الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية  

البناء: ضغوط وتهديدات أميركية غربية «إسرائيلية» لإفشال قمة طهران…وعرقلة معركة إدلب.. معركة الصلاحيات الرئاسية تفتح السجال الطائفي حول الطائف وتؤجّل الحكومة.. الناشف: الحسم ماضٍ في سورية… وحكومة من دون «القومي» محاصصة طائفية

كتبت البناء: تكشفت الحملة الأميركية تحت عنوان معركة إدلب عن هدفها الحقيقي، بعدما بلغت التهديدات حدود التلويح بالنتائج الوخيمة لبدء المعركة، وليس لفرضية استعمال السلاح الكيميائي التي بدت ممجوجة بعد الوقائع التي كشفتها موسكو عن مساعي فبركة فيلم كيميائي لتبرير عدوان على سورية. فقد دعت المندوبة الأميركية في مجلس الأمن مع توليها الرئاسة الدورية للمجلس لجلسة حول إدلب عنوانها الدعوة لوقف المعركة، وتحوّل هذا العنوان إلى نقطة تلاقٍ أوروبية أميركية بدا أنّها تدغدغ المواقف التركية القلقة من خسارة أوراق الحضور في الجغرافيا السورية مع نهاية دويلة جبهة النصرة في إدلب، وباستهداف الوصول لموقف تركي مائع يراهن الأميركيون على تعطيل قمة طهران التي تنعقد غداً وتضمّ رؤساء روسيا وإيران وتركيا، ويفترض أن تكون معركة إدلب على رأس جدول أعمالها.

مصادر واسعة الإطلاع على ما يتمّ تداوله في الكواليس الدبلوماسية قالت لـ «البناء» إن العرض الأميركي للأتراك هو اتخاذهم غطاء لبقاء الاحتلال الأميركي عبر إجراء تشريع الاحتلال التركي بقرار أممي ينقصه قبول روسيا، وينتج تشريعاً لدويلة جبهة النصرة بالنهاية، وبالتوازي دويلة كردية، وما يعنيه ذلك من تهديد مستديم للأمن التركي من جهة، ومن نجاح لمشروع تقسيم سورية. وقالت المصادر إن التوافق السوري الروسي الإيراني واضح وحاسم وتعبر عنه المواقف المعلنة، بأن المعركة ستبدأ بموافقة تركية أو من دون هذه الموافقة، فدويلة جبهة النصرة هي أكبر تجمع إرهابي في العالم، ولا يمكن قبول التعايش معه، ووحدة سورية خط أحمر لا يقبل المساومة. وقمة طهران هي الفرصة الأخيرة للرئيس التركي ليحفظ مقعداً له في المعادلة الإقليمية الجديدة، بعدما ذاق الأمرين من رهاناته على الأميركيين ووعودهم ومشاريعهم، وآخر المرارة يتذوّقها معه الشعب التركي من العقوبات الأميركية.

في لبنان، بدت الحكومة مؤجلة حتى إشعار آخر بعدما بدا أن فتح معركة صلاحيات رئيس الحكومة بوجه رئيس الجمهورية لمجرد إبداء ملاحظات على تشكيلة مقترحة من الرئيس المكلف، واستجلبت للحملة أصواتاً جديدة بصورة تفوح منها رائحة التحريض الطائفي والمذهبي، وصار واضحاً أنّ المطلوب إضاعة المزيد من الوقت بالمزيد من المعارك الجانبية، بدلاً من مسارعة الرئيس المكلف بالأخذ بمضمون ملاحظات رئيس الجمهورية لمناقشتها مع الأطراف المعنية، وتحريك الوساطات مع هذه الأطراف، طالما أنّ قدر كلّ رئيس جمهورية هو التفاهم مع كلّ رئيس يكلف بتشكيل الحكومة، ولكن قدر الرئيس المكلف هو التفاهم مع رئيس الجمهورية، والسعي للبحث عن حلول وسط هو قدر الرئيسين معاً، خصوصاً أنّ الاستعصاء سيدفع ثمنه لبنان أولاً، وأنّ التنازلات المتبادلة التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري، ستصير قدراً لاحقاً بعد استنزاف الوقت في التجاذبات والسجالات التي طالت الطائف واستدرجت لعبة ومتاريس الطوائف، بينما بقيت أسرار الانتظار معلقة على أسوار إدلب، ولاهاي، وربما يفسّرها الكلام الأميركي عن عدم التعامل مع أيّ وزارة يتولاها منتمون لحزب الله.

رئيس الحزب السوري القومي الإجتماعي حنا الناشف تناول الوضع الحكومي والوضع في المنطقة، مؤكداً أنّ المطلوب حكومة وحدة وطنية في لبنان، وأنّ أيّ حكومة من دون الحزب السوري القومي الاجتماعي هي حكومة محاصصة طائفية وليست حكومة وحدة وطنية، لتمثيل الحزب اللون العلماني المدني الذي تفقد الحكومة بتغييبه صفة الوحدة الوطنية. وتناول الناشف صفقة القرن ومشروع تصفية القضية الفلسطينية والتطورات في سورية والعراق، مؤكداً أن سورية ماضية في الحسم مع مشروع الإرهاب والتقسيم مهما كانت التعقيدات والتهديدات.

أكد رئيس الحزب السوري القومي الإجتماعي حنا الناشف ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية جامعة قادرة على تحمّل مسؤولياتها تجاه الناس ومعالجة الأوضاع كافة، خصوصاً أنّ لبنان يواجه العديد من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية والصحية والبيئية المستفحلة والتي تطال كلّ اللبنانيين من دون استثناء.

واعتبر الناشف أنّ أيّ تشكيلة حكومية لا تلحظ تمثيلاً للقوى المدنية اللاطائفية، وفي طليعتها الحزب السوري القومي الاجتماعي، هي حكومة محاصصة طائفية ـ مذهبية ولا يعوّل عليها في التأسيس لدولة المواطنة ومحاربة الفساد وتحقيق الإصلاح.

وخلال لقاء في مركز الحزب، مع مجموعة من المغتربين القوميين، لفت الناشف الى أن عودة النازحين السوريين إلى بيوتهم، رفعاً للمعاناة التي ينوء تحت وطأتها النازحون، وتحصيناً لانتصارات الجيش السوري على الإرهاب ورعاته، ولذلك نبذل جهوداً كبيرة في هذا الخصوص، وندعو إلى التعاطي الإنساني مع هذه المسألة. ونطالب الحكومة اللبنانية بالتنسيق مع نظيرتها السورية لتحقيق هذه العودة، لأنّ هناك مصلحة مشتركة سورية لبنانية. فلبنان هو المستفيد الأول من إعادة تعزيز العلاقات بين الدولتين، لأنّ دمشق هي بوابة لبنان لتصدير الإنتاج والصناعة اللبنانية».

واعتبر رئيس «القومي» أنّ الخطر الأكبر يتمثل بمخطط تصفية المسألة الفلسطينية، برعاية أميركية مباشرة، وبغطاء من الدول المنخرطة في «صفقة القرن» المشؤومة. ورأى أنّ قرار واشنطن بوقف تمويل «أونروا» يكشف صلف السياسات الأميركية ودعمها المعلن للاحتلال والعدوان والعنصرية والإرهاب. وهذه السياسات المتبعة تشكل تهديداً للأمن والسلم الدوليين.

وتحدّث الناشف عن الأوضاع في الشام وأكد أنّ مسلسل الإنجازات والانتصارات الميدانية لن يتوقف حتى القضاء على الإرهاب وتحرير كلّ ذرة تراب من الأرض. وأنّ معركة تحرير إدلب ستكون حاسمة على المستويات كلها.

وأشار رئيس الحزب إلى أننا سنشهد تصعيداً كبيراً من قبل العدو الصهيوني وكلّ الدول المشاركة في الحرب على سورية، لكن كلّ هذا التصعيد والعدوان لن يثني سورية وحلفاءها عن مواصلة المعركة حتى القضاء على الإرهاب.

وفي الشأن العراقي دعا الناشف الى ضرورة أن تتحمّل الكتل السياسية العراقية مسؤولياتها، وتعمل على تحصين وحدة العراق بخطاب وطني جامع، لأنّ وحدة العراق هي مكمن قوته في مواجهة مشاريع التفتيت والتقسيم والانفصال.

الاخبار: عون: العدلية لجريصاتي لا للقوات

كتبت “الاخبار”: حرب الصلاحيات اشتعلت على كل الجبهات. ما يريد قوله هذا وذاك، يصدر بالمواربة، ما دام لا مصلحة بالاشتباك المباشر، على خلفية الحاجة المتبادلة إلى الأختام والتواقيع في مسار التأليف المتعرج الذي يزداد صعوبة يوماً بعد يوم

من ينتظر من؟ في بعبدا، نقل زوار رئيس الجمهورية ميشال عون عنه أنه أعطى ملاحظاته بالتفصيل على الصيغة المبدئية التي حملها إليه الرئيس المكلف سعد الحريري، وأن الحريري طلب مهلة لإعادة صياغة الصيغة الحكومية مجدداً، في ضوء التشاور مع القوى السياسية المعنية، على أن يعود إلى بعبدا في وقت قريب. في المقابل، خرج زوار رئيس الحكومة المكلف بانطباع مفاده أنه ينتظر انتهاء رئيس الجمهورية حتى ينتهي من درس الصيغة ووضع ملاحظاته عليها، خلال 48 ساعة، حتى يلتقيا مجدداً. وبين انتظار وآخر، بدا الحريري منزعجاً من التسريبات التي أدت إلى كشف أسماء الوزارات التي اقترحها للقوات اللبنانية في الصيغة التي قدمها إلى عون.

وفيما حاذر رئيس الجمهورية والرئيس المكلف إطلاق مواقف سياسية، ركز المحيطون بهما على موضوع الصلاحيات. هذه النقطة، من المتوقع أن تستثير ردود فعل من الطرفين، خصوصاً إذا طال أمد التكليف، وهو أمر عبّرت عنه أوساط في “كتلة لبنان القوي” بقولها إن الاحتمالات مفتوحة، ومنها أن يوجه رئيس الجمهورية رسالة إلى المجلس النيابي. وردّت أوساط في كتلة المستقبل بالقول إن التكليف ليس مقيداً بأي سقف زمني، وحذرت من وجود نيّات لتخريب العلاقات بين الرئاستين الأولى والثالثة.

وعكست مقدمة نشرة أخبار تلفزيون المستقبل، ليل أمس، مناخ الحريري في موضوع الصلاحيات والصيغة التي قدمها إلى رئيس الجمهورية، وقد تضمنت إشارة إلى أن الحريري قدم إلى عون صيغة “يراها الأنسب لولادة حكومة ائتلاف وطني تراعي مقتضيات الوفاق المطلوب وحماية الاستقرار السياسي من الضياع”، وأضافت أن الحريري، “لن يسلِّم بتجاوز الأصول في هذا الشأن، ومساعيه ستتواصل مع كل المعنيين لإعادة الأمور إلى جادة الصواب، والعمل على تشكيل حكومة تتحمل مسؤولياتها الكاملة في تحقيق الإصلاح المنشود والنهوض الاقتصادي. الأمر ببساطة يتطلب تضحيات متبادلة، تخرق جدار الشروط المتبادلة. وحصة الرئيس الحريري في سجل التضحية باتت معروفة… وعلى الآخرين أن يبادروا”.

ملاحظات عون: العدل وجريصاتي

وعلمت “الأخبار” أن رئيس الجمهورية وضع سلسلة ملاحظات على الصيغة الحريرية، أولها، رفض طبيعة الحقائب التي اقترحها الحريري للقوات اللبنانية، وفي طليعتها حقيبة العدل، وهو أصرّ على أن تكون هذه الحقيبة من ضمن حصة رئيس الجمهورية، وستكون من نصيب وزير العدل الحالي سليم جريصاتي (كاثوليكي). وعندما أوضح الحريري أنه كان قد تفاهم على هذه النقطة مع رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، أجابه رئيس الجمهورية بأنه هو من يقرر في موضوع وزارة العدل، كما سيقرر في موضوع نائب رئيس الحكومة (صار الاسم محسوماً لمصلحة نجاد عصام فارس). وأبلغ عون الحريري أنه يصر على تسمية وزير سني من ضمن حصته، وهذه النقطة لحَظها الرئيس المكلف في تصوره ـــــ صيغته التي سلّمها لرئيس الجمهورية، مقابل حصوله هو على مقعد ماروني لمصلحة الوزير غطاس خوري.

الملاحظة الثانية التي أثارها عون، رفضه أن لا يلحظ الرئيس المكلف وزارة دولة للقوات اللبنانية أسوة بغيرها من مكونات الحكومة، ما يعني أن هناك ضرورة لإعادة نظر في مجمل حصة القوات.

الملاحظة الثالثة، رفض إسناد وزارة الأشغال العامة والنقل إلى تيار المردة، وهذه النقطة كان قد أثارها الوزير باسيل مع الحريري، قبل أن يتوجه الأخير إلى بعبدا للاجتماع برئيس الجمهورية.

الملاحظة الرابعة، رفض حصر المقاعد الوزارية الدرزية الثلاثة برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط. رفض عون، وقبله باسيل، أن تكون هذه الحصرية مقدمة لإثارة مشكلة ميثاقية في مجلس الوزراء مستقبلاً، إذ إنه إذا قرر الوزراء الدروز الثلاثة مقاطعة مجلس الوزراء، تكون النتيجة تعطيل الجلسات، من زاوية مراعاة الميثاقية.

بري: الوضع خطير

من جهته، قال رئيس المجلس النيابي نبيه بري، إن لبنان في غرفة العناية الفائقة، وهو لا يشبه تركيا ولا إيران (في موضوع العقوبات)، داعياً خلال لقاء الأربعاء النيابي الجميع إلى التواضع، ورأى أن الوضع الاقتصادي خطير، ولا يمكن أحداً تجاهل هذا الواقع، وحثّ الجميع على تقديم تنازلات في موضوع تأليف الحكومة لمصلحة الوطن. وشدد بري على أن هناك قضية تستوجب تحرك الدولة، وذلك بعد ورود معلومات عن تعاقد الإسرائيليين مع شركة يونانية (إينيرجيان) للبدء بالتنقيب في حقل كاريش القريب من الحدود اللبنانية في آذار 2019، مجدداً تحذيره من محاولات إسرائيل للسطو على البلوكات النفطية اللبنانية (8 و9 و10). وقال إن المطلوب التحرك بسرعة لمنع الاعتداء على الحق اللبناني، وخصوصاً أن هناك احتمالات كبيرة لمكامن مشتركة، عدا عن الدراسات والخطط الموضوعة لتلافي أو لاحتواء أي خلل يؤدي إلى تسرب للنفط يطاول الساحل الجنوبي، وصولاً إلى صور خلال ثلاثة أيام، وشدد على أن واجبنا هو التحرك بأقصى سرعة “للدفاع عن ثروتنا النفطية وسيادتنا الوطنية وحدودنا البرية والبحرية”.  

الديار: الأزمة الحكومية تتحول الى صراع سني ــ ماروني على الصلاحيات

كتبت “الديار”: طفا الصراع السني – الماروني على صلاحيات الرئاسيتين الأولى والثالثة على السطح بعدما كان طوال الفترة الماضية يتخذ شكل خلاف على توزيع الحصص الوزارية والحقائب. اذ تكتلت القوى السنية، سواء الداعمة للرئيس المكلف سعد الحريري وخطه السياسي أو تلك المعارضة بشراسة له للدفاع عن صلاحيات رئاسة الحكومة. فبعد البيان الذي سارع رؤساء الحكومات السابقين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام لاصداره بعيد اعلان رئاسة الجمهورية أن الرئيس ميشال عون أبدى ملاحظاته على الصيغة التي تقدم بها الحريري استنادا الى المعايير والاسس التي كان حددها، واعتبارهم أن ذلك “اشارة بغير محلها”، انضم الوزير السابق أشرف ريفي، أبرز المعارضين للحريري، يوم أمس، لتأكيد وقوفه الى جانبه في التمسك بصلاحيات رئاسة الحكومة “في سياق رفض المس بالدستور ومواجهة الانقلاب عليه”.

وقد استدعى هذا “التكتل السني” استنفارا عونيا ما لبث أن ألبس الأزمة الحكومية ثوب الصراع على الصلاحيات، وهو ما عبّر عنه بوضوح وزير العدل سليم جريصاتي كما النائب الياس أبو صعب الذي توجه بشكل مباشر لرؤساء الحكومات السابقين قائلا: “قرأت بيانكم وأشارككم حرصكم على صلاحيات رئيس الحكومة المكلف وفق الدستور، لكن اتمنى عليكم ان تكونوا أيضا حريصين على صلاحيات رئيس الجمهورية وعدم التغاضي عنها وذلك وفق الدستور ذاته والمواد المذكورة ذاتها”.

اما الوزير جريصاتي فاجتهد بشرح صلاحيات الرئاسة الاولى فيما الدستور واضح، والمجلس الدستوري هو من يحدد المواد الدستورية اما وزير العدل المختص فهو يقوم بالتنسيق مع المجلس الاعلى للقضاء.

وتنبه مصادر سياسية من انه “وفي حال لم يتم وضع القطار الذي انحرف عن سكته مجددا على السكة الصحيحة، وبالتالي في حال تمادى السجال حول الصلاحيات، فان الصراع سيتخذ منحى طائفيا وبالتحديد سني – مسيحي لا يحبذه أحد خاصة في الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة”، لافتة الى ان “ذلك من شأنه أن يؤدي لوضع اتفاق الطائف مجددا على الطاولة، ما يدخلنا في دوامة قد لا يخرج أحد منها سالما”. وتضيف المصادر: “في السنوات الماضية تم ارساء نوع من الثوابت والقواعد في عملية تشكيل الحكومة وبالتحديد في ما يتعلق بتوزيع الوزارات، فلا شك أن أي محاولة للعبث بهذه القواعد من شأنه أن يقلب الطاولة على رأس الجميع”، لافتة الى أن “من الثوابت بالنسبة الى توزيع الوزارات، تمسك “الثنائي الشيعي” بوزارة المالية، وهو بات خيارا استراتيجيا لا يمكن بالنسبة اليه التراجع عنه لأي سبب خاصة بعد تجربة اقصائه عن السلطة في العام 2008. وتماما كما الشيعة بات المسيحيون يعتبرون أن وزارتي الدفاع والخارجية من حصتهم الثابتة لا أكثر من ذلك أشبه بوزارت وجودية وان كان هناك من يخرج بين الحين والآخر للمطالبة بمبدأ المداورة بالحقائب السيادية وبالحصول على وزارة المالية، علما أنه يعي تماما أن هذا بات من سابع المستحيلات”.

وفيما يصر حزب “القوات اللبنانية” على حصر الأزمة الحكومية بمحاولة رئيس “التيار الوطني الحر” وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل “الاستئثار بالسلطة” رافضا الحديث عن أي ارتباطات خارجية للأزمة، تعتبر مصادر “الثنائي الشيعي” أن الصيغة التي تقدم بها الرئيس الحريري الى قصر بعبدا “كان هدفها فقط كسب الوقت واستيعاب النقمة الرئاسية التي تجلت بتحديد عون الأول من ايلول مهلة للحسم الحكومي”، وأشارت المصادر الى ان “الرئيس المكلف كان يعلم تماما أن هذه الصيغة لن يقبل بها عون، لكنه وجد نفسه محاصرا ما اضطره الى محاولة رمي الكرة في ملعب بعبدا لرفع المسؤولية عن أكتافه”. وتضيف المصادر: “الحريري يعيش اليوم فترة صعبة جدا، فلا هو قادر على الانسلاخ عن المعسكر الاقليمي الذي ينتمي اليه من خلال السير بنتائج الانتخابات معيارا لتشكيل الحكومة ما سيؤدي حكما لخلاف مع حلفائه الحاليين رئيس “القوات” سمير جعجع ورئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، ولا هو قادر على الاستمرار بالسير بالتوجهات التعطيلية لهذا المحور ما سيؤدي حكما لاتخاذ الفريق الآخر خطوات تصعيدية لوضع حد لمحاولة احتجاز البلد ككل”.

ولا تربط المصادر حصرا التدخلات الخارجية الحاصلة بالملف الحكومي بالاقليم، بل تذهب أبعد من ذلك بالحديث عن تصعيد أميركي بوجه لبنان للسير بصفقة القرن من خلال الموافقة على توطين الفلسطينيين، لافتة الى أنه “وبعد تغيب السفيرة الاميركية عن الاجتماع الذي دعا اليه باسيل سفراء الدول المضيفة والمانحة والمعنية بملف “الأونروا”، للمطالبة باستمرار المساهمة بالتمويل، ومن ثم تجديد وزارة الخارجية الأميركية تحذير رعاياها من السفر الى لبنان، من المتوقع أن تتصاعد الضغوط الأميركية لتلامس ملف تسليح الجيش اللبناني، مع مخاوف من أن تطال الملف الاقتصادي والمالي في مراحل لاحقة”.

ويبدو واضحا تماما أن الملف اللبناني بات مرتبطا أكثر من اي وقت مضى بالتطورات الاقليمية والدولية، “ولعل ما يجعل الامور أكثر تعقيدا من أي وقت مضى، هو اننا لم نعد مرتبطين بمصير ادلب والحل السياسي بسوريا بل بما أبعد من ذلك واخطر وبالتحديد بصفقة القرن التي قررت الادارة الأميركية الجديدة السير بها حتى النهاية غير آبهة بالاضرار الجانبية الكبيرة التي ستخلفها، هذا اذا لم نتحدث عن الأضرار المباشرة الهائلة كما ونوعا”.    

النهار: نزاع الصلاحيات يحجب إنذارات أميركية

كتبت “النهار”: قد يكون أسوأ ما حملته الساعات الاخيرة على مستوى أزمة تأليف الحكومة انها أبرزت للمرة الاولى بحدة عالية تحول عملية الـتأليف الى نزاع صلاحيات بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ولو نفت كل منهما هذا البعد الخطير والطارئ للأزمة. فبعيداً مما يصدر مباشرة عن الرئاستين، لم تترك الحملات الاعلامية والسجالات الحادة التي تواصلت أمس أي مجال للشك في ان تداعيات المحاولة الاخيرة التي بذلها الرئيس المكلف سعد الحريري لانجاز التشكيلة الحكومية انحرفت بقوة عن مسار التأليف لتذهب في اتجاه نزاع الصلاحيات. ولعل في المواقف الحادة والعنيفة التي اطلقها بعض وزراء “التيار الوطني الحر” ونوابه أمس الدليل الحي على ان المخاوف التي طالما واكبت مأزق التأليف من محاولات مستترة أو مكشوفة لتوسيع افق صلاحيات رئيس الجمهورية بفرض أمر واقع معين على الرئيس المكلف لم تكن بعيدة اطلاقاً من أرض الواقع الامر الذي يبقي الباب مشرعا على احتمالات التصعيد السياسي ما يغيب أفق التقديرات الايجابية المتصلة بمساعي رأب الصدع واستعادة وتيرة المساعي والمشاورات ولو من حيث انتهت لانهاء الازمة الحكومية ومنع اتساع التداعيات السلبية لهذه الازمة العالقة.

اللواء: “تنازُع صلاحيات”.. وبعبدا تتّجه لنقل أزمة التأليف إلى برّي الحريري متمسِّك بالتسوية مع عون.. وفريق العهد يُعلن الحرب على الطائف

كتبت “اللواء”: يتخاطب المعنيون، إما عبر مقدمات نشرات المحطات المسائية، التابعة لكل طرف، وإما من خلال نواب أو مصادر، تتحدث وتكشف وكأن التخاطب المباشر بات محظوراً بين بعبدا وبيت الوسط.

وبين غرفة “العناية الفائقة” التي تحدث عنها الرئيس نبيه برّي، كما نقل حديثه نواب “لقاء الأربعاء” وما يصفه مراقبون بأنه اهتزاز العلاقات بين ركني تسوية 2016 (تيّار المستقبل والتيار الوطني الحر)، تجاوزت مسألة تأليف الحكومة، ما يمكن اعتباره الخطة “أ” أي تأليف الحكومة، الي خطط أخرى، تتعدّى “ب” إلى “ج”، و”د” وأكثر إلى إعادة استحضار تاريخ الأزمات، ونبش الأحداث، وفتح أبواب الخيارات والصلاحيات.. وكأن أحد فريقي تسوية 2016 الرئاسية، قال لا للطائف ونقطة على السطر..

المستقبل: الحريري يترقّب “ملاحظات” عون.. ويرفض أسلوب “الرسائل والتسريبات” بري لـ”المستقبل”: الأوضاع الاقتصادية خطيرة ولم أتحدث عن الليرة

كتبت “المستقبل”: “لا يستطيع أي طرف أن يصل إلى كل ما يريده في تشكيل الحكومة وعلى الجميع دون استثناء أن يقدموا التنازلات”.. لعلها العبارة الأمثل في تجسيد مفتاح “الحل والربط” في عملية التأليف، والمعادلة السحرية الأفضل لتأمين المعايير الوطنية الواجب اعتمادها في سبيل تكوين الإئتلاف الحكومي. هذه العبارة – المعادلة التي نقلها نواب “لقاء الأربعاء” عن رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس، عاد مساءً ليشدد عليها في معرض رده على سؤال “الحكومة إلى أين”؟ الذي طرحته عليه “المستقبل”، فأجاب: “ألله أعلم! هناك أزمة حكومية وعلى الجميع التنازل للخروج من الأزمة”. وعن اللُبس الذي أثاره البعض إثر إشارته خلال لقاء الأربعاء النيابي إلى كون “لبنان ليس كتركيا وإيران” ومحاولة ترجمة هذه الإشارة وكأنّ المقصود بها احتمال تدهور الليرة اللبنانية ربطاً بتدهور العملتين الإيرانية والتركية، أوضح بري لـ”المستقبل” قائلاً: “أنا لم أتحدث عن الليرة إنما تحدثت عن الأوضاع الاقتصادية الخطيرة” في معرض الحثّ على وجوب الإسراع في إنهاء المراوحة الحكومية للانصراف إلى استنهاض الاقتصاد.

الجمهورية: عون والحريري ينتظران “لقاءهما”.. ومحاولات لإحداث خرق قبل سفرات الرئيس

كتبت “الجمهورية“: بدأ البلد يتحضّر نفسيّاً للدخول في فترة طويلة من الفراغ الحكومي، بعد سقوط المسودات الحكومية التي أعدمتها لعبة الأحجام والتحجيم، وما تستبطنه من جنوح نحو الاستئثار والتحكّم بالقرار، وتوجيه الدفّة اللبنانية إلى هذا الاتجاه الإقليمي أو ذاك.

المشهد الداخليّ ما يزال تحت تأثير ارتدادات سقوط المسودة الأخيرة، ومطبخ التأليف يبدو خالياً من أيّ فكرة بديلة، تُخرج البلد من الزاوية التي حُشِر فيها، وتفتح باب تلمّس حلول تعيد لحم ما انكسر، وتضع حجر الأساس الصلب لبناء السلطة التنفيذية، بل انّ هذا المطبخ مشتبك مع نفسه، من خلف متراس رئاسي يعتبر المسودة الأخيرة، “أفضل الممكن”، مقابل متراس رئاسي آخر يعتبرها “أسوأ الممكن”. ويزيد من حدّة الاشتباك تجمّع المطبّلين والمزمّرين خلف كلّ متراس، والذين أخضعوا البلد في الأيّام الأخيرة لسجال حول السياسة والدستور والصلاحيات، اتّخذ منحى طائفياً بغيضاً. غطّى على أزمة التأليف، وأظهرها كأنّها أزمة صلاحيات بين رئيس الجمهورية الماروني ورئيس الحكومة السنّي.

في هذا الجوّ، عكس زوّار عون ارتيابه من الحديث عن الصلاحيات وفتح جدل حولها، وتأكيده أنّه يستخدم صلاحياته كاملة بالحدّ المسموح به، ولم يمسّ بصلاحيات الرئيس المكلف التي يحترمها ويحرص عليها، معتبراً انّ التمنّي عليه إجراء المزيد من المشاورات واستمرار التواصل بينهما لا يمسّ صلاحياته، بل يشكّل حافزاً من أجل تشكيلة متوازنة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى