الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية                         

البناء: بوتين وأردوغان وربط نزاع حول سورية… وحفتر يتقدّم نحو طرابلس بوجه إجماع غربي ترامب يصنّف الحرس الثوري إرهابياً عشية انتخابات نتنياهو… وإيران تردّ خطة الكهرباء تبصر النور… والموازنة على الطريق… وتفاهمات رئاسية

كتبت صحيفة “البناء” تقول: أحداث سياسية كبرى كانت تتنافس على الأضواء أمس، كان أبرزها على مستوى اللقاءات القمة التي جمعت الرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين بالرئيس التركي رجب أردوغان، والتي أعلن عن نتائج اقتصادية ثنائية مباشرة وواضحة لها، لكن الشق السياسي بقي غامضاً عند الحديث عن سورية، حيث قال الرئيس الروسي إن الوضع في إدلب صعب ويصعب الحديث عن تقدّم سريع، مشدداً على رفض تحويل سورية مناطق نفوذ يتقاسمها الآخرون. ولم يأت الرئيس التركي على الحديث عن عملية عسكرية كان بشّر بها قبيل القمة، وقالت مصادر مطلعة على بعض جوانب المباحثات الروسية التركية قبل القمة إن الحدث الليبي كان محور الاجتماع في ظل دعم تركي للرئيس فايز السراج ودعم روسي للجنرال خليفة حفتر. وتوقعت المصادر تواصل الاتصالات الروسية التركية لمواكبة الحدث الليبي مع احتمال تبلور مبادرة مشتركة إذا بدت الأحداث تراوح مكانها أو تمكن حفتر من تحقيق تقدّم نوعي نحو طرابلس.

في ليبيا بدا الميدان مشتعلاً في محيط مطار طرابلس ومحور كرّ وفرّ بين الجيش الليبي والجماعات المسلّحة التي تسيطر على طرابلس، وبدا الغرب بعواصمه متفقاً على دعم الجماعات المسلحة بوجه الجيش، رغم وجود أغلب الجماعات المعنية على لوائح الإرهاب. وبالمقابل بدا حفتر مصمّماً على مواصلة الزحف نحو طرابلس مؤيداً بالقبائل ومجلسها وبمجلس النواب وحكومة طبرق، وحالة شعبية وعسكرية تقول مصادر مقرّبة من قيادة الجيش الليبي أنها ستمكنه من دخول أحد منافذ العاصمة قريباً ما يتيح له وضعاً تفاوضياً على مستقبل طرابلس وتسليمها مقابل ضمان مصير حكومة السراج وقادة الجماعات المسلحة، الذين يبدو أن العواصم الأوروبية متورّطة برعايتهم سواء لاعتبارات المصالح النفطية أو الاستخبارية أو الهجرة الأفريقية نحو أوروبا.

الحدث الأبرز كان إعلان الرئيس الأميركي تصنيف الحرس الثوري الإيراني على لوائح الإرهاب الأميركية، رغم تحذيرات إيرانية من خطورة الخطوة وتأثيرها على موقف طهران التي ستجد نفسها مضطرة للذهاب نحو التصعيد وردود الأفعال التي تضع المنطقة على فوهة بركان. وتأتي الخطوة الأميركية تتمة لخطوات الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال والاعتراف بضمّ الكيان للجولان السوري كأوراق تقدّمها إدارة الرئيس دونالد ترامب لدعم المعركة الانتخابية لبنيامين نتنياهو عشية الانتخابات، التي بدا أنه سيفوز بأعلى نسبة نواب بحصيلتها، لكنه لن ينال الأغلبية لتشكيل حكومة إلا بتحالفات واسعة تضمّ الوسط واليمين وتعيده مقيداً بالعجز عن المبادرة نحو الحرب أو التسويات.

إيران التي سارعت لتصنيف الجيش الأميركي وقيادته المركزية ومواقعه في المنطقة كأهداف إرهابية مشروعة، لم تخفِ نيتها الذهاب إلى التصعيد. وقد حملت أنباء الليل معلومات عن استهداف دورية أميركية في أفغانستان بعملية أدّت إلى مقتل ثلاثة جنود ومتعاقد، لم يُعرَف من يقف وراءها، بينما أعلنت فصائل عراقية مقاومة اعتبار الجيش الأميركي في العراق قوات احتلال تجب مقاومتها.

لبنانياً، ظهر التفاهم الرئاسي متيناً في تأمين مظلة كافية لعبور خطة الكهرباء وفقاً لتسوية قوامها قبول التيار الوطني الحر باعتماد دائرة المناقصات لتلزيم المشاريع مع تعديلات على قانون المناقصات تتيح التعامل مع نوعية المشاريع المطروحة وفق مبدأ التمويل والتنفيذ والإدارة، وتأجيل مؤقت لتشكيل الهيئة الناظمة لتمكين وزارة الكهرباء من الإشراف على العملية ضماناً لسرعة التنفيذ، بينما بشّر رئيس الحكومة سعد الحريري بولادة مشابهة للموازنة، مشيداً بالتعاون مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ودوره في إقرار خطة الكهرباء.

إقرار خطة الكهرباء بالإجماع

وبعد عقد من الخلافات السياسية، أقرّ مجلس الوزراء بالإجماع خطة الكهرباء التي رفعتها اللجنة الوزارية وسط أجواء إيجابية أثنى عليها جميع الوزراء.

وقد شهدت الجلسة، بحسب ما علمت “البناء” نقاشات علمية عميقة ومستفيضة، لكنها اتسمت بالهدوء والحدة بعض الشيء استدعت تدخل رئيس الجمهورية لتصويب الامور، كما شهدت تناغماً بين قوى سياسية كانت مختلفة حول تفاصيل الخطة، كالقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر. وقد لوحظ انسجام الآراء بين وزراء المال علي حسن خليل والطاقة ندى بستاني والخارجية جبران باسيل والعمل كميل أبو سليمان.

وطمأن رئيس الحكومة سعد الحريري بعد انتهاء الجلسة التي عقدت في بعبدا برئاسة الرئيس ميشال عون، الى انه سيتم الإسراع في تشكيل الهيئة الناظمة، وأن هذه الخطة ستنفذ ولن يكون مصيرها كالخطط السابقة التي وضعت، لأنه “في ظل وجود فخامة الرئيس العماد ميشال عون ووجودي ووسط إجماع حكومي، سيتم إنجاز هذه الخطة”.

وفي مستهلّ الجلسة دعا رئيس الجمهورية الى “درس خطة الكهرباء وإقرارها لأن الناس تنتظر”. وأبلغ المعنيين أن الجلسة لن ترفع قبل إقرار خطة الكهرباء.

وتم الاتفاق خلال الجلسة بحسب المعلومات على “النقطة الأهم من الخطة وفق تعديل القانون 288، بما يأخذ في الاعتبار هواجس التيار الوطني الحر من عرقلة الخطة بدائرة المناقصات، وتم ذلك بالإجماع والأجواء إيجابية جداً. وتلقى التيار ضمانات من خلال تعديل في النص اقترحه الوزير محمد فنيش وعدلته البستاني لمنع أي عرقلة”.

وأشارت المعلومات الى أن “عون سيتواصل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري فور عودته الى بيروت لتحويل الجلسة التي ستعقد غداً والمخصصة للأسئلة الى جلسة تشريعية لتعديل القانون 288 المتعلق بإدارة المناقصات”.

الديار : خطة الكهرباء” تبصر “النور”.. وبري لن يتنازل عن “ليتر” من الغاز واشنطن تلوح بعقوبات قاسية: تحييد الجيش ووضع المؤسسات المالية “تحت الضغط

كتبت صحيفة “الديار ” تقول : واخيرا خرج “الدخان الابيض” من بعبدا، وابصرت خطة الكهرباء الموعودة “النور” بعد 19سنة من عرضها للمرة ‏الاولى، وعلى الطريقة اللبنانية المعتادة “الكل رابح” تم التوصل الى صيغة في مسألة التلزيمات على قاعدة “لا يموت ‏الذيب ولا يفنى الغنم”، حيث سيتم الامر بالشراكة بين ادارة المناقصات، واللجنة الفنية في وزارة الطاقة، وهو حل ‏وسط ارضى الجميع بانتظار تعديل المادة 288 في المجلس النيابي، وبانتظار الانتقال من “الورق” الى “التنفيذ”، ‏انتقل “الصخب” في البلاد الى مكان آخر مع دخول العلاقة بين القضاء والامن مرحلة “الاشتباك” المباشر والعلني ‏اثر ادعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بيتر جرمانوس على فرع المعلومات بتهمة تسريب التحقيقات ‏والاعتقالات غير القانونية، وفيما بدأت الاتصالات بعيدا عن الاضواء “للملمة” الموضوع قبل خروجه عن ‏‏”السيطرة”، علم ان رئيس الجمهورية ميشال عون دخل على خط الازمة بين وزير الاقتصاد منصور بطيش وحاكم ‏مصرف لبنان رياض سلامة وسيترأس الاسبوع المقبل اجتماعا ماليا بحضور رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير ‏المال علي حسن خليل، لتوحيد الرؤى المالية والتفاهم على استراتيجية موحدة لمواجهة التحديات الاقتصادية في البلاد، ‏بعيدا عن “المناكفات” والسجالات العلنية السلبية. وقد اطلع الحريري من بطيش على البنود الاصلاحية التي كان ‏اوردها في مؤتمره الصحافي على ان تتم مناقشتها بالتفصيل لاحقا داخل مجلس الوزراء، ووفقا للمعلومات ابدى رئيس ‏الحكومة ايجابية وانفتاحا على كل الطروحات، لكن بعضها يحتاج لمزيد من النقاش والبحث مع حاكم المصرف ‏المركزي.‎‎

التصعيد الاميركي الى اين..؟

في هذا الوقت، ادخل التصعيد الاميركي المنطقة في مرحلة شديدة الخطورة مع الاعلان عن تصنيف الحرس الثوري ‏الايراني “منظمة ارهابية”، وهو أمر سيترك تداعيات كبيرة، يتحسب لبنان لنتائجها ايضا، في ظل تزامنها مع تهويل ‏مبرمج يستهدف حزب الله وكذلك حلفائه، وفي هذا السياق، نقل زوار السفارة الاميركية في بيروت عن السفيرة ‏اليزابيت ريتشارد تأكيدها ان عقوبات اميركية جديدة في طريقها الى التنفيذ بحق حزب الله، ويتوقع صدورها مطلع ‏الشهر المقبل، بالتزامن مع تشديد العقوبات الاقتصادية على ايران، وفيما لم تفصح ريتشارد عن مضمون تلك ‏الاجراءات الا انها تحدثت عن كلام مشابه لتصريحات وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو التي لم تستبعد من ‏خلالها فرض عقوبات على شخصيات مقربة من الحزب، لكن اللافت في الكلام المنقول عن السفارة الاميركية تحييد ‏ريتشارد للمؤسسة العسكرية عن اي تداعيات مرتقبة لقرارات بلادها، معتبرة ان الجيش “خط احمر” بالنسبة الى ‏الولايات المتحدة، وفي هذا السياق تحدثت مصادر مطلعة عن زيارة قريبة لقائد القيادة الوسطى في الجيش الاميركي ‏الجنرال فرانك ماكنزي الى بيروت هدفها التعارف بعد تعيينه في المنصب خلفا للجنرال جوزف فوتيل. وستكون ‏للمسؤول الجديد اجتماعات مع قيادة الجيش ستحمل تأكيدا على التزام واشنطن دعمه.

‎‎المزيد من “الضغوط..

في المقابل، رفعت ريتشارد من منسوب “الضغط” على المؤسسات المالية والشركات المالية الذي اعتبرت انه لا يزال ‏حتى الان محيدا عن اي اجراءات محتملة، وذلك لادراك الادارة الاميركية بحراجة الوضع المالي والاقتصادي ‏اللبناني، لكن هذا الامر مشروط بالتزام تلك المؤسسات المالية والشركات المالية بالاجراءات المرعية الاجراء لمكافحة ‏‏”الارهاب”، فضلا عن مطالب جديدة قادمة في الطريق، رافضة الافصاح عنها. وكان بومبيو قد اكد بالامس في ‏معرض اعلان بلاده تصنيف الحرس الثوري الايراني منظمة “ارهابية” انه “خلال زيارتي الأخيرة لبيروت ‏أوضحت للمسؤولين ومن بينهم رئيس مجلس النواب نبيه بري أننا لن نتحمل استمرار صعود “حزب الله” في لبنان ‏وعليهم أن يواجهوا هذا الحزب الذي يعمل مع إيران وهو ليس حركة سياسية بل جماعة مسلحة”. وردا على سؤال ‏حول فرض عقوبات على بري، لفت إلى “أننا أوضحنا أننا سنقيّم العقوبات على كل أولئك المرتبطين بحزب الله“.

‎‎لماذا الحملة على بري؟

وفي هذا السياق، تلفت اوساط نيابية بارزة الى ان الحملة المركزة على رئيس مجلس النواب لا تزال حتى الان في ‏اطار “التهويل” الاعلامي ولا مؤشرات عملانية حتى الان على وجود توجه اميركي جدي للتعرض له شخصيا او ‏لحركة امل، وهو امر تعمل على التحقق منه اللجنة النيابية الموجودة في واشنطن، والتي تسعى للحصول على أجوبة ‏‏”قاطعة” في الساعات القليلة المقبلة، لكن حملة الضغوط لا تبدو بريئة في توقيتها، وهي “رسائل” واضحة يفهمها ‏الرئيس بري جيدا، خصوصا بعدما استمع منه رئيس الدبلوماسية الاميركية في بيروت كلاما صارما وواضحا لجهة ‏رفضه التنازل عن “ليتر” واحد من الغاز اللباني ومن حقوق لبنان البحرية، وهو امر ازعج كثيرا بومبيو الذي كان ‏يحمل في جعبته مطالب اسرائيلية محددة وفشل في الحصول على تنازلات في “عين التينة”، لكن ما يجب ان يدركه ‏الاميركيون وغيرهم من الذين يقفون وراء حملة الضغوط، ان هذا “التهويل” لن يغير في مواقف رئيس المجلس “قيد ‏انملة”، وهو سبق وابلغ الجميع انه “ما حدا يجربه” في هذه الملفات، وارتفاع “الاصوات” المنتقدة لمواقفه لن تزيده ‏الا اصرارا وتمسكا بالحقوق اللبنانية “ويلعبوا غيرها“…

الاخبار: شروط “سيدر” تفرض خطة الكهرباء… بعد تسع سنوات

كتبت صحيفة “الاخبار” تقول: إجتازت الحكومة اللبنانية قطوع خطة الكهرباء. الشروط التي وضعتها الدول والصناديق الدولية المعنية بمؤتمر سيدر، والتي طالبت بإلغاء عجز مؤسسة كهرباء لبنان ونقل كلفة دعم أسعار الكهرباء من الموازنة العامة إلى المستهلكين، يبدو انها فعلت فعلها على طاولة مجلس الوزراء، فاختفت الاعتراضات الجوهرية التي رفعها بعض مكونات الحكومة سابقاً. مرّت الخطة بلا الخلافات التي كانت متوقعة، وخاصة لجهة تحديد المسؤول عن إجراء المناقصات

أرخَت سياسة التوافُق مظلّتها على طاولة مجلس الوزراء. بعد نحو ثلاثة أسابيع من النقاشات في اللجنة الوزارية المكلفة مناقشة خطّة الكهرباء، وخلاف القوى السياسية حولها، سلكت الخطة طريقها الى الإقرار بسهولة. ربما، في وجود “شرط” لمؤتمر “سيدر” بضرورة التوصل إلى وقف عجز مؤسسة كهرباء لبنان، قررت مكونات مجلس الوزراء عدم الاعتراض، جوهرياً، على الخطة التي أعدتها وزارة الطاقة بالتنسيق مع البنك الدولي، مستندة إلى الخطة التي أعدها الوزير جبران باسيل عام 2010، وإلى ملاحظات القوى السياسية.

وفيما ترقّب الجميع في الأيام الماضية مصير الخطة في الحكومة وإمكان تمريرها بالتوافق أو بالتصويت نتيجة التباين حيال مرجعية إجراء المناقصة (إما إدارة المناقصات أو في اللجنة الوزارية) وتعيين الهيئة الناظمة، لم يكُن أحد ليتوّقع أن يكون الجوّ إيجابياً إلى هذا الحدّ، بحسب أكثر من مصدر وزاري.

وقالت المصادر إن “أحداً من وزراء تيار المستقبل لم يدخل في النقاش، ووحده الرئيس سعد الحريري هو من عبّر عن موقف تياره، فيما كان للوزير جبران باسيل حصّة الأسد من الكلام”. وقد سجّل الأخير اعتراضين “مذكراً بالطعون التي كانت تحصل في مجلس شورى الدولة، مشيراً الى أن العودة الى دائرة المناقصات يجب أن تسري على القطاعات كافة”، في إشارة إلى الإتصالات. وشدّد على أن “لا يخرج أحد من الأفرقاء ويتحدث عن ربح وخسارة أو عن إنجاز سجّله علينا”. وقد دعم باسيل في كلامه عن تسريع تنفيذ الخطة وعدم عرقلتها الوزيران سليم جريصاتي ويوسف فنيانوس، فيما كان الوزير علي حسن خليل متناغماً مع العونيين أيضاً. وأدى الرئيس ميشال عون “دورا إيجابيا جداً خلال النقاش بين مختلف المكونات، وكان مصراً على عدم رفع الجلسة قبلَ إقرار الخطة”، معلّقاً بالقول: “من هو الموظف مهما كان موقعه، الذي سيستطيع عرقلة مثل هذه الخطة؟”، قبل أن يوافق مجلس الوزراء على اعتماد دائرة المناقصات مع ضوابط لمنع أي عرقلة في تنفيذ الخطة. وتم الاتفاق على النقطة الأهم التي تضمن تمديد القانون 288/2014 بما يسمح لإدارة المناقصات بتنفيذ مناقصات وفق عقود الـbot (بناء المعامل من قبل القطاع الخاص ثم تشغيلها وبيع انتاجها إلى مؤسسة كهرباء لبنان، ثم نقل الملكية والإدارة إلى الدولة بعد مدة طويلة)، بعد اقتراح تقدم به الوزير محمد فنيش وعدّلته الوزيرة ندى بستاني، ونتج عنه مشروع قانون معجّل ينص أولاً على تمديد العمل بأحكام هذا القانون لمدة ثلاث سنوات. وجرى الاتفاق على تشكيل لجنة وزارية جديدة أُوكلت لها مهمة حسم أي خلاف بين وزارة الطاقة وإدارة المناقصات التي ستتولى البت في دفتر الشروط، ومن ثم ترفع اللجنة تقريراً الى مجلس الوزراء لاتخاذ الموقف المناسب. وبعد الجلسة، أجرى الرئيس ميشال عون اتصالاً هاتفياً بالرئيس نبيه بري الذي وعد بإدراج مشروع القانون على جدول اعمال أول جلسة تشريعية.

أما الهيئة الناظمة الذي كان يُفترض أن يسبق إقرار الخطة، فقد اتفق على أن يتمّ العمل على تعيينها لاحقاً، وذلك بعدّ أن أصر عليها وزير المال خلال الجلسة وفقَ ما نصّ عليه البيان الوزاري، وكان للقوات وتيار المردة الموقف نفسه. وهنا سألت بستاني: “لماذا لا يتم تعيين الهيئات الناظمة للإشراف على كل القطاعات، ولماذا في الكهرباء وحدها؟”، معتبرة أن “تعيين الهيئة الناظمة الآن سيعيد الأمور الى نقطة الصفر لأن كل البنود التي أقرت في الخطة ستعود الى الهيئة”. ولم يبتَ في أمر الهيئة “نتيجة إصرار بستاني على تعديل القانون، فتم الاتفاق على إنجاز ذلك لاحقاً”. وفيما كان وزراء القوات وحركة أمل وتيار المردة مصرين أيضاً على تشكيل مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان، رفضت بستاني أن يقال إن مجلس الوزراء هو من دعا الى تشكيل مجلس الإدارة لأنها طالما دعت هي الى تشكيلها وتسمية الأعضاء فيها. وقالت: “إذا أردتم أن تقرروا الطلب إلى وزارة الطاقة تعيين أعضاء مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان، فعليكم أن تطلبوا من كل الوزراء أن يقترحوا ملء الشواغر في وزاراتهم”.

وكان الحريري قد أعلن بعد الجلسة أن مجلس الوزراء أقر خطة الكهرباء بالاجماع والجو كان ايجابيا وتمّ الاتفاق على تمديد القانون 288، وهذه أول مرة سيكون هناك مناقصة BOT في إدارة المناقصات ويتم العمل على تشكيل الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء. الحريري أكد “وجوب تلزيم الكهرباء بأسرع وقت، ومن يتقاعس سيدفع الثمن ومالية الدولة لا تتحمل التأخير بالخطة يوماً واحداً”، معتبراً أن “كلّ دائرة عليها أن تقوم بعملها ومن يتخلّف عن هذه الأعمال سيُعاقب تبعاً للقانون”. وشدد على أن “الخطة سترضي الشعب اللبناني لأنها ستؤمن الكهرباء 24 على 24″، كما أنها “تخفض العجز الذي تتكبّده الموازنة وتصنيف لبنان سيأخذ بالإعتبار أن الخطة واضحة وأن لبنان يقوم بخطوات للاصلاح وكل المؤسسات الدولية سترى ان لبنان يعتمد خطوات ايجابية لتحسين هذا المجال”. وزير العمل كميل ابو سليمان قال بعد الجلسة: “سنتأكد من أن الخطة ستطبّق كي لا تلقى مصير خطط سابقة ويبقى موضوع الهيئة الناظمة. ومرتاحون للخطة كما خرجت”. فيما غرّدت وزيرة الطاقة والمياه عبر حسابها الخاص على تويتر: “ورقة سياسة قطاع الكهرباء المحدّثة أصبحت واقعاً. فلنعمل سويّاً على إنجاحها”. أما وزير الدفاع الياس بوصعب فكتب بدوره: “شهدت اليوم على نموذج جديد من حكمة الرئيس عون من خلال إدارة جلسة إقرار خطة الكهرباء اذ نجح بحكمته بإدارة النقاش والحوار البنّاء بين الجميع وصولا إلى المنطق والحسم بالقرار بالتفاهم مع رئيس الحكومة لضمان منع أي عرقلة تنعكس سلبا على المواطنين”.

النهار : خطة الكهرباء بالاجماع تُطلق تحديات الالتزامات مكافحة الفساد تُشعل مواجهة قضائية أمنية !

كتبت صحيفة “النهار ” تقول : بدا طبيعياً ان يقدم العهد والحكومة اقرار خطة الكهرباء المحدثة والمعدلة بانه بمثابة انجاز كبير بل اختراق اقتصادي ‏وانمائي وخدماتي نظراً الى جسامة ملف الكهرباء الذي يتآكل وحده معظم العافية المالية والاقتصادية للبلاد وسط تنام ‏خيالي للعجز المالي الناجم عنه كما في ظل تراكم الازمات الحياتية والاقتصادية التي يتسبب بها التعثر الكبير في حل ‏ازمة الكهرباء. لكن الحفاوة الرسمية والسياسية العارمة باقرار هذه الخطة بالطريقة التوافقية التي حصلت في جلسة ‏مجلس الوزراء مساء أمس لا تتصل فقط بالانجاز الذي بدأت معه مراحل الاختبارات الصعبة لتنفيذ الخطة والتزام ‏مختلف مندرجاتها وبنودها ومراحلها، وانما أيضاً بالخلفية السياسية التي ظللت اقرار الخطة بالاجماع اذ بدا هذا التطور ‏كأنه اعاد ضخ التسوية الرئاسية – السياسية بجرعة جديدة بعدما شهدت المرحلة السابقة انحساراً وتراجعاً لعرى ‏العلاقات الاساسية بين قوى التسوية كادت تتسبب بتوترات متعاقبة، خصوصا في ظل تصاعد السجالات الحادة التي ‏اثارها ملف الكهرباء بين قوى عدة ولا سيما منها “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية“.‎‎

واكدت معظم المعطيات المتوافرة في هذا السياق ان التوافق بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الوزراء ‏سعد الحريري على عدم خروج مجلس الوزراء من جلسته الاستثنائية أمس الا وقد زف بشرى انجاز الاتفاق الشامل ‏على الخطة لعب دور الرافعة الكبرى في تعميم “كلمة السر” التوافقية بضرورة الاجماع على المخرج الذي تم ‏استجماع الموافقات من كل مكونات الحكومة قبل ساعات من الجلسة وهو المخرج المتعلق باعتماد مرجعية التلزيمات ‏من طريق دائرة المناقصات والدائرة الفنية في وزارة الطاقة. لذا سارع الرئيس عون فور انتهاء الجلسة الى اجراء ‏اتصال هاتفي برئيس مجلس النواب نبيه بري وطلب منه ادراج مشروع القانون المعجل المكرر لتعديل المادة 288 ‏المتعلقة بخطة الكهرباء على جدول اعمال جلسة مجلس النواب اليوم وابدى الرئيس بري استجابة فورية للطلب.

اللواء : إدارة المناقصات تُخرِج الكهرباء من الظلمات إلى النور! خلاف جرمانوس المعلومات يخرج إلى العلن.. وترقُّب لبناني لتصاعد التوتُّر الأميركيالإيراني

كتبت صحيفة “اللواء ” تقول : سجلت الحكومة خطوة متقدمة، في التصدّي لواحدة من أخطر المشكلات التي تواجه لبنان منذ عقود، عبر إقرار خطة ‏الإصلاح الكهربائي، التي من شأنها ان توقف الهدر في الموازنة، وتخفف من عبء الفاتورة الشهرية للمستهلك لتوفير ‏الكهرباء، فضلاً عن توفير الكهرباء 24/24 للمواطن في أي منطقة في لبنان.

وبصرف النظر عن مسارعة هذه الجهة أو تلك لإبراز دورها في الإقرار – الإنجاز، فإن العبرة تنتقل إلى التنفيذ، وان ‏ربط بتمديد العمل بالقانون 288، انطلاقاً من إحالة الخطة إلى “لجنة المناقصات واللجنة الفنية لوزارة الطاقة لوضع ‏كل الشروط اللازمة كونها المرة الأولى التي تجري فيها مناقصة وفق BOT أو P.P.P في لجنة المناقصات والكلام ‏للرئيس سعد الحريري الذي تحدث بعد الجلسة الخاصة بالكهرباء“..

على ان الأهم، محلياً ومع ترقب ان تأخذ خطة الكهرباء مجراها التنفيذي، فإن خروج الخلاف بين مفوض الحكومة ‏لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس و”شعبة المعلومات” في قوى الأمن الداخلي إلى العلن، يطرح أكثر ‏من علامة استفهام، حول ابعاد هذا التطور وتداعياته على مكافحة الفساد، المستشري في دوائر الدولة ومؤسساتها..

الجمهورية : تبادُل تصنيف أميركي إيراني بالإرهاب.. وخطّة الكهرباء الى النور معدّلة

كتبت صحيفة “الجمهورية ” تقول : في خطوة تصعيدية أميركية جديدة ضد إيران، أدرج الرئيس دونالد ترامب “الحرس الثوري” الإيراني على لائحة ‏المنظمات الإرهابية. وردّت طهران بالمثل، مُدرجة القوات الأميركية العاملة في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى والقرن ‏الإفريقي على لائحة الجماعات التي تعتبرها إرهابية. جاء هذا التصعيد الاميركي ـ الأيراني المتبادل في ارتفاع منسوب ‏التوتر في المنطقة بعد انتقال التصعيد العسكري الى المسرح الليبي، وحضور الأزمة السورية مادة بحث رئيسة في ‏قمة موسكو أمس بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب اردوغان، التي تزامنت مع ‏تحضيرات لعملية عسكرية مشتركة في سوريا. وجاء هذا التصعيد المتبادل بين واشنطن وطهران عشيّة الاستعدادات ‏للانتخابات العامة الـ21 للكنيست الاسرائيلي، والسباق الانتخابي الدائر بين معسكر اليمين المصطَف خلف رئيس ‏الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، ومعسكر أحزاب اليسار والوسط المصطَف خلف رئيس حزب “أزرق أبيض” ‏رئيس الأركان السابق بيني غانتس. ولكن في موازاة هذا الواقع العالمي والاقليمي المأزوم، برز تصميم لبناني على ‏ملاقاة مؤتمر “سيدر” بخطوات عملية كان منها أمس إقرار مجلس الوزراء خطة الكهرباء مشفوعة ببعض التعديلات، ‏فيما بشّر وزير المال علي حسن خليل أنّ مجلس الوزراء سيبدأ هذا الأسبوع مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة ‏لسنة 2019 بغية إقرارها.

في خطوة أميركية تهدف الى فرض مزيد من العزلة على إيران، أعلن ترامب إدراج “الحرس الثوري” الإيراني على ‏لوائح الإرهاب.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى