الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

 

 

 

 

 

 

الاخبار: المستقبل يهرب من النسبية… ومن الانتخابات

كتبت “الاخبار”: تسوّق القوى السياسية لـ “أسطورة” تفيد بأنها ستتفق في غضون أيام على ما تعمّدت تعجيز نفسها عن الاتفاق عليه في 8 سنوات. وفيما يهرب تيار المستقبل وحلفاؤه من “النسبية”، ترى مصادر التيار الوطني الحر أن شريكه في التسوية الرئاسية لا يريد الانتخابات

كان من المُفترض أن يدفع توقيع وزير الداخلية نهاد المشنوق، السبت الماضي، مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، وفقاً للقانون الساري المفعول، وإحالته على الأمانة العامة لمجلس الوزراء، إلى الحثّ على الاتفاق على قانون جديد للانتخابات، ما دامت كلّ الكتل السياسية تدّعي الحرص على إقرار قانون جديد.

رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يتشدد يوماً بعد آخر في رفضه إجراء الانتخابات النيابية وفق قانون الدوحة (المعروف بالستين)، إلا أنّ أحاديث أغلبية ممثلي القوى السياسية توحي وكأنّ “أولياء الأمر” سلّموا بأنّ الأسابيع التي تفصلنا عن موعد إجراء الانتخابات ستنقضي من دون التوصل إلى اتفاق. وعلى الرغم من أنّ الوزير ملحم رياشي قد أعلن من بكركي التوصل إلى اتفاق خلال أيام على مشروع قانون جديد، إلا أنّ مصادر رفيعة المستوى في القوات أعربت لـ”الأخبار” عن تشاؤمها حيال ذلك. المؤكد الوحيد هو أنّ البلاد باتت قاب قوسين من أزمة سياسية ودستورية، تقود إلى تمديد غير تقني لمجلس النواب. كلّ طرف يقف على ناصيةٍ، متشبثاً بمواقفه، من دون إقامة أي اعتبار لنصوص دستورية أو إظهار نية لإطلاق المرحلة الأولى من عملية إصلاح النظام، عبر إقرار قانون جديد. في غمرة هذه السجالات، تناسى الجميع أنّ ضمان وحدة المعايير وتحقيق عدالة التمثيل، وإعادة حقوق الجماعات وضمان تمثيل الأقليات الطائفية والسياسية، وتخفيف حدّة التوتر الطائفي، أهداف لا تتحقق إلا عبر مدخلٍ واحد: النسبية الشاملة.

المستفيد الأول من طمس النسبية عبر التهويل بمُهلٍ و”سلاح غير شرعي” هو تيار المستقبل. ساهم في ترسيخ هذا الاقتناع كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري أول من أمس، عن أنّ النائب وليد جنبلاط “ليس العقبة والمشكلة في قانون الانتخاب. جعلوا منه شماعة لتبرير مواقفهم”. قيادة وادي أبو جميل تريد انتخابات صورية، تكون نتيجتها مضمونة سلفاً. هدف تيار المستقبل هو أن يحصد كتلة نيابية مؤلفة من 30 نائباً، على الأقل. ويعي جيداً أنّ اعتماد النسبية سيعني حرمانه من الاستئثار بعدد كبير من المقاعد التي تنتمي إلى طوائف ومذاهب متنوعة. وحتى “الأقليات السنية” المعارضة له، كالوزير السابق عبد الرحيم مراد في البقاع الغربي أو الوزير السابق أشرف ريفي في الشمال، ستتعزز فرصهما لتحقيق المكاسب بالنسبية، وهو ما لا يريده المستقبل.

تضييع الوقت الذي يُمارسه تيار المستقبل استدعى انتقادات من جانب شريكه في التسوية الرئاسية، التيار الوطني الحر. مصادر الفريق الأخير اتهمت “المستقبل بأنه لا يريد الاتفاق على قانون جديد”. دليلها أنّ تيار رئيس الحكومة “إما يعترض على الأفكار التي تُطرح، وإما يطلب مهلة لدراسة بعض المشاريع التي يكون حاسماً رفضه لها، كمشروع قانون الرئيس نجيب ميقاتي (النسبية على 13 دائرة). في محاولة منه لكسب الوقت”. يُمارس تيار المستقبل “التمييع”، وكأنه يعتبر أنّ “القانون النافذ بات أمراً واقعاً”، بحسب مصادر التيار العوني التي تذهب أبعد من ذلك، بالقول إنّ “تصرفات المستقبل توحي بأنه لا يريد تنظيم انتخابات نيابية”.

مصادر رفيعة المستوى في تيار المستقبل تقول “لا نعرف من كان يعني الرئيس بري بكلامه ولم نسمع انتقادات العونيين. ما نعرفه أنّ موقفنا واضح بضرورة إجراء الانتخابات في موعدها ووفق قانون جديد”. تُدافع المصادر عن نفسها بأن “تيارنا وافق، أقلّه، على طرحين: القانون المختلط الذي تقدمنا به مع القوات اللبنانية والحزب الاشتراكي ومشروع الـone man multiple votes (أي أن يُصوّت كل مقترع لعدد مُحدد من المرشحين). أطراف أخرى رفضت المختلط وليس نحن”.

ليس تيار المستقبل وحده من يُعاني “رهاب النسبية”. في خطّ الدفاع الأول وراءه تقف القوات اللبنانية. قيادة معراب أيضاً تستخدم جنبلاط “شمّاعة” لمحاربة النسبية الشاملة، فتربط موافقتها على أي قانون بموافقته. النائب أنطوان زهرا عبّر صراحةً عن موقف حزبه، حين ربط قبل أيام رفض النسبية الكاملة بوجود سلاح حزب الله، مُتحجّجاً بأنّ “النسبية تُصبح صالحة عندما لا يعود بإمكان أحد أن يخيف أحداً”.

الفريق الثالث الذي بات اليوم في الخندق نفسه مع “المستقبل” والاشتراكي والقوات هو التيار الوطني الحر، الذي بدا في بيان مكتبه السياسي قبل يومين متراجعاً عن النسبية، حاصراً النقاش بين “القانون المختلط القائم على مبدأ أكثري ونسبي، والقانون التأهيلي الذي يضم النظام الأكثري على أساس الطائفة، والنسبية على الأساس الوطني مع تأهيل أول وثانٍ”. حُجة التيار أنه يرى من السهل تسويق التأهيلي لدى معارضي النسبية، علماً بأنّ القوات اللبنانية أبلغت الوزير جبران باسيل رفضها لاقتراحه، رابطةً موقفها بقرار كلّ من جنبلاط وتيار المستقبل.

وكان لافتاً أمس كلام جنبلاط لـ”فرانس 24″ عن أنه يريد “قانوناً مقبولاً للانتخابات، وإذا كان لا بد من الخلط بين النسبية والأكثرية فلا بأس… نحن على استعداد لأن نناقش. تقدمت بأفكار للرئيس بري عندما يعود سوف نناقشها”. وعن حزب الله، قال جنبلاط “لا نريد من الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يخلصنا من حزب الله. نحن نستطيع أن نتفاهم بالحوار. لا نريد نصائح ترامب ولا غيره”.

مقابل لعب السياسيين بالوقت، سقطت أمس أول مهلة دستورية لدعوة الهيئات الناخبة، بعد أن وقّع رئيس الحكومة سعد الحريري المرسوم. وقد سبق التوقيع تواصل بين فريق عمل الحريري ودوائر القصر الجمهوري لتبيان ما إذا كانت بعبدا ستعتبر توقيع المرسوم خطوة موجهة ضدّها. رئيس الجمهورية حرّر الحريري، عبر الردّ بأنّ لرئيس الحكومة أن يقوم بما يراه مناسباً.

وكان عون قد أعلن أمس أنّ “المعركة السياسية اليوم هي معركة للتغيير، ركنها الأساسي هو قانون الانتخاب. وسنبذل قصارى جهدنا لتمثيل جميع اللبنانيين تمثيلاً عادلاً، بحيث لا يعتمد أي قانون يسحق الاقليات بين الطوائف وفي داخلها”.

وعلى هامش البحث عن قانون جديد، جمع الوزير السابق الياس بو صعب في منزله كلّاً من باسيل والنائبين سامي الجميّل وآلان عون، والسيّد نادر الحريري وصهر بري خليل إبراهيم. خلال العشاء، حصل نقاش انتخابي بين باسيل والجميّل أكدّ خلاله التيار من جديد غياب النية لإقصاء أي طرف، لا سيّما حزب الكتائب.

البناء: كسر احتكار “الرياض” في جنيف… وموسكو للتعاون في معركة الرقة داعش يفتح معارك “الزوايا الحدودية الضيقة” من اليرموك… نحو الأردن بريّ: سرّ القانون غموض النتائج… وقانصو للاشتراكي: الحلّ بالمادة 22

كتبت “البناء”: كما كسر لقاء أستانة بانعقاده جسر التحالف بين الفصائل المسلحة التي تشغّلها تركيا والسعودية، بجبهة النصرة وأنتج حرب ريفَيْ حلب وإدلب بينهما، بدأت مع مسار جنيف عملية كسر احتكار الائتلاف المعارض ومن بعده مؤتمر الرياض ومن قبله مجلس اسطنبول، لتمثيل المعارضة السورية في المفاوضات، بعدما وجّه المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا بالتنسيق مع موسكو دعوات منفصلة لتشكيل وفد من خمسة أعضاء لكل من منصتي القاهرة وموسكو المعارضتين. وبقيت دعوتان بمقعدين يفترض أن تكون قد تلقتها كل من وحدات حماية الشعب الكردي والرئيسين السابقين للائتلاف أحمد معاذ الخطيب وأحمد الجربا، إضافة لدعوة وفد مشترك من هيئة التفاوض لمؤتمر الرياض والفصائل المسلّحة بعشرة أعضاء.

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أعلن عن جاهزية موسكو للتعاون مع واشنطن في معارك الرقة، فيما كانت قوات سورية الديمقراطية المدعومة من واشنطن تعلن عن بدء مرحلة جديدة من مراحل المواجهة على طريق دير الزور – الرقة، بعد تعثّر تقدمها رغم الغطاء الجوي الأميركي على محاور شمال الرقّة وريفها، بعدما تعثّرت أيضاً فرص التوصل لتفاهم أميركي تركي حول حدود الدورين التركي والكردي في معركة الرقة، بينما بات الجيش السوري ممسكاً بالطريق الدولية التي تربط حلب بالرقة مروراً بضواحي مدينة الباب.

وفي موازاة التعثر الأميركي في الحرب على داعش في الرقة والتعثّر التركي في مدينة الباب رغم الإعلان مرات متعددة عن قرب الحسم هناك، بادر تنظيم داعش لفتح معركة الحدود الأردنية السورية الفلسطينية، حيث مثلث اليرموك والزاوية الحدودية الضيقة، واضعاً يده على عدد من القرى التي كانت تحت سيطرة الجماعات المسلحة التابعة لغرفة موك التي يديرها الأميركيون من الأردن، وأعلنت فصائل الجبهة الجنوبية عن طلب الاستعانة بالطيران الأردني للتمكّن من تحقيق الصمود اللازم بوجه هجوم داعش. بينما رأى المتابعون أن التحاق الفصائل بمعارك جبهة النصرة في درعا ترتّب عليه إخلاء المواقع التي دخلها تنظيم داعش، وفق خطة توجّه نحو زاوية حدودية دقيقة أشد خطورة هي المربع الحدودي السوري العراقي الأردني السعودي، الذي يطمح داعش للسيطرة عليه انطلاقاً من محافظة الأنبار العراقية ضمن خطة الانسحاب من الموصل فالأنبار ومن محافظة دير الزور السورية، عندما يحين وقت الانسحاب من الرقة فدير الزور، فتصير حرية الحركة متاحة أمامه نحو كل من الأردن والسعودية، ويشكل تحرّك داعش الحالي قرب الحدود الأردنية الفلسطينية مع سورية خطوة أولى لفتح الطريق نحو إمساك قاعدة ارتكاز في المربع الحدودي السوري الأردني العراقي السعودي.

لبنانياً، بقي قانون الانتخابات النيابية على الطاولة من دون تقدم باستثناء إعلان النائب وليد جنبلاط عن استعداده للسير بصيغة مختلطة بين النظامين النسبي والأكثري من دون توضيح طبيعتها، ما يعني خروج النقاش من عنق الزجاجة الذي كان يحول دون تقدم البحث عن صيغة توافقية للقانون الجديد، بينما كان رئيس مجلس النواب نبيه بري يُطلق على هامش مشاركته في طهران في مؤتمر دعم الانتفاضة الفلسطينية موقفاً من المناقشات الجارية حول القانون الانتخابي، يؤكد خلاله التوافق مع رئيس الجمهورية على رفض التمديد والستين والفراغ، والضغط على الجميع للوصول لصيغة توافقية منتقداً مقاربة الأطراف للقانون بحساب الحصص، لأن سر القانون الانتخابي الصحيح يكمن في بعض الغموض في توقع نتائجه، فيما جدّد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي أثناء استقباله وفد اللقاء الديمقراطي النيابي الذي يقوده الحزب التقدمي الاشتراكي قناعة القوميين بأن صيغة مجلسَيْ النواب والشيوخ التي نصت عليها المادة 22 من الدستور لا تزال هي الأمثل والأشدّ عدالة ولا تقصي أحداً وتحفظ صحة التمثيل باعتماد الدائرة الواحدة والتمثيل النسبي بعيداً عن القيد الطائفي في المجلس النيابي تحقيقاً لاتفاق الطائف والدستور.

أكد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الوزير علي قانصو، رفض الحزب القومي كلّ صيغة انتخابية تستهدف أيّ فريق أو قوّة سياسية في البلد، ونريد صيغة جامعة قادرة على تأمين ما نصّ عليه اتفاق الطائف، لجهة حُسن التعبير عن إرادة الناس وتأمين سلامة العملية الديمقراطية الانتخابية، وتساهم في تعزيز وحدة اللبنانيين وفي صهرهم لا أن تفرّقهم وتشتتهم أكثر مما هم متفرّقون ومشتّتون.

وقال قانصو خلال استقباله أمس وفداً من اللقاء الديمقراطي والحزب التقدمي الاشتراكي: “كلّ صيغة انتخابية لها بُعدٌ طائفي أو مذهبي سبق في سياق النقاشات التي امتدّت على مدى هذين الشهرين أنّ عرضت علينا ورفضناها وتمسّكنا بصيغة لبنان دائرة واحدة مع النسبية، لأننا نرى في نظام النسبيّة نظاماً يؤمن عدالة التمثيل ويؤمن وحدة المعايير ويساهم في التخفيف من حدّة النعرات والعصبيات المذهبية”.

وأكد “ضرورة الانصراف إلى تنفيذ المادة الثانية والعشرين من دستور الطائف، التي نصّت على مجلس نيابي لا طائفي وعلى استحداث مجلس شيوخ تتمثّل فيه العائلات الروحية”.

بعد توقيع وزير الداخلية نهاد المشنوق، وقّع رئيس الحكومة سعد الحريري أمس، مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، لتصبح الكلمة الفصل لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون التي جزمت مصادره لـ”البناء” إصراره على موقفه حيال رفض توقيع المرسوم وأن توقيع وزير الداخلية ورئيس الحكومة لا يعني أن الاستحقاق النيابي سيجري وفقاً للقانون النافذ، بل إن رفض رئاسة الجمهورية التوقيع يعني تعطيل إجراء الانتخابات، وبالتالي رد المسؤولية الى القوى السياسية للاتفاق على قانون جديد وأن احتمال انتخابات على الستين قد سقط ما يعني البحث عن خيارات وبدائل أخرى أسهلها إنجاز قانون جديد”.

وقبل توقيعه المرسوم وتجنباً لإثارة حفيظة رئيس الجمهورية، أبلغ رئيس الحكومة بعبدا بالخطوة من باب العلم والخبر، لكن ردّ رئيس الجمهورية لم يتأخر بتأكيده، كما نقل زواره لـ”البناء”، تشديده على أن “هناك مهلة إضافية أمام القوى السياسية لإنتاج قانون جديد حتى نهاية ولاية المجلس الحالي وعدم انزعاجه حيال توقيع رئيس الحكومة مرسوم دعوة الهيئات ويعتبرها إجراء قانونياً وليست خطوة سياسية موجّهة ضده، لكن رئيس الجمهورية لن يوقع المرسوم فور وصوله إليه ولن يستطيع أحد وضعه أمام الامر الواقع”. ونفى الزوار أن “يكون عون بوارد تقديم ضمانات أو طمأنة الى أي مكوّن، بل القانون والدستور هما ضمانة الجميع وأي قانون انتخاب يجب أن يحقّق عدالة التمثيل للمجتمع اللبناني لا أن يحقق مصلحة القوى السياسية”.

كما نقل الزوار عن عون تأكيده أن لا مشكلة بين بعبدا وبيت الوسط بل التواصل مستمرّ بينهما وأن عون لن يخالف خطاب القَسَم بإقرار قانون جديد، وبالتالي لن يقبل بأيّ نوع من التمديد بشكل قاطع، وأنه يملك خيارات عدّة لمواجهة ذلك، أولها مخاطبة المجلس النيابي عبر رسالة يدعوه فيها للإسراع في إقرار مشروع قانون من القوانين الموجودة في الهيئة العامة كجزء من الضغط على القوى السياسية، ومن الخيارات اتفاق رئيسَيْ الجمهورية والمجلس النيابي على عقد جلسة للتصويت على مشاريع القوانين الموجودة في المجلس النيابي، أما الخيار الثالث، فهو طرح ملف القانون في مجلس الوزراء بعد إنهاء جلسات الموازنة ووضع أطراف الحكومة التي تمثّل معظم القوى في المجلس، أمام مسؤولياتها مع احتفاظ عون بخيار الفراغ على الطاولة إذا فرض عليه التمديد”.

وقال رئيس الجمهورية خلال استقباله وفد “اللقاء الوطني” برئاسة الوزير السابق عبد الرحيم مراد في بعبدا إنّ “المعركة السياسيّة اليوم هي معركة للتغيير ركنها الأساسي هو قانون الانتخاب وسنبذل قصارى جهدنا لبلوغ الهدف الذي وضعناه نصبَ أعيننا وهو تمثيل جميع اللبنانيين في الندوة البرلمانية تمثيلاً عادلاً بحيث لا يُعتمد أي قانون يسحق الأقليات بين الطوائف وفي داخلها”. وأضاف: “ما زلت متشبثاً بالوصول إلى نتيجة إيجابية في أسرع وقت ممكن”.

الديار: لا خطوط حمراء تحكم الاشتباك العوني ــ الجنبلاطي حول الحصة المسيحية

كتبت “الديار”: سلسلة الرتب والرواتب محور صراع مالي سياسي في البلاد بين فئتين منذ سنوات، وستستخدم في هذه المواجهة كل الاسلحة المتوفرة لدى الطرفين. فالقوى الداعمة لاقرار السلسلة ستضغط شعبياً عبر التظاهرات والاضرابات لاقرارها والفريق المعارض سيلجأ الى كل التهديدات وعمليات التهويل على البلاد والمصارف والمؤسسات وزيادة العجز في حال اقرارها، رغم انه لا يمكن فصل الخلاف عن الصراع السياسي في البلاد، وبالتالي يطرح السؤال: هل بدأت عملية محاصرة الحكومة بسلسلة من التحركات الشعبية في الشارع متزامنة مع الدعوات لسلسلة من الاضرابات والاعتصامات حيث سيكون بداية الغيث اليوم مع اضراب عام دعت اليه هيئة التنسيق النقابية بالتزامن مع اعتصام حاشد عند الساعة الثالثة والنصف في مواجهة السراي الحكومي وبالتزامن مع انعقاد مجلس الوزراء لبحث الموازنة، ومن المتوقع ان يكون التحرك حاشداً بعد ان دعت الهيئات التربوية في حزب الله الى المشاركة بالاعتصام بينما اعلنت حركة امل “النفير العام”، اما النائب وليد جنبلاط فاعلن تمكسه بعدم فصل السلسلة عن الموازنة، داعياً الى تمويل ثابت دون اغفال قطع الحساب في حكومات الرئىس فؤاد السنيورة وكيفية صرف مبلغ الـ 11 مليار دولار، وكذلك دعت احزاب عديدة ومنظمات المجتمع المدني الى المشاركة.

كما ينفذ الثانويون اضرابا عاماً الخميس، وفي هذا الاطار بذلت جهود لترميم التصدع داخل هيئة التنسيق النقابية ورابطة موظفي الادارة العامة بعد بيانات متناقضة.

وفي المعلومات، ان هيئة التنسيق قررت تصعيد تحركاتها وصولاً الى الاضراب المفتوح واعتصامات متنقلة في المناطق اللبنانية حتى اقرار السلسلة.

اما مجلس الوزراء الغارق بمناقشة بنود الموازنة والمحاصر بسخط الشارع، لم يتوصل الى اي نتيجة في ظل خلاف واضح داخلها حول السياسة الاقتصادية والمالية. لان ضغط الهيئات النقابية لاقرار الموازنة يقابله ضغط مصرفي كبير لعدم اقرارها والضغط على رئىس الحكومة لعدم السير بمشروع السلسلة وعدم اغراق البلاد بضرائب جديدة وزيادة العجز لان تكاليف السلسلة قد تفاقم العجز مليار دولار سنوياً.

اما وزراء التيار الوطني الحر وبدعم من الرئىس ميشال عون وكما نقلت محطة O.T.V. التابعة للتيار، يريدون موازنة “متوازنة وموزونة” وشفافة وعدم فرض ضرائب جديدة، وفصل السلسلة عن الموازنة، لكن السؤال، كيف يمكن اقرار السلسلة دون فرض ضرائب جديدة كرفع تعرفة سعر الكهرباء وفرض ضريبة على فائدة الفائدة في المصارف و1% على T.V.A. وهذا ما يعارضه معظم الوزراء من اجل تطيير السلسلة، فيما الممر الوحيد لاقرارها دون ضرائب يفرض وقف الهدر بالمؤسسات، وكما دعا الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى وقف الهدر والفساد وهذا النهج هو الطريق الوحيد لدفع السلسلة دون تحميل اعباء اضافية على المواطن.

وهنا يطرح السؤال، لماذا تقلص حجم الايرادات في الجمارك الى 950 مليون دولار هذه السنة وهناك من يقول ان الايرادات بحدود المليار دولار، فيما تجاوزت منذ 3 سنوات مليار و350 مليون دولار، وما سبب التراجع الذي وصل الى حدود 350 مليون دولار؟ كما ان وقف الهدر في مؤسسة كهرباء لبنان يوفر على الخزينة ملياري دولار سنوياً، حيث الدعم لمؤسسة كهرباء لبنان بدأ منذ عام 2005، ولو تم حل ملف الكهرباء لتم توفير اكثر من 10 مليارات دولار على اللبنانيين علماً ان المواطن يدفع فاتورتين بالكهرباء، هذا بالاضافة الى الهدر بالنفايات والمشاريع والالتزامات بالتراضي والميكانيك ودفاتر السوق والتوظيف العشوائي وكل مؤسسات الدولة.

ولذلك وحسب المعلومات، فان التظاهرة ستكون حاشدة وسيتم تطويق الحكومة بسلسلة من المطالب ا لشعبية وسيشارك فيها كل القطاع العام، علماً أن هيئة التنسيق حصلت على موافقة 99% من المعلمين على الاضراب المفتوح.

النهار: الية جديدة لقانون الانتخاب بعد الموازنة

كتبت “النهار”: وسط المراوحة التي تحاصر أزمة قانون الانتخاب التي دخلت أمس مرحلة تجاوز المهل القانونية مع كل ما يعنيه ذلك من تشريع للاحتمالات السلبية المفتوحة، بدأ استحقاق اقرار مشروع الموازنة لسنة 2017 يتقدم الاولويات الآنية للحكومة في طريقها الى انهاء مناقشته واقراره في جلستي مجلس الوزراء اليوم وغداً.

وطبقاً للتوقعات التي واكبت مرور موعد 21 شباط، وقع رئيس الوزراء سعد الحريري أمس مرسوم توجيه الدعوة الى الهيئات الناخبة الذي كان أحاله عليه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بما يستتبع حكماً رفعه الى رئاسة الجمهورية وفق الاصول. لكن توقيع الحريري للمرسوم مرّ وسط أجواء هادئة من غير ان يعني ذلك ان المأزق الانتخابي مقبل على اختراقات على رغم الاجتهادات التي حرصت على اظهار الامر بأنه في اطار توافق ضمني بين رئاستي الجمهورية والحكومة.

وقالت مصادر سياسية بارزة مواكبة للمشاورات السياسية الجارية في شأن الازمة المفتوحة لـ”النهار” إن أياً من الافرقاء السياسيين لا يبدو في وارد افتعال اشتباك سياسي اضافي على خلفية مرور مهلة 21 شباط من دون التزامها، خصوصاً أن أي اعتراض على ذلك سيحسب في خانة تأييد المعترضين ضمناً لقانون الستين النافذ، الامر الذي لا ينطبق على الواقع بعدما صار رفض هذا القانون بمثابة عامل اجماع نادر بين القوى السياسية يفترض ان يبنى عليه للتوافق على قانون جديد. ولذا أشارت المصادر الى ان الفترة المقبلة قد تشهد تطوراً بارزاً لجهة تبديل آليات المشاورات الجارية لأنضاج توافق سياسي على قانون جديد يمكن من خلالها استعجال بت الازمة التي لم تعد تحتمل الاستغراق في آليات أثبتت فشلها مثل تجربة اللجنة الرباعية التي استولدت مشاريع عدة متعاقبة ولم تنجح في التوصل في أي منها الى حد أدنى من التوافق. ولم تستبعد المصادر عقب سقوط المهلة الأولى التي ينص عليها القانون النافذ ان تسلك المعالجات طريقا سريعا نحو خيارين تردد انهما يطرحان في الكواليس قبل بلوغ “المهلة الافتراضية” الثانية في 21 آذار وهما اما توجيه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الدعوة الى حوار أقطاب في قصر بعبدا، واما الاتفاق مع رئيس الوزراء على تخصيص جلسات متعاقبة لمجلس الوزراء بعد انتهائه من اقرار الموازنة لبت ملف قانون الانتخاب. ورأت المصادر ان الوقت الداهم سيحمل أركان الحكم والحكومة على استعجال انهاء حال المراوحة التي تحكم هذا الملف لأن المضي في الحلقة المفرغة بات يهدد بتداعيات سلبية على مختلف الصعد.

ويشار في هذا السياق الى ان الرئيس عون أكد أمس تكراراً ان مهلة دعوة الهيئات الناخبة لا تنتهي في 21 شباط لان ولاية مجلس النواب تنتهي في 20 حزيران المقبل ما يعني ان هناك فرصة لاقرار قانون انتخاب جديد، وشدد على انه لا يزال متشبثا بالوصول الى نتيجة ايجابية في اسرع وقت قائلاً: “إن المعركة السياسية اليوم هي معركة للتغيير ركنها الاساسي هو قانون الانتخاب وسنبذل قصارى جهدنا لبلوغ الهدف الذي وضعناه نصب أعيننا وهو تمثيل جميع اللبنانيين في الندوة البرلمانية تمثيلاً عادلاً بحيث لا يعتمد أي قانون يسحق الاقليات بين الطوائف وفي داخلها”. وبرز في هذا السياق أيضاً دخول بكركي على خط المشاورات من خلال لقاء البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أمس وزير الاعلام ملحم الرياشي والنائب ابرهيم كنعان، إذ تركز اللقاء على موضوع قانون الانتخاب. وصرح الرياشي بان “هناك عملاً جدياً على قانون الانتخاب وعلى مجموعة أفكار منطلقها الاساسي القانون المختلط او النسبي مع الاكثري”.

وفي المقابل، أبلغ رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط بعد زيارته أمس الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في قصر الاليزيه مراسل “النهار” في باريس انه من “الافضل ان نتفق على قانون انتخاب وان تكون الانتخابات في موعدها”. وذكر بأنه قدم الى رئيس مجلس النواب نبيه بري “أفكار تسوية وننتظر عودته من طهران وضمن هذه الافكار مخرج للجميع”.

المستقبل: الحريري يوقّع دعوة الهيئات.. وعون يرى “فرصة لإقرار قانون جديد” “الموازنة” بين مصلحة المواطن والدولة.. و”السلسلة” رهن الإصلاح

كتبت “المستقبل”: بشكل واضح يُبدّد “القيل والقال” والنفخ في نار الضرائب المؤججة لهواجس الناس والقطاعات الحيوية، حدّد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إطار النقاش الحكومي حيال مشروع الموازنة العامة راسماً خارطة طريق تُوازن في خطوطها العريضة بين حاجات ومصالح كل من “المواطن والدولة والقطاع الخاص”. أما سلسلة الرتب والرواتب فإقرارها “لا بد وأن يُربط بجملة إصلاحات إدارية وبتوفير الموارد المالية المطلوبة لتمويلها” حسبما أكد الحريري في معرض تشديده على أنه “من دون إدراج هذه الإصلاحات والالتزام بتنفيذها لا يمكن إقرار السلسلة”.

اللواء: لوبان تجاهر بعنصريتها ضد الإسلام في بيروت عون يُطالب كوركر بتقوية الجيش ليدافع وحده عن لبنان.. والمرسوم على مكتبه بعد توقيع الحريري

كتبت “اللواء”: عادت الساحة الداخلية تتلقى صدمات لا تتصل فقط بالأجندات الداخلية موضع الخلاف، مثل قانون الانتخاب ومشروع موازنة العام 2017، بل ما يجري من تحولات إقليمية ودولية تجعل من البلد مرآة لتظهير صور هذه المتغيّرات وأجنداتها.

وبقدر ما كان الوسط السياسي يتابع مسار التباين حول مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، والسجالات السياسية الباردة والساخنة حول قانون الانتخاب وسلسلة الرتب والرواتب، استأثر “السلوك المسرحي” للمرشحة الرئاسية الفرنسية ممثلة اليمين المتشدد مارين لوبان، امام دار الفتوى بالاهتمام والاستياء على حد سواء، لدرجة ان النائب وليد جنبلاط الذي التقى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قال لـ”فرانس 24″: “كنا بغنى عن زيارة لوبان إلى بيروت فهي أهانت الشعب اللبناني، ولو بالشكل، عندما رفضت ارتداء الحجاب عند المفتي، كما اهانت الشعب السوري عندما طالبت بترحيل اللاجئ السوري، وكان عليها ألا تنسى جرائم النظام السوري في لبنان وفي مقدمها اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري”.

الجمهورية: كأس الأزمات يطوف بضغط الشارع اليوم.. وقانون الإنتخاب “يتأرجح” بين الصِيَغ

كتبت “الجمهورية”: يأتي الحراك النقابي الذي سيبلغ ذروته اليوم بالتظاهرات والاعتصامات تزامناً مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء لفرضِ إقرار سلسلة الرتب والرواتب ضمن الموازنة العامة، كنقطةٍ يطوف بها كأس الأزمات التي تعيشها البلاد، بدءاً من الملف الانتخابي وليس انتهاءً بالموازنة وضرائبها، وتداعيات أزمة النازحين السوريين وما تفرضه من ضغوط إضافية اقتصادية وأمنية ومعيشية تستنزف البلاد.

في الملف الانتخابي، يشتد الخلاف في ظل أفق مسدود لا يبعث على التفاؤل بإقرار قانون الانتخاب العتيد قريباً. فكلّما طُرح مشروع سرعان ما يُخنَق في مهده ليشيع مناخاً تشاؤمياً من الوصول الى الفراغ، او على الاقلّ العودة الى دوّامة التمديد المرذول، والذي سيكون “أبغضَ الحلال” للحؤول دون الوقوع في الفراغ.

ومع انّ رئيس الحكومة سعد الحريري وقّع أمس مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، بعد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، رامياً الكرةَ في ملعب بعبدا، فإنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ثابت في موقفه بعدم توقيع هذا المرسوم، مُمارساً في رفضِه هذا مزيداً من الضغوط على الأفرقاء ليتفقوا على قانون جديد.

وأكّدت دوائر قصر بعبدا مساء أمس أنّها تسلّمت المرسوم حاملاً توقيعَي الحريري والمشنوق، وبات مجمّداً في مكتب رئيس الجمهورية.

وقالت هذه الدوائر “إنّ عون لن يوقّع المرسوم التزاماً منه بموقفه الصارم من هذا الموضوع، فصدور هذا المرسوم بالتحديد يعني دعوة اللبنانيين الى انتخابات نيابية على اساس قانون الدوحة، وهذا لا يمكن القبول به على الإطلاق، وهو أمر مفروغ منه ولا يحمل ايّ جدل”.

وعن الخطوة البديلة قالت هذه الدوائر لـ”الجمهورية” إنّ “السعي الى قانون انتخاب جديد هو البديل الوحيد، وإنّ هناك مهلة كافية للتفاهم على مثل هذا القانون”.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى