الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية       

البناء: الأسد: الحرب لم تنته… وأردوغان إخواني أجير صغير عند الأميركي نصرالله لـ”إسرائيل”: ازددنا قوة… وللداخل: هذا ما عندنا فهاتوا ما عندكم الحريري يُطلق اليوم سيدر والخميس للحكومة… وجبق يحيل مستشفى الفنار للنيابة العامة

كتبت صحيفة “البناء” تقول: بينما كان مؤتمر ميونيخ للأمن يكشف هزال مؤتمر وارسو الذي دعت إليه واشنطن لتشكيل جبهة ضد إيران، حيث برز الانقسام حول مفهوم الأمن واضحاً بين الأميركيين والأوروبيين شركاء أميركا في الناتو وفي مجلس الأمن الدولي وفي ما يسمّونه بالعالم الحر، وعنوان الانقسام الأبرز كيفية إدارة العلاقة مع إيران، كانت مقررات مؤتمر سوتشي بالحسم مع جبهة النصرة وتثبيت اتفاق أضنة على الحدود مع تركيا، والإصرار على انسحاب جميع القوات الأجنبية التي لا تملك شرعيتها بموافقة الحكومة السورية، وهي مقرّرات قبلها الرئيس التركي رجب أردغوان على مضض محاولاً التفلت منها، بتصريحات وزير دفاعه في مؤتمر ميونيخ عن العزم على إقامة “المنطقة الآمنة” بعمق 20-30 كلم داخل الأراضي السورية من دون الحاجة لإذن أحد، ما استدعى كلاماً حاسماً من الرئيس السوري بشار الأسد بتأكيد العزم على معاملة كل تحرك تحت هذا العنوان كعدوان على السيادة السورية، واصفاً المنطقة الآمنة بالنسخة المكرّرة للمنطقة العازلة التي سعت أنقرة لإقامتها منذ سنوات وكانت تتسوّل رضى واشنطن لتنفيذها، واصفاً الرئيس التركي بالإخواني الأجير الصغير عند الأميركي. وقد تطرّق الرئيس الأسد في كلمته المفصلة عن الوضع في سورية للشؤون الخدمية والمعيشية والفساد، كما تناول الحرب التي تخوضها سورية على أربع جبهات، هي الحرب العسكرية والحصار الاقتصادي، وحرب مواجهة الفساد وحرب مواجهة مع توظيف وسائل التواصل الاجتماعي، داعياً للانتباه إلى أن الحرب بأوجهها الأربعة لما تنته بعد.

بالتوازي كانت كلمات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في ذكرى الشهداء القادة، لا تزال موضع قراءة بعناية من المعنيين في الداخل والخارج، بعدما رسم صورة المشهد الإقليمي والدولي والداخلي ومعادلات المقاومة في التعامل معها، فمؤتمر وارسو علامة جديدة على الضعف الأميركي والعجز عن بناء حلف متماسك ضد إيران يفضحه الغياب الأوروبي، وإيران وحلف المقاومة يحققون الانتصارات، وخطر شن الحروب يتراجع، والتطبيع الخليجي المشين مع كيان الاحتلال وصمة عار يجب فضحها، وسورية تتقدّم نحو نصرها مع الانسحاب الأميركي، الذي لا يفسّره النصر على داعش، وهو نصر صنعته سورية بمساندة حلفائها في محور المقاومة وروسيا، كما صنعه الشعب والجيش والحشد في العراق بدعم إيران، فالانسحاب الأميركي إعلان فشل وهزيمة مهما تمت محاولة تغطيته باحتفالات النصر على داعش، ولـ”إسرائيل” كانت رسالة السيد نصرالله واضحة وحازمة، الضغوط المالية لن تغيّر في مقادير قوة المقاومة التي ازدادت أضعافاً في العديد والعتاد والخبرة منذ بدأت المقاومة تحقق الانتصارات، بإمكانات أقل بكثير من اليوم، وعلى قادة كيان الاحتلال أن يضعوا في حسابهم أن المقاومة أكثر قوة وقدرة على مواجهة أي حرب من أي وقت مضى، وقد بات دخول الجليل بعضاً مما يعرف العدو أنها تستطيعه، بمثل ما يعرف عجزه عن دخول الأراضي اللبنانية.

للداخل اللبناني كانت رسائل السيد نصرالله، الدعوة للهدوء وتغليب لغة الحوار، والاعتراف بالاختلافات وتثبيت الأولويات، وهي واضحة للجميع، وهي بالتوازي وقف الهدر ومكافحة الفساد من جهة، وتأمين أولويات الناس الخدمية من جهة مقابلة، وفي المجالين وعد السيد نصرالله أن يقدم حزب الله ما عنده كما فعل حتى الآن، فما تم عرضه من استعدادات إيرانية، للنهوض بقطاع الكهرباء ليس مطروحاً لخوض معركة حوله، بل لحل أزمة مستعصية، والردّ من الآخرين ينتظر بتقديم بدائل أفضل للبنان واللبنانيين، وكذلك في وقف الهدر والملفات التي تشكل عناوينه الكبرى، كالدين العام وقطع الحساب واعتماد التلزيم عبر مناقصات ديوان المحاسبة حصراً، وحصر التعيين والتوظيف بمباريات مجلس الخدمة المدنية.

أول الغيث كان ما قدّمته تجربة وزير الصحة جميل جبق في اليوم الأول بعد نيل الحكومة الثقة، بإعلانه إقفال مستشفى الفنار الذي يفتقر لكل المواصفات الصحية والخدمية، وإصدار قرار بتوزيع مرضاه على المستشفيات، وإحالة ملفه إلى النيابة العامة، بينما تستعدّ الحكومة لاجتماعها الأول الخميس ويستعدّ رئيسها لإطلاق مؤتمر سيدر من اجتماع يعقد اليوم في السراي وتشارك فيه الجهات المعنية.

يفتتح اليوم، الرئيس سعد الحريري العمل الحكومي بعد ان نالت الحكومة الثقة من المجلس النيابي يوم الجمعة، فيعقد اجتماعاً تشاورياً موسعاً، يشارك فيه ممثلون عن الصناديق العربية والأوروبية والدولية والمؤسسات المالية التي التزمت بمساعدة لبنان في مؤتمر “سيدر” ويُخصص للبحث في الخطوات المستقبلية. ولفتت مصادر بيت الوسط لـ”البناء” الى أن التركيز في المرحلة الحالية يقوم على تنفيذ برنامج الإنفاق الاستثماري في البنية التحتية، تنفيذ إصلاحات هيكلية وإقطاعية وتدعيم الاستقرار الماكرو اقتصادي، مشيرة الى ان الاجتماع في السراي اليوم، هو بداية الإعلان عن انطلاق مؤتمر سيدر.

وأكدت مصادر وزارية لـ “البناء” أن اول جلسة حكومية ستعقد يوم الخميس المقبل وستكون بداية العمل وفق الإطار الذي حدده الرئيس سعد الحريري في كلمته في نهاية جلسة مناقشة البيان الوزاري لمعالجة الأزمة الاقتصادية والمالية في البلد. ولفتت المصادر الى اننا جميعاً امام مرحلة جديدة من المفترض ان تؤسس للعمل على إخراج لبنان من وعكته الاقتصادية، مشددة على ان الاهتمام سيركز بداية على إقرار الموازنة وحل ازمة الكهرباء.

من ناحية أخرى أعاد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله تأكيد الحوار والتهدئة فأعلن أول امس في ذكرى القادة الشهداء حرصه على أجواء الحوار والتواصل والابتعاد عن السجالات والكيد السياسي والانفتاح على معالجة الملفات، مشدداً على أن نية الحزب صافية في الموضوع الداخلي.

وشدّد نصر الله على جدية حزب الله في مواجهة الفساد والهدر المالي، لافتاً الى “أننا جهزنا ملفاتنا لخوض هذه المعركة وعلينا حماية مال الشعب اللبناني ومنع اللصوص والجشعين من سرقته”. ولفت الى ان النكد السياسي أو الانصياع السياسي أو الجبن السياسي حرم الشعب اللبناني عام 2006 من الكهرباء 24/24 عندما رفضت الحكومة اللبنانية المساعدة الإيرانية في ملف الكهرباء.

الاخبار: مغارة الاتصالات: صفقة مشبوهة ومخاوف من خرق أمني | من يراقب “داتا” الخلوي؟

كتبت صحيفة “الاخبار” تقول: شكوك كثيرة تُثيرها مسألة “دخول” إحدى الشركات إلى قطاع الاتصالات في لبنان عبر تسويقها منتج الـ DPI المعدّ لكشف بيانات المُستخدمين وحركتهم. هذه الشكوك تتعدّى مسألة الفساد المالي “المعتاد” في القطاع الذي يحكم عمليات التلزيم وتتخطّاه الى مخاوف من احتمال إجراء خرق أمني. ولعلّ ما يُعزّز هذه المخاوف، هو ما يُثار حول علاقة هذه الشركة بشركة أميركية مُدانة بموجب قرارات قضائية بسرقة معلومات المُستخدمين وبيعها لجهات “مجهولة”

تدرس شركة “تاتش” حالياً عرضاً مُقدّماً من شركة nexius يتعلّق بشراء منتج الـDPI) Deep packet inspection). هذا المنتج، وفق عدد من الخبراء الذين تواصلت معهم “الأخبار”، يسمح بتحديد وكشف ما سمّوه “سلوك مُستخدم الهاتف الذكي”، مع ما يتضمّنه من تسجيل جميع التطبيقات والمواقع التي يزورها حامل الهاتف ويستخدمها، فضلاً عن معرفة الجهات التي يتواصل معها عبر التطبيقات غير المشفّرة.

شركة “تاتش” لا تملك هذا المُنتج حتى الآن، في حين أنّ شركة “ألفا” لديها منتج الـ DPI منذ عام 2015 (وقد أوكلت تشغيله في الفترة السابقة لشركة PROCERA بموجب عقد رضائي قبل أن تستغني عن الشركة بعدما قيل إنها إسرائيلية)، علما بأنّ “ألفا” وقّعت عقداً بالتراضي مع شركة nexius المذكورة أعلاه منذ نحو سنة، بعد موافقة وزارة الاتصالات، لشراء منتج DPI الجديد ودفعت مُسبقاً نحو 3 ملايين دولار للحصول عليه، باعتراف المعنيين في الشركة أنفسهم. المُفارقة أنّ هذا المنتج الجديد لا يزال قيد التطوير ولم يجهز بعد! ما يعني أن “ألفا” دفعت كلفة منتج قبل أن يصبح موجوداً، فيما تسعى الشركة صاحبة المنتج في الوقت الراهن إلى تسويقه وبيعه لشركة “تاتش”. وفيما تقول مصادر في إحدى الشركات المنافسة لـ”nexius” إنّ كلفة شراء وتشغيل منتج الـ DPI لا تتجاوز المليوني دولار، وإنّ العقد الموقع مع “ألفا” ينصّ على دفع سبعة ملايين دولار، ما يعني أن خمسة ملايين دولار إضافية ستُدفع من مال وزارة الاتصالات”، تؤكّد مصادر “ألفا” لـ”الأخبار” أنّ شركة nexius ستتقاضى 3 ملايين دولار فقط.

تلزيم بالتراضي: أبعد من تنفيعات؟

لم تُنظّم “ألفا” مناقصة لاستدراج عروض الشركات التي ستحلّ مكان شركة procera. أمّا السبب، فبرأي مصادر الأولى، هو “غياب شركات موثوقة في السوق، إذ إنّ غالبيتها تكون إسرائيلية أو مملوكة من شركات إسرائيلية. لذلك فضّلنا تلزيم شركة nexius لأنّها لبنانية، وقرّرنا منحها الوقت لإنتاج منتج الـ DPI“.

في المُقابل، تعرض مصادر شركات منافسة لـ”نكسيوس” وجود ثلاث شركات تملك المنتج جاهزاً في السوق، وهي سبق لها أن تقدّمت بعروض لدى إدارة “تاتش” وهي: شركة protei الروسية، Vedicis الفرنسية وشركة F5 الأمريكية، “ما يعني حجة غياب الشركات والعروض غير منطقية”، على حد تعبير المصادر.

إلّا أن قضية nexius ومنتجها الجديد تتعدّى مسألة “الفساد المالي” والتنفيعات الحاصلة في قطاع الاتصالات وتتخطّاه إلى شكوك جديّة تتعلّق بقضية خرق أمني بسبب حساسية المنتج المذكور.

فمن هي شركة NEXIUS؟ وما هي علاقتها بشركة COMSCORE الأميركية المتهمة بسرقة بيانات المستخدمين؟

لا وجود لاسم شركة NEXIUS في السجلّ التجاري في لبنان، ما يعني أنها ليست لبنانية، بخلاف ما تم الترويج له (علماً بأن مالكيها يؤكدون أنها “لبنانية، لكنها مسجلة في دبي وان في شركة “وايكوم” التابعة لها والمسجلة في لبنان، نحو 200 موظف لبناني يعملون من لبنان على تطوير البرامج”). في المبدأ، فإنّ البحث عن اسم “نكسيوس” على موقع “بلومبرغ” يُبيّن أنها مملوكة من قبل شركة COMSCORE الأميركية ولديها ستة فروع، من بينها فرع في المنطقة الحرة في دبي/ جبل علي، وهو الفرع الذي تقدّم بالعرض لدى شركة “تاتش” والذي سبق أن تقدّم لشركة “ألفا”. اللافت أنّ شركة COMSCORE الأميركية سبق أن أُدينت، بموجب أحكام قضائية صادرة بحقها، بسرقة داتا المستخدمين وبيعها لجهات سرّية. إذ يظهر في هذا الصدد وجود حكم قضائي مبرم صادر بتاريخ 31/1/2013بحق الشركة، يُثبت أنها قامت بسرقة معلومات المُستخدمين بطريقة غير شرعية من خلال مقرصنين، فضلاً عن استخدامها برامج لاختراق الحواسيب الشخصية وسرقة الملفات وكلمات المرور الخاصة بالمستخدمين وغيرهم.

كذلك، فإنّ قراراً قضائياً آخر صادراً بتاريخ 28/7/2017 يُثبّت التهم المنسوبة للشركة ويؤكّد أن الأخيرة قامت ببيع المعلومات بطريقة غير قانونية من دون أن تُحدّد الجهات الشارية. واللافت أن قيام الشركة بإخفاء أسماء الشركات والجهات التي اشترت منها الداتا يوحي، وفق مصادر مُطّلعة على الملف، بأنّ البيع لم يكن لشركات تجارية وإلّا كانت أسماؤها معلنة بشكل صريح، “ما يطرح شكوكاً حول احتمال أن تكون هذه المعلومات قد بيعت لشركات وجهات استخبارية”. يُشار هنا الى أن شركة COMSCORE وافقت على تسوية دفعت بموجبها نحو 110 ملايين دولار لبعض المستثمرين المتضررين من جرّاء عملياتها بعد رفض المحكمة في نيويورك الاعتراض المُقدّم من قبلها.

الديار : الرئيس الأسد : الحرب كانت بيننا نحن السوريين وبين الإرهاب أردوغان “إخونجي” وأجير صغير عند “الأميركان كان يستجدي دائماً “الأميركان” لاحتلال مناطق في شمال سوريا

كتبت صحيفة “الديار ” تقول : أكد السيد الرئيس بشار الأسد أنه بفضل قواتنا المسلحة ودعم القوات الرديفة والحلفاء والأصدقاء والأشقاء تمكنا ‏من دحر الإرهاب، مشدداً على أن حماية الوطن لم تكن ممكنة لولا الإرادة الشعبية الواحدة عبر مختلف أطياف ‏وشرائح المجتمع السوري.

وقال الرئيس الأسد في كلمة له خلال استقباله رؤساء المجالس المحلية من جميع المحافظات السورية اليوم “إن ‏الدروس والتجارب هي التي تبني الأمم والأوطان وتمنحها الصلابة والمناعة ولأن سورية قوية صمدت ولأنها ‏واجهت الحرب بشجاعة فسوف تكون أكثر قوة ومتانة“.‎‎

الوطن ليس سلعة لأنه مقدس وله مالكون حقيقيون وليس لصوصاً

وأشار الرئيس الأسد إلى أن مخطط الهيمنة على العالم الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية لم يتغير ولكن مقاومة ‏شعبنا بقيت ثابتة وازدادت رسوخاً، مؤكدا أن الوطن ليس سلعة لأنه مقدس وله مالكون حقيقيون وليس لصوصاً ‏ونحن ننتصر مع بعضنا ولا ننتصر على بعضنا.

وقال الرئيس الأسد “السيدات والسادة رؤساء المجالس المحلية يسعدني أن ألتقي بكم في سياق أول اجتماع موسع ‏لكم بعد انتخابكم رؤساء للمجالس المحلية في انتخابات كان مجرد إجرائها واحداً من الرهانات الأساسية للدولة ‏لأنه يتوج مرحلة مهمة من مسيرة استعادة الأمن ودحر الإرهاب ويؤكد قوة الشعب والدولة ويثبت مرة أخرى ‏فشل رهان الأعداء على تحويل الدولة السورية إلى دولة فاشلة غير قادرة على القيام بمهامها الدستورية“.

وأضاف الرئيس الأسد “لقد كانت تجربة الإدارة المحلية تجربة مهمة هدفت إلى تعزيز دور المواطنين في إدارة ‏شؤونهم المحلية والمساهمة في اتخاذ القرارات التي ترسم مستقبل مناطقهم.. وكأي تجربة حملت إيجابيات وشابتها ‏سلبيات ومع مرور الزمن أصبحت الفكرة بحاجة إلى تطوير وقانونها بحاجة إلى تعديل وكان صدور القانون ‏‏107 لعام 2011 خطوة مهمة في اتجاه زيادة فاعلية الإدارة المحلية من خلال منح البلديات المزيد من الاستقلالية ‏وتوسيع هامش اللامركزية الإدارية في إدارة شؤون المجتمع“.

جوهر ما يهدف إليه قانون الإدارة المحلية هو تحقيق التوازن التنموي بين المناطق من خلال إعطاء الوحدات ‏المحلية الصلاحيات لتطوير مناطقها اقتصادياً وعمرانياً وثقافياً وخدمياً

النهار : مؤسسات رسمية عاصية على الدولة !

كتبت صحيفة “النهار ” تقول : فيما يرأس رئيس الوزراء سعد الحريري ظهر اليوم اجتماعا تشاورياً موسعاً يشارك فيه ممثلون للصناديق ‏العربية والأوروبية والدولية والمؤسسات المالية التي التزمت مساعدة لبنان في مؤتمر “سيدر” ويخصص للبحث ‏في الخطوات المستقبلية، كمؤشر لانطلاقة حكومة “هيا الى العمل” بعد نيلها الثقة النيابية، يواجه الحريري، ومعه ‏البلد، الاسئلة الصعبة عن الاصلاحات الجدية في ظل تسابق كلامي على مكافحة الفساد والتصدي له. وقال وزير ‏الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي لـ “النهار” إن “القرار متخذ على المستويات العليا من السلطة ‏الاجرائية مع رفع يد السلطة التشريعية للعمل في هذا الملف وذاك”. وأكد “اننا مقبلون قريباً جداً على مرحلة ‏حساسة وجديدة في لبنان على صعيد فتح ملفات مكافحة الفساد“.

في المقابل، أكد الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله مجدداً “اننا جديون في معركة مكافحة الفساد وأن ‏الخطوات الأولى للحزب في مواجهة الفساد والهدر المالي بدأت”. لكن الحزب يعزو عدم تسمية الفاسدين بأسمائهم ‏الى عدم استباق الاحكام القضائية، من غير أن يسقط من حساباته ان بعض الملفات قد يصار الى لفلفتها وتالياً عدم ‏التوصل الى نتائج. ويبدو الحزب متهيباً المواجهة، اذ يتخوف من نتائج سلبية لخطواته، عندها يكون “الحزب قام ‏بدوره من خلال وضع كل المعطيات أمام الجهات المختصة والتزم الاصول القانونية، سواء من خلال التدقيق في ‏الملفات وتجميع المعطيات، أو من خلال رفع الملفات الى الجهات المخولة قانوناً اتخاذ القرار المناسب في شأنها“.

أما عملياً، فان ثمة خطوات اصلاحية رقابية انطلقت من لجنة المال والموازنة تعاونا مع هيئة التفتيش المركزي، ‏بعدما سجلت الاولى مخالفة صريحة للمادة 21 من قانون سلسلة الرتب والرواتب التي علقت التوظيف في قانون ‏الموازنة الى حين درس الحاجات الفعلية في الادارة بعد اعادة النظر في هيكلية الادارة العامة في لبنان. ومع تعليق ‏كل انواع التوظيف، سجلت تعاقدات في مختلف الادارات تجاوزت الخمسة الاف عقد موقت، والعدد قد يتجاوز ‏الرقم المتوقع اذ ان ادارات عدة امتنعت عن الرد على كتاب التفتيش المركزي الذي أمهل كل الادارات والمؤسسات ‏العامة للاجابة تنتهي منتصف تشرين الاول 2018، وقد اعادت هيئة التفتيش التذكير بضرورة الالتزام دون ‏جدوى، ما دفع رئيسها القاضي جورج عطيه الى التهديد باللجوء الى فضح اسماء الادارات عبر الاعلام قبل نهاية ‏الشهر الجاري. )

اللواء : إستنفار وزاري لمواجهة التحدِّيات عشيَّة مجلس الوزراء إتجاه لتكثيف الجلسات وفتح دورة إستثنائية.. والحريري إلى قمّة شرم الشيخ السبت

كتبت صحيفة “اللواء ” تقول : يمكن اعتبار اليوم الاثنين كأول يوم عمل للحكومة، التي قدمت خيار العمل على خيار الأقوال، ومن هذه الوجهة، ‏وعلى وقع الحذر من “اخفاقات” في ضوء الضغوطات الهائلة، الجاثمة على صدر البلد أو المرتبطة بحجم ‏الخلافات القائمة، والطموحات المنتظرة، التي يتعين ان ينظر إليها على انها مشروعة، وتحتاج إلى الواقعية، مع ان ‏الحذر يسود الشارع وإن ذهبت جهات حزبية وقطاعية للتظاهرة تحت شعار “لا ثقة” على الرغم من الاستنفار ‏الوزاري لمواجهة التحديات الماثلة..

نقطتان بارزتان في اليوم الأوّل للرئيس سعد الحريري تتركز على نقطتين:

1 – ترؤس اجتماع تشاوري موسع قبل ظهر اليوم لممثلي الصناديق العربية والأوروبية والدولية والمؤسسات ‏المالية التي التزمت بمساعدة لبنان في مؤتمر “سيدر” يخصص للبحث في الخطوات المستقبلية في السراي الكبير.

2 – اجراء ما يلزم من اتصالات واعداد أعمال الجلسة الأولى لمجلس الوزراء، الخميس المقبل، باعتبار انه جدول ‏الأعمال، لأول مجلس الوزراء، سيكون وافياً، وتترتب عليه أولويات، فضلا عن مكان انعقاده المرجح في قصر ‏بعبدا.

وكشف مصدر مطلع ان جدول مجلس الوزراء سيوزع اليوم لجلسة تعقد الخميس، على ان يتوجه الرئيس ‏الحريري السبت في 23 الجاري إلى شرم الشيخ لترؤس وفد لبنان إلى مؤتمر القمة الاوروبية- المتوسطية.

الجمهورية: الحكومة “الى العمل” اليوم.. والأولوية الموعودة مكافحة الفساد

كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: تنطلق اليوم “حكومة الى العمل” رسمياً في أول يوم عمل لها بعد نيلها الثقة واضعة نفسها تحت مجهر المراقبة المحلي والاقليمي والدولي، في ضوء ما وعدت بتنفيذه في بيانها الوزاري الذي نالت على أساسه ثقة مجلس النواب بأكثرية 111 نائباً من اصل 117 حضروا الجلسة النيابية التي دارت وقائعها على مدى يومين ونصف يوم تقريباً. وكذلك في ضوء ما وعد به رئيسها سعد الحريري سواء في ردّه على المداخلات النيابية أو في خطابه في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، والذي لاقى استحساناً لدى كثيرين بينهم خصوم له.

وقالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” ان هذه الحكومة قد أعطيت جدياً داخلياً وخارجياً فترة سماح مدتها ثلاثة اشهر، وهذه الفترة وردت في مداخلات نواب بعض الكتل النيابية، ما يجعل الحكومة في مواجهة تحدي الانجاز، أو على الأقل التحضير العملي للانجاز الفعلي خلال الاشهر الثلاثة الاولى من عمرها، وإلّا ستكون امام مهب السقوط خصوصاً انّ الملفات التي ينبغي ان تتصدى لها هي من الخطورة على مستقبل البلد ما يستدعي توفير المعالجات الناجعة والسريعة لها، ويتصدرها الملف الإقتصادي والمالي، الذي اعترف الجميع بأنه محفوف بمخاطر كبرى تهدد بسقوط الهيكل على رؤوسهم.

وأكدت هذه المصادر أنّ التحدي الأكبر هو الفساد الذي بلغ حدوداً خطيرة وسيكون عَصياً تحقيق الانقاذ الاقتصادي والمالي من دون مكافحته، وإن كان البعض يتخوّف من ان يؤدي هذا الملف الى صدامات وخلافات داخلية بين المكافحين وبين الفاسدين، خصوصاً اذا كان الفاسدون او بعضهم يتمتعون بحمايات او غطاءات سياسية من هذا الطرف او ذاك، خصوصاً اذا فتح ملف الفساد بمفاعيل رجعية من شأنها ان تجعل كثيرين “تحت الغربال”.

وأشارت هذه المصادر الى انّ ما يوجب الشروع العملي والسريع في مكافحة الفساد، بمفاعيل رجعية أو من دونها، هو أنّ الدول المانحة والمؤسسات الدولية المالية وغيرها باتت تشترط هذه المكافحة لتقديم أي مساعدات او قروض جديدة، الى درجة انّ هذه الدول والمؤسسات بدأت تشترط أن تُشرف هي مباشرة على تنفيذ المشاريع التي ستمولها سواء بهِبات ومنح، او بواسطة قروض ميسّرة او غير ميسّرة، وذلك ضماناً لعدم حصول أي هدر في صرف الاموال المخصصة لهذه المشاريع.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى