الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية        

البناء: وثيقة أميركية للحل السياسي لا تدعو لرحيل الرئيس السوري… واعتراف بنصر الأسد في إدلب.. لبنان يتجاوز قطوع المحكمة الدولية… وتقرير الادعاء يثير السخرية القانونية… توقّعات بتنشيط اتصالات تشكيل الحكومة قبل نهاية الشهر بتعديل المسودة الحريرية

كتبت البناء: وضعت واشنطن في التداول بين حلفائها في أوروبا والخليج مشروعها للحل السياسي في سورية، ونص البند الأول على «الأهداف السياسية» وتضمن 6 شروط تتعلق بـ«عدم رعاية الحكومة السورية للإرهاب أو توفير ملجأ آمن للإرهابيين» و«إزالة جميع أسلحة الدمار الشامل» و«قطع العلاقات مع النظام الإيراني وميليشياته» و«عدم تهديد الدول المجاورة» و«توفير ظروف لعودة اللاجئين في شكل طوعي بانخراط للأمم المتحدة» و«محاسبة ومطاردة مجرمي الحرب» أو التعاون مع المجتمع الدولي، بينما نصّت الوثيقة على 6 مبادئ، الانخراط مع الأمم المتحدة إزاء الإصلاح الدستوري، بينها أن تناقش الإصلاحات «صلاحيات الرئيس بحيث تعدل لتحقيق توازن أكبر لضمان استقلال السلطات المركزية الأخرى والمؤسسات المناطقية»، وربطت الوثيقة عمليات إعادة النازحين وإعادة الإعمار بشراكة الأمم المتحدة، وانطلاق المسار السياسي، لكن اللافت في الوثيقة التي تختلف عن المقاربتين الروسية والسورية في عدد من النقاط، أنها لم تتضمن اي إشارة لدعوات أميركية سابقة لرحيل الرئيس السوري، ولم تربط الحل السياسي ببحث مستقبل الرئاسة السورية، ما وصفته مصادر متابعة تسليماً مسبقاً بانتصار الرئيس السوري، رغم حملة التصعيد والتهديد التي تتصل أميركياً بالمعركة حول إدلب.

في توقعات معركة إدلب نشر معهد واشنطن تقريراً يتحدّث عن خوض المعركة على مراحل، معتبراً أنه «سيكون من الأسهل على الجيش السوري الاستيلاء على سهل الغاب والمناطق المنخفضة حول جبل الزاوية، حيث يمكن للقوات الجوية والمدرعة أن تسحق دفاعات المتمرّدين. وبعد ذلك، يمكن أن تتلاقى القوات السورية الآتية من الغرب مع تلك القادمة من أبو الظهور للاستيلاء على معرة النعمان، الأمر الذي يؤدي إلى تجزئة جيب إدلب إلى نصفين، أما المتمرّدون الموالون لتركيا في الجنوب فسيجدون أنفسهم محاصرين ومجبرين على الاستسلام، وربما مع عرض للجوء إلى المناطق التي تسيطر عليها تركيا مثل عفرين أو جرابلس».

وقال التقرير إن المرحلة الثانية ستكون إدلب والمرحلة الثالثة ستطال الشريط الحدودي مع تركيا، حيث يمكن أن يؤدي ذلك لتأزم العلاقات التركية الروسية وتقديم فرصة لواشنطن لترميم العلاقة بأنقرة، متوقعاً في النهاية انتصار الجيش السوري وروسيا، مرفقاً خرائط بيانية للتوقعات والمراحل.

لبنانياً، انتهت عملياً حتى شهر شباط المقبل الوظيفة السياسية للمحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس رفيق الحريري، بعدما أنهى الادعاء العام في المحكمة تقريره ومناقشاته ومرافعاته، وتسبب الادعاء بإضعاف مهابة المحكمة وصدقيتها، ما سيفرض على القضاة تبني بعض النقاط التي سيثيرها الدفاع، كما تتوقع مصادر قانونية متابعة لاسترداد بعض الصدقية التي تعرّضت للسخرية مع بيان الإدعاء الذي كان يفترض أن يضع مقدمة مفصلة تشرح سياق التحقيق، بمناقشة كل الفرضيات السياسية والجنائية، وأبرزها أن يكون الاغتيال موجهاً لفتح حرب استنزاف ضد سورية وحزب الله، بالتمهيد للسيطرة السياسية على لبنان وإخراج سورية ومحاصرة حزب الله عبر توجيه أصابع الاتهام نحوهما، ومناقشة هذه الفرضية قبل اعتماد الفرضية التي تنطلق من تبنٍّ مسبق لاتهام حزب الله وسورية، ومن واجب الادعاء كان أن يناقش قضية شهود الزور من الزاوية الجنائية لما تثيره من شبهة كافية للتحقيق في دور مَن صنعهم ورعاهم في عملية الاغتيال، طالما أنه سعى لأخذ التحقيق باتجاهات مفبركة، ووفقاً للمصادر القانونية، جاء الاعتماد على دراسات لتحرّكات الشبكات الهاتفية أقرب للعبة الكترونية بات معلوماً أنه بمستطاع خبراء تقنيين عاديين فبركتها، ومَن فبرك شهود الزور يفعل ذلك مجدداً، بينما لم يحمل الادعاء أي جديد على مستوى تقديم دليل مادي واحد يمنح صدقية للاتهام.

قالت المصادر القانونية إن هشاشة تقرير الادعاء يفسر التفاعل الباهت لبنانياً مع أعمال المحكمة، كما يفسر عقلانية الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري، الذي تقول مصادر على صلة بالملف الحكومي إنها تتوقع عودة الاتصالات بين الحريري ورئيس الجمهورية للتداول بتعديلات للمسودة الحكومية التي قدّمها الحريري، قبل نهاية هذا الشهر طالما أن مداولات المحكمة ستنتهي خلال الأسبوع المقبل، وما بقي منها سيكون مخصصاً للدفاع، والرد على بيانات الادعاء.

هل ينجح الحريري بإقناع القوات؟

لم تخرج عملية تأليف الحكومة من دائرة المراوحة، إذ لم يشهد بيت الوسط أيّ حركة سياسية لافتة على خط تذليل العقد الثلاث أمام ولادة الحكومة الجديدة، وسط ترقب للخطوات التي سيقوم بها الرئيس المكلف لتزخيم المشاورات مع حزبي القوات اللبنانية والتقدمي الاشتراكي يليه لقاء مرتقب مع رئيس الجمهورية قبل سفر الأخير الى نيويورك.

ويدور حراك الرئيس سعد الحريري المتوقع خلال الأيام القليلة المقبلة حول نوعية الحقائب، وليس على توزيعها، بحسب ما قالت مصادر مطلعة في تيار المستقبل لـ»البناء»، مشيرة إلى أن «الحريري لا يستطيع تعديل الحصص، لكنه سيحاول مع القوات ايجاد مخرج للحصة القواتية كأن تنال 3 حقائب ووزارة دولة لكن السؤال أي حقائب ستنال؟ إذ إن القوات لن تقبل بالحقائب التي يفرضها عليها التيار الوطني الحر، وبالتالي أي تنازل عن الحقيبة الرابعة سيقابله تعويض بنوعية الحقائب الثلاث كحقيبة سيادية أو أساسية كالاتصالات أو الطاقة». وتضيف المصادر أن «الرئيس المكلف قدم أكثر من صيغة الى رئيس الجمهورية، لكنه رفضها نزولاً عند رغبة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بالسيطرة على الحكومة»، متسائلة عن مدى جدية التيار بالتنازل عن وزير كي تصبح حصته مع الرئيس عون 10 وزراء»، ووصفت المصادر «العلاقة بين الرئيسين ميشال عون والحريري بالعادية».

وقد رفع رئيس جهاز الإعلام والتواصل في» القوات الللبنانية» شارل جبور سقف المطالب، مشيراً الى أنه «من حق القوات اللبنانية الطبيعي أن يكون لها 5 مقاعد وزارية وحقيبة سيادية». وأشار جبور، في حديث تلفزيوني، الى أنهم «يحاولون إحراج القوات لإخراجها من الحكومة »، منوّهاً إلى أن «القوات قدّمت التسهيلات الممكنة واللازمة والجانب الآخر هو وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل الذي يجب ان يقدم التسهيلات». وأشار الى ان «الكرة اليوم بملعب رئيس الجمهورية ميشال عون »، موضحاً ان «القوات يمكنها التفكير جدياً بالرباعية اما من خلال حصولها على حقيبة سيادية ام حقيبة الطاقة وخارج ذلك لا يمكن للقوات ان تفتح باب التفاوض مجدداً».

الاخبار: مصرف لبنان «يتمرّد» على وزارة المال: الرقابة ممنوعة!

كتبت الاخبار: منذ سنوات طويلة، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، يُخفي عن الدولة اللبنانية كيفية إنفاق أموالٍ عامة. 225 مليار ليرة، لحظتها الموازنة العامة (أي من جيوب المواطنين)، لدعم فوائد القروض المخصصة للقطاع الخاص. لا أحد يعلم من هم المستفيدون من هذه الأموال، ووفق أي معايير تُنفَق. «يحمي» سلامة أصحاب المصالح، من خلال الامتناع عن تزويد وزارة المال بلوائح المستفيدين

يوم الأربعاء الماضي، اجتمع خمسة من النواب الثمانية في «لجنة الاقتصاد الوطني والتجارة والصناعة والتخطيط» (الياس حنكش وإدي أبي اللمع ونعمة افرام وشوقي الدكاش وميشال الضاهر)، مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، «من أجل البحث عن حلول لأزمة قروض المؤسسة العامة للإسكان». هذا في الشكل. أمّا في الجوهر، فقد هدف اللقاء إلى إبقاء اعتمادات بقيمة 225 مليار ليرة، لحظتها الموازنة العامة من ضمن موازنة وزارة الماليّة، لدعم «فوائد القروض الاستثمارية»، خارج أي رقابة.

الاجتماع، بحسب معلومات «الأخبار»، كان «مُرتّباً»، من قبل أحد المدراء في مصرف لبنان بهدف بناء مجموعة ضغط نيابية، تتولّى منع إقرار مادّة في قانون موازنة الـ2019، تفرض على سلامة تقديم معلومات إلى وزارة المال عن الجهات المستفيدة من دعم فوائد القروض المُخصّصة للقطاع الخاص، أي «فوائد القروض الاستثمارية». وأراد «مُهندسو» الاجتماع، إعطاءه صبغة طائفيّة، من خلال حصره بنواب التيار الوطني الحرّ، والقوات اللبنانية، وحزب الكتائب، في مقابل استثناء نواب حزب الله وحركة أمل والتقدمي الاشتراكي.

ثمة نوعان من الدعم المُخصّص للقروض الاستثمارية. الأول، يُخصّصه مصرف لبنان من ضمن عملياته المالية. أما الثاني، فيُموَّل من اعتمادات الموازنة العامة، كجزء من سياسات الدولة الهادفة إلى دعم الأنشطة الاقتصادية. القصّة تدور حول هذه الأخيرة، وتحديداً حين قرّرت الدولة اللبنانية عام 2001، دعم فوائد قروض القطاع الخاص، بحجة مُساعدته على الاستثمار، وتحفيز النشاط الاقتصادي. وقد نصّت الموازنة العامة، يومها، على أن يوضع نظام بين وزارة المال وحاكم مصرف لبنان، يُنظّم إنفاق مبلغ الدعم المرصود بالموازنة. شكّل ذلك «دليلاً»، على وجود «مسؤولية مالية» مشتركة بين الوزارة المُختصة والمصرف المركزي، وعزّز واقع أنّ علّة صرف مبلغ الدعم، ارتبطت بوجود هذا النظام. إلا أنّ ما حصل طوال السنوات السابقة، يُناقض «النصّ» كلياً. لم يسعَ المعنيون إلى وضع النظام الخاص بهذه العملية، في وقت استمرت فيه «المالية» بتحويل مبلغ الـ225 مليار ليرة لبنانية بالجملة إلى مصرف لبنان، الذي يتولّى إنفاقه عبر المصارف، على الرغم من عدم تقديم الأخير إلى الوزارة المعنية، الكشوفات ولوائح المستفيدين من دعم الفوائد. شكّل هذا التصرف مُخالفة صريحة للمادة 61 من قانون المحاسبة العمومية، التي نصّت على أنّ «كل معاملة تؤول إلى عقد نفقة، يجب أن تقترن، قبل توقيعها، بتأشير مراقب عقد النفقات. غير أنّه يجوز، في الحالات المستعجلة الطارئة، أن يشرع المرجع الصالح في عقد النفقة ضمن نطاق الاعتمادات المرصودة لها، قبل الحصول على تأشير مراقب عقد النفقات، شرط أن يعرض عليه المعاملة للتسوية بمهلة أسبوع على الأكثر من تاريخ العقد، مع بيان الأسباب التي برّرت إقدامه على هذا التدبير، ويبقى عاقد النفقة مسؤولاً عنها حتى تسوية عقدها بصورة قانونية. يربط بكل معاملة تؤول إلى عقد نفقة طلب حجز الاعتماد المختص بها».

منذ الـ2001، تاريخ العمل بـ«فوائد القروض الاستثمارية»، كان سلامة يتصرّف بالمال العام، من دون أن يعرف أحد المعايير التي تسمح بالاستفادة من الدعم على القروض. خالف القانون، من خلال الامتناع عن كشف هوية المستفيدين، ولكنّه لم يكن وحيداً في ذلك. فقد كانت وزارة المال «شريكةً» لسلامة في هذه المخالفة، من خلال عدم قيامها بواجبتها، في المساءلة عن كيفية صرف أموالٍ عامة، جُمعت من الضرائب التي يُسدّدها كلّ المواطنين.

في عام 2016، أرسل الوزير علي حسن خليل كتاباً إلى رياض سلامة، يطلب فيه تزويد وزارة المال بالجهات المستفيدة من الدعم، وقيمة القروض المدعومة. ردّ حاكم المصرف المركزي، بكتاب رسمي، رافضاً الامتثال بحجّة وجود السرية المصرفية. عملياً، قال سلامة لوزارة المال إنّه لا يحقّ لها الاطلاع على كيفية إنفاق أموالها، الأمر الذي طرح تساؤلات عمّا إذا كانت السرية المصرفية تمنع المؤتمن على المال العام (وزارة المالية) من الاطلاع على كيفية إنفاق المال العائد للشعب.

اللافت، أنّ وزارة المال لم تردّ على كتاب سلامة، ولم تضغط عليه حتّى يُطبّق القانون، كما كانت تتصرف في ملفات أخرى، كمعمل دير عمار مثلاً! «نام» المعنيون على الملف، إلى أن أتى مشروع موازنة الـ2017، فضُمّن مادة تُجيز لوزارة المال الاطلاع على حسابات دعم القروض المدفوعة من الموازنة. إلا أنّ المادة أُسقطت في الهيئة العامة، وأُقرّت عوضاً منها المادة 10، التي تُكرر ما ورد في موازنة الـ2001، لجهة إصدار نظام خاص يُحدّد أصول الاستفادة من الفوائد المدعومة وشروطها، وهوامش الأرباح على هذه القروض. مُجدّداً، لم يُلتزَم ما نصّت عليه المادة، وبقي مصرف لبنان «يتمرّد» على الدولة. لا بل أكثر من ذلك، خلال مناقشة موازنة الـ2017، وتحديداً خفض ما مُعدّله 20% على «فوائد القروض الاستثمارية»، من ضمن التخفيضات على التحويلات للقطاعين العام والخاص، أوضح علي حسن خليل لزملائه طبيعة الدعم، سائلاً عن وجود اتفاق على خفض الدعم، فسارع رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان إلى القول إنّ «الخَفض جرى عشوائياً، لذلك من الأفضل الإبقاء على الدعم كما هو» («الأخبار»، عدد 25 تشرين الأول 2017)

حالياً، تُفيد المعلومات بأنّ مشروع موازنة الـ2019، سيتضمن، مرة جديدة، مادة تفرض على سلامة إطلاع وزارة المالية على المستفيدين من قروض الدعم. استدعى ذلك، قيام مصرف لبنان بتحرّك استباقي لإسقاط المشروع، فكان اللقاء مع النواب الخمسة يوم الأربعاء. مصادر المجتمعين تنفي أن يكون اللقاء أساساً مُخصصاً لهذه الغاية. وتقول إنّه «قبل قرابة ثلاثة أسابيع، أبلغنا نعمة افرام، باجتماع مع حاكم المصرف، في إطار اللقاءات التي نقوم بها، من أجل متابعة موضوع قروض الإسكان واستقطاب رؤوس الأموال». إلا أنّ المصادر نفسها، تكشف أنّه «على هامش الاجتماع، تحدّث سلامة عن وجود مراسلات مع وزارة المال، التي تُطالب بأن تضع يديها على ملف الدعم. لكنّ الحاكم قال إنّ من غير الممكن أن تُدير المالية الحسابات، أو أن نُقدّم لها الكشوفات، حفاظاً على السرّية المصرفية».

إذاً، بدأ سلامة تحركه المُبكر للالتفاف على حقّ «المالية» بالاطلاع على هذه الكشوفات، لكون الوزارة مؤتمنة على أموال دافعي الضرائب. استغل اجتماعاً عنوانه أزمة الاسكان، لتأمين دعمٍ يُبقيه خارج رقابة وزارة المال وديوان المحاسبة. يتحجج سلامة بالسرية المصرفية، وبأنّ «المركزي» غير خاضع لرقابة الديوان. لكن هذا الأمر لا ينطبق في هذه الحالة، لأنّ قروض الدعم هي أموالٌ سُحبت من الخزينة العامة للدولة، الخاضعة لـ«الديوان». وبالتالي، من حقّ الأخير، بحسب القانون، أن يُدقّق في الحسابات. المعضلة الكامنة هنا، أنّ ديوان المحاسبة «مُكبّل» لأنّه لا يوجد مستندات بهذه النفقة لدى «المالية».

السؤال الذي يُطرح على وزارة المال، هو: لماذا لم تتوقف عن تحويل هذا المبلغ إلى مصرف لبنان، وخاصة أن إنفاقه مشروط بوضع نظام لتوزيعه؟ وما السبب الذي منعها من تشكيل جبهة ضغط لوضع حدّ للتجاوزات التي يرتكبها «المركزي»؟

الديار: القوات متمسكة بأربع حقائب ولا تمانع بإجراء مبادلات

كتبت “الديار”: أبواب الازمة الحكومية مشرعة على كل الاحتمالات، فلا الطريق مقفلة امام محاولات التغلب على العقد المستعصية من اجل تأليف الحكومة، ولا هي معبدة للوصول الى الولادة السريعة.

ووفقاً للمعلومات امس فان حركة ناشطة تشهدها محاور بعبدا وبيت الوسط منذ عودة الرئيسين عون والحريري من ستراسبورغ ولاهاي، وان افكار يجري تبادلها عبر المستشارين والموفدين على قاعدة تعديل الصيغة التي تقدم بها الرئيس المكلف سعد الحريري لرئيس الجمهورية ميشال عون مؤخراً، والتي قوبلت بالرفض من قبل الاخير.

وقد ابلغ مصدر موثوق “ان هناك تواصلا ما يجري بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية يندرج في اطار تدوير الزوايا لحل العقد التي تواجه التأليف.

وقال ردا على سؤال ان هذه الافكار تتمحور حول تبديل بعض الحقائب على الصيغة التي عرضت سابقاً مع تثبيت توزيع الحصص كما ورد في الصيغة المذكورة.

ولم يكشف المصدر عن تفاصيل هذه الافكار المتعلقة بالتعديلات، لكن ما تسرب من معلومات يشير الى ان هناك تركيزاً على تعديل حقائب “القوات اللبنانية” التي تواجه “الفيتو” الرئيسي من قبل رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر.

وحسب المعلومات فان “القوات” كانت ابلغت الرئيس الحريري في وقت سابق اصرارها على تولي اربع حقائب من دون ان يكون من بينها وزارة الدولة، وانها لا تمانع في تبديل حقيبة بحقيبة اخرى اي على سبيل المثال استبدال حقيبة العدل بحقيبة اخرى.

ويبدو ان هذا الموقف لا يلبي مطلب الرئيس والتيار، حيث انهما يعتبران ان مطلب “القوات” ما يزال مبالغ فيه من دون الكشف عن الموقف النهائي من هذا الموضوع.

وتقول المعلومات ان هناك محاولات جادة للوصول الى صيغة مرضية تضمن للقوات اللبنانية اربع وزارات من بينها وزارة دولة مع استبدال حقيبة العدل بحقيبة اخرى بحيث تصبح حصتها: وزارة التربية، وزارة الشؤون الاجتماعية، وزارة الثقافة ووزارة دولة.

وتشير المعلومات الى ان “القوات” لم توافق بعد على مثل هذه الصيغة وان هناك اخذا ورداً يجري الان لمعالجة هذا الخلاف حول الحقائب.

وفي هذا الاطار اوضحت مصادر في قصر بعبدا ان هناك فعلا اخذ ورد يتناول بعض الافكار حول تأليف الحكومة انطلاقاً من الملاحظات التي ابداها فخامته على الصيغة التي طرحها عليه الرئيس المكلف.

واوضحت رداً على سؤال “بان هذه الافكار هي قيد التداول ولا يمكن الكشف عنها في الوقت الحاضر خصوصاً انها غير مكتملة.

وعما اذا كان هناك فرصة للتوافق على صيغة جديدة قبل سفر رئيس الجمهورية الى نيويورك قالت المصادر “ان الحكومة يمكن ان تولد غدا اذا توافرت النوايا لتحقيق ذلك”. مشيرة الى ان العملية تفترض وجود رغبة بتسوية من قبل الجميع.

وحسب المعلومات ايضاً فان الرئيس عون عدل عن رغبته بتوجيه رسالة الى المجلس النيابي حول موضوع الحكومة في الوقت الحاضر وانه ارجأ الاقدام على هذه الخطوة على ضوء الاتصالات المتجددة التي سجلت مؤخراً والتي كانت قائمة في الساعات الماضية.

اللواء: 10 أثرياء يشغلون فراغ التأليف.. القوّات تشترط الإقرار بالسيادية أو بالطاقة قبل تجديد التفاوض.. وحزب الله يستعجل الحكومة

كتبت “اللواء”: قبل يوم، انشغل اللبنانيون بفوز المنتخب اللبناني بكرة السلة على المنتخب الصيني، وسط تقدير رئاسي وشعبي وسياسي ورياضي، ودعوة لعمل اللبنانيين كفريق واحد، بوصفه امثولة يتعين على السياسيين الاقتداء بها، وفقاً لنصيحة الرئيس نبيه برّي، الذي دعا إلى مقاربة الأزمة السياسية الراهنة، قبل دخولها مرحلة الاستعصاء بروح رياضية.

الا ان “المباراة” كانت ليس في ملعب سلّة الحكومة، حيث تجددت الشروط والشروط المضادة وسط استمرار التراشق بين التيار البرتقالي والحزب التقدمي الاشتراكي، ووصف وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال مروان حمادة العهد بالفشل وفريقه “بمجموعة من الرخويات السياسية والتربوية التابعة لتيار العهد الفاشل”، قبل ان يتصدى له وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال أيضاً، ووصف كلامه “بالهباء وكيده بالبدد”، كانت المبارزة في ميدان الثروة.. الأمر الذي شكّل “مفاجآت صادمة” احتلت مواقع التواصل، وشكلت مادة دسمة في أحاديث الصالونات السياسية.

الجمهورية: السلسلة تُهجِّر مليار دولار من لبنان… وتحذيرات دولية من مخاطر المنطقة

كتبت “الجمهورية”: أسبوع جديد يلحق بالأسابيع الـ15 التي سقطت على مذبح شروط وتعقيدات ومكايدات سياسية، أدخلت البلد في أجواء مسمومة على كل المستويات، وفرضت على مطبخ التأليف إجازة مفتوحة عنوانها المراوحة في المقاربات السطحية لجوهر الازمة والبحث غير المجدي عن الحكومة. الواضح حتى الآن، انّ الطاقم السياسي ثبّت استقالته من مسؤولية بلورة المخارج الجدية للأزمة، ورمى بثقله لترسيخ حال الشلل الذي لا يضرب فقط مفاصل التأليف، بل كل مفاصل البلد. وأغفل عينه عن الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، والتي باتت تهدد بانفجار اجتماعي، خصوصاً مع انحدار هذا الوضع الى حد تعثّر العديد من المؤسسات الكبرى، التي قررت الاقفال، مع ما يترتّب على ذلك من تسريح العمال والموظفين ورميهم في الشارع.

يأتي ذلك، في وقت يُحاط البلد بتهديدات من كل الاتجاهات الداخلية والخارجية، وترسم علامات استفهام خطيرة حول مصير المنطقة برمتها وكياناتها السياسية والجغرافية. وهو أمر استشعرت خطورته جهات غربية اميركية واوروبية، وتحديداً فرنسية والمانية، عبّرت عن ذلك بسلسلة تحذيرات ونصائح متتالية الى المسؤولين اللبنانيين لتحصين استقرارهم وحماية ساحتهم، وتجنيبها تداعيات اي تطورات عسكرية محتملة، خصوصاً في الجانب السوري في ظل الاستعدادات الجارية لإشعال معركة إدلب.

المستقبل: يوم المتضررين في المحكمة.. بعدُ إنساني على وقع نجاح جنائي

كتبت “المستقبل”: ما بين اليوم الأول لانطلاق المرافعات الختامية في قاعة المحكمة الخاصة بلبنان في لاهاي في جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري الثلاثاء الماضي، التي حرص على حضور إفتتاحها “المتضرر الأول” سعد رفيق الحريري، ويوم المتضررين أمس، حكاية وجع وطن وحسرة جيل وخسارة رئيس وأحبة، إعتصر الرابع عشر من شباط “الأسود” المرارات الأولى، ولاح عزاء عدالة “تشفي وإن كانت لا تجدي” أمام هول الحدث الجلل.

لم يكن أمس يوماً عادياً في تاريخ المحكمة والمرافعات، فهو شهد على إختتام النصف الأول من المرافعات النهائية لمكتب الإدعاء الذي تفوق على نفسه مقارنةً مع أي محاكمة دولية، ونجح بشكل غير مسبوق في تحويل أدلة الإتصالات الظرفية، إلى رواية جنائية واقعية متكاملة، مدعمة بالوثائق والمحطات والخبايا، ومعبّدة بجهد وحرفية وطول أناة، رسمت الصورة الكبيرة للجريمة بدقائقها وتفاصيلها.

النهار: بوادر اتصالات جديدة لتحريك الملف الحكومي

كتبت “النهار”: مع ان الانظار ظلت مشدودة أمس الى اليوم الرابع من المرافعات الختامية للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري وما حملته هذه المرافعات من معطيات ومفاجآت اضافية، فان ذلك لم يحجب تنامي الاستغراب بل المخاوف من مشهد سياسي جامد تلاشت معه التحركات والجهود والوساطات السياسية المتصلة بأزمة تأليف الحكومة كأن هناك استسلاماً او تسليماً بواقع التخندق والتمترس وراء المواقف وانتظار ما يحمله الوقت الضائع. وعلى أهمية العامل الفرنسي في مقاربة الواقع السياسي اللبناني في كل مرة يحتاج فيها لبنان الى تحرك مساعد للاعبين الداخليين، قللت أوساط مطلعة موجة التقديرات الجديدة لتحرك فرنسي جديد لتذليل العقبات امام ولادة الحكومة. لكنها لم تنف ان يكون هناك “جس نبض فرنسي على رؤوس الاقدام “أي بحذر شديد حول ما اذا كان ممكنا قيام باريس بتحرك مجد جديد للمساهمة في شق الطريق نحو انفراج يخرج جمل الحكومة من ثقب ابرة الشروط والشروط المضادة ودوامة استنزاف الوقت لان باريس تعتبر نفسها اكثر العواصم التي تعنى باستقرار لبنان وتنتظر ولادة حكومته الجديدة لاطلاق دورة ترجمة مقررات والتزامات مؤتمر “سيدر” الذي انعقد في العاصمة الفرنسية قبيل الانتخابات النيابية في لبنان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى