الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

 

 

 

 

 

 

 

البناء: موسكو لأستانة خلال 10 أيام تتخطّى وفد الرياض… والأسد خارج البحث عون يُنهي جولته الخليجية بربط دور حزب الله بمعادلات المنطقة المشنوق يبشّر بثمن سياسي سعودي للتسليح… وضيق المهل لقانون جديد

كتبت “البناء”: بينما لم يتبقَّ سوى العودة لتفجيرات انتحارية تستهدف الناس في سورية والعراق، بالنسبة لمن يُهزمون في ميادين الحرب من تنظيمات الإرهاب، ترسم موسكو سقف الهدنة في سورية بتأكيد استثناء التنظيمات الإرهابية، وتغطية الجيش السوري وحلفائه في مواجهات وادي بردى، وتربط الدعوة لحوارات أستانة بتعديل ثوابت جنيف التقيلدية، فمصير الرئاسة السورية خارج البحث وحصرية مؤتمر الرياض وهيئته التفاوضية انتهت.

يتماسك حلف روسيا ـ إيران ـ سورية والمقاومة بقوة الإنجاز والنصر في حلب، ويتفكك ويرتبك الحلف المقابل بضغط الهزائم، فيصير دور حزب الله في الحرب على الإرهاب على لسان رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، من منبر قناتَي العربية والجزيرة، اللتين تدأبان على تناول هذا الدور، جزءاً من المعادلات الدولية والإقليمية التي تحكم المنطقة.

يعود رئيس الجمهورية والوفد المرافق من جولة خليجية شملت السعودية وقطر بعد تطبيع سياسي، ربما يكون هو الأهم، يُنهي الضغوط والجدالات حول دور حزب الله، فالرئيس لم يتعهّد ولم يلتزم بحوار داخلي يُنهي هذا الدور أو يضبط السلاح، كما فعلت تعهدات الرئيس السابق ميشال سليمان التي أسست ضمناً لعقوبات طالت لبنان بداعي الفشل في تنفيذ التعهدات، بل صارح الرئيس محاوريه، الذين فقدت حكوماتهم مواقعها السابقة كصناع للسياسة في المنطقة، بفعل خيبات الرهانات في حروب المنطقة، وتمكّن الرئيس من قول ما يجب قوله، لا للنأي بالنفس ونعم للحياد الإيجابي، والشراكة في الحرب على الإرهاب لا تستجلبه بل تتوقّاه وتردعه، ولولا الكلام الصادر عن وزير الداخلية نهاد المشنوق عن أثمان سياسية ستطلبها السعودية قبل إعادة تفعيل الهبة المخصصة لتسليح الجيش، وما فتحته من شكوك مشابهة غمز بها السعوديون لحلفائهم بخصوص كل طلبات لبنانية مشابهة، لأمكن القول إن التطبيع كان أوسع من تثبيت المواقف واستعادة الحياة للعلاقات اللبنانية الرسمية مع حكومات الخليج، بالقبول والرضا لمواقع الاختلاف.

كلام وزير الداخلية عن الثمن السياسي للهبة المخصصة للجيش ترافق مع كلام له عن اقتراب المهل المخصصة للانتخابات النيابية وصعوبة إنجاز قانون جديد خلالها، في إيحاء متكرّر على لسانه لأرجحية السير بقانون الستين، بينما أوحى كلام رئيس الجمهورية العماد عون بالعكس لجهة الإصرار على قانون جديد، ومثله فعل تكتل الإصلاح والتغيير طلباً لقانون جديد يجده ممكناً في الدورة الاستثنائية لمجلس النواب، لتحسم أيام هذه الدورة مصير الإيحاءات بالوقائع.

وبينما عاد رئيس الجمهورية والوفد المرافق الى لبنان بعد جولة خليجية شملت قطر والسعودية، بقيت الأنظار مترقّبة النتائج السياسية والاقتصادية للزيارة وأبعاد مواقف الرئيس ميشال عون التي أطلقها على مدى يومين مع قناتي “العربية” السعودية و”الجزيرة” القطرية، فقد نجح العماد عون بتطبيع العلاقات اللبنانية الخليجية وتدوير الزوايا وفصل مصير الحرب في المنطقة وتدخل حزب الله في سورية عن مسارات المرحلة الموعودة، بعد أن أصبح الحزب جزءاً من الأزمة الإقليمية التي تنخرط فيها دول عظمى كما قال عون. ما يعني أنّ قتال الحزب في ميادين وجبهات سورية بات خارج أيّ تفاوض أو ضغوط عربية دولية على الدولة أو على العهد، لأنّ الحزب لن ينسحب قبل التوصل الى تسوية سياسية للأزمة السورية وربما للمنطقة. وهذا ما لن يتحقق قبل القضاء على التنظيمات الإرهابية.

استطاع رئيس الجمهورية أن يفتح ثغرة كبيرة في جدار الأزمة بين لبنان ودول الخليج. فالهدف الرئيسي لعون هو إصلاح العلاقات مع الدول العربية والخليجية وعودة السياح الخليجيين الى لبنان وتطوير العلاقات التجارية والدعم للمؤسسات العسكرية والأمنية كإنجازات يحفرها في سجل العهد، مستفيداً من التوافق الوطني حوله ومرونة حزب الله تجاه الزيارة، كما تمكّن من إيجاد معادلة التوازن المفقود منذ سنوات في العلاقات بين المحاور الإقليمية وتحديداً بين إيران والسعودية، وأن يسلك طريقاً مليئة بالألغام لإرضاء الجهتين وألا أن يكون مع طرف ضد آخر.

أما دوره على صعيد التقارب بين طهران والرياض، فهو أمر أكبر من لبنان، بحسب ما قالت مصادر دبلوماسية لـ”البناء”، نظراً لحجم الملفات الخلافية ما بين ضفتي الخليج وثانياً أن قيادة المملكة ليست مضطرة الآن للتطبيع مع إيران قبل تسلم الإدارة الأميركية ومعرفة سياساتها في المنطقة العربية والشرق الأوسط وكيف ستكون علاقاتها بالسعودية، خصوصاً مع إعلان الرئيس دونالد ترامب، بأنه سيتحدّث في شأن أزمات المنطقة مع تركيا والسعودية مما يعني أن التسوية بنظر الرياض لم يحن أوانها بعد والمساومات ستتم مع إدارة ترامب وليس مع إيران، غير أن زيارة عون الى السعودية وقطر تخفف من منسوب التوتر بين الدولتين.

وبالعودة الى الملعب الداخلي، فإن الوفد اللبناني وبعد المحادثات الثنائية في الرياض والدوحة رأى عن كثب وبالعين المجردة التغييرات التي طرأت على المسرح الخليجي بعد حروب اليمن وسورية والعراق وتمدّد الإرهاب وأزمة النفط في السوق العالمية فلم يعد الخليج في الموقع والدور ذاتهما وفي القدرات المالية والمكانة نفسيهما لدى الولايات المتحدة. ولمس الوزراء قناعة لدى المسؤولين السعوديين بضرورة فصل العلاقة مع لبنان عن سياسة حزب الله على مستوى الإقليم، لا سيما قتاله في سورية ولم تعد المملكة تستطيع انتظار عودة الحزب كي تنفتح على لبنان في ظلّ التمدّد الإيراني في المنطقة.

وحسم عون جدالاً طويلاً في الداخل والخارج، وعبر أهمّ منصتين إعلاميتين خليجيتين بأنّ “حزب الله لم يستجلب الإرهاب الى لبنان”، بردّه على سؤال: “لا أعلم إذا كانت الولايات المتحدة استجلبت الإرهاب إليها، أو فرنسا أو أفغانستان أو غيرها من الدول، فالإرهاب أصبح حركة عالمية والأذى الذي يلحقه يطال الجميع”.

الاخبار: عودة عون تطلق ورشة التعيينات

كتبت “الاخبار”: نعى وزير الداخلية نهاد المشنوق قانون الانتخاب مؤكّداً استحالة اتفاق القوى السياسية على صيغة موحدة قبل موعد الانتخابات. وفيما تتعقّد ورشة القانون، تستعد القوى السياسية لفتح ورشة التعيينات الأمنية والقضائية

مع عودة الرئيس ميشال عون الى بيروت بعد زيارته للسعودية وقطر، يتوقّع أن تبدأ الأسبوع المقبل ورشة تعيينات الشواغر في مواقع أساسية وحساسة، لا سيّما في المواقع الأمنية والقضائية، ومنها مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية والنوّاب العامّون في المناطق. وتحظى التعيينات الأمنية بأولوية البحث، مع بدء جوجلة الأسماء، خاصة في موقعي قائد الجيش ومدير عام قوى الأمن الداخلي.

وعادت أسماء العمداء كميل ضاهر، فادي داوود، جوزف عون، كلود حايك، الياس ساسين وخليل الجميل، المطروحة لتولّي قيادة الجيش، لتكون محلّ نقاش بين القوى السياسية، إضافة إلى طرح اسم رئيس فرع المعلومات العميد عماد عثمان لتولي منصب المدير العام لقوى الأمن الداخلي. وفيما لم يُحسم أيّ من الأسماء، إلّا أن المسلّم به أن الحصّة الأكبر في تسمية قائد الجيش تعود لرئيس الجمهورية، الذي يحاول بحسب مصادر وزارية معنية اختيار اسم لا يكون مرفوضاً من حلفائه، لا سيّما حزب الله والقوات اللبنانية، فيما أكّدت مصادر وزارية أخرى أن “اسم العميد عثمان لم يطرح على حزب الله بشكل رسمي بعد لمعرفة موقفه”.

وكان قد سبق لمجلّة الدولية للمعلومات أن نشرت في نهاية العام الماضي لائحة مؤلّفة من 32 وظيفة فئة أولى شاغرة، من بينها رئيس هيئة “أوجيرو”، التي عيّن عماد كريدية فيها بديلاً من عبد المنعم يوسف، والمدير العام للتنظيم المدني، ورئيس مجلس الإنماء والاعمار، والمدير العام للطيران المدني، والمدير العام للمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات، والمدير العام لوزارة المهجرين، والأمين العام لمجلس النواب، والمفتش العام الصحي والاجتماعي والزراعي في التفتيش المركزي، ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ورئيس المركز التربوي للبحوث والإنماء، إضافة إلى مديري ورؤساء مجالس إدارة العديد من المستشفيات الحكومية.

الى ذلك، بدا أن زيارة عون لن تأتي بأكثر من كسر الجليد في العلاقات بعد سنوات من التردي، إذ لم يلتق الوفد اللبناني أياً من الرجلين القويين في المملكة، ولي العهد وزير الداخلية الأمير محمّد بن نايف، وولي ولي العهد وزير الدفاع محمد بن سلمان، اللذين يمضيان إجازتيهما السنوية بعيداً عن الرياض، ما ترك علامات استفهام حول نتائج الزيارة. ورغم أن أكثر من وزير عبّر لـ”الأخبار” عن أن الزيارة أدّت غرضها، بكسر الجليد مع السعودية تحديداً، كان لافتاً كلام وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق عبر برنامج “كلام الناس”، أمس، بأن “لبنان الآن في مرحلة تجربة بالنسبة للسعودية”، في إشارة إلى أن عودة العلاقات إلى سابق عهدها مرهونة بالأداء اللبناني في المرحلة المقبلة. وبحسب مصادر وزارية شاركت في الزيارة، فإنّ “الأداء الجديد” يتضمّن وقف الحملات الإعلامية ضد السعودية و”وقف الشتائم”. وأضافت أنه “لا يتوقّع أحد أن تنتهي أزمة عمرها سنوات بين ليلة وضحاها، الأمور تحتاج إلى وقت”. وفيما كان من المتوقّع أن تعيد الزيارة الحياة للهبة السعودية المالية للجيش اللبناني، عبّر أكثر من مصدر وزاري لـ”الأخبار” عن اقتناعه بأن “مسألة الهبة ربّما باتت من الماضي”، بينما قال المشنوق بشكل واضح إنّها “توقّفت لأسباب سياسية، وعودة تنفيذها لها ثمن سياسي، والرئيس عون حمل على كتفيه أنه يضمن سياسة جديدة في لبنان”.

داخلياً، كان لافتاً أيضاً نعي المشنوق لقانون الانتخاب، مشيراً الى أن “هناك صعوبة كبيرة في الوصول الى قانون في الوقت المناسب، لأن الوقت المتبقي هو شهر أو اثنين”، مضيفاً “لن أدعو لأي تأجيل تقني للانتخابات ما لم يوضع قانون انتخاب جديد”، ومؤكداً “استحالة” اتفاق الأطراف السياسية على قانون في الوقت المتبقي.

وعلى صلة بقانون الانتخاب، وحملة النائب وليد جنبلاط على النسبية، انتقل الأخير إلى التصويب على ملفّ مكبّ الكوستابرافا، ربطاً بالأخطار المحدقة بمطار بيروت، على خلفية انتشار طيور النورس فوق المطار، علماً بأن جنبلاط كان قد ضغط في السابق على النائب طلال أرسلان للقبول بفتح الكوستابرافا، محبطاً عبر تدخّله الشخصي وحركة النائب أكرم شهيّب في الشويفات اعتراض الأهالي وتحركاتهم في الشارع ضد إقامة المطمر. وربطت قوى سياسية بين تصويب جنبلاط على المطمر واعتراضاته على قانون الانتخاب.

الديار: عون للوفد الوزاري : السدود “أزيلت” مع السعودية وقطر “الكوستابرافا” لا يراعي الطمر الصحي و14 آلة “لطرد الطيور”

كتبت “الديار”: ملفات لبنان والمنطقة مجمدة وتعيش فترة الوقت الضائع حتى استلام الرئيس الاميركي دونالد ترامب لمقاليد السلطة في البيت الابيض في 20 كانون الثاني. وكيف سيتعامل معها على “الساخن او البارد”؟ فإشاراته تجاه روسيا ايجابية بعكس الصين وايران، وموقفه واضح من دول الخليج والانتقادات لطريقة تعاطيها في الحكم. وفي سوريا لم يحسم موقفه بوضوح، رغم تشدده في قضايا الارهاب. هذا بالاضافة الى ملفات العراق واليمن وليبيا وتركيا.

وعن لبنان لم يتحدث بأي كلمة، وحنينه الواضح والجارف فقط لاسرائيل وخياره بنقل السفارة الاميركية الى القدس، ودعمها بكل الوسائل كي تكون الاقوى في المنطقة. وهذا ما يفتح الامور على مسارات جديدة مختلفة قد تدفع المنطقة الى فوضى كبيرة. وهذا ما اشار اليه النائب وليد جنبلاط، وبالتالي كل الملفات مجمدة والجميع ينتظر كيف سيتعامل ترامب المحاط بفريق عمل صهيوني، والدول تجهز نفسها لمرحلة ترامب وكيف سيكون تعامله.

وبانتظار تسلم ترامب، فان الرئيس ميشال عون يعمل على تحصين البلد واستقراره والانطلاق بورشة العمل داخلياً وخارجياً، وقد توج زياراته الخارجية الى الرياض وقطر عبر فتح صفحة جديدة وازالة السدود التي كانت قائمة في العلاقات. وهذا ما قاله لأعضاء الوفد الوزاري المرافق داعياً اياهم الى متابعة الملفات التي بحثت مع نظرائهم السعوديين والقطريين. وحسب مصادر بعبدا، فان الصيف القادم سيشهد عودة الخليجيين بكثافة وسيكونون في لبنان اكثر من اللبنانيين في السعودية، بالاضافة الى عودة الاستثمارات ومجيء رجال الاعمال وتبادل الزيارات والمعارض وإحياء اللجان. وفي شأن الهبة، تؤكد المصادر على اجتماع قريب لوزيري دفاع البلدين لبحثها مجدداً، وربما عبر آليات جديدة وجدولة مختلفة كونها متوقفة منذ سنتين ونصف.

وتؤكد مصادر بعبدا تعيين سفير جديد للمملكة العربية السعودية في بيروت. وان المسؤولين السعوديين لم يثيروا الملفات الخلافية او اي عُقد، بل هناك اصرار على فتح صفحة جديدة. فيما اكد الرئيس عون على متانة العلاقة مع السعودية ومع كل الدول العربية، وان لبنان ليس مع محور ضد اي محور آخر.

وكشفت المصادر عن زيارة مرتقبة لوزير الخارجية السعودي عادل الجبير الى لبنان، بعد ان وجه الوزير باسيل دعوة له لزيارة لبنان، كما سيقوم وزير الاعلام ملحم رياشي بزيارة المملكة قريباً. وتوقعت المصادر ان يستكمل الرئيس عون جولته العربية قريباً على مصر والاردن والكويت والدول التي تلقى دعوات لزيارتها.

كما ان زيارة قطر كانت في الاجواء الايجابية ذاتها التي رافقت زيارة السعودية. وعلى صعيد آخر، كشفت المصادر ان جلسة مجلس الوزراء الاربعاء ستكون “دسمة”، والاهتمام الابرز سيكون “للسدود المائية” والكهرباء والملفات الحياتية.

الرئيس عون حدد موقف لبنان بوضوح وأزال كل الالتباسات التي كانت عالقة في اذهان السعوديين والقطريين عن لبنان. وتبقى الكرة في الملعب السعودي – القطري لجهة تنفيذ الوعود وترجمة النيات الحسنة، في ظل ما تعيشه الرياض من مشاكل اقتصادية جراء الحرب في اليمن ودعم المسلحين في سوريا وتدخلها في العديد من ملفات المنطقة. وأزمتها المالية انعكست في لبنان على موظفي تيار المستقبل الذين لم يقبضوا رواتبهم منذ سنة تقريباً. كما ان شركة “اوجيه سعودي” تواجه مشاكل كبرى قد تعرضها للافلاس، ولذلك تبقى العبرة بالتنفيذ.

وعلى صعيد آخر، فان اقفال مطمر الكوستابرافا بشكل مؤقت ومنع دخول الشاحنات بقرار قضائي قد تسبب بعودة مشكلة النفايات الى العاصمة والضواحي، وقد جرى اقفال المطمر في حضور عدد من المحامين.

وكادت طيور النورس فوق مطمر الكوستابرافا ونهر الغدير قد تسببت بكارثة طيران. فالحكومة السابقة لم تكترث لكل تحذيرات خبراء البيئة والمجتمع المدني بمخاطر اقامة مطمر الكوستابرافا قرب مطار بيروت الدولي، ويبدو ان “الصفقات المالية” حسمت اقامة المطمر دون النظر الى المخاطر.

وحسب خبراء بيئيين، فإن مطمر الكوستابرافا لا يراعي الشروط الصحية بتاتاً، فرمي النفايات يتم بشكل عشوائي والروائح منتشرة مما سبب حركة كثيفة للطيور مضافا الى ذلك مكب نهر الغدير الذي تحول الى شبه مجارير للصرف الصحي.

وحسب الخبراء البيئيين، المطلوب حل جذري، والا المشكلة ستتعاظم، وقد ابلغ قاضي الامور المستعجلة حسن حمدان المتعهد جهاد العرب بالوقف الفوري لمكب النفايات، والعرب مقرباً جداً من الرئيس سعد الحريري، وقد رست عليه الالتزامات رغم معارضة العديد من الوزراء.

النهار: لا حل للملاحة… والمشنوق يفجِّر “استحالة”

كتبت “النهار”: على رغم تشابك الاهتمامات بالملفات السياسية ومتابعة نتائج زيارتي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للمملكة العربية السعودية وقطر، اتخذت أزمة الملاحة الجوية في مطار رفيق الحريري الدولي طابعاً استثنائياً عقب القرار القضائي الذي قضى بوقف نقل النفايات موقتاً الى مطمر “الكوستابرافا” الامر الذي اقتضى استنفاراً حكومياً لمعالجة “استلحاقية” لهذه الأزمة بما يكفل حماية الملاحة في المطار وتجنب نشوء “ملحق” جديد من ازمة النفايات بفعل الاقفال الموقت للمكب.

وبدا واضحاً ان المأزق الناشئ الذي شكل تهديداً جدياً للملاحة الجوية استوجب تحركاً للقيام بسلسلة خطوات نوقشت في اجتماع لخلية الأزمة رأسه رئيس الوزراء سعد الحريري مساء أمس في السرايا وحضره وزيرا البيئة طارق الخطيب والأشغال يوسف فنيانوس، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر، والأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل، ورئيس مجلس إدارة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت، ومستشار الرئيس الحريري للشؤون الإنمائية فادي فواز. وأوضح الوزير فنيانوس ان “هذه الخلية ستجتمع يومياً إذا اقتضى الأمر، لحل هذه المشكلة. واليوم بالتشاور بين وزارتي البيئة والأشغال وشركة طيران الشرق الأوسط ومجلس الإنماء والإعمار، تم بحث كل ما يمكن أن يطرأ علينا. استعنا بخبراء وكانت هناك اتصالات بأشخاص من خارج الاجتماع، وبنتيجتها اقترحت أفكار عدة للحفاظ على موضوع البيئة وأيضاً حماية الطيران والطائرات”.

وتوصل المجتمعون الى ا”قتراح بيئي” للحماية من الطيور والحفاظ على سلامة الطيران المدني ظل دون المس بخطة المطامر الامر الذي يبقي الشكوك كبيرة في جدواه نظراً الى الطابع الظرفي الذي يتسم به. ومن اجراءات هذا الاقتراح: “إخافة الطيور بواسطة تقنية الألعاب النارية، إصدار أصوات مزعجة للطيور، وهي تقنية تستخدم يوميا في مطارات عدة من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، وتستخدم حالياً في جزء من مطار بيروت، طرد الطيور عمن طريق رش مواد على محيط المطار، ولا يمكن وضعها مباشرة على أرض المطار لعدم إعاقة الطائرات، وهذه المواد تمنع الطائر من الاقتراب من الأرض أو من المناطق التي رشّت بهذه المواد”. أما في مطمر “الكوستابرافا”، فتمت تغطية ثلاث حفر مائية موجودة في المطار.

أما على الصعيد السياسي، فأقلعت هيئة مجلس النواب في اجتماعها الاول بعد فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب من غير ان تبرز بعد أي ملامح في شأن الاستحقاق الأبرز المتصل بقانون الانتخاب الجديد. وبدا واضحاً من اجتماع الهيئة امس ان الشكوك تتعاظم في امكانات التوصل الى تسوية سياسية سريعة على قانون الانتخاب بدليل ان المشاريع الانتخابية لم تدرج على جدول جلسة التشريع التي يعتزم رئيس المجلس نبيه بري الدعوة اليها. وقال بري أمام زواره إن اجتماع الهيئة أمس “كان مثمراً وايجابياً باجماع الاعضاء وتم وضع نحو 70 مشروع قانون واقتراح على جدول الأعمال في الجلسة التي سأحدد موعدها الاسبوع المقبل بعد التنسيق مع الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري منعاً للتضارب مع جلسات الحكومة ولا مانع لدي ان أعقد أكثر من جلسة تشريعية”.

وكان الرئيس عون الذي عاد أمس الى بيروت مع الوفد الوزاري المرافق له أعلن في مقابلتين تلفزيونيتين مع محطتي “الجزيرة” و”العربية” ان الانتخابات النيابية المقبلة “ستجري على أساس القانون المنتظر اقراره”، معرباً عن اعتقاده أن “اللبنانيين سيتوصلون في نهاية المطاف الى اتفاق لانهم يعلمون ان ذلك أكثر ثباتاً لاستقرارهم الوطني”. وقال ان “القانون النسبي يؤمن تمثيل جميع اللبنانيين”، متوقعاً “التوصل الى تسوية قد لا يكون في امكانها تحقيق العدالة كاملة إلا انها قد تحقق حداً كبيراً منها”. وفي موضوع مشاركة قوى لبنانية في الحرب السورية قال عون: “ان هذا الخيار لم يكن للدولة وانا كرئيس دولة أمثل جميع اللبنانيين ليس لي الحق ان اكون مع احد ضد الآخر، من هنا ان الحياد الايجابي هو الموقف السليم”. وأضاف: “أيدنا المقاومة ووقفنا ضد الارهاب لكننا نرفض استعمال أي سلاح في الداخل”. ورأى ان “سلاح المقاومة موقت وهو وجد ولم اكن في موقع المسؤولية أما ظروف دخوله الى سوريا فكانت دقيقة والدولة عاجزة عن مواجهة الامر”. وشدد على انه “لا يوجد دور للمقاومة داخل لبنان وقد بات هذا الدور جزءاً من ازمة الشرق الاوسط التي ينخرط فيها الاميركيون والروس وايران والمملكة العربية السعودية”.

وصرح وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي كان في عداد الوفد الوزاري الذي رافق الرئيس عون الى السعودية وقطر بان ما قاله الرئيس عون في الزيارة للسعوديّة وقطر هو “خطاب قسم ولكن هذه المرّة تجاه العرب وليس اللبنانيين وأنا قلت لفخامة الرئيس عون أن كل ما تقوله خلال الزيارة يقع على ضمانتك الشخصيّة لأن ما من أحد آخر يمكن أن يضمن ما تعهدته. وأوضح المشنوق في حديث الى برنامج “كلام الناس” ان “الهبة السعوديّة أوقفت نتيجة موقف سياسي وسبب إيقافها هو تصرف بعض اللبنانيين، ازاء المملكة فهم يريدون لبنانيين يتعاملون معهم على طريقة العماد عون وتنفيذ الهبة السعوديّة له ثمن سياسيّ وأنا لا أدري ما هو والرئيس عون حمل على كتفيه أنه هو الضمان لسياسة جديدة في لبنان فكيف لنا أن نطالب السعوديين بالهبة وهم يشتمون في لبنان كل يوم؟”. وـضاف: “كما تفاجأ اللبنانيون بخطاب القسم في لبنان كذلك يتفاجأ العرب بخطاب القسم العربي وما يسمعونه من الرئيس عون خلال الزيارات وهو يقوم بذلك على ضمانته الشخصية وهذه مسألة ليست سهلة”. أما في موضوع قانون الانتخاب، فأعلن المشنوق ان “هناك استحالة للوصول إلى قانون انتخابات جديد في الوقت المحدد وأنا سأدعو الهيئات الناخبة تبعاً للقانون النافذ من أجل وضع جميع القوى امام مسؤولياتها في الوصول إلى قانون جديد خلال الشهرين المقبلين وأنا أرى أن هذا الأمر مستحيل لأن في كل قانون يقترح يتم إيجاد مئات الثغرات فيه”.

المستقبل: عون بعد قمتي الرياض والدوحة: الطائف “ضروري” وسلاح المقاومة “موقت” باسيل لـ”المستقبل”: لا يجوز التدخل في شؤون السعودية

كتبت “المستقبل”: “سوء التفاهم زال ولا نرى لبنان خارج العالم العربي”.. خلاصة وطنية حملها رئيس الجمهورية ميشال عون إلى بيروت مطمئناً من خلالها اللبنانيين إلى نجاح جولته الرئاسية الأولى في إعادة رأب الصدع الطارئ على أرضية العلاقات الطبيعية والتاريخية التي لطالما جمعت لبنان ببيئته العربية الحاضنة. وارتكازاً إلى هذا النجاح المُحقق، جاءت عبارة “الطبيعة تغلب كل طارئ عليها” التي قالها وزير الخارجية جبران باسيل لنظيره السعودي عادل الجبير لتؤكد، كما كشف باسيل لـ”المستقبل”، أنّ “زيارة المملكة العربية السعودية أزالت الغشاوة بين البلدين”، مضيفاً: “لمسنا محبة السعوديين للبنان وهم لمسوا أنّ اللبنانيين لا يريدون الأذى للمملكة”، وأردف: “الملك سلمان بن عبد العزيز قال لنا إنّ المملكة لا تريد التدخل

في شؤون لبنان ولا يجوز أن يتدخل أحد في شؤونه، ونحن نقول بدورنا لا نريد ولا يجوز للبنانيين التدخل في شؤون السعودية”.

اللواء: وزراء سعوديون وقطريون إلى لبنان.. والمُهل “تعوِّم” الستين معالجة فورية لإقفال مطمر كوستابرافا وحماية المطار.. وسجال بين المشنوق وخوري حول الميكانيك

كتبت “اللواء”: من المفترض أن يكون الاجتماع الذي عقد مساء أمس في السراي الكبير برئاسة الرئيس سعد الحريري وحضور وزيري البيئة طارق الخطيب والاشغال العامة يوسف فنيانوس قد أنهى أزمة المطار والطائرات والطيور، وفتح الباب امام قاضي الأمور المستعجلة حسن حمدان للعودة عن قراره الذي قضى بوقف طمر النفايات في “الكوستابرافا”.

ويتأرجح الحل بين تخويف طيور النورس بأصوات تولدها آلات كهربائية تلقائية ورش أرض المطار بمواد تمنع الطيور من الهبوط على أرضه والتجول في محيطه، تماماً كما تفعل تركيا لإبعاد الطيور عن مطاراتها.

وإذا ما سارت الأمور على ما يرام، فان أزمة نفايات كانت محدقة بالبلاد، ستبعد بإجراءات حكومية سريعة، من شأنها أن تقدّم نموذجاً لكيفية التعاطي مع المشكلات المزمنة والطارئة.

الجمهورية: المجلس يُشرِّع أبوابه للتشريع… ونتائج جــولة عون تظهر لاحقاً

كتبت “الجمهورية”: بمقدار ما شكّلت الزيارة الرئاسية لكلّ من السعودية وقطر أهمّية للبنان على أمل جنيِ ثمارها في قابل الأيام، يبقى قانون الانتخاب الشغلَ الشاغل للمسؤولين ويشكّل الأساس، خصوصاً أنّ المهمة الرئيسية للحكومة الحالية هي إنتاج قانون جديد وإجراء الانتخابات على أساسه. في الموازاة، شرّع مجلس النواب أبوابه للتشريع الذي سينطلق الأسبوع المقبل، ولكن يغيب عن جدول أعماله مشروع قانون الانتخاب. في وقت أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق أنّه سيدعو الهيئات الناخبة وفق القانون النافذ، وأنه لن يدعو الى أيّ تأجيل تقني للانتخابات “ما لم يوضع قانون جديد”.

أطلق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مواقف لافتة عشية اختتام المحطة الاولى من جولته الخارجية. فأكد في مقابلة مع قناة “العربية” أنّ قرار مشاركة بعض الأطراف اللبنانية في الحرب السورية لم يكن “خيار الدولة”.

وأنه “ليس مع هذا الخيار”. وقال: “أنا كرئيس دولة ليس لي الحق في أن أكون مع أحد ضد أحد، لأنني أمثّل جميع اللبنانيين. واللبنانيون لديهم آراء عدة في هذا الموضوع، وإنّ الحياد الإيجابي هو الموقف السليم”.

وفي حديث آخر أدلى به الى قناة “الجزيرة” اعتبر عون “انّ “حزب الله” اصبح منخرطاً في نزاعات المنطقة، كذلك اصبح جزءاً من ازمة اقليمية دولية”، لافتاً الى انّ “معالجة هذا الوضع تفوق قدرةَ لبنان، لانخراط كلّ من اميركا وروسيا وتركيا وايران والسعودية في هذه النزاعات، لذلك، ليس في مقدورنا نحن اليوم ان نكون طرفاً مع احد او طرفاً يناهض بعض الاطراف في سوريا لا سيّما “حزب الله”، لأنه جزء من الشعب اللبناني وهو ملتزم ضمن الاراضي اللبنانية بالأمن والاستقرار الذي شكّل بدايةَ التفاهم بين اللبنانيين”. وأكد انّ “ما نقوم به هو تحييد موضوع تدخّل “حزب الله” في سوريا عن الوضع الداخلي اللبناني”.

وعمّا اذا كان طرَح هذا الامر في المملكة وفي قطر، لفت الى انّ “هذا الموضوع ليس مطروحاً للنقاش في المرحلة الحالية”.

وقالت مصادر في الوفد الذي رافقَ عون لـ”الجمهورية” إنّ ما انجزَته الزيارة كان “اكثرَ ممّا هو متوقع على اكثر من مستوى، وخصوصاً في بعض المجالات الاقتصادية والاجتماعية والإنمائية وتلك المتصلة بحركة سفر الخليجيين والسعوديين والقطريين تحديداً إلى منازلهم وقصورهم في لبنان”.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى