بقلم غالب قنديل

النهب الاستعماري لحقول النفط السورية

غالب قنديل

كانت تركيا شريكة في تمويل عصابات داعش من مبيعات النفط السوري المسروق وقد كشفت تقارير عديدة حقيقة هذه الشراكة العملية التي تمت بالتعاون مع شركات صهيونية نقلت كميات من النفط المسروق من ميناء جيهان التركي وكانت الشبهات في جميع التقارير حول تورط مالي مباشر لأردوغان وعائلته في هذه العملية اللصوصية المكرسة لتمويل عصابات الإرهاب وقد قامت القوات الروسية والسورية بعد ذلك بعمليات منسقة لتدمير قوافل لصوص النفط الذي اختفوا من المشهد بحلول قوات الاحتلال الأميركي مكان داعش في الحقول السورية المستهدفة وداعش أصلا لم تكن في الواقع سوى وحدات كوماندس متخصصة بالمذابح تابعة فعليا للقيادة الأميركية.

 

قرار دونالد ترامب بإبقاء وحدات من القوات الأميركية الغازية في شمال الشرق السوري تركز على البقاء في حقول النفط لمواصلة الحؤول دون استعادة السيطرة عليها من قبل الجيش العربي السوري واسترجاع عائداتها إلى الخزينة الوطنية السورية.

قال الرئيس الأميركي أنه يدعو الشركات الأميركية لتطوير استخراج النفط في المناطق السورية المحتلة التي أبقى فيها ثمانمئة جندي اميركي يحيط بهم آلاف المرتزقة من قسد بينما في الواقع تتولى شركة غلوبال دفلومبنت الصهيونية الإشراف على عمليات الاستخراج باتفاق موقع مع قسد وحكومتها الانفصالية العميلة.

هذا الوجود الأميركي اللصوصي الغاصب تعززه قوات من العملاء والخونة المسماة قوات سورية الديمقراطية وعصبها من المجموعات الكردية التي قرر دونالد ترامب تخصيصها بحصة من منهبة النفط السوري وهذا بالذات ما هو موضع اعتراض تركي انطلاقا من مخاوف أردوغان المتصلة بالدعم الأميركي للميليشيات الكردية في سورية ومن خطر انتقال الأسلحة والخبرات إلى الداخل التركي وانقلابها في أيدي حزب العمال الكردستاني لتصبح مشكلة تركية داخلية.

في هذا السياق كشفت صحيفة يني شفق التركية وصحيفة لوس انجلس الأميركية عن سلوك قوافل النفط المسروق طريقها من سورية إلى العراق ثم عبر الأردن لتشحن بعدها إلى الكيان الصهيوني وهذا ما يوضح حقيقة ما يجري ويكشف هويات المتورطين من العراق والأردن في نهب نفط سورية الذي يستخرج منه في الحقول الخاضعة للاحتلال الأميركي مئة وخمسة وعشرون ألف برميل يوميا ويتطلع اللص العالمي دونالد ترامب لرفع الكمية المستخرجة إلى أربعمئة ألف برميل في اليوم.

يبين سير الأحداث الواضح ان الحكومة التركية وعصابة داعش كانوا في الشرق السوري خدما للصهاينة يتقاضون عمولات على نهب النفط السوري من سنوات والان يتضح ان مهمة الوكالة عن الكيان الصهيوني في نهب سورية تحت الإشراف الأميركي والحماية الأميركية قد انتقلت إلى عصابات قسد وهي تحولات تضع مهمة قطع أيدي اللصوص وحماية حقوق سورية السيادية التامة في نفطها على جدول أعمال الدولة الوطنية والشعب العربي السوري والجيش العربي السوري لطرد المحتلين ومعاقبة العملاء وتحرير حقول النفط من غاصبيها واسترجاعها إلى كنف الجمهورية العربية السورية.

سورية تواصل القتال ضد عصابات الإرهاب على أرضها وتواجه العدوان التركي والاحتلال الأميركي ومما لاشك فيه ان سرقة النفط السوري تطرح مسؤوليات واضحة على حكومتي العراق والأردن وعلى الحليف الروسي ولكنها قبل كل شيء تتطلب كما قال الرئيس بشار الأسد تفعيل واحتضان المقاومة الشعبية السورية ضد الاحتلال اللصوصي الأميركي المكرس لخدمة العدو الصهيوني.

إن الانحياز إلى سورية العربية المقاومة ضد الحلف الاستعماري الأميركي الصهيوني هو أقل موجبات التحرر الوطني والاستقلال عن مشيئة الاستعمار الأميركي وعملائه في منطقتنا والواجب الوطني والقومي يدعو السوريين الشرفاء إلى مواصلة الالتفاف حول دولتهم الوطنية وجيشها وقيادتها الشجاعة الصامدة بكل ثبات وصلابة والعمل بكل قدراتهم حتى تنهض المقاومة الشعبية القادرة على استنزاف الاستعمار اللصوصي الأميركي الصهيوني الذي ينهب خيرات سورية ليؤخر ويعرقل نهوضها من جديد كقلعة قومية تحررية.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى