الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

asseer

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

السفير : “أنت خالد العباسي؟.. تفضل معنا” القصة الكاملة لتوقيف الأسير

كتبت “السفير”: قرابة العاشرة والربع من صباح أمس الأول، وصلت سيارة الأجرة (بيضاء اللون) التي كانت تقلّ خالد العباسي من بلدة جدرا في ساحل إقليم الخروب الى مطار رفيق الحريري الدولي. ناول خالد السائق المبلغ المطلوب، وتقدم الى البوابة الرئيسية، ثم الى أول حاجز لأمن المطار عند “السكانر” من جهة اليسار. قدّم أوراقه الى العسكري ووضع محفظته أمام جهاز الكشف، وتولى أحد العسكريين تفتيشه يدويا، وبعد ذلك اتجه صوب “الكونتوار” التابع للخطوط الجوية المصرية. انتظر دوره، وأعاد تقديم جواز سفره وحجزه الإلكتروني، وناول الموظفة حقيبة واحدة، فيما حمل في حقيبة يد بعض الأغراض، بالاضافة الى هاتفه الخلوي. تقدم ذهاباً وإياباً، وعندما قاربت الساعة العاشرة والنصف، وقف بالصف المؤدي الى أول حاجز للأمن العام قبل ختم جوازات السفر. ما ان قدّم جواز سفره للعسكري، حتى سأله الأخير: اسمك خالد العباسي، أجابه نعم، فاستأذنه الدخول معه الى مكتب التحقيق المحاذي.

تبلّغ الضابط المعني أن خالد العباسي صار موجودا في المكتب. التقطت له أكثر من صورة، وتم ارسالها بواسطة “الواتساب” الى الضابط المعني في مكتب المعلومات في المديرية العامة للأمن العام. تكامل جهد مختبر الأمن العام في المطار مع مكتب المعلومات، في الجزم بأن جواز سفر خالد العباسي مزور (بشكل فاضح وخصوصا توقيع الضابط المفوّض من المدير العام للأمن العام). عندها صار أمر توقيفه محسوماً، ليبدأ البعد الأمني في المديرية العامة للأمن العام في المتحف.

هناك، ما ان تسلم الضابط الكبير الموقوف خالد العباسي، حتى كان يخاطب المدير العام للأمن العام الموجود في مسقط رأسه بلدة كوثرية السياد: مبروك سيدي. أحمد الأسير صار في ضيافتنا في المديرية.

قبل هذه اللحظة، كانت قد اتخذت اجراءات في مطار بيروت وأروقته شاركت فيها قوة مؤلفة من 40 عسكرياً من الأمن العام، بعضهم كان بلباسه العسكري، والبعض الآخر بملابس مدنية. انتشروا في زوايا محددة لهم. قيل لهم قبل ذلك أن ثمة موقوفاً خطيراً اسمه خالد العباسي وهو متهم في جرائم إرهابية، ولا بد من اجراءات وقائية، مخافة أن يقدم أحد الإرهابيين على تفجير نفسه بحزام ناسف في الخارج أو يحاول اقتحام المطار. المفارقة اللافتة للانتباه أن هذه القوة لم تتحرك من أماكنها، ولم تصدر عنها أية حركة تلفت انتباه المسافرين في المطار، ولم تعلم بأمر القاء القبض على المطلوب الا عندما طُلب منها العودة الى مقر المديرية العامة في المتحف.

منذ ستة أشهر، تلقى الأمن العام إشارة حول نيّة أحمد الأسير مغادرة لبنان بأوراق مزوّرة الى الخارج، وقبل ثلاثة اشهر، تمّ التأكد أنه مصمم على المغادرة وهو اختار التوجه الى نيجيريا بسبب إمكان حصوله على تأشيرة من السفارة النيجيرية في بيروت (محلة بئر حسن) عبر إحدى شركات السفر، ومن دون الحاجة الى الحضور شخصياً.

تمّ تشكيل أكثر من مجموعة في الأمن العام. مجموعات كانت تراقب حركة اتصالات مشتبه بصلتها بأحمد الأسير. مجموعة كانت تتواصل مع مجموعة مخبرين في مناطق صيدا وإقليم الخروب والشمال. مجموعة كانت تقوم بوضع كل الصور التي يمكن أن ينتحلها أحمد الأسير عبر برنامج “فوتوشوب” متطور (رسمت عشرات الشخصيات الافتراضية تبيّن لاحقا أن أحدها تطابق مع صورته لحظة القاء القبض عليه بنسبة تصل الى 90 في المئة). مجموعة كانت تدقق في الأمن العام في رحلات الطيران والمسافرين، خصوصا الى نيجيريا وعواصم أخرى.

وفيما كان الجهد متمحورا حول كمين مطار بيروت، كادت الصدفة تجعل الأسير يقع في قبضة الأمن العام اللبناني في مطلع هذا الشهر، وذلك أثناء وجوده في منطقة شرحبيل لولا مصادفة تحرك دوريات عسكرية لبنانية في المنطقة جعلت الأسير يغير مكانه سريعا باتجاه عين الحلوة.

وقد حمل أحمد الأسير مجموعة من الأوراق الشخصية، بينها جواز سفره الفلسطيني المزوّر باسم خالد علي العباسي ووالدته فاطمة وهو من مواليد صيدا 1972،(رقم الوثيقة 251408)، وهو صالح لمدة ثلاث سنوات (أعطي بتاريخ 31 تموز 2015 وصالح لغاية 30 تموز 2018).

كما حمل بطاقة هوية مزوّرة خاصة باللاجئين الفلسطينيين، وفيها أنه من مواليد صيدا (1972) ومن سكان حي البراد. كما حمل جواز سفره تاشيرة سياحية الى نيجيريا بدءا من تاريخ 10 آب 2015 ولمدة شهرين من تاريخه.

قبل وصوله الى المطار، كان أحمد الأسير قد أمضى 48 ساعة في منزل أحد مؤيديه ويدعى عبد الرحمن الشامي في بلدة جدرا وقد تمت مداهمة الشقة وتبين أن صاحبها قد توارى سريعا عن الأنظار ما ان سمع بنبأ توقيف الأسير، فتم احتجاز ولده الذي أكد خلال التحقيق أن الأسير انطلق من منزلهم الى مطار بيروت.

كما تمت مداهمة مركز عمل الشامي وشقة يملكها في بيروت، وتمت مصادرة أوراق وأجهزة

كومبيوتر.

ووفق نجل عبد الرحمن الشامي، فإن الأسير كان يقضي معظم وقته متنقلا بين مخيم عين الحلوة (مع فضل شاكر) وصيدا القديمة.

وعلى قاعدة التدقيق الاضافي (اعترف خالد العباسي قبل وصوله الى المديرية العامة للأمن العام في المتحف بأنه أحمد الأسير)، تم استدعاء والدي الأسير، وتم أخذ عيّنة من الـ “دي ان ايه” منهما تمهيداً لاجراء فحوصات ومطابقتها مع الحمض النووي للأسير، وهي مهمة تحتاج الى 48 ساعة تقريبا.

الأخبار : مخبر أمني واليأس أوقفا الأسير

كتبت “الأخبار”: وقع الشيخ أحمد الأسير. مشى بقدميه إلى التوقيف. تسلّح بمظهرٍ تنكّري وأوراق ثبوتية مزوّرة، اعتقد أنها قد تُسعفه، لكن أمره افتُضِح. كيف اكتشف الأمن العام هوية الأسير؟ هل أنّ مخبراً للأجهزة سرّب اسمه المزوَّر أم تقف الصدفة وحدها وعيب في الوثائق المزوّرة خلف فضحه؟ هنا بعضٌ من حكاية الأسير خلال الأشهر الأخيرة، الباحث عن مخرج… من اليأس إلى التوقيف

من يعرف كيف قضى ــ إمام مسجد بلال بن رباح في عبرا ــ الشيخ أحمد الأسير أسابيعه الأخيرة، يتوصّل إلى خلاصة مفادها أن اليأس سلّمه إلى الأمن العام. فالشيخ الصيداوي الذي تقطّعت به السبل كان مطارداً من شقة إلى شقة. لم يعرف أين يذهب. حاول أن يهرب عبر عرسال، لكنه عَدَلَ عن خطته. تكشف المصادر الأمنية أن الأسير كان ينوي أن يتسلل عبر عرسال إلى الداخل السوري، إلى أي منطقة تخضع لسيطرة المعارضة السورية، على أن يُقرِّر بعدها إن كان سيبقى أو ينتقل منها إلى تركيا.

غير أن توقيف الجيش للشيخ السوري محمد يحيى الذي كان يستقل سيارة أحد مشايخ “هيئة علماء المسلمين” مرتدياً حزاماً ناسفاً في عرسال، ثم توقيف يعرب الفرج الملقب بيعرب أبو جبل في أحد مخيمات بر الياس، حيث مكث خشية الدخول إلى عرسال بعد توقيف الشيخ يحيى، علماً بأنه كان مخططاً أن يلحق بأحمد سيف الدين الملقب بـ”السلس” الذي سبقه إلى عرسال، كل هذه التوقيفات التي تزامنت مع عزل الجيش للبلدة البقاعية، دفعت بالأسير إلى قطع الأمل نهائياً في الخروج عبر عرسال بعدما طال انتظاره، لا سيما بعد توقيف أبرز المقرّبين منه: معتصم قدورة وخالد حبلص، علماً بأن الأول كان “الدينَمو” الذي سهر على توفير حاجيات الأسير ونقله من مكان إلى آخر. غير أن “بطل مقتلة عبرا” كان قد عزم على مغادرة لبنان، لا سيما بعد اقتراب “شبح التوقيف” منه أكثر من مرة، آخرها كانت بعد دهم استخبارات الجيش لإحدى الشقق إثر مغادرته لها بيومٍ واحد، والتي أصدر على إثرها تسجيلاً صوتياً قال فيه: “بحال قُتلت أو اعتُقلت، لا سيما أنّ الأجهزة الأمنية تبحث عني ولكنها عجزت بفضل الله، إلاّ أنّ الأمر ليس مستحيلاً.. ليس مستحيلاً أن أُعتقل أو أن أُقتل”، ثم ناشد “المجاهدين في العراق والشام” نصرته. كان الأسير يعلم جيداً أنه أصبح في خطر. هو لم يكن في مخيم “عين الحلوة” كما تردد في وسائل الإعلام، بل لم يدخله أصلاً، بحسب مقرّبين من الأسير، كذلك بحسب إفادات الموقوفين لدى المحكمة العسكرية، لكنه كان يتنقل في الفترة الأخيرة بين الشقق في صيدا التي عاد إليها من طرابلس إثر أحداث بحنين. غير أن معلومات خاصة بـ”الأخبار” تؤكد أن الأسير تنقل أكثر من مرة دخولاً وخروجاً من المخيم وإليه. حتى إنّه مكث فترة داخل المخيم قبل أن يقرر مغادرته لأسباب أمنية. ولذلك عزَم الأسير على مغادرة لبنان بأي طريقة.

لم يكن أمامه سوى البحر تهريباً نحو تركيا، أو مطار بيروت بعدما سُدّ سبيل عرسال في وجهه. لم يُعرف لماذا اختار الأسير المطار على التهريب بحراً، لا سيما أن الحلقة الضيقة المحيطة به (شقيقه أمجد وأبناؤه الثلاثة عبدالرحمن وعمر ومحمد والشيخ يوسف حنينة ومعتصم قدّروة) كانت حتماً ستتحرك معه. إزاء ذلك، وبعد اختيار الشيخ الفار الهرب جوّاً عبر مصر إلى نيجيريا، بحسب بيان الأمن العام، حصل الأسير على بطاقات ثبوتية مزوّرة مع جواز سفر مزوّر، لا تستبعد المصادر أن يكون مصدرها المخيم. لكن لم يُعرف بعد إن كان الشيخ حنينة أو شقيق الأسير أو أحد أبنائه قد سبقوه في الخروج بالطريقة نفسها عبر المطار لاختبار مقدار المخاطر المحتملة.

أما كيف أوقف أحمد الأسير وبماذا اعترف؟ كيف اكتشف الأمن العام هوية الأسير؟ هل وشى به المُزوِّر أم أنّ مخبراً للأجهزة سرّب المعلومة أم تقف الصدفة وحدها وعيب في الوثائق المزوّرة خلف فضحه؟ مع الأخذ في الاعتبار استحالة تحديد هويته بسبب التعديلات التي أضفاها على هيئته، علماً بأن المؤكد أن الأسير لم يخضع لأي عملية تجميل، بل اتّكل على التعديل في هيئته الخارجية. وقد بدت بشرته أكثر بياضاً من ذي قبل، نتيجة عدم تعرضه لأشعة الشمس، لكونه لم يكن يخرج نهاراً. وفي هذا السياق، فإن مصادر رفيعة في الأمن العام لا تزال تتكتّم على تسريب أيّ من اعترافاته إلى حدّ الآن لأسباب تتعلق بحُسن سير التحقيق. وإذ تؤكد هذه المصادر أن “القبض على الأسير كان نتيجة جهد متراكم”، إلا أنها تلفت إلى أن “نهاية القصة جرت بمعظمها في المطار”.

ورغم أنه سوف يُنشر الكثير في الإعلام، وستختلط المعلومات الصحيحة بالمفبركة، وقد تضيع الحقيقة إلى حين قبل أن تتكشّف الوقائع الصحيحة، لكن تُنقل روايتان في هذا الخصوص. الرواية الأولى تكشف أن الصدفة لعبت دوراً أساسياً في توقيف الأسير، مشيرة إلى أنّ عنصر الأمن العام اشتبه في الأسير بعدما ارتاب بأمر جواز سفره، فاستُدعي للتحقيق معه. ويستند أصحاب هذه الفرضية إلى صورة كاميرا المراقبة التي نشرتها “قناة الجديد”، أول من أمس، للأسير لحظة توقيفه. وتُظهر الصورة عنصراً وحيداً يسير إلى جانب الأسير من دون توقيفه، ومن دون وجود ضابط أو حتى أي مظاهر استنفار أمني، لا سيما أن باقي العناصر الذين يظهرون في الصورة بدوا مشغولين بعملهم كأن ما يجري أمر اعتيادي. وتضيف المصادر على هذه الرواية أن الأجهزة الأمنية، وتحديداً الأمن العام، كانت تمتلك معلومات مؤكدة عن أن الأسير ينوي مغادرة لبنان عبر مطار بيروت. أما الرواية الثانية التي تُتداول، فتكشف أن جواز السفر وبطاقة الهوية الفلسطينية جرى تزويرهما داخل المخيم، مشيرة إلى أن الامن العام تمكّن من اختراق الدائرة التي تؤمن الدعم اللوجستي للأسير، فحصل على الاسم الذي اختير للشيخ الفار في الوثائق الثبوتية المزورة، وهو خالد العباسي. وعلى هذا الأساس، جرى تعميم الاسم في المطار من دون تحديد السبب أو حتى الكشف عن أنّه الأسير. وعندما حُدِّد يوم السفر، ولدى مرور خالد العباسي المفترض على عنصر الأمن العام، جرى استدعاؤه ثم أوقف فوراً، ليتبين فعلاً أنّه الشيخ الفار أحمد الأسير.

أما سير محاكمة موقوفي عبرا بعد توقيف العقل المدبّر، فتكشف المصادر القضائية وجود مسارين. الأول أن يُرسل الأمن العام إشعار توقيف أحمد الأسير إلى المحكمة العسكرية صباح اليوم. وبحسب المعلومات، إن وصل طلب التوقيف، يرجئ رئيس المحكمة العسكرية العميد خليل إبراهيم جلسة المحاكمة نهار الثلاثاء إلى أجلٍ محدد، فتؤجل المرافعات على أن يسير في استجواب متفرّع من الملف نهار الثلاثاء فقط، أي استجواب مروان أبو ضهر الذي أوقف بناءً على إفادة الموقوف علاء المغربي الذي أدلى باعترافات قلبت مسار المحاكمة لأهميتها. أما المسار الثاني، وهو المستبعد، فيتمثّل في أن يحيل الأمن العام الموقوف أحمد الأسير على المحكمة العسكرية، ليُلحق بجلسة المحاكمة التي تُعقد صباح غد الثلاثاء، أسوة بمحاكمة الموقوفين مروان أبو ضهر وعلاء المغربي اللذين أوقفا خلال الأسابيع الأخيرة واستُجوب أحدهما لأول مرة أمام المحكمة العسكرية في الجلسة ما قبل الأخيرة. وذكرت مصادر قضائية لـ”الأخبار” أن دون سير المحاكمات، إذا سُلِك هذا المسار، عدة عقبات، إذ لا وجود لمحامٍ يترافع عن الأسير، سواء إن اختار الموقوف تعيين محامٍ أو قررت المحكمة الطلب من نقابة المحامين تعيين محامٍ من المعونة القضائية.

البناء : عبد اللهيان يبحث مع الجبير الحوار… ووثيقة مسقط تبدأ بهدنة يمنية السعودية تفشل في دوما وتركيا في الزبداني… وإلى الحسم الأمن العام يحقق إنجاز العام… الأسير عاد أسيراً وصيدا حرة

كتبت “البناء”: رغم التنافس بين أجواء التصعيد والتهدئة، يبدو التصعيد طريقاً أحادياً نحو التسويات، فالرهانات على ردع دمشق من دوما كان خياراً سعودياً ومثله الرهان على إفشال هدنة ريف إدلب في الفوعة ومعها هدنة الزبداني، ليأتي الردع المعاكس لحماية أمن دمشق من العبث الدوماني الذي ترجمه رجل الاستخبارات السعودية زهران علوش منذ يومين، ويبدأ الحسم العكسري في الزبداني، ويتحقق التقدّم النوعي في الحيّ الغربي.

بالتوازي كانت المسارات السياسية تسير ببطء وبرود، فقد صرّح نائب وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان أنه في لقاء على هامش مؤتمر وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي توافق مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير على ما يستطيعه البلدان للمنطقة عبر الحوار، وعلى أنّ هذا الحوار صار ضرورة للأمن الإقليمي، بينما كانت مصادر أنصار الله تؤكد أنّ وثيقة مسقط التي توافق عليها بمسعى من وزير خارجية عُمان يوسف بن علوي التيار الحوثي مع السعوديين والأميركيين تضمن وقف النار أولاً ومن ثم بدء الحوار وصولاً إلى حكومة وحدة وطنية، وقيادة موحدة للجيش، يليهما تسليم المدن للجيش الموحد، وبدء تطبيق التفاهمات السياسية.

لبنانياً كان الحدث هو إنجاز العام الذي حققه الأمن العام اللبناني بإلقاء القبض على المطلوب الفارّ من وجه العدالة أحمد الأسير، وبعودة الأسير أسيراً تنفّست صيدا الصعداء واستردّت أمانها وحريتها.

الوضع الحكومي معلق، بانتظار معجزة لا تبدو ستحصل، ونسبة التفاؤل بالوساطات لحلحلة في مسألة التعيينات تتراجع وتتصاعد كبورصة تتأرجح على الشائعات، بينما التصعيد في الشارع من قبل التيار الوطني الحر يبدو بعد كلام الأمين العام لحزب الله قد تلقى جرعة دعم معنوية تتيح للتيار البرتقالي الاطمئنان أنه ليس متروكاً وحده، وأنه لن يستفرد، وان تطوّر التصعيد إذا بقي التجاهل، سيوصل لنزول حزب الله إلى الميدان، أو سينتج انتباهاً سياسياً إلى أنّ المعادلة المغلقة لا يفتح اقفالها إلا الإنصات والقبول بالتشارك، ولأنّ هذا لن يحدث بحسابات محلية صرفة فهو ينتظر التطورات الإقليمية وانكسار أقفال تغلق أبواب الحوار السعودي الإيراني والحوار السعودي السوري، وتبدو مفاتيحها المتوقعة يمنية، حيث لا يزال الخطاب المعلن رغم تقدّم المساعي السياسية الذي حققته وثيقة مسقط، فالجماعات الناطقة بلسان السعودية يمنياً تتحدث عن التوجه نحو صنعاء، والحوثيون ومعهم الجيش يقتربون من لحظة يصبح فيها بدء الهجوم المعاكس ضرورة لصناعة التسوية بتكرار مجزرة الدبابات التي صنعتها وحدات صواريخ الكورنيت في اللجان الثورية، وما يمكن ان تضطر إليه وحدات الصواريخ المتوسطة من قصف العمق السعودي لخلق توازن عسكري يعيد فتح المجالات للعقلانية والواقعية السياسيتين، بعدما بدأ غرور القوة يصوّر لجماعات السعودية تقدّم “درع الجزيرة” في تعز ومحيط عدن كأنه ثمرة تفوّق استراتيجي وليس تراخياً وتراجعاً تكتيكياً يريده الحوثيون ويظنون أنّ السعودية على علم به من القنوات الدولية للتواصل التي طلبت عبر موسكو منح السعودية فرصة تحقيق تقدّم عسكري نسبي يبرّر لها القبول بالتسوية دون الظهور بمظهر الخاسر، وبانتظار ذلك يبدو لبنان كما تبدو سورية على نار تتقلب بين الانفراجات الجزئية والمواجهات المفتوحة.

في ظل الجمود السياسي واستمرار الشلل في المؤسسات الرئيسية وتزاحم الملفات والأزمات التي لم يتم التوصل الى حلول في شأنها حتى الآن، خرق الأمن العام اللبناني هذا الجمود في إنجاز أمني نوعي يضاف الى سجل إنجازاته في مكافحة الإرهاب، تمثل بتوقيف الشيخ الفار أحمد الأسير يوم السبت الماضي، أثناء محاولته مغادرة البلاد عبر مطار بيروت الدولي متوجهاً إلى نيجيريا عبر القاهرة.

وأعلنت المديرية العامة للأمن العام في بيان أنه “عند الساعة 10:30 من يوم السبت، وأثناء محاولة الشيخ الفار أحمد الأسير مغادرة البلاد عبر مطار الشهيد رفيق الحريري إلى نيجيريا عبر القاهرة، مستخدماً وثيقة سفر فلسطينية مزوّرة وتأشيرة صحيحة للبلد المذكور، أوقف من قبل عناصر الأمن العام وأحيل الى مكتب شؤون المعلومات في المديرية المذكورة حيث بوشر التحقيق بإشراف القضاء المختص”.

ونفى المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم في تصريح “كلّ ما قيل عن علاقة لأجهزة أمنية خارجية في عملية إلقاء القبض على الإرهابي أحمد الأسير”، مؤكداً أن “لا علاقة لأيّ جهة فلسطينية او سياسية بإلقاء القبض على الأسير بل جاء بفعل مراقبة حثيثة ومتابعة من قبل الامن العام”. وبيّن ابراهيم أن “الأسير ذكر عدداً من الاسماء المتورطة في عمليات إرهابية”.

وفور توقيف الأسير بدأت عناصر الأمن العام والأجهزة الأمنية التحرك سريعاً لتوقيف عدد من الأشخاص المرتبطين بالأسير قبل هروبهم بعد اعتقاله، فداهمت شعبة المعلومات في الأمن العام، محلاً لتصليح “الاشبمانات” في المدينة الصناعية في منطقة سينيق عند مدخل صيدا الجنوبي يعود للبناني عبد ش. وهو من مناصري الأسير.

وأشارت مصادر أمنية لـ”البناء” إلى أنّ توقيف الأمن العام للأسير سيزيد من الصراع بين الأجهزة الأمنية في شكلٍ غير مباشر، لا سيما ما تمّ تداوله من أنّ فرع المعلومات كان يدفع الأموال للأسير، وشدّدت المصادر على أنّ توقيف الأسير إنجاز للأمن العام وقد يساعد إيجابياً في ملف العسكريين المخطوفين، كما أنّ هذا الجهاز، بات في مستوى جهاز المخابرات وفرع والمعلومات، وفاعلاً على الأرض لمكافحة الإرهاب كما ويعزز موقع اللواء ابراهيم في مبادرته بموضوع التعيينات الأمنية.

وأشار مصدر عسكري لـ”البناء” الى أنّ عملية توقيف الأسير تعتبر عملية أمنية متقدمة خطط لها على مراحل، من مراقبة الأسير في مكان إقامته في مخيم عين الحلوة الى تعقب تنقلاته في اماكن عدة حتى وصوله الى مطار بيروت الدولي حيث تم اعتقاله.

الديار: إنجاز كبير حققه الأمن العام اللبناني تسجّله الدول الإقليميّة والدوليّة… اللواء ابراهيم : العمليّة لم يتدخل فيها أيّ جهازٍ أمني آخر

كتبت الديار: الانجاز الكبير الذي حققته المديرية العامة للامن العام بتوقيف المطلوب احمد الاسير، لدى محاولته السفر الى الخارج بجواز سفر مزوّر، ما زال يتصدر الحدث الاهمّ في البلاد.

هذا «الصيد الثمين» كان محط اهتمام ومتابعة دولية واقليمية اذ كان الحدث نتيجة جهود الامن العام وحدها، فلا علاقة لجهات خارجية ولا سياسية ولا فلسطينية بعملية القاء القبض على الاسير، العملية اعتمدت على الجهد البشري للامن العام نتيجة رصد وتعقب اديا الى توقيف الاسير على نقطة الامن العام في مطار بيروت، وهذا ما أكده المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم اذ اكد ان العملية قام بها جهاز الامن العام وحده ولم يتدخل فيها اي جهاز امني آخر».

توقيف الارهابي الشيخ احمد الاسير بعد سنتين على اخفائه في عملية نظيفة على كل المستويات قام بها الامن العام، يعتبر رسالة الى مختلف الجماعات المتطرفة بأن العين الامنية ساهرة وانها ملاحقة ومتابعة، وهذا ما ادى الى قيام الامن العام بمداهمات وملاحقات سريعة أمس توزعت ما بين بيروت وجدرا وصيدا، نتيجة اعترافات خطيرة ادلى بها الاسير.

الاسير الذي تخفى وتنقل بين عدة امكنة، فغيّر شكله وحاول الفرار من مطار بيروت الى مصر ثم الى نيجيريا، لم يحالفه الحظ، فوقع في قبضة الامن العام الذي رصده وتقاطعت المعلومات لديه حتى تمت عملية القاء القبض عليه.

الاسير الذي قاد حملات مذهبية وطائفية وصوّب على المؤسسة العسكرية واستهدف الجيش بالتحريض ثم بالنار، والذي صدرت به احكام غيابية بالاعدام لمسؤوليته عن سقوط شهداء عسكريين وضباط ومدنيين في عبرا وتخريب السلم الاهلي، ها هو في قبضة العدالة، ويكتنز معلومات وخفايا لا تزال غامضة.

وتتركز التحقيقات معه على ما يملكه من معلومات عن «الشبكة» التي امنت له الدعم اللوجستي طوال فترة تواريه عن الانظار، والاماكن التي تنقل فيها والتجأ اليها. والاهم هو معرفة مصير عدد من مريديه الذين كانوا معه في مسجد بلال بن رباح واختفوا بعد المواجهات مع الجيش في عبرا، ومعرفة حقيقة نشاطه خلال الفترة الماضية، وعمّا اذا كان مشغلوه قد استمروا في التواصل معه، وطبيعة المهمات الموكلة اليه، وعلاقاته مع ارهابيي المجموعات التكفيرية في سوريا، والشـبكات المرتبطة بها على الساحة اللبنانية.

فحوص الحمض النووي اجريت لعائلة الاسير، كتدبير قانوني مطلوب بانتظار النتائج لاحالة الموقوف الى القضاء العسكري ولاحقاً امام المحكمة العسكرية.

النهار : “عملية الأسير” تُطلق يد الأمن العام سلام : لن أتنازل عن التوافق

كتبت “النهار”: خطف الانجاز الامني للامن العام الذي حققه بتوقيف الشيخ السلفي الفار منذ أكثر من سنتين احمد الاسير ظهر السبت، لدى محاولته مغادرة مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي متنكراً ومبدلاً ملامحه، الاضواء عن الأزمة السياسية – الحكومية، خصوصاً ان كل محركات الاتصالات والوساطات في شأن هذه الازمة اخمدت طوال الايام الاخيرة في انتظار معاودتها مطلع الاسبوع.

واتخذ توقيف الاسير بعد أقل من 48 ساعة بعدًاً امنياً واسعاً مع شروع الامن العام في عمليات دهم وتوقيفات في بعض المناطق التي كان للاسير مناصرون فيها، الامر الذي عكس بداية توغل التحقيقات الاولية الجارية معه الى اعترافات أدلى بها وأدت الى اطلاق عمليات الدهم والتوقيف. وفي المعلومات التي توافرت لـ”النهار” من مصدر أمني رفيع، أن الأسير كان قد وصل من مخيم عين الحلوة الى مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي بمفرده في سيارة مرسيدس وليس كما قيل من انه كان في رفقة شخص، وقبض عليه عند نقطة الأمن العام في حرم المطار وليس في الطائرة بعدما اثار جواز سفره الفلسطيني المزور الشكوك لدى عنصر الأمن العام، الذي طلب منه مرافقته. ولم ينكر الأسير هويته واعترف انه هو، على رغم خضوعه لعمليات تجميل.

أما عن الحديث عن نجاح الأمن العام في توقيف الأسير نتيجة بصمة العين، فنفاه المصدر، موضحاً ان جهاز الأمن العام لا يملك هذه الآلة التي تخوله مراقبة بصمة العين، بل ان القبض عليه تم بعد مراقبة دقيقة وحثيثة وبسرية تامة من الأمن العام منذ مدة.

المستقبل : الحريري يطّلع من المشنوق وابراهيم على وقائع التوقيف ويثني على اليقظة الأمنية الأسير إلى المحاكمة.. ودعوات لأسر كل المطلوبين

كتبت “المستقبل”: بعد نهاية أسبوع أمنية بامتياز انتهت معها “رحلة” تواري وفرار الشيخ أحمد الأسير بعد سنتين وشهرين من انطلاقها في حزيران 2013 بسقوط مباغت في قبضة الأجهزة الأمنية أثناء محاولته مغادرة البلاد متخفياً بجواز سفر فلسطيني مزوّر عبر مطار رفيق الحريري الدولي. وما أن أعلن نبأ توقيف الأسير أمس الأول السبت حتى توالت المواقف والمعلومات والصور المسرّبة عن الواقعة، في وقت عززت الأجهزة العسكرية والأمنية إجراءاتها الاحترازية في صيدا وجوارها لتلافي أي انعكاسات سلبية ربطاً بتوقيف المطلوب رقم واحد في أحداث عبرا، بينما واصلت المدينة دورة حياتها الاعتيادية من دون تسجيل أي خرق يعكّر صفوها باستثناء تحرك احتجاجي محدود نفذته زوجة الأسير أمل شمس الدين وعدد من زوجات مناصريه سرعان ما تم فضّه عند مستديرة “مكسر العبد”.

اللواء : “اللواء” تروي وقوع الأسير في قبضة الأمن الحريري يثني على الخطوة .. وهيئة العلماء لتوقيف بدر الدين وعلي ورفعت عيد

كتبت “اللواء”: بعد 48 ساعة على توقيف الشيخ أحمد الأسير (47 عاماً) في مطار رفيق الحريري الدولي، وإحباط مخططه الرامي للإنتقال إلى نيجيريا عن طريق القاهرة، ووقوعه في قبضة الأمن العام اللبناني الذي سيحيله إلى المحكمة العسكرية، ريثما تنتهي التحقيقات التي تجريها شعبة المعلومات في الأمن العام، بإشراف المدير العام اللواء عباس إبراهيم، بقي هذا الملف في دائرة الاهتمام، سواء في ما خصّ تقصي المعلومات المتعلقة بهذا “الحدث الكبير”، أو النتائج التي ستترتب عليه سياسياً، وعلى صعيد قضية العسكريين المخطوفين وملاحقة سائر المطلوبين للعدالة، فضلاً عن ثبات الخطط الأمنية أو تعريضها للاهتزاز.

الجمهورية : سلام : الشغور يُهدّد بإقفال السراي.. وإبراهيم : تطوّرات خلال ساعات

كتبت “الجمهورية”: ينطلق هذا الأسبوع على وقعِ “صيدٍ ثمين” تَمثّلَ السبت الماضي بصيرورة الشيخ الفارّ أحمد الأسير في قبضة العدالة، وذلك في إنجازٍ أمنيّ كبير للمديرية العامّة للأمن العام ترَدّدت أصداؤه مدوِّيةً في الداخل والخارج. وعلمَت “الجمهورية” أنّ المديرية تلقّت عبر القنوات الأمنية الرسمية كثيراً من الاتصالات والرسائل من عدد من الأجهزة العربية والغربية التي اهتمّت بتوقيف الأسير، لِما للملفّ مِن بُعد دوليّ، خصوصاً أنّه كان يَنوي السفرَ إلى الخارج. وقد سَرقَ توقيف الأسير الأضواءَ عن الأزمة التي تعصف بالحكومة، إلى درجةِ أنّه لم يحصل في شأنها أيّ تواصُل بين المعنيّين منذ الجمعة الماضي، على حدّ قولِ مرجع كبير لـ”الجمهورية”، مشيراً إلى أن ليس واضحاً بعد ما إذا كان رئيس الحكومة سيَدعو إلى جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع أم لا. عِلماً أنّ المؤشّر على هذا الأمر سيَبرز اليوم، وهو الموعد الذي باتَ معتاداً لتوجيه الدعوة إلى هذه الجلسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى