الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية                             

البناء: اجتماع روسي إيراني تركي بحضور بيدرسون في أستانة للمسارين السياسي والأمني في سورية البستاني لـ البناء: المشهدان النيابي والوزاري يجعلان هدف الـ24 ساعة ممكناً خليل: الموازنة معالجة لمكامن العجز وضبط لفوضى الإنفاق دون المساس بالرواتب

كتبت صحيفة البناء تقول: تتجه الأنظار نحو سورية مجدّداً، ومن أستانة ليبدو المشهد أشدّ وضوحاً، حيث يلتقي وزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران ويحضر المبعوث الأممي غير بيدرسون، في لقاء تجمع المعلومات المتاحة على توصيفه بالمفصلي، بعدما أخذ كلّ شيء مداه، فما عاد ممكناً التعايش مع الوضع الشاذ في إدلب بسيطرة جبهة النصرة عليها، وتحويلها نقطة انطلاق لتعميم التوتر والتصعيد من حولها، ولا عاد وارداً إتاحة المجال لنظرية العملية العسكرية التركية شمال شرق سورية تحت شعار الهواجس الأمنيّة، ولا التعايش مع سيطرة الجماعات الكردية المسلحة بحماية ودعم أميركيين على منطقة شرق الفرات والتصرف بها كمنطقة منعزلة عن سورية، وحيث تشكيل اللجنة الدستورية بموافقة الدولة السورية ورعاة مسار أستانة بمشاركة الأمم المتحدة يستدعي السير بخطوة عملية، ربما تفتح الباب لإزالة تحفظات كثيرة على عملية إعادة الإعمار وعودة النازحين كما يقول المبعوث الأممي ويأمل المسؤولون الروس.

لبنانياً، تشغل الموازنة العامة وتخفيض العجز في بنودها، اهتمام الوسطين السياسي والشعبي، وتتقدّم خطة الكهرباء التي أقرّها مجلس النواب أول أمس، وأقرّ التعديلات القانونية اللازمة للسير فيها، بصفتها حجر الزاوية في تخفيض العجز. ومساء أمس كانت هيئة تحرير “البناء” على موعد مع زيارة لوزيرة الطاقة ندى البستاني التي شرحت بنود الخطة لهيئة التحرير، وفسّرت مراحلها وأهدافها القريبة والبعيدة، والإطار القانوني لكلّ منها. ومما قالته البستاني إنّ دفاتر الشروط التي بدأ الإعداد لها تقوم على مرحلة أولى لتأمين نقص يقدر بألف وأربعمئة ميغاوات ليتسنّى تحقيق هدف التغذية الكهربائية 24 ساعة يومياً الذي ينشده اللبنانيون وتشتغل لتحقيقه الوزارة، ويكون العمل على تنفيذ خطة المدى البعيد قائماً لبلوغ الإجمالي المطلوب للاستهلاك، أيّ ما يقارب ثلاثة آلاف ميغاوات، وشرحت البستاني كيف تمّ دمج المرحلتين في التلزيم بحيث تتواصلان في تأمين هدف تأمل الوزارة النجاح بتحقيقه وهو انتظام وصول الكهرباء على مدار الساعة في كلّ لبنان، وفيما تحفظت الوزيرة على إطلاق وعود بمواعيد دقيقة للإنجاز أو تغذية الـ24 ساعة كوعد له موعد، شرحت أنّ الخطة قادرة على توفير الكهرباء عام 2020 إذا سار كلّ شيء كما ينبغي، وإذا تحقق ذلك سيكون ممكناً زيادة التعرفة بالتناسب مع توافر مدة التغذية الكهربائية والاستغناء عن فاتورة المولدات تدريجياً، لكن بحيث يبقى ما يدفعه المستهلك أقلّ مما يتوجّب عليه دفعه اليوم بفاتورتي الكهرباء والمولدات، رغم تخفيض فواتير المولدات بعد تدخل وزارة الاقتصاد العام الماضي، لكن الوزيرة قالت لـ”البناء” إنّ ما شعرت به من المناقشات التي انتهت بإقرار الخطة ومستلزماتها، في مجلسي النواب والوزراء، هو وجود مناخ سياسي يدعو للتفاؤل بأنّ توفير التغذية 24 على 24 هو هدف ممكن التحقيق.

على خط الموازنة كانت الإطلالة التلفزيونية لوزير المال علي حسن خليل، حيث شرح أرقام العجز وتطلّعات الموازنة للسيطرة على مصادره وخصوصاً خدمة الدين وكتلة الرواتب والتعويضات، والكهرباء. وقال خليل إنّ تخفيض الإنفاق لن يمسّ بالرواتب، لكن الفوضى المالية ستتوقف، فلا بدلات إضافية مسموح أن تزيد عن قيمة الراتب، خصوصاً لكبار الموظفين عارضاً لأرقام مذهلة في كشفها لحجم الفوضى في المالية العامة للدولة، ووجود جزر مالية قائمة داخل الدولة، تحت عنوان البدلات والتعويضات والحقوق المكتسبة، تنشئ إمارات ومشيخات مالية لموظفين في الدولة تصل تعويضات بعضهم إلى عشرات ملايين الليرات شهرياً، ولا توسع في تطبيق النصوص القانونية للبدلات الإضافية بما يجعلها حقوقاً مكتسبة لغير مستحقيها، كحال شمول تطبيق التدبير رقم ثلاثة على العسكريين كتدبير خاص بحال الحرب، على من لا علاقة لهم بأيّ مهامّ عسكرية ميدانية، ومثلها الكثير من مظاهر للفوضى المالية قدّر خليل أن وقفها سيوفر مئات مليارات الليرات على خزينة الدولة، إضافة لتحسين الجباية ووقف التهرب الضريبي وتعديل بعض أحكامه نحو المزيد من العدالة، وتحمّل القطاع المصرفي مسؤولياته في المساهمة في مواجهة العجز، واصفاً الوضع المالي بالدقيق، رافضاً التهويل على اللبنانيين بالانهيار الذي يجب الخوف من وقوعه إذا تهرّبت الدولة من مسؤولياتها وتلكّأ المسؤولون عن تحمّل مسؤولية القرارات الجريئة الواجبة.

خليل: حريص على التوازن الاجتماعي

دخلت البلاد في إجازة عطلة عيد الفصح ورُحِّلت الملفات الى ما بعد العطلة مع سفر رئيس الحكومة سعد الحريري الى الرياض أمس، للاحتفال بعيد ميلاده مع عائلته. ما يمنح القوى السياسية فرصة استراق “استراحة محارب” بعد السجالات العاصفة في ملف الكهرباء، وفسحة لـ”طابخي” الموازنة للتفكر ومراجعة الحسابات بعد ردود الفعل الغاضبة في الشارع والرافضة المسّ برواتب وتقاعد الموظفين.

وفيما ينعم المسؤولون بهدوء العطلة الطويلة، سيعيش الموظفون “حرب أعصاب” خوفاً وقلقاً على مصير رواتبهم وأمنهم الاجتماعي الى حين الإفراج عن مضمون مشروع الموازنة رسمياً وعرضه على مجلس الوزراء، فيما يرفض الرئيس الحريري ذلك قبل تأمين توافق سياسي حولها، إذ يعتبر أن درسها في الحكومة دون تأمين هذا التوافق يسمح بتسريب بنودها ما يؤدي الى مشكلات وردّات فعل في الشارع.

اشتراط رئيس الحكومة إجماعاً سياسياً قبيل مناقشة الموازنة في مجلس الوزراء رغم طلب وزير المال علي حسن خليل عقد جلسة لمناقشتها قبل عطلة الأعياد، يُخفي نيات بإدخال تعديلات على مسودة مشروع الموازنة المقدم من وزارة المال تطال الموظفين ويحاول الحريري إقناع الكتل السياسية بها قبل طرحها رسمياً.

إلا أن وزير المال مدعوماً من رئيس المجلس النيابي نبيه بري وحزب الله ومعهما الحزب التقدمي الاشتراكي يرفضون المسّ برواتب الموظفين.

الأخبار: تل أبيب: اقتراح بومبيو بشأن الحدود أحدث شرخاً لبنانياً

كتبت صحيفة الأخبار تقول: لا تزال مفاعيل زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لبيروت تحت المجهر الإسرائيلي، على أمل أن يترتب عليها نتائج تطمح إليها تل أبيب في أكثر من عنوان وقضية. ويوماً بعد آخر، تؤكد المواقف والتقارير الإسرائيلية أن الضيف الأميركي أتى بمهمة إسرائيلية على مستوى المصالح والأهداف. ومع أن إسرائيل اعتادت أن تكون الوكيل الدائم الذي تلجأ إليه الولايات المتحدة لتحقيق مصالحها، عندما تستعصي المسارات الأخرى، إلا أنه هذه المرة كانت الأدوار مقلوبة ــــ بوجه من الوجوه ــــ إذ أتى الوزير الأميركي ليؤدي مهمة إسرائيلية بامتياز، بفعل قلق تل أبيب من تداعيات أي مبادرة عملانية تستهدف ثروات لبنان، وإدراكاً منها أن معادلات الردع لا تسمح لها بتكرار اللعبة التي تؤديها داخل فلسطين تحت عنوان فرض الوقائع التي يأتي الأميركيون لشرعنتها.

أوحى العنوان الذي تصدرت به صحيفة “إسرائيل هايوم” (“إسرايل اليوم”) مقالتها عن أزمة الحدود البرية والبحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة، “لبنان في مواجهة إسرائيل في البر والبحر”، بأن تل أبيب تلمس فشل مهمة بومبيو في إخضاع لبنان تلبيةً للمطالب الإسرائيلية. وأوحى التقدير الذي تصدرت به المقالة (“الأزمات مع لبنان تلوح في الأفق”) إدراك العدو أن لبنان لن يتراجع عن حقوقه في مقابل الإصرار الإسرائيلي على نهب ثرواته. أضافت إنه “بالنسبة إلى لبنان توجد أزمتان كبيرتان، تنتظران الحل من جانب إسرائيل ــــ النزاع بالنسبة إلى الحدود البرية والنزاع بالنسبة إلى الحدود البحرية”.

وكما هي كل الطروحات الأميركية في كل قضية يكون أحد أطرافها تل أبيب، يأتي المطلب الإسرائيلي على صيغة اقتراح أميركي لما يفترض أنه حل لنزاع بين طرفين. إلا أنه في الواقع لا يكون إلا محاولة تحقيق المصلحة الإسرائيلية بقالب تسووي. وهو ما أوضحته الصحيفة الإسرائيلية بشكل مباشر عبر تأكيد أن أساس اقتراح بومبيو يقوم على “الفصل بين النزاعين، الأمر الذي سيسهّل حلّهما”. وفي محاولة تسويقية فاشلة، قدمت “إسرائيل هايوم” لاقتراح وزير الخارجية الأميركي عبر القول إنه “اقترح الحل في المدى الفوري لمشكلة خط الحدود بما يرضي لبنان وبرعاية الأمم المتحدة، بينما الأزمة البحرية ستعالج على نحو منفصل من خلال تحكيم متفق عليه. والى أن ينهي التحكيم عمله، تنتج شركات الغاز الدولية الغاز من البحر وتوزع مداخيلها بين إسرائيل ولبنان. وبعد التحكيم، تعمل الدولتان وفقا لقرار المحكَّم”.

ودخلت الصحيفة أيضاً على خط التباينات الداخلية اللبنانية، وهو ما يكشف عن أحد مكامن رهانات تل أبيب ومعها واشنطن، مدعية أن “الاقتراح الأميركي أحدث توتراً بين رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، الذي يؤيد الفصل بين الموضوعين، وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري، المدعوم من حزب الله”. وتناولت ما قالت إنه مبررات الطرفين، فنقلت بأن الحريري يرى بأن “الاقتصاد اللبناني يعيش في مصاعب، والمداخيل من الغاز كفيلة بتحسين الوضع”.

الفصل بين الحدود البرية والبحرية يسمح بتصدير الغاز القطري إلى أوروبا عبر إسرائيل!

وهو عرض أقرب ما يكون الى منبع الرهان الإسرائيلي والأميركي لتراجع لبنان عن ثوابته وحقوقه.

في المقابل، زعمت الصحيفة الإسرائيلية عن لسان الرئيس بري مبررات هي أقرب الى أن تكون الصيغة التي تسعى تل ابيب الى ترويجها، بهدف التشكيك بخلفيات تشدده بحقوق لبنان، معتبرة أن “بري وحزب الله يريان أنه في حال موافقة إسرائيل على حل الأزمة البرية كما يطلب لبنان، فإن ذلك سيسحب من تحت أقدام حزب الله الادعاء بأن إسرائيل تحتل أرضاً لبنانية، وبالتالي لن تكون حاجة إلى مخزون السلاح الذي يحوزه!”، وهو ما يتعارض مع حقيقة أن ضرورة سلاح حزب الله تنبع من حاجة لبنان الى قدرات المقاومة في مواجهة التهديد الذي تشكله إسرائيل على وجود لبنان وأمنه وثرواته، ومن احتلالها أيضاً لأراضٍ لبنانية، قبل اكتشاف الثروات النفطية والغازية وخلالها وبعدها. ومع ذلك، تابعت الصحيفة بالقول إن المعارضين للموقف الأميركي يرون بأن “هذه الخطوة ستفتح ثغرة لبحث لبناني داخلي عن الحاجة الى نزع سلاح حزب الله”، في محاولة للتشويش على مواقف الرئيس بري.

في السياق نفسه، كشفت الصحيفة أيضاً خلفيات أميركية لحل مسألة الحدود البرية والبحرية، انطلاقاً من أن “الفصل بين المسألتين سيسمح بأن يمر الغاز القطري عبر إسرائيل وقبرص الى أوروبا، من دون أن يكون عرضة للتهديد العسكري من جانب حزب الله”. ورفعت أبعاد الطرح الأميركي الى مستوى دولي من زاوية أنه من خلال هذا الحل تكون الولايات المتحدة قد “أضرّت بروسيا، المورّدة الكبرى للغاز الى أوروبا”. أما إصرار إسرائيل على مواقفها، فاعتبرته الصحيفة نوعاً من المعالجة لهذه القضايا “باعتدال!”. وتابعت إن “من الممكن التقدير بأن هذه المواضيع طرحت في مباحثات بومبيو في إسرائيل بهدف امتصاص التوتر، ولأن استخراج الغاز وفق الاقتراح الأميركي أهم من تعديلات طفيفة للحدود”.

الديار: الحريري يتعهد مواجهة فيتو القطاع المصرفي : المصارف عندي..! سقوط مناورة الرواتب.. وعلاقة حزب الله الاشتراكي الى الجمود در

كتبت صحيفة الديار تقول: منحت عطلة الجمعة العظيمة وعيد الفصح، القوى السياسية “المتورطة” في “مناورات” الاجراءات “التقشفية” المؤلمة، التي اثارت ردود فعل “عنيفة” لدى الرأي العام اللبناني، استراحة “محارب” لبضعة ايام سيتخللها بعد عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من زيارته الخاصة الى السعودية اجتماع ثان في “بيت الوسط” لجوجلة مفاعيل الجولة الاولى من المحادثات التي عقدت الاحد الماضي، وفيما ينتظر رئيس الحكومة ردودا “مكتوبة” على اقتراحاته المالية لخفض عجز الموازنة، علم ان الحريري الذي لم يفصح عن الجزء الخاص في خطته والمرتبط بمساهمة المصارف في “العملية الانقاذية”، تحدث بصراحة “وثقة” امام المجتمعين، وقال بوضوحش” قموا بما عليكم، ووافقوا على الخطة “التقشفية” والمصارف “عندي” انا اتكفل بها… وفيما لا تزال جمعية المصارف مصرة على “فيتوات” معينة غير قابلة للنقاش، في مقابل “ثقة” رئيس الحكومة، تقوم القوى السياسية المختلفة في بلورة موقفها من عرض رئيس الحكومة “الواقع” تحت ضغط شروط “سيدر”، لم ينته حزب الله بعد من بلورة صيغته النهائية، ووفقا للمعلومات تعمل لجنة خاصة برئاسة وزير الشباب والرياضة محمد فنيش على بلورة الموقف النهائي الذي سيعلن خطوطه العريضة السيد حسن نصرالله الاثنين المقبل، بانتظار اكتمال “الصورة النهائية” مع العلم ان مصادر الحزب تبدو حاسمة لجهة رفض اي مساس بالحقوق المكتسبة للطبقة المتوسطة والفقيرة.. وفي سياق متصل عادت العلاقة بين حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي الى مرحلة “الجمود” بانتظار خطوة من “المختارة” نحو “حارة حريك”…

الحريري… والمصارف

ووفقا لاوساط وزارية مطلعة، فان الاجتماعات البعيدة عن الاضواء بحثا عن موارد اضافية او خيارات عصر نفقات خلصت الى نتيجة مفادها ضرورة الابتعاد عن المس برواتب الموظفين في القطاع العام وكذلك المؤسسة العسكرية، ولفتت في هذا السياق الى ان رئيس الحكومة سعد الحريري يعمل ضمن استراتيجية واضحة عنوانها تخفيض حجم القطاع العام “المتضخم” الذي بات يضم نحو 340 الف موظف، لكنه اصطدم بواقع عدم القدرة على التغيير السريع للواقع الحالي، ويحاول اقناع الدول المانحة في “سيدر” والتي تضغط لتحجيم هذا القطاع، بان الامر يحتاج الى وقت ليس بقصير، والا فان البلاد ستنفجر من “الداخل”… وفي هذا الاطار يعمل بالتنسيق مع القوى السياسية المشاركة في الحكومة لتمرير قرارات “موجعة” ولكن لا تؤدي الى “الانفجار”..

اللواء: الموازنة: إتفاق على التخفيض وخلاف عل? الأرقام والتشريع جزّ الرواتب فوق الـ20 مليوناً وإلغاء الراتبين.. واحترام السلسلة والتدرُّج

كتبت صحيفة اللواء تقول: الثابت، ان الإتصالات قائمة على قدم وساق، حول الأرقام، والثابت أن الخلافات قائمة حول التوجهات. النقطة الوحيدة المتفق عليها ان “موازنة تقشف” هي المطلوبة، وليس الإستمرار في السير نحو الهاوية، وان كانت وزارة المال، وفقا لوزير المال علي حسن خليل ان لبنان تحضّر لإصدار سندات دولية بقيمة 2،5 مليار إلى ثلاثة مليارات دولار في العشرين من أيّار المقبل لتمويل احتياجات الدولة، وذلك عشية دخول البلاد عطلة عيد الفصح المجيد لدى الطوائف المسيحية الغربية، وقبل مغادرة الرئيس الحريري إلى الرياض في زيارة عائلية لن تتجاوز الثلاثاء المقبل، حيث تتواصل الجهود لعقد اجتماع مالي موسع، في سياق مراجعة توجهات الموازنة، قبل جلسة مجلس الوزراء المتوقعة الخميس المقبل..

واكدت مصادر سياسية لـ”اللواء” ان تأكيد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ضرورة بحث مشروع الموازنة في اقرب فرصة ممكنة وفق ما اعلن رئيس لجنة المال النائب ابراهيم كنعان هو اكبر دليل على ضرورة اعادة الامور الى نصابها لجهة بدء الحكومة في نقاش المشروع تمهيدا لأتخاذ القرار المناسب خصوصا ان الوقت اصبح داهما وفي كل يوم تقريبا تظهر تحليلات واخبار عنه ونسب التقشف.

ولفتت المصادر الى ان ما من مشروع نهائي جاهز بعد انما افكار يتم تداولها مؤكدة ان ثمة اجراءات إصلاحية يراد ان تترافق مع المشروع.

وقالت ان الحكومة ملزمة بخفض النفقات الأستهلاكية في الموازنة العامة بما لا يقل عن 20 بالمئة عن موازنة العام 2018 وفق ما ورد في البيان الوزاري فضلا عن نقاط وردت ضمن فقرة الاستقرار المالي والنقدي في البيان نفسه.

الجمهورية: عون يحثّ على طرح الموازنة الخميس.. وهل خرج باسيل عن الصلاحيات؟

كتبت صحيفة الجمهورية تقول: في الوقت الذي بات موعد الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء رهناً بالتفاهم على المخارج المقبولة لِما هو مطروح من إجراءات لتقليص أرقام الموازنة، كشف زوّار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لـ”الجمهورية” أنه يصرّ على ان تطرح هذه الموازنة في مجلس الوزراء قريباً، ويفضّل ان تكون على جدول أعمال جلسة الخميس المقبل أيّاً كانت الظروف التي تتحكّم بحركة الإتصالات والمشاورات الجارية لتخريج القرارات المالية الصعبة التي يتحدث عنها رئيس الحكومة وبعض الوزراء، وبلغت حدوداً من التهويل على الناس وموظفي القطاع العام والأسلاك العسكرية والأمنية.

وقالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” انّ حركة المشاورات الجارية لم ترسُ بعد على بر التفاهمات، فهناك أكثر من مقاربة لِما يمكن اتخاذه من تدابير تقشفية انطلاقاً من القول انّ المباشرة بتقليص رواتب الموظفين الكبار في بعض المواقع وتعديل بعض الحوافز والتقديمات الخارجة على كل مألوف، بما فيها طريقة احتساب التعويضات في نهاية الخدمة او في سنّي التقاعد في بعض الأسلاك، أكثر أهمية من المَس بأصحاب الرواتب المتوسطة والمحدودة او بالتعويضات التي تطاول العسكريين على الجبهات وفي أي ثكنة او موقع عسكري كانوا.

ولفتت المصادر الى “انّ تبرؤ الجميع من مواقف وزير الخارجية جبران باسيل بمَن فيهم زوّار قصر بعبدا، لا يعني انّ الأمر لم يكن مطروحاً، لكنّ بعض المسؤولين أبلغوا الى اكثر من جهة انّ تعاطي باسيل باستباقية مع ما هو مقرّر في مشروع قانون الموازنة اعتبر خروجاً على الصلاحيات والمواقع، عدا عن الإساءة التي لحقت بالفريق الذي يعدّ الموازنة ولم يصل الى هذا الحد من التقليصات المقترحة، وانّ تصوير بعض المواقف على أنها جريئة ينقصها الإشارة الى انّ بعض ما هو مقترح كان تعبيراً عن إرادة تيارات وقوى سياسية لم تقاربها رئاسة الحكومة ولا وزارة المال بعد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى