الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: هل يشكّل الحريري حكومته الموعودة برئاسة أديب: استعادة الماليّة ومفاوضات الترسيم؟ بري بالنيابة عن أمل وحزب الله لعدم المشاركة وعون سيتمهّل للتشاور مع الكتل ماكرون يمدّد المهلة لنهاية الأسبوع سعياً للتوافق… واحتمال تأجيل التشكيلة وارد

 

كتبت صحيفة “البناء” تقول: ظهر الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري في زيارته لرئيس مجلس النواب نبيه بري وخلال الحوار بينهما كرئيس فعلي للحكومة، وليس كوسيط يسعى لتدوير الزوايا، وبدلاً من أن يقوم الرئيس المكلف مصطفى أديب بلقاء رئيس المجلس تولى الحريري ذلك طالباً تراجع بري عن مطالبته بوزارة المالية، لينتهي الاجتماع بسلبية ما كان الحريري مضطراً لها لو لم يكن هو من يشكل الحكومة كما قالت مصادر متابعة للملف الحكومي، واعتبرت أن الحريري يشكل الحكومة التي كان يطلبها بشروطه بعد استقالته، وحال بينه وبينها عدم وجود تسمية وازنة لتوليه تشكيل الحكومة مسيحياً برفض القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر تسميته، ولم يحفظ لثنائي حركة أمل وحزب الله تمسكهما بتسميته، فشنّ هجومه عليهما من بوابة وزارة المال ومن بعدها السعي لوضع اليد على ملف التفاوض لترسيم الحدود، الذي وعد وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو في لقائهما قبل عام باسترداده من رئيس مجلس النواب.

نجح الرئيس الحريري في استثمار المبادرة الفرنسية والعقوبات الأميركية لتشكيل حكومته الموعودة، او كاد ينجح، فإعلان الرئيس بري بالنيابة عن حركة أمل وحزب الله عدم المشاركة في الحكومة، فتح الباب لفرضية إحراج الثنائي في عدم بلوغ حد الغياب عن جلسة الثقة والطعن بميثاقية الحكومة، ومثلها إحراج رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بين توقيع مرسوم الحكومة الجديدة اليوم، بعد اطلاعه عليها من الرئيس المكلف مصطفى اديب في الحادية عشرة قبل الظهر كما هو مقرّر.

المعلومات المتواترة مساء تحدثت عن تغييرات طرأت مساء، بعدما بات مؤكداً ان رئيس الجمهورية لن يوقع مرسوم الحكومة، بل سيتريث ويحفظ حقه بدراسة التشكيلة، ويضع ملاحظاته عليها، وبعدما جاءت مناخات باريسية تحدثت عن تمديد الرئيس امانويل ماكرون للمهلة التي اتفق عليها لتشكيل الحكومة خلال خمسة عشر يوماً، طلباً للتوافق وسعياً للحفاظ على الإجماع.

الخيارات التي تنتظر المسار الحكومي، تتراوح بين أن يحمل الرئيس المكلف تشكيلة حكومية اليوم أو يقتصر على التشاور بالأسماء مع رئيس الجمهورية. وفي حال حمل التشكيلة الأكيد عدم صدور المراسيم قبل ايام للتشاور، ينقل خلالها للرئيس المكلف ملاحظات تدعمها مساع فرنسية توافقية، لحلحلة عقدة وزارة المال، وفي حال تمّت الحلحلة تبصر الحكومة النور نهاية الأسبوع.

مصادر واكبت مسار المبادرة الفرنسية والعقوبات الأميركية قالت أن مكامن الخطر ستبقى قائمة في ظل أوهام داخلية وخارجية حول إمكانية استبدال الحروب بإعادة تشكيل الرأي العام على إيقاع الضغوط المالية وتوظيفها لفرض خيارات سياسية وإعادة تكوين السلطة من بوابة العقوبات، متجاهلين أن الباب الذي فتحته المبادرة الفرنسية نجح في تحقيق تقدّم لأن المبادرة سعت لتفادي قضايا سياسية شائكة وضعها الأميركيون شرطاً لحصول لبنان على التمويل، وفي مقدمتها الإصرار الأميركي على محاصرة حزب الله.

تنتهي المهلة التي أعطاها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للمعنيين لتأليف الحكومة غداً وينتظر أن يحسم فيها مصير حكومة الرئيس المكلف مصطفى اديب، أكان بإصدار المراسيم بمباركة كل الكتل التي ستمنحها الثقة في المجلس أو باعتذاره عن التأليف.

من المتوقع أن يعرض الرئيس المكلف خطته لتشكيل الحكومة على الرئيس ميشال عون اليوم الاثنين فإما يوافق عليها أو يرفضها ويطلب تعديل بعض الأسماء وذلك في مسعى لتسريع العملية التي عادة ما تستغرق شهوراً بسبب الخلافات على تسمية الوزراء.

ووفق معلومات فإن الرئيس عون قد يطلب من الرئيس المكلّف إجراء اتصالات بالكتل لأخذ رأيها في الأسماء التي يقترحها، فإذا كانت هناك أجواء حلحلة قد يعود الرئيس المكلّف الى عقد لقاء ثانٍ بعد الظهر مع رئيس الجمهورية، الذي في حال رأى أن التشكيلة حائزة على دعم وثقة الكتل سيطلب من رئيس المجلس نبيه بري الانضمام الى اجتماعه والرئيس المكلّف كما هي العادة قبل صدور المراسيم.

رئيس مجلس النواب نبيه بري رأى أن المشكلة ليست مع الفرنسيين، بل المشكلة داخلية ومن الداخل. أطلق عنواناً واحداً للحكومة الاختصاص مقابل عدم الولاء الحزبي وعدم الانتماء النيابي وفيتوات على وزارات والاستقــواء بالخارج وعدم إطلاق مشــاورات. لذا أبلغنا رئيس الحكومة المكلــف من “عندياتنا” ومن تلقائنــا عدم رغبتنا بالمشاركة على هذه الأسس في الحكومة، وأبلغناه استعدادنا للتعاون الى أقصى الحدود في كل ما يلزم لاستقرار لبنان وماليته والقيام بالإصلاحات وإنقاذ اقتصاده.

الأخبار: لا حكومة اليوم

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، كانت المعلومات تشير إلى أن الحكومة الجديدة لن تُبصر النور اليوم. وطوال النهار، سرت “خبريات” تشير الى ان الفرنسيين سمعوا موقفاً من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يقول فيه انه مستعد لتوقيع مراسيم التأليف، حتى ولو لم يكن موافقا على التركيبة، لأنه لا يريد ان يظهر بمظهر المعرقل للمبادرة الفرنسية. لكن هذه الخطوة، تبدو مندرجة في سياق فكرة يروج لها نادي رؤساء الحكومات السابقين، بأن “المهم الآن هو توقيع عون على مراسيم تشكيل الحكومة، ومن بعدها سيكتشف حزب الله وحلفاؤه انهم امام امر واقع جديد، حتى ولو لم تنل الحكومة الثقة، وان مجرد تولي الحكومة المؤلفة مهمة تصريف الأعمال فهذا انجاز كبير سيفرض وقائعه على الجميع”.

لكن دوائر القصر الجمهوري كانت تُبلغ المراجعين بأن عون لم يكن موافقاً على التأليف، لسبب بديهي وهو انه لا يعرف شيئاً عن التشكيلة التي سيحملها إليه الرئيس المكلف مصطفى أديب اليوم. فعون لا يعرف بعد عدد المقاعد فيها، ولا اسم أي مرشّح للتوزير، ولا توزيع الحقائب… فضلاً عن أن ما يُشاع عن أسماء المرشحين للتوزير يوحي بأنهم أشخاص مجهولون، وينبغي درس سيرهم الذاتية. والأكيد، بحسب المصادر، أنه لن يُصدر مرسوم تأليف الحكومة اليوم، بل سيدرس ما سيقدّمه الرئيس المكلّف أولاً، قبل اتخاذ القرار المناسب.

وأشارت مصادر معنية بالمفاوضات الى ان الجانب الفرنسي تدخّل ناصحاً أديب بالتريث، وانه من المرجّح أن يغيّر الأخير من أسلوب تشاوره مع الكتل النيابية، وهو ما ظهر في اتصاله أمس برئيس تكتل لبنان القوي جبران باسيل. وبحسب المصادر، فإن موقف الرئيس نبيه بري أمس، بعد الرسالة التي حملها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم إلى باريس الخميس الماضي، والاتصالات التي أجراها النائب السابق وليد جنبلاط مع الفرنسيين الذين تواصلوا مع الرئيس سعد الحريري وحزب الله وبري، لمست باريس خطورة الإقدام على خطوة في الفراغ تحت عنوان “حكومة أمر واقع”. وبحسب المصادر، فإن بري الذي أصدر بياناً قال فيه: “أبلغنا رئيس الحكومة المكلف من عندياتنا ومن تلقائنا عدم رغبتنا بالمشاركة على هذه الاسس في الحكومة”، كان يعبّر عن موقف واضح بمقاطعة شيعية للحكومة. “وعون الأكثر إدراكاً لمعنى مقاطعة طائفة بكامل نوابها لحكومة ما، مشاركة ومنحاً للثقة، لن يمرر حكومة تغلُّب”. ورغم أن عون سيكون “محرجاً” مع الفرنسيين، في ظل تأكيد عدد من المحيطين به ان المبادرة الفرنسية هي الفرصة الاخيرة لإنقاذ العهد، إلا أن مقربين منه يجزمون بأن حكومة الامر الواقع لن تُبصر النور، سواء بعدم صدور مراسيم تأليفها، أو بعدم منحها الثقة لأنها ستكون “مناقضة للميثاقية” التي لطالما نادى رئيس الجمهورية باحترامها. وتؤكد المصادر أن تكتل لبنان القوي لن يمنح الثقة لحكومة يقاطعها ويرفض منحها الثقة جميع نواب طائفة، لأسباب عديدة، أبرزها أن حكومة مماثلة تعني “عزل مكوّن طائفي، وسيفتح الباب امام توترات داخلية على كافة المستويات”.

ولفتت المصادر إلى أن بري أبلغ موقفه للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي اتصل به، علماً بأن لقاءه برئيس تيار المستقبل السبت كان سيئاً. فالحريري تصرّف بصفته أحد طبّاخي الحكومة، ورفض أن يكون لبري أي دور في تسمية أي من الوزراء، مقدّما نفسه كضمانة لاختيار وزراء لا يستفزون الثنائي. وقد اعتبر بري هذا الاداء في مشاورات التأليف “شديد الخطورة”، كونه يفرض أعرافاً لم تعهدها الجمهورية سابقاً. ولفتت المصادر إلى ان رؤساء الحكومات السابقون الذي يرفضون أي مشاركة في التأليف سبق أن عرضوا ثلاثة أسماء على الكتل النيابية والسياسية لاختيار أحدها في مشاورات تكليف رئيس للحكومة، لكنهم يرفضون ذلك اليوم رغم أن هذه الكتل هي التي ستمنح الحكومة الثقة.

النهار: ولادة الحكومة “غير المسبوقة” أم الانتكاسة الخطيرة؟

كتبت صحيفة “النهار” تقول: مع ان المعطيات الشديدة التناقض والالتباس الذي سادت الوضع الداخلي في الساعات الأخيرة وعشية تقديم الرئيس المكلف مصطفى أديب قبل ظهر اليوم تشكيلة حكومته الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لا تحمل على الجزم باي اتجاه سيسلكه مسار تشكيل الحكومة في الساعات المقبلة فان اقرب الاحتمالات ترجيحا تمثل في تريث الرئيس عون بت موقفه قبولا او رفضا او طلبا لتعديل بعض الحقائب والاسماء لفترة لا تتجاوز ال48 ساعة. ذلك ان المعطيات المتوافرة ل”النهار” تشير الى ان أديب انجز تشكيلته الحكومية من 14 وزيرا كما تمسك بذلك من البداية وهذه التشكيلة قد تكون بمثابة حكومة غير مسبوقة لجهة توزيع حقائبها على وزراء اختصاصيين مستقلين غير سياسيين وغير حزبيين ولا وجود فيها لاي نواب او وزراء سابقين او مرشحين خسروا في الانتخابات، وبعض الأسماء فيها هم من المجلين في قطاعات اختصاصاتهم خارج لبنان وتردد مثلا اسم سمير عساف لوزارة المال وعمر دارغوث لوزارة الطاقة. وأفادت المعلومات ان هذه التشكيلة في حال أبصارها النور ستكون مطابقة تماما للمعايير المبدئية التي تضمنتها المبادرة الفرنسية بحيث تمكن الحكومة من التفرغ لمهماتها المحددة لترجمة البرنامج الإصلاحي المتفق عليه في الورقة الفرنسية ومشروع البيان الوزاري للحكومة. وقد اعتمد الرئيس المكلف في تشكيلته مبدأ المداورة الشاملة في التوزيع الطائفي في كل الحقائب السيادية والخدماتية الأساسية.

ولكن المشهد السياسي عشية تقديم التشكيلة الحكومية بدا على كثير من التلبد خصوصا وسط تصاعد معالم رفض الثنائي الشيعي “لنزع” حقيبة المال من الطائفة ومن حركة “امل” تحديدا خصوصا بعد قرار وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على الوزير السابق علي حسن خليل علما ان الذرائع التي قدمت لاعتراض الثنائي الشيعي حصرته بامور ميثاقية ومحلية وأظهرت حرص الثنائي على عدم الاصطدام بفرنسا. ولكن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري امس وغداة الاتصال الذي تلقاه من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وأبلغه خلاله عدم الموافقة على التخلي عن حقيبة المال كما غداة لقائه والرئيس سعد الحريري في عين التينة، بدا حمال أوجه وملتبسا اذ جمع بين الإعلان عن عدم المشاركة في الحكومة والاستعداد لتسهيل مهمتها وتعداد الملاحظات على عملية تشكيلها. وما زاد غموض الموقف من احتمالات تأجيل الولادة الحكومية ان رئيس “التيار الوطني الحر”النائب جبران باسيل أيضا ذهب في اتجاهات ملتبسة من الحكومة اذ اعلن بدوره عدم المشاركة فيها مع اعلان حرصه على الدعم الكامل للمبادرة الفرنسية ولكنه وجه انتقادات حادة الى عملية تشكيلها. ولعل اكثر ما ميز موقف باسيل امس ما اعتبره المراقبون استدارة واسعة وجه من خلالها انتقادات الى حلفائه ولا سيما منهم “حزب الله” والثنائي الشيعي اذ رفض تكريس أي حقيبة لطائفة معتبرا ذلك تكريسا للمثالثة كما هاجم بحدة زيارة إسماعيل هنية للبنان وذهب الى الحديث عن تشجيع عودة “حزب الله” من سوريا الى لبنان كما على ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل. وإذ فهم ان مواقف باسيل اثارت استياء الثنائي الشيعي وعدت بمثابة استرضاء للفرنسيين والأميركيين بدا لافتا ان باسيل تلقى مساء امس اتصالا من الرئيس الفرنسي ثم تلقى الاتصال الأول من الرئيس المكلف منذ تكليفه.

الديار: مسودّة حكومة أديب اليوم في بعبدا.. حكومة اختصاصيين مُستقّلة عن الأحزاب الثنائي الشيعي والتيار لن يُشاركا في الحكومة.. ومخاوف من عدم قدرتها على العمل الحكومة العتيدة بحاجة الى مواكبة دولية لتعبر برّ الإصلاحات الإقتصادية.. الكثيرة

كتبت صحيفة “الديار” تقول: من المتوقّع أن يقوم اليوم الرئيس المكلّف مصطفى أديب بزيارة إلى قصر بعبدا لتقديم التشكيلة الحكومية إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. هذه التشكيلة التي حافظت على سرّيتها منذ التكليف، تتميّز أيضًا بعدد من الصفات الإيجابية والتي قد تكون عائقًا أمامها للحصول على موافقة رئيس الجمهورية، وثقة المجلس النيابي، والقيام بالإصلاحات اللازمة.

لوائح كثيرة لأسماء تم نشرها على مواقع التواصل الإجتماعي على أنها التشكيلة الحكومية، إلا أن كل هذه اللوائح ما كانت إلا نتاج بعض المستوزرين الذي أرادوا وضع إسمائهم بالتداول أو حرق أسماء أشخاص آخرين. الرئيس أديب حافظ وبشكل شبه تام على أسماء الوزراء الذين إختارهم بمعزل عن أراء القوى السياسية التي قامت بتسميته وهو ما قد يكون شبه نادر في حياة لبنان السياسية منذ إنسحاب الجيش السوري في العام 2005.

حكومة من دون حزبيين!

عقدة الحكومة الأخيرة كانت حول وزارة المال وتسمية الوزراء الشيعة والتي إستدعت إتصالا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برئيس مجلس النواب نبيه برّي من دون نتيجة إيجابية. وأصدر المكتب الإعلامي لرئيس المجلس بيانا جاء فيه أن “المشكلة ليست مع الفرنسيين المشكلة داخلية ومن الداخل” محمّلا البعض مسؤولية الإستقواء بالخارج وعدم إجراء مشاورات مع القوى السياسية بحجّة حكومة إختصاص من دون ولاء حزبي أو نيابي. وأضاف البيان “لذا ابلغنا رئيس الحكومة المكلف من عندياتنا ومن تلقائنا عدم رغبتنا بالمشاركة على هذه الاسس في الحكومة، وابلغناه استعدادنا للتعاون الى اقصى الحدود في كل ما يلزم لإستقرار لبنان وماليته والقيام بالاصلاحات وانقاذ اقتصاده”.

وكانت قد خرجت إلى العلن البارحة معلومات تقول أن الثنائي الشيعي لن يُشارك بحكومة الرئيس أديب إذ لم يُسمّ وزرائها الشيعة وإذا لم تكن وزارة المال من حصّة الثنائي. وهذا يعني أنه من المحتمل أن تواجه هذه الحكومة صعوبات لاحقا إن على صعيد الثقة أو على صعيد الإصلاحات الإقتصادية والتي تتطلب الكثير من القوانين التي لن تمرّ من دون رضى سيّد المجلس.

وكان النائب هادي حبيش قدّ صرّح سابقا أن تيار المستقبل لن يُشارك في هذه الحكومة، وكذلك فعلت القوات اللبنانية والحزب الإشتراكي. وإذا كانت خلفيات عدم المشاركة في الحكومة تختلف في الجوهر والشكل عن خلفيات عدم مشاركة الثنائي الشيعي، إلا أن الأكيد أن هذه الأحزاب ستكون عنصر الدعّم الأساسي لحكومة الرئيس مصطفى أديب.

من جهته قال رئيس التيار الوطني الحر في معرض مؤتمره الصحفي البارحة، أن التيار غير مهتم بالمشاركة بالحكومة وسيُقدّم كل التسهيلات لعملها. إلا أن بعض المراقبين شكّكوا في نوايا التيار تسهيل عمل الحكومة خصوصا إذا ما كانت الإصلاحات التي ستقوم بها هذه الحكومة ستؤدّي إلى الإطاحة بخطّة الكهرباء التي جهد التيار في العمل على إقرارها وتطبيقها.

اللواء: “الخيار المر” أمام عون اليوم: إنقاذ البلد أم تحالف 8 آذار؟ ماكرون لن يرضى بتعديل المبادرة.. إلغاء 4 وزارات وصدي وزيراً للمالية

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: الترقب هو البوصلة، والانتظار ثقيل، لكن لا مفر منه، في ضوء معطيات التأليف، ما ظهر منها، وما بطن، فالامور، لم تعد محكومة بمسار ما تيسَّر من معلومات بل بمسار ما يكمن في ما وراء المواقف من مضمرات، وخيارات، فعلية، تتعدّى ما يتعلق “بالمناورة” بعدما سقطت المداورة، ومعهما اشكال قديمة، مملّة، خطرة، كانت تعتمد في تأليف الحكومات، وتوزيع الحصص والحقائب على المكوّنات الطائفية، من زاوية الكتل النيابية ورؤسائها.

والسؤال الاساسي: ماذا سيكون موقف الرئيس ميشال عون عندما يقدم له، الرئيس المكلف مصطفى اديب تشكيلته الوزارية من 14 وزيراً؟ هل يتريث من اجل انقاذ لبنان، ام يكون تريثه لانقاذ تحالف 8 آذار الهائج بوجه المبادرة الفرنسية، التي اعلن الرئيس ايمانويل ماكرون انه ليس بوارد تعديلها أو تجزئتها.

وفي هذا الاطار، علمت “اللواء” ان الاتجاه الآن هو لإلغاء اربع وزارات، هي: الاعلام، الثقافة، المهجرين والتنمية الادارية.

الجمهورية: التأليف في عين “الثنائي” و”التيار”.. وأديـب بين الإعتكاف والإعتذار.. إلّا إذا!

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: بلغت الاتصالات في شأن التأليف الحكومي ذروتها أمس، وبدا “الدّق حشر” بين جميع المعنيين به، مع الاعلان عن زيارة الرئيس المكلّف مصطفى أديب لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل ظهر اليوم، وسط معلومات متضاربة عن انّه سيحمل في جعبته تشكيلة وزارية من 14 وزيراً من عدمه، في ظلّ اعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري “من عندياتنا” عدم المشاركة في الحكومة، وكذلك ابداء رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل الموقف نفسه، ليتلقّى الاخير مساء أمس، اتصالين هاتفيين من كل من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والرئيس المكلّف، من دون ان يرشح اي شيء عن مضمونهما.

وقد بدا للمراقبين، أنّ جو التأليف ما زال يراوح بين التفاؤل والتشاؤم، نتيجة عقدة وزارة المال، واصرار الرئيس المكلّف على التشكيلة المصغّرة، واختيار اسمائها بنفسه، متشاوراً فيها فقط مع من رشحوه للموقع الثالث في هرم السلطة، من دون الوقوف عند رأي الكتل النيابية والسياسية التي ايّدته في الاستشارات الملزمة، مستقوياً بالمبادرة الفرنسية.

وقد أكّد مكتب ماكرون أمس، أنّ الرئيس الفرنسي، الذي بدا وكأنّه يمارس دور كاسحة الالغام التي تعوق الولادة الحكومية، “يضغط على الساسة اللبنانيين للوفاء بوعودهم بتشكيل حكومة جديدة هذا الأسبوع، والعمل على انتشال البلاد من أسوأ أزمة تشهدها”. وقال الإليزيه: “الرئيس ماكرون يواصل اتصالاته مع مختلف اللاعبين السياسيين في لبنان”.

وقالت مصادر مطلعة لـ “الجمهورية”، انّ أديب “إذا عرض تشكيلة الأمر الواقع على رئيس الجمهورية اليوم، كما هو متوقع، مستنداً الى زخم المبادرة الفرنسية وسيف مهلة الـ15 يوماً، فإنّ عون سيكون أمام الخيارات الآتية: رفض التشكيلة والطلب من الرئيس المكلّف إعادة البحث فيها حتى تنال موافقة الكتل الاساسية، التمهّل بعض الوقت قبل البتّ بها، او الموافقة عليها، وبالتالي تسديد الكرة الى ملعب مجلس النواب.

واضافت المصادر: “اذا اعتمد عون السيناريو الاخير وتدحرجت الكرة الى المجلس، فإنّ “الثنائي الشيعي” سيكون بدوره أمام الاحتمالات الآتية: الانسحاب من جلسة الثقة، وبالتالي الدفع نحو إلغائها نتيجة النقص في ميثاقيتها، حضور الجلسة مع حجب الثقة عن الحكومة وترك اللعبة السياسية تأخذ مجراها، أو حضور الجلسة النيابية ومنح الثقة”.

وهناك من يلفت الى انّ “الثنائي” قد يتجّه، اذا جرت محاولة احراجه، نحو اتباع الخيار الذي يجمع بين الاعتراض على طريقة تشكيل الحكومة وبين عدم تحمّل مسؤولية نسف المبادرة الفرنسية، خصوصاً انّ بري اعطى إشارة لافتة في بيان مكتبه الاعلامي امس، عندما أوضح انّه تمّ ابلاغ رئيس الحكومة المكلّف، من “عندياتنا” ومن تلقائنا، عدم رغبتنا بالمشاركة في الحكومة، “وابلغناه استعدادنا للتعاون الى اقصى الحدود في كل ما يلزم لإستقرار لبنان وماليته والقيام بالاصلاحات وانقاذ اقتصاده”.

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى