الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء : الانتفاضة الأميركيّة في اليوم العاشر: الجيش يرفض المشاركة في القمع وإسبر يبلغ ترامب / شبهات حول الاحتفال بذكرى الاجتياح في 6 حزيران تحت عنوان تجديد «الثورة لبنان الرسميّ يطوّق مساعي تعديل مهام اليونيفيل بطلب تجديد الوضع القائم /

 

كتبت صحيفة ” البناء ” تقول : بينما سجلت الأوساط السياسيّة غياب أي دعوة ممن يفترض أنهم جماعات ثوريّة، للتضامن مع انتفاضة الشعب الأميركي، كانت باريس ولندن وعواصم عالميّة أخرى تشهد حشوداً بعشرات الآلاف تهتف للتضامن مع الانتفاضة الأميركيّة، التي أحيت يومها العاشر بضمّ المزيد من المدن والحشود إلى صفوفها، في ظل تراجع قدرة الشرطة والحرس الوطني على السيطرة على الموقف، بينما جوبهت تهديدات الرئيس دونالد ترامب باستخدام الجيش، بتحذيرات نقلها وزير الدفاع، مارك إسبر للرئيس ترامب، من تسييس الجيش وظهوره بمظهر الطرف في انقسام يشقّ الشعب الأميركي، بينما ينظر له الأميركيون كرمز وحدتهم في قضايا الإجماع، ومواجهة المخاطر التي تتهدّد أمنهم القومي. وقالت مصادر إعلامية أميركية إن كبار ضباط البنتاغون طلبوا من إسبر إبلاغ ترامب رفض الجيش للمهمة، ودعوته للبحث عن حلول سياسية.

الغياب اللبناني اللافت عن التضامن مع الشارع المنتفض في أميركا، ترافق مع دعوات للعودة إلى الشارع تتصدّرها مجموعات وشخصيات على علاقة بالسفارة الأميركية، تحاول البحث عن طريق لتحويل الغضب الشعبي على الفساد ورموزه والمصارف وسياساتها المالية التي حظيت برعاية مزدوجة من الأميركيين ومن مصرف لبنان لسنوات، نحو سلاح المقاومة وتحميله مسؤولية الانهيار الاقتصادي، ضمن تحليل يدعو ضمناً لتلبية الطلبات الأميركيّة، بربط الانهيار الاقتصادي بالغضب الأميركي على لبنان بسبب سلاح المقاومة، وما يعنيه ذلك ضمناً من دعوة لقبول الشروط الأميركية بحثاً عن هذا الرضا الأميركي، في ترسيم الحدود البحرية وفقاً لشروط كيان الاحتلال. وتسبب هذا التحرك المدعوم من السفارة الأميركية بارتباك القوى السياسية التي قدمت التغطية لتوجيه الغضب الشعبي نحو رئاسة الجمهورية، كما جاءت وصفة الدبلوماسي الأميركي السابق جيفري فيلتمان أمام الكونغرس، ويبدو تردّد تيار المستقبل وفق مصادر متابعة لمناقشاته الداخلية حول المشاركة في التحرك في السادس من حزيران، من جهة لهذا السبب والحرص على عدم الدخول في تصادم مع حزب الله، ومن جهة موازية للمعلومات الواردة حول مشاركة مؤيدي رجل الأعمال بهاء الحريري شقيق الرئيس السابق للحكومة ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري ومنافسه السياسي الجديد، وتحشيد مناصريه للمشاركة في هذا التحرك، وبينما تحدثت مصادر قريبة من الحزب التقدمي الاشتراكي من اتجاهه نحو النأي بالنفس عن التحرك، الذي ستقاطعه جماعات عديدة كانت حاضرة في انتفاضة 17 تشرين التي كان عتب رموزها على حزب الله لعدم مشاركته بها، فكيف يتحول اليوم إلى عدو يجب استهدافه ونسيان رموز الفساد والسياسات التي تسببت بالانهيار، والرعاية الأميركية لكليهما، وأشارت هذه الجماعات إلى ان ما يزيد ريبتها وشكوكها بالتحرك الملغوم هو اختيار يوم السادس من حزيران كموعد للتحرك، وهو اليوم الذي اجتاح فيه كيان الاحتلال لبنان عام 82، كأن المقصود غسل أدمغة اللبنانيين ومحو ذاكرتهم، وإعلان هذا اليوم يوماً لإطلاق تجمع جديد اسمه تجمع 6 حزيران عبر التحرك بما يشبه التحرك الذي أنتج قوى 14 آذار، على أن عنوانه نزع سلاح المقاومة، في اليوم الذي وقع فيه لبنان تحت الاحتلال.

بالتوازي على الصعيد الرسمي نجح لبنان عبر تحرك رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ووزارة الخارجية بقطع الطريق على محاولات تعديل عديد ومهام اليونيفيل في جنوب لبنان من خلال صياغة مطالبة لبنانية لتجديد مهام اليونيفيل، كما هي دون تعديل، وقالت مصادر دبلوماسية إنه ما لم يطلب لبنان التعديل أو قيادة اليونيفيل ممثلة بالأمين العام للأمم المتحدة، يمكن لأعضاء مجلس الأمن اقتراح أي تعديل خلال المناقشة، لكن الطلب يفقد فرصة البحث عندما تكون رسالة طلب الدولة المعنية، أي لبنان مقيّدة ضمناً برفض أي تعديل، لأن التعديل هنا خلافاً لطلب الدولة المعنية يستدعي نقل القرار 1701 من الفصل السادس إلى الفصل السابع، وهذا غير وارد إطلاقاً، في ظل فيتو روسي صيني كان حاضراً لرفض التعديل المقترح أميركياً، فكيف عندما يصير الأمر بالانتقال إلى الفصل السابع، الذي سقط في حرب تموز 2006 عند ولادة القرار 1701.

وحذّرت مصادر سياسية وأمنية مطلعة مما يحضّر للساحة اللبنانية من اضطرابات وتوترات تهدد الاستقرار الأمني والاجتماعي، ولاحظت وجود مؤشرات عدة تدعو للقلق، لكنها أكدت وجود ثلاثة عوامل تمنع انفلات الأمور واتجاهها نحو الانهيار التام والفوضى العارمة: الأول استمرار مظلة الأمان الدولية حول لبنان لأسباب متعدّدة، الثاني تمسّك أغلب القوى السياسيّة بحد أدنى من الاستقرار خشية الانفجار الاجتماعيّ والفوضى التي يمكن أن تؤثر سلباً على مصالحهم السياسية والمالية، الثالث وجود حكومة أصيلة تؤمن الحد المعقول من الحاجات المعيشية والاجتماعية والأمن والانتظام العام.

ولفتت المصادر لـ«البناء الى أن «الحكومة نجحت في ممانعة الرغبة الأميركية في تعديل القرار 1701 وتوسيع صلاحية اليونفيل في الجنوب، لكنها تعيش إرباكاً في موضوع قانون العقوبات الاميركي الجديد، ولذلك على الحكومة التصرف بشجاعة في هذا الملف لكي لا تؤدي العقوبات الجديدة الى مزيد من خنق لبنان على المستوى الاقتصادي، وبالتالي يمكن للحكومة التلويح بخيارات أخرى كالانفتاح على الصين أو طلب مساعدة عسكرية من إيران وذلك لدفع واشنطن لتأمين بدائل عملية وسريعة لمساعدة لبنان أو التوقف عن وضع الفيتوات حيال الانفتاح على الشرق كسورية والعراق وإيران والصين. واعتبرت المصادر أن «قانون قيصر يستهدف سورية بالدرجة الاولى وعملية إعادة الإعمار فيها وايضاً الانفتاح اللبناني على سورية بعدما نجحت ضغوط أطراف رئاسية وسياسية داخلية للتوجه الى هذا الخيار، كما أن عودة النازحين السوريين الى سورية ستكون الضحية الأولى لهذا القانون.

 

الأخبار : تباين أميركي ــ روسي حول اليونيفيل ولبنان يحسم موقفه: تمديد بلا تعديل

كتبت صحيفة ” الأخبار ” تقول : شكّل التباين الروسي ــ الأميركي بشأن الموقف من تعديل مهام اليونيفيل، ‏في اجتماع بعبدا أمس، انعكاساً للمشهد المتوقّع في مجلس الأمن نهاية آب ‏المقبل. أما لبنان، فأطلق موقفاً حاسماً على لسان رئيسي الجمهورية ‏والحكومة برفض أي تعديل في مهام القوات الدولية

شكّل الاجتماع الذي عقده رئيسا الجمهورية ميشال عون والحكومة حسّان دياب مع سفراء الدول الخمس الدائمة ‏العضوية في مجلس الأمن، أمس، نقطة مفصليّة في الاتجاه الذي سيسلكه التمديد المتوقّع لعمل القوات الدولية العاملة ‏في جنوب لبنان (اليونيفيل) نهاية آب المقبل، إذ أطلق الرئيسان موقفاً واضحاً لجهة التمسّك بمهام القوة الدولية المشكّلة ‏بصيغتها الحالية بعد حرب تمّوز 2006 وتبعاً للقرار 1701، بمهامها وعديدها، من دون أي تعديلات تطالب بها ‏إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية وتحاول تسويقها في مجلس الأمن.

وكشفت كلمات السفراء مواقف الدول، وحساباتها، فجاءت كلمة السفيرة الأميركية في بيروت، دوروثي شيا، ‏بمثابة تحذير وضغط على لبنان بالقول إن القرار 1701 لا يطبّق من الوجهة اللبنانية، مستخدمةً ذات الرواية ‏الإسرائيلية بشأن عجز القوات الدولية عن دخول “الأملاك الخاصّة”، إذ أشارت إلى أنه “لا يمكننا القول إن ‏التطبيق الكامل لهذا القرار (1701) قد حصل. لذا نحتاج الى النظر في زيادة فاعلية اليونيفيل الى مداها الاقصى، ‏وإذا لم تتمكن من تحقيق ولايتها بالكامل فعلينا أن نطرح الاسئلة حول إذا ما كان عددها الحالي هو الافضل”. ‏ولفتت الى أن “الأملاك الخاصة لا يمكن لليونيفيل أن تنفذ اليها، وهذه المسألة يجب أن تعالج بصراحة ومن دون ‏أي تردد“.

في مقابل كلام شيا، أيّد السفير الروسي ألكسندر زاسبيكين الموقف اللبناني تأييداً كاملاً، وأبدى استعداد بلاده للتنسيق. ‏وقال إن “المطلوب الاستمرار في مهمة اليونيفيل من دون تغيير في مهماتها، لأن ذلك يتجاوب مع مصالح جميع ‏الاطراف المعنيين، لأنه يخدم الأمن والاستقرار”، مشدداً على “ضرورة وقف الخروقات الاسرائيلية لسيادة لبنان، ‏وتقديم الدعم الدولي للبنان في الظروف الصعبة التي يعيش فيها”. وبينما اكتفى السفيران البريطاني كريستوفر ‏ماكسويل رامبلينغ والصيني وانغ كيجيان بمواقف عامة، اعتبر السفير الفرنسي برونو فوشيه أن “منطقة الجنوب ‏هادئة، وهي من أكثر المناطق هدوءاً في الشرق الاوسط، ومهمة اليونيفيل ناجحة بشكل أساسي ونشاطها ثابت“.

ويعكس التناقض في المواقف الوجهة التي سيسلكها التمديد في مجلس الأمن، حيث تستعد أميركا لمحاولة فرض ‏تغييرات على مستوى المهام، بينما تقف روسيا وفرنسا في المواجهة، لحسابات مختلفة، حيث تعتبر روسيا، بحسب ‏مصادر دبلوماسية، أن “أي مس بمهمة اليونيفيل يهدّد الاستقرار في الجنوب والمنطقة”، بينما تخشى فرنسا على ‏قواتها في البعثة الدولية.

وجاء اجتماع أمس، بعد الخرق الذي أقدمت عليه قوات الاحتلال قبل يومين بدخول قوّة معادية من الدبابات إلى أرض ‏لبنانية محتلة في عديسة على مقربة من مستوطنة مسكافعام شمال فلسطين المحتلة، لأول مرة منذ سنوات طويلة، ‏ليأتي الرّد من قبل الجيش اللبناني بتوجيه نيران أسلحته نحو القوات المعادية، ما أثار حفيظة الإعلام الإسرائيلي، الذي ‏اعتبر الأمر “مؤشّراً خطيراً”. وبحسب المعلومات، فإن حركة العدوّ تأتي بعد سلسلة الأحداث التي حصلت في ‏الجنوب، لا سيّما حادثة قطع الشريط الشائك قبل نحو شهر، والمحاولات المتكرّرة لمواطنين سودانيين عبور الشريط ‏نحو فلسطين المحتلة، ما يسبّب حالةً من القلق لدى المستوطنين في الشمال الفلسطيني. وتدعّم تلك المعلومات ‏المناورات على مستوى الكتائب التي تحصل ليلاً ونهاراً لرفع الجاهزية، في حركة إعلامية تهدف إلى طمأنة الداخل ‏والاستخدام الدبلوماسي في الضغط على مجلس الأمن لتغيير دور اليونيفيل.

وأكّد عون تمسك لبنان باليونيفيل ودورها الإيجابي، وقال إن “التوجه إلى مجلس الأمن بطلب تمديد المهمة لسنة ‏إضافية، من دون تعديل لولايتها ومفهوم عملياتها وقواعد الاشتباك الخاصة، والاستمرار في القيام بدورها الحيوي ‏حاجة إقليمية لا بل دولية”، مشدداً على أن “تمسكنا بها لا يفوقه سوى تشبثنا بالحريات العامة وبسيادة لبنان التامة”. ‏لكنّه أعطى اليونيفيل أكثر ممّا تستحق، بمنحها الفضل في استقرار الجنوب، بينما تثبت الوقائع والدروس التاريخية أن ‏معادلات الردع التي ثبتتها المقاومة بالدماء والقوة العسكرية والشعبية هي السبب الأول للاستقرار.

أما دياب، فتلا موقفاً مطابقاً لموقف عون، معدّداً الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان في المرحلة الأخيرة. وذكّر السفراء ‏الأجانب بأن “مجموع الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية خلال العام 2019 وحده، بلغ 2551 انتهاكاً، وفي العام ‏‏2020 فقد بلغ مجموع الانتهاكات 374 في البر و386 في البحر على مدى خمسة أشهر فقط، و250 انتهاكاً في الجو ‏على مدى أربعة أشهر“.

وفيما يشتد الضغط الأميركي في الجنوب وعلى الحدود الشرقية مع سوريا، كان من المفترض أن يحل قانون ‏‏”قيصر” الموجّه ضد سوريا بحزمة عقوبات قاسية على طاولة عمل اللجنة الوزارية المكلّفة بمتابعته أمس، بعد ‏أن ورّطت الحكومة نفسها في نقاشه والخروج بموقف، كان يمكن نقاشه على المستوى السياسي لحماية الحكومة ‏من تداعياته. وأجّلت اللجنة اجتماعها الأول إلى يوم الإثنين، على أن يحضر الاجتماع وزراء المالية والاقتصاد ‏والداخلية والسياحة والدفاع والزراعة والطاقة والصناعة.

الضغط السياسي على الحكومة والجيش والقوى السياسية من بوابة الحاجة إلى دعم صندوق النقد الدولي لمساعدة، ‏ومحاولات الربط بين سلاح المقاومة والانهيار الاقتصادي، يستكمل السبت، في التظاهرة التي يقف خلفها حزبا ‏الكتائب والقوات اللبنانية وبعض المجموعات المشكّلة بعد 17 تشرين، حيث تبرز شعارات معادية للمقاومة ‏ومطالبة بتطبيق القرار الدولي 1559. ودفع العنوان السياسي المشبوه لهذه التظاهرات التي تحمل غطاءً مطلبياً، ‏إلى حصول انقسامات وتباينات بين تلك المجموعات والمجموعات الوطنية الأخرى التي تتحرّك في الشارع ‏بالعناوين المطلبية من دون السير بالأجندة الأميركية والتحريض على سلاح المقاومة. ودعا العديد من الحركات ‏والتجمّعات إلى التظاهر الجمعة تأكيداً لشعارات 17 تشرين، وتثبيتاً للتمايز عن المجموعات المنبثقة من رحم 14 ‏آذار وتتخّذ من التحركات المطلبية عنواناً لتغيير الوجهة السياسية للبلاد.

الديار : هل ينجح لبنان “بعبور” الاشهر الستة المقبلة بأقل ‏‏”الخسائر الممكنة”؟ حزب الله يعتمد سياسة “تقطيع الوقت” لاستيعاب “الخصوم” و”الحلفاء” رهانات خاطئة على ضعف المقاومة وترقب لـ”الشارع” و”استدراج” الدولارات

كتبت صحيفة ” الديار ” تقول : الاستقرار الوحيد الذي يعيشه لبنان اليوم هو عداد الاصابات بوباء “كورونا”، فيما تؤكد ‏المؤشرات الداخلية والخارجية على مرحلة شديدة الصعوبة تحتاج الى “عقلانية” وقدرة ‏على “تقطيع الوقت” بأقل الخسائر الممكنة، فالعالم بقواه الكبيرة والصغيرة يوقت ‏‏”ساعته” على الانتخابات الرئاسية الاميركية المقبلة بعد ستة اشهر، وجود دونالد ترامب في ‏البيت الابيض شيء وخروجه شيء آخر، ترامب المرشح سيكون غير ترامب الفائز بولاية ثانية، ‏مزاجية الرئيس وسياساته “الخرقاء” داخليا وخارجيا طبعت الاعوام الاربعة الماضية، ‏وتداعياتها متواصلة في الولايات الاميركية وعلى امتداد الخريطة العالمية، وستستمر معنا ‏خلال ما تبقى من الولاية الاولى، ولان لبنان ليس جزيرة معزولة، ولانه جزء من “الكباش” ‏الاقليمي والدولي، يسود الترقب على الساحة اللبنانية في ظل انقسام واضح في كيفية ‏تعامل القوى السياسة مع هذه المرحلة، وفيما اختار حزب الله استراتيجية “تقطيع الوقت” ‏بأقل الخسائر الممكنة حتى تتضح هوية “الساكن الجديد” في البيت الابيض، وهي ‏استراتيجية تبنتها دول كبرى، يذهب البعض من خصومه وحلفائه في آن واحد الى ‏الاستعجال في تقديم “اوراق اعتماد” لدى واشنطن في خطوة متهورة قد تدفع الامور نحو ‏الاسوء اذا لم يجر تداركها “وعقلنة” بعض “الرؤوس الحامية”، خصوصا ان لبنان يخوض ‏استحقاقات اقتصادية صعبة على وقع “ارباك” واضح في التعامل مع قانون “قيصر” ‏السوري الخاص بحصار سوريا، فيما تواصل واشنطن استخدام “الترهيب” في ملف ‏العقوبات، وتعديل مهمات “اليونيفيل”… “سقطات” حكومية… و”بصمات” اميركية

فعلى وقع “التخبط” الحكومي والتعثر في اكثر من ملف، و”السقطات” غير المبررة لرئيس ‏الحكومة التي سمحت للدولة العميقة بضرب “هيبة” حكومته وتفريغها من اي مضمون ‏اصلاحي، عادت “البصمات” الاميركية لتظهر بوضوح على الساحة اللبنانية، تزامنا مع ‏الدعوات الى النزول الى “الشارع”، سواء بإعادة “نبش” شعار نزع سلاح حزب الله، ‏والتهديد بالعقوبات على حلفاء الحزب، وقانون “قيصر” السوري، والابتزاز في ملف ‏اليونيفيل، ورهن نجاح التفاوض مع “صندوق النقد” بتنازلات سياسية. وبحسب اوساط ‏سياسية مطلعة ثمة ترقب جدي لطبيعة التحركات المقبلة، وشعاراتها السياسية، خصوصا ‏مع وجود تحريض جدي على “العنف” تحت عنوان “الجوع”، وعندها ستكتمل “الصورة” ‏وتعرف حقيقة توجهات بعض القوى المناهضة لحزب الله التي “تتوارى” خلف بعض ‏الحراك الشعبي

أشهر شديدة الخطورة

ووفقا لتلك الاوساط، يدرك حزب الله ان المنطقة والعالم وربما لبنان سيكون امام ستة ‏اشهر شديدة الصعوبة والخطورة في ظل استماتة الرئيس الاميركي دونالد ترامب للتجديد ‏لولاية ثانية، ومواكبة هذه المرحلة تكون “بالتريث” بانتظار مرور “الموجة” العاتية التي لا ‏يعرف حتى الان متى واين ستعصف، كون اولويات الادارة الاميركية في هذه المرحلة ‏متشعبة ومتصلة بالكثير من الملفات، ولا يمكن التكهن بتوجهات الرئيس الاميركي ‏‏”المغامر”، وهذا ما يفتح “الابواب” امام شتى الاحتمالات المتوقعة وغير المتوقعة على ‏اكثر من صعيد سياسي وامني واقتصادي، ولهذا تقتضي هذه المرحلة “الهدوء” والترقب ‏وعدم استعجال البت في اي من الملفات القابلة “للانفجار” او لخلق توترات ليست في ‏مكانها داخليا، سواء مع الحلفاء او مع “الخصوم”. ومن هنا تراجع الحزب “تكتيكيا” حيال ‏الموقف من صندوق النقد الدولي، ومنح “الضوء الاخضر” للحكومة في التفاوض ‏المشروط بتأمين المصلحة الوطنية وعدم التسبب بانهيار اجتماعي يؤدي الى غرق البلاد ‏في الفوضى، وفي مقابل استعجال البعض لقطف ثمار وجود ترامب في السلطة، حافظ ‏على وتيرة مقبولة من العلاقة السياسية مع تيار المستقبل، ولا تزال “الخطوط” مفتوحة مع ‏رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، ما ساهم في تخفيف اي توتر سني ـ شيعي على ‏الارض على الرغم من خروج “البيت الوسط” من “نعيم” السلطة، والامر مماثل في العلاقة ‏مع الحزب التقدمي الاشتراكي حيث يستمر “ربط النزاع” على حاله وفق القواعد القديمة، ‏فيما لم يطرأ اي تغيير على “البرودة” المنضبطة في العلاقة مع القوات اللبنانية حيث لا ‏التباس في التباعد العمودي والافقي في المواقف الاستراتيجية بين الطرفين، لكن هذا لم ‏يتحول يوما الى “صدام” على الارض

 

النهار :الهيمنة” تسعِّر المواجهة بين بعبدا و”بيت الوسط

كتبت صحيفة ” النهار ” تقول : بدت مسارعة رئاسة الجمهورية أمس الى اصدار رد دفاعي على متهميها بالهيمنة على ‏مجلس الوزراء، أشبه باثبات جدي للاهتزازات العميقة التي اصابت الواقع الحكومي في ‏الأسبوعين الأخيرين والتي تنذر بمزيد من اضعاف الحكومة، خصوصا ان استحقاقات طارئة ‏جديدة تواجهها ولا ضمان اطلاقا لخروجها منها من دون تداعيات سلبية إضافية. فما بين ‏الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في قصر بعبدا الخميس الماضي والتي أرغم فيها تحت ‏وطأة ضغط العهد على التراجع عن تصويت أكثريته على استبعاد معمل سلعاتا من ‏خريطة إنتاج الكهرباء، والجلسة التي سيعقدها اليوم تراكمت بسرعة كبيرة عوامل ‏الاهتزازات بين أهل السلطة الى درجة طرحت فيها بسحر ساحر فكرة تعديل وزاري كانت ‏كما علمت “النهار”، على قدر كبير من الجدية ثم جمدت راهنا من دون ان تطوى تماما.

ولم تقتصر الاهتزازات على الضربة الموجعة التي تلقاها رئيس الوزراء حسان دياب ‏ومجلس الوزراء كلاً بفرض معمل سلعاتا ضمن أولويات إقامة المعامل، بل تمددت الى ‏ملف التعيينات الإدارية والمالية الذي رحل الى الأسبوع المقبل من دون ضمانات لإمكان ‏التوصل الى مخرج توافقي عليه، خصوصا ان معطيات جديدة طرأت في ملف التعيينات ‏المالية تستدعي إعادة النظر في مواقف كانت متصلبة حيال بعض أسماء نواب حاكم ‏مصرف لبنان.

أما الامر الطارئ الجديد الذي بات يثقل بدوره على الواقع الحكومي المضطرب فيتمثل في ‏اضطرار الحكومة الى التحسب لبدء تنفيذ “قانون قيصر” الأميركي على سوريا والمتعاونين ‏مع النظام السوري في دول المحيط وأولهم لبنان، بما ينذر به من تداعيات خطيرة إضافية ‏لجهة احتمال فرض عقوبات أميركية على جهات رسمية وشركات وأشخاص في لبنان. ‏واللافت ان اقتحام هذا الاستحقاق الجديد للواقع الحكومي المهتز طرح سابقاً رسمياً على ‏مجلس الوزراء، بحيث بدأت حركة الضغوط على الحكومة ورئيسها وبعض أعضائها تتصاعد ‏من جهة “حزب الله” لمنع الحكومة من التعامل مع القانون الأميركي كأنه بمثابة أمر واقع، ‏مما اثار بلبلة واسعة ظلت مكتومة بين القوى المشاركة في الحكومة ولم يتم التوصل بعد ‏الى توافق على هذا الموضوع. وتحدثت معلومات عشية جلسة مجلس الوزراء اليوم في ‏بعبدا عن امكان طرح هذا الموضوع على النقاش باعتبار انه لم يعد ممكناً تجاهل حتمية ‏البحث فيه بعدما وزعت الأسبوع الماضي نسخ عن “قانون قيصر” على الوزراء وطلب منهم ‏الرئيس دياب درس النواحي التي تؤثر على وزاراتهم وعلى لبنان تمهيداً لمناقشة الامر. كما ‏ترددت معلومات غير مؤكدة عن تأليف لجنة وزارية لهذه الغاية ربما عقدت اجتماعات ‏بعيدة من الأضواء تمهيداً لتقديم خلاصة مناقشاتها الى رئيس الوزراء.

اللواء :سجال الصلاحيات” يشلّ القرارات. و”الثنائي”: ‏يطالب الحكومة تجاهل “قيصرإجتماع للفريق المفاوض مع الصندوق في بعبدا اليوم.. وإصرار باسيل على الإمساك ‏بالخليوي يعيق التشغيل

كتبت صحيفة ” اللواء ” تقول : يغلّف السجال المتجدد حول الصلاحيات بين طرفي السلطة الاجرائية: رئيس الجمهورية ‏ومجلس الوزراء ورئيسه فضاء الجلسات والقرارات، المؤجل منها والمعجل، وسط تحذير ‏‏”الثنائي الشيعي” من مخاطر الاستجابة لما عرف بقانون قيصر السوري، الذي يضع لبنان ‏بين نار العقوبات الأميركية، أو وضع حبل الحصار على سوريا في رقبة لبنان، لجهة اقفال ‏الحدود، وإغلاق الممر البري باتجاه الشرق، سواء للتصدير أو حتى الاستيراد.

في وقت ينقل عن أجواء محيطة “بالثنائي الشيعي” ان الحكومة “ورطت نفسها بقانون ‏قيصر حين طرحته على بساط البحث، والمعطيات ذاتها تؤكد أنها قدمت أيضاً التزامات ‏لواشنطن بتطبيق هذا القانون في سيناريو مشابه لطريقة ادارة مصرف لبنان تطبيق ‏قانون العقوبات المالية.

المشكلة هنا ان حاجة 8 آذار لبقاء هذه الحكومة تسقط امام ضرورة الحفاظ على العلاقات ‏مع سوريا وعدم مساهمة لبنان في تجويع الشعبين اللبناني والسوري، لا سيما وان طرح ‏حكومة دياب مدعومة من الرئاسة الاولى قانون قيصر على بساط البحث الوزاري هو اقرار ‏بهذا القانون واعطاء ضوء اخضر رسمي للسير به، وهذا بحسب اوساط بارزة في 8 آذار ‏‏”مرفوض ولن نقبل ان تلتزم الحكومة او اي جهة لبنانية رسمية بتطبيقه”.

 

الجمهورية : مساعدات الصندوق مرهونة بـ 4 شروط ‏والصرّافون “منضبطون”‏

كتبت صحيفة ” الجمهورية ” تقول : حتى الآن، ما زال المجتمع الدولي يتعامل مع لبنان بسياسة النَفَس ‏الطويل، في انتظار أن تحسم السلطة موقفها وتقرّر أن تأخذ بتحذيراته ‏المتتالية ونصائحه التي يسديها بوتيرة شبه يومية، لتدارك الإنهيار ‏الاقتصادي والمالي الحتمي، إن بقي المسار الانحداري على ما هو ‏عليه، وإن بقيت هذه السلطة ماضية في إحجامها غير المنطقي وغير ‏المبرّر، عن بناء الكوابح المانعة لهذا الانهيار.‏

مالياً، إختبر سوق الصرف امس، أول تجربة له بعد عودة الصرّافين الى ‏العمل، وبدء تنفيذ الخطة المتفق عليها بهدف خفض سعر الدولار ‏تدريجياً. ومن خلال هذه التجربة أُمكن تسجيل الملاحظات التالية:‏ ‏

‏- اولاً، جرى الالتزام بتسعيرة الصرافين التي أُعلنت في الصباح، وهي ‏‏3950 للشراء و4000 ليرة للمبيع.‏

‏- ثانياً، لم تكن حركة البيع والشراء ناشطة، كما هي العادة، وبقيت ‏خجولة في يومها الاول.‏

‏- ثالثاً، لم يظهر صرافو الشنطة غير الشرعيين في الشوارع كما اعتادوا ‏ان يفعلوا، وبالتالي لم يتمّ تسجيل سوق سوداء موازية لسوق ‏الصرافة الرسمي.‏

‏- رابعاً، لم يتمّ تحديد كوتا للمواطنين لشراء الدولار، لكن الصرافين ‏طلبوا اوراقاً تُثبت حاجة الزبون الى شراء الدولار. وهذا يعني تقليص ‏الطلب على الدولار قسرياً.‏

‏- خامساً، غاب التجار الكبار والمستوردون عن السوق امس، ولم ‏يطلبوا شراء الدولار، بما يعني انّهم يتريثون على أمل نجاح التجربة ‏وانخفاض الدولار في الاسبوعين المقبلين، لكي يتمكّنوا من شرائه ‏بسعر أقل من السعر المعروض حالياً.‏

‏ ‏

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى