الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية                            

البناء: صفقة القرن تترنّح: المأزق الإسرائيلي ينفجر بحلّ الكنيست والذهاب لانتخابات مبكرة في أيلول القضية الفلسطينية تفرض حضورها على قمم مكة بدلاً من مواجهة إيران الموازنة نحو مناقشات حامية نيابياً… وساترفيلد لن يخدع لبنان لا براً ولا بحراً!

كتبت صحيفة “البناء” تقول: باءت بالفشل كل الحشود السياسية الأميركية إلى المنطقة لمواكبة الحشود العسكرية بفصائل متقدمة دبلوماسياً وجعل الأولوية لقمم مكة الخليجية والعربية والإسلامية المواجهة مع إيران، والترويج لصفقة القرن من بوابة الحشد لحضور مؤتمر البحرين تحت عنوان الاستثمار في السلام، فكل المؤشرات تدلّ على انتصار القضية الفلسطينيّة بتصدّر جداول أعمال المؤتمرات الثلاثة في ظل حرج خليجي شديد من ظهور أي معارضة نوعاً من التآمر الذي تسعى العواصم الخليجية لتفاديه، فخرج الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي ليعلن أن القضية الفلسطينية لا تزال أولوية المنظمة التي تشكلت في أعقاب إحراق المسجد الأقصى عام 1969، وهو المسجد الذي سيصبح تحت سيادة إسرائيلية قانوناً بموجب إعلان القدس عاصمة لـ”إسرائيل”. وهذا أحد مرتكزات صفقة القرن التي جاء الأميركيون للتبشير بها، وأعلنوا الحرب السياسية والاقتصادية مع إيران لتغطية مشروعهم لتصفية القضية الفلسطينية، سواء بتهويد القدس أو بإلغاء حق العودة للاجئين الفلسطينيين. ويتوقع أن يشهد اليوم مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية عشية التحضير للقمة الحضور البارز للقضية الفلسطينية والمخاطر التي تتعرّض لها.

بالتوازي كانت الصفعات لصفقة القرن تتالى حيث أصيب المستوى السياسي الإسرائيلي بنكسة تمثلت بالفشل المتمادي في تشكيل ائتلاف حكومي جديد، ما أدى إلى التصويت إيجاباً على حل الكنيست لنفسه والإعلان عن الذهاب إلى انتخابات مبكّرة في أيلول المقبل، وهذا يعني بقاء كيان الاحتلال بدون قيادة فعلية حتى ذلك التاريخ. وبالتالي فقدان القدرة على تقديم أي دعم سياسي أو عملي يحتاجه الأميركي لمنح صفقة القرن ومشروعه لإنجاح الحركة باتجاه تسويقها المصداقية اللازمة.

لبنانياً، تسلك الموازنة طريقها إلى بدء المناقشات النيابية، مع توزيع نسخ من مشروع الموازنة على النواب مرفقاً بفذلكة الموازنة التي يفترض أن تصل للنواب يوم الإثنين، في ظل مناخات نيابيّة تحدثت عن نقاشات حامية تنتظر مشروع الموازنة، خصوصاً في بندَي الضرائب على الرواتب التقاعدية والرسوم على المستوردات، وفيما توقعت بعض المصادر النيابية أن تنتهي هذه المناقشات بإلغاء البنود المعترض عليها واستبدالها بعائدات زيادة رسوم أخرى، كرسم التخابر الذي تمّ صرف النظر عنه في مناقشات الحكومة، توقعت مصادر أخرى ربط هذه البنود بمهلة زمنية لسنتين أو ثلاث بموجب وضع تعهّد حكومي في محضر المناقشات بإلغاء هذه البنود بعد نهاية المدة باعتبار أن الموازنة أصلاً سنوية ولا تتضمن التزامات لأكثر من سنة، فيما قالت بعض المصادر الأخرى إن النقاش سيفتح الباب على تحويل رسوم المستوردات إلى سلسلة متحرّكة للرسوم الجمركية لحماية الإنتاج الوطني برسوم مناسبة على البضائع المنافسة قد تتخطى نسبة الموازنة الـ2 ويجري إلغاء الرسوم عن السلع التي لا إنتاج محليّ يعوضها وتنافسه في آن، بينما يجري إلغاء الضريبة على الرواتب التقاعدية، واستندت المصادر إلى ان تحالف كتلتي أمل وحزب الله سيجد حلفاء آخرين للسير في هذا الاتجاه.

على مسار التفاوض مع مساعد وزير الخارجية الأميركية ديفيد ساترفيلد، قالت مصادر متابعة إن الانتباه اللبناني على مستوى الرئاسات والوزارات المعنية، وخصوصاً وزارتي الخارجية والدفاع، يقظ لأي مكر أو خداع أو تلاعب سواء في الشكل أو في المضمون، وأن كل مفردة يجري عرضها من الجانب الأميركي سواء كمقترح منه أو نقلاً عن الجانب الإسرائيلي خصوصاً يجري تمحيصها وتدقيقها تحسباً لأن تتضمن فخاخاً يراد منها تضييع الوقت أو التفاوض للتفاوض أو استدراج لبنان إلى مواقع تفاوضية تبتعد عن الهدف المرجو من عملية تثبيت الترسيم لحدود مرسمة وموثقة لدى الأمم المتحدة، وتسمّيها القرارات الأممية بالحدود الدولية للبنان مرفقة بها الخرائط التي توضح كل التفاصيل.

نواب: الموازنة ليست منزلة…

بعد إحالة مشروع موازنة 2019 من الحكومة الى المجلس النيابي تتجه الأنتظار الى ساحة النجمة، حيث من المتوقع أن تبدأ لجنة المال والموازنة اولى جلساتها لدرس الموازنة الاثنين المقبل، على ان تعقد جلسات متتالية حتى لو اقتضى الأمر جلستين في اليوم صباحية ومسائية بعد عطلة عيد الفطر. وقد تسلم رئيس المجلس النيابي نبيه بري 30 نسخة ورقية من المشروع بالصيغة التي أقرّها مجلس الوزراء على أن تطبع 128 نسخة وتوزع على النواب.

إلا أن مصادر نيابية أوضحت لــ”البناء” أن “الموازنة ليست منزلة ولا تتوقع الحكومة أن يبصم المجلس النيابي عليها كما هي، بل لديه الحق الكامل في درس ومناقشة كل بند ورفض بعض البنود أو تعديلها أو تقديم مقترحات جديدة للحكومة”، مشيرة الى أن “كتلاً سياسية عدة سجلت رفضها وتحفظها على العديد من البنود لا سيما المتعلقة بتخفيض الرواتب وفرض ضرائب جديدة”، علماً أن “المجلس ليس لديه الحق بزيادة أرقام الموازنة بل لديه الحق بتخفيضها وعند حصول خلاف مع الحكومة يمكن للمجلس أن يعيد أي بند للحكومة لإعادة درسه”.

كما توقعت المصادر النيابية ان يتم تعديل بنود عدة كما أظهرت المناقشات داخل مجلس الوزراء، في اشارة الى كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله من أن نواب كتلة الوفاء للمقاومة سيناقشون في كل بند ولن يوافقوا على كثير من البنود وإن التزموا قرار الحكومة رغم تحفظهم. وفي سياق ذلك أشارت مصادر نيابية في كتلة التنمية والتحرير لـ”البناء” الى أن “الكتلة سترفض في المجلس بنوداً ضريبية عدة لا سيما ضريبة الدخل على الرواتب التقاعدية و2 في المئة على السلع المستوردة والرسوم النوعية على بعض المنتجات المستوردة، لأنها ستطال بشكل أو بآخر المواطنين من ذوي الدخل المحدود، موضحة أن “وزراء حركة أمل اعترضوا في نقاشات مجلس الوزراء ومعهم وزراء حزب الله والمردة على هذه الأنواع من الضرائب والكتلة متمسكة بهذا المبدأ في المجلس النيابي وستصوت ضد الضرائب الجديدة”، إلا أنها ” أوضحت أن “نسبة العجز المحققة حتى الآن جيدة في ظل الظروف الحالية”، لكنها شككت في “إمكانية التزام الحكومة بأرقام الموازنة نفسها وبألا تعود الى الإنفاق العشوائي ولديها سوابق في هذا المجال”، كما لفتت الى أن “آلية مساهمة المصارف في سد العجز في الخزينة وتخفيض الدين العام يلحظه مشروع الموازنة لا سيما رفع الضريبة على الودائع والمصارف من 7 الى 10 في المئة اضافة الى الزام المصارف والمصرف المركزي الاكتتاب بسندات الخزينة بفائدة 1 في المئة على أن تشملها ايضاً الضريبة على الودائع”.

وأكد الرئيس بري في لقاء الاربعاء النيابي ان “المجلس سيقوم بواجباته ويمارس دوره كاملاً في درس الموازنة. وقال ان النقاش مفتوح في اللجنة ثم في الهيئة العامة للموازنة وبنودها وسيأخذ مداه، ونقل زوار بري عنه قوله لـ”البناء” إنه “مرتاح الى انتهاء النقاشات في الحكومة وارسال المشروع الى المجلس”، مشيراً الى انه اعطى توجيهاته من اجل ان تعقد لجنة المال اكثر من جلسة في اليوم. واكد ان المجلس النيابي قادر على عقد جلسات تشريعية ورقابية خلال مناقشة الموازنة في لجنة المال، متوقعاً عقد مثل هذه الجلسات.

ونقل الزوار “وجود تفاهم بين الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري على التنسيق والتعاون لإقرار الموازنة بأسرع وقت ممكن لتحسين صورة لبنان أمام المجتمع الدولي وتحسين الوضع الاقتصادي وللاستفادة من موسم السياحة المقبل”.

الأخبار: من يرمي الجيش في الحضن الأميركي؟

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: تصرّ السلطة السياسية على دفع الجيش إلى الاعتماد على التسليح الأميركي حصراً. هذه السياسة الاتكالية الواضحة، تضع الجيش مستقبلاً أمام خطر الصدام مع الخيارات الأميركية، التي تراهن دائماً إما على صراع مع المقاومة اللبنانية أو على الأقل على تشكيل توازن بين سلاح المقاومة وسلاح الجيش

منذ سنوات، على الأقل منذ ما بعد معركة مخيم نهر البارد عام 2007، يتعامل الأميركيون مع الجيش اللبناني على أنه جزء من منظومة حلف “الناتو”. ولا يلام الأميركيون في سعيهم لبناء شراكات مع جيوش صغيرة من “دول العالم الثالث”، في استراتيجيتهم الواضحة للهيمنة على العالم ومحاولات احتواء التمدد الروسي والصيني.

غير أن الاهتمام الزائد لوزارة الدفاع الأميركية بدعم الجيش اللبناني، يدفع إلى التساؤل عن أسباب هذا “السخاء”، والنتائج المرجوّة منه في السنوات المقبلة.

أما الأكثر غرابةً، فهو التسليم اللبناني الرسمي والسياسي، بـ”اتكالية” لبنان على المانح الأميركي، وحلفائه بدرجة أقل، كالبريطانيين ثم الألمان، مع ما يعنيه الأمر من انعكاس على واقع الجيش ودوره، في ظلّ موقع لبنان في الصراع مع العدو الإسرائيلي والحرص الأميركي المطلق على مصلحة إسرائيل.

ولكي تكتمل الصورة، شاءت الحكومة من دون اعتراض جدي لأيٍّ من الأفرقاء السياسيين، أو حتى من المؤسسة العسكرية، أن تُخرج النسخة الأخيرة من موازنة عام 2019 من دون بند تسليح الجيش، كجزء من الخطة الخمسية التي أُقرَّت قبل عامين بعد مؤتمر روما. ومع الحجّة القائلة بأن الموازنة لن تخدم إلا لنصف عام، وأن جزءاً من أموال تسليح الجيش دفعت في عام 2019، إلّا أن السلطة تستسهل أصلاً الاتكال على المسلِّح الأميركي، مع قلة اكتراث، شكليّاً على الأقل، بصورة المؤسسة العسكرية كحامٍ مستقل للسيادة والمصالح اللبنانية.

شكّلت معركة نهر البارد محطّة مفصلية في التحوّل الأميركي تجاه العلاقة مع الجيش اللبناني. فتاريخياً، كان الاعتماد اللبناني على فرنسا كمصدر أوّل للتسليح والعلاقة الاستراتيجية، حتى جاء عهد الرئيس أمين الجميّل ومدير الاستخبارات جوني عبدو. وُضع الجيش عندها في “العهدة الأميركية” تسليحاً وتدريباً وتنظيماً، وجرت إعادة هيكلة الأفواج والألوية خارج النطاق الجغرافي الذي كان يعمل به سابقاً. وفي زمن الوجود السوري في لبنان، لم تنقطع العلاقة العسكرية اللبنانية – الأميركية، وبقي مكتب التنسيق العسكري ناشطاً في وزارة الدفاع. ومع الخروج السوري من لبنان، وصدور القرار 1701 بعد عدوان تموز 2006، بدأ الاهتمام الأميركي بالجيش يتزايد، حتى دخل مرحلته الجديدة بعد أشهر على انتهاء معارك البارد. اللافت خلال معركة البارد، أن الأميركيين وقفوا على الحياد، لا بل امتنعوا عن تزويد الجيش بالسلاح، ولم يقدّموا حتى مجموعة من القناصات طلبها الجيش آنذاك، كان يحتاجها ضد عصابات “فتح الإسلام”، قبل أن تعود فرنسا وتقدم عدداً منها، بالإضافة إلى أعداد من الصواريخ والقنابل عبر الإمارات العربية المتحدة. فيما التزمت سوريا مدّ الجيش بآلاف الذخائر والقذائف وقطع غيار الآليات.

ولعلّ الاستنتاج بصعوبة القضاء على المقاومة في حرب تقليدية بعد فشل تجربة حرب تمّوز، أو عبر تشكيل قوى مسلّحة مناوئة كتجربة انقلاب 5 أيار 2008 الفاشل، دفع الأميركيين إلى اعتماد استراتيجية جديدة، بدعم القوى النظامية في الداخل، كالجيش وقوى الأمن الداخلي، بهدف تشكيل توازن مع قوة المقاومة.

ويؤكّد أكثر من ضابط تولوا سابقاً مناصب قيادية في الجيش أن “الأميركيين يعتبرون دعم الجيش اللبناني وتمتين العلاقة معه جزءاً من استراتيجيتهم في الشرق الأوسط، كما اعتبار لبنان موطئ قدم مهم على ساحل المتوسط”. ويضيف أحد قادة الجيش السابقين أنه “في اعتقاد الأميركيين، تقوية بعض مؤسسات الدولة اللبنانية، وعلى رأسها الجيش، من ضمن استراتيجية بعيدة المدى، كفيلة بتفكيك الواقع الذي نشأ بعد اتفاق الطائف، والذي نتج منه تحوّل سلاح المقاومة إلى حالة شرعية متزاوجة مع مؤسسات الدولة العسكرية”.

وهذه الاستراتيجية، أي تشكيل قوّة التوازن، لا يخفيها الأميركيون أنفسهم. لا بل أكثر من ذلك، في اعتقادهم، على ما يؤكّد أكثر من مصدر لبناني مقرّب من الأميركيين، أن “حزب الله يشعر بالتهديد مع ازدياد قوّة الجيش، ومستقبلاً سيخسر جزءاً من تأييد اللبنانيين عندما يظهر الجيش بمظهر القوّة، وعندها يصبح سلاح الحزب الذي تعاظم في لحظة ضعف الدولة، من دون مبرّر”.

الرهان الأميركي من جهة، وحاجة الجيش اللبناني إلى السلاح من جهة أخرى، لا يغيران الواقع الحالي بالتزام جميع الكتل السياسية الأساسية في البلاد، على الأقل في البيانات الوزارية، التمسّك بسلاح المقاومة وضرورة بقائه جزءاً من أي استراتيجية دفاعية، حالية غائبة أو مستقبلية غير واضحة المعالم. إلّا أن التعاون العسكري الأميركي – اللبناني، والتسليم اللبناني بأحادية التسليح، باتا يرسمان سياسات جديدة في آلية عمل الجيش عبر أشكال إجرائية، تهدف إلى تغيير المناخ الذي ساد بشكل عام منذ اتفاق الطائف، على الرغم من التناقض القائم بين أهداف القيّمين على المؤسسة العسكرية حالياً، وتحديداً العماد جوزف عون ومعهم الرئيس ميشال عون وبين الأهداف الأميركية التي يُقدَّم الدعم إلى المؤسسة العسكرية على أساسها.

فالعنوان العام الذي يقوم عليه هذا الدعم، ينقسم إلى جزءَين: مساعدة الجيش على تطبيق القرار 1701، ومكافحة الإرهاب، من دون أي ذكرٍ للخطر الحقيقي الوحيد الآن (بعد اندحار الإرهاب) على لبنان وهو الأطماع الإسرائيلية. وعلى هذا الأساس، ينخرط الجيش في ورشة السيطرة على الحدود البرية عبر استحداث أفواج الحدود البرية (المنطق اللبناني اقتصادي لمكافحة التهريب وللحد من تهريب البشر، بينما المنطق الأميركي قائم على قطع التواصل مع سوريا)، والعمل على رفع عدد جنوده في منطقة جنوب الليطاني (بحسب القرار 1701، يصل عديد الجيش إلى 15 ألف جندي، ويجري العمل الآن على إنشاء “الفوج النموذجي” للحدود الجنوبية)، وعلى تدريب القوات وإعداد الخطط والمناورات التي تتعامل مع مكافحة الإرهاب كخطرٍ وحيد.

ومما لا شكّ فيه، أن التعاون الدائم مع قوات غربية، وتحديداً أميركية، في المناورات العسكرية، يحدّ من قدرة الجيش على القيام بأي مناورة تحاكي عدواناً إسرائيلياً على لبنان، على غرار المناورات الدائمة التي يجريها للتعامل مع الأخطار الإرهابية، كما كانت الحال عليه قبل 2005. فضلاً، عن أن الجيش لم يزوّد بأي سلاح يمكّنه من مواجهة السلاح الإسرائيلي، ولا يبدو أن في السلطة الحاكمة، من يفكّر فعلاً في تأمين مصادر تمويل أو تسليح جديّة تمنح الجيش قوّة على الأقل دفاعية في مواجهة العدو الإسرائيلي. ومع ذلك، تتنطّح بعض القوى في السلطة للمطالبة بسحب سلاح المقاومة، أو بالقول إن الجيش بات قويّاً بما يكفي للاستغناء عن سلاح حزب الله. في المقابل، يفتح حزب الله الباب أمام نقاش الغاية من سلاحه كما أبدى تعاونه في كل جلسات الحوار التي عقدت على مدار سنوات.

ويبدو لافتاً في الآونة الأخيرة، التركيز الغربي الدائم على الاستراتيجية الدفاعية، من خلفية إحراج الرئيس عون وحزب الله سياسيّاً، ووضع سلاح الحزب على طاولة التفاوض اللبنانية. علماً بأن الاستراتيجية القائمة حالياً، وبالبديهة السياسية، أي ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، هي التي أمّنت الانتصار في عدوان تمّوز، وهي كفيلة في أي حرب مقبلة بصدّ العدوان على لبنان. غير أن مصدراً لبنانياً مقرّباً من الأميركيين، يشرح خلفية الإصرار على الاستراتيجية الدفاعية، كواحدة من آليات الضغط على حزب الله لإرغامه على البحث عن تسوية لسلاحه ومقاتليه ودوره في الساحة اللبنانية عموماً، من ضمن صيغة لـ”حلّ نهائي شامل” في المنطقة على وقع “صفقة القرن” والضغوط على إيران وسوريا.

الديار: أزمة سياسيّة في الأفق.. الموازنة تأخذ طريقها الى المجلس وتُبرز مُشكلة قطع الحساب 16 مليار دولار أميركي الفارق في عجز الموازنات منذ العام 1997 حتى العام 2017

كتبت صحيفة “الديار” تقول: تمّ تحويل مشروع موازنة العام 2019 إلى المجلس النيابي على أن تبدأ بعد فرصة العيد جلسات مُكثّفة للجنة المال والموازنة بهدف الإنتهاء من دراستها في مدة ثلاثة أسابيع. وبعدها يتمّ تحويلها إلى الهيئة العامة لمجلس النواب ليتم مناقشتها في الأسبوع الأخير من شهر حزيران. لكن المُشكلة التي ستظهر هي مُشكلة قطع الحساب للأعوام السابقة حيث تُظهر مشاريع قوانين قطع الحساب التي أرسلتها وزارة المال إلى ديوان المحاسبة فارقًا تراكميًا في العجز بقيمة 16.3 مليار دولار أميركي. فهل نحن أمام أزمة سياسية جديدة؟

أخر أرقام العجز

مشروع الموازنة وبصيغته الأخيرة يقترح فتح إعتمادات بقيمة 17.08 مليار دولار أميركي منها 15.48 للموازنة العامّة و1.6 مليار دولار أميركي للموازنات المُلحقة التي تضمّ مديرية اليانصيب الوطني، المديرية العامة للحبوب والشمندر السكري، والإتصالات. هذه الإعتمادات، يقابلها توقعات بإيرادات بنفس القيمة منها 12.6 مليار د.أ واردات عادية، و2.87 واردات إستثنائية، 61 مليون د.أ واردات يانصيب، 28 مليون د.أ واردات المديرية العامة للحبوب والشمندر السكري ومليار ونصف واردات الاتصالات.

العجز الذي سينتج عن الموازنة يأتي من الواردات الفعلية التي لن تتخطّى الـ 13 مليار دولار أميركي في أحسن الأحوال. وبالتالي يُصبح العجز المُقدّر 4.08 مليار دولار أميركي أي ما يوازي 7.59% من الناتج المحلّي وهي نسبة أقلّ بكثير مما تفرضه شروط مؤتمر سيدر أي 1% سنويًا على مدى خمسة أعوام.

إذًا يُمكن القول إن الحكومة اللبنانية قامت بإنجاز على هذا الصعيد عبر لجم العجز الذي يُعتبر أساس كل العلل الاقتصادية والمالية والنقدية في لبنان. لكن هذا الإنجاز يأخذ أكثر صفة الإنجاز السياسي وليس المالي أو الاقتصادي على الرغم من أن الترجمة مالية. وبالتالي قد يكون هذا الأمر هو ما دفع وكالة “ستاندرد اند بورز” للتصنيفات الائتمانية إلى القول إن الخطّة التي وضعتها الحكومة لخفض هذا العجز قد لا تكون كافية لإستعادة ثقة المُستثمرين بلبنان مُلمّحة بذلك من “شباك” موازنة العام 2018 التي كانت على الورق تحوي عجزًا بقيمة 4.8 مليار د.أ لكن المُحقّق على الأرض تجاوز الـ 6.5 مليار د.أ.

على هذا الصعيد، الأرقام التي أعطتها الوكالة في تصريح مُحللة لبنان الرئيسية لدى ستاندرد اند بورز “ذهبية سليم جوبتا” هي أرقام لا تعكس الواقع وقد يكون الأمر مُجرّد خطأ في الطباعة خصوصًا عندما تتحدّث عن نسبة دين عام إلى الناتج المحلّي الإجمالي بقيمة 143% في العام 2018!

النهار: هل تتأخر الموازنة بتعثّر قطع الحساب؟

كتبت صحيفة “النهار” تقول: إذا كانت فذلكة الموازنة التي أقرها مجلس الوزراء ستوزع على النواب اليوم بما يتيح لرئيس لجنة المال والموازنة النائب ابرهيم كنعان الدعوة الى جلسة أولى لقراءتها الاثنين المقبل قبل ان تدخل البلاد في عطلة عيد الفطر، فان الذي بات شبه مؤكد هو أن النية المعلنة للنواب، وفي مقدمهم الرئيس نبيه بري، لمناقشة جدية وتمحيص للموازنة فلا تمر في مجلس النواب مرور الكرام، ستتسبب بمزيد من التأخير، بحيث ان مهلة الشهر التي قال بري إنها مطلوبة لمناقشة الموازنة في المجلس، ستؤدي الى تأخير اقرارها الى منتصف تموز المقبل في أقل تقدير، الامر الذي سيضعف أكثر ثقة المجتمع الدولي بلبنان والتزامه المواعيد، خصوصاً اذا لم ينتج الوقت الاضافي أي اصلاحات مضافة.

وأمام الموازنة معضلة اضافية تتجاوز عامل الوقت الى ما هو أهم، اذ ان المادة 87 من الدستور نصت على “إن حسابات الإدارة المالية النهائية لكل سنة يجب ان تعرض على مجلس النواب ليوافق عليها قبل نشر موازنة السنة التالية التي تلي تلك السنة، وبالتالي يتم إرسال قطع حساب الموازنة إلى ديوان المحاسبة قبل 15 آب من السنة التي تلي سنة الموازنة المنوي اقرارها”. لكن قطع الحساب المحكي عنه لن يكون في لبنان لسنة واحدة، بل انه يشمل الاعوام من 1993 الى اليوم، وهو ما كان مثار خلاف سياسي لزمن قبل ان تطويه تسوية سياسية أدت الى سحب كتاب “الابراء المستحيل” من التداول، لكن مفاعيله لم تنته الى اليوم. ويتخوف متابعون من ان يؤدي عدم انجاز قطوعات الحسابات، الى المطالبة بتسوية سياسية تكرر مخالفة العام الماضي، اذ ان الموازنة وصلت إلى المجلس متأخرة نحو ثمانية أشهر عن موعدها الدستوري في تشرين الأوّل الماضي.

اللواء: قمتا مكّة تدعمان نهوض لبنان بعد إقرار الموازنة الإشتباك القواتي العوني يتوسَّع: مَن هجّر المسيحيّين في الجبل؟

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: اتجهت الأنظار إلى المملكة العربية السعودية التي وصلها الرئيس سعد الحريري على رأس وفد وزاري يضم الوزيرين جمال الجراح ووائل أبو فاعور لتمثيل لبنان في القمتين العربية والإسلامية الطارئتين اللتين ستعقدان في مكة المكرمة اليوم وغداً، بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.. والمخصصة للبحث في تطورات المنطقة وتحديات التدخل الإيراني والإعتداءات على المملكة.

الجمهورية: ترقُّب دولي لإثبات مصداقية الموازنة… ولبنان أمام معركة صعبة لتثبيت حدوده

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: المنطقة تشهد حراكاً على أكثر من خط، وسط تزايد وتيرة التصعيد بين الولايات المتحدة الاميركية وإيران، الذي بلغ في الساعات الاخيرة ذروته في التوتر، بعد الاتهامات التي أطلقتها واشنطن ضد طهران باستخدامها ألغاماً بحرية ضد السفن التجارية قبالة ساحل دولة الامارات العربية المتحدة. في وقت تُعقد في مكّة اليوم ثلاث قمم عربية وإسلامية وخليجية لبحث التوتر المتزايد في المنطقة، والتهديد الإيراني على دول الخليج، وخصوصاً بعد استهداف منشآت نفطية سعودية.

لبنان يتابع هذا الحراك، وسيكون حاضراً في مكّة اليوم، بوفد يرأسه رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي غادر بيروت برفقة الوزيرين وائل ابو فاعور وجمال الجراح، حيث عُلم انّ الحريري سيمضي إجازة عيد الفطر مع عائلته في الرياض. امّا على الخط الآخر، فيبدو انّ معركة لبنان لتثبيت حدوده البرية والبحرية الجنوبية وما تكتنزه مياهه من ثروات نفطية وغازية، التي انطلقت مع بدء الوساطة الأميركية لحلّ النزاع القائم بين لبنان واسرائيل، لن تكون سهلة، بالنظر الى حجم التعقيدات التي تعتريها، وعدم الثقة بالليونة الإسرائيلية التي عبّرت عنها تل ابيب لمساعد وزير الخارجية الاميركية دايفيد ساترفيلد.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى