الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: كورونا يواصل التقدّم بأحصنة جديدة: تركيا وروسيا وكندا والسعوديّة وسنغافورة والبيرو توقعات عالميّة بأونصة ذهب بـ 3000$… ومخاوف لبنانيّة من دولار بـ 5000 ليرة نهاية سلبيّة للجلسة النيابيّة… وتبادل اتهامات… و”رسائل” توتر بين بريّ ودياب

 

كتبت صحيفة “البناء” تقول: مع استقرار نمو فيروس كورونا في البلدان الستة الأولى، أميركا وإسبانيا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا، التي تحتلّ مساحة ثلثي الإصابات العالمية بمليون وستمئة ألف إصابة تتقاسمها أميركا وأوروبا مناصفة، من أصل مليونين وأربعمئة ألف إصابة في العالم، وتحتل مساحة ثلثي الوفيات بمئة وستة وثلاثين ألفاً تتقاسمها أميركا بالربع وأوروبا بثلاثة أرباع، من أصل مئة وإثنين وثمانين ألف وفاة في العالم، تقدمت ستة أحصنة جديدة يحصد فيها الفيروس أرقام تصاعد يومية لافتة، هي تركيا بثلاثة آلاف إصابة يومياً وروسيا بخمسة آلاف إصابة يومياً، والبرازيل بألفي إصابة، وكل من السعودية وكندا والبيرو بأكثر من ألف إصابة يومياً، وبقي لبنان في موقعه التقليدي في السيطرة على تفشي الوباء مع تسجيل خمسة إصابات جديدة أظهرتها عمليات الفحص العشوائي التي تجريهل وزارة الصحة، والتي سيبلغ عددها ألفي فحص يومياً حتى العاشر من أيار كما صرح وزير الصحة.

مناخ السيطرة على كورونا عالمياً ترافق مع تنامي الأزمات الاقتصادية والمالية، خصوصاً بعد الصدمة الكبرى لانهيار سعر النفط، والذي توقع الخبراء طفرة جديدة فيه تكون أشد وقعاً من سابقتها، وقال بنك أوف أميركا إن الدولار سيفقد الكثير من قوته في ظل الانهيارات المتوقعة مالياً واقتصادياً، والتي لن تكون البورصات والمصارف والدولار، بالتالي بمنأى عنها وتوقعت مصادر المصرف بلوغ سعر أونصة الذهب 3000 دولار خلال فترة قريبة. بالتوازي ترافق مناخ السيطرة على تفشي كورونا لبنانياً مع فلتان مالي بعدما تخطى سعر الدولار عتبة الـ 3500 ليرة، مع غياب للدولة عن أي مسعى للسيطرة على انفلات الوضع المالي الذي يتحكم به ثلاثيّ مصرف لبنان والمصارف والصيارفة، وتعترف الحكومة بلسان رئيسها حسان دياب بأن ما يصدر عن مصرف لبنان يتم دون التنسيق معها، وبالتوازي يتم تفشي وباء آخر هو غلاء الأسعار الذي يشمل كل شيء بأضعاف مضاعفة، لا يبررها ارتفاع سعر الدولار، وكان لافتاً ارتفاع أسعار الخضروات والحمضيات عشية شهر رمضان بمعدل ثلاثة أضعاف وأربعة اضعاف، رغم كونها منتجات زراعية محلية، وسط غياب لوزارة الاقتصاد ومراقبيها والأجهزة الأمنية والقضائية عن التدخل للجم هذا التفشي.

الانفلات المالي في سعر الصرف وغلاء الأسعار، لاقاهما انفلات سياسي رافق وأعقب نهاية الجلسة التشريعية، أبدت مصادر متابعة خشيتها من تحوّله إلى فوضى أمنية مع عودة ظاهرة قطع الطرقات للظهور ليلاً، خصوصاً على طريق بيروت – الجنوب عند مفترق برجا، خصوصاً أن تطيير نصاب الجلسة النيابية من قبل نواب تيار المستقبل واللقاء الديمقراطي عند طرح مشروع قانون الـ 1200 مليار ليرة لدعم الفئات الضعيفة في المجتمع ومساندة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ترافق مع كلام سياسيّ بسقوف عالية ضد الحكومة وجد ترجمته في قطع الطرقات.

السجال السياسيّ لم يكن محصوراً بجبهة الحكومة والمعارضة، فالأهم منه ما ظهر في تفرق صفوف الغالبية النيابية من جهة، وتراشقها بالاتهامات حول المسؤولية عن تطيير اقتراحات قوانين إصلاحية بإسقاط صفة العجلة عنها، وتبادلها المسؤولية عن إضعاف الحكومة، ومن جهة أخرى ما حملته نهاية الجلسة من تبادل للرسائل المتوترة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة حسان دياب، ما أوحى أن الأمور ينقصها الكثير من التشاور والتنسيق بين الحلفاء، فرداً على انتقاد دياب لمجلس النواب لعدم إقرار قانون الـ1200 مليار، رد بري بأن لا أحد يعلّم المجلس ما عليه أن يعمل، وتبعه برد على لسان الأمانة العامة لمجلس النواب، بأن على الحكومة أن تتعلم أصول إرسال مشاريع القوانين أولاً، بينما جاء تصريح المستشار السياسي لرئيس المجلس النائب علي حسن خليل ليلاً، لوضع الأمور في دائرة محدودة التأثير ومنع توسّع شق الخلاف بين الرئاستين الثانية والثالثة، بالقول إن رئيس المجلس أكبر داعمي الحكومة، لكن “لنا ملاحظات نقولها داخل الحكومة” داعياً للإسراع بإنهاء الخطة المالية الاقتصادية.

ورفع الرئيس بري الجلسة التشريعية بعد فقدان النصاب عند انسحاب نواب كتلتي “المستقبل” و”اللقاء الديمقراطي” عند مناقشة مشروع قانون الحكومة لمنح 1200 مليار ليرة لتغطية شبكة الأمان الاجتماعي على مدى سنة.

واعترض رئيس الحكومة حسان دياب على عدم البت بمشروع شبكة الأمان الاجتماعي الذي يستدعي تخصيص جلسة نيابيّة، فردّ عليه الرئيس بري قائلاً: “لا أحد يفرض عليّ أي شيء، المشروع يحال لتبته اللجان في غضون 15 يوماً”، الأمر الذي ظهر التباين في وجهات النظر بين الرئيسين بري ودياب.

ومساء أمس، صدر عن الامانة العامة لمجلس النواب بيان مقتضب دعا فيه “الحكومة ان تتعلم كيفية ارسال مشاريع القوانين الى مجلس النواب قبل التطاول عليه”.

وبعد الجلسة كانت لدياب جملة مواقف بارزة، فاتهم بعض الكتل بتطيير الجلسة، واعتبر أن “الهجوم السياسي على الحكومة متوقع ولكن أتمنى ألا يؤثر على الأمن الاجتماعي ـ الاقتصادي”، مضيفاً “انعقاد مجلس النواب أجّل البحث في خطة الحكومة الإصلاحيّة إلى الأسبوع المقبل”. وأشار الى ان “يجب أن يكون هنالك تنسيق أفضل بين مصرف لبنان والسلطة التنفيذية، الأمر الذي لا يتم حالياً على هذا النحو”، وتابع “ستكون لي كلمة يوم الجمعة بعد جلسة مجلس الوزراء حول موضوع سعر صرف الدولار وتعاميم مصرف لبنان وستلحظون مواقف متشددة من قبل الحكومة نهار الجمعة المقبل خلال كلمتي، وما بعد نهار الجمعة”. وإذ أعلن أننا “رفعنا 10 مشاريع قوانين إلى مجلس النواب من بينها مشروع قانون رفع السرية المصرفية”، اضاف “من حق اللبناني أن يعطي رأيه وأنا أقف مع كل لبناني متألم ولكن الحكومة عمرها 70 يوماً منذ نيلها الثقة وتلقينا 70 كارثة خلال هذه الفترة”.

وانتقدت مصادر نيابية موقف المستقبل والاشتراكي بالتواطؤ لتطيير الجلسة لإسقاط اقتراح قانون الحكومة بشبكة الأمان الاجتماعي، مشيرة لـ”البناء” الى أن الاشتراكي والمستقبل لا يريدان منح حكومة الرئيس دياب أي إنجاز تستفيد منه على الصعيد الشعبي ولو كان الاقتراح المقدّم تستفيد منه فئات اجتماعية فقيرة من مختلف الشرائح والمناطق اللبنانية”.

 

الأخبار: الحكومة اليتيمة

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: مرة جديدة، تصطدم الحكومة بالفريقين: الفريق الذي كلّفها وتبنّاها، والفريق المعارض لها والناقم عليها. أحد النّواب يصف الحكومة بأنها “يتيمة” ووزراءها أيتام، (بعضهم طبعاً). فهي من جهة تتحمّل أعباء الماضي بشكل مباشر بثلاثة عقود من الحكم، وأعباء الحاضر بالانهيار الحاصل ومصيبة كورونا التي أرهقت دولاً صلبة، والمستقبل لأنها مطالبة من الناس ومسؤولة أمامهم للإنقاذ والتغيير ومكافحة الفساد و و و… لكنّها من جهة ثانية، مكشوفة بين تجاذب الكتل التي سمّتها ونقمة الكتل التي تعمل على إفشالها، وأسيرة التوازن الطائفي.

ومع ذلك، فالحكومة هي أقوى مما يعتقد الجميع. فهل يوجد مسؤول واحد اليوم يجرؤ أمام اللبنانيين أن يبرّر إسقاط هذه الحكومة مهما كانت الأسباب والانتقادات، بعد تجارب الحكومات التي قُدّمت على الأقل في الـ 15 عاماً الأخيرة؟ هل يضمن أحد، أيّ أحد، أنه إذا سقطت هذه الحكومة التي تشكّلت بـ”أعجوبة”، فسينجح مرة ثانية في تشكيل حكومة في لبنان وأن تبقى سلطة قائمة، في ظلّ الانهيار الاقتصادي والمالي وتحدّي كورونا والتداعيات الأمنية والسياسية والاجتماعية المتسارعة؟ الجواب هو “لا”، عند الكتل الداعمة للحكومة، حزب الله والتيار الوطني الحرّ وحركة أمل. حتى النائب السابق وليد جنبلاط، يصوّب على الحكومة من باب الابتزاز، وهو يعرف ثمن سقوطها جيّداً على الجميع، ومثله القوات اللبنانية. وحده سعد الحريري كل يوم يمرّ على وجود الرئيس حسان دياب في السرايا الحكومية يبعده أكثر عن “وظيفته” السابقة.

وإذا كان الصدام بين دياب وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة مفهوماً، فإن ما حصل بين دياب ورئيس المجلس النيابي أمس في البند المتعلّق بمساعدات بقيمة 1200 مليار ليرة، جاء صادماً وملتبساً. فبرّي كان من أبرز الداعمين طوال الشهرين الأخيرين لضرورة دفع مساعدات للمواطنين والمؤسسات، وهو لم يردّ يوماً على الحريري بالحدّة التي ردّ بها على دياب في الجلسة البرلمانية. في الاتصالات الليلية أمس، كرّر برّي وفريق معاونيه التأكيد أن موقف الرئيس سببه الطريقة التي تم بها تقديم الاقتراح، وأن الموقف تقني وليس هناك أي خلفية سياسية. وبحسب المعلومات، فإنه تمّ الاتفاق على إعادة طرح الأمر على مجلس النواب مع إيضاحات في أسرع وقت ممكن لإقراره. أما معاون برّي النائب علي حسن خليل، فكتب على تويتر أن أولوية رئيس المجلس هي دعم الحكومة.

ولعلّ الكلام الأبرز لدياب، كان في ردّه على تعاميم سلامة ومصرف لبنان، التي أكّد أنها لا تتوافق مع سياسات الحكومة وأنه لم يتم استشارتها بالموضوع. وتوعّد دياب بأن يكون هناك “مواقف متشددة من قبل الحكومة يوم الجمعة وما بعد الجمعة”.

  

الديار: الجلسة التشريعية: المستقبل والاشتراكي “طيرا” النصاب… فاختلف بري مع دياب “أمانة مجلس النواب” تهاجم دياب وحكومته: عليكم تعلم إرسال مشاريع القوانين دياب يتخوف من مخطط “داخلي وخارجي” لإفشال الحكومة وإيصال الدولار الى 5 ألاف ليرة

كتبت صحيفة “الديار” تقول: عكست اجواء ووقائع اليوم الثاني من الجلسة التشريعية امس حجم الازمة الخطرة والانهيار الحاصل في البلاد، وعمق المأزق الذي يحاصر الجميع من دون استثناء.

وكان من الطبيعي ان تتناول المداخلات والنقاشات التي جرت حول بنود جدول الاعمال الوضع الاقتصادي والمالي المتدهور الذي ينذر بمزيد من التداعيات الخطرة على لبنان واللبنانيين.

صحيح ان المجلس في جلسته على مدى اليومين المنصرمين اقر عدداً من القوانين المهمة المتعلقة بمكافحة الفساد ومواجهة تداعيات الازمة الراهنة بسبب الوضع الاقتصادي والمالي المتدهور اصلا وما استجد ايضا بعد انتشار كورونا من نتائج كارثية على هذا الوضع… لكن الصحيح ايضا ان القوانين التي اقرت ليست بحجم الازمة التي بتنا في سباق مع توسعها وازدياد مخاطرها.

ولم تخلُ الجلسة من توترات محدودة مثل الاشتباك الكلامي الذي حصل بين النائبين ايلي الفرزلي وسامي الجميل على خلفية تقدم الثاني باقتراح تقصير الولاية، ما اعتبره الاول انه في اطار الشعبوية وتنزيه الذات واستهداف المجلس والسير بركب الحركات في الشارع.

اما الجميل فاعتبر موقف الفرزلي انه في اطار الدفاع عن المنظومة الحالية رغم كل ما حصل منذ بدء الانتفاضة واصفاً كلامه “بالبهورة”.

كما حصل اشتباك محدود آخر بين عضو كتلة اللقاء الديموقراطي بلال عبدالله وامين سر تكتل لبنان القوي ابراهيم كنعان، بعد ان اتهم الاول الثاني بالشعبوية وتجاوز لجنة الصحة ووزير الصحة في موضوع تخصيص 450 مليار ليرة للمستشفيات الخاصة من اصل المستحقات على الدولة. والابرز امس كان انتهاء الجلسة على شيء من الزغل بين بري ودياب بعد ان طار النصاب اثر انسحاب كتلتي تيار المستقبل والحزب الاشتراكي اثناء طرح مشروع قانون للحكومة بفتح اعتماد قيمته 1200 مليار ليرة من اجل تغطية شبكة امان اجتماعي في هذا الظرف الى نهاية العام تتضمن قروضا ميسرة صغيرة للصناعيين والمزارعين.

وفي الوقائع، فان الرئيس بري في نهاية الجلسة طرح المشروع الذي ارسل امس الى المجلس على النقاش رغم انه من خارج جدول الاعمال كبادرة تعاون مع الحكومة فتبين خلال مناقشته ان النصاب قد فقد ما اغضب الرئيس دياب فطالب بإلحاح ان يبته فورا اي في الجلسة.

لكن الرئيس بري الذي فوجىء بهذا الموقف الذي اعتبره تصويبا على المجلس رد بلهجة شديدة قائلا “ما حدا بيفرض عليي شي وما حدا بيقلّي شو بدي اعمل او بيفرض على المجلس شي، رفعت الجلسة ويحال المشروع الى اللجان لدرسه خلال 15 يوما”.

وعبر الرئيس دياب بعد الجلسة عن استيائه من تطيير النصاب، فتحدث الى الاعلاميين منتقداً هذا الامر. واشار الى “ان الهجوم السياسي على الحكومة متوقع، واتمنى ان لا يؤثر في الامن الاجتماعي والغذائي”.

ولاحقاً أعلنت الامانة العامة لمجلس النواب، انه “يجب على الحكومة ان تتعلم كيفية ارسال مشاريع القوانين الى مجلس النواب قبل التطاول عليه”.

 

النهار: بومبيو لـ”النهار”: ندعم لبنان شرط احترام الشعب

كتبت صحيفة “النهار” تقول: وسط انفجار عبثي شهدته الجلسة الثالثة التشريعية لمجلس النواب عاكسة الفوضى السياسية والتخبط الواسع الذي يطبع الواقع السلطوي والسياسي الداخلي في مواجهة اعتى الازمات واشدها خطورة، بدا لافتا ان يجد لبنان فسحة من اهتمام أميركي بأوضاعه راهنا من باب ازمة كورونا كما من منظار رؤية الإدارة الأميركية اليه.

وفي هذا السياق تحديدا اكد وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو للزميلة روزانا بو منصف التي شاركت عن “النهار” في طاولة مستديرة من بعد، حول تداعيات وباء كورونا ان ” لبنان يشكل بصراحة تحديا كبيرا في الشرق الاوسط. وقد طلبنا من الحكومة اللبنانية ان تحترم ارادة الشعب اللبناني فيما ان المساعدة الانسانية التي تقدمها الولايات المتحدة هي من اجل دعمه” في اشارة منه الى ما اعلنته السفيرة الأميركية دوروثي شيا عن مساعدة بقيمة 13.3 مليون دولار من ضمن مساعدات قدمتها الولايات المتحدة الى مجموعة كبيرة من دول المنطقة والعالم، اذ اعلنت وزارة الخارجية الأميركية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية تقديم دعم يبلغ 500 مليون دولار أميركي في شكل مساعدات طارئة صحيًا وإنسانيًا واقتصاديًا ووضعت ذلك على رأس أولويات التمويل للمنظمات المتعددة الأطراف والجمعيات الأهلية التي تساعد المجتمعات في العالم في التعامل مع الوباء.

وقال بومبيو ردا على سؤال “النهار”عن مدى امكان ادراج هذه المساعدات في مسار منفصل عن التحفظات الاميركية على الحكومة وفي ظل سياسة عقوبات اميركية مستمرة على “حزب الله” :”ان الشعب اللبناني تظاهر في الشارع قبل وباء الكورونا مطالبا بالشفافية والعدالة وابعاد الفساد السياسي عن عمل الحكومة. وقد كنا واضحين في القول اننا على استعداد لمساعدة حكومة في لبنان مستعدة للتجاوب مع مطالب الشعب”. واضاف” انه امر غير طبيعي ان تمارس منظمة متهمة بالارهاب نفوذا في الحكومة يضر او يؤثر سلبا على الشعب اللبناني. فلبنان بلد لديه تقليد طويل من العمل الديموقراطي، وهذه الديموقراطية هي ما يطالب به الشعب اللبناني. وبمقدار ما تظهر الحكومة تجاوبا مع مطالب الشعب عندئذ، فان التحديات المالية التي يواجهها لبنان اليوم هي امر سنأخذه بجدية والحاح كبيرين ولن نقدم المساعدة نحن فقط بل سنبذل جهدنا من اجل ان تفعل بالمثل دول في المنطقة وكذلك دول اوروبية نحن على تشاور مستمر معها. سنكون هنا من اجل دعم لبنان حين تظهر الحكومة والقيادات اللبنانية استعدادا للتجاوب مع ما يطالب به الشعب اللبناني”.

وتحدث بامبيو عن المقاربة الاميركية لتقديم المساعدات الانسانية التي تشمل اكثر من 100 دولة وما يقارب 22.6 مليون دولار للمنظمات الانسانية التي تساعد في العراق ولبنان والاردن واليمن وسوريا. كما تحدث عن قنوات انسانية لمساعدة الشعب الايراني في مواجهة الوباء وعن العمل مع الامم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني حتى في المناطق التي يسيطر عليها النظام في سوريا في هذا الاطار. واشار الى مساع لوقف النار في سوريا وليبيا وسوريا واليمن وتركيز الاهتمام على مواجهة الوباء. وعن وقف الدعم المالي لمنظمة الصحة العالمية، قال “ان لا دولة في العالم اكثر سخاء من الولايات المتحدة في ما يتعلق بالصحة العالمية ومواجهة الوباء وان هذا كان قائما بالامس وهو قائم اليوم كما سيكون عليه الواقع غدا باعتبار انها من التقاليد الاميركية دعم الصحة العالمية”. لكنه اشار الى التحرك البطيء لمنظمة الصحة وفشلها في التجاوب مع ما يتطلع اليه العالم من حماية ولذلك فثمة ضرورة لاعادة النظر فيها”. واعتبران “الصين تهربت من التزاماتها واخفت معلومات عن وباء كورونا ولم تبلغها لمنظمة الصحة العالمية في الوقت المناسب”. ودعا إلى ضرورة محاسبة النظام الإيراني “بسبب خرق القوانين الدولية وإطلاق القمر الاصطناعي العسكري وأن الأمر سيخضع لتحقيق في مجلس الأمن الدولي.”

 

اللواء: الطبقة السياسية تسقط “أحلام دياب”.. والمعركة مع سلامة غداً برّي يطالب “التكنوقراط” بتعلم التشريع.. ومخاوف من هجوم الكورونا على اللاجئين والنازحين

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: هل آن الأوان إبعاد حكومة الرئيس حسان دياب عن المسرح السياسي؟

إذا كان من المبكر الجزم بإجابة ممكنة عن هذا التساؤل – الهاجس، فإن المؤشرات التي رافقت واعقبت جلسات التشريع، التي اختصرت إلى ثلاثة كما تحدثت “اللواء” في عددها أمس، تدل على ان الاشتباك بين الطبقة السياسية بكتلها المخضرمة، والمتمرسة، و”حكومة التكنوقراط” التي يرأسها الرئيس حسان دياب، يقع في إطار انتظار الفرصة المؤاتية لابعاد الرجل ووزرائه، في ضوء ما كشفته الجلسة من تباعد بين “الرئيس التكنوقراطي” وعتاة السياسة اللبنانية، قبل 17 ت1، وقبل الكورونا، وحتى بعدها:

1- الرئيس دياب، استسهل المشهد، وعزا الهجوم على الحكومة الى ما اسماه الأمر المتوقع من “ضمن اللعبة السياسية”..

لكن الأهم، تلمس الرئيس دياب لمخاطر هذا الهجوم، إذ اعرب عن أمله “ألا يؤثر على الأمن الاجتماعي والأمن الغذائي”.

وفي إشارة إلى الضربة التي منيت بها الحكومة، عندما تمّ تأجيل اقرارمشروع قانون من ألف مليار و200 مليون (1200 مليار ليرة) بتطيير النصاب، بدا ان الجلسات لم تنتهِ على خير بين الرئيسين نبيه برّي ودياب، حيث لاحظ أحد الوزراء السابقين ان رئيس المجلس يتعامل “بطريقة فجة” مع رئيس الحكومة.

2- هذا الأمر، ترتب عليه فتح معركة بين عين التينة والسراي الكبير علنية هذه المرة، عندما اعتبرت نائبة رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع زينة عكر أن تطيير النصاب، لاطاحة “خطة التحفيز والأمان الاجتماعي” لأن الزعماء يعملون وفقاً لمفعول “لا حقوق للناس دون الزعماء”.. متهمة هؤلاء بأنهم “لا يريدون لنا النجاح ولا لشعبنا الخلاص”.

 

الجمهورية: النصاب يُطيِّر الجلسة.. والحراك والمعارضــة الى المواجهة

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: منحت الجلسة التشريعية البلد، استراحة انخفض فيها سقف التراشق من فوق السطوح السياسية وتحتها، وانحصرت المناوشات المتفرّقة، وتبادل السهام الانتقادية، تحت قبّة البرلمان الموقت في قصر الاونيسكو، الذي استضاف النواب لاعتبارات وقائية وصحيّة، فرضها الهروب من الوباء الجرثومي الخبيث.

وبمعزل عن البنود التي اقرّتها الهيئة العامّة للمجلس النيابي، وبعضها يندرج في خانة الاهمية والضرورة في ظلّ تفاقم الازمة المالية والاقتصادية، وبمعزل عن أهميّة الجلسة كجلسة أُريد من خلالها التأكيد على الحيويّة التشريعية للمجلس ودوره، بما يدحض كل الاتهامات التي وجّهت اليه حول تقاعسه وغيابه، الاّ انّها احيطت بملاحظتين:

ختام لم يكن مسكاً

الأولى، بالغة الدلالة، وهي “انّ ختام الجلسة لم يكن مسكاً”، بما اوحى وكأنّ اجواء الرئاستين الثانية والثالثة ملبّدة ببعض الغيوم السياسية، وهو ما تبدّى في الحدّة في التخاطب، التي بدت في آخر الجلسة، حينما رفض رئيس المجلس النيابي نبيه بري تلبية طلب رئيس الحكومة حسان دياب لعقد جلسة مسائية للمجلس لإقرار مشروع تخصيص 1200 مليار ليرة لبعض القطاعات.

حراك نوعي

الثانية، هي انّ هذه الجلسة، اعتبرتها مكونّات الحراك الشعبي على اختلافها، “محطّة تذخيريّة إضافيّة، لهذا الحراك، بالكثير من أسباب التصعيد في وجه السلطة، وخصوصاً بإسقاطها البنود التي يُفترض انّها تحاكي المطالب الشعبية التي تصاعدت مع انتفاضة 17 تشرين الأول، وخصوصاً تلك التي تمهّد الى محاسبة المسؤولين عن الأزمة، أو رفع السريّة المصرفيّة عن الحسابات، لتبيان الحسابات المشبوهة واصحابها، او اجراء انتخابات نيابية مبكرة وغير ذلك.

واذا كان الحراك الشعبي، قد واكب الجلسة التشريعية بمسيرات سيّارة في بعض المناطق اللبنانية، وفي محيط الاونيسكو تحديداً، فإنّ هذه المسيرات، وكما تؤكّد اوساط الحراك لـ”الجمهورية”، هي اول غيث تحرّكات مكثّفة يجري التحضير لإطلاقها في المرحلة المقبلة، في وجه السلطة التي تمعن في السياسة ذاتها التي ادخلت لبنان في هذه الازمة، والتي ترعى حكومة لا تبدو معنيّة بما آل اليه حال اللبنانيين من تدهور، حيث ستتمّ هذه التحرّكات بطريقة منسّقة بين مختلف المجموعات، ومختلفة عمّا كانت عليه منذ انطلاق انتفاضة 17 تشرين، بحيث ستكون تحرّكات نوعية وشاملة وعلى نطاق واسع، حتى الوصول الى سلطة بديلة تضع العلاجات الفورية لهذا الانهيار.

الجلسة

طار نصاب الجلسة قبل ان ينجز المجلس كافة بنود جدول اعمالها، واشتعل فتيل تطيير الجلسة مع المشروع المقدّم من الحكومة الذي يخصّص 1200 مليار ليرة كدعم للمزارعين والصناعيين والحرفيين ولاستيراد المواد الأولية ولقروض ميسّرة للمؤسسات الصغيرة والوسطى.

وبحسب المعلومات، فإنّ هذا المشروع لم يكن مدرجاً في الأساس في جدول اعمال الجلسة، بل تمّ استحضاره سريعاً يوم امس، وعند البدء بالنقاش حوله، بدأت وزيرة الدفاع زينة عدرا في تقديم شرح لهذا المشروع والفوائد التي يمكن ان يرخيها على قطاعات واسعة، فيما بدأت قاعة الاونيسكو في هذا الوقت تخلو بالكامل من نواب الكتل المعارضة، ما فسّرته مصادر نيابية موالية، انّها اشارة منها الى انّها لا ترغب في ان تمنح الحكومة فرصة الاستفادة المعنوية من اي مشروع متعلق بمنح مساعدات مالية لأي قطاع.

وبدا جلياً انّ رئيس المجلس، لم يكن مرتاحاً للطريقة التي استُحضر فيها المشروع، ولكن مع فقدان النصاب همّ بري لرفع الجلسة، الّا انّ رئيس الحكومة اخذ الكلام وقال، بأنّ من الضروري السير بهذا المشروع، وهذا يستدعي عقد جلسة مسائية للمجلس لإقراره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى