعدها ولا ‏بوادر تشير الى تأجيلها. اما عن قبول رئيس الجمهورية بتأليف حكومة يكون التيار ‏الوطني الحر خارجها، فقد اعتبرت هذه المصادر انه اذا قرر فريق سياسي البقاء خارج ‏الحكم فلا يمكن الزامه او اجباره بالمشاركة في السلطة فهذا القرار يعود له.‏

وحول طبيعة الحكومة التي يطمح رئيس الجمهورية الى تشكيلها، كشفت المصادر ‏المقربة من قصر بعبدا ان الرئيس يتطلع الى حكومة تطبق الاصلاحات الواردة في ‏المبادرة الفرنسية وتكون قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية اضافة الى تمكنها ‏من ادارة مفاوضات ترسيم الحدود البحرية وتحصين موقع لبنان في هذه المفاوضات ‏وحصوله على موارده الطبيعية. واشارت المصادر،

ويشار الى ان الرئيس عون سبق ان اعلن انه يؤيد حقيبة وزارية لكل وزير حتى ‏يتمكن كل وزير للتفرغ لوزارته والقيام بأعماله على اكمل وجه. ولفتت هذه المصادر ‏ان هذه الامور تتم بالتشاور مع رئيس الحكومة.‏

اللواء : كلمة عون اليوم: ميثاقية الدستور أم مغامرة الشغور؟ المجلس يملأ فراغ المستقيلين بلا حكومة.. وجنبلاط يترحم على أنور خوجا

كتبت صحيفة ” اللواء ” تقول : كادت “الرسالة” التي سيوجهها ظهر اليوم (الساعة 12) الرئيس ميشال عون، ويتناول فيها الأوضاع الراهنة، ان ‏تعيد خلط الأوراق عشية الموعد المحدد والمرجأ، للاستشارات النيابية الملزمة، عند التاسعة من صباح غد ‏الخميس..

فتوقيت الرسالة، لا مناسبة له، سوى ارتباطه على نحو مباشر، بواحد من أبرز واخطر الاستحقاقات، قبل أسبوع ‏ويزيد على توديع العهد عامه الرابع، بدءاً من ليل 31/10/2020 و1/11/2020، وسط انهيارات في كل شيء، لا ‏تبدو انها مفهومة قط، إلى حدّ ان النائب السابق وليد جنبلاط، لاحظ في “تغريدة” له ان “العهد يتجه إلى قمع شتى ‏اشكال التعبير، الذي لم يحدث حتى أيام أنور خوجا، وعائلته في ألبانيا (حاكم ألبانيا في العهد الشيوعي).

وعلى الرغم من التكتم الذي يحيط بالمضمون، الا ان الأوساط القريبة من بعبدا، تتحدث عن تقديم رواية، غير ‏مختصرة، لرؤية الرئيس، وفريقه لتطور الوضع، والاحتمالات المتاحة امام الخيارات، وتداعياتها.

وقال مصدر مقرّب ان الكلمة ستوضح بعض الأمور، وترسيم التوجهات في بعض الأمور المصيرية.

 

الجمهورية : رسالة رئاسية “عالية النبرة” اليوم ترسم ‏خريطة الطريق للتكليف غداً

كتبت صحيفة ” الجمهورية ” تقول : فيما لم يُسجّل في المشهد السياسي نهار امس اي تطور بارز في شأن ‏الاستشارات النيابية الملزمة المقرّرة غداً لتسمية رئيس الحكومة ‏الجديدة، توقفت الاوساط السياسية والشعبية والرأي العام مساء ‏أمس، عند اعلان القصر الجمهوري، أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال ‏عون سيوجّه عند الساعة الثانية عشرة ظهر اليوم، “رسالة الى ‏اللبنانيين يتناول فيها الاوضاع الراهنة”، ما اطلق سيلاً من التكهنات ‏المتناقضة عمّا ستتضمنه هذه الرسالة من مواقف رئاسية من مجمل ‏التطورات عموماً ومن مصير الاستشارات خصوصاً.‏

وقالت مصادر مطلعة على موقف عون لـ”الجمهورية”، انّ رسالته ‏ستكون “عالية النبرة”، وستتضمن هجوماً عنيفاً على “الطبقة ‏السياسية الفاسدة”، وسيؤكّد فيها انّه “لن يقبل بلي الاذرع ولا ‏بهزيمة سياسية”. وكذلك سيؤكّد انّه “لن يقبل بمحاولات البعض ‏الهادفة الى انهاء عهده، الذي ما زال امام سنتين من ولايته”. واكّدت ‏المصادر نفسها، انّ عون سيعلن انّه “لن يخضع لقواعد لعبة يحاول ‏الآخرون ان يفرضوها عليه، وانّه سيرسم في رسالته خريطة الطريق ‏لما سيكون عليه مصير التكليف والتأليف، تجنّباً لعدم الوقوع في ما ‏مضى”.‏

وذهب بعض المطلعين الى القول لـ”الجمهورية”، انّ موضوع ‏الاستشارات سيظهر غير ذي اهمية امام حجم المواقف التي ‏ستتضمنها الرسالة الرئاسية.‏

وكشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ”الجمهورية”، انّ عون قرّر منذ صباح ‏امس التوجّه بهذه الرسالة الى اللبنانيين، من دون ان يبلغ اياً من ‏مساعديه بما الذي ينوي الاعلان عنه فيها.‏

وفي الوقت الذي رفضت المصادر القريبة من عون الكشف عن ‏مضمون الرسالة، لفتت مصادر مطلعة الى انّه سيسجّل موقفاً عشية ‏الاستشارات النيابية الملزمة من قضايا متعددة، وعلى اكثر من ‏مستوى سياسي وحكومي واقتصادي واجتماعي تعيشه البلاد منذ ‏تولّيه المسؤولية، ويلامس التجرية الأخيرة في شأن الوضع الحكومي، ‏بطريقة وصفت بأنّها قد تكون على شكل مصارحة لا بدّ منها ‏وتصويباً لبعض الخطوات التي على الجميع القيام بها لإنقاذ الوضع.‏

‏ ‏وعمّا إذا كان عون سيقارب في رسالته مصير الاستشارات تأجيلاً لمرة ‏جديدة، قالت المصادر، “انّ الاستشارات في موعدها، ولكن للكلام ‏قبلها هذه المرة معنى وتفسيراً آخر، علماً انّ كلمته كان يمكن ان ‏يقولها عشية بداية السنة الخامسة من ولايته التي تصادف نهاية ‏الشهر الجاري.‏

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى