الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية                                  

الاخبار: ضغط أميركي جديد بذريعة «تمويل حزب الله»

كتبت الاخبار: قبل نحو ثلاثة أشهر على الانتخابات النيابية، ترتفِع وتيرة التشنجات السياسية، بعد أن شكّلت المواجهة الشرسة بين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري حول «مرسوم الأقدمية» أولى شراراتها. ودخلت الأزمة أسبوعها الخامس، ولا شيء يوحي بأن مسارها يتجه نحو التهدئة. ويزيد تعنّت المتخاصمين من عمق الأزمة، ما أوصلها إلى الذروة أمس مع نعي بري للدستور والطائف. ورغم الحديث عن إمكان تسبب هذه الأزمة بتطيير الانتخابات، أتى توقيع رئيس الجمهورية أمس مرسومَ دعوة ​الهيئات الناخبة​، بعد إرساله الأسبوع الماضي من وزارة الداخلية إلى مجلس الوزراء، ليقطع الشك باليقين، ويؤكد تمسّك العهد وحلفائه وخصومه بالاستحقاق في موعده.

وبعيداً عن الأزمة والانتخابات، عاد إلى الظهور التدخل الأميركي الوقح في الشؤون اللبنانية، بذريعة مراقبة القطاع المصرفي للتثبت من عدم استخدامه لتمويل حزب الله. إذ وصل إلى بيروت أمس مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب مارشال بيلينغسليا، بعد أن أعلن القضاء الأميركي إنشاء وحدة خاصة للتحقيق حول حزب الله واتهامه بالإتجار بالمخدرات لغايات الإرهاب. وكان لافتاً أن زيارة بيلينغسليا الذي من المتوقع أن يزور عدداً من المرجعيات في زيارته التي تستمر يومين، تحديداً من القطاع المصرفي، سبقها اجتماع للسفير السعودي في لبنان وليد اليعقوب بالرئيس السابق لجمعية المصارف فرنسوا باسيل وعدد من المصرفيين على مائدة غداء في منزل النائب السابق فارس سعيد، حيث قدّم هؤلاء بحسب معلومات «الأخبار» شرحاً مفصلاً عن «أهمية القطاع المصرفي الذي يحمي البلاد من الانهيار».

وقد استقبل رئيس الجمهورية بيلينغسليا والسفيرة الأميركية في لبنان اليزابيت ريتشارد مساء أمس بحضور وزيري المالية والعدل علي حسن خليل وسليم جريصاتي، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، والمستشارة الرئيسية لرئيس الجمهورية ميراي عون الهاشم، والمدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير.

وضعت مصادر في فريق 8 آذار زيارة الموفد الأميركي في إطار «المتابعة، وإبداء بعض الملاحظات على القطاع»، ولا سيما أن «لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأميركي أقرت قبل أسابيع تعديلات على قانون تجفيف منابع تمويل حزب الله، ووضعته في إطار مكافحة تمويل الإرهاب»، معتبرة أن «الإدارة الأميركية ستذهب إلى فرض إجراءات جديدة بحق الحزب». ورأت المصادر التي أكدت أن لقاءات الموفد الأميركي ستشمل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وممثلين عن المصارف والهيئات الإقتصادية، أن هؤلاء «سيحاولون تدوير الزاويا مراعاة لمصالحهم، وسيتبعون أسلوباً رمادياً مع الزائر لأنهم لا يستطيعون تجاهل مكون داخلي أساسي وهو حزب الله». وكان عون قد أبلغ بيلينغسليا خلال لقائه به أنّ «​لبنان​ يشارك بفعالية في الجهود العالمية الهادفة إلى مكافحة تمويل الإرهاب وتبييض الأموال»، مشدّداً على أنّ «المؤسسات الأمنية اللبنانية ساهرة على ملاحقة الخلايا الإرهابية النائمة وعلى مكافحة تهريب ​المخدرات​ على أنواعه».

من جهة أخرى، وقبل يوم واحد من مغادرة عون إلى الكويت في زيارة رسمية، وسفر رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى سويسرا للمشاركة في منتدى دافوس الاقتصادي، بقيت أزمة مرسوم الأقدمية عالقة، رغم تحرّك الوزير السابق وائل أبو فاعور على خط عين التينة وبيت الوسط. إذ زار الأخير أمس الرئيس الحريري لتحريك الملف، وركّز بعد اللقاء على أن «رئيس الحكومة يبذل جهوداً مكثّفة في هذا الأمر للتوصّل إلى نتيجة». وقال: «إذا توافرت النية السياسية لإيجاد علاج، فإنّه يمكن إيجاد الأفكار الخلاقة الّتي تخرجنا من هذا المأزق، ولكن أي أفكار خلّاقة يجب أن تكون من ضمن الدستور واحترام المؤسسات و​اتفاق الطائف​، لأنّنا لا نريد أن يقودنا النقاش حول هذا المرسوم إلى استطرادات لا نحبّذ أن نخوض فيها أو نشكّك فيها أو نقتنع بها، فربما هناك محاولة لتجويف الطائف أو الخروج عليه». والتقى أبو فاعور الرئيس برّي، وأشار إلى أن «الحريري بذل في الأيام القليلة الماضية جهداً بالاستناد إلى المبادرة التي قدمها دولة رئيس المجلس، لكنها فرملت بلحظة معينة». وكان بري قد اعتبر أمس أن «الذي يطبَّق اليوم على اللبنانيين اللاطائف واللادستور»، وجاء موقفه مطابقاً لما غرّد به النائب وليد جنبلاط على صفحته على «تويتر»، إذ قال إن «خلف كل قرار تقريباً من مجلس الوزراء يجري تعميق العجز وزيادته بدل الحد منه، لكن الأخطر يجري تجويف الطائف وتفريغه بدل التمسك به وتطويره». مصادر في الحزب الاشتراكي لفتت إلى أن كلام جنبلاط هو ردّ على ما حصل في جلسة الحكومة الأخيرة «حين تمّ تمرير البند المتعلق بنقل كلية العلوم البحرية من عكار إلى البترون دون العودة إلى وزير التربية مروان حمادة، ما أثار استياء جنبلاط وحمادة، مؤكدّة أن «الأخير لن يوقّع على القرار». كذلك كتب جنبلاط مغرداً ليل أمس: «كفى تلاعباً بمصير الناس، فالفئة الرابعة والثالثة والثانية لا تخضع للتوازن الطائفي»، لافتاً إلى أن «قرار ​مجلس الوزراء​ عن الخدمة المدنية مخالف للدستور». وأضاف: «كفى تطويع انتخابي في ​الجيش​ و​الأمن الداخلي».

من جهة أخرى، حسم الرئيس عون أمس الشكوك في إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها بتوقيعه مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، الأمر الذي اعتبره وزير الداخلية نهاد المشنوق «أبلغ ردّ على كل الشكوك والشائعات، وتأكيد على أن الانتخابات ستجري في مواعيدها الدستورية ولا رجوع عن الالتزام بإجرائها».

وكان عون قد أكد عشية سفره إلى الكويت، في مقابلة مع وكالة «كونا» الكويتية، أن «الرسالة التي أحملها معي إلى الكويت لا تختلف عن تلك التي حملتها للدول، التي زرتها منذ انتخابي رئيساً للجمهورية، والتي سأزورها أيضاً، تتضمن رغبة لبنانية صادقة في الانفتاح والتعاون مع الجميع، إنما ضمن المعايير والمفاهيم المعتمدة التي تحفظ لكل بلد حقوقه واستقلاليته وسيادته واحترام خصوصيته». ولفت إلى أن «الوضع السائد في لبنان والاستقرار الذي يعيشه هو شهادة عملية وميدانية بأن الاستقرار فيه خط أحمر لا يمكن تجاوزه».

البناء: مجلس الأمن لم يخرج ببيان… وسوتشي محور مباحثات موسكو مع هيئة التفاوض

حرب استنزاف في عفرين… وفشل تركي في تغيير خطوط الانتشار العسكرية

جنبلاط يقرع جرس الطائف… والتوترات الرئاسية لا تُصيب موعد الانتخابات

كتبت البناء: تواصلت الحرب التركية في شمال سورية لليوم الثالث، من دون تسجيل أيّ تقدّم في ميادين القتال البرية، رغم الزجّ بجماعات المعارضة المسلحة التابعة لأنقرة، في ثلاثة محاور فشلت في إحداث اختراق جدّي عليها، فيما سجّل سقوط عشرات الإصابات بين المدنيّين بالقصف المدفعي والجوي، ورغم الفسحة المعطاة للجيش التركي ليحقق بعضاً من الأهداف التي وضعها لمعركته في عفرين، بدا أنّ حرب استنزاف تلوح في الأفق إذا بقي العجز عن تحقيق أيّ تقدّم ميداني سمة الهجوم التركي، خصوصاً أنّ المداخلات الدولية التي تراعي الوضع التركي لا تزال هي الحاضرة، سواء مع الدعوة التي وجّهتها فرنسا لمجلس الأمن الدولي للتشاور، والتي انتهت من دون بيان أو قرار، أو باللغة التي اعتمدها كلّ من الروس والأميركيين والتي تبدي تفهّماً للتطلعات التركية، ولو تبادل فيها الدبلوماسيون في موسكو وواشنطن الاتهام بتحميل المسؤوليات عن تدهور الوضع.

بالتوازي شهدت موسكو تحرّكات متعاكسة حول مستقبل مؤتمر سوتشي للحوار الوطني السوري، فبينما تحدّثت مصادر قيادية في الجماعات الكردية التي كانت مدعوّة للمشاركة عن نيّتها مقاطعة المؤتمر وتحميل موسكو مسؤولية تسهيل ما وصفته بالعدوان التركي على المناطق الكردية، التقى وزير الخارجية ووزير الدفاع في موسكو وفداً رفيعاً من هيئة التفاوض التابعة لجماعة الرياض لمناقشة فرص المشاركة في محادثات سوتشي، وهو ما بدا نوعاً من المسعى التركي لدعم الحركة الروسية أملاً بالحصول على مزيد من الفرص للفوز بحاصل المواجهة العسكرية قبل أن تقرّر موسكو البدء بالتغيير لصالح الدعوة لوقف النار، وتقديم الأولوية لدعوات احترام السيادة السورية والحوار السياسي بين الفرقاء.

لبنانياً، وقّع رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، في رسالة تأكيد عدم تأثر موعد إجراء الانتخابات النيابية بالتجاذبات السياسية التي تشهدها العلاقات الرئاسية والخلافات المتصلة بتعديل مهل قانون الانتخابات التي تنتظر حسماً حكومياً، بينما سجل على صعيد التجاذبات الرئاسية انضمام النائب وليد جنبلاط إلى موقف علني مؤيّد لموقف رئيس مجلس النواب نبيه بري من زاوية التحذير مما سمّاه الرئيس بري باللاطائف واللادستور، ووصفه النائب جنبلاط بالمخاطرة بالطائف ولغة التوافق، منبّهاً من أنّ قرار الحكومة حول مباريات مجلس الخدمة المدنية غير دستوري، لأنّ التعيينات في الفئات الثانية والثالثة والرابعة لا تخضع للتوزيع الطائفي وفقاً للدستور، داعياً رئيس الحكومة للعودة إلى التحرك لترتيب البيت الحكومي تحت سقف التوافق والتفاهمات التي يقوم الطائف على احترامها، بينما بقيت الملفات الخلافية عالقة بانتظار عودة رئيس الجمهورية من زيارة الكويت وعودة رئيس الحكومة من مشاركته في مؤتمر دافوس الاقتصادي في سويسرا.

وفي ما يعيش قانون الانتخاب حالة من المدّ والجزر، عادت أزمة مرسوم الأقدمية لتتصدّر المشهد السياسي مع رفع جبهة عين التينة – كليمنصو سقف مواقفها الرافضة لمحاولات تفريغ اتفاق الطائف من مضمونه.

وقد أدرك رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن رئيس الحكومة سعد الحريري جمّد مساعيه على خط الوساطة مع الرئيس ميشال عون الذي كرّر موقفه الرافض أي تسوية واعتبار المرسوم نافذاً لا سيما بعد رأي «هيئة التشريع والاستشارات» الذي أجهض اقتراح بري الذي عوّلت عليه عين التينة لحل الإشكال.

هذا الواقع دفع برئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط الى إرسال موفده النائب وائل أبو فاعور الى عين التينة، حيث التقى الرئيس بري، الذي اختصر حجم الأزمة بقوله أمس: «الذي يطبق اليوم على اللبنانيين هو اللاطائف واللادستور». بينما قال النائب جنبلاط عبر «تويتر»: «وخلف كل قرار تقريباً من مجلس الوزراء يجري تعميق وزيادة العجز بدل الحد منه، لكن الاخطر يجري تجويف وتفريغ الطائف بدل التمسك به وتطويره».

وقال جنبلاط في تغريدة أخرى: «كفى تلاعب بمصير الناس، أن الفئة الرابعة والثالثة والثانية لا تخضع للتوازن الطائفي». وأضاف: «أن قرار مجلس الوزراء عن الخدمة المدنية مخالف للدستور فكفى تطويع انتخابي في الجيش والأمن الداخلي».

وقد أكد أبو فاعور بعد لقائه بري أن «وساطة رئيس المجلس في ما خصّ أزمة مرسوم الأقدمية فُرملت ولا مصلحة لأحد في ذلك». وتحدّث عن «مخاوف جدية على الطائف، خصوصاً أن البعض يريد اعتباره نصاً مهملاً»، وأشار الى أن «هناك اليوم قفزاً فوق الطائف في النصّ والروحية وقد وُضع لضمان مشاركة الجميع»، وأمل من رئيس الحكومة سعد الحريري «معاودة مساعيه على هذا الخط». وقال أبو فاعور «إننا في دوامة حقيقية اليوم، ولا يجوز اتخاذ مواقف نصبح أسرى لها واتخاذ مواقف غير واقعية كالقول إن المرسوم أصبح نافذاً، فالمرسوم لم يصبح خلفنا».

وحذّرت مصادر نيابية في كتلة التنمية والتحرير من أن «القفز فوق الدستور هو طعن بالدستور نفسه، وقالت لـ «البناء»: «إذا كانوا يريدون تعديل الطائف فليعلنوا هذا الأمر وليطرح الموضوع على بساط البحث وعلى طاولة الحوار بين جميع القوى السياسية».

ورفضت المصادر وضع زيارة موفد جنبلاط في خانة إنشاء جبهة ضد بعبدا، مضيفة أن «جنبلاط يؤيد بري في توصيفه بأن ما يحصل خرق دستوري وانتهاك للطائف لا سيما أن بري تنازل عبر اقتراحه دمج المرسومين غير أن من أشار على رئيس الجمهورية في توقيع المرسوم قطع الطريق على مبادرة الحريري عبر رأي هيئة القضايا والاستشارات في وزارة العدل».

الديار: السعودية «تتريث»: التدخل في الانتخابات اللبنانية غير مجد…؟!.. عون «اطلق» الانتخابات… الحريري «يشتري الوقت» وجنبلاط «قلق»

كتبت الديار: على الورق انطلق «قطار» الانتخابات النيابية مع توقيع رئيس الجمهورية ميشال عون مرسوم دعوة الهيئات الناخبة امس، فيما اختار رئيس الحكومة سعد الحريري «شراء» المزيد من الوقت من خلال ارجاء «الصدام المحتوم» في جلسة اللجنة الوزارية التي كان من المقرر ان تعقد امس لمناقشة طرح وزير الخارجية جبران باسيل تمديد مهل تسجيل المغتربين في الانتخابات، واذا كانت «النفايات» قد دخلت على خط «التراشق» الانتخابي بعد اجتياحها الشاطئ الممتد من نهر الكلب الى «الذوق»، تواترت معلومات الى بيروت تحدثت عن قرار سعودي بالتريث في الانخراط «بمعمعة» الانتخابات على نحو مباشر لمحاصرة حزب الله، وذلك بعد تقارير اولية سلبية من السفارة السعودية في بيروت، وغياب معطيات اميركية مشجعة يمكن ان تساعد في هذه المواجهة…

ووفقا لاوساط نيابية بارزة، لم يحصل حلفاء السعودية في لبنان، ومنهم المزايدون على رئيس الحكومة سعد الحريري في اقناع المملكة «بالانخراط» الكامل في «متاهة» الانتخابات النيابية «والتورط» بدعم مالي سياسي مفتوح كما حصل في العام 2009، وبحسب ما تبلغه هؤلاء فان الرياض «فرملة»اندفاعتها ولا تزال متريثة في التقدم خطوة الى الامام، بعد تقرير اولي حمل تقويما سلبيا من السفير المعين حديثا وليد اليعقوب الذي تحدث صراحة ودون مواربة عن «تشرذم» قوى 14آذار واستحالة اعادة جمعها في جبهة واحدة لمواجهة الانتصار الاتي لا محالة لحزب الله الذي نجح في «استدراج» الجميع الى قانون انتخابي يعطيه مع حلفاءه اكثرية مريحة في المجلس القادم…

معركة سعودية خاسرة؟

وتشير تلك الاوساط الى ان «المعضلة» الرئيسية التي واجهت مهمة السفير السعودي في بيروت ان تعقيدات القانون الجديد، لا تسمح بحصول مواجهة مريحة مع حزب الله، اذا لم تكن مستحيلة، «والصراع» انتقل الى داخل معسكر حلفاء الرياض، والخلاصات تشير الى ان ما سيتحقق على الساحة السنية، لن يتجاوز الا الحصول على حصة صغيرة من «كتلة» الرئيس الحريري، الذي سيحافظ على تمثيله لاكبر كتلة سنية، القوات اللبنانية التي لا تشترك مع حزب الله في دوائر انتخابية ذات تأثير كبير، تعهدت بان «تقضم» ما تيسر من مقاعد حليف الحزب المتمثل بالتيار الوطني الحر، وهو الانجاز الوحيد الممكن تحقيقه في هذه الانتخابات، لكن المشكلة القديمة -الجديدة لا تزال هي نفسها وعنوانها رئيس الحكومة سعد الحريري الذي تبين للسعوديين انه يخوض علنا مواجهة سياسية في «الشعارات» مع حزب الله لكن ثمة تنسيقاً من تحت «الطاولة» مع «الثنائي الشيعي» في دوائر عديدة ومنها بيروت… في المقابل سيخوض تيار المستقبل معركته الانتخابية «بالتكافل والتضامن» مع التيار الوطني الحر، وهذا سيعوض له بعض خسائره التي سيتكبدها على «يد» القوات اللبنانية، والحريري مصر في هذا السياق على عدم «فك» تحالفه مع رئيس الجمهورية ميشال عون، وهو ابلغ السفير السعودي بهذا الامر صراحة، لان «عينه» على مرحلة ما بعد الانتخابات ومسألة عودته الى رئاسة الوزراء، والتعاون مع الرئاسة الاولى، لتقطيع مرحلة طويلة الامد في عمر حكومة جديدة سيمتد ربما الى الانتخابات النيابية عام 2022. وعند هذه النقطة لم يخف رئيس تيار المستقبل نيته خوض مواجهة مفتوحة مع منافسيه على الساحة السنية، ولم يبد اي ليونة في هذا المجال، وهو ويأمل في تعويض خسائره باستمرار تحالفه الوثيق مع نواب تكتل التغيير والاصلاح في البرلمان المقبل.

ولذلك تؤكد تلك الاوساط ان المهمة السعودية «متعثرة» حتى الان، ولم يتخذ قرار نهائي حتى الان بكيفية التعامل مع الاستحقاق، وحتى قدوم مبعوث خاص الى بيروت، في حال حصوله،لا يعني ان شيئا قد تغير لانه قد يكون في مهمة استطلاعية، لا تنفيذية، فالمملكة المصابة بخيبة امل من «اوراقها» اللبنانية المبعثرة، لم تلق ايضا اي تجاوب من الاميركيين الذين «تواضعوا» في طموحاتهم ويعملون بهدوء على «الاستثمار» في الامن من خلال استمرار الدعم للمؤسسة العسكرية..ولا أي شيء آخر، اقله في هذه المرحلة التي يكثفون فيها جهودهم «لمحاصرة» حزب الله «اقتصاديا»..؟

الجمهورية: واشنطن لدعم الجيش والإقتصاد… وأولوية السلطة تضييع الوقت

كتبت الجمهورية: مع توقيع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الى الانتخابات بمراحلها الاربع، تنطلق صفارة الانطلاق الفعلي للإنتخابات التي سترسم الخريطة النيابية الجديدة التي ستحكم البلد على مدى السنوات الاربع المقبلة. وسط هذا الجو، وصل الى بيروت مساء امس، مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون تمويل الإرهاب مارشال بيلينغسليا، وزار عون ورئيس الحكومة سعد الحريري، منوّهاً بالتعاون الذي تلقاه وزارة الخزانة الاميركية من مصرف لبنان، والسلطات المالية اللبنانية، واكد التزام بلاده دعم الاقتصاد اللبناني والجيش الذي اعتبر انّ دوره أساسي في المحافظة على الاستقرار في لبنان. وأكد عون للمسؤول الاميركي أنّ لبنان يشارك بفعالية في الجهود العالمية الهادفة الى مكافحة تمويل الارهاب وتبييض الاموال، من خلال مصرفه المركزي والسلطات المالية المختصة، وذلك وفق المعايير والقوانين الدولية المعتمدة. وشدد على انّ المؤسسات الامنية اللبنانية ساهرة على ملاحقة الخلايا الارهابية النائمة بعد الهزيمة التي ألحقها الجيش بتنظيم «داعش» في الجرود اللبنانية، وانّ العمليات الامنية الاستباقية أثبتت جدواها».

النتيجة الطبيعية لدعوة الهيئات الناخبة هي دخول البلد في عطلة والتفرّغ للانتخابات، الّا أنّ العلامة الفارقة هو انّ الحكومة سبقت الجميع في الدخول في عطلة غابت فيها عن مقاربة كل الاساسيات، ما خلا اجتماعات خجولة تغطي من خلالها سياسة تقطيع الوقت. وطبيعي الّا يسجّل لها اي انجاز ولو متواضع وان تتفاقم الملفات الى حد لا يعود في إمكانها ان تحتويها.

فها هي النفايات، ونتيجة العجز والتقصير والمزايدات وانعدام الرؤية السليمة لسبل معالجة هذا الملف تتراكم في مكبّات أصغر من ان تحتويها، وتزحف بحراً في اتجاه اماكن أخرى، وترتفع صرخة المواطن، ولا مَن يجيب. وها هي الكهرباء يعود ملفها الى الدوران في حلقة الاهتراء المزمن والعجز على المعالجة، اضافة الى حبل طويل من الملفات التي لم تجد لها مقاربة سليمة.

اللواء: برّي وجنبلاط: تنسيق لمواجهة التفرُّد في إدارة الدولة… عون يوقِّع دعوة «الهيئات الناخبة».. والنفايات تجتاح شواطئ كسروان

كتبت اللواء: تزاحمت الملفات والمواقف قبل ساعات من زيارة الرئيس ميشال عون التي تبدأ اليوم إلى دولة الكويت وتختتم غداً، وسفر الرئيس سعد الحريري إلى منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا.

فلم يعد الحدث توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، أو البحث عن مخرج لأزمة مرسوم الأقدمية، عبر حركة النائب وائل أبو فاعور بين عين التينة والسراي الكبير، بل ما هو أبعد من الاشتباك بين الرئاستين الأولى والثانية، في ظل متابعة أميركية لمزاعم تتهم «حزب الله» بتمويل أنشطة بالاتجار بالمخدرات وتبييض الأموال، حيث وصل إلى بيروت، على رأس وفد مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب والجرائم المالية مارشال بيلينغسليا في زيارة تستمر يومين.

وفور وصوله زار برفقة سفيرة بلاده في بيروت اليزابيث ريتشارد قصر بعبدا، والتقى الرئيس عون بحضور وزيري المالية علي حسن خليل والعدل سليم جريصاتي وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وللغاية نفسها زار مارشال الرئيس الحريري، على ان يلتقي سلامة اليوم.

ووفقاً للناطقة باسم السفارة الأميركية في بيروت رايتشل بكيسكا أن زيارة المسؤول الأميركي ترمي إلى تشجيع السلطات اللبنانية والسلطات النقدية التي تعتبر شريكة أساس في مجابهة تمويل الإرهاب، على بذل الجهود لحماية المالية اللبنانية والعالمية من إساءة استخدامها من قبل «ارهابيين» (والتعبير للناطقة الأميركية).

ونفت الناطقة الأميركية ما شاع عن زيارة لوفد أميركي حول التزام لبنان تطبيق عقوبات على «حزب الله».

النهار: الطائف في الأزمة إلى ما بعد أيار !

كتبت “النهار”: اذا كانت عبارة مقتضبة جداً لرئيس مجلس النواب نبيه بري أمس اختصرت البعد الأخطر من قضية المراسيم ‏العالقة في أزمة رئاستي الجمهورية والمجلس لجهة تلميح بري الى بلوغ الازمة سقف المخاوف على الطائف وهي ‏مخاوف يشاركه فيها رئيس “اللقاء الديموقراطي ” النائب وليد جنبلاط، فان مجمل المشهد السياسي وغير ‏السياسي في البلاد بدا عرضة لتساؤلات كبيرة عن مدى تماسكه فعلاً أمام العد العكسي للانتخابات النيابية. فالامر ‏لا يقتصر على الازمة السياسية التي تتجه نحو مزيد من التعقيد، بل ان ملفات الفضائح والكوارث البيئية ‏والخدماتية بدت مفتوحة على الغارب أيضاً في ظل ما حصل أمس على ساحل كسروان منذراً بـ”ملحق” اشد ‏سوءاً من ازمة النفايات في بيروت والضواحي والمناطق الاخرى. ذلك ان الفضيحة لم تقتصر على استفاقة اهالي ‏كسروان على شاطئ “مفلوش ” تماماً بالنفايات بين نهر الكلب وشاطئ زوق مصبح، بل تمددت مع تبادل ‏السجالات التي ضاعت معها الوجهة المسببة لهذه الكارثة.

وفي حين هاجم رئيس حزب الكتائب النائب سامي ‏الجميل الذي بادر الى معاينة الشاطئ المنكوب بالنفايات الحكومة بعنف مطالباً باستقالة وزير البيئة ومجلس ‏الانماء والاعمار رئيساً وأعضاء، رد هذا المجلس نافياً ان يكون مصدر الكارثة مكب برج حمود. وأبدى رئيس ‏الوزراء سعد الحريري اهتماماً خاصاً بمشكلة انتشار النفايات على شاطئ الزوق في منطقة كسروان، وأعطى ‏توجيهاته للهيئة العليا للإغاثة للتحرك بسرعة لمعالجة هذه المشكلة. وتقرر على الأثر الإيعاز الى فرق التنظيفات ‏المختصة بهذا الموضوع لتباشر ابتداء من السادسة من صباح اليوم اتخاذ الإجراءات المطلوبة ووضع كل ‏الإمكانات اللازمة لإزالة النفايات وتنظيف الشاطئ كلياً وإعادته كما كان.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى