الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

البناء: دول فيينا تبدأ بليبيا بدعم حكومة السراج… وكيري ولافروف يستعدّان لجولة سورية تركيا أمام مقايضة مكسبها الليبي للتراجع عن تغطية “النصرة”… أو حرب الشمال حاصبيا وصيدا… انتخابات الجنوب… ونتائج الجبل تريح المقاومة بثبات حلفائها

كتبت “البناء”: في فيينا حيث انتهت جولة المحادثات الدولية الإقليمية الخاصة بليبيا بترجمة التوافق على دعم حكومة فايز السراج، تبدأ اليوم الجولة الحاسمة المخصصة للبحث في التفاهم الروسي الأميركي الخاص بإحياء مساري الهدنة ومحادثات جنيف، والقائم على تعليق الخلاقات حول تصنيف “جيش الإسلام” و”أحرار الشام” على لوائح الإرهاب، وكذلك تعليق البحث بحصرية تمثيل جماعة الرياض للمعارضة ونوعية وكيفية المشاركة الكردية فيها، مقابل مشاركة تركيا والسعودية الراعيين لـ”أحرار الشام” و”جيش الإسلام” والمعترضين على الطعن بتمثيل جماعة الرياض للمعارضة وعلى المشاركة الكردية في جنيف، في توفير الغطاء ومعهما “أحرار الشام” و”جيش الإسلام” وجماعة الرياض للحرب على “جبهة النصرة”، وترجمة ذلك سياسياً بموقف واضح نهائي من استثناء “النصرة” من أحكام الهدنة، وعملياتياً بالخروج من المناطق المتشابكة مع مناطق سيطرة “النصرة”.

وزيرا الخارجية الأميركي والروسي جون كيري وسيرغي لافروف، أجريا جولة محادثات تمهيدية ليل أمس أكدا خلالها على وجود فرصة لإنعاش العملية السياسية، فيما يبدو تلاقياً على ما تعتقده واشنطن الضرر الأدنى بالتخلي عن “النصرة” مقابل الفوز بما هو متاح من مكاسب، بدلاً من الذهاب إلى مواجهة مفتوحة لن ترتضي روسيا الحياد فيها، ولن تنفع معها معادلة حياد ميداني أميركي مقابل مثيله روسياً، وما جرى قبل شهور كافٍ لتقديم الجواب، والنتيجة ستكون من المواجهة، هي التي كانت تبدو في طريق ارتسامها قبل الإعلان عن الهدنة منذ شهرين، مع فارق ما سيترتب من ضراوة وخراب ودماء بفعل تحشيد “النصرة” وأعوانها من رجال وسلاح وما قدّمه وسيقدّمه السعوديون والأتراك من دعم للجماعات المسلحة في هذه الحرب، لكن لن يكون متاحاً صناعة نصر على سورية وحلفائها ولا إقامة توازن بوجههم، بينما ستختبر اليوم الفرضية السعودية التركية القائمة على تورّط “إسرائيلي” مباشر ربما يكون اغتيال الشهيد مصطفى بدر الدين مؤشراً عليه، للنجاح في إقامة توازن يمنع الحسم العسكري، مع الكلام السعودي عن توفير سلاح أشدّ فتكاً للجماعات المسلحة، وبالتالي الخروج بموقف متشدّد يدعو لتعديل التفاهم بتوسيع نطاق الحديث عن فرصة لـ”جيش الإسلام” و”أحرار الشام” لتطال النصرة أيضاً، وبدلاً من جعل العداء لـ”النصرة” مقياساً، جعل العداء لـ”داعش” المقياس، وتقديم مقاربة تركية سعودية فرنسية بريطانية لاختبار استعداد “النصرة” للمشاركة في الحرب على “داعش” من ضمن شمولها بأحكام الهدنة، وهو ما سبق وطرحه كيري على لافروف وجوبه بالرفض.

تركيا تواجه إغراء مقايضة الاكتفاء بمكاسب حدّ أدنى يضمنها تعليق الدعم للأكراد، وتعليق المطالبة بتصنيف “أحرار الشام” إرهاباً، طالما المكسب التركي الأكبر قد تحقق بالدعم الذي تشاركت فيه واشنطن وموسكو لحكومة السراج الليبية التي تعتبرها تركيا فرصتها للبقاء في معادلة ليبيا.

الاحتمالات المفتوحة في فيينا ستقرّر احتمالات مفتوحة في السياسة والميدان، بين عودة جنيف أو إنهاء مسار المحادثات، وبين اندلاع مواجهة شاملة في سورية من الشمال والوسط والجنوب أو إحياء الهدنة، وحصر الحرب بـ”داعش” و”النصرة”.

بانتظار التطورات السورية يعيش لبنان انتخاباته البلدية، كأداة قياس لفعالية الحرب التي تشنّها واشنطن وحلفاؤها على المقاومة في مسارات العقوبات المالية والتقييد السياسي والإعلامي وحروب التشويه والشيطنة، التي يفترض أن تصيب بيئة المقاومة بالضعف والتفكك والتعب، وتمنح العافية لبيئات يتم الرهان عليها بالعدائية للمقاومة، وتصيب بيئات حليفة للمقاومة بالارتباك، بينما حملت انتخابات جبل لبنان تعبيرات متعدّدة عن حيوية تحالف التيار الوطني الحر مع حزب الله، بما هو أبعد من انتخابات حارة حريك، ففي الحدث كان الاختبار عن قرب لمدى نجاح القوات اللبنانية التي تخاصم المقاومة في اجتذاب جمهور التيار، واختبار عن قرب للعلاقة المباشرة بحزب الله في الجوار، والحساسيات التقليدية المرافقة لها، وجاءت نتيجة بلدية الحدث تقول بثبات وتماسك تحالف التيار وحزب الله، وهامشية منطق القوات وتأثيرها على بنية التيار، كذلك أظهرت الانتخابات المباشرة التي خاضها حزب الله في بلديتي الغبيري وبرج البراجنة، حيث البيئة الأشدّ محافظة وتقليدية في جمهوره، احتفاظه بالحيوية الشعبية وعدم تأثر جمهوره بالحروب المختلفة التي تشنّ عليه وضدّه.

في الجنوب تبدو الانتخابات بلا معارك بخلاف صيدا، حيث معركة تسجيل نقاط لرئيس التنظيم الشعبي الناصري وحلفائه بوجه اللائحة المدعومة من تحالف النائبة بهية الحريري والدكتور عبد الرحمن البزري، واحتمال ذهاب حاصبيا إلى مواجهة بين مناصري النائبين وليد جنبلاط وطلال أرسلان.

انتهت الجولة الثانية من الاستحقاق البلدي والاختياري في محافظة جبل لبنان التي بقيت نتائجها في دائرة القراءة والتحليل، وتحديداً في جونية، لما تمثله من رمزية سياسية، والتي أثبتت قوة العماد ميشال عون والتيار الوطني الحر الذي خاض الانتخابات ضد عائلات مسيحية تقليدية وأحزاب، حيث تأكد فوز لائحة “كرامة جونية” برئاسة جوان حبيش مع خرق من لائحة “جونية التجدد” بالأسماء الأربعة: فادي فياض، فؤاد بواري، سيلفيو شيحا ورودريغ فنيانوس. بينما تستعدّ محافظتا الجنوب والنبطية للجولة الثالثة في الثاني والعشرين من الحالي والتي ستكون أقل حماوة وحماسة مع وجود ثنائي أمل – حزب الله كحاضر أبرز بينما ستشهد صيدا وحاصبيا وجزين معارك انتخابية.

السفير:الحريري في باريس لبلورة “صيغة السنتين”.. و”المؤتمر الدولي”! عون يجدّد زعامته المسيحية.. وفرنجية يعيد حساباته

كتبت “السفير”: كل قراءات الأحزاب المسيحية للانتخابات البلدية في جبل لبنان تتقاطع عند نقطة واحدة: حققنا انتصارات بالجملة والمفرّق في الجبل.

حرام هذا الجبل، إذ إنه يكاد يصبح جمهورية قائمة بذاتها، اذا تم اعتماد عداد الأحزاب للقرى والبلدات التي حققت “انتصارات” فيها، وهي تفيض عن الجبل وكل لبنان!

وحرام هذا الجبل عندما يتبين أن تضاريس ساحله الممتد من الرميلة جنوبا حتى فغال شمالا، أصعب بكثير من بعض المرتفعات والجرود. تضاريس الأحزاب والعائلات السياسية والزعامة المارونية ورئاسة الجمهورية.

فجأة تختفي الشعارات الكبرى و “الحقوق” وتحل محلها حسابات الزواريب والعائلات والأجباب.. وبلوغ السلطة بكل مستوياتها.

كان يمكن لانتخابات بلدية أن تكتسب طابعاً محلياً بحتاً لولا أنها تحصل في سياق أزمة رئاسية مفتوحة على فراغ سيكمل عامه الثاني بعد أسبوع، ولا شيء يشي باختراق جدي، برغم المحاولات الفرنسية المتكررة، في اتجاهات إقليمية ودولية لإيجاد مخرج دستوري وسياسي.

في هذا السياق تحديدا، يستقبل رئيس فرنسا فرنسوا هولاند، اليوم، في قصر الأليزيه، رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، في موعد تقرر مباشرة بعد زيارة بطريرك الموارنة بشارة الراعي للعاصمة الفرنسية، وما تخللها من مباحثات تطرقت الى رزمة الأفكار اللبنانية التي يتداولها الفرنسيون في هذه الأيام، وأبرزها إمكان التوافق على رئيس للجمهورية لمرحلة انتقالية، والمقصود هنا تحديداً العماد ميشال عون، بعدما باتت الأبواب موصدة حاليا أمام إمكان تسويق سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية.

ومن الواضح أن ثمة من يحاول بلورة هذا المخرج أو غيره، كالرئيس نبيه بري الذي لم يأت كلامه الأخير عن تقصير ولاية المجلس النيابي وإجراء انتخابات نيابية مبكرة، من الفراغ، بل بدا متناغماً الى حد كبير مع طروحات كنسية لبنانية ورسمية فرنسية، لكن رئيس المجلس النيابي كان واضحا بقوله لمن سألوه عن جدية اقتراحه بأنه يريد ضمانة أن يلتزم الجميع بتأمين النصاب لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية فور إنجاز الاستحقاق النيابي.

يعني ذلك في مكان ما أن بري صار متيقناً من صعوبة تمرير صفقة انتخاب فرنجية، وهو لا يريد أن يتحمل بعد سنة وزر أي محاولة للتمديد النيابي اذا استمر الواقع الحالي، خصوصا أنه لا شيء يشي بإمكان التوصل الى مخرج لا لرئاسة الجمهورية ولا للقانون الانتخابي، مع ميل واضح لتكريس قانون الستين كأمر واقع، ولو أن رئيس المجلس تلمّس للمرة الأولى، مؤخرا، “نقزة” واضحة من “تيار المستقبل” إزاء “الستين” واستعداداً جدياً للبحث بقانون انتخابي آخر (اقتراح بري معدلا)، خصوصا في ضوء استعداد كل من معراب والرابية للقبول بقانون الستين، استنادا الى دراسات أظهرت أنه يمكن أن يؤمن لهما كتلة نيابية لا تقل عن 42 نائبا.

وبينما يحاول بري جس نبض القوى السياسية إزاء فكرة تقصير ولاية المجلس، كان لافتا للانتباه، عشية لقاء الأليزيه بين الحريري وهولاند، مبادرة السفير الفرنسي في لبنان ايمانويل بون الى الإعلان عن أن وزير خارجية بلاده جان مارك ايرولت سيناقش في زيارته المرتقبة لبيروت في 27 الجاري، “مع كل الأحزاب والسلطات اللبنانية موضوع التحضير لمؤتمر دولي يساعد على حل الأزمتين الدستورية والسياسية” في لبنان.

“الأخبار” :إجراءات المصارف تُربِك الحكومة: سلامة لا يزال خارج لبنان

كتبت “الأخبار” : لا يزال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة خارج لبنان منذ الجمعة الماضي. تقول مصادره إنه في زيارة لباريس جرى تحديد موعدها مسبقاً، أي قبل صدور بيان كتلة الوفاء للمقاومة في شأن قانون «حظر التمويل الدولي عن حزب الله» ومناقشة إجراءات المصارف المحلية في جلسة مجلس الوزراء المنعقدة يوم الخميس.

غياب سلامة أخّر حتى الآن تحديد موعد لاجتماعه مع الرئيس تمام سلام ووزير المال علي حسن خليل، من أجل «متابعة هذا الموضوع»، بحسب ما تقرر في الجلسة المذكورة.

في هذا الوقت، أعلنت جمعية مصارف لبنان «تأجيل المؤتمر الصحافي الذي كان سيعقده رئيس الجمعية جوزف طربيه ظهر الخميس المقبل، الى موعد آخر يحدد لاحقاً». وقررت القيام بجولة اتصالات محلية لتوضيح موقف المصارف والدفاع عن إجراءاتها، باعتبار أنها مجبرة على القيام بما تقوم به. ومن المقرر أن تجتمع عند الواحدة والنصف من بعد ظهر اليوم مع وزير المال، بناءً على طلبها.

وكانت الجمعية قد أصدرت بياناً في الاسبوع الماضي رأت فيه أن تطبيق القانون الاميركي «هو من المستلزمات الضرورية لحماية مصالح لبنان والحفاظ على ثروة جميع أبنائه وعلى مصلحة كل المواطنين والمتعاملين مع المصارف، ما يؤمن لهم سلامة استمرارية العمل من خلال النظام المالي العالمي». إلا أن مصرفيين متابعين وخبراء قانونيين حذروا من أن بعض الاجراءات التي اعتمدها عدد من المصارف ليس مبرَّراً، وينطوي على توسّع مثير للقلق في تفسير أحكام القانون الاميركي، ويبلغ حد اتخاذ إجراءات عقابية تطال أسر مسؤولين في حزب الله وأفراداً وشركات ليسوا مرتبطين بالحزب ولا تشملهم العقوبات الاميركية. وأشارت دراسة قانونية سلّمت الى جهة حكومية معنية الى أن القانون الاميركي يتحدّث عن مراقبة وتعطيل عمليات مصرفية، في حين أن المصارف ذهبت مباشرة الى إقفال حسابات معينة «احترازياً»، و»هذا أمر خطير ولا يجوز الاستسهال في التعامل معه».

وكانت كتلة الوفاء للمقاومة قد رأت في بيانها الأسبوع الماضي أن القانون الاميركي «يؤسّس لحرب إلغاء محلية يسهم في تأجيجها المصرف المركزي وعدد من المصارف، فضلاً عن كون التزامه مصادرة للسيادة اللبنانية النقدية». وحذرت من «أن التعاميم التي أصدرها أخيراً حاكم المصرف المركزي وفقاً للقانون الاميركي السيّئ الذكر، هي انصياع غير مبرر لسلطات الانتداب الاميركي النقدي على بلادنا، ومن شأنها أن تزيد تفاقم الأزمة النقدية وتدفع البلاد نحو الإفلاس بسبب ما سينتج من قطيعة واسعة بين اللبنانيين والمصارف، الأمر الذي يعرض البلاد لانهيار نقدي خطير ولفوضى عارمة غير قابلة للاحتواء». ودعت الكتلة حاكم المصرف المركزي الى إعادة النظر في تعاميمه الأخيرة لتتوافق مع السيادة الوطنية، وطالبت الحكومة باتخاذ الاجراءات المناسبة لتلافي التداعيات الخطرة التي ستنجم عنها.

وبحسب مصادر متابعة، تطالب الكتلة بالعودة الى الاتفاق الذي حصل سابقاً مع سلامة، ويقضي بعدم ترك أمر تطبيق القانون الاميركي للمصارف واستنسابيتها، وإلزامها بطلب الموافقة المسبقة من هيئة التحقيق الخاصة (التي يرأسها حاكم مصرف لبنان) على أي إجراء تنوي اتخاذه بذريعة تطبيق هذا القانون، وليس مجرد الابلاغ عن الاجراءات وتبريرها بعد اتخاذها بحسب ما نص عليه تعميم سلامة رقم 173 الصادر في 3 أيار الجاري. كذلك تطالب الكتلة بأن لا تخضع العمليات بالليرة اللبنانية لأي إجراءات يمليها طرف خارجي.

الديار: الانتخابات البلدية تحاصر ساحة النجمة هذه هي خطة بري للتخلص من “لعنة التمديد” المرّ يكتسح مجدداً بلديات المتن في مواجهة الاحزاب

كتبت “الديار”: ليلة سقوط الاقنعة، او ليلة سقوط الوجوه، اي رأس، اي رؤوس كان مخططاً لها أن تسقط في تلك الليلة؟

كل ما في الأمر، انها الاسئلة التي خرجت من الصناديق بالتزامن مع خروج النتائج، الدكتور سمير جعجع قال “لا بلدية، ولا اي شيء آخر، يهز دعمنا للعماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية”.

غير ان متابعين للاتصالات، وللقاءات البعيدة من الضوء، وللايعازات الخارجية والداخلية، تؤكد ان ثمة من خطط، وبمنتهى الدقة والفاعلية، لينفذ قراراً ما لا يتصور أحد انه هبط من المريخ “مطلوب رأس الجنرال هذه الليلة”.

“الديار” تنقل بعض ما قيل ويقال، على مَن تضحك الاحزاب حين تقول ان المعركة او المعارك انمائية وعائلية، وموشاة بالسياسة، هي سياسية بامتياز، وقبل ان يحاول كل زعيم حزب تأكيد وزنه، وحجمه، وعلى طريقة عارضات الأزياء، كان همه تدمير الآخر، او الآخرين، بأوراق الاقتراع ما دام يتعذر تدميرهم بوسائل أخرى.

ثمة سؤال آخر: هل كان مطلوباً اسقاط رأس الجنرال أم ترك رأسه عالقاً على كتفيه بذلك العدد القليل من الأصوات، الذي جعل الفوز خجولاً بل ومخجلاً؟

الطريف ان يكون هناك من يؤكد ان قوى اقليمية، وربما دولية، تدخلت في الحرب ضد رئيس تكتل التغيير والاصلاح (لا ريب ان الكلمات التي نقلت عن الوزير السابق سليم جريصاتي تعكس الكثير من واقع الحال)، تدخل اقليمي ودولي في الانتخابات البلدية؟

ويقال “أليس الدكتور سمير جعجع، وهو السياسي المحنك، واللاعب البارع، يعرف ماذا تعني معركة جونيه بالنسبة الى حليفه ليس في ما يتعلق بوضعه المسيحي، ولا في ما يتعلق برئاسة الجمهورية وانما في ما يتعلق بوجوده السياسي؟”

الجنرال الذي طالما الصقت به تهمة شن حروب الالغاء تعرض لحرب الغاء في أكثر المواقع حساسية، وان قال نائب سابق “كل ما نفعله اننا نمارس حقنا في طرده من كسروان التي هي، في واقع الحال، محتلة من قبل الجنرال”.

لا تجدي كل محاولات الالتفاف او الهروب الى الأمام، النائب حكمت ديب قال بالفم الملآن “يريدون التخلص من الزعيم الأول للمسيحيين”. هذا وصف يظل أقل وطأة من وصف النائبين عاطف مجدلاني وسيرج طورسركيسيان للرئيس سعد الحريري بـ”الزعيم الأوحد” ليس داخل الطائفة السنية وانما على امتداد لبنان.

لو ان الديكتاتورية، وعدوى الالقاب التوتاليتارية، انتقلت الى لبنان، ثمة زعيم أول، وزعيم أوحد، دولة الديكتاتوريات المتحدة، هكذا وصف لبنان الانكليزي ديفيد هيرست…

على امتداد تلك الليلة تبادل زعماء سياسيون القهقهات والتعازي في آن “العوض بسلامتكم الجنرال”، تلك الحفنة القليلة، القليلة جداً، من الاصوات، هل حقاً انها انقذت الموقف؟

في الوسط السياسي “سقطت اسطورة الرجل الاقوى لدى المسيحيين”، ومهما حاول جهابذة الكلام الببغائي ان يغيروا في الصورة، وقيل انه تم استفزاز عون في منطقة لا يوجد فيها لحليفه الاستراتيجي “حزب الله” موطئ قدم واحدة لا موطئ قدمين.

البعض كان حذراً، اذا اسقطنا عون كلياً، ونهائياً، من يضمن ألا يختل الوضعان الأمني والسياسي على نحو دراماتيكي، قناعة البعض ان عون مستهدف لسببين، انه رجل عصي على الترويض الداخلي والخارجي، ثم انه حليف “حزب الله” الذي يؤمن له التغطية السياسية.

“حزب الله” الحليف الاستراتيجي، و”القوات اللبنانية” حليف تكتيكي، ثمة خلل صارخ في الصورة اذا ما علمنا كيف تهاجم “القوات اللبنانية” الحزب على مدار الساعة وتنعته بأشد النعوت، وفي الوقت نفسه هي على تفاهم يرقى الى حدود التحالف، مع الجنرال.

النهار: معادلة المرّ و”جونية المتغيّرة” وشمعون الدير كيف رسمت جولة الجبل “العرض المسيحي”؟

كتبت “النهار”: لم يكن غريباً أن تصطدم غالبية القراءات المتسرعة لنتائج الانتخابات البلدية والاختيارية في جبل لبنان، والتي أجريت على وقع انفعالات الفجر، مع نتائج غير رسمية لماكينات حزبية بوقائع معظمها مغاير لدى بدء انكشاف المشهد الحقيقي لجولة الجبل. وبذلك بدا مثيرا للاهتمام ان ترسم هذه الانتخابات التي عرفت تسييساً مفرطاً اتخذت معه المرحلة الثانية طابع عرض عضلات سياسية شامل أقرب ما يكون الى قياس استباقي للقوة الانتخابية والتجييرية للقوى والاحزاب المنخرطة فيها، معالم سباق محموم ارتبط في الكثير من حقائقه بآفاق الانتخابات الرئاسية من جهة والانتخابات النيابية المقبلة من جهة أخرى.

واذا كانت معركة جونية لم تتوقف عن اطلاق المفاجآت حتى الساعات الاولى من قبل ظهر أمس مبينة خرقاً رباعياً للائحة الفائزة بفوارق ضيقة جداً لا بل مذهلة في الاصوات بين اللائحتين المتنافستين بما شكل توازن قوى في “جونية مختلفة” لكل افرقاء النفوذ والتنافس، فان حقائق أخرى في اقضية أخرى لم تقل عنها أهمية وتأثيراً في استكمال مشهد الصدمات. مع انه يمكن القول إن غالبية القوى الحزبية والسياسية ذات النفوذ التقليدي في أقضية الجبل تخرج راسمة “شارات النصر” لكونها جمعت ارصدة مرموقة من المجالس البلدية والاختيارية بفعل تحول الاستحقاق البلدي استفتاء من الطراز الاول للقوة الشعبية.

في هذا السياق لم تكن مفارقة عابرة ان يعيد نائب رئيس الوزراء السابق النائب ميشال المر اثبات كونه معادلة أولى ثابتة في المتن وبعض بعبدا وان تسفر الجولة البلدية عن حصاد كبير له في المتن الشمالي ناهز الـ41 مجلساً بلدياً من أصل 54، بالاضافة الى 64 مختاراً، علماً ان 21 بلدية فازت بالتزكية سلفاً كانت من هندسة المر. وبات في حكم المؤكد وسط هذه النتائج أن تعود رئاسة اتحاد بلديات المتن مرة أخرى الى رئيسة بلدية بتغرين السيدة ميرنا المر أبو شرف. وقد صاغ المر تحالفاته مع الكتائب في الكثير من البلدات والقرى كما مع قوى وأحزاب أخرى على نحو اضطلع بدور حاسم في هذا الحصاد، علماً أنه لا يمكن أيضاً تجاهل التقدم البارز الذي حققه حزب الكتائب في الكثير من البلدات.

أما في جونية التي نامت على فوز لائحة جوان حبيش المدعومة من “التيار الوطني الحر” والكتائب واستفاقت على خرق للائحة فؤاد البواري المدعومة من الثلاثي نعمة افرام ومنصور غانم البون وفريد هيكل الخازن ومعهم “القوات اللبنانية”، فإن الحسابات انقلبت ولو أن ذلك لا يقلل أهمية فوز لائحة وضع العماد ميشال عون ثقله شخصياً لانجاحها رافعاً التحدي الى مستوى التصويت على زعامته. لكن الأعضاء الأربعة الذين خرقوا لائحة حبيش وهم البواري وفادي فياض وسيلفيو شيحا ورودريغ فنيانوس رسموا بفوارق الاصوات الضئيلة مع منافسيهم معالم تبدل في واقع جونية طرحت معه أسئلة كثيرة من أبرزها: هل ما حصل يعد نصف فوز ونصف انكسار للفريق الفائز؟ ولماذا اختارت “القوات اللبنانية” الصمت حيال المعركة؟ ثم أين عوامل الخلخلة لدى اللائحة الخاسرة التي تراجعت قوتها التجييرية في معاقلها حارة صخر وغادير وصربا؟ وأي وقائع تقف وراء تلويح رئيس مؤسسة الانتشار الماروني نعمة افرام بالطعن في النتائج؟

من جونية انطلقت القراءة الاوسع لتفحص حال طرفي تفاهم معراب “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” بعد هذه الجولة. لا شك في ان الحديث عن اهتزاز اصاب الثنائي في مدن وبلدات اساسية افتقدا فيها التحالف قد أصاب جانباً من الحقيقة. ومع ذلك فان ما حصده الثنائي في الكثير من بلدات كسروانية ومتنية وشوفية وأيضاً في قضاء جبيل لم يكن قليلاً. تبعاً لذلك، سيتعين على فريقي التفاهم مراجعة حساباتهما حيال القوى الأخرى التي تمكنت من أن تقف أمام دفع التفاهم وتسييله في أكثر من منطقة مسيحية أو مختلطة.

أما معركة دير القمر، فاكتسبت توهجاً في ظل تمكن رئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون عبر اللائحة التي دعمها مع الكتائب والوزير السابق ناجي البستاني من خرق اللائحة الفائزة المدعومة من “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” بستة أعضاء من أصل 18، علماً أن المواجهة أسقطت شقيق النائب جورج عدوان الذي كان من مرشحي اللائحة الفائزة. لكن شمعون كشف لـ”النهار” أن اتصالاً أجري بينه وبين رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع “وقلت لجعجع إن مشكلتي ليست مباشرة معكم وليست شخصية بل بسبب التحالف الذي حصل وفي النهاية تحصل المناكفات وتمر”.

وفي خضم انهماك اللبنانيين بالمراحل المتعاقبة للانتخابات البلدية التي ستكون ثالثتها الأحد المقبل في محافظتي الجنوب والنبطية، برزت ملامح تحرك فرنسي جديد واستثنائي حيال الأزمة السياسية والرئاسية في لبنان أثار اهتمام الأوساط السياسية والديبلوماسية. ويأتي في هذا السياق استقبال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الرئيس سعد الحريري في قصر الاليزيه بناء على دعوة فرنسية للحريري عقب لقاء هولاند والبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في باريس الأسبوع الماضي. واذ تؤكد الاوساط المتابعة لهذا التحرك ان ثمة ما يجري التشاور في شأنه حول ازمة الفراغ الرئاسي استكمالاً للزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي لبيروت، فان السفير الفرنسي في بيروت ايمانويل بون أعلن عقب لقائيه أمس رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل أن وزير الخارجية الفرنسي جان – مارك ايرولت الذي سيزور بيروت في 27 أيار سيجري مشاورات مع كل الأحزاب والسلطات اللبنانية “بهدف التحضير لمؤتمر دولي يساعد على حل الأزمتين الدستورية والسياسية” في لبنان. وقال: “نحن نريد العمل من أجل تحريك المجتمع الدولي ثم سنرى أي شكل وصيغة سنعتمدهما لعقد هذا المؤتمر”.

المستقبل: 35% من أصوات “البرج” للائحة البلدية المنافسة لـ “حزب الله”.. واللائحة المدعومة من السبع تفوز بمخاتيرها الخمسة جبل لبنان: الأكثرية المسيحية ليست للأحزاب

كتبت “المستقبل“: ألقت نتائج معارك جبل لبنان الانتخابية بثقلها العائلي على الساحة المسيحية فارضةً إيقاعاً شعبياً مدوياً أطاح بنظريات التمثيل الحزبي الأكثري على الساحة المسيحية وأعاد التأكيد بأصوات المسيحيين أنّ الأكثرية الشعبية ليست للأحزاب ولا حكراً على تحالف معراب بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” الذي عجز عن بسط سطوته الانتخابية والتمثيلية تحت وطأة الوجود الطاغي للعائلات والفاعليات المناطقية من جهة، والحضور الانتخابي والشعبي القوي والوازن لكل من النائب ميشال المر وحزب “الكتائب اللبنانية”.

وإذا كانت جونية قد قالت كلمتها على مضض بمنحها فوزاً هزيلاً لم يُحتفل به للائحة “الكرامة” العونية خرقه أربعة أعضاء من لائحة “التجدد” المنافسة هم رئيسها فؤاد بواري ونائبه فادي فياض بالإضافة إلى سيلفيو شيحا ورودريغ فنيانوس، فإنّ نتيجة المعركة كانت تحتاج إلى مجرد 45 صوتاً ليتغيّر المشهد الانتخابي رأساً على عقب لصالح لائحة بواري كما أكد فياض أمس لموقع جريدة “المستقبل”، مستغرباً تحويل “التيار الوطني” المعركة من إنمائية إلى سياسية لدرجة دفعت النائب ميشال عون إلى إرسال نداءات استغاثة إلى الناخبين “للتصويت ضدنا كأننا غرباء عن المنطقة”، وذكّر فياض كيف ظهر إعلامياً دفع الأموال الانتخابية من قبل اللائحة العونية، مضيفاً بعد تحقيق خرق بأربعة مقاعد: “ندرس خيارنا إما المشاركة أو الطعن بالنتيجة، لكننا نتجه نحو طي صفحة الماضي”.

اللواء: هولاند والحريري اليوم: الرئاسة والتداعيات السورية والإجراءات المالية 16 صوتاً فارق الربح والخسارة في جونيه.. وخيار ثالث في مواجهة لوائح “الثنائي” في الجنوب

كتبت “اللواء”: بين رمزي انطوان الاشقر آخر الفائزين في معركة بلدية جونية بـ4447 صوتاً وفرنسيس يعقوب ابي نخول اول الخاسرين في هذا “الماراتون” البلدي الطويل بـ4431 صوتاً، يكون الفرق 16 صوتاً.

وهذه النتيجة الواقعية والموضوعية والرسمية، لم ترق كثيراً للفريق العوني الذي لم يسلم بأن الوقائع حقائق عنيدة، وان النتيجة هي التي تقرر ولا احد سواها.

والمسألة تتعدّى ما وصفته محطة O.T.V الناطقة باسم “التيار الوطني الحر” في تدبيج كتب “بحبر أسود” مقارنة اياه “بالحقد الاسود”، في إشارة إلى مانشيت “اللواء”: “جونية تسقط خرافة المرشح القوي”.

الجمهورية:غُبار الإنتخابات ينحسر… والنتائج تكشف عقم التحالفات الحزبية البلدية

كتبت “الجمهورية”: بدأ غُبار المعركة الانتخابية في محافظة جبل لبنان ينجلي تدريجاً، لتكشفَ نتائجها دلالات سياسية عدة، خصوصاً في منطقة المتن، حيث كرّسَت مجدّداً زعامة نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب ميشال المر في “قلعته”، فيما أثبتَت بما لا يقبل الجدل عدم ترجمة التحالف بين “التيّار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” على الأرض بلدياً. في وقتٍ أجمعَت الأوساط السياسية على التنويه بأداء وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق السياسي والأمني واللوجستي والإداري في إدارة العمليات الانتخابية بنجاحٍ قلَّ نظيرُه، إلى درجة أنّ أياً من القوى السياسية لم تسجّل أيّ مأخَذ أو اعتراض على هذا الأداء الذي لقيَ أيضاً ثناءً في مختلف الأوساط الديبلوماسية.

تواصَلت أمس القراءات لنتائج الانتخابات البلدية في محافظة جبل لبنان، وفي وقتٍ لم يسجّل أيّ نشاط سياسي ملحوظ خارج هذه القراءات، ارتفعَت وتيرة الاستعدادات للجولات الانتخابية اللاحقة في الجنوب الأحد المقبل، والشمال في الأحد التالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى