الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

السفير : “الكتائب” وفرعون ينصحان رئيس “المستقبل” بالتقاط الرسالة “القوات” والحريري: جردة حساب.. وإعادة انتشار

كتبت “السفير “: برغم مضي أيام عدة على انتهاء الانتخابات البلدية في بيروت، إلا أن هزاتها الارتدادية لا تزال متواصلة، بعدما أدت نتائجها المركّبة الى تحريك “فالق” الهواجس المتبادلة بين “تيار المستقبل” وحلفائه المسيحيين.

وإذا كانت صناديق الاقتراع في بيروت وعاصمة البقاع قد باحت بمكنوناتها وأسرارها، فإن دفاتر الحساب فُتحت للتو في “بيت الوسط” ومعراب والصيفي، بعدما كشفت أرقام المقترعين للائحة “البيارتة”، كما أعداد المقاطعين للعملية الانتخابية عن خلل فادح في منظومة التحالف وبنيته التحتية التي بدت بحاجة ملحة الى أعمال صيانة.

حتى الأمس القريب، اعتاد حلفاء الحريري من المسيحيين، خصوصا رئيس “القوات اللبنانية” سمير جعجع، على التخفيف من وطأة التناقضات التي كانت تسري تحت جلد التحالف، متسببة بعوارض جانبية.

كثيرا ما كان جعجع يستخدم القفازات السياسية في مقاربة العلاقة بالحريري، مفضلاً تدوير الزوايا الحادة على الاصطدام بها، الى حد أنه قرر أن “يبتلع” الإهانة التي شعر بها عندما لامه رئيس “المستقبل” علنا على توقيت المصالحة مع العماد ميشال عون، خلال احتفال “14 آذار” في “البيال”.

يبدو جعجع وكأنه يريد لعلاقته مع الحريري أن تكون مضبوطة على إيقاع عقارب ساعته، وليس على وقع ردود الفعل الارتجالية، ولو اضطر لكتم الغيظ الى حين، في انتظار اللحظة المناسبة لتغيير قواعد اللعبة.

والأرجح أن جعجع بات يميل في أعقاب تفاهمه مع عون الى تعديل شروط “العقد” الذي كان يربطه برئيس “المستقبل”، لا سيما بعدما ساهمت مصالحة معراب في تعزيز رصيده وتحسين موقعه التفاوضي.

وبقعة زيت التململ المسيحي امتدت أبعد من معراب، الى درجة أن شخصية كانت محسوبة تقليدياً على “المستقبل”، مثل الوزير ميشال فرعون، باتت لا تخفي تمايزها عن التيار الازرق. ويروى أن فرعون صارح الحريري مؤخرا، بحقيقة المزاج المسيحي المتذمر في العاصمة، نتيجة نهج المجلس البلدي لبيروت، قائلا له في أحد الاجتماعات: أنا اسمي ميشال فرعون، وأنا وزير ونائب، ومع ذلك لم أحصل على خدمة من بلدية بيروت (السابقة) منذ مدة طويلة.

وتعترف مصادر مقربة من “القوات اللبنانية” بأن هناك خللاً في التحالف مع “المستقبل”، بلغ حد “العطب البنيوي”، الأمر الذي بات يتطلب مراجعة نقدية جريئة من الطرفين، بغية تصويب المسار، قبل أن تتفاقم الأزمة بينهما.

وترفض المصادر المطلعة على مناخ معراب اتهامات “المستقبل” لحلفائه المسيحيين، وفي طليعتهم “القوات”، بخيانة لائحة “البيارتة” وعدم الإيفاء بالالتزامات المفترضة حيالها، لافتة الانتباه الى أن النتيجة الهزيلة التي حصدتها اللائحة تعود الى تراكم مجموعة من الملفات التي لا علاقة لـ “القوات” بها، بل نشأت على ضفاف “المستقبل” بشكل أو بآخر، ما أثّر على الرأي العام المسيحي وخياراته الاحد الماضي.

وتشير المصادر المقربة من “القوات” الى أن أداء المجلس البلدي السابق الذي انتُخب تحت مظلة “المستقبل”، كان مجحفاً بحق الأحياء البيروتية المسيحية التي عانت من حرمان إنمائي متعدد الأبعاد، “وحتى معالجة أزمة النفايات على سبيل المثال خضعت الى ازدواجية المعايير، إذ كانت تُرفع من مناطق عدة في بيروت فيما تُركت متراكمة في الأشرفية لوقت طويل”.

والى جانب التمييز في المعاملة الإنمائية، تأثر الجمهور المسيحي – وفق المصادر ذاتها – بنمط التعاطي مع مسألة الحوض الرابع في المرفأ، وقضية الانترنت ودور عبد المنعم يوسف فيها، ومحاصرة جهاز أمن الدولة الذي يقوده ضابط مسيحي، وترشيح رئيس “المستقبل” للنائب سليمان فرنجية، والإساءة التي وجّهها الحريري الى جعجع علناً خلال احتفال “البيال” الشهير، والتي كادت تتسبب باندلاع مواجهات ساخنة بين الجمهورين لولا مسارعة رئيس “القوات” الى احتواء ما جرى.

وتشير المصادر المطلعة على أجواء معراب الى أن طريقة تشكيل لائحة “البيارتة” انطوت على ثغرات عدة، موضحة أن “القوات” لم تكن موافقة على طريقة تأليفها من حيث الشكل والمضمون، ولكنها تخطت تحفظاتها وقبلت بأن يكون لها مقعد واحد في المجلس البلدي، حرصاً على حماية التحالف مع “المستقبل”، الذي كان يُفترض به تقدير هذا السلوك، وليس التجني على “القوات” باتهامات انفعالية.

وتضيف المصادر: المفارقة، أن “القوات” متهمة بعدم احترام التزاماتها، في حين ان اسم مرشحها هو الذي تعرض للتشطيب الواسع في الشارع السني، ما أدى الى حلوله في المركز الأخير على اللائحة الفائزة، والمفارقة الاخرى أن البعض افترض أن هناك إمكانية لتشغيل محركات الماكينة الانتخابية لـ “القوات” بطاقتها القصوى وراح يحاسبها على هذا الأساس، متجاهلا أن لها مرشحاً واحداً على اللائحة.

البناء : “داعش” ينفّذ مجزرة في بغداد تحصد 300 قتيل وجريح… ودعوات للحسم غطاء غربي لـ”جيش الإسلام” و”أحرار الشام”… وموسكو تنتظر نتائج فيينا بري للإسراع بقانون الانتخابات… ونصرالله اليوم منتصراً على الحرب الناعمة

كتبت “البناء “: التفجيرات المتلاحقة التي أصابت بغداد، بانتحاريّي ومفخخات “داعش” أكدت وفقاً لمصادر عراقية متعدّدة الحاجة إلى الترفع عن الخلافات الجانبية التي تعطل العمل الذي يحتاج العراق لحسم سريع مع تنظيم “داعش”، وكانت التفجيرات التي حصدت ثلاثمئة بين قتيل وجريح قد حازت التنديد من كلّ العواصم الدولية، وتأكيد أولوية الحرب على الإرهاب.

الإجماع على الحرب مع “داعش” يصير رمادياً عندما يصل إلى تنظيم القاعدة بنسخته السورية الرسمية التي تمثلها “جبهة النصرة”، فلا يخجل الوزير الأميركي أو يشعر بالإحراج عندما يقترح على نظيره الروسي تأجيل التعامل مع “النصرة” كتنظيم إرهابي إلى ما بعد الخلاص من “داعش”، ويصير الغطاء الأميركي الفرنسي البريطاني لـ”جيش الإسلام” و”أحرار الشام” في مجلس الأمن علنياً، للحؤول دون تصنيفهما تنظيمين إرهابيين رغم تموضعهما العسكري مع “جبهة النصرة” وانتسابهما إلى الفكر التكفيري ذاته، وتاريخهما المليء بالمسؤوليات عن عمليات القتل والذبح والحرق للمدنيين والنساء الأطفال والشيوخ.

موسكو التي تقدّمت بطلب التصنيف، تنتظر اجتماع فيينا الثلاثاء المقبل، لمسؤولي الدول المشاركة في دعم مسارات التسوية في سورية، لتبلور الموقف من التفاهم الروسي الأميركي على صيغة تضمن السير بالتسوية مجدداً، سواء بصيغة إحياء الهدنة أو العودة إلى محادثات جنيف، على قاعدة تقييم جيش الإسلام وأحرار الشام في ضوء تصرفهما تجاه الحرب مع “جبهة النصرة” وقبولهما مع سائر الفصائل المنضوية تحت لواء جماعة الرياض، ومن ورائهم جميعاً تركيا والسعودية بدعم فرنسي بريطاني، بأحكام التفاهم الذي يفرض تحديد مناطق سيطرة الأطراف المنخرطة بالهدنة لتحييدها وبالمقابل تحديد مواقع ومناطق سيطرة “جبهة النصرة” لجعلها خارج أحكام الهدنة، وإنهاء أيّ تشابك بين مَن يفترض أنهم معارضة و”جبهة النصرة” المصنّفة إرهاباً والموضوعة خارج أحكام الهدنة.

جماعة الرياض التي تتضارب تصريحات رموزها تجاه التفاهم الروسي الأميركي سيتبلور موقفها على ضوء الموقفين التركي والسعودي بين خيارَيْ خوض الحرب مع “جبهة النصرة” خارج الغطاء الأميركي أو الانضواء تحت أحكام التفاهم وضبط أداء جماعة الرياض و”جيش الإسلام” و”أحرار الشام” للقبول بالتفاهم وتفادي شمولها بالحسم العسكري، مقابل الحفاظ على الحدّ الأدنى من الحضور ضمن معادلة التسوية المعروضة.

لبنانياً دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري لأخذ نتائج الانتخابات البلدية بالاعتبار والإسراع بإقرار قانون انتخابي جديد حاسماً استحالة تمديد ولاية المجلس النيابي مرة أخرى، بينما يطلّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وفي خلفية الإطلالة النتائج التي حملتها الانتخابات البلدية، التي قالت إنّ الحرب الناعمة في جولتها الأولى قد فشلت في محاصرة المقاومة وإضعافها، فخطاب التحريض عليها، أصيب بنكسة شعبية واضحة في انتخابات بيروت، وبيئتها الحاضنة أظهرت تماسكاً وراء قياداتها وتمسكاً بخياراتها، وفقاً لانتخابات البقاع ونتائجها.

لم تنته تداعيات انتخابات بلدية بيروت وما خلّفته من مزيد من التصدّع في العلاقة بين تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية ومتبادل للاتهامات. وأكدت مصادر في تيار المستقبل لـ”البناء” “أن ما تقوم به الأحزاب المسيحية أو ما يُمسّى بتحالف الأقليات ليس إلا محاولة لتهميش الرئيس سعد الحريري، تمهيداً لفرط اتفاق الطائف”. وشددت المصادر على “أن المسيحيين سيكونون الخاسر الأول في أي صيغة جديدة، فالمناصفة التي نص عليها اتفاق الطائف بين المسلمين والمسيحيين، ستغيب عن أي ميثاق وطني جديد، لأن المسيحيين لا يشكلون أكثر من 30 من سكان لبنان”. وأكدت مصادر المستقبل “أن الضخ الإعلامي الطائفي والحملة على الرئيس سعد الحريري سواء من القوات أو من التيار الوطني الحر ليس إلا لعباً بالنار، فأي تهميش للرئيس الحريري يعني تقوية للتطرف الإسلامي الذي سيكون نتيجة للتطرف المسيحي”، معتبراً “أن القوى المسيحية في التيار والقوات تضرب صيغة العيش المشترك وتقامر بالبلد”.

وأبدى النائب أنطوان زهرا في حديث لـ”البناء” انزعاجه من رمي الاتهامات جزافاً بحق حزب القوات من قبل تيار المستقبل”، مشيراً إلى أنه في “بيروت الأولى هناك رأي عام مسيحي غير حزبي صوّت ضد لائحة البيارتة اعتراضاً على مخالفات البلدية السابقة”، ومشدداً على أن القواتيين في دائرة بيروت الثالثة صوّتوا لكل أعضاء اللائحة على عكس جمهور تيار المستقبل ومناصريه الذي عمدوا إلى تشطيب مرشح حزب القوات إيلي يحشوشي، والدليل على ذلك فرق 6000 صوت بين يسرى صيداني ويحشوشي. ورفض زهرا حديث مصادر المستقبل “أن المسيحيين لا يمثلون 30 وهذا يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار في أي اتفاق جديد”، فأشار إلى “أنه عندما لا يعود المسيحيون نصف البلد سياسياً ومعنوياً، فمبروك عليهم البلد ولنرَ أي بلد سيبقى لهم”.

أما في عاصمة الشمال طرابلس، فإن حظوظ التوافق بين تيار المستقبل من جهة والرئيس نجيب ميقاتي والوزير السابق فيصل كرامي من جهة أخرى لم تتبلور بعد. وأكدت مصادر الرئيس ميقاتي لـ”البناء” أن الأمور لم تحسم حتى اللحظة، مشيرة إلى أن الساعات الـ48 المقبلة ستحدد مآل الأمور، إما التوافق أو المعركة. ولفتت المصادر إلى “أن النقاش يدور الآن حول اسم رئيس البلدية”، مشيرة إلى أن الرئيس ميقاتي والوزير كرامي توافقا على اسم الدكتور عزام عويضة كرئيس توافقي، وهما بانتظار موقف المستقبل حيال ذلك، ففي حال أبدى الرئيس سعد الحريري تأييده لعويضة ذهبنا إلى التوافق، وفي حال العكس، فإن المعركة الانتخابية ستحصل”.

الأخبار : ما يقوله السياسيون المسيحيون عن تهديدات الحريري وأخطائه ومغامراته

كتبت “الأخبار “: منذ ان اقفلت صناديق الاقتراع في بيروت والرئيس سعد الحريري يطلق تهديدات في حق القوى السياسية المسيحية حول المناصفة وغيرها. ماذا يقول المسيحيون عن اخطاء الحريري وتهديداته ومغامراته السياسية؟

لا يحتاج الرئيس سعد الحريري الى صناديق الاقتراع في بيروت، وحتى في زحله، كي يكتشف ان ثمن مغامراته السياسية، وآخرها ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجيه، كبير وباهظ. ولا يحتاج ايضا الى هذه الحملة الاعلامية والسياسية المضادة، كي يطلق تهديدات في شأن الحفاظ على الشراكة، ما دامت القوى المسيحية هي التي تحمل منذ سنوات شعار رفع الغبن عن المسيحيين واحترام حقوقهم التي حافظ عليها اتفاق الطائف وأهدرها تنفيذه برعاية الرئيس رفيق الحريري، وترويكا الحكم في ظل النظام السوري.

ولا يحتاج حكماً الى التلويح بالمناصفة، ما دامت المناصفة الحقيقية “سرقت” في عهد الأب والابن، بحسب ما تقول اوساط مسيحية، بعدما ضاعف الحريري من حدّة تهديداته تجاه القوى المسيحية، فيما لم يتوجه الى حلفائه الاخرين بأي كلمة اعتراضية.

في الاسابيع الاخيرة، كُشف عن كلام قيل في بيت الوسط، يعبّر تماماً عن النيات المضمرة تجاه القوى المسيحية الحليفة وغير الحليفة، وليس اقلها ما اعاد الحريري قوله علنا عن المناصفة في بلدية بيروت وغيرها. واذا كانت المناصفة في بلدية بيروت لا تحتاج الى الحريري وحده، وهي جرت برعاية كافة القوى السياسية ولا سيما الرئيس نبيه بري الذي حرص على تذكير المعنيين بضرورة حصولها مهما كان الثمن، فان القوى المسيحية المعنية لديها ايضا دفتر شروط مضاد في وجه تلميحات الحريري وتلويحه باتخاذ “عقوبات مستقبلية” في حق الشركاء المسيحيين.

بعيداً عن لغة الارقام والنتائج المعبّرة التي خلصت اليها الانتخابات البلدية وتقويم الاقتراع المسيحي والاسلامي للوائح المتنافسة في بيروت وقدرة الاحزاب المسيحية على التجييش، فان ثمة حقائق سياسية يقولها سياسيون معنيون ويفترض بفريق الحريري ومستشاريه ان يضعوها في حساباتهم، وهي ان هذا الاقتراع ليس عملية حسابية، والرد على الحريري لن يكون باللجوء الى تبريرات علمية وجداول وارقام. هناك كلام يقال لرئيس الحكومة السابق بوضوح:

هذا الاقتراع بنسبه المئوية كان اقل من نسبة الاقتراع التي سجلت عام 1992 حين قاطع المسيحيون الانتخابات النيابية، والتي اوصلت الى المجلس النيابي طاقم الحكم الذي لا يزال مستمراً حتى الان بمعظمه منذ ذلك الحين، من دون الكتائب والقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر.

والاقتراع المسيحي، ببساطة، ليس وليد اللحظة الانتخابية او انقلاباً على التحالفات التي صيغت من فوق الطاولة او من تحتها، وليس قفزاً فوق لقاءات عقدت في بيت الوسط او غيره. عمر هذا الاقتراع المسيحي اشهر وسنوات، وهو نتيجة ما يسميه احد السياسيين “تسويات غامضة وشكوك وسوء نية” يمارسها الحريري وفريقه يوميا تجاه القوى المسيحية الاساسية. فاقتراع بيروت، وتحديدا الدائرة الاولى، لا علاقة له لا بتصفيات حسابات شخصية داخل التيار الوطني الحر، ولا بدور القوات اللبنانية في التحكم بجمهورها، بل له علاقة بممارسة الحريري تجاه المسيحيين منذ التحالف الرباعي حتى اتفاق الدوحة وبعده وترؤسه الحكومة وخروجه من بيروت وعودته اليها. هذا الاقتراع هو جردة حساب منذ “السين سين” وزيارة دمشق والرئيس بشار الاسد، هو اقتراع تشكيل الحكومة مع من كان يتهمهم بنفسه باغتيال والده، والمشاركة في حكومة وحوار من دون القوات اللبنانية ورئيسها الدكتور سمير جعجع، والانقلاب على الحوار مع رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون، والسير بكل ما هو ضده في الحكومة وفي قانون الانتخاب وفي ترشيح فرنجيه. وهو اقتراع ضد خيار تسوية باريس وترشيح فرنجيه في وجه تفاهم معراب ــــ الرابية، والاصرار عليه بعدما اعلن جعجع ترشيح عون.

الديار : بري : التمديد الثالث … انتحار! المسيحيون يرفضون رئيساً بوزن الريشة “حزب الله”: من أساء الفهم اساء الى التفاهم “تعالوا ننتخب رئيساً بارادة لبنانية بحتة”

كتبت “الديار “: بدا النواب في ساحة النجمة ظهر الثلاثاء وكأنهم كائنات هجينة. في الدردشات التي حصلت اعترف بعضهم بأنهم، وبعد اجراء الانتخابات البلدية، وهم العاطلون من العمل، انما يغتصبون السلطة.

الذين ينؤون الآن بالتمديد الثاني يقتربون اكثر فأكثر من التمديد الثالث، لن يحصل هذا. والعالمون ببواطن الامور يقولون لا قانون انتخاب ما دام لا رئيس هناك، ولا رئيس هناك قبل ان يتبلور المشهد الاقليمي. الرئيس نبيه بري دق جرس الانذار… التمديد انتحار!

الكرسي الرئاسي الذي لم يعد يختلف في دستور الجمهورية الثانية، عن الكرسي الكهربائي بيد ولي ولي العهد السعودي، المثير ان اوساطاً سياسية في لبنان تراهن على زيارة الامير محمد بن سلطان للاليزيه في نهاية الشهر الجاري، الرئيس فرنسوا هولاند الذي شعبيته تضاهي شعبية المجلس البلدي الجديد لبيروت، او اقل (14 في المئة) وعد باقناع الزائر السعودي باعادة فتح الطريق الى قصر بعبدا…

مقابل ماذا يتخلى سمو الامير الذي يعتبر نفسه رجل الاوراق القوية، مثلما هو رجل المواقف القوية، عن الورقة اللبنانية؟ لا تستطيع باريس ان تفعل شيئاً الآن، والفرنسي جان دانييل يقول ان من يستطيع ان يشتري اللوفر يستطيع ان يشتري… الاليزيه.

خلال الجلسة الاخيرة للجان النيابية المشتركة، كان نائب بارز يهمس في آذان بعض زملائه “ما زال امامنا عشرة اشهر، هذه مدة كافية لكي يتبلور الوضع في الاقليم، وسيهبط علينا قانون الانتخاب من المدخنة”.

الرئيس بري بالمرصاد، إما قانون انتخاب او نذهب الى بيوتنا، قانون الستين فوق الرؤوس مثل سيف ديموكليس. نواب، ويعتبرون ذلك من باب التهويل، يقولون ان كل الوضع اللبناني مرتبط بكل الوضع في سوريا. ان مضت سوريا في الحرب مضى لبنان في الستاتيكو، في احسن الاحوال، وانا ذهبت الى التسوية، فالتسوية اياها تأتي بالرئيس اللبناني وبقانون الانتخاب اللبناني.

الانتخابات البلدية بدت وكأنها اقصى ما تستطيع ان تفعله “الديموقراطية” في لبنان كل انتخابات اخرى مؤجلة. هذا لا يمنع الاوساط السياسية من القول ان “حالة التمرد” التي حصلت في الاشرفية يوم الاحد اظهرت ان المسيحيين لن يقبلوا الا رئيساً قوياً. لا رئيس افضل من رئيس بوزن الريشة.

غداة الانتخابات قيل الكثير، على صفحات الفايسبوك كما على مواقع التواصل الاجتماعي، حول تدهور العلاقة بين “حزب الله” والتيار الوطني الحرّ. البعض اختزل الحالة بـ “سوء التفاهم الذي يهدد ورقة التفاهم”.

مصادر مقربة من “حزب الله” تقول “البعض اساء الفهم فأساء الى التفاهم؟ واضافت المصادر “الحزب اكبر من ان يسيء الى التفاهم”.

وتابعت المصادر المقربة من حزب الله لـ “الديار” بالقول: ” التفاهم مصلحة استراتيجية للطرفين، وبالتالي للبنان، والعوامل التي فرضت حصوله لا تزال مستمرة”، مؤكدة “اننا لسنا جسماً واحداً او بنية عضوية واحدة، منذ البداية كانت هذه القناعة، ومن الطبيعي ان تكون هناك وجهات نظر متباينة حول بعض المسائل، ولكن في المواضيع الاساسية، مثل سوريا، ورئاسة الجمهورية، والمقاومة كنا دائما في موقع واحد”.

واوضحت المصادر “طلبنا من التيار الوطني ان يتفهم طبيعة علاقتنا مع حلفائنا، لا سيما الرئيس نبيه بري، وهم ايضاً طلبوا منا ان نتفهم علاقتهم مع القوات اللبنانية”.

وتابعت المصادر “التيار عقد تحالف معراب ولم نعلق عليه سلباً، ولم نطلب منه وقف حملة الدكتور سمير جعجع علينا بتعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية، والتيار يعلم انه لولا موقفنا الثابت لاصبح النائب سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية منذ ترشيحه”.

وترى المصادر “انه من الطبيعي ان يكون هناك اختلاف في مسائل محددة، دون ان يهز ذلك التفاهم. حدث هذا بالنسبة الى التمديد لقيادة الجيش، واوضحنا للتيار اننا لا نستطيع ان نعطي اصواتنا لـ “القوات” في زحلة. لدينا التزام مع السيدة ميريام سكاف، ومع النائب نقولا فتوش الذي وقف معنا منذ عام 2005، وله مواقف مشرفة، وكان دائماً حليفاً لنا”.

النهار : عدوى البلديات تتمدد إلى الانتخابات النيابية معركة جونية تبعثر اصطفافات زحلة الحزبية

كتبت “النهار “: قبل ثلاثة أيام من موعد المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظة جبل لبنان الاحد المقبل، بدا واضحاً ان المناخات والنتائج المحققة حتى الآن عقب مرحلة بيروت والبقاع وما تستتبعه في بقية المحافظات ستنطبق عليها قاعدة “ما بعد الاستحقاق البلدي لن يكون كما قبله” على مختلف المستويات السياسية الداخلية. فاذا كان ضجيج النتائج والصدمات التي أثارتها نتائج بيروت وزحلة في شكل خاص قد ملأ الفضاء الاعلامي والسياسي في الايام الاخيرة من حيث تأثيراتها الفورية أو البعيدة المدى على العلاقات بين أفرقاء وحلفاء سياسيين بدوا هذه المرة على شفير “طلاق” ما لم تستدرك الهزة العنيفة التي اقتحمت واقع تحالفاتهم، فان الجديد المفاجئ الى حد بعيد جاء أمس من بوابة فتح ملف تداعيات نتائج الاستحقاق البلدي على ملف الانتخابات النيابية نفسها.

وفتح الملف على الغارب من خلال ما بدا “مبادرة” لرئيس مجلس النواب نبيه بري لاقى عبرها النتائج الفورية للمرحلة الاولى ليقطع الطريق أولاً على أي امكان للتمديد تكراراً لمجلس النواب وليمضي ابعد في تحديد برنامج مبدئي يفضي الى التوافق على قانون جديد للانتخاب ومن ثم اجراء انتخابات نيابية مبكرة ومن ثم انتخاب رئيس جديد للجمهورية ولو بمن يحضر. والحال ان بري الذي تدرج في طرحه من اجراء الانتخابات وفق القانون الحالي في حال تعذر التوافق على قانون جديد الى توافق على تقصير ولاية المجلس الحالي وتعهد الكتل انتخاب رئيس ولو بمن حضر، أثار غباراً كثيفاً مكتوماً حول هذه المبادرة ينتظر ان تتبلور المواقف منه تباعاً.

وعلمت “النهار” من أوساط نيابية مواكبة للطرح الجديد للرئيس بري المتصل بإجراء إنتخابات نيابية قبل الرئاسية شرط التزام إنتخاب رئيس للجمهورية فور إنجاز هذه الانتخابات، أن رئيس المجلس وجّه بإقتراحه هذا الرسائل الآتية:

– إذا لم يتم التوافق على قانون جديد للانتخاب في حدود الخريف المقبل، تكون الامور ذاهبة الى إجراء الانتخابات الربيع المقبل بموجب قانون الستين.

– ان الدعوة الى التوافق على قانون الانتخاب تعني ان القانون المختلط هو الانسب.

– ان إجراء الانتخابات النيابية قبل إنتهاء فترة التمديد يسبقه تعهد من كل الاطراف السياسيين لانتخاب رئيس للجمهورية وعدم تكرار الممارسة الحالية بتعطيل النصاب وذلك منعا لتطيير الحكومة بسبب إنتخاب مجلس جديد من دون وصول رئيس الى بعبدا يطلق عملية الاتيان بحكومة جديدة، وتالياً تصبح البلاد بلا سلطة تنفيذية كليا.

في غضون ذلك تصاعدت حمى الاستعدادات لمعركة جونية الانتخابية باعتبارها المعركة الاكثر توهجاً في قضاء كسروان وأقضية الجبل عموماًً. وبدا واضحاً ان نتائج السباق السياسي والانتخابي في زحلة خصوصا قد لفح معركة جونية بمزيد من الحرارة مع ان لعاصمة كسروان خصوصية تميزها عن عاصمة البقاع ولا تجعل المعطيات نفسها تؤثر في المعركة إلاّ من باب مواقف الاحزاب المسيحية التي تقف في جونية في مواقع مختلفة عما شهدته زحلة. ذلك ان المعركة في جونية تتركز على انقسام قوي بين العائلات وتجسده لائحتان الاولى برئاسة فؤاد البواري المدعوم من ائتلاف يضم النائبين السابقين منصور غانم البون وفريد هيكل الخازن ورئيس مؤسسة الانتشار الماروني نعمة افرام والوزير السابق فارس بويز، والثانية برئاسة جوان حبيش مدعومة من “التيار الوطني الحر” وحزبي الكتائب والوطنيين الاحرار. وتقف “القوات اللبنانية” من التنافس في موقع حرج جعلها تتجه كما افادت المعلومات مساء أمس الى اطلاق الحرية لانصارها في الانتخاب.

المستقبل : جونية “أم المعارك”.. واستطلاعات تتوقع “مفاجأة مدوّية”

كتبت “المستقبل “: تتوجه جونية في استحقاقها البلدي الأحد المقبل الى معركة تنافسية بين لائحتين: الأولى، لائحة “جونية التجدد مسيرة عطاء” التي تحظى بتأييد العائلات ورعاية المهندس نعمة افرام والنائبين السابقين منصور البون وفريد هيكل الخازن إضافة الى حزب “القوات اللبنانية”، والثانية، لائحة “كرامة جونية” المدعومة من “التيار الوطني الحر” برئاسة جوان حبيش.

هذه المعركة كان يمكن أن تكون وطأتها مقبولة ومفهومة، لو لم تتداخل فيها عوامل عدة جعلت منها “أم المعارك” في جبل لبنان. ففي جونية اليوم مواقع تواصل اجتماعي تتبارى وأغنيات تبث ومسيرات سيارة ومهرجانات انتخابية لا تُعد ولا تحصى وحملات إعلانية مكثفة، تفوق ربما ما شهدته العاصمة بيروت وزحلة.

اللواء : “تفاهم معراب” يختبر صموده في جونية.. وعائلات الغبيري تواجه “الثنائي الشيعي” سباق بين التلزيمات وإقفال مطمر الناعمة.. وطبخة تلفزيون لبنان بند تجاذبي

كتبت “اللواء “:72 ساعة فاصلة عن المرحلة الثانية للانتخابات البلدية والاختيارية في جبل لبنان، تسبقها جلسة لمجلس الوزراء عصر اليوم، حافلة بجدول أعمال ببنود وظيفية، وسط استحقاقات داهمة، مثل اقفال مطمر الناعمة بعد أسبوع بصورة نهائية من دون ان تكون قد تمت التلزيمات المطلوبة لمطمري برج حمود و”الكوستا برافا”، ومن دون العثور على مطمر مناسب لنفايات إقليم الخروب وبعض جبل لبنان، على ان تجري عملية تقييم لاجراء الجولة الأولى من الانتخابات البلدية والاختيارية في بيروت ومحافظتي البقاع وبعلبك – الهرمل، التي فتحت الباب امام همة نيابية عبر عنها الرئيس نبيه برّي، كما اشارت “اللواء” بطي أي محاولة لتمديد جديد لمجلس النواب في العام 2017، وتركيز الجهود على إقرار قانون جديد للانتخاب، حتى إذا انتخب على أساسه مجلس نواب جديد ودعي لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، فإنه على استعداد لإسقاط شرط الثلثين، ويجري الانتخابات الرئاسية بمن حضر إذا لم يلتزم النواب بأن يوفروا النصاب، على غرار ما يحصل في الجلسات النيابية التي تنتظر الرقم 40 في 2 حزيران المقبل.

الجمهورية : جبل لبنان يستعدّ… والأحزاب تفرض تحالفاتها وتفرطها وفق المصالح

كتبت “الجمهورية “: تتّخذ المعارك الانتخابية في بعض بلدات جبل لبنان طابعاً أكثر حدّية، خصوصاً أنّ الوقائع أظهرَت أنّ التحالفات الحزبية مبنية على المصالح الخاصة وليس على المبادئ العمومية التي تهمّ المجتمع. واللافت أنّ الأحزاب تتحالف في ما بينها عندما يكون هناك مصلحة لها، وتسعى إلى الوفاق في البلدات التي ترى أنّها لا تستطيع الانتصار فيها. وفي هذا الإطار برز التنافس في جونية، حيث يواجه “التيار الوطني الحرّ” والكتائب اللبنانية حزبَ “القوات اللبنانية”، في حين يخوض “التيار” و”القوات” معركة ضد الكتائب في سنّ الفيل، فيما يتواجه “التيار” و”القوات” في بسكنتا.

يتوجّه ناخبو جبل لبنان إلى صناديق الاقتراع الأحد المقبل، حيث لم يتمكّن تحالف “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحرّ” من الاتفاق، بل إنّهما يتنافسان في بلديات عدة، في وقتٍ انقسَم كلّ منهما بعضُه على بعض وتوزَّعوا على اللوائح في بعض البلدات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى