الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

السفير: فضيحة الإنترنت: رؤوس كبيرة ستقع.. إلا إذا!.. مجلس الأمن يحبط محاولة سعودية لتصنيف “حزب الله” إرهابياً

كتبت “السفير”: فلسطين لم تعد قضية العرب والمسلمين. لم يبق منها عند الحكام العرب سوى فقرة إنشائية تتكرر في البيانات الصادرة عن اجتماعات فلكلورية. اختفت إسرائيل وصار “حزب الله” هو العدو، كما صار نجاح العمل العربي المشترك مرتبطاً بقدرة هذا المحور أو ذاك على رفع سقف التنديد بإرهابه.

من “الجامعة العربية” إلى “مجلس التعاون الخليجي” فـ”منظمة التعاون الإسلامي”، تكمل السعودية “حربها” على “حزب الله”. وتشاء الصدف أن تتزامن حربها هذه مع سعيها إلى الالتزام بالترتيبات التي نصت عليها معاهدة كامب ديفيد بشأن جزيرتي تيران وصنافير.

وفي السياق نفسه، كشفت مصادر خليجية لـ”السفير” عن محاولة سعودية لتسويق مشروع قرار بين الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن يصنف “حزب الله” إرهابياً. لكن المحاولة سرعان ما أحبطت في مهدها، بعد تصدي روسيا والصين لها، واستخفاف الولايات المتحدة بها.. من خلال تجاهلها.

باختصار، يقول مصدر متابع إنه تبين أن السعودية لا قدرة لها على اللعب في غير الساحات التي تمولها، ومنها “منظمة التعاون الإسلامي”، التي من المرجح أن تعلن اليوم إدانة أعمال “حزب الله” الإرهابية.

لبنان ليس معنياً بما يجري. حكومته تحولت إلى “شاهد ما شفش حاجة”. تكفي تحية “على الواقف”، قبل أن يغادر الملك السعودي سلمان المؤتمر مباشرة بعد افتتاحه.

ذهب رئيس الحكومة تمام سلام متسلحاً بوفد يمثل مختلف أطياف الحكومة، فلم يسعفه التشدد السعودي. وهكذا اكتفى لبنان بالتحفظ على فقرة تدين الأعمال الإرهابية لـ”حزب الله”، مثله مثل أندونيسيا، التي تعاني ما تعانيه من خطر الوهابية على نموذجها الإسلامي المعتدل!

في المقابل، لا يبدو “حزب الله” منزعجاً من هذا “الحصار”، فهو يعتبر أن من يُحاصَر فعلياً هو الحكومة اللبنانية. و”كتلة الوفاء للمقاومة” وجهت أمس انتقاداً واضحاً لطريقة تعاطي الحكومة مع الملف، مشيرةً إلى أنه لا يجوز للحكومة اللبنانية أن تقبل بإسقاط هذا الحق، عبر السكوت أو مجرد التحفظ على أية إساءة للمقاومة يحاول البعض تمريرها في أي محفل أو مؤتمر من المؤتمرات، خصوصاً تلك التي يكون لبنان مشاركاً فيها. كما أكدت أن “التسامح او المجاملة في هذا المجال يجب ان يوضع لهما حد منعاً للتمادي وحرصاً على مصلحة بلادنا العليا”.

وبالرغم من الانتقاد المباشر لرئيس الحكومة، إلا أن “حزب الله” ما يزال يبدي حرصه على الاستقرار السياسي والأمني وتفعيل المؤسسات، لا بل أكثر من ذلك، ثمة تأكيد بأنه لن يسمح للسعودية بافتعال أزمة حكومية.

وفيما لوحظ خلال الفترة الماضية هدوء نبرة “حزب الله” تجاه السعودية، وهو ما فسر على أنه تعبير عن اتفاق ضمني على التهدئة، أعادت “الوفاء للمقاومة” التأكيد أن “المقاومة بعزمها وصوابية نهجها وإرادة جماهيرها.. ماضية بإصرار وثبات في الدفاع عن لبنان وحماية سيادته والتعبير عن قناعتها وموقفها الجريء من السياسات الظالمة والعدوانية، ولن يثنيها عن ذلك تآمر أو توعد أو وعيد”.

بدا ذلك بمثابة رد سلبي على مساعي بعض الجهات الخليجية لتسويق اتفاق يقضي بتوقف “حزب الله” عن انتقاد السعودية على خلفية عدوانها على اليمن، مقابل وقف الحملة السعودية على الحزب.

فضيحة الانترنت: لا أحد فوق القانون

من جهة أخرى، أكدت وزارة الاتصالات، في بيان أمس، ما كانت توصلت إليه فرق “أوجيرو” من أن الكابل البحري الذي اكتشف بين نهري الكلب وابراهيم هو كابل ألياف ضوئية بتقنية عالية ومخصص لنقل كل أنواع الاتصالات.

وفي رد غير مباشر على الجيش، أشارت الوزارة إلى أن ما كشفته معلومات موثقة عن وجود كابلات ألياف ضوئية، تم التأكد من صحته من خلال الكشف المشترك الذي أجرته الوحدات التقنية المعنية في الجيش اللبناني وجهاز مكافحة الجرائم المالية في قوى الأمن الداخلي ومديرية خدمة المشتركين في “هيئة أوجيرو” بتاريخ 12/04/2016.

وأوضح بيان الوزارة أن الفترة الطويلة بين شيوع خبر وجود الكابل وبين الكشف عليه (40 يوماً) هي فترة طويلة جدا وكافية لقيام المخالفين بقطع هذا الكابل. وأكدت الوزارة أنها لن تسمح بتبسيط أو تسطيح أية مخالفة للقوانين والأنظمة.

وأشار وزير الاتصالات بطرس حرب لـ “السفير” الى أنه لا يريد استباق عمل القضاء، لكن معلوماته تفيد أن هناك أسماء لم تخضع للتحقيق وسيتم الاستماع إليها ويمكن ان تكون متورطة. واوضح أن التحقيقات الجارية حالياً قد تؤدي إلى فتح نافذة جديدة أمام حقائق جديدة، مشيراً إلى أنه لن تكون هنالك مسايرة أو مراعاة لأحد. كما أبدى ثقته بأن التحقيق القضائي سيصل حتى النهاية، مشيراً إلى أنه يتطلع إلى ان يكون ملف الانترنت نموذجاً لكيفية تعاطي الدولة مع كل ملفات الفساد المطروحة على قاعدة “لا أحد فوق القانون”.

والثقة نفسها تسلح بها رئيس لجنة الاتصالات والاعلام النيابية النائب حسن فضل الله، فأشار إلى أن حقائق ملف الانترنت غير الشرعي أصبحت أكبر من قدرة بعض الجهات السياسية على طمسها. وكشف لـ “السفير” أن هناك من يمارس ضغوطا لحرف القضية عن مسارها، والقضاء مدعو إلى استكمال عمله بعيدا عن تلك الضغوط التي بات الكثيرون يشعرون بها. أضاف: السرعة والجدية ستؤديان إلى كشف الرؤوس الكبيرة التي يضيق الخناق حولها ويراد حمايتها بذرائع واهية. وتابع: نحن سنتابع عملنا في اللجنة وسنجمع المعطيات والمستندات الجديدة ولا يتوقع احد أي تراخ من قبل اللجنة المصرة على كشف كل خيوط هذه الاستباحة لقطاع حيوي على المستويين الأمني والمالي.

البناء: قمة اسطنبول: فشل سعودي بإدانة إيران وتجريم حزب الله… وبيان تقليدي.. العراق يخرج عن السياق ويخلط الأوراق… وسورية تستعدّ لجولتَيْ حلب وجنيف.. سلام صافح سلمان بلا لقاء… ومطالبات بقطع علاقة لبنان بالمحكمة إذا اتَّهمت!

كتبت “البناء”: مع خروج الدخان الأبيض من اجتماع وزراء الخارجية للدول الإسلامية بمسودة البيان الختامي الذي حظي بموافقة الملوك والرؤساء، تمهيداً لإعلانه اليوم مع نهاية أعمال القمة التي راهنت عليها السعودية لتكون ذروة التصعيد ضد إيران والحرب على حزب الله، تمهيداً لتفاوض من موقع القوة، بعد إطفاء بؤرة الاستنزاف التي راهنت عليها في اليمن، وسلوك طريق التسوية فيه، والإمساك بأوراق تعطيل المسار السياسي في سورية عبر حقن وفد المعارضة بمنشطات العرقلة والتأجيل، وتعطيل المسار الرئاسي في لبنان بإمساك تيار المستقبل والحكومة من نقطة الوجع المالي لفرض رهن الاستحقاق الرئاسي بالتوقيت السعودي. وقد جاءت المسودة النهائية للبيان الختامي للقمة معاكسة للرغبات التي حملتها السعودية ووردت في المسودة الأولى، حيث خلا البيان من عبارات التصعيد ضد إيران بتهمة دعم الإرهاب وتصعيد التوترات الطائفية والمذهبية في المنطقة، وكذلك من الفقرة المخصصة لاتهام حزب الله بالإرهاب.

المسودة النهائية دعت إيران والدول الإسلامية المجاورة، كما كل البيانات التقليدية للقمم السابقة، لحل الخلافات بالحوار والحفاظ على علاقات الأخوة وحسن الجوار، وفقاً لمبدأ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، بعدما شكلت تركيا وباكستان ثنائياً لوساطة بين إيران والسعودية، خلافاً لتوقعات السعودية بضمّهما إلى خط المواجهة الأمامي مع إيران، حيث لعبت المصالح الأمنية الحدودية والمصالح الاقتصادية الإستراتيجية للبلدين دوراً في تكرار مشروع الوساطة للمرة الثانية في الخلاف السعودي الإيراني، بعد أزمة الحجاج الإيرانيين والبعثات الدبلوماسية السعودية في إيران.

استثمرت السعودية مالاً وفيراً لضمان حضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورعاية المصالحة بينه وبين الرئيس التركي رجب أردوغان، وفشل المسعى بمقاطعة الرئيس المصري أعمال القمة أمام موجة غضب شعبية ضد المصالحة، ومزاج سلبي يقابل التعاون مع السعودية، وأزمة ثقة فجّرتها عملية التنازل المصرية عن جزيرتي تيران وصنافير، وما يرتبط بالجسر البري عبرهما من تعاون إسرائيلي سعودي بتحويل حيفا إلى بوابة متوسطية بين الخليج وأوروبا على حساب قناة السويس.

كما استثمرت السعودية مالاً وفيراً مشابهاً لدعم الخزائن الخاوية، لكل من أنقرة وإسلام آباد، لكن المصالح العليا لدولتين مؤسستين لا يملكها الرؤساء، فمواجهة المخاطر الأمنية عبر الحدود تستدعي تعاوناً مع إيران لكلتيهما، والتطلع لأدوار استراتيجية اقتصادية يتطلب من تركيا الرهان على دور جسر الوصل بين أوروبا وإيران ويتطلب من باكستان الحفاظ على أفضل العلاقات بإيران التي تمرر أنابيب النفط والغاز عبر الأراضي الباكستانية إلى الهند والصين.

الفشل السعودي في اسطنبول وتقدّم مساعي التسويات والحرب على الإرهاب، يتوقف في كل من دمشق عند انتظار استحقاقَي معركة حلب ومحادثات جنيف، كما يتوقف في العراق عند محطات الخروج عن السياق التي أوحت أن الأوراق الممسوكة في صراعات المنطقة، بما حملته تطوّرات مجلس النواب من خلط للأوراق التي أشاعت قلقاً من تسرّب الفوضى

وإصابة مساعي الحرب على الإرهاب بالوهن، بينما حملت بشائر معاكسة بما أظهرته من انقسام لا يسير على خطوط طائفية بتبلور معسكرين متقابلين متلوّنين طائفياً، وظهور خلفية عراقية صرفة للحراك الذي انطلق في مجلس النواب.

لبنانياً، توزّع الاهتمام بين فشل مساعي لقاء رئيس الحكومة تمام سلام مع الملك سلمان واقتصر الأمر على مصافحة وقوفاً في رواق على هامش القمة، وبين التسريبات المتصلة بتوجيه المحكمة الدولية الاتهام إلى الأمين العام لحزب الله وسط مطالبات بقطع لبنان علاقته بالمحكمة إذا حدث ذلك.

لم يستطع رئيس الحكومة تمام سلام انتزاع أكثر من مصافحة ولقاء جانبي سريع مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز في نهاية الجلسة الافتتاحية لأعمال قمة منظمة التعاون الإسلامي التي انعقدت أمس في اسطنبول، حيث اقتصر الحديث على المصافحة والمجاملات، قبل أن يغادر الملك السعودي عائداً إلى الرياض بعد إلقاء كلمته في القمة.

لقاء سلمان – سلام في الشكل والمضمون مؤشر جديد على استمرار تردي العلاقة الخليجية مع لبنان لا سيما السعودية، وإلى عدم وصول مساعي رئيس الحكومة والوسطاء إلى نتيجة في ترميمها، رغم كل ما قدمته الحكومة وحلفاء المملكة في الداخل من تنازلات. وقالت مصادر مطلعة في 8 آذار لـ”البناء” إن “تصرف الملك سلمان مع رئيس حكومة لبنان في القمة ليس لائقاً بحقه ولا بحق الحكومة ولا بحق لبنان في الوقت الذي يقضي فيه سلمان 5 أيام في مصر ولا يعطي لبنان بشخص رئيس حكومته بضع دقائق”. مشيرة إلى أن “هذا التصرف السعودي يأتي استكمالاً لما نشرته صحيفة الشرق الأوسط بأن لبنان كذبة”، كاشفة أن “الوسطاء الذين عملوا على ترتيب لقاء سلام مع سلمان طلبوا فقط مصافحة بين الملك. وهذا يدلّ على العلاقة الفوقية التي يمارسها الخليجيون تجاه لبنان وقبول لبنان بهذه العلاقة”. ولفتت إلى أن “تصرف الملك السعودي مع الرئيس سلام قطع الطريق على زيارة رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى السعودية”.

الاخبار: هولاند في بيروت: إنتهزوا الفرصة لأن لا دوحة جديدة

كتبت “الاخبار”: يبدأ الرئيس فرنسوا هولاند غداً زيارة للبنان أُدرجت في اطار زيارة عمل فحسب. ليست زيارة دولة ولا زيارة خاصة. لا استقبال رسمياً ولا غداء رئاسياً. الا ان جدول اعمالها يحتمل كل المواصفات ما خلا توقيتها في ظل شغور رئاسة الجمهورية

لا يقلل شغور رئاسة الجمهورية لسنتين خلتا من اهمية المواعيد التي اعدت لزيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند غداً. الا ان ما ينقصها ليس قليلاً أيضاً. وهو ما سيحمل هولاند، تبعاً لمسؤولين معنيين، على تأكيد الإصرار في بيروت على انتخاب رئيس للبنان.

اتفق الرئيسان نبيه بري وتمام سلام اللذان يغيبان عن استقبال هولاند على ان يحضر وزير الخارجية جبران باسيل في المطار، ويتولى نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل مرافقته في اثناء زيارته التي تبدأ بعيد وصوله بمقابلة رئيس مجلس النواب في ساحة النجمة حيث يعقدان خلوة، يليها اجتماع موسع تحضره هيئة مكتب المجلس والوفد المرافق لهولاند، قبل أن يجول بري وهولاند في باحة ساحة النجمة لتفقد الكنائس والمساجد بناء على رغبة فرنسية.

اكثر من سبب، بحسب المسؤولين المعنيين، يقيم في الزيارة الثانية للرئيس الفرنسي بعد اولى خاطفة لثلاث ساعات في 4 تشرين الثاني 2012. على ان المفارقة انه رئيس الدولة الأول يزور لبنان مذ شغرت رئاسة الجمهورية:

1 ــــ يأتي هولاند في مستهل جولة تشمل أيضاً مصر والاردن لتأكيد إلتزام باريس حيال أصدقائها دول المنطقة، ومضيها في حربها ضد التطرف وتنظيم “داعش”، ومن ثم توجيه رسائل بذلك إبانها.

2 ــــ يتوخى هولاند من خلال زيارته فتح كوة في الأزمة اللبنانية تساعد على حلها ومواجهة التحديات التي يواجهها هذا البلد. وهي بذلك زيارة “صداقة ودعم من دون أن يحمل الرئيس معه حلولاً التي هي مسؤولية اللبنانيين أنفسهم”. بذلك يرمي الى توجيه رسالة “تضامن وإنفتاح وتأكيد الإلتزامات الفرنسية”.

3 ــــ لا مبادرة يحملها هولاند “الذي لا يسعه الحلول مكان اللبنانيين في حلّ مشكلاتهم”، مع معرفته تماماً بتأثير الأزمات الإقليمية عليهم. إلا أن “ما تجتمع عليه فرنسا مع الشركاء الدوليين هو ضمان المحافظة على استقرار هذا البلد”.

4 ــــ إلى اجتماعه برئيس البرلمان ثم رئيس الحكومة في السرايا، في جدول اعمال هولاند لقاء مع البطريرك الماروني ماربشارة بطرس الراعي في خلوة في قصر الصنوبر، ولقاء مع رؤساء الطوائف اللبنانية، الى اجتماعه برؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة السابقين ورؤساء الأحزاب. يعني ذلك أن لا لقاء متوقعاً مع حزب الله كون رأس الحزب الأمين العام السيد حسن نصرالله لا يسعه لأسباب أمنية المشاركة في اللقاء، ولن يحل سواه محله بسبب إصرار الترتيبات البروتوكولية على حصر اللقاءات ــــ وهي لن تكون ثنائية ــــ برؤساء الأحزاب فقط: “نحن نتحدث مع الجميع. مع البعض يكون الحوار سهلاً ومع البعض الآخر أحياناً صعباً. لكن حوارنا معهم جميعاً”.

ما يعنيه أيضاً هذا الموقف، بحسب المسؤولين المعنيين، أن الحوار الدائر بين باريس وحزب الله “يقتصر على السفير والسفارة ليس إلا، ولن يرتقي الى حد الإجتماع برئيس الدولة”. إلا أن ما هو في عمل الديبلوماسية الفرنسية في بيروت أن حزب الله “حزب لبناني لديه دور يضطلع به وشريك رئيسي في الحياة السياسية، ما يتيح استمرار الحوار معه”. أما فحوى ما سيردده هولاند مع المسؤولين والقيادات اللبنانية، فيقع تحت عناوين الإستقرار والأمن والنازحين السوريين وسبل دعم لبنان على مواجهة تداعيات الحرب السورية إنسانياً ومالياً واجتماعياً. لكن الأساس في الرسائل المتوقعة لهولاند: الإلحاح على إنتخاب رئيس للجمهورية، وإطلاق عمل المؤسسات الدستورية كي تستعيد دورتها الطبيعية. في هذا السياق، ترمي الزيارة إلى “تأكيد الموقف نفسه باسم الشركاء الدوليين الذي يقاسمون باريس هذا الدور، خصوصاً وأنها تبدو كأنها الوحيدة التي تتحرّك من أجل لبنان”.

5 ــــ تبعاً لما يقوله المسؤولون المعنيون، فإن باريس تعتقد بأن الهبة السعودية بـ4 مليارات دولار “جُمدت ولم تلغَ. السعوديون هم الذين أرادوا سلاحاً فرنسياً للجيش اللبناني يعكس ثقتهم بهذا السلاح، وهو السلاح التقليدي في الجيش اللبناني لعقود طويلة، ووافقت باريس على إبرام العقد كون هدف الهبة يتطابق مع النظرة الفرنسية الى الجيش اللبناني. السلاح سيظل متوافراً في إنتظار أن يتخذ السعوديون موقفاً مغايراً كونهم المعنيين بالهبة”. على أن هذا الموقف وفق ما يقوله هؤلاء يشير الى ان باريس “لن تتوقف عن دعم الجيش، بل تتمسك باستمرار التعاون، وخصوصاً في مواجهة تحديات الإرهاب”.

الديار: استياء الرياض من التحفظ اللبناني جعل لقاء سلام والملك مجرد «مصافحة».. هولاند سيلتقي حزب الله… التيار والقوات بلدياً في المدن المسيحية الكبرى

كتبت “الديار”: كما ذكرت “الديار” في عددها أمس، فان التحفظ اللبناني على توصيف حزب الله بالارهاب كما طالبت الرياض، ادى الى الغاء اللقاء بين الرئيس تمام سلام والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وهذا ما يوشر الى ان لا انفراجات في العلاقات بين البلدين وان لبنان الرسمي والحكومة اللبنانية لا يمكن ان تجاري الرياض في حربها المفتوحة على حزب الله بسبب ما سيتركه ذلك على الاوضاع الداخلية. وهذا ما ابلغه الرئيس سلام للمسؤولين السعوديين، بان على الرياض تفهم الموقف اللبناني وقرار التحفظ امر مسلم به وطنياً ويحفظ الوحدة الداخلية اللبنانية وان حزب الله مكون سياسي اساسي ومشارك في الحكومة ولا يمكن الموافقة على وصفه بالارهاب.

هذا الموقف اللبناني ترك استياء لدى المسؤولين السعوديين، وفي المعلومات ان الرئيس سلام تبلغ بالغاء الاجتماع في بيروت وقبل توجهه الى اسطنبول وبعد ساعات من اعتراض ممثل لبنان في منظمة التعاون الاسلامية عبد الستار عيسى على البند السعودي بتصنيف حزب الله ارهابياً وادانة تدخلاته الارهابية في سوريا والعراق واليمن والكويت والبحرين وقد تحفظ ايضاً على هذه الفقرة كل من العراق وايران واندونيسيا والجزائر اثناء اجتماع الموظفين التحضيري الاثنين الماضي، ولم يشفع للبنان تأييده للفقرة المتضمنة ادانة التدخلات الايرانية في الشؤون الداخلية لدول الخليج، وهذا الامر لم يؤد الى تليين الموقف السعودي من التحفظ اللبناني على وصف حزب الله بالارهاب.

وفي المعلومات ايضاً ان الوفد اللبناني اجرى سلسلة اتصالات في اسطنبول لشرح الموقف اللبناني لكن ذلك لم يؤد الى نتيجة حتى ان الرئيس سلام لم يلتق اي مسؤول من دول مجلس التعاون الخليجي في المؤتمر، وبالتالي فان الامال التي عقدت على تحسين العلاقات السعودية ـ اللبنانية وربطها بلقاء سلام والملك سلمان في المؤتمر تبخرت بعد فشل عقد اللقاء.

الحملة على حزب الله مستمرة سعودياً وخليجياً حسب مصادر متابعة وفي كل المجالات وتريد الرياض ان يكون الموقف اللبناني الرسمي الى جانب السعودية، وهذا الامر لا يمكن ان يوافق عليه لبنان لانه يهدد وحدته الداخلية.

كما ان التوجه الخليجي ضد حزب الله عبّر عنه ايضاً سفراء دول مجلس التعاون الخليجي الذين التقوا البطريرك الراعي في بكركي، وأكد سفير الكويت في لبنان عبد العال القناعي بعد اللقاء ان الخلاف قائم مع حزب الله، طالما هناك هجوم من حزب الله على دول الخليج. واعلن انه لم يتم ترحيل اي لبناني من دول الخليج اعتباطياً مؤكداً على ان جميع الحالات جاءت وفق امور قانونية ودستورية.

النهار: مرور “آمن” للبنان في القمة الإسلامية هولاند غداً في زيارة “التعبئة” والدعم

هولاند غداً في زيارة “التعبئة” والدعم

كتبت “النهار”: خفضت وقائع القمة الثالثة عشرة لمنظمة التعاون الاسلامي التي انعقدت أمس في اسطنبول المخاوف من محاذير جديدة قد تترتب على الموقف اللبناني في “معاناته” حيال التجاذبات الاقليمية الحادة التي تحاصره والتي تتناول تحديداً واقع الموقف الخليجي والعربي عموماً من “حزب الله”، إذ برزت في القمة ملامح “تلطيف” للمواجهة الاقليمية أفاد منها لبنان بما يؤمل معها دفع الجهود المبذولة بقوة لاعادة علاقاته الطبيعية مع الدول الخليجية.

وفي ظل نجاح مساعي تركيا كما بدا امس للخروج بتوصيات للقمة تعزز موقعها في معالجة أزمات العالم الاسلامي وخصوصاً مع حضور العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الايراني حسن روحاني وجهاً لوجه في القمة، انسحبت دلالات المرونة على الجانب اللبناني اذ افادت موفدة “النهار” الى اسطنبول سابين عويس ان رئيس الوزراء تمام سلام جمعته مناسبة أولى منذ صدور القرار الملكي السعودي في شباط الماضي بوقف المساعدات العسكرية للجيش اللبناني. وعلى رغم ان اللقاء الخاطف للملك سلمان والرئيس سلام لم يتجاوز دقائق قليلة وقوفاً على هامش القمة وسبق مغادرة العاهل السعودي اسطنبول عقب القائه كلمته في القمة، فان أجواء الود التي أظهرها العاهل السعودي حيال رئيس الوزراء كسرت شيئاً من البرودة السائدة في العلاقات بين البلدين، الامر الذي شجع الرئيس سلام على المضي في مساعيه الرامية الى اعادة لبنان الى الحضن العربي. وبدا سلام مدركاً مستلزمات رفع الحظر العربي عن لبنان، فلجأ الى خطوتين : الاولى التزام البند المتعلق بادانة التدخل الايراني في دول المنطقة أسوة بالدول الاسلامية والعربية الاخرى مع اقتصار تحفظ لبنان عن الفقرة المتعلقة بادانة أعمال “حزب الله الارهابية”. والخطوة الثانية برزت في مضمون كلمة سلام أمام القمة والتي كانت موضع رصد وقد تمسك فيها بالتزام التضامن العربي وعدم الخروج منه. وأكد في هذا السياق “رفض لبنان محاولة فرض وقائع سياسية في الدول العربية عن طريق القوة بما يؤدي الى تعريض الاستقرار في المنطقة للخطر”، معرباً عن تضامن لبنان “الكامل مع العرب في كل ما يمس امنهم واستقرارهم وسيادة أوطانهم ووحدة مجتمعاتهم”، ومشدداً على “وقوفنا الدائم الى جانب الاجماع العربي”.

في أي حال، لم تقف محاولات اعادة العلاقات الطبيعية مع الدول الخليجية على الجانب الحكومي الرسمي اذ سجلت خطوة بارزة للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في هذا السياق باجتماعه أمس مع سفراء دول مجلس التعاون الخليجي في بكركي والقائه كلمة اتسمت بمواقف متقدمة مما وصفه “بحماية الكنز المشترك الذي نحمله معاً بمسؤولية تاريخية مسلمين ومسيحيين وهو العيش معاً”. واذ أبدى الراعي “أسفه لغيمة صيف مرت وعكرت الأجواء مع بعض أوطانكم”، عبر عن “امتنان شعبنا اللبناني الذي يعمل في بلدانكم وقد وجد فيها مجالاً لتحقيق ذاته ويعتز بانه اسهم في نموها الاقتصادي والتجاري “. ولقيت مبادرة البطريرك ترحيباً من السفراء عكسه السفير الكويتي عبد العال المناع متحدثاً باسمهم ومشيداً بجهود البطريرك لجمع كلمة اللبنانيين ودعواته المتكررة الى انتخاب رئيس للجمهورية. وقال إن السفراء أكدوا للراعي “ان دولهم كانت ولا تزال تحتضن المواطنين اللبنانيين وتحيطهم برعاية خاصة”.

” المستقبل: كلام ودّي ” بين العاهل السعودي وسلام.. ووزير خارجية البحرين يأمل “تغيير سلوك حزب الله.. قمة اسطنبول تدين إيران.. ولبنان متضامن مع العرب

كتبت “المستقبل”: انطلقت صباح أمس فعاليات القمة الـ13 لمنظمة التعاون الإسلامي، بمشاركة قادة ورؤساء وفود أكثر من 50 دولة عربية وإسلامية، على أن تختتم أعمالها عند الواحدة ظهراً اليوم بإصدار البيان الختامي للقمة مرفقاً بما سيطلق عليه “إعلان اسطنبول”. وطبقاً لما كانت قد أوردته “المستقبل” فإنّ البيان سيتضمن إدانة واضحة لإيران رداً على تدخلاتها في الشؤون العربية، بعدما حازت هذه الإدانة إجماع الدول الأعضاء في المنظمة بما فيها لبنان الذي أكد رئيس حكومته تمام سلام في كلمته أمس أمام القمة “التضامن الكامل مع أشقائنا العرب في كلّ ما يمس أمنهم واستقرارهم وسيادة أوطانهم ووحدةَ مجتمعاتهم، والوقوف الدائم إلى جانب الإجماع العربي”، رافضاً في مقابل “التدخلات الخارجية” في شؤون دول مجلس التعاون الخليجي “محاولةَ فرض وقائع سياسية في الدول العربية عن طريق القوة”.

اللواء: لا مصافحة بين الملك سلمان وروحاني.. ومجلس تنسيقي سعودي تركي.. قمّة اسطنبول: إدانة التدخُّلات الإيرانية ودعوة لإنهاء الإنقسامات المذهبية

كتبت “اللواء”: حثّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، خلال افتتاحه قمة منظمة التعاون الاسلامي في اسطنبول زعماء الدول الاسلامية المشاركين على انهاء الانقسامات المذهبية في العالم الاسلامي والاتحاد في مكافحة الارهاب، فيما دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود في كلمته أمام القمة الدول الاسلامية الى “وقفة جادة لمنع التدخل السافر في شؤونها ونشر الفتن والانقسامات وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية واستخدام الميليشيات المسلحة لغرض زعزعة امننا واستقرارنا بغرض بسط النفوذ والهيمنة”، في انتقاد مبطن للسياسية التي تنتهجها إيران في المنطقة.

وأدان مشروع البيان الختامي الذي سيصدر في الجلسة الختامية اليوم تدخل إيران في الشؤون الداخلية للبحرين واليمن وسوريا والصومال، واستمرار دعم إيران للإرهاب،?كما أدان الاعتداءات على البعثات السعودية في إيران بحسب المسودة التي كشف عنها الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني.

الجمهورية: هولاند في لبنان لزيارة عمل.. وواشنطن: الرئاسة في طريق مسدود

كتبت “الجمهورية”: فيما سيقفَل الأسبوع على زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للبنان غداً السبت، في إطار جولة تحمله إلى عمّان والقاهرة، فإنّ الحدث الإقليمي سينتقل الخميس المقبل إلى الرياض حيث ستنعقد قمّة دول مجلس التعاون الخليجي في حضور الرئيس الأميركي باراك أوباما، بعدما شكّلت تركيا مسرحاً لهذا الحدث باحتضانها قمّة منظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول والتي تُختَتم أعمالها اليوم، وقد حضَر لبنان فيها ممثَّلاً برئيس الحكومة تمّام سلام، إلى جانب أكثر من 30 رئيس دولة وحكومة ورؤساء برلمانات ووزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة. وركّزت هذه القمّة على تقييم أوضاع العالم الإسلامي وقضايا السلام والأمن والقضية الفلسطينية ومحاربة الإرهاب والتطرّف.

تفيد المعلومات التي تسرّبت من الكواليس أنّ مسوّدة البيان الختامي لقمّة اسطنبول تدعو إلى “علاقات حسن جوار” بين إيران والدول الإسلامية تقوم على عدم التدخّل في الشؤون الداخلية للدول.

كذلك تتضمّن هذه المسوّدة دعوة أرمينيا إلى “سحب قواتها فوراً وبنحو كامل” من إقليم كرباخ الأذربيجاني، ودعم تسوية الأزمة السورية وفق بيان “جنيف”، والعملية السياسية برعاية الأمم المتحدة لتحقيق انتقال سياسي يقوده السوريون.

كذلك تدعو المسوّدة المجتمع الدولي والدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، إلى دعم الدول المستضيفة للّاجئين السوريين في أقصى سرعة ممكنة، ودعمِ “التحالف العسكري الإسلامي لمحاربة الإرهاب” الذي أطلقَته السعودية أخيراً، وانضمام كلّ دوَل منظمة التعاون إليه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى