الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

الأخبار: سعد الحريري… كفى لهواً بمصير البلد

 

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: صار المضاربون أسياد السوق. خفضوا سعر الدولار أمس إلى ما دون 1800 ليرة، بعدما أوصلوه إلى 2400 ليرة، من دون أن يحاسبهم أحد. في الأساس، كل السلطات التنفيذية والمالية والنقدية انكفأت عن القيام بدورها. سعد الحريري يلهو بمصير اللبنانيين سعياً منه لتحقيق مكاسب مستحيلة. يفاوض بمدّخرات الفقراء ويرفض القيام بواجبه، ثم يتدلّل. لكن إلى متى؟

لا مثيل لعجز السلطة. من تغنّى طويلاً بأن “البلد ماشي” صار لزاماً عليه أن يوضّح لماذا البلد “واقف” اليوم، والأهم لماذا لا يبالي بأن “البلد واقف”. يتحسّس رئيس الحكومة المستقيل عندما يُذكّر بأن مأساة اليوم صنعها والده بالأمس، وغذّاها هو طوال السنوات السابقة. يرى أن الحديث عن تراكم 30 عاماً من السياسات الفاشلة هو افتراء على “الحريرية”. ثم يعتبر أن تحميله مسؤولية ما وصلت إليه الأمور هو ظلم لا يقبله. كل ذلك لا يهمّ. في لحظات، نزع عنه ثوب الحكم ولبس لبوس “الثوار”، متوهماً أنه فعلاً يمثّل الشارع المنتفض، في الأساس، نتيجة السياسات الاقتصادية التي ورثها ثم تبنّاها، فشاركها مع من دخلوا معه في تسويات، وصولاً إلى لحظة الانهيار.

يتابع سعد الحريري ما يجري في البلد، لكنه لا يبالي. يعتقد بأنه يملك ترف المراوغة و”التكتكة” السياسية، ولا يرى أن الناس تُذلّ يومياً في المصارف لتحصل على أموالها، فيما هو لا يتردّد عن تسديد فوائد الدائنين، حرصاً على “سمعة لبنان”. فوائد الدين مقدّسة، أما أموال الناس فمباح السطو عليها، حتى لو برعاية القوى الأمنية. دفع مصرف لبنان سندات دين وفوائدها بقيمة 1580 مليار ليرة للدائنين الخارجيين والداخليين ومنهم مصارف، فيما تلك المصارف، بالرغم من حصولها على 380 مليون دولار من مصرف لبنان، لا تسمح للمودعين وأغلبهم من محدودي الدخل بالحصول على أكثر من 300 دولار أسبوعياً من مدخراتهم. الحريري يحترم كلمته وقد قال في مؤتمر سيدر إن التزامات لبنان لا تُمسّ. ولذلك، عندما تحدث وزير المال علي حسن خليل عن إعادة هيكلة الدين، جنّ جنون حماة الهيكل، وألزموه بالتبرؤ من لسانه. النتيجة اليوم أن الدين مقدّس، أما أموال الناس وحقوقها فتلك ليست سوى وقود “النموذج”.

الأسعار تتضخم بشكل جنوني والمواد الغذائية بدأت تُفقد من السوق، وكذلك بعض أصناف الأدوية. محطات البنزين في إضراب، والشركات بين إغلاق أبوابها وتخفيض رواتب موظفيها. سعر صرف الدولار وصل إلى 2400 ليرة، قبل أن يدخل أمس في نفق المضاربين، الذين خفضوا السعر إلى نحو 1800 ليرة، في محاولة للمّ الدولارات من السوق قبل بيعها مجدداً بالأسعار العالية، من دون أن يحرك مصرف لبنان ساكناً. أما نقيب الصرافين فبررّ هذا الانخفاض بزيادة عرض الأسر للدولارات لتسديد الاستحقاقات المالية في نهاية الشهر وسعياً لتحصيل أسعار مرتفعة قبل إضراب الصرّافين اليوم!

كل ذلك، لم يجعل رئيس الحكومة يكفّ عن الدلع السياسي. يظن أنه بتعنّته يمكنه أن يفرض شروطه على شركائه في الحكم، فيما هم، في المقابل، مصرّون على تسهيل مهمته إلى أقصى الحدود. لذلك، يتعامل الحريري مع نفسه من موقع قوة يسمح له بأن يتدلل، و”إذا ما عجبكم شكلوا حكومة بدوني”. مطالبه “محدودة”. يريد أن يشكّل حكومة يختار هو وجوهها. ثم يريد أن تُعطى الحكومة صلاحيات تشريعية استثنائية، وأن يقر قانون انتخاب جديداً يدعو على أساسه إلى انتخابات جديدة خلال ستة أشهر. هو باختصار يريد أن يتسلم البلد، وينقلب على مجلس النواب، ثم يريد من الجميع أن يثق به، هو الذي كان يوماً رأس حربة في مواجهة المقاومة، وهو الذي يتحالف مع من يريد رأس المقاومة اليوم قبل الغد.

الأغرب أنه عندما يدعو الرئيس نبيه بري إلى تفعيل عمل الحكومة، لا يتردد الحريري بالرد، عبر مصادره المقربة، بأن “حكومة تصريف الأعمال تقوم بواجباتها بمتابعة الملفات الاقتصادية والأمنية”. الانفصام مستمر. عن أي واجبات يتحدث الحريري؟ منذ ما قبل الاستقالة، وتحديداً منذ مهلة الـ 72 ساعة وهو مستقيل من أداء مهماته، ومن بينها تصريف الأعمال. وتصريف الأعمال في هذه المرحلة الاستثنائية ليس توقيع معاملات. المطلوب جهد استثنائي يعطي انطباعاً للناس بأنهم ليسوا متروكين لمصيرهم، وأن في السلطة من يتحمّل المسؤولية ويسعى إلى إنقاذ الوضع أو محاولة إنقاذه. كل ذلك لا يحصل. الحريري زعلان. وزعله يمنعه من القيام بواجباته، فلا يداوم في السرايا، أو حتى يزور مقر الرئاسة الثالثة، كما لن يشارك اليوم في الاجتماع المالي الذي دعا إليه رئيس الجمهورية في قصر بعبدا. وفي هذه الظروف الاستثنائية، يكتفي بإرسال مستشاره، بالرغم من ترؤس رئيس الجمهورية الاجتماع وحضور كل الوزراء المعنيين، إضافة إلى حاكم مصرف لبنان.

ماذا بعد؟ سبق أن أصدر الحريري بياناً يعلن فيه أنه لا يريد أن يعود إلى رئاسة الحكومة، لكنه في الوقت نفسه، يكسر أي محاولة للبحث عن بديل، مدركاً أن ثنائي حزب الله وأمل لا يزال حتى اليوم رافضاً السير بحكومة لا يكون الحريري موافقاً عليها، بصفته “الممثل الأول للطائفة السنية”. لكن إلى متى يستمر هذا الدلع، الذي ينعكس أولاً على اللبنانيين، ويزيد من صعوبة الخروج من الأزمة. وإلى متى يستمر التمسك به؟

بعدما طُرح اسم الوزير السابق بهيج طبارة، عمد الأخير إلى طرح مجموعة من الشروط. أولها أن يُدعم ترشيحه من قبل الحريري نفسه، لكن الأخير تلكأ. قبل ذلك، كان طبارة قد رسم ملامح حكومته، بما يفترض أن يرضي الحريري. كان الاتفاق على أن تضم أربعة وزراء سياسيين من غير الصف الأول، وكان مطلبه أن يختار أسماء الوزراء الذين يتسلمون ثماني حقائب رئيسية. وقد سبق أن وافق بري أن لا يكون علي حسن خليل في الحكومة، أسوة بجبران باسيل، قبل أن يصرّ لاحقاً على بقائه وزير دولة.

مع طرح اسم سمير الخطيب، الذي لا يزال أكثر الأسماء جدية حتى اليوم، تردد مجدداً أن الحريري يسعى إلى حرق اسمه. حتى عندما التقاه، لم يحسم مصيره. الخطيب أعلن أن اللقاء كان إيجابياً، بخلاف ما تردد، لكن مصادر الحريري أعادت التأكيد أن موقف الكتلة لن يعلن إلا عندما يحدد موعد الاستشارات النيابية. تلك الاستشارات سحر انقلب على الساحر. كان الساحر حتى الأمس، هو رئيس الحكومة المكلف. يتسلم التكليف من رئيس الجمهورية ثم يستعمله أداة للتفاوض. هذه المرة حصل العكس. الاستشارات لم تعلن ورئيس الحكومة لم يكلّف. صار التكليف أداة للتفاوض أيضاً. وفي الحالتين، يبقى القرار مدعوماً بنقص في النص الدستوري، الذي لا يعطي مهلة للتكليف ولا للتأليف.

مرة جديدة. هل الوقت الحالي هو الوقت المناسب للتشاطر الدستوري أو السياسي؟ الانهيار يزداد ظهوراً يوماً بعد آخر. واللامبالاة تقود إلى التصديق أن السلطة قررت أن لا تتحمل مسؤوليتها، لا بحكومة مكتملة الصلاحيات ولا بحكومة تصريف أعمال.

 

الديار: “بورصة” التكليف “تتأرجح” صعودا وهبوطا وحظوظ الخطيب رهن “شروط” الحريري ! رئيس الحكومة المستقيل “يقاطع” لقاء بعبدا المالي… والخطر يهدد رواتب القطاع العام؟ “قطيعة” بين “بيت الوسط” و”الثنائي الشيعي”… لا مبادرات عربية… والدولار يتراجع

كتبت صحيفة “الديار” تقول: تجاوزت الازمة السياسية والاقتصادية “لعبة عض الاصابع” ودخلت البلاد مرحلة الانهيار في ظل حالة الاستعصاء المشبوهة التي جعلت المواطنين اللبنانيين دون حماية تذكر من السلطة التي تركتهم يواجهون قدرهم بعدما “طرق” الافلاس “ابواب” كل الطبقات من الفقيرة والمتوسطة التي باتت تواجه تضخم الاسعار، وغياب الرواتب، وانهيار قيمة العملة الوطنية امام الدولار، وكذلك الطبقة الميسورة التي باتت تملك اموالا “دفترية” ولم تعد قادرة على صرفها او التحكم بها، ما ادى الى انهيار شامل في القطاعات التجارية والصناعية مع ازدياد البطالة وتسيّد “تراند” دفع نصف المعاش او “السلف”… وفيما بدأت علامات الاستفهام تكبر حول رواتب القطاع العام المؤمنة حتى نهاية العام فقط، يقاطع رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري اجتماعا ماليا دعا اليه رئيس الجمهورية ميشال عون في بعبدا اليوم، واختار ان يمثل “بمستشاره”، بينما كشف وزير العمل كميل ابوسليمان للبنانيين عن واحدة من اسباب الازمة المفتعلة بطلبه الذهاب الى “صندوق النقد الدولي” “السيئ الذكر” في رهن مقدرات الشعوب وافقارها…! حكومياً تأرجح اسم سمير الخطيب صعودا وهبوطا طوال يوم امس، وسط شروط يصر عليها رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري “تكبل” التسوية المفترضة والتي يجري العمل على انضاجها، كما يصر على عدم تفعيل عمل حكومة تصريف الاعمال لمواجهة الانهيار المتسارع، على وقع ازدياد التدخلات الدولية والاقليمية.

“بورصة” حكومية “متأرجحة”..؟

حكوميا تأرجحت حظوظ المهندس سمير الخطيب لتولي رئاسة الحكومة المقبلة بين التفاؤل والتشاؤم.. وبعدما جرى “نعي” ترشيحه صباحا تم تعويمه مساء على ان تحسم الامور في الساعات القليلة المقبلة، ولفتت اوساط مطلعة على الاتصالات ان العناصر الرئيسية للتفاهم لم تتبلور بعد بانتظار الاتفاق نهائيا على اسم الرئيس العتيد… وبعدما كانت الاتصالات التي يجريها بعيدا عن الاعلام المدير العام للامن العام عباس ابراهيم قد اوحت بقرب الوصول الى تسوية محتملة، خرجت مصادر تيار المستقبل للحديث مجددا عن عدم الدخول في لعبة الاسماء قبل تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة، وشددت المصادر على ان الاستشارات هي وحدها التي تقرر اسم الشخصية التي ستكلف بتشكيل الحكومة، وهو امر طرح اكثر من علامة استفهام حيال حقيقة موقف “بيت الوسط”.…

وفيما تم الحديث عن لقاء “خاطف” سلبي بين الخطيب مع رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري، لم يدم سوى لدقائق معدودة، وانتهى الى نتائج غير “مثمرة” بعدما رفض الحريري منحه “الغطاء” السني المفترض لتشكيل الحكومة، اصدر الخطيب بيانا نفى خلاله تلك المعلومات واشار الى انه لم يلق من رئيس الحكومة المستقيل الا كل الدعم والتجاوب المطلقين، نافيا كل ما تم تداوله خلاف ذلك وقال انه “عار من الصحة”.

“شروط” الحريري…

وفي هذا الاطار، لا يزال الحريري مصرا على شروطه لولادة الحكومة الجديدة، وهو ما تراه مصادر مطلعة “تكبيل” لا مرشح جدي لخلافته، ووفقا لاوساط “بيت الوسط” فان رئيس الحكومة المستقيلة يريد حكومة تكنوقراط، وتثبيت صلاحيات استثنائية لرئاسة الحكومة، واعادة توزيع الحقائب داخل الحكومة، على ان يكون هناك تفاهم مبدئي على حصول انتخابات نيابية مبكرة.…

 

النهار: التكليف عالق والضغوط المالية إلى اشتداد

كتبت صحيفة “النهار” تقول: على نحو أشبه ما يكون بتموجات البورصة يتخبط المشهد الداخلي سياسياً ومالياً واقتصادياً بين هبّات باردة وأخرى ساخنة من دون أي أفق واضح سواء في ما يتصل بأزمة التكليف والتأليف في الاستحقاق الحكومي العالق عند استعصاء اختيار الرئيس المكلف، أو في ما يتعلق بلجم الاندفاعات الخطرة للتأزم المالي والاقتصادي المرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتأخير المتمادي في اطلاق المسار الدستوري لتأليف الحكومة.

وبرزت أمس على نحو أكثر وضوحاً الضغوط الدولية والعربية المتنامية على لبنان لاستعجال تأليف حكومة منسجمة مع مطالب الانتفاضة الشعبية الأمر الذي يشكّل عاملاً ثابتاً لم يعد ممكناً تجاوزه في المشاورات والمساعي السياسية لاختراق جدار التأزم السياسي الذي يحول دون تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس الحكومة الجديدة. واذا كانت بورصة المناورات السياسية سجّلت أمس فصولاً جديدة من التبريرات لتأخير الاستشارات، فإن ملف الأزمة المالية والاقتصادية صعد بقوة الى واجهة الأولويات الملحّة في ظل تطورات متسارعة أملت مبادرة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مرة جديدة الى الدعوة الى اجتماع مالي اليوم في قصر بعبدا واسترعى الانتباه مجدداً أن رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري لم يُدع اليه. وأعلنت رئاسة الجمهورية أن اجتماعاً مالياً يعقد في بعبدا اليوم برئاسة الرئيس عون وحضور الوزراء في حكومة تصريف الأعمال: المال علي حسن خليل، الاقتصاد منصور بطيش، الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات عادل أفيوني والدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، رئيس جمعية مصارف لبنان سليم صفير، رئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود والمستشار الاقتصادي للرئيس الحريري نديم المنلا، لعرض الأوضاع المالية في البلاد.

ويأتي الاجتماع غداة تطورات مالية تركت أصداء متناقضة على المشهد المأزوم سواء في ما يتصل بموضوع المتانة المالية لمواجهة أخطار أزمة السيولة المالية، أم في ما يتعلق بسعر الدولار الموازي.

وكان مصدر مالي مطلع أكد أن لبنان سدّد سندات دولية قيمتها 1,5 مليار دولار استحقت أمس، فضلاً عن قسيمة العائد.

وأبدى مصرف لبنان في وقت سابق استعداده لسداد استحقاقات السندات الدولارية عند حلول أجلها من أجل حماية الاستقرار المالي للدولة.

ونقلت وكالة “رويترز” عن كبير محللي الأسواق الناشئة لدى “كابيتال إيكونومكس” جايسون توفي أن السداد سيضع المزيد من الضغوط على الاحتياطات المنهكة بالفعل، حيث لا تكفي لتغطية احتياجات لبنان التمويلية على مدى السنة المقبلة والبالغة 100 مليار دولار.

وأفاد المصرف المركزي هذا الشهر أن لديه احتياطات من النقد الأجنبي متاحة للاستخدام قدرها 30 مليار دولار وأصولاً اجمالية بقيمة 38 مليار دولار.

 

اللواء: 5 خطوات لاختصار سنوات الأزمة النقدية تقلُّبات في بورصة الدولار.. وتعويم أسهم الخطيب لم يُوقِف تقلُّبات الإستشارات

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: يقع البلد، مع دخول انتفاضة 17 تشرين الأوّل الأسبوع السابع، في دوّامة نظام البورصة: تقلبات مخيفة في أسعار صرف الدولار في السوق السوداء، ولدى الصيارفة، الذين يحتجون على المطالبة بضبط سعر الدولار، رأفة بمصالحهم ومصالح المواطنين ومصالح الدولة والاستقرار، إذ تراجع مساءً من 2350 صباحاً إلى حوالى 1700 مع هبوط الليل، وسط أسئلة يكتنفها الغموض عن طبيعة ما يحصل واهدافه المباشرة والبعيدة..

الأزمة النقدية قد تستمر سنوات

وحذرت أوساط مصرفية مطلعة من مغبة الغياب الحالي للسلطة السياسية عن معالجة تداعيات الأزمة النقدية التي بدأت تفتك بمدخرات صغار المودعين، خاصة المتقاعدين الذين أودعوا “جنى العمر” في المصارف، فضلاً عن البلبلة المتزايدة في مختلف القطاعات التجارية والصناعية والخدماتية، بسبب القيود التي وضعتها المصارف على حركة الأموال، والتي شملت تجميد الودائع، وعدم فتح الإعتمادات التجارية، فضلاً عن وقف التسهيلات المصرفية.

وأشارت هذه الأوساط إلى أن البلد يفتقد إلى السيولة اللازمة بالعملات الأجنبية، وخاصة الدولار لتمويل حركة الإستيراد من الخارج، والتي تصل أرقامها إلى عشرين مليار دولار سنويا، مقابل تصدير لا يصل إلى 5 مليارات دولار بالسنة. يُضاف إلى ذلك أن سياسة الإنفاق العشوائي للدولة، وما يرافقها من هدر وفساد، رفع مديونية الدولة إلى المئة مليار دولار، مع خدمة دين تبلغ حوالي 7 مليارات دولار.

 

نداء الوطن: “العرض والطلب” يتحكّم ببورصة “الدولار والمرشحين” عون يستغيث بالعرب… واجتماع بعبدا بنكهة “تصريف الأعمال”

كتبت صحيفة “نداء الوطن” تقول: “رسالة برسالة”… هكذا بدا كلام رئيس الجمهورية ميشال عون بالأمس في حضور الموفد العربي السفير حسام زكي الذي دخل قصر بعبدا حاملاً رسالة دعم ومؤازرة للبنان “ورغبة في المساعدة” للخروج من أزمته، فخرج من القصر برسالة مناشدة واستغاثة بـ”بيت المال” العربي مفادها أنّ “الدعم العربي للبنان يجب أن يترجم بخطوات عملية لا سيما بالنسبة إلى المساعدات لمعالجة الوضع الاقتصادي المتردي”. هي لحظة حقيقة تؤكد أنّ كل سياسات التنكّر لدور العرب في مساعدة لبنان وتغليب أجندة سلخه عن بني جلدته وبيئته الحاضنة لم تعد تجدي نفعاً أمام واقع الانهيار المتسارع اقتصادياً ومالياً في البلد، وعندما يحصحص الحق لا ملجأ ولا سند إلا العرب كما كانت الحال على مر الأزمات التاريخية التي مرّ بها اللبنانيون، منذ زمن الاقتتال الأهلي وصولاً إلى حروب إسرائيل التدميرية وآخرها وأشهرها حرب تموز 2006 التي سرعان ما أطفأت مليارات العرب وودائعهم خسائرها. وإذا كان صحيحاً أنّ المجتمع العربي اليوم غير المجتمع العربي أمس بعدما ذاق الأمرّين جراء سياسات “حزب الله” في الإقليم التي بلغت مستوى تهديد الأمن القومي العربي والتدخل في شؤون الدول العربية الداخلية، وإذا كان صحيحاً أيضاً أنّ رئيس الجمهورية بمواقفه وسياسته لا ينفك يؤكد أنه في خندق الحلف الاستراتيجي مع “الحزب”، يبقى الأمل بأن يمنح العرب جرعة أوكسيجين للبنان تقيه الاختناق الاقتصادي… انطلاقاً من الحرص عليه “كبلد مهم ومؤسس في المنظومة العربية، وتطوراته تهمّ العرب لما لها من تبعات وارتدادات إقليمية” حسبما عبّر موفد الجامعة العربية.

 

الجمهورية: التكليف رهينة “عض الأصابع”… والســلطة تراكم عجزها

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: لم تسجّل على جبهة الاستحقاق الحكومي أمس أي تطورات إيجابية تَشي باقتراب موعد إنجازه، إذ لم يتغيّر بين أمس الاول وأمس الجو السياسي السائد في هذا الصدد، وربما لن يكون هناك اي تغيير اليوم. والسبب، حسب المراقبين، انّ هناك عملية عض أصابع تجري في فضاء هذا الاستحقاق الدستوري محلياً واقليمياً ودولياً، لأنّ أي من الأفرقاء المعنيين لا يريد تقديم أي تنازلات في خضَم كباش دولي “طويل عريض” تدور رحاه، بعد جولة الموفدين الفرنسي والبريطاني ومنسق الأمم المتحدة، وأخيراً تحرك للسفير البابوي وزيارة مساعد الأمين العام للجامعة العربية السفير حسام زكي، حيث يبدو ما يحصل في الشارع وكأنه جزء من قواعد الاشتباك ومن وسائل الضغط.

وقالت مصادر معنية بالاتصالات لـ”الجمهورية”: “حتى الآن لا شيء محسوماً، ولا حديث عن تقدّم جدي على الصعيد الحكومي، ولا على صعيد الأسماء المتداولة لرئاسة الحكومة”. وأضافت: “انّ موضوع الاستشارات الملزمة ما زال معلّقاً حتى إشعار آخر، خصوصاً انّ الأمور لم تتبلور حتى الآن”. ولفتت الى “أنّ الاستشارات في حال تم تحديدها حالياً، فإنها ستصطدم بواقع انّ النواب الذين سيشاركون فيها لا يعرفون من سيسمّون، خصوصاً ان ليس هناك من اسم نهائي في نادي المرشحين لرئاسة الحكومة. وبالتالي، لو تم تحديد موعد الاستشارات في هذه الاجواء، فستكون مضيعة للوقت”.

وقالت المصادر: “عدنا الى المربع الاول، والكرة الآن هي في ملعب الرئيس سعد الحريري إمّا ان يقبل ان يعود شخصياً الى رئاسة الحكومة وتتوقف المراوحة الراهنة، وامّا ان يقبل بشخصية لرئاسة الحكومة يدعمها سياسياً ويمنحها الغطاء السني”.

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى