الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية                            

الاخبار: تنصّل من اقتراحات تحميل القطاع العام كلفة خفض الانفاق

كتبت الاخبار: بعد أشهر من الانتظار، خرج مشروع الموازنة من مكتب وزير المالية، وانتقلت المباحثات بشأنه من منزل رئيس الحكومة إلى طاولة مجلس الوزراء. قرر رئيس الجمهورية استعجال بت الموازنة، فيما لا تزال القوى السياسية مختلفة حول البنود التي سيطالها خفض الانفاق

هل بدأت جبهة المطالبين بتحميل موظفي القطاع العام كلفة خفض الإنفاق وعجز الموازنة بالتصدّع؟ غالبية الذين اقترحوا خفض الرواتب بنسبة 15 في المئة بدءاً من العام الجاري وزيادة الضريبة على القيمة المضافة حتى 15 في المئة وفرض رسم 5000 ليرة على كل صفيحة بنزين بدءاً من عام 2021، غالبية هؤلاء تحاول التنصل من اقتراحاتها. رئيس الحكومة سعد الحريري خرج أمس لينفي ما نشرته «الأخبار» (مقترحاته لعلاج الازمة المالية) ببيان قليل التهذيب، واصفاً «الأخبار» بـ«البوق» الذي «يبخّ الإساءات اليومية»، ومتحدّثاً عن «مشروع للنهوض الاقتصادي» لم ير أحد معالمه بعد. يدرك الحريري جيداً أن «الأخبار» أدّت واجبها المهني بكشف ما يدور خلف الأبواب المغلقة، وخاصة لجهة السعي إلى اعتماد «المزيد من الشيء نفسه، وتوقّع نتائج مختلفة له». وفضْحُ تلك النوايا التي عبّرت عنها ورقته المالية التي تلاها وزير المال علي حسن خليل في الاجتماع في منزل رئيس الحكومة ليل 14 نيسان الجاري، أدى إلى إحراج غالبية الذين تبنوا اقتراحات تمس بالفئتين المتوسطة والمحدودة الدخل، وتسعى إلى إعفاء أصحاب المصارف وكبار المودعين وغيرهم من أصحاب الثروات من تحمّل كلفة في خفض العجز توازي النسبة التي حققوها من الثروة طوال السنوات الماضية. من هنا، يصبح مفهوماً غضب الحريري، ولجوؤه إلى تعابير لا تشبه رجل دولة عصري يؤمن بدور الصحافة الحرة، ويحمل «مشاريع للنهوض»، بل تذكّر بأداء إدارة معتقل الريتز.

سبب آخر لغضب الحريري هو موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يوم عيد الفصح في بكركي، عندما انتقد الإبطاء ببت الموازنة. كلام عون كان موجهاً إلى الحريري وخليل، وهو نتيجة قرار اتخذه الرئيس بسحب المشاورات بشأن مشروع الموازنة من غرفة في منزل رئيس الحكومة، وإعادته إلى طاولة مجلس الوزراء. بناءً على ذلك، أحال خليل أمس مشروع الموازنة على الامانة العام لمجلس الوزراء الذي سينعقد الخميس، من دون أن يتضح ما إذا كان المشروع سيُضاف إلى جدول الاعمال، أم أن البحث به سيُرجأ الى جلسات تُخصَّص له بدءاً من يوم الجمعة. وبدءاً من اليوم ستتضح المواقف النهائية لمختلف القوى من اقتراحات خفض الانفاق، إذ سيتخذ حزب الله قراره النهائي بشأن ما عُرِض عليه من أفكار، فضلاً عن تقديم مقترحاته لخفض العجز والإنفاق. وبحسب مصادر مطلعة، فإن الخلافات لا تزال متمحورة حول 3 بنود رئيسية:

أولاً، الرواتب والاجور والتعويضات والتقديمات للموظفين المدنيين في القطاع العام، ومدى تجاوب الشركاء الحكوميين مع مطلب خفضها؛

ثانياً، التقديمات الملحقة برواتب العسكريين والأمنيين،

ثالثاً، القدر الذي ستتحمّله المصارف ومصرف لبنان لجهة خفض كلفة الدين العام.

وظهر الخلاف أمس إلى العلن مع مؤتمر صحافي عقده وزير الدفاع الياس بوصعب، أكّد فيه أن قيادة الجيش ملتزمة بالحد من الإنفاق، منتقداً تصوير نفقات وزارة الدفاع كسبب وحيد للعجز. وقال بوصعب «إن حفظ الأمن يستلزم الحفاظ على معنويات العسكريين وعدم المس بحقوقهم الأساسية ولا سيما الرواتب». وبالنسبة لـ«التدبير رقم 3» المتعلق بكيفية احتساب تعويضات نهاية الخدمة للعسكريين (منح المتقاعد رواتب 3 شهور عن كل سنة خدمة)، لفت بوصعب إلى أنه «يُمنح للعسكريين بموجب مهمات حفظ الأمن ومكافحة الإرهاب والتصدي للعدو الإسرائيلي». وربط الاستعداد بتعديل هذا التدبير بصدور قرار عن مجلس الوزراء يخفض جهوزية الجيش. وفي مقابل «تصعيبه» التنازل عن «التدبير رقم 3»، فتح بوصعب الباب أمام إجراءات بعيدة الأمد، تسمح بخفض الإنفاق العسكري، من خلال تعديل بعض الأنظمة وإقرار المراسيم التطبيقية لقانون الدفاع، فضلاً عن وجود «توجّه لعدم تطويع دفعة من التلامذة الضباط هذا العام، ولتخفيض عديد الجيش بمقدار عشرة آلاف عنصر في غضون خمس سنوات، وتخفيض عديد العمداء بشكل تدريجي وصولا إلى 120 عميدا (من أصل أكثر من 500 حالياً)، ضمن خطة متكاملة ستبحث في مجلس الوزراء، وتشمل زيادة حجم مشاركة قوى الأمن الداخلي في عمليات حفظ الأمن».

البناء: إيران تهدّد بإقفال مضيق هرمز… ورفض صيني روسي تركي عراقي باكستاني للعقوبات سلّة إجراءات المصارف والبنك المركزي والاتصالات مقابل السلّة العسكرية عون وبري وحزب الله وجنبلاط متفقون… والحريري وسلامة والقوات يدرسون

كتبت صحيفة “البناء” تقول: بدأت التداعيات المتوقعة على القرار الأميركي المزدوج، بإلغاء الاستثناءات من العقوبات على شراء النفط والغاز من إيران من جهة، وتكليف السعودية ودولة الإمارات بمهمة توريد النقص الناجم عن العقوبات إلى السوق العالمية من جهة مقابلة، فأعلنت إيران على لسان وزارة الدفاع وقادة الحرس الثوري والبحرية الإيرانية عزمها على استخدام مقدراتها في إغلاق مضيق هرمز في المواجهة الدائرة مع واشنطن، خصوصاً بعدما دخلت السعودية والإمارات كشريكين مباشرين في الحصار النفطي على إيران، ما وصفته مصادر إيرانية اقتصادية بالسبب الكافي لفرض عقوبات على شحن النفط السعودي والإماراتي عبر الخليج والمرور من مضيق هرمز، باعتبار قرارات منع بيع النفط الإيراني قرارات حرب، والشراكة فيها شراكة في عمل عدواني بينما توقعت مصادر متابعة في الخليج أن تقدم إيران في مرحلة أولى على حصر المنع بالشحنات الإضافية للحصص المقررة في أوبك لكل من السعودية والإمارات، باعتبار الإضافة هي العمل العدواني، خصوصاً إذا وجدت إيران أن نسبة التجاوب مع القرارات الأميركية محدودة، كما ظهر من مواقف روسيا والصين وتركيا وباكستان والعراق.

التصعيد في منطقة الخليج يبدو متوقعاً، كما تقول مصادر متابعة، فطهران حتى لو لم تنجح واشنطن بفرض الحصار عليها، معنية بتظهير قدراتها والردّ على الإجراءات الأميركية الجديدة لدفع المتردّدين في الساحة الدولية إلى القيام بحسابات دقيقة قبل بلورة مواقفهم النهائية كحال الدول الأوروبية، التي تعتقد المصادر المتابعة أنها في حال ترقب، وستسارع لطمأنة إيران إلى عدم تأثر مبيعاتها النفطية عندما تجد أن سوق الطاقة في العالم مهدّدة بالانفجار، من بوابة إغلاق جزئي أو كلي لمضيق هرمز، في ظل محدودية القدرة الأميركية على الدخول في تصعيد ميداني سيتكفل بخلق حرب أسعار تحقق لإيران ما تريده من إغلاق هرمز، وهو القول إن منعها من بيع نفطها سيشعل أزمة عالمية اقتصادية. لبنانياً، مع التأجيل الواضح في إدراج الموازنة على جدول أعمال مجلس الوزراء، يتبلور الانقسام السياسي حول الأرقام ومصادر الأموال التي سيتم حشدها لتحقيق تخفيض معقول في العجز، يلبي المطلوب داخلياً وخارجياً، فيبدو من جهة أن رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير المال علي حسن خليل من ورائه في ضفة الدعوة لشمول كل مكامن التضخم في الإنفاق أو الشح في الواردات بالإجراءات، وفي مجال الإنفاق ترد الكثير من إجراءات وقف الفوضى والعبث والتسيّب المالي، لكن يبدو ضرورياً وفقاً لما تقوله مصادر مطلعة على موقف الرئيس بري والوزير خليل، الدخول على موازنات الوزارات المعنية بالملف الأمني وخصوصاً وزارتي الدفاع والداخلية لترشيق الإنفاق وإلغاء بعض الفوائض التي يمكن الاستغناء عنها سواء في التعويضات أو في النفقات، وفي مجال الواردات يبدو ضرورياً بالمقابل الدخول على ملفات أرباح مصرف لبنان ومالية أوجيرو ومشاركات المصارف وكبريات الشركات في سلة ضريبية منصفة للمشاركة في توفير حاجات الدولة، وفيما يقف رئيس الحكومة سعد الحريري إلى جانب مطالبة بري وخليل بالدخول إلى ملف المؤسسات الأمنية والعسكرية، يرفض الحريري تحميل مصرف لبنان والمصارف المطالبات التي يحملها بري وخليل ويدعو إلى خفضها ويسانده حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وأركان القطاع المصرفي والقوات اللبنانية، وفيما يقف حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي في موقف قريب من موقف بري، يقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووزير الدفاع الياس بوصعب وقائد الجيش العماد جوزف عون، في ضفة ربط أي إجراءات تتصل بإنفاق وتعويضات المؤسسات الأمنية وخصوصاً الجيش اللبناني، بالسير أولاً بالإجراءات التي تطال المصارف ومصرف لبنان والشركات الكبرى وعدداً من مؤسسات الدولة كحال شركات الخلوي ومؤسسة أوجيرو وشركة طيران الشرق الأوسط، والحصيلة هي أن تقابل السلتين يصبح ممراً إجبارياً للسير بالموازنة وتحقيق أهدافها، وهو ما يدرسه الحريري وفريقه خلال المهلة التي تتخذ عنوان التأجيل.

يعقد مجلس الوزراء جلسة غداً الخميس في بعبدا بجدول أعمال عادي حتى الآن، على جدول أعماله 38 بنداً، إضافة إلى بنود طارئة لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها وقد تضاف إليه الموازنة في ملحق.

وعشية جلسة مجلس الوزراء العادية، برز أمس، رفع وزير المال علي حسن خليل الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، الصيغة الجديدة المعدّلة لمشروع الموازنة مع الإجراءات التخفيضية والتقرير التفصيلي لأهداف المشروع وفرضياته، بالتوازي مع إلغاء رئيس الحكومة سعد الحريري الاجتماع المالي الذي كان من المقرر أن يرأسه مساء امس في بيت الوسط، مع ممثلي المكونات السياسية الوزارية الاساسية، لمناقشة الموازنة وإجراءاتها التقشفية.

والمفارقة فإن الحكومة التي تواصل ليل نهار الحديث عن ضرورة إجراء سياسات تقشفية وضبط الهدر لتخفيض العجز، فإنها تتجه يوم الخميس إلى درس مشروع مرسوم يرمي إلى رفع الحد الأدنى للرواتب والأجور في مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك وإعطاء زيادة غلاء معيشة بصفته بنداً وضع على طاولة مجلس الوزراء تحت الرقم البند 23 فضلاً عن البند 24 الذي يحمل عنوان مشروع يرمي إلى تعديل برتبة وراتب وظيفة معلومات في ملاك إدارة الإحصاء المركزي، والبند 34 المتعلق بتعيين أستاذ مساعد في ملاك الجامعة اللبنانية. والبند 38 المتصل بطلبات المشاركة في اجتماعات ومؤتمرات خارج لبنان.

وفي هذا السياق، استغربت مصادر مطلعة عبر لـ”البناء” كيف يمكن لمن يريد وقف التوظيف أن يضع بنداً يتصل بتعيين أستاذ مساعد على جدول الأعمال؟ وكيف بحكومة أعلن رئيسها مراراً أن مخصصات سفر الوزراء والرؤساء سوف تخفض، ليضع مشروعاً يتصل بالسفر على جدول الأعمال؟ لافتة في السياق إلى علامات استفهام كثيرة تطرح حول النفقات والمبالغ الضخمة التي تصرف على رحلات تضم الوزراء والنواب.

وليس بعيداً، توقفت المصادر عند مشروع رفع الحد الأدنى للأجور في مصلحة سكة الحديد، وشددت المصادر على أن الأمور تدعو للسخرية، قائلة كيف يمكن لحكومة تتجه لتخفيض معاشات التقاعد والأجور، أن تضع مشروعاً كهذا على جدول الأعمال في حين يفترض أن ينص المشروع على توزيع موظفي سكك الحديد على دوائر الدولة لا سيما أن لا أعمال يقومون بها؟

الديار : خلافات كبرى في معالجة خفض عجز الموازنة بين الرؤساء والكتل السياسية تهدد لبنان الغاء الاجتماع الحكومي للموازنة والخلافات تزداد على التوجه بين التيار الحر وتيار المستقبل امر غريب: الخميس جلسة مجلس الوزراء في بعبدا دون بند الموازنة على جدول الاعمال

كتبت صحيفة “الديار ” تقول : يبدو ان هنالك خلافات كبيرة بين نظرة فخامة الرئيس والتيار الوطني الحر من جهة بالنسبة لكيفية تخفيض عجز ‏الموازنة لعام 2019 والتحضير لاقرار الإصلاحات وتقديم خفض العجز الى الدول المانحة، وعندها تبدأ هذه الدول ‏بتقديم اول مبلغ وهو مليار ونصف مليار دولار الى لبنان فور تسلّم البنك الدولي نسخة عن موازنة لبنان والتخفيض ‏الذي حصل فيها إضافة الى تسلّم الدول المانحة نسخة عن الموازنة اللبنانية التي وضعها وزير المال علي حسن خليل ‏وقدمها الى الرئيس سعد الحريري.‎‎

ليس هنالك من نظرة واحدة للمعالجة الاقتصادية وكيفية تخفيض عجز الموازنة بين فخامة رئيس الجمهورية العماد ‏عون في قصر بعبدا وبالتالي التيار الوطني الحر ووزراؤه الـ 10 وبين الرئيس سعد الحريري في السراي الحكومي ‏في شأن كيفية خفض عجز الموازنة.

‎‎ولذلك تم الغاء الاجتماع المالي الحكومي امس المخصص للموازنة وكيفية دراسة التخفيض فيها، وكان من المقرر ان ‏يلتقي فيه الحريري مع الوزراء اكرم شهيب وغسان حاصباني الوزير جبران باسيل الوزير يوسف فنيانوس الوزير ‏علي حسن خليل وزير المالية لوضع اللمسات الأخيرة على الموازنة.

لكن الخلافات التي ظهرت في وجهات النظر خاصة بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل أدت الى الغاء الاجتماع ‏فهو اجتماع هام لانه يمهد لتقديم الموازنة في جلسة مجلس الوزراء الحكومية سواء في قصر بعبدا برئاسة فخامة ‏الرئيس ميشال عون ام في جلسات حكومية يرأسها الرئيس سعد الحريري وتنجز موازنة لبنان مع تخفيض العجز ‏المطلوب.

الخبر الذي تم نشره امس عن ان الرئيس سعد الحريري لديه ورقة في تخفيض الرواتب 15 في المئة وفرض ضريبة ‏على القيمة الإضافية 15 في المئة واضافة ضريبة 5 الاف ليرة على صفيحة البنزين وقال ان الخبر لم ينطبق على ‏الواقع، وانه لم يقم بتقديم هذه الاقتراحات.

وبعد الغاء اجتماع اللجنة الحكومية لدراسة خفض العجز في الموازنة اعلن الرئيس الحريري انه يجب التوافق على ‏الموازنة قبل الوصول الى التصويت عليها في مجلس الوزراء، في حين قال التيار الوطني الحر ان الوقت يمر بسرعة ‏والوقت ثمين والبلاد لم تعد تحتمل الانتظار.

ومن ناحية أخرى فان حزب الله سيعلن يوم الأربعاء أي اليوم كيف ستكون نظرته الى تخفيض العجز في الموازنة وما ‏هي اقتراحاته والتعاطي مع الازمات الاقتصادية الحاصلة في لبنان.

اما القوات اللبنانية فقد ظهر انها تعلن حرصها على الإسراع في انجاز الموازنة بمقدار حرصها على تقديم موازنة ‏مكتملة العناصر. وان القوات تطالب بأن تضع الموازنة البلاد في حالة جديدة تستطيع عبرها تقليص العجز.

اما بالنسبة لدولة الرئيس نبيه بري فهو يرى انه يجب إقرار الموازنة أولا في الحكومة والتي وضعها وزير المال ‏الدكتور علي حسن خليل، ورفع هذه النسخة للموازنة اذا كان فيها أي شيء من تعديل بالنسبة للضرائب الى مجلس ‏الوزراء مجتمعا وبعدها رفعها الى مجلس النواب.

النهار :” نزع الألغام” من مشروع الموازنة ينتظر “حزب الله

كتبت صحيفة “النهار ” تقول : في ظل كم من حملات التهويل بقرب افلاس لبنان وانهياره مالياً وعدم تمكنه من دفع الرواتب والمترتبات المالية ‏قريباً، واشتداد الحصار الخارجي عليه، وقيام حرب اسرائيلية قد تدمر بنيته التحتية، وسط أرقام ومعطيات غير ‏مشجعة كثيراً، وفي ظل تداعيات هذه الأجواء التي بدأت تنعكس سلباً، خرج كل من رئيس الوزراء سعد الحريري ‏وحاكم مصرف لبنان رياض سلامه برسائل مطمئنة، بثا من خلالها دفعاً من التفاؤل بقدرة البلد على النهوض مع ‏اجراءات اصلاح وتقشف غير مستحيلة.

وقال سلامه: “أعتذر منكم لأنني لا أزال متفائلاً. في لبنان صناعة لليأس عمرها سنوات تحاول أن تهدّ الاقتصاد ‏اللبناني والاستقرار النقدي، ولكن هذه المحاولات فشلت ونحن على أبواب حملة جديدة تؤكد من حيث المعطيات أنها ‏ستفشل أيضاً“.

أما الرئيس الحريري فكرّر اننا “نريد القيام بالإصلاحات اللازمة لمصلحة المواطن اللبناني والمالية العامة، وهذا ما هو ‏حاصل الآن. ما يهمني في نهاية المطاف، وبعد كل ما تسمعونه، أن يحصل هذا الإصلاح. لا مشكلة لدي في من ‏سيحصد النتائج أو يقول إن الإصلاح تحقق بسببه، المهم هو حصول هذه الإصلاحات، لأن لبنان لا يستطيع أن يستمر ‏بقوانين منذ خمسينات القرن الماضي وستيناته، فيما نحن في عام 2019‏?.

وفي مجال الاجراءات الاصلاحية المتعلقة بالموازنة، توقعت مصادر لـ”النهار” ان يعقد اجتماع مالي مساء اليوم عشية ‏انعقاد جلسة مجلس الوزراء الخميس بعد ورود ملاحظات “حزب الله” على مشروع الموازنة والافكار المقترحة ‏للخفوضات والاجراءات الاصلاحية والتقشفية.

وقد نفى وزير المال علي حسن خليل أن يكون الرئيس الحريري تأخر في عرض مشروع الموازنة العامة على مجلس ‏الوزراء، وقال: “معظم الوزراء الممثلين للكتل السياسية في الحكومة ممن شاركوا في اجتماعات بيت الوسط كانوا ‏طلبوا من الرئيس الحريري مزيداً من الوقت لتقديم إجابات عن الصيغ الأخيرة للموازنة”، موضحاً أنه “بينما سلم ‏بعض الأفرقاء إجاباتهم لرئيس الحكومة بقي بعض القوى لم يسلموا إجاباتهم كـ”حزب الله” الذي استمهل حتى الاربعاء ‏لذلك، فآثر رئيس الحكومة التريث بانتظار اكتمال الأجوبة لكي تتأمن أفضل الأجواء التوافقية لمناقشة الموازنة“.

وأمس أودع وزير المال الأمانة العامة لمجلس الوزراء الصيغة الجديدة المعدلة لمشروع الموازنة والمواد القانونية ‏المقترحة بعد تيويم أرقام المشروع الأساسي المحال في تاريخ 30 آب 2018 وتضمينه الإجراءات التقشفية في ضوء ‏وضع المالية العامة والعجز، مع التقرير التفصيلي المتضمن أهداف المشروع وفرضياته وتفصيلاته.

اللواء : مصير إدراج الموازنة أمام الوزراء يُحسَم اليوم أبوصعب في السراي لترطيب الأجواء مع بعبدا .. وسلامة على تفاؤله المالي والاقتصادي

كتبت صحيفة “اللواء ” تقول : تمكنت الاتصالات الحثيثة، في أوّل يوم عمل فاصل بين عيدي الفصح الغربي والشرقي، من تذليل عقبات ثلاث، ‏مترابطة: الإتفاق على عقد جلسة لمجلس الوزراء (غداً الخميس)، والاتفاق ثانياً، على عقد الجلسة في قصر بعبدا، ‏بجدول أعمال وزّع على الوزراء (38 بنداً)، والاسراع بإحالة الموازنة معدَّلة مع الإجراءات التخفيضية والتقرير ‏التفصيلي لأهداف المشروع الي الأمانة العامة إلى مجلس الوزراء، وسط توقع بأن تحال إلى الجلسة، بملحق، لإقرار ‏المشروع بوقت غير بعيد، تمهيداً لإحالته إلى مجلس النواب، واقراره ضمن العقد العادي الذي ينتهي في 31 أيّار ‏المقبل.

ووفقا لمعلومات جدّية، فإن المشروع سلك طريقه بعد أن تلقى الرئيس سعد الحريري أجوبة القوى السياسية، معرباً عن ‏أمله خلال افتتاح المؤتمر المصرفي العربي، بأن الإصلاح يجب ان يتم، وان الموازنة يتعين ان تكون خلال الأيام ‏المقبلة على جدول طاولة مجلس الوزراء.. وسط مؤشرات أبرزها ان الاقتصاد سليم، وفقا لما أكدَّه حاكم مصرف لبنان ‏رياض سلامة، مشيراً إلى ان المعطيات الموجودة لا تؤشر إلى الإفلاس، فما يمكن ان أؤكده ان كان من ناحية ‏موجودات مصرف لبنان، أو من ناحية موجودات القطاع المصرفي.. معلناً استمراره بالتفاؤل..

الجمهورية”: موازنة ألف صفحة في السراي… والحريري يتريّث منتظراً التوافق

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: ينتظر أن تحسم الاتصالات اليوم مصير الموازنة: أتُدرج على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً تلبية لطلب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أم يتأخر إدراجها الى جلسة لاحقة تحت عنوان استكمال الترتيبات في شأنها لدى الادارات المختصة؟ وزير المال علي حسن خليل دفع أمس بمشروع قانون الموازنة مؤلفاً من 1000 صفحة الى الامانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء، بعدما ضمّنه الاجراءات التقشفية وأرفقه بتقرير تفصيلي يتضمن أهداف المشروع وفرضياته وتفعيلاته. فيما وُزّع جدول اعمال مجلس الوزراء لجلسة الغد وجاء خلواً من اي اشارة الى هذا المشروع، ما اعتبرته مصادر وزارية “تريّثاً من رئيس الحكومة” في انتظار التوافق عليه. فيما ينتظر أن يقدم جميع الافرقاء اليوم تصوراتهم لموازنة رشيقة ويتقدمهم “حزب الله”، في وقت يتوقع ان يكون لرئيس الحكومة سعد الحريري موقف في هذا الصدد في ظل ترجيحات باحتمال زيارته القصر الجمهوري اليوم.

بَدا للمراقبين أمس أنّ موقف رئيس الجمهورية عالي النبرة في بكركي حول الموازنة قد فَعل فِعله، إذ أُقفل النقاش الجانبي في خفض أرقامها ما أتاح لوزير المال رفعها امس الى الامانة العامة لمجلس الوزراء ليبدأ مشوار مناقشتها حسب الاصول، وإقرارها في المؤسسات الدستورية.

وقد تبين انّ الصيغة الجديدة المعدّلة لمشروع الموازنة والمواد القانونية المقترحة بعد تيويم أرقام المشروع الأساسي المُحال في 30 آب 2018 تضمنت إجراءات تقشفية، في ضوء وضعية المالية العامة والعجز.

الخيارات المحدودة

وقال خليل لـ”الجمهورية”: “أرسلت 33 نسخة من الصيغة المعدلة لمشروع الموازنة بعد المراجعة الشاملة، وأصبحنا أمام بَت الخيارات المحدودة وتحمّل المسؤولية من قبل كل القوى المشكّلة للحكومة، ما يحتّم علينا الذهاب نحو موازنة جدية تعالج مكامن الخلل، وأنا متفائل بالقدرة على الخروج من الأزمة”.

الحريري والاصلاح

في هذه الاثناء قال رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في كلمة له خلال افتتاح “المؤتمر المصرفي العربي لعام 2019”: “نأمل في وضع الموازنة خلال الايام المقبلة على طاولة الحكومة، ولديّ الثقة انّ الرئيس ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري حريصان على ان يكون هناك تقشف ومحاربة للهدر”.

واضاف: “ما يهمّني ان يحصل الاصلاح، لا يهم من يأخذ النتيجة، لأنّ لبنان لا يمكن ان يكمل بقوانين قديمة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى