الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية                         

البناء: القمة العربية في تونس تسجّل تمسكها بالقدس والجولان… ولا تملك آلية رد… ولا دعوة لسورية عون: قلقون من العجز العربي… والخلافات… وخطر ضياع الأرض… والتوطين بري في بغداد… والحريري يعد بتعويض الوقت الضائع… والخميس جلسة حاسمة

كتبت صحيفة “البناء” تقول: كأنها لم تنعقد، هذا هو التعليق الذي بادر به مرجع دبلوماسي عربي مخضرم شهد العديد من القمم العربية، في وصفه لقمة تونس العربية، التي لامست التحديات وتهربت من الإجابات المنتظرة والمطلوبة، فرفض إعلان القدس عاصمة لكيان الاحتلال، لم يرفق بآلية عربية للتعامل مع الدول التي ستنقل سفاراتها إلى القدس خشية التصادم مع واشنطن صاحبة أول سفارة تنتقل إلى القدس المحتلة، وكان كافياً ان تقول القمة إن العرب سيخفضون تمثيل دولهم إلى المستوى القنصلي للاهتمام بشؤون سمات الدخول ومشاكل الجاليات في كل دولة تنقل سفارتها إلى القدس، حتى يشكل ذلك رادعاً ويصير للعرب حساب، دون أن يكلفوا أنفسهم قطع العلاقات ووقف المتاجرة، التي ترعب العالم إن وضعت كسلاح على الطاولة، في عالم يعتمد على نفط العرب، كذلك قالت القمة إنها ترفض القرار الأميركي بالاعتراف بضم كيان الاحتلال للجولان السوري المحتل، لكنها تهرّبت من القرار الأهم، وهو الانفتاح على الدولة السورية بصفتها المعني الأول بالسيادة على الجولان، لمناقشة سبل إسقاط مفاعيل القرار الأميركي، الذي يعني عملياً نهاية العملية التفاوضية التي ترعاها واشنطن، وتقوم على الاعتراف الأميركي بعروبة الأراضي المحتلة، وتسقط بسقوط هذا الاعتراف سواء في ما يخص القدس أو الجولان. فجاء التمسك العربي بالمبادرة العربية للسلام القائمة على مبادلة الأرض بالسلام، نشازاً لا ينسجم مع سياق الضياع الذي يصيب الأرض، ويسقط معه الحديث عن السلام، وهو ما نبّهت إليه كلمة الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، بسؤالها عن مستقبل المبادرة بعدما تضيع الأرض ويضيع معها السلام.

كلمة رئيس الجمهورية اللبنانية وضعت إصبعها على الجراحات العربية، وربما تسببت بالألم لمن يشعرون بالألم، وليس لمن هانوا، و”من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت إيلام”، كما يقول شاعر العرب الكبير أبو الطيب المتنبي، فقد قال الرئيس عون إننا قلقون من العجز العربي، ومن الخلافات وغياب القدرة على الحوار، والمقاعد الشاغرة بيننا، وخصوصاً غياب سورية، وقلقون أكثر من ضياع الأرض وما يخص لبنان منها مباشر. فالاعتراف الأميركي بضم الجولان يخيف لبنان على مصير مزارع شبعا المحتلة، ومصير ثروات لبنان من الغاز والنفط، والقلق الأكبر من فرض الأمر الواقع بتوطين اللاجئين السوريين والفلسطينيين، وهذا هو المعنى الوحيد لربط كل عودة بالحل السياسي.

بقيت الصرخة اللبنانية في برية القمة، بلا صدى، وتفرق الجمع العربي بعد مؤتمر صحافي يشبه الكلام الذي قيل فيه لغة المقابر، فالأمين العام للجامعة العربية تهرّب بلا إقناع من كل جواب عن سؤال جدي، خصوصاً ما قالته الزميلة راشيل كرم التي مثلت قناة الجديد، عن موقف الجامعة العربية من أي عمل مقاوم في الجولان رداً على الاعتراف الأميركي بضمه، أو من حرب تشنها الدولة السورية لاستعادة ارضها.

في لبنان استعداد للجنة الكهرباء وما سيصدر عنها، بعد تصعيد قواتي حول خطة وزارة الطاقة، ويليها انتظار لانعقاد الحكومة في جلسة حاسمة يوم الخميس، ينتظر منها تحديد سقف لإقرار الموازنة العامة، والانتهاء من إقرار خطة الكهرباء، التي يشكل إقرارها عاملاً من عوامل توضيح مسار الموازنة، ويشكلان معاً شروطاً لإثبات جدية الحكومة في الخطوات الإصلاحية لتخفيض العجز، وهو ما بدأت تطرح المؤسسات الدولية أسئلة حول البطء في إقراره، وما رد عليه رئيس الحكومة سعد الحريري العائد من الاستشفاء والنقاهة إلى العمل اليوم، بقوله أمام زواره والمطمئنين إلى صحته، أنه يعدهم بتعويض كل وقت ضائع.

يعود مجلس الوزراء الى الاجتماع هذا الأسبوع مع عودة الرئيس ميشال عون من تونس واستعادة الرئيس سعد الحريري عافيته بعد العملية الجراحية التي خضع لها. ويعقد مجلس الوزراء جلسة يوم الخميس في قصر بعبدا للبحث في ملف الكهرباء والتعيينات، بانتظار ان يحدد الرئيس الحريري جلسات متتالية لمناقشة الموازنة، لا سيما ان مشروعها بات في أدراج رئاسة مجلس الوزراء ووزير المال علي حسن خليل قد أجرى مراجعة للمشروع لجهة خفض الإنفاق.

ورأى رئيس الحكومة امام زواره ان “هناك قرارات صعبة في ما يختص بالموازنة والإصلاحات وعلى الجميع ان يتشارك بمسؤولية اتخاذها، لا ان ينشغلوا بالمهاترات وتبادل الاتهامات التي لا توصل الى أي نتيجة”. وقال: إن جميع الفرقاء السياسيين يتحملون مسؤولية حل المشكلات التي يعاني منها البلد، وقال: “لا يمكن لفريق سياسي ان يعتقد ان باستطاعته تحميل الآخرين مسؤولية كل المشاكل في البلد، لأن هذه المشاكل متراكمة منذ زمن”، لافتاً الى ان الإصلاحات والإجراءات التي سنقوم بها سيتأثر بها الجميع.

ونبه وزير المال الى “ان الواقع اليوم يتسم بأعلى درجات الدقة إذا لم نقل أعلى درجات الخطورة، وذلك في ما نشهد من تحدّ على المستوى الاقتصادي والمالي والاجتماعي”. وأضاف: “لقد خسرنا بعض الوقت ولكن ما زالت الفرصة امامنا، فإما نكون قيادة سياسية حقيقية لهذا الوطن تستطيع ان تتخذ قرارات اصلاحية جدية، على مستوى إقرار موازنة جدية مسؤولة، تعكس روح الإصلاح في الملفات التي تشكل الهدر والفساد وأساس الاختلال في المالية العامة، وإما أن نعلن افلاسنا امام كل الناس”.

واعتبرت مصادر مطلعة لـ”البناء” ان على الحكومة البدء بمناقشة مشروع الموازنة وإقرارها في اسرع وقت تمهيداً لإحالتها الى المجلس النيابي ليصار الى درسها في لجنة المال ومن ثم إقرارها في الهيئة العامة. ولفتت المصادر الى اصرار المعنيين على ضرورة إقرار الموازنة من دون عجز بما ينسجم مع الإصلاحات المطلوبة في مقررات سيدر. واشارت المصادر الى ان الموازنة يجب ان ترافق بسلسلة إجراءات تتصل بتخفيضات يجب أن تطال عدداً من الوزارات، فضلاً عن تخفيض الاعتمادات والمساهمات لعدد من الجمعيات وضرورة التشديد على مراقبة ديوان المحاسبة المسبقة للقروض والهبات المقدّمة من المنظمات والبنوك الدولية، وصولاً الى الالتزام بمنع التوظيف غير القانوني الذي خرقته المكوّنات السياسية خلال عملية تحضيرها للانتخابات النيابية وتخفيض العجز في الكهرباء.

الأخبار: الحريري يروّج لتعديل السلسلة

كتبت صحيفة “الاخبار” تقول: يحاول الرئيس سعد الحريري وبعض القوى السياسية تحميل كلفة الخروج من الأزمة الاقتصادية والمالية لموظفي القطاع العام، في استكمال لسياسة ضرب الدولة وحماية مصالح الذي راكموا الثروات من المال العام

منذ أسابيع، يكرّر الرئيس سعد الحريري معزوفة ربط الإصلاحات المالية والاقتصادية بـ”القرارات الصعبة”، في تلميح إلى سلسلة الرتب والرواتب وتحميل إقرارها مسؤولية الأزمة الاقتصادية والمالية المتراكمة منذ نحو ثلاثة عقود. بات جلياً، منذ جلسات الثقة، أن الحريري يريد حماية زملائه أصحاب المصارف وكبار المودعين، وكل الذين راكموا ثرواتهم نتيجة السياسيات التي تسببت بالازمة. وخلال استقباله أمس المهنئين بعودته بعد عملية “القسطرة” التي خضع لها في باريس، أعاد الحريري الكلام ذاته، مشيراً إلى أن “هناك قرارات صعبة في ما يختص بالموازنة والإصلاحات وعلى الجميع ان يتشارك بمسؤولية اتخاذها”. وأضاف أن “الإصلاحات والإجراءات التي سنقوم بها سيتأثر بها الجميع، ولكن اقل واحد سيتأثر بها هو المواطن اللبناني وأكثر من سيتأثر بها هي الإدارة اللبنانية”. بدوره، واكب نائب رئيس الحكومة غسان الحاصباني، الحريري، مؤكّدا أنه “لا يمكن ان تكون الإصلاحات الا بإجراءات موجعة وقرارات صارمة”.

وكأن أركان السلطة الحاكمة، في مسعاهم للخروج من الازمات المتراكمة نتيجة السياسات الاقتصادية الكارثية على مدى السنوات، يرمون بالمسؤولية على موظّفي القطاع، ويصوّرون منبع الهدر والفساد في الدولة امام اللبنانيين، آتياً من موظّفي الدولة، في سياسة واضحة لضرب القطاع العام، استكمالاً لسياسات الخصخصة بعد عقود من المحاصصة في بنية الدولة المهترئة.

وبدل السعي إلى تطوير القطاع العام ودراسة حاجاته وواقعه الفعلي، تظهر اقتراحات مثل إلغاء سلسلة الرتب والرواتب التي انتظرها الموظفون لسنوات. وهذا الاقتراح ينادي به وزير الخارجية جبران باسيل، تأثراً برؤية رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس. أما الحريري، الذي يخشى المطالبة علناً بإلغاء السلسلة، فيطرح تأجيل إنفاق جزء منها، أو تعديلها أو تخفيضها، في مطالبة مقنّعة لتعطيلها. إلّا أنه في المقابل، يبدو موقف حزب الله وحركة أمل حاسماً في رفض أي مساس بالسلسلة وبحقوق الموظفين.

اللافت، أن هذه القوى السياسية، لا سيّما الحريري، وأثناء محاولاتها المطالبة بتعديل السلسلة أو تعطيلها، لا تطرح مشاركة المصارف في تحمل أعباء الإصلاح (عدا حزب الله الذي طالب نوابه بذلك خلال جلسات نيل الثقة للحكومة الحالية، وباسيل الذي أعلن موقفاً مماثلاً خلال احتفال التيار الوطني في 14 آذار الماضي، على رغم أن المصارف هي الجهة الأكثر استفادةً طوال العقود الماضية من كل التراكمات الاقتصادية السيئة التي حلّت بالبلاد، وتمكّن أصحابها والمودعون الكبار فيها من جمع الثروات على حساب باقي اللبنانيين، ولا يزالون حتى الآن يستفيدون من الهندسات المالية كلّما قرّر المصرف المركزي القيام بإجراءات يضعها في خانة حماية الليرة. فضلاً عن أن أحداً من أولئك الذين يتشاطرون لسلب الموظفين أبسط حقوقهم بسلسلة الرتب والرواتب، لا يسعون إلى إدخال أي تعديلات ضريبية أو إصلاح النظام الضريبي الظالم والمجحف بحقّ الدولة والفئات الأوسع من اللبنانيين، ويساهم في كلّ أشكال تركّز الثروة في أيدي القلة وضرب الفئات الفقيرة.

وفي السياق ذاته، يزداد الانقسام حول خطة الكهرباء التي طرحتها وزارة الطاقة، لتبقى الكثير من الأسئلة من دون أجوبة. فالسؤال الأساسي اليوم، هو كيفية الانتقال إلى حل أزمة الكهرباء: عبر مرحلة انتقالية، أو مرحلة دائمة أم دمج المرحلتين؟

أما المعضلة الثانية، فهي كيفية إجراء المناقصات، ومن هي الجهة التي ستقوم بها؟ هل هي إدارة المناقصات أم مؤسسة كهرباء لبنان؟ ووفق أي طريقة عمل ستحصل؟ هل ستنفذ الأعمال لمصلحة الدولة مباشرة؟ أم سينفذ عبر نظام الـ”BOT“، أي البناء والتشغيل ثم نقل الملكية؟ أم عبر نظام “PPP” أي الشراكة بين القطاع العام والخاص؟ وفضلاً عن ذلك، يبرز بند الاستملاكات عنصر خلاف إضافي، بعد الكشف عن إدراج مبلغ 200 مليون دولار بدل استملاكات لمحطة الكهرباء في سلعاتا، في وقت تعاني خزينة الدولة من عجز كبير، وعدم وجود خطوط نقل حالياً تستطيع استيعاب أي زيادة في الانتاج خلال المرحلة الحالية، والتجاذب السياسي الحاصل حيال مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان المنتهية صلاحيته. الأيام المقبلة ستشهد استعار النقاش بشأن المسألتين: الموازنة والجهات التي ستتحمل كلفة السعي للخروج من الازمة المالية – الاقتصادية او على الأقل التخفيف من وطأتها، وأزمة الكهرباء. وحتى اللحظة، وباستثناء خطة الكهرباء التي أعدتها وزارة الطاقة، لم يقترح أي فريق سياسي خططاً متكاملة لتُطرح للنقاش العام، ليبقى الامر محصوراً بسجالات هدفها تسجيل النقاط لا السعي الجدي إلى الخروج من الأزمات.

الديار : الرئيس عون يضع النقاط على الحروف في القمة العربية ويلقي اهم خطاب استراتيجي قمة تونس رفضت الخطوات في الجولان والقدس واعتبرتها باطلة والحقوق العربية اولاً

كتبت صحيفة “الديار ” تقول : خطاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في القمة العربية كان استراتيجيا وواضحاً، ووصف الداء العربي واعطي ‏الوصفة الناجحة للخروج منه ومن حال التشرذم والانقسامات التي تتطلب، كما قال الرئيس عون، بعض التنسيق ‏والتعاون لمواجهة ما ينتظرنا، وسأل الرئيس عون بعد ضياع الارض ماذا يبقى من السلام، واين مصير المبادرة ‏العربية للسلام بعد الذي حصل، وهل ما زالت قائمة ام اطلقت عليها رصاصات الرحمة

الرئيس ميشال عون عبر في خطابه عن مكامن العجز العربي، والضعف وعدم مواجهة القرارات المصيرية الكبرى ‏والصفقات التي تلوح في الافق لمصلحة كيانات عنصرية طائفية وفرض واقع سياسي وجغرافي جديد يلاقي ويبرر ‏اعلان اسرائيل دولة يهودية.

الرئيس عون ردّ وبشكل غير مباشر بخطابه العربي الجامع على ما حمله وزير خارجية اميركا بومبيو الى لبنان وما ‏تضمنته كلمته من مواقف داعمة لاسرائيل على حساب السيادة اللبنانية، كما رد على قرار ترامب يرفض سيادة ‏اسرائيل على مرتفعات الجولان وهذا لا يحدد سيادة دولة شقيقة فحسب بل ايضاً سيادة الدولة اللبنانية.

مؤتمر القمة العربية كان دون مستوى التحديات التي تواجه المنطقة العربية والصفقات والتهديدات ورد عليها ببيان ‏مطول غلب عليه الطابع الانشائي دون اي مقترحات عملية مكتفيا بالتنديد بقرار اميركا الاعتراف بالقدس عاصمة ‏لاسرائيل والسيادة الاسرائيلية على الجولان، وتعاطي المؤتمر مع احداث سوريا وليبيا واليمن بالتمنيات دون اي ‏مقترحات، كما لم يقدم اي مساعدة مالية للشعب الفلسطيني المحاصر واكتفى بالعموميات والخطابات وطغى على ‏مجرياته ازمة الخليج ومغادرة امير قطر الشيخ تميم قبل ان يلقي كلمته، كما ان الملك السعودي غادر ايضاً في ‏منتصف الجلسة الافتتاحية، وهذا ما يكشف مدى حجم الانقسامات.

وجاء خطاب رئيس الجمهورية ميشال عون على نقيض كلمات معظم الرؤساد العرب مركزاً على فلسطين كونها ‏القضية المركزية، ولذلك حظي خطاب الرئيس عون باعجاب الرؤساء والملوك واثنوا على مواقفه.

القمة العربية امتدت ليوم واحد فقط، وصدر عنها بيان ختامي اعده وزراء الخارجية العرب، ولم يتضمن اي اشارة ‏لعودة سوريا الى الجامعة العربية، مع اثارة البيان الختامي لدور ايران في المنطقة واستمرارها بعمليات اطلاق ‏الصواريخ البالستية على السعودية من الاراضي اليمنية.

خطاب الرئيس ميشال عون شكل في القمة بارقة امل في ليل عربي مظلم لن يتمكن من مجاراة تطور العصر ومعالجة ‏مشاكله في التنمية والبحبوحة والازدهار رغم ما يحتوي العالم العربي من ثروات هائلة، كما لم يتمكن من فعل اي ‏شيء للشعب الفلسطيني الذي يواجه بصدوره العارية اقوى آلة بطش في العالم.

النهار : التلوّث القاتل تحدٍّ جديد لحكومة “إلى العمل

كتبت صحيفة “النهار ” تقول : اذا كان رئيس الجمهورية ميشال عون رفع المطالب اللبنانية عالياً أمام قمة الملوك والرؤساء العرب، مؤكداً الحقوق ‏وعدم التنازل عنها، خصوصاً لناحية لبنانية مزارع شبعا وعدم التفريط بها، ومشدداً على ضرورة حل مسألة النازحين ‏السوريين الذين باتوا يشكلون عبئاً وقنبلة موقوتة، فإن رئيس الوزراء سعد الحريري العائد من فترة نقاهة، بدا أكثر ‏اندفاعاً إلى العمل، من دون التلهي “بالمهاترات وتبادل الاتهامات التي لا توصل الى نتيجة“.

والاسبوع الطالع سيكون حافلاً وسيشكل اختباراً لحكومة “هيا الى العمل” ولمدى قدرتها على العمل الفعلي بعد التعثر ‏المستمر في انطلاقتها وامكان تحقيقها انجازات. وتنعقد اللجنة الوزارية لدرس ملف الكهرباء قبل اعادة عرض مشروع ‏وزيرة الطاقة ندى البستاني على مجلس الوزراء. وفيما أبلغت مصادر وزارية “النهار” ان المشروع سيقر، استمرت ‏الاجواء المكهربة بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”. ورأت المصادر ان الاتفاق على المشروع لن تحول ‏دونه المشادات الكلامية، من دون التطرق الى امكان تشكيل وزراء “القوات” وغيرهم جبهة اعتراض قوية داخل ‏مجلس الوزراء.

وأمام الحكومة في جلستها المقبلة مشاريع تعيينات أبرزها تعيين أو اعادة تعيين نواب حاكم مصرف لبنان الذين انتهت ‏ولايتهم وسط رغبة البعض في تغييرهم وتمسك آخرين بهم ما يجعل التغيير عملية معقدة.

وتبقى الموازنة التحدي الاكبر للحكومة اذ لا يزال مشروعها قابعاً في أدراج الامانة العامة وينتظر تسوية سياسية ‏واتفاقاً ينقله الى طاولة مجلس الوزراء. وتشكل الموازنة التحدي الكبير لخفض العجز المالي ولاعطاء صدقية للدولة ‏اللبنانية أمام المجتمع الدولي وقبل البدء بتطبيق مقررات مؤتمر “سيدر“.

وكان الرئيس عون لفت في كلمة لبنان أمام القمة العربية في تونس،الى أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب ‏الاعتراف بسيادة اسرائيل على مرتفعات الجولان، “لا يهدد سيادة دولة شقيقة فحسب، بل يهدد أيضاً سيادة الدولة ‏اللبنانية التي تمتلك أراضي قضمتها إسرائيل تدريجاً، ولا سيما منها مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم الشمالي من ‏بلدة الغجر. فكيف سنطمئن بعد، نحن الدول الصغيرة، عندما تضرب المواثيق الدولية والحقوق، وتطعن الشرعية ‏الدولية التي ترعى الحدود بين الدول التي اعترفت بها الامم المتحدة؟“.

وأكد قلق لبنان “من إصرار المجتمع الدولي على إبقاء النازحين السوريين في لبنان رغم معرفته بالظروف السيئة التي ‏يعيشون فيها، وبأن معظم المناطق السورية قد أضحت آمنة، والإصرار على ربط عودة النازحين بالحل السياسي، لا ‏بل اعطاء الأولوية للحل السياسي، رغم معرفتنا كلنا بأنه قد يطول. فهل يسعى المجتمع الدولي الى جعل النازحين ‏رهائن لاستعمالهم أداة ضغط على سوريا وأيضا على لبنان، للقبول بما قد يفرض من حلول؟“.

اللواء : قمّة تونس تتفّهم القلق اللبناني: تضامن وشكر؟ لجنة الكهرباء تعود للإجتماع على محكّ الخلافات بين التيار العوني و”القوات

كتبت صحيفة “اللواء ” تقول : الأوّل من نيسان، مطلع الأسبوع، المفترض ان يكون حافلاً بالملفات، من الكهرباء إلى الموازنة إلى تحقيقات الفساد، لا ‏يشبه كذبة الأوّل من هذا الشهر، ولا هو على سبيل المزاح. الأنظار تتجه إلى أسبوع العمل، قبل أسبوع الأسئلة ‏والأجوبة المقرّر ليس بعد غد الأربعاء، بل في العاشر منه، بعد عودة الرئيس نبيه برّي من العراق، والانطباعات التي ‏يعود حاملها من بلد، تتقاطع تركيبته السكانية مع تركيبة لبنان في نواحٍ متعددة..

وما حصده لبنان في قمّة تونس العربية في دورتها العادية الثلاثين في تونس والتي أنهت أعمالها أمس، لا يتعدى ‏التضامن مع لبنان والحرص على استقراره وسلامة أراضيه بوجه الانتهاكات الإسرائيلية، ودعم لبنان أيضاً في تحمله ‏للأعباء المترتبة على أزمة النزوح السوري. والاشادة بنجاح مؤتمر روما وباريس لهذه الجهة، لا يخرج عن الإطار ‏العام، وبقي في إطار العموميات، وهو دون ما كان يسعى إليه الوفد اللبناني برئاسة الرئيس ميشال عون.

الجمهورية : أسبوع العودة الى الموازنة والكهرباء.. و”التيار” يلوّح بمحاسبة “القوات

كتبت صحيفة “الجمهورية ” تقول : فيما كانت الانظار مشدودة الى تونس متتبعة وقائع القمة العربية العادية التي انعقدت هناك في ظل مناخ عربي كئيب، ‏بَدا من التطورات الجارية محلياً انّ المواقف السياسية لم تعد تنفع في معالجة الازمات الداخلية، وحتى الخارجية، ‏وكذلك لم تعد الوعود التي تحوّلت معسولة تنفع ولا المزايدات الشعبوية، ولا التحذيرات الدولية تطمئن… وآن الاوان ‏لـ”حكومة الى العمل” ان تعمل على “وضع الاصبع على الجرح فعلياً لا كلامياً، بدلاً من التمادي في عدم البدء ‏بالإصلاحات”، على ما قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أمس. ولكنّ المراقبين يجمعون ‏على انّ الأوان لم يفت بعد، وأنّ المعالجات ما زالت متاحة، لكنّ اضاعة الوقت تزيد تراكم الدين العام وأعباءه، وتهدر ‏الفرص وتزيد المخاطر. فيما تبقى الموازنة العامة للدولة للسنة الجارية اولى الاولويات، وتنفيذ الالتزامات بخفض ‏العجز وإقرار الاصلاحات، وأولها حل مصيبة الكهرباء، السبيل الأوحد الى إنقاذ البلد.

أنهت القمة العربية الثلاثون أعمالها مساء أمس في تونس، وأعلنت في بيانها الختامي رفضها التدخلات الإيرانية في ‏الشؤون العربية، مؤكدة انّ القضية الفلسطينية هي قضية العرب المركزية، ومشددة على أهمية السلام الشامل خياراً ‏عربياً وفق مبادرة السلام العربية.

وأكد البيان أن “من غير المقبول بقاء المنطقة العربية مسرحاً للتدخلات الخارجية”. وشدد على ضرورة العمل على ‏التوصل إلى تسويات في سوريا وليبيا، والحفاظ على وحدة أراضي العراق، واستقرار لبنان وتنمية الصومال.

ودان “استهداف الأراضي السعودية بالصواريخ الحوثية”، مشيراً إلى “أنّ أمن السعودية جزء من الأمن العربي“.

تحديات مالية واقتصادية

وإذ عاد رئيس الجمهورية ميشال عون والوفد المرافق من تونس مساء، ينتظر أن ينطلق الأسبوع سياسياً على وقع ‏تحديات مالية واقتصادية تواجه الحكومة، من الموازنة إلى الكهرباء وما بينهما، علماً انّ الدولة كانت بَدت أمس وكأنها ‏‏”مُهاجرة” نتيجة وجود عون في تونس ورئيس مجلس النواب نبيه بري في العراق والرئيس سعد الحريري خالداً ‏للراحة في “بيت الوسط”، بعد القسطرة القلبية التي خضع لها في باريس الاسبوع الماضي.

ولاحظ متابعون انّ قلب الحكومة يحتاج بدوره إلى “تمييل” و”قسطرة” سياسيين نتيجة الانسداد في بعض شرايينه، ‏بفعل التجاذبات الدائرة حول القضايا الخلافية ولاسيما منها قضيتي النازحين والكهرباء.

وفيما يأمل اللبنانيون في ان لا تكون الوعود بالنهوض الاقتصادي ومكافحة الفساد من مواليد الأول من نيسان، قالت ‏مصادر الحريري لـ”الجمهورية” انه “مصمّم على تفعيل العمل الحكومي وتزخيمه في المرحلة المقبلة”، مشيرة إلى ‏أنه سيستأنف نشاطه الرسمي بدءاً من اليوم بعد فترة الراحة التي خَلد اليها عقب عودته من رحلة العلاجية الباريسية.

وأكدت أنه مصرّ على “زيادة منسوب الإنتاجية الحكومية ومعالجة الملفات الحيوية التي لم تعد تتحمّل مزيداً من ‏الوقت الضائع والفرص المهدورة“.

وكان الحريري قد أعلن، خلال استقباله مساء امس وفوداً هنّأته بالسلامة، “انّ التحديات من حولنا كبيرة وقاسية جداً، ‏وانّ هناك قرارات صعبة في ما يختص بالموازنة والإصلاحات وعلى الجميع ان يتشارك في مسؤولية اتخاذها“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى