الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء : الاستشارات النيابيّة مؤجلة… والتشاور ‏السياسيّ يضع حداً لاستقالات النواب ‏بانتظار الحكومة دياب يستقيل منعاً لإسقاط حكومته في المجلس الخميس… ‏ويحمّل “عنابر الفساد” المسؤوليّة / الحريريّ وجنبلاط وجعجع: ‏انقسام حول الانتخابات المبكرة يؤخّر التفاهم على التسمية

 

كتبت صحيفة ” البناء ” تقول : الاتصال الذي تلقاه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بعد ‏استقالة حكومة الرئيس حسان دياب وما تخلله من تشاور في طبيعة المرحلة المقبلة، وفقاً لمصادر ‏متابعة، كشف حجم الاهتمام الفرنسي بتفاصيل الوضع الحكومي، وفقاً لما سبق وقاله الرئيس ‏ماكرون عن الدعوة لحكومة وحدة وطنية خلال زيارته بيروت، وحاول البعض نفيه والقول إنه دعوة ‏لوحدة اللبنانيين بصورة عامة، ليكشف اتصال الأمس حجم المتابعة لتسمية رئيس حكومة جديد يعبر ‏عن السعي لحكومة وحدة وطنية. وهو ما قالت المصادر إنه يفسر التريث في تحديد موعد ‏الاستشارات النيابية، وليس فقط توافد زوار دوليين كبار على قصر بعبدا، خلال الأيام المقبلة ‏يتقدّمهم اليوم وزير الخارجية المصرية الذي لن يكون بعيداً عن الاتصالات السياسية بالتنسيق مع ‏باريس، حيث تتقاسم القاهرة وباريس وطهران متابعة الترتيبات السياسية للمرحلة المقبلة، كما ‏قالت المصادر.

في هذا السياق، كشفت مصادر على صلة بالاتصالات السياسية، عن التوصل لتفاهم سياسي ‏يوقف الاستقالات النيابية، التي قال رئيس حزب القوات اللبنانية إنه يريد لها الوصول لمرحلة التمهيد ‏لانتخابات مبكرة، بينما لا يبدو الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري والنائب السابق وليد جنبلاط ‏على درجة الحماس القواتي لها، خصوصاً في ظل خشية من أن تحمل الانتخابات المبكرة نتائج ‏سلبية على أحجام تمثيل الفريقين، وما يدركانه من أن السعي لتقصير ولاية مجلس النواب من دون ‏توافق سياسي وطائفي يمثل إسقاطاً لإحدى ركائز اتفاق الطائف، ويفتح الباب لفراغ دستوري ‏وسياسي، بينما الرهان على الاتصالات التي ترعاها فرنسا هو بلوغ درجة من التوافق تنطلق من ‏اتفاق الطائف، ولو مثلت رغبة بتعديل بعض بنوده أو توضيحها كمضمون لما قاله الرئيس ماكرون عن ‏عقد سياسي جديد.

استقالة حكومة الرئيس حسان دياب التي جاءت في جانب منها إفساحاً في المجال للتشاور ‏السياسي نحو فرصة تسوية سياسية جديدة بدت متعذرة قبل تسعة شهور، بعد استقالة الرئيس ‏سعد الحريري وحكومته، وفي جانب آخر تفادياً لمواجهة المجلس النيابي حيث بدا أن جلسة ‏الخميس ستتحوّل الى جلسة لسحب الثقة من الحكومة وإسقاطها في المجلس، وتحميلها ‏مسؤولية تفجير مرفأ بيروت من الذين شكلوا وفقاً لكلمة الرئيس دياب عناوين للفساد، وكانت ‏عنابرهم الفاسدة تنتشر في كل مفاصل الدولة وتنخر عظامها، ويريدون رمي مسؤولية ما تسبّبوا به ‏على الحكومة التي ناصبوها العداء، لأنها رفضت دخول لعبة الفساد وتقديم الحماية للفاسدين.

بعد استقالة الحكومة طُرحت سيناريوهات عدة للحكومة الجديدة، لكنها بقيت في دائرة التحليلات ‏والرغبات. فالمعلومات تؤكد مسار تشاور داخلي وخارجي لن يكون سريعاً، بحيث ترتبط تسمية ‏رئيس الحكومة الجديدة بعدد من الملفات، أبرزها قياس مستوى القبول الشعبي لطبيعة الحكومة ‏وشخص رئيسها، ومعرفة برنامج الحكومة خصوصاً لجهة الانتخابات النيابية المبكرة التي يطرحها ‏بعض الأطراف، والأهم حجم الدعم المالي الذي يمكن للحكومة توقعه، وهو أمر يرتبط بالنظرة ‏السياسية الغربية لمستقبل توازنات أبعد من لبنان أشارت مواقف فرنسا لتبدّل معين حولها، لكن ‏الاختبار الحقيقي هو في مشاورات تشكيل الحكومة التي تنتظر بالتوازي مسارات ترسيم الحدود ‏التي سيديرها المبعوث الأميركي ديفيد هيل الذي يصل الجمعة الى بيروت، وسواها من الملفات ‏المعقدة.

وبعد سلسلة من الأحداث الأمنية والسياسية التي توالت كان آخرها استقالة حكومة الرئيس حسان ‏دياب، يبدو أن لبنان دخل في نفق مجهول من الفراغ السياسي والدستوري والفوضى الأمنية ‏وبالتالي أزمة نظام سياسي، بحسب مصادر سياسية متابعة.

وبحسب معلومات “البناء” فإن مخطط اسقاط الحكومة بدأ منذ أشهر عبر عدة محاور: مفاقمة ‏الأزمات الاقتصادية والمالية واختلاق أخرى كرفع سعر صرف الدولار والمواد الغذائية واحتكار المواد ‏والسلع الاساسية كالمازوت والبنزين والتقنين العشوائي للتيار الكهربائي، هجمات سياسية ‏واعلامية تحمل الحكومة مسؤولية تردي الاوضاع الاقتصادية، التصويب على الحكومة من داخلها عبر ‏مواقف معرقلة لبعض الوزراء للبرنامج الاصلاحي والخطة المالية وتلويح بالاستقالات، الحصار المالي ‏الخارجي الاميركي الاوروبي الخليجي وسياسة العقوبات“.

وعلمت “البناء” أن عدداً من الوزراء “تعرّضوا لضغوط خارجية – داخلية للاستقالة كما تعرضوا ‏لتهديدات من قبل جماعات في الشارع، ولم يستطيعوا الصمود أمام الحملة السياسية الإعلامية ‏الشعبية على الوزراء والحكومة وتحميلهم مسؤولية الدم والدمار الذي سقط في الشارع فسارعوا ‏الى تقديم استقالاتهم تباعاً الى رئيس الحكومة”. كما علمت أن “رئيس الحكومة المستقيل حسان ‏دياب حاول ثني الوزراء عن الاستقالة وإعطاء فرصة للحكومة لتفعيل عملها والمتابعة في معالجة ‏تداعيات كارثة مرفأ بيروت والاستمرار بإنجاز الإصلاحات، لكن الوزراء رفضوا ذلك وأمهلوا دياب حتى ‏عصر أمس، بأنهم سيتجهون الى الاستقالة اذا لم تستقل الحكومة”. إلا أن المعلومات تشير الى أن ‏‏”رئيس الحكومة المستقيل استبق استقالة الوزراء وجلسة نزع الثقة في المجلس النيابي الخميس ‏المقبل وقدم استقالة الحكومة بتوافق الوزراء بعد جلسة مجلس الوزراء التي عقدت أمس في ‏السراي الحكومي.

الأخبار : توافق فرنسي أميركي سعودي: لحكومة “محايدة” برئاسة نواف سلام!

كتبت صحيفة ” الأخبار ” تقول : ثمة من يطمح دائما لاعادة عقارب الساعة الى الوراء. ذلك تماما ما حصل أمس مع اعلان رئيس الحكومة حسان دياب ‏استقالته لتدخل حكومته عالم تصريف الأعمال، بصرف النظر ان كانت تلك الحكومة تتصرف أصلا منذ تشكيلها على ‏أنها بحكم المستقيلة. اللحظة اليوم شبيهة بمساء 29 تشرين الأول من العام 2019، أي لدى اعلان رئيس الحكومة ‏السابق سعد الحريري استقالته. الشارع هو هو أيضا، ومطالبه لم تتغير، باستثناء أن دماء الضحايا تغطي أرضا ‏محروقة. وأن الانفجار معطوفا على الأزمة الاقتصادية والمالية والنقدية المتفاقمة، هشّم صورة القوى السياسية الممثلة ‏في مجلسي الوزراء والنواب بشكل مضاعف عما كانت عليه في بداية الانتفاضة. الا أن ذلك لم يردع أهل السلطة من ‏الامعان في انكار ما يحصل، فلم يجدوا ما يحثّهم على انجاز ولو اصلاح صغير يخرق مشهد الانهيار الكبير.

حتى ‏الخطة الوحيدة التي شكلت نافذة أمل لبدء عملية التصحيح المالي والنقدي، أي خطة “التعافي المالي”، صاغتها هذه ‏القوى وانقلبت عليها سريعا، لتحمي أحد أركانها، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ومصالح أصحاب المصارف ‏وكبار المودعين. لم يعد بالامكان بعد ذلك كله الحديث عن مسار اصلاحي قريب ولا عن خطوات تدريجية للتعافي ‏واعادة هيكلة الدين العام والمصارف لانقاذ ما تبقى من ودائع الناس، ولإعادة إطلاق عجلة الاقتصاد. فتحالف السلطة ‏قرر استنزاف الحكومة وعرقلة عملها وتحميلها وزر سنوات من الفساد والمحاصصة والنهب. كان السيناريو حاضرا ‏وينتظر التوقيت المناسب. جاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ليمعن أكثر في تهميش دور هذه الحكومة، جامعا ‏الأقطاب الثمانية، وطالبا منهم التوافق على حكومة وحدة وطنية. كان لا بدّ لدياب من ردّ الصاع الى من يجلسون معه ‏على الطاولة ويعدّون خطة ذبحه في الوقت عينه. رمى قنبلة الانتخابات النيابية المبكرة، فانفجرت في وجهه بعدما ‏اتخذ الرئيس نبيه بري، منفرداً، ومن دون التشاور مع حلفائه، قرار سوق الحكومة الى مذبح مجلس النواب، ‏لـ”مساءلتها” يوم الخميس المقبل. في المقابل، تردد امس أن رئيس المجلس قرر هذه الخطوة، كحل وسط بينه وبين ‏رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، اللذين أرضاهما إسقاط الحكومة ‏فدفنا فكرة الاستقالة من البرلمان وإفقاده “ميثاقيته”. أمام هذا الواقع، معطوفاً على بدء تفكك “مجموعة حسان دياب” ‏في مجلس الوزراء، تقدّم رئيس الحكومة باستقالته، أمس معلنا أن “منظومة الفساد أكبر من الدولة (…) حاولوا تحميل ‏الحكومة مسؤولية الانهيار والدين العام. فعلا، اللي استحوا ماتوا“.

على الاثر، استكملت وزارة الخارجية الفرنسية ما كان بدأه ماكرون معلقة على الاستقالة بالاشارة الى أن ‏‏”الأولوية لتشكيل حكومة جديدة بسرعة”. وأكدت أنه “بدون إصلاحات سيتجه لبنان نحو الانهيار محددة تحديات ‏الحكومة المقبلة بـ”إعمار بيروت وتلبية مطالب اللبنانيين حول الاصلاحات”. وفيما كانت القوى السياسية ‏المشاركة في الحكم تعوّل على المبادرة الفرنسية لايجاد مدخل لائق للعودة الى السلطة عبر البوابة الدولية، أكّدت ‏مصادر سياسية رفيعة المستوى ان فرنسا ليست متمسكة بحكومة الوحدة الوطنية، بل إنها تقترح، مع الولايات ‏المتحدة الأميركية والسعودية ضرورة تأليف “حكومة محايدة”، وبسرعة. وفي السياق نفسه، رأت مصادر قريبة ‏من الرياض أن “لا مبادرة فرنسية بشأن لبنان، وأن الكلام الذي قيل عن حكومة وحدة وطنية غير وارد ولا ‏يُصرف، بل هناك استحالة، لأن حكومة من هذا النوع ستفجّر ثورة أخرى”. وقالت إن “الفرنسيين تراجعوا عن ‏فكرة حكومة الوحدة الوطنية، بذريعة خطأ ترجمة كلام ماكرون”. أما بالنسبة إلى الموقف السعودي مما يجري ‏في لبنان والمبادرة الفرنسية، فأشارت المصادر إلى ان “الرياض غير معنية، وهي قامت بواجبها وقدمت ‏المساعدات للشعب اللبناني” مكررة أن “لا مبادرة فرنسية”. المشكلة، في نظر الرياض، هي في “سيطرة حزب ‏الله وتغطية ميشال عون له، وإذا استمر الوضع كذلك فمبروك عليهم لبنان”. ولا يزال الموقف السعودي هو نفسه ‏الذي عبر عنه وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان؛ وفي حال كانت هناك مبادرة أميركية أو فرنسية، ‏فالمملكة “غير معنية وغير موافقة“.

ولفتت المصادر السياسية اللبنانية إلى أن الأميركيين والفرنسيين والسعوديين يرددون اسم السفير السابق نواف ‏سلام كمرشح لترؤس الحكومة المحايدة. وأكّدت المصادر أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ربما سيستخدم ‏صلاحيته الدستورية بعدم تحديد موعد للاستشارات قبل تأمين حد ادنى من التوافق على رئاسة الحكومة المقبلة، ‏لكنه مستعجل تأليف حكومة لان البلاد لا تحتمل الفراغ. وأشارت المصادر إلى ان عون، ومعه رئيس التيار ‏الوطني الحر جبران باسيل، لا يمانع تسمية سلام لرئاسة الحكومة، فيما لم يتضح بعد موقف كل من بري وحزب ‏الله.

النهار : 8 آذار تقدم دياب فدية… وتفتح البازار؟

كتبت صحيفة ” النهار ” تقول : قطعا لا اسف على حكومة حسان دياب ولكن الأهم الان استحقاق التغيير الكبير وصولا الى ‏انتخابات رئاسية ونيابية معجلة وليست فقط مبكرة.

كل العوامل والظروف الدراماتيكية المتسارعة التي كانت تتجمع وتتراكم قبل 4 آب أصلا، ‏كانت تشكل ادانة ضخمة لحكومة حسان دياب وداعميها خصوصا لجهة فشلها الهائل في ‏الاستجابة للمطالب الداخلية والخارجية بالإصلاح ممرا الزاميا وملحا لبداية اخراج لبنان من ‏أنفاق الانهيارات المالية والاقتصادية والاجتماعية التي اتخذت خلال ولاية هذه الحكومة ‏أحجاما مضاعفة ومتعاظمة. فكيف الحال بعد كارثة 4 آب التي ظلت الحكومة ورئيسها ‏وتحالف العهد وقوى 8 آذار يتصرفون حيالها طوال الأيام التي فصلت بين يوم الانفجار ‏المزلزل واليومين الماضيين بمنطق المكابرة والمخادعة والمناورة السياسية ظنا منهم ان ‏إلهاء الرأي العام ببعض الإجراءات التي يقوم بها التحقيق سينجي التحالف الحاكم من دفع ‏الثمن السياسي أولا والجنائي ثانيا جراء المسؤولية والتبعات المباشرة التي يتحملها التحالف ‏كلا بكل قواه امام الكارثة غير المسبوقة التي ضربت بيروت.

وإذ اشتعلت البلاد مجددا ‏بانتفاضة شعبية بالغة الخطورة مدفوعة بانفجار الغضب العارم الذي اجتاح البلاد كما هب ‏العالم بأسره لنجدة الشعب اللبناني حصرا مطلقا حكم الإدانة القاطعة على التحالف الحاكم ‏والسلطة والحكومة، انقلبت صفحة المشهد رأسا على عقب ورسمت وقائع قاسية صارمة ‏وجد التحالف الحاكم نفسه امام حتمية اللجوء قسرا الى ما تجنب اللجوء اليه في اللحظة ‏الأولى من الانفجار. قرر التحالف الحاكم التضحية بالحكومة التي وصفت يوم تشكيلها ‏بحكومة العهد الأولى والتي جاءت قبل ثمانية اشهر محمولة بأحادية المحور الذي يضم ‏العهد وقوى 8 آذار، وفجأة بدأت ترتيبات تقديم التضحية السياسية الى الداخل والخارج تحت ‏حجة اندلاع معركة حادة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة حسان دياب ‏عقب تفرد دياب بإعلانه اعتزامه تقديم مشروع قانون الى مجلس الوزراء حول الانتخابات ‏النيابية المبكرة، الامر الذي اعتبره بري تجاوزا لصلاحيات مجلس النواب وقرر على الأثر ‏معاقبة دياب بتحديد جلسة مساءلة للحكومة الخميس المقبل موحيا بإمكان اسقاط الحكومة ‏فيها.

اللواء : دياب يخرج من السراي مكرهاً.. والبدائل في محادثات هيل الحريري المرشح الأوفر حظاً يحتاج إلى توافق إقليمي دولي.. وماكرون لتذليل العقبات

كتبت صحيفة ” اللواء ” تقول : باستقالة حكومة الرئيس حسان دياب طويت صفحة، عليها أكثر مما لها، في تاريخ لبنان، شهدت محطات بالغة ‏الخطورة: فبدل ان يوضع لبنان على مسار التحوّل نحو “التعافي” (بعبارة الحكومة المستقيلة) انحدر، منزلقاً، إلى ‏وضع، بات يتهدد معه مصير البلد، بين انهيارات لا تتوقف..

 

 

وبدل أن يخرج التحقيق الإداري اليوم، لكشف ما حصل، وتحديد المسؤوليات، ذهبت الحكومة، بعد أسبوع على ‏انفجار العنبر رقم 12 في مرفأ بيروت، بالضربة القاضية، على خلفية حصول الجريمة، وقوة التأثيرات السياسية ‏المحلية والإقليمية والحاجة الملحة إلى كسر حلقة الاحادية في إدارة البلد، مع النتائج الكارثية للانفجار، والنتائج ‏الكارثية لإدارة الملفات، بما حول البلد إلى “جزيرة معزولة” عن محيطها العربي، وآفاقها العالمية، يدور في ‏ملعب محصور، يتنازع مع قوى كبرى في بلدان رئيسية في الإقليم..

ولم يتأخر الرئيس دياب في بعبدا، إذ اكتفى، وهو يغادر الله يحمي لبنان، وهي العبارة التي ختم بها مؤتمره ‏الصحفي.. مضيفاً: هذا ما يمكنني قوله..

إذاً بعد ستة أشهر (180 يوماً) و18 يوماً، أي ما مجموعه 198 يوماً، من 21 كانون الثاني 2020، صدرت ‏مراسيم تشكيل الحكومة العشرينية، من ضمنها ست سيدات، واستقال رئيسها في 10 آب 2020، على خلفية ‏الأزمة السياسية الكبرى التي نجمت عن انفجار مرفأ بيروت في 4 آب الجاري.

لا تريّث ولا انتظار، أعلن الرئيس عون، بمرسوم تلاه المدير العام لرئاسة الجمهورية انطوان شقير عن قبول ‏استقالة حكومة الرئيس دياب، مطالباً إياها بالاستمرار بتصريف الأعمال.. في لقاء لم يتجاوز النصف ساعة ‏‏.

الديار : “اسقاط” الحكومة من “الداخل”:”كبش فداء” يضع ‏البلاد امام “المجهولدياب يقر بالهزيمة امام “الفساد”… لا بدائل جاهزة والاستشارات تنتظر هيل؟ احالة “الزلزال” الى المجلس العدلي… وكورونا يهدد لبنان “بمصيبة كبرى

كتبت صحيفة ” الديار ” تقول : على وقع استمرار المواجهات في وسط بيروت، وبعد احالة “زلزال” المرفأ الى المجلس العدلي، اعلن رئيس ‏الحكومة حسان دياب هزيمته في المعركة ضد “الفاسدين”، وفي الواقع تم التضحية بالحكومة التي حملت اكثر مما ‏تحتمل، كان “دود الخل” منها وفيها، ارتكب رئيسها “هفوة” الدعوة الى الانتخابات النيابية المبكرة دون تنسيق ‏مع بعبدا وعين التينة، فكانت “الشعرة التي قسمت ظهر البعير”، فرئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي لم يكن ‏يوما على وئام مع دياب، شعر انها اللحظة المناسبة لاخراجه من المشهد السياسي، للعودة الى “نغمة” حكومات ‏‏”الوحدة” حيث يرتاح اكثر، وبعبدا والتيار الوطني الحر يحتاجان ايضا الى تخفيف الضغوط عنهما، واقل ‏الاضرار هو التضحية بالحكومة، اما حزب الله الذي يخشى الفراغ، فلم تنجح وساطته في اطالة عمر الحكومة ‏حتى الاتفاق على البديل، بعد تصدعها من الداخل، والان كل القوى السياسية المتورطة بجرائم الفساد والافساد ‏على مدار السـنوات المنصـرمة وجدت في مجلس الوزراء الحالي “كبش الفداء” الذي يمكن تحميله موبقات هذه ‏المرحلة وكل ما سبقها.‎‎

صحيح ان الحكومة الحالية تتحمل اخلاقيا ومعنويا المسؤولية عن “زلزال” المرفأ كونها السلطة التنفيذية، وغيابها ‏عن المشهد السياسي كان ضروريا منذ الساعات الاولى لوقوع التفجير، الا ان تحميلها المسؤولية السياسية ‏والجنائية ليس في مكانه، وكان الحري برئيسها ان يرمي استقالته في وجه الجميع عندما رضخ للضغوط وتماهى ‏مع منظومة المحاصصة، في ملف الكهرباء والتعيينات، لكنه يخرج اليوم من “الباب الصغير” بعدما احترقت ‏‏”ورقته”، وتخلى عنه “رعاة” الحكومة..وتبقى الاسئلة الكبيرة مفتوحة على مصراعيها حيال “اليوم التالي”، ‏فهل دخلت البلاد مرحلة طويلة من تصريف الاعمال؟ واذا كانت حكومة مكتملة الاوصاف فشلت في قيادة سفينة ‏الانقاذ، فكيف يمكن لحكومة منقوصة الصلاحيات ان تفعل؟ هل بالامكان التوصل الى تفاهمات سريعة حول ‏حكومة وحدة وطنية برئاسة الحريري او من يسميه؟ هل ستتلقف قوى “المعارضة” هذه الاستقالة لميد اليد نحو ‏تضامن وطني يخرج البلاد من “مأساة” التفجير؟ ام سترى فيها علامة ضعف من العهد وحزب الله وستذهب الى ‏نهاية “المغامرة” في محاولة للحصول على تنازلات في السياسة وغير السياسة؟ هل سينتهي الامر بحكومة ‏جديدة ام بميثاق وطني جديد؟

الجمهورية : عبوة دياب تنفجر بالحكومة.. واتصالات سريعة لتجنّب ‏أزمة الفراغ

كتبت صحيفة ” الجمهورية ” تقول :مشهدان متناقضان يحكمان الواقع اللبناني؛ الاول، فيه شيء من الأمل، عبّر عنه التعاطف الدولي مع لبنان في ‏مصابه الكارثي خصوصاً الفرنسي، حيث دعا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان لبنان الى “الإسراع ‏في تشكيل حكومة تثبت فاعليتها أمام الشعب”. وقال لودريان في بيان “يجب أن تكون الأولوية للإسراع في ‏تشكيل حكومة تثبت فاعليتها أمام الشعب وتقضي مهمتها بالإستجابة للتحديات الرئيسية للبلاد وخصوصاً إعادة ‏إعمار بيروت والإصلاحات التي من دونها، تمضي البلاد نحو انهيار إقتصادي وإجتماعي وسياسي”. وأضاف ‏لودريان “لا بد من الإصغاء الى التطلعات التي عبر عنها اللبنانيون على صعيد الإصلاحات وكيفية ممارسة ‏الحكم“.

وتابع “في هذه الأوقات الصعبة من تاريخه، تقف فرنسا الى جانب لبنان كما فعلت دائما”. واما الثاني، فمشهد اقل ‏ما يُقال فيه إنه مقزّز، تتشاركه سلطة مشوّهة فاقدة اصلاً لعلّة وجودها، وها هي ترحل بعدما قدّمت أسوأ نموذج ‏في الحكم وإدارة الدولة – مع شركائها في جريمة افلاس البلد وانهياره، واخضاعه لمحميّات المكاسب والمصالح ‏والصفقات والفساد، التي اشعلت فتيل زلزال المرفأ واحلّت الكارثة ببيروت وأهلها، ومن خلالها بكلّ لبنان ‏واللبنانيين.

بعد ستة اشهر بالتمام والكمال على وجودها في الحكم منذ 11 شباط الماضي، استقالت حكومة حسان دياب، الذي ‏زار القصر الجمهوري مساء أمس وسلّم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كتاب استقالة خطية للحكومة، فقبلها ‏وطلب اليه الاستمرار في تصريف الاعمال الى حين تشكيل حكومة جديدة.

‎‎

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى