الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

aooun

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

السفير: جنبلاط يلتقي الحريري : لست مع رفع سن التقاعد للعسكريين! نصرالله إلى “خطاب النصر الإقليمي” بالشراكة مع عون

كتبت “السفير”: لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم السابع والأربعين بعد الأربعمئة على التوالي.

ولبنان بلا حكومة منتجة للشهر الثاني على التوالي، أما مجلسه النيابي، فبات يستحق أعلى الأوسمة، لأنه الأكثر بطالة، حتى أن مجلس العام 1972 الذي عاش عشرين سنة بفضل تمديد تلو التمديد، ظل ينتج في عز أيام الحرب الأهلية وخطوط التماس.

ولبنان الذي يحتفل، اليوم، للسنة التاسعة على التوالي، بالنصر المخضب على العدو الإسرائيلي، يكاد يُضيّع تلك التضحيات الكبيرة التي دفعها على مدى ثلاثة وثلاثين يوما، مع تعمق الانقسامات السياسية والطائفية والمذهبية، برغم إدراك الجميع أن التأزيم لا يتناسب أبدا ومناخات التسويات التي لا بد وأن تلفح المنطقة، وخصوصا مربع الأزمات اليمنية والسورية والعراقية واللبنانية، ولذلك، لا بأس أن يكون هذا الوقت الإقليمي الضائع مناسبة لتكريس تفاهمات الحد الأدنى محليا، بدل توسع دائرة الانقسام والضياع والاهتراء، وصولا إلى تفكك آخر ما تبقى من مؤسسات.

في الرابع والعشرين من نيسان 1920، انعقد مؤتمر وادي الحجير، ومن منبره، أطلق العلامة السيد عبد الحسين شرف الدين صرخته مخاطبا ثوار جبل عامل أن ينتفضوا وأن يطلقوا المقاومة ضد الاحتلال الفرنسي وضد كل محاولة لتقسيم الوطن العربي وتحويله إلى دويلات مذهبية وطائفية.

ومن أدهم خنجر الصعبي وصادق حمزة الفاعور، إلى هادي حسن نصرالله، مرورا بـ “الأخضر العربي”، ظل وادي الحجير رمزا للمقاومة ضد الاحتلال والاستعمار بكل مسمياتهما، وظل الترابط قائما بين جبل عامل وفلسطين وبلاد الشام.

ولعل ميزة إطلالة الامين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله عبر الشاشة العملاقة من وادي الحجير، مساء اليوم، أنها ستكون ثلاثية الأبعاد:

البعد الأول، هو المناسبة بحد ذاتها، أي انتصار تموز ــ آب 2006، والتدليل على رمزية وادي الحجير، حيث كان الإسرائيلي يريد أن يتوج تلك الحرب بمجرد التقاط صورة لمجموعة من جنوده وضباطه عند الضفة الشمالية لنهر الليطاني، لكن المقاومين، حولوا هذا الوادي وكل الوديان والدروب المؤدية إليه إلى مقبرة لأكثر من خمسين دبابة “ميركافا”، فكانت ملحمة ربما وَثَّقَها الإسرائيليون بتفاصيلها الدقيقة والمؤلمة أكثر من اللبنانيين أنفسهم.

وبطبيعة الحال، سيعيد السيد نصرالله التأكيد في هذا المضمار، على جهوزية المقاومة للرد على أية حرب أو مغامرة يفكر الإسرائيليون بالقيام بها.

البعد الثاني، هو التأكيد مجددا على ترابط مواجهة الإرهابَين الإسرائيلي

والتكفيري، وصولا إلى القول إننا كما انتصرنا في تموز 2006 سننتصر في نهاية المطاف في حربنا المفتوحة ضد الإرهاب التكفيري بمسمياته كافة.

البعد الثالث، هو البعد المحلي، انطلاقا من إعادة التأكيد على وفاء المقاومة لكل شركائها في الانتصار التاريخي، وفي طليعتهم الجيش اللبناني وكل حلفاء المقاومة في الداخل وأبرزهم العماد ميشال عون.

ولعل القيمة المضافة لخطاب العام 2015، أنه يأتي غداة التوصل إلى التفاهم النووي الذي اطّلع السيد نصرالله على الكثير من تفاصيل مفاوضاته وقطبه المخفية، خلال اللقاء المطول الذي جمعه، ليل الثلاثاء الماضي، بوزير خارجية إيران محمد جواد ظريف.

ولن يكون مستبعدا أن يتوّج الأمين العام لـ “حزب الله” خطابه هذه السنة بمخاطبة جمهوره المحتشد في وادي الحجير أو الذي يتابعه عبر الشاشات بأن وعده بالانتصار في العام 2006 تحقق… “وإن شاء الله سيتحقق قريبا وعدُنا لكم بالنصر الإقليمي الكبير”.

وعلى مسافة أقل من ساعتين من انتهاء خطاب نصرالله، يطل العماد ميشال عون، عبر شاشة “المنار” في لقاء بدا مدروسا بتوقيته ومضمونه، حيث ينتظر أن يلاقي “الجنرال” خطاب “السيد” بإعلان التمسك بالشراكة والتحالف، وفي الوقت نفسه، تسليط الضوء على ثوابت الاستقرار والوحدة والشراكة، من دون التفريط بالخطوات التصاعدية التي ينوي “التيار الوطني الحر” القيام بها في المرحلة المقبلة، خصوصا أنه تجاوب مع أكثر من مبادرة سياسية، ليتبين لاحقا أن هناك من يريد كسره وتياره وجمهوره لأسباب تتعلق بخياراته

السياسية وخصوصا تحالفه مع المقاومة.

وفيما اتخذت جلسة الحكومة، أمس، طابعا منبريا استعراضيا، بدليل فيض الكلام الذي قيل فيها، من دون التوصل إلى أية تفاهمات لتأمين استمرارية عمل مؤسسة مجلس الوزراء (التفاصيل ص3)، تمحور لقاء أمس الأول الباريسي بين الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، حول “سبل حماية الاستقرار في لبنان وتذليل العقبات التي تعترض عمل مؤسساته الدستورية”. وقال جنبلاط لـ “السفير”: “اللقاء مع الشيخ سعد كان إيجابيا جدا واتفقنا على أهمية تمتين الاستقرار الداخلي والتأكيد على استمرار الحوار وتفعيل عمل الحكومة بالتزامن مع فتح دورة استثنائية لمجلس النواب”.

وحول المشروع المتعلق برفع سن التقاعد للعسكريين، قال جنبلاط: “نحن معترضون عليه لأنه يرتب أعباء كبيرة على الخزينة وهذه بدعة، لأننا بدل أن نكون أمام400 عميد نصبح أمام 800 عميد، ولذلك لا مفر من التمديد”.

وعن مستقبل الحكومة، قال جنبلاط: “برغم كل شيء، لم تنتهِ الحكومة، وعلى المرء أن يعتاد على الارتجاجات”.

من جهتها، قالت أوساط مقربة من الحريري لـ “السفير” إن رئيس “تيار المستقبل” على تفاهم مع الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط على عدم المس بالحكومة، “ولذلك علينا أن ننتظر حتى تهدأ العاصفة العونية، ومن الآن ولغاية أسبوعين، لا بد للحكومة من أن تواصل اجتماعاتها وأن تتخذ قرارات الضرورة، وهذا الأمر يسري على مجلس النواب، بحيث تُفتح أبوابه ويمارس أيضا تشريع الضرورة إلى حين انتخاب رئيس جديد للجمهورية”.

البناء:السعودية غضبت فأوعزت فأشعل بطرس فتيل حرب التلويح بإسقاط الحكومة

السفير السوري: تحيات الأسد لعون… والإيراني: التدخلات الخارجية وراء الفراغ

نصرالله في ذكرى الانتصار: النصر على الإرهاب تتمة آخر جولات تموز

كتبت البناء: فشلت السعودية في استفزاز إيران وروسيا بموقفها التصعيدي الذي أخرجه وزير خارجيتها من موسكو تجاه سورية، وفشلت أنقرة في استفزاز الثنائي الإيراني الروسي أيضاً بتصعيدها العسكري شمال سورية، فجاء الردّ الروسي بارداً لكن حازماً يقول نحن مختلفون، وفي سورية تقف موسكو بقوة مع رفض أيّ تدخل في الشؤون السيادية التي تخص السوريين وحدهم، وفي مقدمها قضية رئاسة الجمهورية وسائر المناصب السيادية للدولة، وجاء ردّ إيران خلال زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى بيروت في غاية الحنكة ملمّحاً إلى السعودية بعدم التدخل لتخريب ما يتفق عليه اللبنانيون، بينما تحدّث السفير الإيراني محمد فتحعلي لـ«البناء» معتبراً أنّ التدخلات الخارجية تسبّبت بالحؤول دون نجاح اللبنانيين في تجاوز العقبات أمام انتخاب رئيس للجمهورية.

غصبت السعودية فأوعزت بالتصعيد واختارت الوزير بطرس حرب للقول إذا كنتم قد استغنيتم عن الحكومة فنحن نتكفل بإسقاطها، وأعلن وزير الاتصالات اعتكافه لأنّ الحكومة التي تشكل في زمن الأزمات أعلى هيئة للحوار الوطني قد تحوّلت إلى هيئة للحوار الوطني.

في المقابل كان العماد ميشال عون يعلن مواصلة تياره خطط التصعيد في الشارع لإبقاء قضية المواجهة السلمية للتجاهل والتهميش حية، ويتلقى رسالة تحية من الرئيس السوري بشار الأسد حملها السفير السوري علي عبد الكريم علي إلى الرابية.

بالتزامن كانت مشاريع الحلول والتسويات تتنقل بين مقترح الترقية للعميد شامل روكز سبق لـ«البناء» أن أشارت إليه قبل عشرة أيام على صفحتها الأولى، يسابقه مقترح مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم برفع سن التقاعد للضباط.

الحدث الأبرز اليوم هو إطلالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله من وادي الحجير، الموقع التاريخي لمجزرة الدبابات بحق جيش الاحتلال في حرب تموز، بالتزامن مع معلومات عن إمكانية الإعلان عن الزبداني منطقة محررة من المجموعات المسلحة أثناء كلمة السيد نصرالله، التي قالت مصادر متابعة إنها ستتضمّن اعتبار النصر على الإرهاب آخر جولات حرب تموز المستمرة منذ تسع سنوات بأشكال متعددة، وأنّ النصر الذي تحقق في الحرب الأصلية في تموز لن يهتز أو يتغيّر في حروب الوكالة التي تخاض لحساب «إسرائيل».

دخل مجلس الوزراء أمس في عجز موقت ربما يكون نهائياً إذا كرت سبحة الاعتكاف التي بدأها وزير الاتصالات بطرس حرب المحسوب على 14 آذار.

ويبدو أن الرد السعودي على زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف جاء سريعاً، السعودية التي ساءها ما رافق زيارة ظريف، لم تستطع أن تعطل اجتماعه برئيس الحكومة تمام سلام، فالوزير الإيراني أدار ملفه في شكل بالغ الدقة، ألغى زيارته إلى تركيا للقاء رئيس الحكومة، وهذا ما أحرج فريق 14 آذار، ولم تنفع السلوكيات الجافة من قبل جهاز البروتوكول في السراي الحكومية في إحراج الوفد الإيراني.

وعلى هذا الأساس، يرى المطلعون أن نجاح إيران عبر زيارة ظريف أخرج السعودية من طورها ويبدو أنها أوعزت لمسيحيي 14 آذار دق المسمار الأول في نعش هذه الحكومة حتى لا تتحمل مباشرة المسؤولية الدولية فيما لو بادر تيار المستقبل إلى هذا التصرف، كعملية اختبار لردود الفعل، فكان اعتكاف حرب.

وإذ لفتت مصادر مطلعة لـ«البناء» إلى «أن وزراء التغيير والإصلاح وحزب الله لن يستقيلوا أو يعتكفوا من الحكومة، أشارت إلى «أن السعودية بدأت تبعث برسائل عن إمكانية الذهاب لإسقاط الحكومة لقطع طريق على أي تعيينات أو ترقيات لضباط قد تشمل قائد فوج المغاوير في إطار دفن آمال العماد ميشال عون كلياً».

وكانت جلسة مجلس الوزراء التي استمرت إلى قرابة الواحدة والنصف لم تخرج بأي قرارات في ما يخص أزمة النفايات أو الهبات والرواتب.

وأكدت مصادر رئيس الحكومة لـ«البناء» أن الرئيس سلام سينتظر حصيلة الاتصالات التي ستجرى في الأيام القليلة المقبلة قبل أن يوجه الدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء». ولفتت المصادر إلى «أنه لن يسمح أن تبقى جلسات الحكومة تدور في دوامة التعطيل، فهناك أمور ضاغطة تتعلق بالرواتب وسندات الخزينة والهبات والقروض التي يتعين إقرارها.

تابعت الصحيفة، وفي سياق متصل نقل السفير السوري علي عبد الكريم علي إلى العماد عون تحيات الرئيس بشار الأسد ولإطلاعه على الرؤية العامة تجاه المنطقة والمتغيرات الناتجة من حرب طويلة على لبنان وسورية والمنطقة بكاملها. وأكد عون أن المنطقة مقبلة على انتصارات فرضتها الانتصارات التي حققتها القوى التي تناصر السيادة وترفض الإرهاب التكفيري مع كل مظاهر الهيمنة والفساد مع كل الأطماع الصهيونية في المنطقة.

النهار : وقائع الجلسة المتفجرة تنذر بالتعطيل الشامل ردود حادة على العونيين وحرب يعتكف

كتبت “النهار”: لم تخرج “حكومة المصلحة الوطنية” من جلستها مرة ، منذ تشكيلها، مفككة تنعى بقايا تماسكها كأنها تشارف الموت السريري كما فعلت امس. ذلك ان محضر جلسة مجلس الوزراء عكس للمرة الاولى العمق الخطير الذي بلغته الأزمة الحكومية والسياسية التي تتخبط فيها البلاد وسط تعمّد شل الحكومة كإحدى الوسائل الضاغطة التي لم يحققها التحرك الاحتجاجي في الشارع اول من امس لانصار “التيار الوطني الحر”، فجاءت وقائع الجلسة لتعوّض النتيجة السلبية تماماً. بل ان الامر لم يقف هذه المرة عند التداعيات المتواصلة للتمديد الثلاثي للقيادات العسكرية بل تجاوزه الى الاخطر والأسوأ في تداعيات رفع المتظاهرين لافتات مسيئة الى تيار “المستقبل” واتهامه بـ”الداعشية” الامر الذي استدعى مداخلات لوزراء “المستقبل”، كانت أبرزها للوزير نهاد المشنوق اتسمت بدلالات ثقيلة جدا من حيث الآثار الخطيرة التي واكبت هذا المناخ الخانق. أما المفاعيل السياسية للاحتقانات المتصاعدة التي تحولت الجلسة متنفساً ماراتونياً للتعبير عنها فتدرجت من اعلان وزير الاتصالات بطرس حرب اعتكافه عن حضور الجلسات العقيمة لمجلس الوزراء ولم تقف عند حدود اصطدام تحذير رئيس الوزراء تمّام سلام من مغبة عدم تخصيص السلفات الضرورية لصرف الرواتب ومعالجة ازمة النفايات فيما انتهت الجلسة الى لا قرار في اي مجال.

وفي وقائع محضر الجلسة الذي توافر لـ”النهار”، تجدد السجال السياسي العقيم من حيث انتهى في الجلسة السابقة،وقد اضيفت اليه مفاعيل التمديد الثلاثي للقيادات العسكرية الذي اعتبره وزيرا “التيار الوطني الحر” غير شرعي وغير قانوني، وتظاهرة العونيين التي رفعت فيها شعارات مسيئة الى “تيار المستقبل” ولا سيما منها شعار “الدولة الاسلامية” على علم “المستقبل” الامر الذي دفع الوزير نبيل دو فريج الى القول: “أنا المسيحي اللاتيني العضو في تيار المستقبل ، وانا لا مرجعية دينية لي الا قداسة البابا، بتّ انتمي الى الدولة الاسلامية – امارة لبنان”.

واستهل الرئيس سلام الجلسة بقوله: في ضوء مطالبتنا الدول بضرورة انتخاب رئيس الجمهورية وسعينا الدائم لإجراء الانتخاب لا نزال في مواجهة كبيرة لهذا الاستحقاق واستحقاقات كبيرة اخرى كالرواتب والسندات والتحكيم في موضوع الطائرة. ان جدول اعمالنا مجمد ولا نزال في داومة التعطيل وعدم الانتاج وتواجهنا مشاكل ملحة كالنفايات التي تضغط على البلد بصورة مستفحلة. لقد املت في إيجاد حل لترحيل النفايات فواجهتنا عقبات وعلينا ان نتصارح حول كونه موضوعا وطنيا بامتياز. لكن ان يتحول موضوع النفايات ليتخذ شكلا طائفيا ومناطقيا فهذا يدفعني الى القول ان هذا الملف لا يمكن حله الا على الصعيد الوطني ويستحيل حله طالما ان المناخ السياسي العام على هذا النحو.

وتحدث وزير البيئة محمد المشنوق فكرر ان الهم الوطني اليوم هو النفايات وما يكبلنا ويجعلنا في حال عجز هو الوضع السياسي. واشار الى ان موضوع المناقصات سينتهي بعد يومين وسنعلن نتائجها الثلثاء المقبل الا اننا في حاجة للانتقال الى نظام جديد لحل قضية النفايات.

وتساءل الوزير رشيد درباس عن سبب الامعان في الامور التي تشكل الازمة. فعندما يتهجم نائب من “التيار الوطني الحر” على رفيق الحريري الميت منذ عشر سنين فهذا لا يفيد الشركة الوطنية. وخاطب الوزيرين باسيل وبو صعب قائلا: “البارحة انتقدتم وزير الدفاع لانه تخطى صلاحيات مجلس الوزراء وانا اسأل وزير الخارجية كيف تستطيع ان تمون على 24 وزيراً وتتكلم عنهم دون توكيل؟”.

الأخبار : احتجاجات عون تشلّ الحكومة

كتبت “الأخبار”: لم تكن أحوال جلسة مجلس الوزراء أمس سوى انعكاس لصورة التعطيل الشامل الذي تسير عليه الحكومة، على درب تعطيل مجلس النواب والعجز عن انتخاب رئيس للجمهورية، في ظل تراكم الأزمات المالية والاقتصادية. غير أن مرحلة ما بعد التمديد للقيادات الأمنية تبدو أقسى، في ظلّ تمسّك العماد ميشال عون بخوض “معركة لا سقف لها”، مع الإعداد لتحركات شعبية أكبر عدداً وأوسع مشاركةً، من المرجّح أن تتصاعد في عطلة نهاية الأسبوع، على شكل قطع طرقات في وسط بيروت ومحيطه.

على أن تحركات الشارع أول من أمس، دفعت قوى سياسية معنية إلى تحريك اتصالات بعيداً من الأضواء في محاولة لاستعادة التواصل والحوار. غير أن عون اكتفى بـ”أخذ العلم”، من دون أي تعديل في الخطة المرسومة للتصعيد. وبحسب مصادر مطّلعة، فإن “عون لم يعد يرى أن الأزمة تنحصر في مسألة التعيينات”، بل إنه “مستمر في آخر معارك الدفاع عن المسيحيين وحقوقهم، وهو يسعى لتعديل آلية عمل السلطة التنفيذية في الأصل، وبالتالي الوصول إلى تثبيت الحكم الجماعي وليس التفرّد في اتخاذ القرارات في الحكومة”، علماً بأن مصادر وزارية في التيار الوطني الحرّ عادت وأكدت لـ”الأخبار” أن مبادرة المدير العام للأمن العام لرفع سن التقاعد للعسكريين “لم تمت، وقد تكون المخرج من الانسداد الحالي، إذا ما تم الاتفاق على الذهاب بها إلى مجلس النواب بعد إدخال بعض التعديلات عليها، وقد تمرّ حتى ولو لم يوافق عليها تيار المستقبل”.

تصعيد عون الشعبي لم يره الرئيس تمام سلام “حاشداً”، بل وجد فيه “لعباً بمستقبل البلد واستقراره” كما يقول مقرّبون منه. ويعبّر هؤلاء عن اقتناعهم بأن عون لا يريد إسقاط الحكومة بل تعطيلها. وبحسب هؤلاء، فإنه في “ظلّ شلل مجلس النواب وغياب رئيس للجمهورية، يشكّل تعطيل الحكومة الحلقة الأخيرة في سلسلة إسقاط الدولة”.

سلام الذي عاد بمعنويات مرتفعة من الاردن، أظهر انزعاجاً من الحملات الإعلامية التي تشنّها قناة “أو. تي. في.” عليه، كما من الشعارات التي رفعت في اليومين الماضيين خلال تحركات العونيين، خصوصاً لجهة الإيحاء بأن رئيس الحكومة “داعشي”. وقال زوار رئيس الحكومة إنه يخشى فعلياً تعطيل الحكومة، و”يفكّر جديّاً في الاستقالة في حال استمرت الأمور على هذا النحو، خصوصاً لناحية تظهير الصراع مسيحياً ــ إسلامياً”. وتوضح المصادر الوزارية أن “أفكار الاستقالة دائماً تخطر في بال الرئيس بسبب الانحدار الذي يصل إليه العمل السياسي، إلّا أنه ليس في وارد الاستقالة الآن وترك البلاد للمجهول، لأنه لن تتشكّل حكومة في المدى المنظور في ظلّ الأوضاع الإقليمية الحالية”.

وفي وقت أشار فيه أكثر من مصدر وزاري في فريق 14 آذار وفريق رئيس الحكومة إلى موقف حزب الله من تحركات عون، معتبرين أن ما عبّر عنه وزير الصناعة حسين الحاج حسن في جلسة أمس من تكرار لدعم مواقف عون ومطالبه بمثابة موافقة على “شلّ الحكومة وأخذ البلاد إلى المجهول”، فإن الجميع ينتظر سماع خطاب السيد حسن نصرالله اليوم، لتحديد موقف الحزب الحاسم.

جلسة الحكومة أمس لم تتخذ أي قرار، ووصفها أكثر من مصدر وزاري بـ”سوق عكاظ”. ولم تلقَ طروحات سلام حول ملفّ النفايات والأجور تجاوباً، في ظلّ الاخذ والردّ الذي ساد الجلسة بين الوزراء، لا سيّما انتقاد الوزير باسيل لوزير الدفاع سمير مقبل وتكفّل الوزير أشرف ريفي بالرد على باسيل، فضلاً عن النقاش الحاد الذي وقع بين الوزير بطرس حرب والوزير الياس بو صعب، الذي ردّ على كلام حرب حول “التمثيل المسيحي خلال الحقبة السورية” بالقول “مش نحن عملنا وزراء ونوّاب بوقتها”، وحين استفسر حرب عن معنى كلام بو صعب، ردّ بو صعب: “اللي في تحت باطو مسلّة بتنعرو”.

وبعد الجلسة، أعلن حرب اعتكافه عن حضور الجلسات “إلا إذا حصل توجه جدي لكي يعود مجلس الوزراء سلطة قادرة على اتخاذ القرارات”. من جهته، أدلى الوزير نهاد المشنوق بمداخلة طويلة، وتوجّه إلى باسيل وبو صعب بالقول: “لا أحد يمكن أن يقول إنه يمثل أكثر من غيره، وبالتالي أنا أصوّت أكثر من غيري، بغياب رئيس الجمهورية تناط صلاحيات رئيس الجمهورية بمجلس الوزراء مجتمعاً، وليس بالتمثيل المسيحي الذي ليس هو موضع نقاش ولا موضع خلاف”. وغمز من قناة اكتفاء التيار الوطني الحر بشنّ الحملات على تيار المستقبل واستثناء الرئيس نبيه برّي. كذلك أشار الوزير سجعان القزي إلى ضرورة جعل جلسات مجلس الوزراء مفتوحة، للتوصل إلى حلّ لأزمة النفايات والعودة إلى جدول أعمال المجلس.

المستقبل : وزراء عون سمعوا في مجلس الوزراء ما قاله اللبنانيون في بيوتهم.. ..”يا عيب الشوم”

كتبت “المستقبل”: بينما كانت سبل حماية لبنان وتذليل العقبات التي تعترض عمل مؤسساته الدستورية محوراً رئيسياً في النقاش خلال لقاء الرئيس سعد الحريري ورئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط في فرنسا، كانت سبل تدمير لبنان وتكريس العقبات أمام مؤسساته محور الأداء العوني في بيروت حيث انقض وزراء “التيار الوطني الحر” على آخر المؤسسات العاملة في الجمهورية ممعنين في خنق المؤسسة التنفيذية وتكبيلها وزجّها في زنزانة التعطيل إلى جانب رئاسة الجمهورية المخطوفة والسلطة التشريعية المقيّدة.

ولأنّ الكيل طفح من الدلع البرتقالي المرتمي في بيئة “حزب الله” الحاضنة للتعطيل، بشهادة الوزير حسين الحاج حسن الذي كرّر أمس لازمته الأسبوعية في مجلس الوزراء بالتأكيد أنّ “الحزب يقف مع التيار الوطني داخل المجلس وخارجه”، شهدت جلسة الأمس تظاهرة وزارية منتفضة على العبثية الاستئثارية العونية سمع فيها وزراء الرابية ما قاله اللبنانيون في بيوتهم أمس تعقيباً على مشهد التحريض الطائفي المبتذل بعناوينه وشعاراته ويافطاته الفتنوية بعبارة مختصرة: “يا عيب الشوم”.

اللواء : الحكومة في مهب الخلافات السياسية.. والحوار بين المستقبل وحزب الله مهدّد! سجالات عقيمة ومشادات.. وحرب يعتكف.. والمشنوق يؤكّد: نحن ندفع ضريبة الدم بمواجهة داعش

كتبت “اللواء”: على طريقة : “تيتي تيتي متل ما رحتي جيتي” انعقدت جلسة مجلس الوزراء على مدى ثلاث ساعات أمس، من دون التوصّل إلى أية نتيجة، لدرجة ان أحد الوزراء وصفها بأنها “جلسة عقيمة.. كما دخلنا خرجنا”.

وصلت الحكومة إلى الحائط المسدود، فهي لم تخرج بقرارات ولم تحدد موعد جلسة جديدة، ورفعت امرها إلى “المعالجة السياسية” وإلى ما يمكن ان تسفر عنه “الغرف المغلقة”، أو الصالونات محلياً وخارجياً، في وقت تحتدم فيه المواجهات العسكرية من مدن اليمن إلى دمشق وبغداد مع العودة إلى الاحتكام إلى مظاهر القوة وعمليات التفجير، بعدما تهاوت المبادرات السياسية والدبلوماسية الواحدة تلو الأخرى، لا سيما المبادرتان الإيرانية والروسية.

الجمهورية : اطلالتان لنصرالله وعون اليوم والكباش الحكومي مُستمر

كتبت “الجمهورية”: الحدث أمس كان في مجلس الوزراء الذي شهدَ نقاشات سياسية حامية وما زال يشكّل، على رغم عدم إنتاجيته بسبب التعطيل المتمادي لدوره، مساحة الخلاف والاتفاق بين اللبنانيين، لأنّ البديل عن هذه المساحة هو الخلاف والمواجهة والصدام في الشارع، ما يعني الانزلاق تدريجاً نحو هزّ الاستقرار، ومن هنا التمسّك بالمؤسسات لتبقى صمام الأمان للحوار والتلاقي ومعالجة القضايا الخلافية. وفي موازاة حدّة جلسة الأمس وصراحتها والتي لم تترافق مع التحرّكات العونية التي عُلّقت حتى إشعار آخر، يحمل اليوم إطلالتين بارزتين، الأولى للأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصر الله في الخامسة والنصف عصراً من وادي الحجير ـ السلوقي في الجنوب، في ذكرى انتهاء حرب تمّوز، والتي تأتي بعد أيام قليلة على لقائه وزيرَ خارجية إيران محمد جواد ظريف، والإطلالة الثانية لرئيس تكتّل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون مساء اليوم على قناة “المنار” التابعة للحزب، والتي سبقَها بقوله “إذا لزمَ الأمر سنتّجه إلى التصعيد، ولكن نحن دعاة حوار، ولا نرضى أن تُداسَ حقوقنا المسيحية والوطنية”. وعلى صعيد آخر، وفي رسالة معبّرة تؤشّر إلى وحدة المؤسسة العسكرية وقوّتها ومتانتِها، وأنّ كلّ الخلافات السياسية تقف عن حدودها بعدما برهنَت بالدم أنّها على مسافة واحدة من كلّ اللبنانيين وأنّها الضامنة للأمن والاستقرار، شَكّلَ اللقاء الذي جمعَ أمس كلّاً مِن قائد الجيش العماد جان قهوجي والعميد شامل روكز إلى مائدة غداء في وسط بيروت أبلغَ رسالة في هذا الاتّجاه.

المشلولة العاجزة عن اتّخاذ القرارات. هذا هو حال مجلس الوزراء الذي كرّس هذا المشهد في جلسته الاولى ما بعد التمديد أمس. نفايات واستحقاقات مالية وأزمة صرف وقروض وهبات ستضيع على لبنان، وكهرباء وتقنين قاتل وشَلل على مستوى كلّ إدارات الدولة وملف الاتصالات والنازحين وتهديد بقطع الموازنات عن وزارات لتسيير شؤون الناس وأزمة تحكيم مع شركة تفرض على لبنان جزاءً بقيمة 150 مليون دولار، ومؤسسة عسكرية مهدّدة بتلبية احتياجاتها وهي على الخطوط الأمامية تواجه الإرهاب… كلّها ملفات لم تجد طريقاً لها إلى السلطة التنفيذية المعنية بحَلحلتها، لأنه لم يُسمح لها بالعمل ما دامت مطالب “التيار الوطني الحر” لا تُنفّذ، ما يعني استمراراً للجمود والمراوحة والشَلل في ظلّ غياب أيّ أفق للحلول السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى