الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية                            

البناء: «داعش» يحاول تأكيد الوجود بالدم… والحرس الثوري يكشف تحليقه فوق حاملة طائرات أميركية..ز الموازنة تبدأ مشوارها الطويل اليوم… وحزب الله لموازنة إصلاح لا تقشف… «القومي» لوقف الهدر والفساد وتعزيز الإنتاج ومنع فرض الأتاوات على الفقراء

كتبت البناء: التفجيرات المتلاحقة والواسعة النطاق التي طالت سيريلانكا في أعياد الفصح، كانت الشريط الإعلاني التمهيدي لإطلالة بـ «لوك جديد» لأبي بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش الإرهابي بعد خسارة الجغرافيا السورية والعراقية التي أطل منها معلناً دولة خلافته قبل خمس سنوات، وبعد عمليات قتلت المئات من الأبرياء والمصلين في سيريلانكا، أطلّ البغدادي بلحية بيضاء استبدل صباغها الأسود بتركها بيضاء طليت أطرافها بالحنة، وجالساً على الأرض بدلاً من الوقوف وراء منبر، في رسالة للجماعات التي تسير على نهج تنظيم القاعدة بأن داعش يعود إلى صفوفه ويُنهي مرحلة حلم الدولة، منافساً بالقدرة والجهوزية التنظيم الأصلي الذي انطلق منه، بدلاً من تغيير المنهج من القتل الأعمى على مساحة العالم بالسعي لبناء خلافة، على جغرافيا محددة.

خطورة العمليات التي أظهرتها تفجيرات سيريلانكا وما تستدعيه من مناخ دولي تعاوني يترفع عن الشقاق والتجاذبات والمواجهات، للتمكن من استئصال الإرهاب، لم تغير في المنهج الغربي الذي يقوم على الإمعان في سياسات التصعيد، وما ينتج عنها من فجوات في العلاقات الدولية تتسرّب من خلالها الجماعات الإرهابية، التي تحظى دائماً بالتبريرات لاحتضانها واحتوائها، تحت شعارات متعددة بصفتها عدواً محتملاً لأعداء الغرب يمكن توظيفه والاستفادة منه. وهذا ما أظهرته الاستراتيجيات الأميركية خصوصاً خلال العقود الماضية في التعامل مع تنظيم القاعدة وتنظيم داعش، وما يبدو مستمراً، مع وجود وجهة واحدة للتصعيد الأميركي هي إيران وقوى المقاومة، وتحت شعار عدو عدوك صديقك، والعداء القائم بين إيران وقوى المقاومة من جهة والفكر الوهابي ومتفرّعاته من القاعدة وداعش من جهة أخرى، تتواصل السلسلة التي بدأت منذ ثمانينيات القرن الماضي في أفغانستان بتوظيف الوهابية في قتال الاتحاد السوفياتي، ولم تعد سراً بعدما اعترف بها أطرافها في واشنطن والرياض، رغم مخاطر ما يظهره القتل المجاني الوحشي من التمهيد لحرب دينية.

على المسار الأميركي الإيراني، أظهرت إيران شريطاً مسجلاً صوّرته طائرات من دون طيار عن قرب لإحدى حاملات الطائرات الأميركية في الخليج، فبادرت واشنطن للنفي والتشكيك بصحة الشريط، ثم اعترفت بصحته، مصححة اسم الحاملة فهي إيزنهاور وليست هاري ترومان، ومصحّحة التاريخ فالصور قديمة وتعود للعام 2016، لكن الأهم هو أن طائرات تابعة للحرس الثوري تمكّنت باعتراف وزارة الدفاع الأميركية من الاقتراب من حرم الحماية الخاص بحاملة طائرات ولم يتم اكتشافها، أو لم يتجرأ الأميركيون على الاشتباك معها. والنتيجة هي ذاتها بمفهوم موازين القوى، إظهار العجز الأميركي، وهو مضمون الرسالة التي أرادت إيران إيصالها وقد وصلت وجاء النفي الأميركي ليصير تأكيداً.

في لبنان، تنطلق اليوم مناقشات الموازنة على طاولة مجلس الوزراء بعد تمهيد تداولي وتشاوري شمل جميع الأطراف، تولاه رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي أكد في لقاءات التاشور أنه رغم امتلاكه آراء وتصورات تمثل موقفه وموقف كتلته، لكنه كرئيس للحكومة لن يتبنى إلا ما يتم التوافق عليه، لأن الحزمة المتفق عليها لن تعكس رأي أي من الأطراف منفرداً، لكنها الأفضل لمواجهة الوضع والفوز بمظلة حماية سياسية وشعبية للموازنة. وفي هذا السياق قالت مصادر متابعة، إن حزب الله عرض للموازنة من موقع وصف المطلوب بالموازنة الإصلاحية لا التقشفية، لأن التقشف تشريع ضمني لإلغاء نفقات ضرورية، بينما يعتقد الحزب أن متطلبات تخفيض جدي في العجز ممكن من خلال وقف إنفاق غير ضروري، وضبط المالية العامة ومنع التهرب الضريبي، وتثبيت ضرائب على جميع الأرباح دون استثناءات خصوصاً بالنسبة للمصارف. وهذه كلها إجراءات إصلاحية يحتاجها لبنان وتندرج تحت عنوان تحويل التحدي إلى فرصة، وهو ما يشكل توافقاً بين حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر والعديد من القوى النيابية التي تنتظر الموازنة في مجلس النواب لتقول كلمتها، منعاً لمد اليد على جيوب بالفقراء تحت شعار التقشف. وفي هذا السياق أكد الحزب السوري القومي الاجتماعي رفضه أية ضرائب أو اقتطاعات تطال مكتسبات ومداخيل الفقراء وذوي الدخل المحدود باعتبارها أتاوات لن يتم التساهل مع محاولات تمريرها، داعياً لإلغاء العجز وفقاً لرؤية اقتصادية توقف الهدر والفساد وترعى الإنتاج وتعزّزه، وتضع سياسة ضرائبية مدروسة تلبي مقتضيات النهوض الاقتصادي وتبتعد عن جيوب الفقراء وذوي الدخل المحدود.

رأى مجلس العمد في الحزب السوري القومي الاجتماعي أن الحصار الاقتصادي الذي تنفذه الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها وأدواتها على الدولة السورية، لا يزال مستمراً، ودعا للتعامل مع الحصار والعقوبات الاقتصادية، باعتبارها حلقة من حلقات الحرب الإرهابية، واتخاذ الإجراءات المطلوبة لإفشال أهداف هذه الحرب الاقتصادية العدوانية.

الاخبار: عون: تعويضات الجيش لن تُمسّ

كتبت صحيفة “الاخبار” تقول: من اليوم، الثلثاء، يبدأ مجلس الوزراء في السرايا مناقشة مشروع قانون موازنة 2019 في جلسات متتالية، تسبق وصوله الى قصر بعبدا. هناك ينتظره رئيس الجمهورية الذي يقول ان ثمة ملاحظات له على المشروع، ناهيك بإضافات في النصف الثاني من السنة الثالثة للولاية، يبدو رئيس الجمهورية ميشال عون مرتاحاً الى الاجراءات والتدابير المتسارعة “لاعادة ثقة المواطن بالدولة”، رغم الصعوبات والمشكلات. ما يسمعه منه زواره ان قراءته الاولى لمشروع قانون موازنة 2019 “فيه ثغر. ثمة ما لم يرد، سأقترحه في جلسة قصر بعبدا. العديد الجديد للدولة ليس مدرجاً في مشروع الموازنة. ما دمنا سلكنا طريق المكننة، لن نكون بعد الآن في حاجة الى هذا الجيش من الموظفين. المكننة تصغّر حجم الدولة وتريحها، وتلغي الفساد منها. لن نطرد احداً، بل ننتظر احالتهم على التقاعد ولا يؤتى بسواهم”.

“العوائق كبيرة وصعبة” يقول الرئيس، ويبدي قلقه على تردي الوضع الاقتصادي رغم تطمينات مقابلة: “لسنا في خطر حرب رغم الاشاعات وما يتردد. لا حزب الله يريد ان يحارب، ولا اسرائيل في وارد القيام بها او جاهزة لها. لست خائفاً على الامن، ولا على الخلافات السياسية التي لا ننتهي منها. اولويتي الاقتصاد فقط. الموازنة بالنسبة الينا هي الجرافة التي ستشق الطريق الى الخطة الاقتصادية، والى مباشرة تطبيق اصلاحات مؤتمر سيدر. الدول المانحة تنتظر منّا اشارة ايجابية الى خفض العجز. نحن في صدد خفضه نقطة او نقطتين. نعرف انه مستمر وليس من السهل التخلص منه، لكن الاشارة الاولى المطلوبة منا اقرار الموازنة بعجز اقل”.

الازمة الاقتصادية “متأتية من المجتمع سياسياً واقتصادياً ومالياً. موازنة 2019 امام الامتحان الفعلي. لا يمكن فرض ضرائب على الفقراء لأنهم غير قادرين على تسديدها، ولا على الاغنياء لأنهم يرفضونها ويعتبرونها عقبة في طريق استثماراتهم بذريعة انهم يغذون الدولة. الفقراء معروفون في كل مكان، اما الاغنياء فنعثر عليهم في المصارف وفي كل ما يدور من حولها. تبقى امامنا الطبقة الوسطى التي نعدّها قادرة، مع ان معظمها – ويا للاسف – اصبح في كندا واوستراليا. لستُ موافقاً على حصر الضرائب بالطبقة الوسطى، لكننا أمام خيارات صعبة تلزمنا الوصول الى تمويل الخزينة بأفضل معيار من العدالة. يمكن النظر الى عصر نفقات السلطات العامة. في هؤلاء ايضاً نجد اغنياء وطبقة وسطى، لكن حتماً ليس بينهم فقراء. أوقفنا التطويع في الاسلاك العسكرية والامنية، والتوظيف في الادارة. تعويضات الجيش لن تُمس لكنه مدعو الى التقشف. سننظر ايضاً في الرواتب الخيالية في بعض الادارات”.

لبّ مواجهة الفساد عند عون يكمن في توفير “كرباج” رئيسي، هو القضاء الذي يفرض تطبيق القانون: “أنا مرتاح الى المعركة التي يخوضها القضاء في الملاحقات التي يجريها ضد المرتكبين والفاسدين، سواء من داخله او في خارجه. في الفترة الأخيرة اخرجنا الى العلن كل الارتكابات التي اخفيت لسنوات طويلة، في المستشفيات الحكومية وفي الضمان الاجتماعي وقصور العدل والدوائر العقارية وفي الاجهزة الامنية وسواها، اضف الاختلاسات والتزوير. وضعنا ايدينا على ما لم نتوقعه في بعض الاحيان، ان تكون ثمة علاقة رشوة بين قاض ومحام وتواطؤ. من اجل ذلك معركتنا طويلة ومستمرة. تبدأ بتنظيف القضاء نفسه بنفسه، وقد بدأها وانا أخوضها بقوة. حضر إليّ اخيراً قضاة يخبرونني، منذ اطلقت معركة تنظيفه، انهم في كل مرة يتلقون مكالمات هاتفية من سياسيين، كما اعتادوا قبلاً، في معرض ملفات قضائية امامهم يقفلون السماعة للفور. الذريعة: مش فاضيين. هكذا قالوا لي كي يعكسوا نَفَسَاً جديداً في قصور العدل. ثمة حذر من الرشاوى. اذن ضربنا الارض بأقدامنا وبدأنا نفعل”.

مكافحة الفساد بكرباج قضاء نظيف

يضيف: “القضاء عند رئيس الجمهورية، اي رئيس للجمهورية، صنو الاستقرار. كما الاول يضمن العدالة وفرض القانون، فإن الجيش والاجهزة الامنية يفرضان الاستقرار والانضباط. اريد ان ارى القضاء على صورة الامن، مصدر الاطمئنان الحقيقي لدى اللبنانيين جميعاً ومرجع احتكامهم الى العدالة. وهو قطع شوطاً رئيسياً في ذلك. القضاء، كالامن، قاعدة اساسية لبناء الاقتصاد واستجلاب الاستثمار واطلاق المشاريع”.

عندما يُسأل عن تقويمه في منتصف السنة الثالثة، لا يقلل رئيس الجمهورية من حجم المشكلات السياسية الحالية والمتراكمة، لكنه يضيف: “نحن في استقرار امني نُحسد عليه من الدول المحيطة بنا. لا خلاف على الوطن، ولا خلاف على الاستراتيجيا التي قررها لبنان. استقرارنا السياسي هو الاساس. اما خلافاتنا الداخلية فلا تنتهي. الآلية المتبعة الآن في مجلس الوزراء هي الآتية: متفقون على سياسة النأي بالنفس، وعلى فرض الاستقرار السياسي رغم الخلافات على الملفات. اما خارج مجلس الوزراء، فليُغرّد كل فريق ما طاب له وحيث شاء وتحالف في الخارج مع مَن يريد. ممنوع التعرّض للاستقرار السياسي، ومحظر على اي احد التلاعب بالامن. ثمة مشكلة لا تزال مثار خلاف داخلي مرتبطة بالنازحين السوريين. انا اعدّها الاخطر التي نواجهها، بينما ثمة آخرون يقللون من اهمية هذا الخطر. مشكلة النازحين باتت تتحكم بأكبر مقدار من قطاعاتنا وقدراتنا الاجتماعية والاقتصادية والامنية والتربوية والانسانية. لا الاقتصاد قادر على تحمّل عبئهم، ولا المدارس تتسع لاستيعاب ابنائهم. كل ما نسمعه من الخارج هو شكرنا على حسن الضيافة، ثم ينكفئ عنا هذا الخارج ولا يساهم في معالجة المشكلة معنا، وتقليل تداعياتها، ليس على بنى الدولة فحسب، بل كذلك على بنى المجتمع اللبناني وتركيبته الحساسة”.

ليس لدى رئيس الجمهورية شكوك في ان نظام الرئيس بشار الاسد يريد عودة مواطنيه: “حتى الآن تقول ارقامنا الرسمية ان 192 الف نازح عادوا. اذن عادوا الى بلدهم، واستقبلتهم دولتهم، بمَن فيهم الذين غادروا او عادوا على نحو غير شرعي. عندما اتكلم مع سوريا لا اعقد صلحاً معها، ولا أطبّع علاقاتي بها ما دامت بين بلدينا علاقات ديبلوماسية قائمة ومنتظمة، وسفيران يقومان بعملهما. عندما يذهب وزراء لبنانيون الى هناك يعودون بنتائج تبعث فيّ الاطمئنان. حينما ذهب اخيراً وزير الزراعة كان لمناقشة تصريف الانتاج وخفض الرسوم المجباة عليه بعدما تسببت الحرب السورية في ايصاد طريق وصولنا الى الداخل العربي. كذلك عندما ذهب وزير شؤون النازحين. آلية العودة يتولاها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم بتكليف مني. مع ذلك، نواجه بعض التداعيات بأكبر قدر من الحزم. في الاجتماع الاخير للمجلس الاعلى للدفاع طلبت، عملاً بالقانون، التشدد في تطبيق اجراءين: اولهما كل نازح يدخل الى البلاد خلسة يُرحّل او يُسجن. وثانيهما كل عمل تجاري يُقدم عليه نازح في اي بقعة على الاراضي اللبنانية، بفتح دكان او ممارسة تجارة او عمل يعتدي به على حقوق اللبنانيين، ولا يستوفي الشروط القانونية، يُقفل للفور. هذان التدبيران بوشر تطبيقهما”.

يضيف الرئيس عون امام زواره: “قد يكون البعض في الخارج تفهّم وجهة نظرنا حيال اصرارنا على العودة الآمنة للنازحين السوريين الى بلادهم. عندما حضر اليّ وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو (22 آذار 2019) فصلت له ما بين العودة الآمنة والحل السياسي الذي لا ازال اجده مؤجلاً ومتعذراً، وتكلمت عن مثلين: الاول هو قبرص التي انقضى على تقسيمها 45 عاماً ولا تزال بلا حل سياسي، الا ان النازحين من شطريها عادوا الى مساقطهم بعد وقف النار. والثاني فلسطين التي لا تزال منذ 71 عاماً تنتظر الحل السياسي الذي لم يصل بعد، ولا احد يعرف متى وهل يحصل حتى؟ اعتقد ان بومبيو، بعد الذي ادلى به امام الكونغرس لدى عودته، ربما اعتقد بصواب وجهة نظرنا، وهي ضرورة ان يعود النازحون الى بلدهم. ما قاله هناك فيه الكثير من موقفنا كدولة لبنانية حيال العودة الآمنة. هل أذكّر ايضاً بما قلته للمستشارة الالمانية انجيلا ميركل عندما حضرت الى بيروت (22 حزيران 2018): ماذا لو استيقظتِ يوماً ووجدتِ 41 سورياً قبالة كل 82 المانياً. سكتت ولم تجب. وصلنا في لبنان الى معادلة مماثلة. من 400 شخص على الكيلومتر الواحد صرنا 700 شخص”.

الديار : تصعيد المختارة “مش فشّة خلق”… عون “مُستاء”… وجنبلاط ينتظر “رسالة” نصرالله ! الإحتجاجات” تواكب “قطار” الموازنة اليوم… وأسئلة حول المصارف والأملاك البحرية

كتبت صحيفة “الديار ” تقول : ينطلق “قطار” الموازنة اليوم وسط خشية من دخوله “نفق” المزايدات “التقشفية” بين القوى السياسية الممثلة في ‏مجلس الوزراء، وسط اعتراضات وملاحظات كثيرة قد تغير ملامحها قبيل وصولها الى المجلس النيابي بعدما تجنب ‏وزير المال علي حسن خليل “ملامسة” الكثير من البنود الخلافية تاركا “كرة النار” في حضن الحكومة مجتمعة كي ‏يتحمل الجميع المسؤولية على وقع الاحتجاجات التي يبدؤها اليوم قدامى العسكريين في الشارع، ووسط مراقبة دولية ‏‏”لصيقة” للاجراءات الحكومية لمعرفة ما اذا كانت “مطابقة” لمواصفات مؤتمر “سيدر”… وفيما يفترض أن تثار ‏خلال الجلسة بنود تتعلق بالاملاك البحرية، والتهرب الضريبي، ومساهمة المصارف المفترضة في عملية النهوض ‏الاقتصادي وتخفيف العجز في الموازنة، يتجه رئيس الجمهورية ميشال عون الى تقديم كل “الحماية” المتاحة لحقوق ‏العسكريين بعدما جرى خلال الاسابيع القليلة الماضية عملية “شيطنة” ممنهجة للمؤسسات العسكرية والامنية في ‏البلاد‎‎

في هذا الوقت، لا تزال أصداء تصريحات النائب السابق وليد جنبلاط حول عدم لبنانية مزارع شبعا تثير “البلبلة” ‏والردود “الغاضبة” تجاهها، خصوصا بعد محاولة الحزب التقدمي الاشتراكي “توريط” رئيس الجمهورية في هذه ‏المسألة، ما أثار “استياء” بعبدا، وسط تساؤلات حيال ارتفاع منسوب الانتقادات لتصريحات جنبلاط التي اعتبرها ‏البعض مجرد “رد فعل” معتاد عند كل أزمة مع حزب الله، وهو كالعادة اراد اثارة “الغبار” من “بوابة المزارع” ‏لايصال صوته الى “حارة حريك” رغبة منه في فتح “الابواب” التي اوصدت في وجهه اثر افتعاله الخلاف مع ‏الحزب على خلفية معمل اسمنت الارز في عين دارة… و”عينه” الان على رد فعل السيد حسن نصرالله الذي ‏سيتحدث يوم الخميس في ذكرى استشهاد مصطفى بدرالدين‎‎

الضغوط الاميركية‎‎

وفي هذا السياق، تعتبر أوساط وزارية بارزة ان “تسخيف” موقف جنبلاط في هذه المرحلة الشديدة الحساسية غير ‏مجد، ولا يمكن الركون اليه، خصوصا اذا ما تم ربط تصريحاته بمجريات الاحداث المتسارعة في المنطقة، ولذلك لا ‏يمكن التسامح مع “لحظة تخل” جديدة، خصوصا انها تطال هذه المرة اراض لبنانية تمنح لاسرائيل التي حصلت قبل ‏اسابيع على “صك ملكية” الجولان من الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي يحضر لاعلان “صفقة القرن” بعد شهر ‏رمضان… ووفقا للمعلومات المستقاة من أوساط ديبلوماسية في بيروت، لا يمكن الفصل بين بدء الادارة الاميركية ‏تشديد العقوبات النفطية على ايران يوم الخميس المقبل، وبين الادوار المطلوبة من “اصدقاء” اميركا في لبنان ومنهم ‏جنبلاط الذي قرر “الرهان” مرة جديدة على نجاح عملية “الخنق” “المثلثة الاضلاع” التي تستهدف طهران ودمشق ‏وحزب الله… في سياق خطة متكاملة لفرض وقائع سياسية وجغرافية جديدة في المنطقة، وتعطي تلك المصادر ‏مؤشرين على مستوى كبير من الخطورة لشرح حقيقة ما يتم “طبخه” في “كواليس” “المطبخ” الاميركي – ‏الاسرائيلي

مؤشرات غزة وعمان “المقلقة

‎‎المؤشر الاول، يرتبط بما يحضر لقطاع غزة، حيث تتحدث المعلومات عن خطة من مرحلتين الاولى تقضي بقيام ‏اسرائيل بالاعتراف بحركة حماس “كسلطة “أمر واقع” في غزة، “بضغط اميركي”، على ان يترافق هذا الامر مع ‏تنمية اقتصادية مقابل تجريد القطاع من السلاح “بضمانة” مصرية تعيد تنظيم “الهيكلية” السياسية والامنية للحركة، ‏وفي حال فشل هذا العرض ستتجه اسرائيل “بغطاء” عربي الى عمل عسكري يؤدي الى “اضعاف” حماس وفرض ‏التجريد على غزة.

اما المؤشر الثاني، فيتعلق برفع منسوب الضغوط على الدول المحيطة بسوريا “لخنق” الاقتصاد السوري، وما هو ‏مطلوب في لبنان، بدأت ملامح تنفيذه في الاردن حيث انطلقت فجأة عملية “تأزيم” اقتصادية للعلاقات مع دمشق، ‏بضغط من السفارة الاميركية في عمان، فأوقفت مصفاة البترول الأردنية تراخيص توريدات المشتقات النفطية إلى ‏سوريا عبر الأردن وصدر قرار فجائي يمنع تقريبا استيراد “كل شيء” من سوريا بدعوى الحفاظ على الصناعات ‏الوطنية الأردنية وهكذا تم عمليا الغاء خطوات الانفتاح والتقارب مع دمشق في مرحلة ما بعد إعادة افتتاح معبر نصيب ‏قبل ذلك…!

اللواء : الموازنة اليوم بين تحرُّك الشارع وشروط “سيدر“! البنك الدولي يرغب بإقرار الموازنة خلال شهر.. والعسكريون المتقاعدون وأساتذة الجامعة إلى تصعيد التحرُّك؟

كتبت صحيفة “اللواء ” تقول : موازنة العام 2019 امام مجلس الوزراء اليوم، في أولى جلساته، التي قد تمتد، وسط حرص على تحقيق جملة من ‏الشرائط التي وضعها مؤتمر “سيدر”، وذلك من دون إبطاء، على ان تحال إلى مجلس النواب لتأخذ طريقها إلى ‏الإقرار، مع العلم ان روح الموازنة، سرت في جملة إجراءات في الكهرباء والمياه والنفايات، وإجراءات الفساد، ‏وصولاً إلى القضاء نفسه، الذي أخذ المبادرة للتطهير، وفقا للقوانين المعمول بها..

على ان الأهم ان الموازنة لا تتحرك بحرية اقتراحات البنك الدولي وصندوق النقد، وتوجهات السلطات المعنية، مالية ‏ونقدية ورسمية مسؤولة، بل تقابل على الأرض بقطاعات الموظفين العاملين في القطاع العام، سواء اكانوا من ‏العسكريين أو المدنيين، المتقاعدين، أو الذين لا يزالون في الخدمة، بدءاً من تحركات العسكريين المتقاعدين من ضباط ‏كبار ورتباء وجنود اليوم في الشارع.

الجمهورية : رحلة الموازنة تبدأ اليوم: ملاحظات رئاسية.. ولا إتفاق على التخفيضات

كتبت صحيفة “الجمهورية ” تقول : تبدأ رحلة الموازنة اعتباراً من اليوم، ولكن من دون أن يتوضّح الحد الزمني الذي سيستغرقه النقاش فيها داخل مجلس ‏الوزراء قبل إحالتها الى مجلس النواب، خصوصاً انّ المؤشرات التي تحيط بالمشروع الذي ستتناوله الحكومة في ‏جلستها المقررة ظهراً في القصر الجمهوري في بعبدا، تعكس جواً خلافياً كبيراً حول مضمونها، وشَدّ حبال عنيفاً حول ‏الاقتطاعات التي شملت بعض القطاعات، والمنحى التخفيضي للرواتب والتقديمات في بعض القطاعات الوظيفية ‏المدنية وغير المدنية، ما يعزّز الاعتقاد السائد بأنّ عبور الموازنة مجلس الوزراء دونه اعتراضات وألغام وتباين حاد ‏في الرأي حول كيفية الوصول الى موازنة متوازنة بأرقام تخفّض العجز الحاصل فيها، والذي يهدد تفاقمه بسلوك ‏الوضع الاقتصادي المنحى الانحداري الصعب.

عطلة الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تعتمد التقويم الشرقي، نَحّت السياسة جانباً على مدى الايام الاخيرة، ‏ورجالها انصرفوا، بمناكفاتهم واختلافاتهم كل منهم الى إجازته الخاصة، من دون ان يبرز على سطح المشهد السياسي ‏أي تحرّك يذكر، ما خلا الموقف الذي أطلقه رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط بأنّ مزارع شبعا ليست ‏لبنانية، مستفزّاً بذلك “حزب الله” وحلفاءه، ودافعاً رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى الرد المباشر على هذا ‏الموضوع والتأكيد على انّ المزارع هي ارض لبنانية، وعلى حق لبنان بتحرير هذه الارض بالمقاومة وغير ‏المقاومة“.

وفي السياق ذاته جاء موقف وزير الخارجية جبران باسيل، الذي أكد فيه انّ “مزارع شبعا هي أرض لبنانية، ‏وصقوقها لبنانية”، معلناً في تصريح امس “اننا سنقوم بكل ما يلزم من أجل استعادتها من اسرائيل التي تحتلّها”، ‏مشدداً في الوقت ذاته على “انّ من واجبنا أن نرسّم الحدود بين لبنان وسوريا، وبخاصة على الحدود في منطقة مزارع ‏شبعا“.

النهار : الشارع وتماسك الحكومة في اختبار الموازنة

كتبت صحيفة “النهار ” تقول : فيما تنشد الأنظار من اليوم الى انطلاق استحقاق اقرار الموازنة باعتباره اختباراً بالغ الخطورة للحكومة لاثبات قدرتها ‏واهليتها لادارة احدى أخطر الحقب التي يمر بها لبنان على الصعيدين الاقتصادي والمالي وما يستتبعهما من تداعيات ‏اجتماعية بدا من المعطيات التي سبقت انعقاد الجلسة الاولى لمجلس الوزراء المخصصة، للموازنة ان استحقاق تماسك ‏الحكومة وتجنب السقوط في الانقسامات الحادة قد يوازي بجديته وخطورته القدرة على اقرار موازنة تقشفية تخط ‏مسار احتواء الازمة القائمة.

ذلك ان استحقاق التماسك الحكومي تمليه استعدادات العسكريين المتقاعدين للنزول الى الشارع والتي فاقت التوقعات ‏من الناحية التنظيمية والاتساع والتمدد في مناطق عدة كأنها اعدت منذ زمن وانتظرت الساعة الصفر، الامر الذي رسم ‏حيالها علامات استفهام كثيرة تجاوزت في بعض نواحيها الجانب التحذيري للحكومة من المس بالرواتب والمعاشات ‏التقاعدية للمتقاعدين العسكريين. وهذه التساؤلات ارتبطت بواقع كون بنود الموازنة لم تلحظ خفوضات في الرواتب ‏والمعاشات التقاعدية بل تضمنت توجهات ستكون تحت مقصلة المناقشات الماراتونية المتوقعة للوزراء في الجلسات ‏التي سيعقدها مجلس الوزراء ابتداء من اليوم والخميس المقبل ومن ثم تباعا الى ان يفرغ من درسها واخراجها بصيغتها ‏النهائية التي يفترض ان تمر بنفق التوافق السياسي الالزامي شبه الاجماعي.

ولذا لم يكن غريبا ان تستبق جلسة اليوم بطرح التساؤلات عما اذا كانت مكونات الحكومة واركان السلطة بدءا برئيس ‏الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الوزراء سعد الحريري سيكونون على مستوى الاختبار الاشد دقة وحرجاً ‏لتماسكهم في مواجهة متطلبات صعبة للغاية للموازنة التي يراد لها ان تشكل رسالة ايجابية الى الرأي العام المحلي ‏والخارجي وكذلك في مواجهة ضغوط قوية من فئات عدة من الموظفين والمتقاعدين وسواهم حيال رزمة خفوضات ‏ينبغي اقرارها كحد ادنى ملح لتجنب الانزلاقات الاضافية في التراجعات المالية والاقتصادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى