الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء : غداً تبدأ خطة العودة ـ 2…وخطة التخفيف التدريجي ّ للإغلاق… ودولار «المصرف 3200 الراعي يهاجم دياب دفاعاً عن سلامة… وجنبلاط يتّهم حزب الله وعون بالانقلاب بري يُمسِك العصا من الوسط… وحزب الله يراقب… وقطع الطرقات يتوسّع

 

كتبت صحيفة ” البناء ” تقول : وصفت مصادر متابعة الوضع السياسيّ المتشنّج الذي دخله لبنان وطغى على متابعة المواجهة مع وباء كورونا، بأنه تعبير عن عدم ملاءمة طرح تغيير حاكم مصرف لبنان مع الانقسامات التي تحكم الوضع اللبناني من جهة، ومن جهة أخرى في ظل عدم الثقة بغياب السعي لاستبداله بمعايير الأفضل للقطاع المالي وسعر الصرف، من قبل شركاء التيار الوطني الحر صاحب الطرح، بنياته تجاه هذا المركز الحسّاس، الذي يرتبط موقفه منه بالتسوية الرئاسية التي شارك فيها سابقاً وضمن خلالها استمرار سلامة، كما في ظل طريقة تعامله مع التعيينات الوزارية والإدارية والمالية مع حلفائه في الحكومة وخارجها بطريقة استئثارية، ما يجعل المخاطرة بمنحه التغطية لتغيير سلامة قفزة في المجهول لجهة ضمان توازنات بنية الدولة. وبالتوازي فإن ملف المال بتعقيداته وتشابكاته في ظروف أفضل من الحالية يستدعي أي تغيير فيه تشاوراً وطنياً وتوفير مظلة حماية للخيارات التي تتصل به، فكيف إذا كان مجرد التلويح بالتغيير قد أنتج حجماً من ردود الأفعال السياسية والطائفية بالحجم الذي وضع البلد أمام مخاطر كبيرة.

المصادر المتابعة دعت لتشاور سياسي يتيح التوصل لتفاهمات تحكم الملف المالي بعد إعلان الحكومة خطتها، لتحظى أي خطة معالجة بأرضية توافقية لا أفق للسير بأي خطوات كبرى على الصعيدين المالي والاقتصادي بدونها، خصوصاً أن الاحتكام للقضاء والمعالجات القضائية والأمنية في بلد كلبنان سبق وتم اختباره، وهو موسوم سلفاً بالكيدية ولا يؤدي إلا إلى المزيد من التشنجات التي لم يتحملها لبنان في ظروف البحبوحة فكيف في ظروف الإفلاس والانهيار. ودعت المصادر إلى التوقف أمام اللهجة العنيفة لمواقف كل من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري وتحريكه للشارع على إيقاعها، وإلى كلام البطريرك الماروني بشارة الراعي القاسي اللهجة بحق رئيس الحكومة دفاعاً عن حاكم المصرف، وصولاً إلى مضمون ما قاله النائب السابق وليد جنبلاط عن تحميل حزب الله مسؤولية عمل انقلابي بالتحالف مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والتيار الوطني الحر. وقالت المصادر إن التشاور المطلوب لا يجب أن تضيع فيه صرخة رئيس الحكومة حسان دياب بالدعوة للوضوح في العلاقة مع مصرف لبنان وفي أرقامه وتعاونه مع الحكومة، وهو أمر لا يكفي فيه خروج المصرف بتعميم يحدّد سعر صرف الدولار بـ3200 ليرة قد يضمن له حسن التنفيذ خلافاً لسابق تعاميمه، لأن المطلوب مسار جديد لا يتفق مع ما كان قائماً لجهة تفرّد مصرف لبنان بقوة الادعاء بأنه الضامن لتثبيت سعر الصرف والضامن لإدارة الدين، وكل من الأمرين لم يعد قائماً.

وفي سياق الدعوة لهذا التشاور لحظت المصادر معنى، إمساك رئيس المجلس النيابي للعصا من الوسط، لجهة دعوته لتصويب السياسات المالية، وعدم موافقته على التسرع بطرح تغيير حاكم مصرف لبنان، في ظل ترقب يسود موقف حزب الله، خصوصاً لاستكشاف حدود مقاصد ما قاله جنبلاط، ومعاني خروج جوقة سياسية إعلامية تشكل صدى للخارج الأميركي والسعودي، وما إذا كانت هناك حملة تصعيد تحظى بتغطية خارجية، أم أن الأمر تكبير للحجر الداخلي طلباً للتدخل الخارجي تحت شعار التحرش بالحزب، وتقديمه عنواناً للمواجهة، بينما القضية هي الخشية على مكتسبات مادية ودفاع عن مصالح ستضرر من أي عمل إصلاحي.

على المستوى الحكومي بدأت خطة تخفيف الإغلاق التدريجية التي أقرتها الحكومة، وبالتوازي تبدأ غداً المرحلة الثانية من خطة عودة اللبنانيين من الخارج، بينما تعقد الحكومة اجتماعها غداً على إيقاع الاشتباك السياسي العالي السقوف، وأمامها مشاريع قرارات تتصل بالأموال المهرّبة ومكافحة الفساد، بينما شهدت العديد من المناطق اللبنانية قطعاً للطرقات وحرقاً لفروع مصارف.

ويعقد مجلس الوزراء جلسة يوم غد الثلاثاء على جدول أعمالها البحث في إجراء تحقيقات لتحديد الحسابات التي أجريت منها تحويلات مالية، واتخاذِ إجراءات في حق أصحابها واسترداد تحاويل إلى الخارج.

وأكّد رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل أنّ «هناك مَن يتمنى أن يطير البلد كي تبقى المنظومة، فالمنظومة أهمّ من البلد لأنها تنهشه وما الشراسة المتجددة أخيرًاً على الحكومة والعهد إلاّ بسبب استشعار المنظومة مجدّدًا أنّ شيئًا ما سيتغيّر وممنوع التغيير.

وحذّر من «أي نيّة لتدمير القطاع المصرفي أو لوضع اليد عليه بأي خلفيات سياسية، فهذا لن نرضى به وسندافع عن بقاء القطاع المصرفي حرًّا وركيزة أساسية للاقتصاد اللبناني ولتحريك دورته بإقراض أصحاب الإنتاج خاصة.

وأوضح أنّ المصرف المركزي يتحمل مسؤولية كبيرة بالخسائر الواقعة عليه، وبعدم شفافية أرقامه، ولكن من غير المعقول القول إنّ المصرف المركزي هو وحده المسؤول، بل إنّ المجلس النيابي والحكومة هما المسؤولان عن تركه بالتمادي في هذه الأخطاء بدون التصحيح اللازم.

وأكّد باسيل أنّ إذا قررت الحكومة تحمّل مسؤولياتها، فهذا لا يعني انقلاباً على النظام المالي الحرّ، معتبرًاً أنّ على المصرف المركزي التعاون لتفادي الاعظم.

وطالب باسيل بالإسراع بإقرار خطة الحكومة، معتبرًا أنّه لا يجب ان يتعدّى الأمر هذا الأسبوع كما وَعَدت، والتوجّه بعدها الى المؤسسات الدولية وخاصة صندوق النقد الدولي لمفاوضته للحصول على الشروط التي تناسبنا والتي في الوقت نفسه تقيّدنا لتنفيذ الاصلاحات اللازمة.

في المقابل سأل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي «مَن المستفيد مِن زعزعة حاكميَّة مصرف لبنان؟ المستفيد نفسه يعلم! أمَّا نحن فنعرف النَّتيجة الوخيمة وهي القضاء على ثقة اللُّبنانيِّين والدُّول بمقوِّمات دولتنا الدستوريَّة. وهل هذا النَّهج المُغاير لنظامنا السِّياسيّ اللُّبنانيّ جزءٌ مِن مخطَّط لتغيير وجه لبنان؟ وقال: «فيما كنّا ننتظر من رئيس الحكومة إعلان خطَّتها الإصلاحيَّة العادلة واللَّازمة، فإذا بنا نُفاجَأ بحُكمٍ مبرم بحقّ حاكم مصرف لبنان، من دون سماعه وإعطائه حقَّ الدفاع عن النفس علميًا، ثمّ إعلان الحكم العادل بالطُّرق الدستوريَّة. أمَّا الشَّكل الاستهدافيُّ الطاعن بكرامة الشَّخص والمؤسَّسة التي لم تعرف مثل هذا منذ إنشائها في عهد المغفور له الرئيس فؤاد شهاب، فغيرُ مقبولٍ على الإطلاق.

 

الأخبار : حزب المصرف يهدّد الاستقرار

كتبت صحيفة ” الأخبار ” تقول : يشتد الصراع بين نهجين؛ نهج يكرسه حسان دياب، المصرّ على ترك بصمته، كأول رئيس حكومة يتجرأ على محاولة ‏نبش معاقل النظام الفاسد، ونهج يكرسه المتضررون من هذه العملية واصفين إياها بالانقلابية حيناً وبالانتقامية أحياناً. ‏لكن بين هذا وذاك، لا يزال الانهيار الاقتصادي يتسارع، ولا يزال رياض سلامة يغدق بتعاميمه التي تعمق الأزمة. ‏أخطر ما شهدته الأيام الماضية، هو الهجوم الطائفي لحماية النهج الذي يمثله سلامة، قبل ان يتوّج النائب السابق وليد ‏جنبلاط الحملة باتهام “خصومه” بمحاولة الانقلاب. واللافت أن كلامه الموجَّه إلى رئيس الجمهورية ميشال عون ‏وحزب الله، صدر على منبر سعودي. فهل أنه مستنفر حصراً، كغيره من رفاقه في حزب المصرف، للدفاع عن ثروته ‏التي يتهددها حسان دياب حين يقول إن 98 في المئة من الودائع لن يُمس، ما يعني حكماً المس بـ2 في المئة منها، وهي ‏التي تخصّ جنبلاط وأقرانه ممن أثروا على حساب باقي طبقات المجتمع؟ أم أن الرجل قرر، مرة جديدة، مع غيره من ‏أعضاء حزب الـ2 في المئة، المغامرة باستقرار البلاد، أمنياً، عبر تحريك الشارع وركوب موجة المحتجين على نتائج ‏الانهيار الاقتصادي، لتنفيذ الأجندة السعودية – الغربية التي رفض سعد الحريري المضي بها في تشرين الثاني 2017؟

‏المؤشرات السياسية، خطابياً وميدانياً، لا توحي سوى بأن البلاد تُدفع دفعاً إلى الاهتزاز الأمني. تدفعها، من جهة، ‏‏”ديناميات الانهيار الاقتصادي”، ومن جهة أخرى مغامرات جنبلاط ورفاقه في حزب المصرف، الذين يريدون منع ‏أي تغيير، والاستمرار في النهج الذي أوصل البلاد إلى الانهيار، ولو على حساب الاستقرار العام. في جميع الأحوال، ‏الصراع يدور اليوم على حاكم مصرف لبنان، كعنوان لسياسة أدّت إلى ما تعيشه البلاد اليوم.

من دون أي تحرك رسمي فعلي ينهي عربدة سلامة في المصرف المركزي، سيخسر دياب الجولة الأولى أمام ‏الحاكم، الذي عرف كيف يضرب تحت الحزام، مستعيناً بسلاح الطوائف وزعمائها، وبشبكة مصالح تخشى على ‏مصيرها ومصير أموالها في غيابه. فجأة تحوّل سلامة إلى ممثل لـ”السنّية السياسية” على لسان نهاد المشنوق في ‏دار الفتوى، والمارونية السياسية في بكركي، وضمانة لسعر الصرف، لدى الرئيس نبيه بري، رغم تجاوزه عتبة ‏الـ4000 ليرة لكل دولار. صُوّر كأنه المظلوم الذي أريد له أن يتحمل آثام الطبقة الحاكمة. لم يكن ينقص سوى أن ‏يحلف الفقراء باسمه، ويُرفع على الأكتاف.

بالرغم من أن سعر الدولار في تصاعد، وزاد خلال 4 أيام أكثر من ألف ليرة، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لحزب ‏المصارف وطبقة ال2 في المئة لتحميل المسؤولية لمن يحملها قانوناً. قانوناً مصرف لبنان يتحمّل مسؤولية سلامة ‏النقد والاستقرار الاقتصادي. وقد وصلت هذه السلامة إلى الحضيض. ليس هذا وحسب. رياض سلامة بنى مجده ‏على “إنجاز” تثبيت سعر صرف الليرة، فإذ يصبح للدولار خمسة أسعار صرف. السعر الرسمي (1515 ليرة) ‏والسعر المعلن من جمعية المصارف، أي 2600 ليرة، والسعر المحدد من قبل سلامة للصرافين، أمس، أي ‏‏3200، وسعر السوق الذي، إضافة إلى السعر الناتج عن الهندسات المالية التي يجريها عدد من المصارف والمقدر ‏بـ5460 ليرة (استبدال الدولار الطازج بـ2.1 دولار تُصرف بالسعر الذي تحدده جمعية المصارف).

كل ذلك ليس مهماً. جوقة الدفاع عن سلامة قامت بواجبها على أكمل وجه، ونجحت في هذه الجولة، لكنها لم ‏تطمئن للمستقبل. حسان دياب، بأفعاله التي لا يمكن توقعها، لا يطمئنها. الأخطر ما قاله نهاد المشنوق من دار ‏الفتوى. إعلانه أن “هناك مؤامرة على السنية السياسية وسنواجهها”، بدت تهديداً صريحاً واستعداداً للذهاب بعيداً ‏في الصراع.

من دار الفتوى إلى بكركي. هناك أيضاً وقف البطريرك بشارة الراعي بالمرصاد. سأل من المستفيد من زعزعة ‏حاكمية مصرف لبنان؟ وهو إذ رأى أن خطوة من هذا النوع ستقضي على ثقة اللبنانيين والدول بلبنان، وصل إلى ‏اعتبار المس بسلامة جزءاً من مخطط لتغيير وجه لبنان.

التهويل المالي تولاه رئيس المجلس النيابي نبيه بري. قال لـ”النهار: “إذا لم يبق مصرف لبنان، ليعلم الجميع أن ‏أموال المودعين قد طارت إلى الأبد”، واضعاً موقفه هذا في سياق الدفاع عن لبنان وليس عن سلامة.

موقف جبران باسيل بدا مفاجئاً في تراجعه. بعدما كان رأس حربة في مشروع إقالة سلامة، عاد خطوة إلى ‏الوراء. هل نبّهته السفيرة الأميركية إلى “خطورة” المس بالوديعة الأميركية الاولى في لبنان، فصرّح أمس بأن ‏‏”الدولة” مسؤولة أيضاً لا سلامة وحده؟ أم أنه حصراً يوزّع المسؤوليات بناءً على نصيحة الشركة التي تقدّم له ‏نصائح تحسين الصورة، فقرر أن يغلّف موقفه الحاد من سلامة بما يُرضي “حزب المصرف”؟

أكثر القلقين من المحاسبة هو وليد جنبلاط. لم تعد قضيته تعييناً من هنا أو من هناك. وضع موقفه في خانة مواجهة ‏النهج الانقلابي للرئيس اللبناني وحزب الله. قال لقناة “العربية” السعودية إن حسان دياب لا شيء، مضيفاً “إن ‏العماد عون استأنف سياسة الإلغاء التي بدأها عام 88‏“.

الديار : سيد بكركي” يدخل على الخط ويدافع عن حاكم مصرف لبنان: لبنان ليس ديكتاتورية ولا توتاليتارية ولا مكان للأحكام المبرمة المستقبل لباسيل: لست مثالاً يجب الاقتداء به في الشفافية والنزاهة

كتبت صحيفة ” الديار ” تقول : دخل أمس على خط التجاذبات السياسية العاصفة بالبلاد سيد بكركي البطريرك مار بشارة الراعي، ليضع حداً ‏لبعض الرؤوس الحامية التي كانت تعمل على اقالة حاكم مصرف لبنان السيد رياض سلامة، فقد خص البطريرك ‏سلامة بجزءٍ يسير من عظته، اذ حذر الحكومة والسلطة من ان لبنان بلد يعتمد فيه نظام الحكم على مبادئ دولة ‏المؤسسات واحترام الدستور والقوانين وحق الدفاع عن النفس.

هذا ويعلم الجميع بأنّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ليس المسؤول الاول والوحيد عن الوضع النقدي ‏المتدهور الحاصل اليوم، لان الكل مسؤول من دون اي استثناء، كما انّ الجميع شاهد على التحذيرات التي كان ‏يوجهّها الحاكم على مدى اشهر لتفادي كل ما حصل، فضلاً عن تحذيراته من السياسة الخاطئة للحكومات السابقة، ‏التي ساهمت في تدني الوضع المالي الى أدنى المستويات، من دون أي خطط مستقبلية لتفادي الكوارث.

ما يجري اليوم ليس سوى عملية تطويق لسلامة من الخصوم، وفي طليعتهم رئيس التيار الوطني الحر جبران ‏باسيل الذي يعمل على إعداد ملف قضائي لسلامة بهدف إقالته، الامر الذي سيؤدي قريباً جداً الى تدخلات أميركية ‏ستنتج منها خطوات قاسية، ما دفع بوزير سابق بارز جداً الى القول: “تحضرّوا للاسوأ لان الدولار سيرتفع الى ‏مستوى غير مسبوق في حال استقال سلامة أو تمت إقالته.

مصادر سياسية مواكبة لهذه المخاطر اشارت خلال حديث لـ “الديار” ليلاً الى ان الرؤية غير واضحة بعد، لما ‏ستؤول اليه الايام المقبلة اقلها القريبة، لان الجرّات السياسية مكسورة بين الاكثرية السياسية، فالعهد وفريقه ‏يريدان تحميل سلامة كل التبعات السلبية، كما انّ العلاقة سلبية جداً بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس ‏الحكومة حسان دياب، ولا كيمياء بين العهد وبري، والمعارضة ليست سوى على الورق فلا كيمياء بين الثلاثي ‏المعارض الحريري، جعجع، جنبلاط، مما يعني ان التخبّط سائد بين الجميع ولا مخرج قريباً لهذا الملف الشائك ‏جداً في ظروف صعبة جداً.

ورأت أن دياب وُضع في الواجهة اليوم بمفرده امام رياض سلامة، فترك وحيداً حتى من ابناء طائفته التي فتحت ‏ابواب دار الفتوى للهجوم عليه، من كل مسؤولي الطائفة اي السياسيّين والمرجعيات الروحية، فكانت رعاية مفتي ‏الجمهورية الشيخ عبد اللطيف لحفل إطلاق “الحملة الإنسانية الموحّدة لجمع التبرعات دعماً للأسر المحتاجة ‏ومساعدتها في زمن كورونا” محطة هجومية على دياب، وحملة دعم لرياض سلامة المقرّب جداً من الرئيس سعد ‏الحريري، الذي يناضل اليوم للعودة الى السراي، فأتاه الرد من دياب بأنه ليس عمر كرامي ولن يستقيل حتى ولو ‏وصل سعر الدولار الى عشرين الف ليرة.

وعلى خط الشارع، اعتبرت هذه المصادر أن البعض يراهن على غليانه في ظل الوضع الاجتماعي القريب جداً ‏من الانفجار، بفعل الغلاء الجنوني الذي يزيد يوماً بعد يوم ، في ظل ارتفاع اعداد الجياع والفقراء والعاطلين من ‏العمل، ورأت أن الاسابيع القليلة المقبلة ستكون الذروة في تدهور الاوضاع على جميع الاصعدة، من دون ان ‏تستبعد سقوط الهيكل على رؤوس الجميع في حال لم يتداركوا خطورة ما يجري.

 

الجمهورية : إنقسام على وقع التدهور المالي ‏والشارع ينفجر ليلاً والأنظار الى ‏الحكومة غداً

كتبت صحيفة ” الجمهورية ” تقول : لم ينل فيروس “كورونا” من الشعب اللبناني، إلّأ أنّ “فيروس” الجوع ‏والفقر ينهش باللبنانيين يومياً في ظلّ الأوضاع الإقتصادية الصعبة ‏وسعر صرف الدولار الذي يستمرّ في الإرتفاع، ما أدّى إلى انفلات ‏جنوني في أسعار الموادّ الغذائية، فعاد مسلسل إقفال الطرق ولغة ‏إشعال الإطارات إلى الواجهة مساء أمس، فيما انشغلت القوى ‏السياسية بتبادل الاتهامات والتعمية على الكارثة الحقيقية بدل ‏الانكباب على ايجاد المخارج والحلول لإنقاذ البلد والناس.‏

‏ ‏وقد أقفل شبّان الطريق شمالاً عند مستديرة العبدة، وساحة عبد ‏الحميد كرامي (النور) في طرابلس، وعند مسلك جسر البالما الغربي. ‏إلى ذلك، أُقفلت الطرقات بالإطارات المشتعلة عند المسلك الشرقي ‏للاوتوستراد في شكا، وتحت جسر أوتوستراد أنفة، إلّا أنّ عناصر من ‏قوى الأمن الداخلي أزالوها لتسهيل حركة المرور أمام السيارات، ‏وعملوا على ملاحقة المحتجّين. وسرعان ما انتقلت الإحتجاجات إلى ‏السعديات، حيث قام عددٌ من الشبان بإقفال الأوتوستراد الساحلي في ‏الدامور عند مفرق “ميديار” بالعوائق والإطارات المشتعلة، منددين ‏بالأوضاع المعيشية. أمّا في تعلبايا، فتكرّر المشهد نفسه وأُقفلت ‏الطريق في الإتّجاهين، كذلك داخل نفق المرج زحلة. وفي العاصمة، ‏أُقفل أوتوستراد الزلقا باتّجاه جل الديب بالإتّجاهين بالإطارات ‏المشتعلة، حيث حصلت عمليات كرّ وفرّ بين القوى الأمنية وعدد من ‏المحتجّين وافيد عن إطلاق نار وإصابة احد المتظاهرين.‏

‏ ‏كذلك أقفلت الطريق عند تقاطع الشفروليه وفي قصقص. وعلى وقع ‏غضب الشعب، تبدأ البلاد اسبوعاً حساساً على كل المستويات، إذ ‏يُنتظر ان يشهد مجموعة من الأحداث ستعكس ما سيكون عليه ‏مستقبل الاوضاع في قابل الايام، خصوصاً في ظلّ التصعيد السياسي ‏الذي بلغ ذروته بهجوم رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد ‏جنبلاط على رئيس الجمهورية والحكومة و”حزب الله”.‏

‏ ‏

اللواء : مصير سلامة يشطر لبنان.. وجنبلاط ينأى عن حلف لإسقاط عون إستعادة الأموال ومكافحة الفساد أمام الحكومة غداً .. والمركزي يلزم الصرافين: 3200 للدولار

كتبت صحيفة ” اللواء ” تقول : يختبر لبنان، مع ساعات الصباح الأولى، المرحلة الأولى، التي تبدأ ضمن مخطط حكومي، وضعته لجنة التعبئة ‏العامة، والتعامل مع خطة مكافحة كورونا، ضمن قرارات التعبئة لرؤية القدرة على السير بأمان في سائر المراحل ‏الأربع الباقية، والتي تنتهي في 8 حزيران، وسط أزمة حادة، تهدد باتساع نطاق الاشتباك بين العهد والحكومة ‏وثنائي التيار الوطني الحر – حزب الله من جهة، وتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي من جهة ثانية، فيما ‏لم يقرر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع موقعه من الاشتباك، وإن كانت الكنيسة المارونية، اعلنت ‏صراحة اعتراضها على سياسة الرئيس حسان دياب، ولو من باب دعمها لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. ‏ويقف الرئيس نبيه بري وفريقه الوزاري في الوسط، بين مآخذ على أداء الحاكم ورفض لإقالته، نظراً لما يمكن أن ‏يسفر عنه الشغور من مخاطر كارثية على النقد وأموال المودعين، والتدهور المريع، لسعر صرف الليرة، الذي ‏يمكن أن يصل الى 15000 ليرة لبنانية، وفقاً لما نقل عن الرئيس نبيه بري.

كل ذلك، بالتزامن مع عودة قطع الطرقات، سواء في الشمال، او الجنوب، والزلقا باتجاه جل الديب، وباتجاه ‏السعديات بيروت، وداخل نفق المرج بالاتجاهين.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى