الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

    

الأخبار : موفد سعودي إلى بيروت: جمع الحريري وابن سلمان

كتبت “الأخبار “: تستمرّ الوساطات لعقد لقاء بين الرئيس سعد الحريري والأمير محمد بن سلمان، إذ ‏دخلت الولايات المتحدة على الخط، حيث سعى جاريد كوشنير إلى جمعهما في ‏لندن دون أن ينجح في ذلك

تستقبل بيروت، بعد غد، وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، في زيارة تستمر يوماً واحداً، ينتظر أن ‏تتمحور خلالها محادثاته حول ما بدأه مساعده دافيد ساتيرفيلد (الملف الحدودي بين لبنان وإسرائيل)، ‏بالإضافة إلى ملف الانتخابات ومسار المؤتمرات الدولية الداعمة للبنان في روما وبروكسيل وباريس.

وبانتظار ما سيحمله الخطاب المُرتقب لرئيس الحكومة سعد الحريري، غداً، في الذكرى الـ 13 لاغتيال ‏الرئيس رفيق الحريري، علِمت “الأخبار” أن واشنطن دخلت على خط الوساطة بين رئيس “المستقبل” ‏والقيادة السعودية، عبر جاريد كوشنير، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ورغم نفي مقربين من ‏الحريري، علم أن “كوشنير طلب إلى الحريري السفر إلى لندن، لأن الأمير محمد بن سلمان سيكون هناك، ‏ويُمكن ترتيب لقاء معه”. وبالفعل، سافر الحريري ليل الخميس إلى لندن، بحجّة أنه يريد لقاء نجله، مع ‏أنه كان ينبغي له المُشاركة في مناسبتين أساسيتين، هما قدّاس مار مارون وحفل توقيع اتفاقية النفط ‏والغاز في البيال. غير أن لقاء الحريري – ابن سلمان لم يحصل، إذ إن الأخير أجّل زيارته لبريطانيا إلى آذار ‏المقبل.

وعلمت “الأخبار” أن موفداً سعودياً سيزور بيروت هذا الأسبوع (نزار العلولا على الأرجح)، وذلك في مهمة ‏تتصل بعلاقة الحريري بولي العهد محمد بن سلمان والمقاربة السعودية للملف الانتخابي اللبناني.

من جهة أخرى، شكل الاجتماع الرئاسي الثلاثي في قصر بعبدا، استكمالاً للقاء السابق، وبمبادرة من ‏رئيس الجمهورية ميشال عون الذي بادر، قبل يومين، إلى الاتصال بالرئيسين نبيه برّي وسعد الحريري، ‏في ضوء تطوّرات المنطقة، وأبرزها إسقاط الجيش العربي السوري لطائرة الـ أف 16 الإسرائيلية. وتمحور ‏اجتماع الرؤساء الثلاثة، حول “المياه البحرية والجدار الإسمنتي الذي تنوي إسرائيل بناءه، إضافة إلى ‏الاقتراحات التي جاء بها ساتيرفيلد وقدّمها إلى المسؤولين اللبنانيين، كذلك الزيارة المُرتقبة لتيليرسون”. ‏وأكد عون خلال الاجتماع وجوب الدفاع عن أرضنا والتمسك بحدودنا البرية والبحرية، دون أن نقفل الأبواب ‏أمام التفاوض للوصول الى نتائج ايجابية، وأيده في هذا الاتجاه الرئيسان برّي والحريري.

بالنسبة إلى الخطّ الأزرق، وبحسب المعلومات، فإن منسّق الحكومة في اللجنة الثلاثية التي انعقدت ‏صباح أمس في الناقورة العميد الركن مالك شمص، الذي حضر إلى القصر الجمهوري وأطلع الرؤساء الثلاثة ‏على نتائج الاجتماع، بحضور المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، نقل جوّاً سلبياً مفاده أنه “لا ‏يوجد تجاوب من قِبل الإسرائيليين مع الطرح اللبناني بتصحيح النقاط الـ 13 المتحفّظ عنها لبنانياً”، وأن ‏‏”الجانب الإسرائيلي لا يزال مُصرّاً على الاستمرار في بناء الجدار الإسمنتي”.

أما الردّ اللبناني، فقد جاء ‏موحّداً وواضحاً بأنه “إذا أرادوا بناء الجدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فهذا شأنهم، شرط عدم ‏المساس بالأراضي اللبنانية، خصوصاً في النقاط المذكورة، ولا سيما منطقة الناقورة. لأن النقطة التي ‏يريد الإسرائيلي أن ينطلق منها في بناء الجدار، ستنسحب على ترسيم الحدود المائية، ويعني ذلك ‏السيطرة على أجزاء من الرقعتين الـ 8 و9”. وأُبلِغ الموقف اللبناني إلى الجانب الإسرائيلي عبر الأمم ‏المتحدة، ومضمونه “فلتصحّح الحدود وفق التحفّظ اللبناني، ومن ثمّ شأنكم بناء جدار أو لا”. واتُّفق على ‏استكمال البحث إلى 22 من الشهر الجاري، حيث سيُعقد اجتماع للجنة الثلاثية للاستماع إلى جواب ‏نهائي من الجانب الإسرائيلي، في ضوء الملاحظات اللبنانية، خصوصاً أن الإسرائيليين يرون أن حدود ‏لبنان الدولية لم تعد محددة وفق خط الهدنة، بل وفق الخط الأزرق، فيما يعدّه لبنان خطاً مؤقتاً من أجل ‏تسهيل متابعة الانسحاب الإسرائيلي في عام 2000‏.

من جهة أخرى، فُتح على هامش الاجتماع الرئاسي حديث حول مشروع قانون موازنة عام 2018، إذ كرّر ‏الرئيس برّي تمنّياته بالإسراع في إقرارها قبل الانتخابات، لأن تأخيرها إلى ما بعد الانتخابات سيؤدّي إلى ‏عرقلة مناقشتها وإقرارها مع وجود مجلس جديد وحكومة جديدة يُمكن أن تستردّها، ما سيعقّد الأمور، ‏ويدفعنا إلى الاستمرار في الصرف وفق القاعدة الاثني عشرية. وكان برّي قد أشار أمام زوّاره أمس إلى أنه ‏شدّد على هذا الموضوع خلال الغداء الذي جمعه بالحريري أمس في عين التينة بعد لقاء بعبدا مباشرة.

في سياق آخر، لفت وزير الداخلية نهاد المشنوق من السرايا الحكومية بعد الاجتماع التحضيري لمؤتمر ‏روما 2، إلى أن “تحديد موعد 15 آذار لعقد المؤتمر، تأكيد على أنه فرصة تاريخية لوضع قواعد عمليّة ‏للأمن في لبنان”، موضحاً أن “تأخير تأكيد الحضور هو الذي أخّر تحديد الموعد الرسمي”. وجزم بأن “أي ‏دولة عربية لم ترفض المشاركة فيه“.

البناء : اعتراف “إسرائيلي” بتغيّر ميزان الردع بعد إسقاط طائرة الـ”أف 16″… وقلق من تصاعد قوة ‏سورية لقاء الرؤساء في بعبدا يستبق زيارة تيلرسون برفض التنازلات… ومواجهة أيّ عدوان بري يستقبل الحريري بعد القطيعة: متحالف مع حزب الله انتخابياً… والحرب مستبعَدة

كتبت “البناء “: هدأت موجة التعليقات “الإسرائيلية” النابعة من تعليمات الحكومة، لصالح القراءة الهادئة لما جرى على ‏الجبهة السورية بعدما رفعت الرقابة العسكرية يدها مع تراجع مناخ الاستنفار العسكري، والعودة ‏التدريجية لشروط الحياة التقليدية، فطغت المواقف والتعليقات والتحليلات التي تغيب عنها الرسائل ‏‏”الإسرائيلية” التي تفسّر إسقاط الطائرة “الإسرائيلية” وفقاً للهوى الحكومي بجعلها رسالة إيرانية مرة، ‏وخللاً في أداء الطيّارين “الإسرائيليين” مرة أخرى، فيصير الاعتراف العلني بحجم الحدث في كسر موازين ‏الردع صريحاً، ويصير الحديث عن قرارات نوعية للرئيس السوري ببناء شبكات دفاع جوي منظمة وقادرة ‏وفقاً لاستراتيجية بلوغ مرتبة الرّدع، التي ترجمها قرار التصدّي للطائرات “الإسرائيلية”، من ضمن مفهوم ‏التحالف مع روسيا وإيران، ولكن وفقاً لمنظومة قرار سوري سيادي يفرض على “إسرائيل” أخذه في ‏الحساب في قراءة مستقبل التوازنات عبر الحدود.

الأبرز ما كتبه المحلّل تسفي برئيل، الذي قال “إنّ يوم السبت هو علامة فارقة في تاريخ الصراع بين ‏سورية وإسرائيل”، قائلاً: “إن قواعد الاشتباك تغيّرت مع إسقاط الطائرة الحربية الإسرائيليّة، وأصبحت ‏حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي فوق الأجواء اللبنانية والسورية، مقيّدة ومحفوفة بالمخاطر”. بينما ‏ذهب المحلل أليكس فيشمان للقول “إنّ إسقاط الطائرة الإسرائيلية، كان إنجازاً للدفاع الجوي والقدرة ‏الصاروخية السورية، وإهانة للجيش الإسرائيلي. بالتالي، فقد حان الوقت لأن يفحص الجيش الإسرائيلي ‏أموراً عدة: هل يملك السوريون صواريخ قادرة على التعامل مع إمكانيات الردع الإسرائيلية..؟ هل تعلّم ‏السوريون تقنيات إطلاق جديدة لا تعرف بها إسرائيل..؟ والسؤال الأكثر أهمية هو: لماذا لم تقصف إسرائيل ‏بطاريات الصواريخ المضادة للطائرات وتدمّرها، منذ أن استخدم السوريون هذه الصواريخ للمرة الأولى، ‏وخاصة مراكز التحكم والمراقبة التي توجهها..؟“.

وباللغة ذاتها التي لا تظهر فيها محاولات إضعاف قيمة مكانة سورية وما فعلته، بنسبته لسواها من ‏الحلفاء، خصوصاً لإيران، علّق الباحث “الإسرائيلي” ورئيس مؤسسة أبحاث الفضاء في معهد فيشر، ‏والخبير الدولي “الإسرائيلي” في شؤون الطيران والصواريخ، تال عنبر، على الأحداث الأخيرة التي شهدتها ‏المنطقة الشمالية، قائلاً: “إنّ أنظمة الدفاعات الجوية ومضادات الطيران السورية تُعتَبر متقدّمة ودقيقة ‏نسبياً، حيث إنها نجحت للمرة الأولى منذ 35 عاماً من إسقاط طائرة حربية إسرائيلية”، بينما تفرّد موقع ‏كان العبري بنقل الهواجس من مخاطر تدهور العلاقة الروسية “الإسرائيلية” بفعل التمادي “الإسرائيلي” ‏بالعمل غير المحسوب في سورية، حيث ذكر الموقع، أنّ حالة من القلق تسود الأوساط “الإسرائيلية” ‏بعد تحذيرات نقلها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لرئيس الوزراء “الاسرائيلي” بنيامين نتنياهو، خلال ‏الاتصال الهاتفي الذي جرى بينهما السبت الماضي، على خلفية التصعيد على الحدود الشمالية. وأضاف ‏الموقع، انّ هناك خشية “إسرائيلية” من أن تعني رسالة موسكو، الحدّ من النشاط “الإسرائيلي” في ‏المنطقة، على اعتبار انّ التحذير الروسي لا يأتي من فراغ، خاصة أنّ الجيش “الإسرائيلي” نفّذ قبل عام ‏غارات جوية قرب تدمر، سبّبت الخوف للجنود الروس. وأوضح الموقع، أنّ موسكو نقلت رسائل للجيش ‏‏”الإسرائيلي”، ووبّخت السفير “الإسرائيلي” لدى روسيا، مشدّدة على أنها لا تقبل بوضع الجنود الروس ‏تحت الخطر.

التحوّل الذي أدخله القرار السوري ومعه آلية وقدرة تنفيذ أربكت الحسابات الأميركية “الإسرائيلية”، ‏ووصفها رئيس مجلس النواب نبيه بري بأكثر من معركة وأقلّ من حرب، وبالتحوّل في موازين القدرات ‏العربية للردع، مع تراجع مخاطر الذهاب لمواجهة كبرى. هذا التحوّل غيّر وجهة زيارة وزير الخارجية ‏الأميركي للمنطقة ريكس تيلرسون وحرمها من النبرة المتعالية التي كانت مصممة لها، لفرض الإملاءات ‏والشروط بقوة الحضور العسكري “الإسرائيلي”، ومن خلفه التهديد بالمزيد، كما سمح للقيادات اللبنانية، ‏وفي الطليعة رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة التشبّث بالحقوق اللبنانية، والرفض المسبق ‏لأيّ تنازلات، يمكن أن تتضمّنها عروض تيلرسون، التي شكلت المحادثات مع مبعوثه دايفيد ساترفيلد ‏فرصة للتعرّف على عيّنة منها، فيما أكد الرؤساء تضامنهم على موقف موحّد يقف خلف الجيش والأجهزة ‏الأمنية في ترجمة قرار التصدّي لأيّ عدوان، وفقاً لقرار المجلس الأعلى للدفاع، واعتبار الحقوق اللبنانية ‏الثابتة في البرّ والبحر غير قابلة للتجزئة وغير معروضة للتفاوض.

المناخ الوفاقي بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري فتح الطريق بعد ‏حلّ إشكالية مرسوم الأقدمية لتطبيع العلاقة بين رئيس المجلس النيابي ورئيس الحكومة سعد الحريري ‏الذي زار عين التينة، وسمع من بري انتخابياً تأكيداً لتحالف ثنائي بين حركة أمل وحزب الله يشكّل الحجر ‏الأساس في تحالفات كلّ منهما، وعنصر تعاونهما مع الحلفاء في كلّ الدوائر الانتخابية، كما قالت مصادر ‏مطلعة مضيفة، أنّ الملف الانتخابي الذي استحوذ على جانب من لقاء بري والحريري لم يحجب العناوين ‏الأخرى سواء التقييمات للأجواء الإقليمية والتمسك بالمواقف اللبنانية الثابتة، وكذلك الأداء الحكومي ‏والنيابي، سواء في ما يخص موازنة العام 2018 أو قانون الانتخابات والاستعداد للانتخابات النيابية وضمان ‏إجرائها في موعدها وفي ظروف مناسبة.

موقف لبناني موحد يستبق زيارة تيلرسون

في موقفٍ رسمي جامع وموحّد، حصّن لبنان حقوقه البرية والبحرية والنفطية مستبقاً زيارة وزير الخارجية ‏الأميركي ريكس تيلرسون الى بيروت بعد غد الخميس على وقع التطورات العسكرية في سورية ‏والتهديدات “الإسرائيلية” للبنان ومخاطر الانزلاق الى حرب شاملة في المنطقة.

وشهد قصر بعبدا أمس، لقاءً هو الثاني من نوعه في أقل من أسبوع جمع رؤساء الجمهورية العماد ‏ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري والحكومة سعد الحريري، وخرج اللقاء بموقف موحّد وحاسم ‏بمواجهة التهديدات “الإسرائيلية” ورفض التنازل عن الحقوق اللبنانية براً وبحراً في إشارة الى الطروحات ‏الأميركية “المفخّخة” التي حملها مساعد وزير الخارجية الأميركية دايفيد ساترفيلد الى بيروت للتسوية ‏بين لبنان و”إسرائيل” في ملفي الجدار العازل والبلوك النفطي 9‏.

وقالت مصادر مطلعة لـ “البناء” إن “اللقاء الرئاسي جاء استكمالاً للقاء الثلاثاء الماضي لمواكبة التطورات ‏على الساحة الإقليمية والتحديات والمخاطر المحتملة على الداخل اللبناني لا سيما التهديدات ‏‏”الإسرائيلية” تجاه لبنان”، مشيرة الى أن “اللقاء شكل رسالة الى الإسرائيليين بالدرجة الأولى على ‏أن لبنان سيواجه أي عدوان عليه بالمستويات كافة، حتى العسكرية منها والجيش اللبناني في هذا ‏الاطار لديه التعليمات اللازمة من الحكومة والمجلس الاعلى للدفاع بالردّ على أي اعتداء ميداني أو تقدم ‏باتجاه الحقوق اللبنانية المعترف بها دولياً”. أما الرسالة الثانية بحسب المصادر، فهي للأميركيين عشية ‏زيارة تيلرسون الى بيروت بأن “لبنان لن يتجاوب مع أي عرض أو وساطة تهدف الى التخلي عن حقوقه، لا ‏سيما أن الأميركيين يستغلون دائماً التناقضات اللبنانية الداخلية لفرض مطالبهم وتغليب المصالح ‏الإسرائيلية“.

وأعرب الرئيس بري عن أسفه لـ”انحياز الولايات المتحدة الواضح والفاضح لـ”إسرائيل” وتغليبها المصالح ‏‏”الإسرائيلية” وتجاهل المصالح والحقوق اللبنانية المعترف بها دولياً”. وقالت مصادر عين التينة لـ “البناء” ‏إن “الرئيس بري ينتظر ما سيحمله تيرسلون من عروض جديدة، وهل سيكرر الطروحات نفسها أم أنه ‏سيحمل جديداً بعد أن يكون مساعده دايفيد ساتيرفيلد قد أبلغه الموقف اللبناني الرسمي الموحّد الذي ‏سمعه من الرؤساء الثلاثة؟”. وأبدى بري ارتياحه “إزاء الوحدة الداخلية تجاه الأخطار الخارجية واستعداد ‏القوى العسكرية كافة الى جانب المقاومة للدفاع عن لبنان بالوسائل المتاحة كافة“.

الديار : أوراق حزب الله الردعية عند عون الاختراقات الجوية الاسرائيلية تعقّد مهمة تيلرسون ‏”مناورة” للمقاومة لاختراق الجدار الاسرائيلي؟

كتبت “الديار “: ‏”الاستنفار” الرئاسي اللبناني الذي توج بالاجتماع الثلاثي في بعبدا امس سببه تهويل ‏اميركي سبق زيارة وزير الخارجية الاميركية ريك تيلرسون الى بيروت الخميس ‏المقبل وما توافر من معلومات لدى المسؤولين يفيد بانه سيحمل موقفا متشددا على ‏خلفية الاحداث الاخيرة على الحدود السورية الاسرائيلية، وسيحمل مقترحات غير قابلة ‏للتفاوض وعلى الطريقة الاميركية “خذوها او اتركوها”..في المقابل بات الملف ‏اللبناني جاهزا للرد على المقترحات الاميركية، وبات في حوزة رئيس الجمهورية ‏ميشال عون باعتباره المفاوض الرئيسي لرئيس الدبلوماسية الاميركية “معطيات” على ‏قدر كبير من الاهمية حيال “التوازن الردعي” الموجود لدى المقاومة، وهو سيعمل ‏للاستفادة من الحدث السوري- الاسرائيلي لتسجيل نقاط على الموفد الاميركي.

ووفقا لاوساط دبلوماسية في بيروت، لن يكتفي تيلرسون بمناقشة ملفي الغاز والجدار ‏الفاصل على الحدود البرية، بل سيتصدر جدول اعماله الطلب الى المسؤولين اللبنانيين ‏مجددا اتخاذ اجراءات جدية، لتحييد لبنان، وتفعيل سياسية “النأي بالنفس”، وتحجيم ‏قدرات حزب الله، ومنعه من تطوير ترسانته، والتطبيق الجدي للقرار 1701. وهو ‏سيتبنى الموقف الاسرائيلي بتحميل ايران مسؤولية التدهور الخطير على الحدود ‏السورية، وسيبلغ المسؤولين اللبنانيين بان اي رد اسرائيلي على أهداف تشكل خطورة ‏على امنها سيكون مفهوما من الاميركيين، واذا كانت الاراضي اللبناني محيدة حتى ‏الان عن ذلك، فان واشنطن لن تكون قادرة على “كبح جماح” إسرائيل التي اعادت ‏‏”النظر” في سياسة الرد، بعد الاشتباك الجوي فوق سوريا، وهذه الخطوات العسكرية ‏من شأنها ان تؤدي الى خروج الامور عن نطاق السيطرة. ولذلك من المتوقع ان ‏يطالب تيلرسون من لبنان بتعهدات رسمية “تكبح جماح” حزب الله وهذا يرتب على ‏الدولة مسؤوليات كبيرة لا يمكن ان تتحملها، لان ما يطلب منها سيضعها امام مسؤولية ‏مباشرة عن اي احتكاك عرضي قد يحصل على الحدود.‏

في المقابل، اكدت اوساط وزارية بارزة ان حزب الله وضع بين يدي رئيس الجمهورية ‏ميشال عون مادة تفاوض عالية المستوى لمواجهة اي “سقف عالي” قد يحمله ‏تليرسون خلال زيارته الى بيروت اهمها:

اولا: ان الامين العام لحزب الله لم يؤكد، ولكنه لم ينف في اطلالته التلفزيونية الاخيرة ‏امتلاك المقاومة اسلحة صواريخ مضادة للطائرات، وهذا الغموض البناء جدير بالتوقف ‏عنده لان هذه “الورقة” المخفية قادرة على ايجاد توازن ردعي على طاولة التفاوض ‏مع وزير الخارجية الاميركية الحامل للشروط الاسرائيلية، وفي هذا السياق يجب ان ‏تكون “يد” لبنان العليا في التعامل مع محاولة اميركية لاستدراج لبنان الى تنازلات.

ثانيا: نقطة القوة هذه سيستخدمها رئيس الجمهورية في مطالبة وزير الخارجية ‏الاميركية بمنع خرق الطيران الاسرائيلي للاجواء اللبنانية، فالمطالب الاميركية لا يمكن ‏ان تكون دون رد مقابل، فاذا كان رئيس الدبلوماسية الاميركية حريصاً على استقرار ‏لبنان، وحريصاً على عدم انزلاق المنطقة الى حرب شاملة او محدودة، فعليه نزع ‏‏”الفتيل المشتعل” المتمثل باستمرار خرق اسرائيل للسيادة اللبنانية جوا، والتوقف عن ‏استخدام الاجواء اللبنانية لضرب اهداف في سوريا.

مفاجآت” نصرالله

ثالثا: الرئيس عون يعرف دون ان يسأل ودون ان يجيبه السيد حسن نصرالله، ان حزب ‏الله بات يمتلك القدرة الرادعة القادرة على خلق “مفاجآت” في اي مواجهة مفترضة، ‏في البر والبحر والجو، والمخازن السورية والايرانية “مفتوحة” امام ما يحتاجه ‏الحزب، وبعدما تغيرت “قواعد الاشتباك” الجوي في سوريا ، لاضمانات انها لم تتغير ‏فوق الاراضي اللبنانية؟ ورئيس الجمهورية سيكون حريصا على عدم طمأنة تليرسون ‏في هذا الاطار.. فمن اتخذ القرار بتغيير قواعد “الاشتباك” على الجبهة السورية لا ‏ضمانات بانه لم يتخذ القرار نفسه فوق الاجواء اللبنانية، واستهداف الطائرات قد ‏يحصل من الاراضي السورية وليس من لبنان، ولذلك فالضمانة الوحيدة لعدم حصول ‏حادث مشابه لما حصل يوم السبت، هي تدخل واشنطن لمنع اسرائيل من خرق السيادة ‏اللبنانية، واذا لم يحصل ذلك ستبقى الامور مفتوحة على كافة الاحتمالات…

رابعا: اما مسألة الجدار فهي عمليا لا تطرح حاليا اي مشكل عملاني في ظل حرص ‏الاسرائيليين على عدم تجاوز الخط الازرق، ويعملون حاليا بعيدا عن النقاط 13 التي ‏يتحفظ عليها لبنان، وسيكون القرار اللبناني حاسما في هذا السياق، وسيبلغ الرئيس ‏عون تيلرسون بان الجيش اللبناني لديه قرار حاسم من المجلس الاعلى للدفاع لمنع اي ‏خرق للحدود، وهو لا يحتاج للعودة الى مجلس الوزراء او لرئيس الجمهورية او لاي ‏قرار سياسي لرد اي اعتداء، لان القرار قد صدر وهو اصبح موضع التنفيذ.

الجمهورية : الإستقرار جنوباً يصطدم بالجدار… والخبز والملح يتجدَّد بين ‏برِّي والحريري

كتبت “الجمهورية “: إنضبط المشهد الداخلي على إيقاع اربعة عناوين اساسية، ‏أوّلها إعادة بث المزيد من الحيوية في العلاقات الرئاسية ‏وتصليب خيوط الربط بين الرؤساء بعد الأزمة التي فرّقت في ما ‏بينهم في الماضي القريب. والثاني مؤتمر روما الذي تقرّر عقده ‏في 15 آذار المقبل، وما يمكن ان يجني لبنان من دعم خصوصاً ‏للمؤسسة العسكرية، علماً انّ حجم المشاركة فيه وفق ‏التوقعات الرسمية ستكون كبيرة، وقد أشار وزير الداخلية نهاد ‏المشنوق الى انّ أيّاً من الدول لم تعتذر عن عدم المشاركة ‏فيه. والعنوان الثالث إنتخابي في ظل انطلاق قطار الترشيحات، ‏بالتوازي مع بروز ثغرات في الشروحات الجارية من قبل القوى ‏السياسية لقانون الانتخاب، ولا سيما حول سبل الانتخاب ‏والصوت التفضيلي وكيفية توزيعه ضمن اللائحة اضافة الى ‏كيفية اقتراع الشخص الأمّي غير القادر على الكتابة واستخدام ‏القلم، خصوصاً انّ القانون الجديد يمنع البصم الذي كان ملحوظاً ‏في القوانين السابقة. وأمّا العنوان الرابع فهو المستجدات على ‏الحدود الجنوبية المرتبطة بالجدار الإسمنتي الذي تسعى ‏إسرائيل الى بنائه في المنطقة المتنازَع عليها مع لبنان.

ينتظر لبنان وصول وزير الخارجية الاميركية ريكس تيلرسون الى بيروت بعد ‏غد، إذ على هذه الزيارة يتبيّن الخيط الابيض من الخيط الاسود، وتبعاً للون ‏الخيط الذي سَيتبدّى، يتحدد ما اذا كانت تطورات الجدار الاسرائيلي وإعلان ‏ملكية اسرائيل للبلوك رقم 9 سيدفعان الجبهة الجنوبية الى التصعيد او الى ‏التبريد.

    

اللواء : إسرائيل تسقط اتفاقية الهدنة.. ولبنان يبلغ تيلرسون رفض الإنحياز الأميركي إرباك يؤخر ترشيحات التيارات الكبرى.. وحفظ الدعوى ضد السبهان يحفظ مصالح لبنان

كتبت “اللواء “: قبل 48 ساعة من وصول وزير الخارجية الأميركي ريكس تليرسون إلى بيروت وغداة احياء ذكرى استشهاد الرئيس ‏رفيق الحريري غداً في البيال، طغت الأحداث الإقليمية على ما عداها، لكنها لم تحجب الاهتمام بمؤتمر روما لدعم ‏الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، الذي تثبت موعده في 15 آذار المقبل، كما أبلغ السفير الإيطالي في بيروت ‏المجتمعين في السراي الكبير لدرس احتياجات لبنان لجهة تجهيز القوى الأمنية، وبمشاركة مجموعة الدعم الدولية ‏للبنان، فضلاً عن ممثلين للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.. فضلاً عن الحراك الانتخابي الذي حضر بجانب منه ‏في الاجتماع الذي عقد في عين التينة بين الرئيسين نبيه برّي وسعد الحريري، والذي تلى الاجتماع الثلاثي الذي عقد ‏في قصر بعبدا، بدعوة من الرئيس ميشال عون، حيث ناقش الرؤساء عون وبري والحريري التهديدات الإسرائيلية ‏المستمرة ضد لبنان، لا سيما لجهة المضي في بناء الجدار الاسمنتي قبالة الحدود الجنوبية، والادعاء بملكية الرقعة 9 ‏من المنطقة الاقتصادية الخالصة.

  

النهار : شدّ حبال تصعيدي عشية وصول تيلرسون

كتبت “النهار “: مع ان الانظار ستتجه غداً الى الذكرى الثالثة عشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري والمواقف التي سيعلنها ‏رئيس الوزراء زعيم “تيار المستقبل” سعد الحريري في هذه المناسبة ان لجهة الوضع العام أو لجهة الاستحقاق ‏الانتخابي فان واقعا آخر يبقى طاغياً على معظم التحركات الرسمية والديبلوماسية ويتصل بتصاعد التعقيدات في ‏النزاع الحدودي البري والبحري بين لبنان واسرائيل.

ويمكن القول انه قبل نحو 48 ساعة من وصول وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون الى بيروت في اطار ‏جولته الحالية على عدد من دول المنطقة تصاعدت على نحو واضح التعقيدات القائمة في ملف النزاع على النقاط ‏الحدودية التي يتحفظ عنها لبنان والتي تقيم اسرائيل جداراً اسمنتياً في موازاتهاً الامر الذي ينذر بسخونة ستواكب ‏زيارة تيلرسون ووساطة بلاده بين لبنان واسرائيل. وهو امر بات يعكس بوضوح ان ثمة ضغوطاً أميركية ‏تمارس على لبنان في مواكبة تحريك الوساطة الاميركية وتتصل هذه الضغوط في شكل محدد بملف الترسانة ‏الصاروخية لـ”حزب الله” انطلاقا من طرح اميركي اسرائيلي مشترك يركز على موضوع وجود مصانع ‏للصواريخ الايرانية في لبنان.

واذا كان لبنان قابل هذه الاجواء التي لا تخفى ملامح خطورتها باستنفار سياسي ترجمه الاجتماع الرئاسي ‏الثلاثي الثاني في أقل من أسبوع في قصر بعبدا والتوافق على التشبث بحقوق لبنان الحدودية براً وبحراً فان ذلك لم ‏يحجب ايضا تصاعد التوتر بين لبنان واسرائيل عقب اصطدام الاجتماع الثلاثي للوفود العسكري اللبناني ‏والاسرائيلي والاممي في مقر قيادة “اليونيفيل” امس بطريق مسدود وسط تصلب اسرائيل حيال القضايا المثارة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى