الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية                            

البناء: التايمز تتوقع حرباً اقتصادية آسيوية مع أميركا دفاعاً عن حق شراء النفط والغاز من إيران وزير المال يُحيل الموازنة لتتمّ المناقشات في الحكومة وليس خارجها الضغط لمقايضة الفوائد على المصارف بسندات خزينة يؤجّل التوافق

كتبت صحيفة “البناء” تقول: الحدث الأميركي الطازج الذي كان مقدّراً له أن يعيش لشهور في الواجهة يتراجع بسرعة، بعدما بدا محدود الأثر في درجة التجاوب. فالدول المحورية في شراء النفط والغاز من إيران سارعت لإعلان عدم التقيّد بالطلبات الأميركية رغم التهديد بالعقوبات بعد إلغاء الاستثناءات. وكان لافتاً موقف تركيا والعراق وباكستان، ومعهما الهند والصين، بمثل ما كان لافتاً ما نشرته التايمز البريطانية عن مخاطر حرب اقتصادية آسيوية أميركية إذا أصرّت واشنطن على العقوبات ولم تغضّ النظر عن الخروق الكبيرة التي ستصيب قرارات حظر شراء النفط الإيراني. فقد نشرت صحيفة “التايمز” البريطانية تقريراً حول العقوبات الأميركية على إيران بعنوان “منع ترامب صادرات النفط الإيرانية قد يؤدي لانتقام آسيوي”، أشارت فيه إلى أن “قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنهاء الاستثناءات التي كانت بلاده قد وافقت عليها لبعض الدول لشراء النفط الإيراني تهدّد برد فعل انتقامي وحروب اقتصادية مع الدول الصاعدة في آسيا مثل الصين و الهند وهما تعتمدان بشكل كبير على النفط الإيراني القريب وزهيد الثمن”.

وأوضحت التايمز أن “واشنطن منحت الاستثناء العام الماضي لدول عدة منها الهند والصين وتركيا و كوريا الجنوبية و اليابان و إيطاليا و اليونان و تايوان وخلال هذا العام قلصت الدول الثلاث الأخيرة وارداتها النفطية من إيران، بينما تشتري الدول الخمس الباقية ملايين البراميل من النفط يومياً من إيران”، مشيرةً إلى أن ” إيران كانت تصدر خلال العام المنصرم مليوني برميل من النفط يومياً منها نحو 650 ألف برميل للصين، و500 ألف برميل للهند، و300 ألف برميل لكوريا الجنوبية، و165 ألف برميل لتركيا. وهو الأمر الذي يبرر الغضب الصيني من فرض عقوبات أميركية على صادرات النفط الإيراني.

لبنانياً، يتواصل السجال حول مشروع الموازنة بعد الكلام العلني لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالدعوة لمناقشة الموازنة في مجلس الوزراء، وتجاوب وزير المال علي حسن خليل مع طلب رئيس الجمهورية، وقد كان وزير المال قد أجّل إرسال مشروع الموازنة كما أعدّته وزارة المال بانتظار التعديلات التي سيتم إدخالها بنتيجة المشاورات التي كان يديرها رئيس الحكومة سعد الحريري والتي شهدت جولة أولى ولم تكتمل نتائجها بعد. وقالت مصادر متابعة إن كلام رئيس الجمهورية الموجه عملياً لكل من رئيس الحكومة ووزير المال كمسؤولين عن وضع الموازنة على طاولة مجلس الوزراء صار رسمياً موجهاً لرئيس الحكومة وحده، باعتباره لم يقم بعد بتحويل المشروع إلى الحكومة وتوزيعه على الوزراء لبدء مناقشته رسمياً.

المصادر المتابعة تعتقد من خلال جولات المناقشات السابقة أن الكثير من البنود وصلت إلى حيث يمكن للتوافق أن يتحقق، سواء في ما يخصّ رسم خط أحمر حول ذوي الدخل المحدود بعدم المساس بروابتهم وتعويضاتهم أو عدم فرض ضرائب تطالهم، أو ما يخصّ وقف زواريب ومزاريب الهدر والفوضى والعبث والتسيب، لكن النقطة العالقة لا تزال تتصل بكيفية التعامل مع المصارف التي تتطلع لربط مساهمتها بسندات خزينة بفائدة متدنية تقارب 1 ، بإعفائها من الضريبة على أرباحها، خصوصاً التي تتصل بسندات الخزينة وفيما قالت المصادر إنه من الصعب توقع تمرير طلب المصارف يواصل رئيس الحكومة السعي لتسويق موقف المصارف من خارج اللقاءات الحكومية الرسمية لمناقشة الموازنة أملاً بتحقيق تقدم يربط به إحالة الموازنة إلى مجلس الوزراء.

مجلس وزراء بلا موازنة!

على وقع السجال الرئاسي على خط بعبدا بيت الوسط الذي طبع عطلة عيد الفصح حول مشروع موازنة 2019، ينعقد مجلس الوزراء اليوم في بعبدا بجدول أعمال عادي لا يتضمّن الموازنة، علماً أن رئيس الجمهورية ميشال عون كان قد دعا المعنيين الى الإسراع في عرضها على المجلس لمناقشتها وإقرارها.

ما يُدلّل بحسب مصادر وزارية على أن لا اتفاق نهائي على بنود الموازنة بصيغتها النهائية كما أرسلها وزير المال علي حسن خليل الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء منذ يومين، ولا زالت تحتاج الى معاينة سياسية قبل طرحها على المجلس، علماً أن معلومات أشارت الى إمكانية طرحها من خارج جدول الأعمال كملحق، بيد أن رئيس الحكومة سعد الحريري يتريث بانتظار أجوبة نهائية من القوى السياسية حول ثلاثة نقاط: أماكن ونسب التخفيضات من رواتب وأجور وتعويضات وتقديمات موظفي القطاع العام ونسبة التخفيضات التي ستتحمّلها الأسلاك العسكرية في ظل رفض وزير الدفاع الياس بو صعب المسّ بها قبيل البدء بالتخفيض من مواقع أخرى لا سيما مكامن الهدر والفساد، أما النقطة الثالثة فهي حجم مشاركة قطاع المصارف ومصرف لبنان في خفض كلفة الدين العام.

ووفق مصادر “البناء” فإن اللجنة الخاصة التي شكلها حزب الله برئاسة الوزير محمد فنيش لدراسة الموازنة باتت جاهزة لعرض اقتراحاتها ومقاربتها للمشروع انطلاقاً من الثابتتين اللتين ذكرهما السيد حسن نصرالله في خطابه الأخير أي عدم المس برواتب الموظفين المتدنية ورفض فرض ضرائب جديدة على الطبقات الشعبية الفقيرة، على أن يقدّم الحزب رؤيته عند طرح المشروع في مجلس الوزراء أو في أي اجتماع تمهيدي قبل الجلسة”.

وبحسب معلومات “البناء” أيضاً فإن “المعلومات المسربة حول ورقة أعدّها رئيس الحكومة تتضمن سلسلة إجراءات تقشفية تطال شرائح الموظفين ذوي الدخل المحدود وضرائب على الطبقات الشعبية هي دقيقة، وكان هناك توجه حكومي في هذا الاتجاه، إلا أن ردة فعل الشارع العنيفة أجبرت فريق الحريري على التراجع”، لكن وزير المال عاد وطمأن أمس، إلى أن “مشروع الموازنة الذي رفعه لا يتضمّن بنوداً تمسّ بالرواتب ولا زيادات على البنزين”، مشيراً الى أن “لن يتم فرض الضرائب على الطبقات المتوسطة والفقيرة”.

الاخبار: سلامة نقلاً عن الحريري: لا ضرائب على المصارف!

كتبت صحيفة “الاخبار” تقول: قبل أسبوع، طمأن رئيس الحكومة سعد الحريري، الموظفين إلى أن إجراءات خفض العجز لن تكون على حسابهم وحساب رواتبهم وحقوقهم. وأمس نقل عنه حاكم مصرف لبنان طمأنة للمصارف إلى أن الزيادات الضريبية لن تشملها، وأنها لن تكون مجبرة على إقراض الدولة بفوائد منخفضة، ما يعني عملياً إعفاء المصارف من المشاركة في تحمّل كلفة خفض عجز الموازنة

لن يناقش مجلس الوزراء اليوم الموازنة العامة. لكن يتوقع ألّا يغيب موضوع الإجراءات المالية المفترضة عن الجلسة التي يضم جدول أعمالها 38 بنداً عادياً. الرئيس ميشال عون موقفه واضح بضرورة نقل النقاش إلى المؤسسات الدستورية، أي إلى مجلس الوزراء. ولكن يدرك رئيس الحكومة أن الأمر لن يكون سهلاً، في حال عدم الاتفاق على الحد الأدنى من الأفكار المطروحة، قبل البدء بعرض المشروع على مجلس الوزراء. وعليه، يتوقع أن يبدأ المجلس بتولي مسؤوليته بدءاً من الأسبوع المقبل، على قاعدة أساسية عنوانها تخفيض العجز من ما يساوي 11.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 9 في المئة، أي إلى المعدل الذي كان متوقعاً في العام الحالي، والذي طلب مؤتمر سيدر تخفيضه إلى 4 في المئة في غضون خمس سنوات.

خفض العجز بنسبة نقطتين مئويتين لن يكون صعباً، لكن تبقى آلية التخفيض التي صار محسوماً أن زيادة 5000 على البنزين وزيادة الضريبة على القيمة المضافة لن تكونا جزءاً منها. وإضافة إلى ذلك، أسهمت حركة الاعتراض النقابية والحزبية والإعلامية بثني وزارة المالية ورئاسة الحكومة عن السير بحسم شامل على الرواتب بنسبة 15 في المئة. إلا أن الانتقال بالاقتراح من الشمولية إلى حصر الحسم بالرواتب التي تفوق المليونين أو الثلاثة أو الأربعة أو الستة ملايين ليرة، هو اقتراح من شأنه أن يضرب المساواة، إضافة إلى ضربه لحقوق الموظفين الذين وصلت رواتبهم إلى هذه المستويات بعد عشرات السنوات من العمل في القطاع العام.

وعلى الضفة الأخرى، برزت محاولة مصرفية، بقيادة حاكم مصرف لبنان، لتعديل دفة الاعتراض على الإجراءات المتوقعة في الموازنة، والتي يتردد أنها ستطاول بعضاً من أرباح المصارف.

وقالت مصادر مصرفية لـ”الأخبار” إن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أبلغ جمعية المصارف، أمس، أن رئيس الحكومة سعد الحريري أكّد له أنْ “لن يكون هناك أي زيادة ضريبية على المصارف في موازنة عام 2019”. جاء ذلك في اللقاء الشهري بين حاكمية مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف وبين مجلس إدارة الجمعية.

وردّ سلامة على سؤال رئيس الجمعية جوزف طربيه عن احتمال أن تُجبر المصارف على الاكتتاب سندات خزينة بفائدة منخفضة، بالقول: “إنه أمر غير وارد”، متعهداً بالضغط من أجل إقرار موازنة تقوم على تخفيض الإنفاق، لا رفع الضرائب.

وإذا صح ما نقله سلامة عن الحريري، يكون الحريري قد أعلن موقفين متناقضين، الأول من مجلس النواب، وأشار فيه إلى أن “المصارف عليها مسؤولية ومستعدة لأن تتحمل وتساهم في تخفيض العجز”، والثاني للمصارف مطمئناً إياها إلى أنها مُعفاة من أي مساهمة!

ويأتي موقف سلامة بعد المعلومات المتداولة عن تضمين مشروع الموازنة زيادة على ضريبة ربح الفوائد من 7% إلى 10%. والمعروف أن المصارف بدأت تخضع لهذه الضريبة اعتباراً من عام 2017، بعدما كانت مُعفاة منها منذ إقرارها في عام 2002. وتعترض المصارف على تكليفها بهذه الضريبة بذريعة “الازدواج الضريبي”، إذ باتت تدفع الضريبة على ربح الفوائد التي تحققها، وتحتسبها كنفقات يمكن تنزيلها عند احتساب الضريبة على الأرباح، فيما كانت تحتسبها في السابق كسلفة مسددة من الضريبة على الأرباح.

وكان الحريري قد طرح استثناء المصارف من زيادة الضريبة على ربح الفوائد، إلا أن مصادر وزارية مطلعة أوضحت لـ”الأخبار” أن مشروع الموازنة الذي رفعه وزير المال علي حسن خليل إلى رئاسة مجلس الوزراء لا يتضمن مثل هذا الاستثناء.

والجدير بالإشارة أن قيمة إيرادات الضريبة على ربح الفوائد بلغت نحو 1.1 مليار دولار في عام 2018، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 1.7 مليار دولار في هذا العام، في حال تطبيق زيادة معدّل هذه الضريبة إلى 10% في الأشهر الستة الأخيرة. واللافت أن سلامة كان جازماً برفضه أي مساهمة للمصارف على غرار مساهمتها بعد مؤتمر باريس 2، عندما اكتتبت بنحو 3.7 مليارات دولار في سندات الدين بفائدة صفر. وفي هذا السياق، أوضحت المصادر الوزارية أن مشروع وزير المال لا يتضمن بدوره أي إعادة هيكلة للدَّين العام، إذ ارتفعت خدمة الدَّين العام في عام 2019 إلى أكثر من 5.5 مليارات دولار، أو نحو 35% من مجمل الإنفاق العام، فيما خُفِّضَت بقية أبواب الإنفاق في الموازنة، ولا سيما الإنفاق الاستثماري.

إلى ذلك، ازدادت جبهة الدفاع عن رواتب موظفي القطاع العام، في تثبيت موقفها الرافض للمسّ برواتب صغار الموظفين. وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري، في لقاء الأربعاء النيابي، أن “لا استهداف على الإطلاق للفئات الفقيرة وذوي الدخل المحدود والفئات المتوسطة، وكل ما يقال أو ينشر في هذا الصدد يندرج في إطار التأويلات”. وجدد التأكيد أن “المجلس النيابي خلال مناقشة الموازنة سيتصدى لمثل هذه الطروحات والإجراءات، مع التأكيد مرة أخرى أن هذا الأمر غير مطروح”. وشدد على “ضرورة أن يساهم الجميع في إنقاذ البلد من الوضع الاقتصادي الصعب”، مؤكدًا أهمية خفض العجز “لتجاوز هذا الوضع المتأزم”.

النهار: “قراءة أولية” اليوم للموازنة في بعبدا

كتبت صحيفة “النهار” تقول: عشية جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا ووسط أجواء ضبابية تلف موضوع بت الموازنة بالسرعة المطلوبة، زاد غموض الواقع الذي يحكم هذا الاستحقاق في مربعه الأخير منه، وإن تكن أكثر المعطيات المتوافرة حتى ليل أمس كانت تشير الى أن الساعات المقبلة ستشهد فتحاً للنقاش العريض حول إحدى أكثر الموازنات إثارة للجدل في ظل تضمنها رزمة كبيرة من الاجراءات التي تتلاءم والاتجاهات الاصلاحية للموازنة وخفض العجز المالي الضخم. وما زاد الغموض أن الاجتماع السياسي- المالي الذي كان ينوي رئيس الحكومة سعد الحريري عقده مساء أمس في “بيت الوسط” أو السرايا للاستماع من ممثلي الكتل المشاركة في الوزراء الى وجهات نظرهم في الإصلاحات والخفوضات المقترحة على مشروع الموازنة لم يعقد، كما لم يوعز بتوزيع مشروع الموازنة في ملحق على الوزراء للبدء بمناقشته في جلسة اليوم الخميس.

وطرح عدم انعقاد الاجتماع المالي تساؤلات قلقة عن إمكان عدم التوصل الى توافق سياسي عريض على مشروع الموازنة، خصوصاً أن “حزب الله” كان استمهل حتى يوم أمس لاعطاء أجوبته عن الأبواب المقترحة في الخفوضات. لكن المعلومات المتوافرة أفادت أن الاتجاهات الحاسمة في شأن موعد طرح مشروع الموازنة على مجلس الوزراء يفترض أن تتضح اليوم بعد اجتماع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الوزراء الذي كانت زيارته لبعبدا متوقعة أمس. وتبيّن أن مشروع الموازنة الذي أوردع منه وزير المال علي حسن خليل 33 نسخة الأمانة العامة لمجلس الوزراء، لم يرسل في ملحق بجدول أعمال مجلس الوزراء. والسؤال: هل يتفق رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في خلوتهما قبل الجلسة على توزيعه على الوزراء على هامش جلسة اليوم؟

وفهم أن رئيس الجمهورية ينوي فتح النقاش في الموازنة في هذه الجلسة وربما كان ذلك مرتبطاً بإصراره على الموقف الذي أعلنه الأحد الماضي من بكركي داعياً الى بت الملف “في بعبدا”. ويرجّح أن تكون خلال الجلسة قراءة أوليّة للموازنة وسيشدّد على ضرورة الإسراع في إنجاز درسها، في جلسات خاصة متعاقبة تمهيداً لإحالتها على مجلس النواب، مع قطع الحساب للعام 2017. ولا تستبعد مصادر وزارية ان يطلب من وزير المال أن يعرض موجزاً عن مقترحاته الإصلاحية ليبدأ نقاشها والاستماع الى آراء الكتل.

وكان وزير المال علي حسن خليل كرر خلال اجتماع “كتلة التنمية والتحرير” أمس، “أن مشروع الموازنة ألذي رفعته لا يتضمن مساً بالرواتب ولا ضرائب جديدة”، ونفى علمه بأي دعوة الى الاجتماع المالي في “بيت الوسط”.

موقف “حزب الله”

وعلمت “النهار” ان “حزب الله” ينطلق في مقاربته للبنود الاصلاحية في الموازنة من الاطار الذي رسمه الامين العام للحزب السيد حسن نصر الله في خطابه الاخير ويكمن في رفض الضرائب على الفقراء وذوي الدخل المحدود، وتالياً فإن الحزب يرفض زيادة الضريبة على البنزين وكذلك الضريبة على القيمة المضافة الى 15 في المئة. بيد ان الحزب يقر بضرورة ادخال الاصلاحات واعتماد التقشف، وفي الوقت عينه يقيم على اعتقاد مفاده ان هناك الكثير من الاماكن التي يمكن من خلالها الحصول على الاموال سواء بخفض النفقات على مسائل غير بالغة الاهمية مثل السفر ويقترح خفضها الى النصف وكذلك خفض النفقات السرية الى أكثر من 20 في المئة (المقترحة)، كما يجب التوجه الى الجمارك التي يمكن ان ترفع الواردات مليار دولار. بعض هذه البنود وسواها يراها الحزب أفضل من تحميل ذوي الدخل المحدود المزيد من الأعباء وفي الوقت نفسه يدعو الى مقاربة جديدة للهندسات المالية.

وفي السياق نفسه اكد رئيس مجلس النواب نبيه بري في “لقاء الأربعاء” النيابي أن “لا استهداف في الموازنة على الإطلاق للفئات الفقيرة وذوي الدخل المحدود والفئات المتوسطة”. وقال: ان مجلس النواب خلال مناقشة الموازنة سيتصدى لمثل هذه الطروحات والإجراءات، مع التأكيد مرة أخرى ان هذا الأمر غير مطروح. وشدد على “ضرورة أن يساهم الجميع في إنقاذ البلد من الوضع الاقتصادي الصعب”، مبرزاً أهمية خفض العجز لتجاوز هذا الوضع المتأزم.

الديار: تخطيط لإرسال لجنة من البنك الدولي والدول المانحة الى بيروت للمساعدة بخفض العجز اللجنة ستطلب تخفيضاً بين 25 مليوناً الى 150 مليون دولار من كل وزارة داخل الحكومة وجهات نظر الرئيس عون والرئيس الحريري مختلفة بالنسبة لرؤية الحل للأزمة الاقتصادية

كتبت صحيفة “الديار” تقول: ورد من بروكسل ليلا انه بعد سنتين من التفاهم الكامل بين فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء الرئيس سعد الحريري برز خلاف او تمايز في وجهات النظر لكن ليس صراعاً انما تمايز صراع في النظرة لحل الازمة الاقتصادية.وعلى كل حال لم يعد احد قادر مهما كان مستواه حتى فخامة الرئيس او رئيس مجلس النواب او رئيس مجلس الوزراء على فرض ضرائب على الطبقة الفقيرة والمتوسطة وهذا ما اعلنه الرئيس ميشال عون في بكركي يوم الاحد الماضي، كما اعلن ذلك الرئيس نبيه بري كذلك نفى الرئيس سعد الحريري ما تم قوله عن تخفيض الرواتب 15 في المئة ورفع ضريبة القيمة المضافة الى 15 في المئة وزيادة سعر صفيحة البنزين 5 الاف ليرة وبالتالي باتت الامور هي لتخفيض مصاريف الوزارات وفق اللجنة الدولية التي يتم التحضير لها حاليا على ان تكون برئاسة مسؤول هام من البنك الدولي يرأس لجنة من الدول المانحة وفيها خبراء اقتصاديين من المانيا وبلجيكا للوصول الى بيروت ومساعدة الحكومة اللبنانية والدولة اللبنانية ككل بعد الخلاف الحاصل حول كيفية تخفيض العجز في الموازنة اللبنانية.

اما بالنسبة للموازنة التي اعلنها الدكتور علي حسن خليل وقدمها للرئيس الحريري فيقول الوزراء انه ليس بمقدورهم قراءة 1000 صفحة واعطاء موقفهم لان قراءة 1000 صفحة تأخذ منهم اسبوعين او ثلاثة لكن اللجنة الدولية التي ستأتي برئاسة مسؤول البنك الدولي لن تقرر فرض ضرائب او فرض زيادة على القيمة المضافة او زيادة سعر البنزين انما ستطلب تخفيض مصاريف الوزارات التي هي بحدود 19 وزارة بقيمة كل وزارة من مبلغ 25 مليون دولار الى 150 مليون دولار وهذا يؤمن وفرا يصل الى ملياري دولار من مصروف الموازنة وترتكز اللجنة الدولية على ان الوزارات اللبنانية التي ستقوم بتنفيذ مشاريع من خلال الموازنة التي لديها لا تحتاج الى هذه الاموال لان المبلغ الذي خصصه مؤتمر سيدر 1 يقوم بصرف الاموال على بناء البنية التحتية في لبنان من كهرباء وماء ومجاري صرف صحي وطرقات ومحارق للنفايات وتأمين دعم للقطاعات الزراعية والصناعية والتجارية والسياحة من ضمن صرف مبلغ 11 مليار ونصف مليار دولار ما بين 5 سنوات الى 7 سنوات اما اذا قامت الحكومة بصرف هذه المبالغ بسرعة وبشفافية كبيرة وضمن مناقصات واضحة تحت اشراف الدول المانحة وخاصة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي فان المبلغ سيتم تسليمه الى لبنان خلال 4 سنوات وسيتم بناء محطات الكهرباء ومحطات مياه وسدود مياه ايضا كذلك مجاري الصرف الصحي كذلك محارق للنفايات وتوسيع طرقات واقامة جسور وكذلك تقديم مبلغ 400 مليون دولار للدعم الزراعي و400 مليون دولار للقطاع الصناعي و400 مليون دولار لقطاع الخدمات والتجارة و400 مليون دولار لتحسين مرفأ صيدا وبيروت وطرابلس.

اللواء: “موازنة الأسرار” لن تحضر اليوم.. والحريري متفائل بصيف واعد القطاع العام يتأهب.. وأبوصعب من الناقورة “يضع الاستراتيجية الدفاعية” بين الخطين الأزرق والأخضر

كتبت صحيفة “اللواء” تقول: إذا كان القرار السياسي على مستويات رفيعة يقضي بتمرير “موازنة العام 2019″ ومن ثم لكل حادث حديث، فإن جلسة مجلس الوزراء العادية، التي نقلت من السراي الكبير إلى بعبدا، ستشكل اختباراً، ولكن ليس صدامياً، بين مكونات الحكومة، سواء بين وزراء الكتل الكبيرة أو حتى الصغيرة، من زاوية خيارات معالجة المالية العامة للدولة وسط رهانات، بعضها يبدو خطيراً، وبعضها منخفض الخطورة، وسط عملية إعادة بناء” تصوّر دولة الرعاية في لبنان، ولو من باب القطاع العام.. سواء كانوا في الاسلاك المدنية أو الاسلاك العسكرية، في فئات وظيفية عليا أو دنيا، وصولاً إلى المتعاقدين والمياومين، والعاملين بالساعة..

لن تحضر موازنة الأسرار، الموزعة فذلكتها، وأرقامها، وأبوابها، وجداولها الموزعة على ألف صفحة، ولكنها لم توزع على الوزراء، فغابت عن جلسة خميس الأسرار، إلى أجل، يتفق عليه خلال الجلسة، في وقت قال فيه الرئيس سعد الحريري انه يتوقع صيفاً واعداً، بعدما رفعت المملكة العربية السعودية تحذير رعاياها من السفر إلى لبنان في شباط الماضي.

الجمهورية: عقوبات أميركية على “الحزب”.. الموازنة تــراوح .. “القوات” و”التيار”: إشتباك مفتوح

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: لا موازنة اليوم في مجلس الوزراء، حتى ولو تمّ توزيع مشروعها على الوزراء، فلا قرار نهائياً في شأنه، بالنظر الى التعقيدات الكبرى التي تحيط بهذا الملف، ما يعني انّ المشروع سيرحّل حتماً الى ما بعد عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تعتمد التقويم الشرقي. على انّ اللافت للانتباه في الساعات الماضية، كانت مبادرة “كتلة التنمية والتحرير”، التي يرأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، الى فتح ملف الانتخابات النيابية، عبر تبنّيها لاقتراح قانون جديد للانتخابات، توضع له الصياغة النهائية، على ان تبدأ الكتلة جولة مشاورات واسعة حوله في وقت قريب، تسبق تقديمه الى مجلس النواب. واما السبب الموجب لإعداد هذا الاقتراح في هذا الوقت بالذات، فلخّصه بري بقوله لـ”الجمهورية”: “حتى لا ننحشر بالوقت كما كان يحصل في السابق، ولكي نعمل براحة منذ الآن ونصل الى الانتخابات النيابية ويكون لدينا قانون جاهز قبلها.. لذلك من الآن نقول الى قانون الانتخابات درّ”. من جهة ثانية، يستمر مسلسل العقوبات الاميركية على “حزب الله”، حيث اعلنت الولايات المتحدة امس الأربعاء، انّها فرضت عقوبات على أفراد وكيانات عدة ضمن برنامج يستهدف جماعة “حزب الله” اللبنانية المدعومة من إيران. وأفاد إشعار على موقع وزارة الخزانة الأميركية على الإنترنت، أنّ العقوبات استهدفت شخصين أحدهما بلجيكي والآخر لبناني بالإضافة إلى ثلاثة كيانات منها اثنان في بلجيكا والثالث في بريطانيا.

سياسياً، اجواء عطلة العيد، هي الطاغية على المشهد الداخلي بشكل عام، الذي سيشهد جموداً واضحاً حتى يوم الثلثاء المقبل، ما خلا جلسة مجلس الوزراء العادية التي ستُعقد اليوم، بلا اي بنود او قرارات نوعية، والتي تطغى عليها الأجواء المتشنّجة التي سادت منذ مطلع الاسبوع الجاري، بعد الهجوم القاسي الذي شنّه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من بكركي، على خلفية تعقيدات الموازنة، وصوّب فيه على من سمّاهم “الهواة وقليلي الخبرة”، وبتعابير بدا فيها انّ المُستهدف رئيس الحكومة سعد الحريري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى