الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

salammn

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

السفير : حرصاً على ما تبقى من الاستقرار في لبنان: إنها لحظة تمام سلام ليضع الجميع أمام مسؤولياتهم

كتبت “السفير”: لبنان بلا رئيس للجمهورية، لليوم السادس والعشرين بعد الأربعمئة على التوالي.

آلاف الأطنان من النفايات مرمية في شوارع العاصمة وضواحيها الجنوبية والشمالية والشرقية ومعظم جبل لبنان.. حتى الآن، والحبل على الجرار.

وإذا كان اللبنانيون قد أدمنوا الفراغ لكثرة ما تتكرر فصوله في مؤسساتهم الدستورية في العقد الأخير، فإن أخطر ما شهدناه في الأيام الأخيرة، عدم إبداء اللبنانيين أية ردة فعل إزاء أكوام النفايات التي حاصرتهم في منازلهم وأعمالهم وطرقاتهم.

لم ينزل عشرة لبنانيين بشكل عفوي إلى الشارع للاحتجاج على مشهد وعلى كارثة يمكن أن تصيب كل بيت بالأمراض والأوبئة. ماذا ينتظرون أكثر من ذلك؟

إنه التخدير الطائفي والمذهبي الذي يجعل زعماء لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة، بمجرد إيماءة صغيرة بشفاههم أو أيديهم، تتحول “المجموعات” أو “الجماعات” اللبنانية إلى “بلوكات” طائفية ومذهبية مستنفرة بغرائزها وأحقادها من دون أن تضع قيمة لمصالحها أو للخطر على حياتها.

أي لبنان هذا الذي نعيش فيه؟ أي لبنان نورثه لأجيالنا؟ أي لبنان ندعو مغتربينا (بعد أن نسينا السائحين العرب والأجانب) لزيارته؟ وأية صدفة سنوية أن لا ننبش أحقادنا و “مطالبنا الفئوية” إلا في عز موسم يراهن كل بيت لبناني عليه، لعله يعوض عليه بعض ما فاته في أيامه السوداء، وما أكثرها في ظل الحريق الإقليمي الكبير.

لو حلم اللبنانيون، في عز مواسم توافقهم وإجماعهم الوطني، لما تسنى لهم أن يأتيهم سياسي توافقي الى رئاسة الوزارة من قماشة تمام سلام، فكيف وهو الذي احتل المنصب في أحلك أيامنا الوطنية والعربية؟

ما جرى ويجري سياسيا منذ أسبوعين ونيف، لا يجوز أن يمر مرور الكرام.

ومهما حاول تمام سلام أن يمنح فرصا زمنية وسياسية للتفاهم على آلية تحمي حكومته، فإن النتيجة التي سيصل إليها معروفة منذ الآن: لا أحد يملك وصفة سحرية لقضية “الآلية”.

لن يتنازل ميشال عون عن مطالبه بعنوان “الشراكة”. للرجل أن يختار الأساليب التي يعتقد أنها تناسبه وجمهوره في معركته الأخيرة في ساحات الرئاسة والدولة والبيئة المسيحية، وحتى الحزبية.

وفي المقابل، لن يتنازل تمام سلام أكثر مما تنازل حتى الآن. لقد أعطى الرجل لحظة تم تدشين الفراغ الرئاسي، قبل سنة ونيف، ما لا يمكن أن يعطيه رئيس حكومة في تاريخ لبنان، حتى كاد البعض من أبناء ملته أن يرميه بـ “الحرم السني”، وبرغم ذلك، وقع في محظور “تساهله” واستعداده المتكرر لتدوير الزوايا، خصوصا أنه ينتمي تاريخيا إلى بيت سياسي بيروتي عريق مجبول بالتسويات التوافقية و “التفهم والتفاهم”!

أما وان اللبنانيين يحترفون مهنة تضييع الفرص، فإن المناخ الذي بدأ يلفح المنطقة بعد “التفاهم النووي” يشي في أفقه البعيد المدى بتسويات للعديد من ملفات المنطقة، لكن إصرار البعض على الغرق في الحسابات الضيقة، بات يهدد الحكومة والاستقرار في آن معا.

نعم، ليس خافيا على أحد أن استمرار هذه الحكومة وحمايتها، في ظل الفراغ الرئاسي والتشريعي، كما في ظل استمرار تسمم مناخات المنطقة في هذه اللحظة تحديدا، يفترضان أن يكونا محل إجماع محلي وخارجي لا يرقى إليه الشك، لكن الاستعجال والارتجال وربما القراءة الخاطئة لما يجري من حولنا، بات يهدد الاستقرار اللبناني بحده الأدنى الذي لا يريد أن يخسره أي لبناني، إلى أي طائفة أو منطقة أو جهة انتمى.

ولنفترض أن التوافق سيحصل الثلاثاء المقبل، وهو مستبعد، كيف سيتصرف رئيس الحكومة في السادس من آب المقبل، عشية إحالة رئيس الأركان الحالي إلى التقاعد؟ وكيف سيتصرف في أيلول المقبل عندما يحين موعد تقاعد قائد الجيش اللبناني؟

سيوقع وزير الدفاع إن كان اسمه سمير مقبل أو الجنرال برنارد مونتغمري قرار تمديد مهمة هذا وذاك ولن يكون مسموحا، لا محليا ولا خارجيا، أي تفريط بالاستقرار اللبناني، مهما كانت حسابات هذا الطرف أو ذاك.

في المقابل، فإن المعترضين على قرار التمديد، سيجدون أنفسهم أصحاب مصلحة بخوض المعركة استباقيا ـ أي في آب وليس في أيلول ـ لإعطائها “بعدا وطنيا” و “مبدئيا”، سواء بالنزول إلى الشارع أو الاعتكاف أو الاستقالة أو غيرها من “المفاجآت” التي يخبئونها للرأي العام اللبناني!

الديار : جلسة مجلس الوزراء تحوّلت الى قصة ترويها “الديار” سلام هدّد بتقديم استقالته فتأجلت جلسة الحسم الى الثلاثاء

كتبت “الديار”: جلسة وزارية “هادئة بالشكل وحاسمة بالمضمون” دون اي تغيير في المواقف من اي طرف، وبالتالي تحوّلت جلسات الحكومة الى “قصص” و”حكايات الف ليلة وليلة” وقراءة “استظهار مدرسية” يرددها الوزراء، بينما الحل والربط خارج الحكومة وبيد الاقطاب السياسيين، وهذا ما دفع بمعظم الوزراء الى “تسجيل نقاشات الجلسة” كي يتم النقل الى قياداتهم حرفيا وبالصوت منعاً لاي تأويلات او اي تفسيرات وقرارات خاطئة قد تؤدي الى تقديرات خاطئة في “الموقف”.

ازمة النفايات، ورغم تراكم 22 الف طن من “الزبالة” في شوارع العاصمة والضواحي والمناطق ناشرة الموت والامراض، بقيت دون علاج باستثناء تطمينات من الوزير المعني “لا تركب على بال احد، وكأن الناس مش شايفة”.

دخل الوزراء الى جلسة الحكومة، مزودين بتعليمات أن تكون النقاشات “تحت سقف الاشتباك” وعدم قطع شعرة معاوية بين الرئيس تمام سلام وميشال عون وبالتالي بدأت “باعتذارات متبادلة” بين سلام وباسيل عما حصل في الجلسة الماضية وتم تجاوز ذلك، عندما طرح وزير الاقتصاد آلان حكيم موضوع النفايات مقترحاً استرداد الدولة لهذا الملف ومشيراً الى خطة الكتائب.

فقاطعه الرئيس تمام سلام “لقد اتفقنا في الجلسة الماضية ان تبدأ الجلسة بمناقشة آلية عمل الحكومة، ومن هنا ستبدأ جلسة الحكومة”، واستتبعها بكلام مطول، عن ضرورة عدم التعطيل وعدم وضع العصي امام انجاز ما هو مطلوب منها، وضرورة عدم التعطيل.

تابعت الصحيفة، ثم تم طرح موضوع النفايات، وشرح وزير البيئة “المشكلة” ووجود 22 الف طن من “الزبالة” في شوارع العاصمة. وعن مهلة الـ 15 يوماً لإجراء المناقصات، طلب الوزراء من المشنوق ان يأتي باقتراحات محددة في جلسة الثلاثاء. وسأل وزراء حزب الله عن السبب في عدم اجراء المناقصات حتى الآن، كما سأل عدد من الوزراء عن المعلومات عن ضغوط مورست على الشركات التي تقدمت بعروض لإجراء المناقصات للانسحاب، وهذا ما حصل لمصلحة مقاول معين.

وحسب النقاشات فقد تبيّن ان ازمة النفايات طويلة ولا حلول لها في الأفق، كما ان اهالي الشويفات وبلديتها اعلنوا رفضهم لإقامة “مكب للزبالة” بالقرب من مسبح “كوستا برافا” في خلدة خصوصاً ان المنطقة تابعة عقارياً لبلدية الشويفات.

من جهة أخرى، استقبل العماد عون رئيس جهاز الاعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية ملحم رياشي موفداً من الدكتور سمير جعجع وفي حضور النائب ابراهيم كنعان. وذكرت معلومات ان رياشي وضع العماد عون في صورة نتائج لقاءات جعجع في الرياض.

البناء:أميركا تناقش التفاهم النووي مع إيران… والمعركة الانتخابية بلا محرّمات تركيا تتخلى عن المنطقة العازلة وتنخرط ضدّ “داعش”… ودي ميستورا في دمشق الحكومة ترجئ الفشل إلى الثلاثاء… ومقبل يطرح تسوية بترقية روكز والتمديد

كتبت “البناء”: دخلت الخطوات التطبيقية للتفاهم حول الملف النووي الإيراني حيّز التنفيذ مع بدء المناقشات لبنود الاتفاق داخل الكونغرس الأميركي بلجانه ومجلسيه، وبدا من سياق المناقشات التزام إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بالدفاع عن التفاهم، ما يؤكد النية بالسير فيه حتى النهاية، حيث تولى وزير الخارجية جون كيري تقديم مرافعة متكاملة حشدت لمصلحة تسويق الاتفاق كلّ الأسباب التي تضع الحجة على الضفة المقابلة المطالبة باللااتفاق، بالتالي بترك إيران تمتلك مقوّمات إنتاج قنبلة نووية لأنّ البديل الآخر وهو الحرب يرفضه الجميع، بينما العودة إلى العقوبات فتعني ضمناً عودة إيران إلى التخصيب المرتفع النسبة وتخزين المخصّب الذي سيكون كافياً خلال فترة وجيزة لتمتلك إيران ما يلزم لإنتاج أول قنبلة والعودة عندها إلى التفاوض معها من موقع أضعف، أو تركها تستكمل امتلاك كميات إضافية لا يتوقف خطرها عند حدود قيام إيران بإمكانية تجميعها في إطار قنبلة في أيّ تأزم مقبل، بل بإمكانية وصولها بصورة رسمية أو شبه رسمية إلى أيدي طرف ثالث لا ينفع معه التفاوض سواء كان حكومة أم منظمة غير حكومية. وفيما وصف كيري خصومه بالعبثية والغوغائية ذهب الجمهوريون حدّ اتهامه بالتفريط بالأمن القومي الأميركي، وتمكين دولة تدعم الإرهاب من امتلاك منظومة شرعية لتقنية خطيرة كالتقنية النووية. ولاحظ كلّ متابعي النقاشات أن الضرب تحت الحزام بلا رحمة قد بدأ مع انطلاق المناقشات، وأنّ حملات إعلامية ضخمة مموّلة بملايين الدولارات تواكب هذا النقاش الذي يبدو ظاهره نووياً وجوهره إعلان افتتاح الانتخابات الرئاسية بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري.

بالتوازي مع سير إدارة الرئيس أوباما في استحقاقات تشريع الاتفاق الذي يبدو أنّ الرئيس أوباما سيضطر إلى إبرامه استناداً إلى استخدام حق النقض ضدّ رفض الكونغرس التصديق عليه، نجحت واشنطن في إبرام التفاهم المعلّق مع حكومة الرئيس التركي رجب أردوغان وحزبه، بالفصل بين الحرب مع “داعش” والمواجهة مع الدولة السورية التي كانت تشترطها حكومة حزب العدالة والتنمية لتسهيل استخدام قاعدة “انجرليك” من جانب الطائرات الأميركية. وبينما تداولت الأوساط الأميركية تخلي أنقرة عن مطالب مثل إقامة مناطق عازلة على الحدود أو مناطق حظر طيران، أكدت واشنطن تقيّد أنقرة بضبط حدودها لجهة تدفق المقاتلين ومرور السلاح والعتاد والمال عبرها، بينما كان تنظيم “داعش” عملياً يعلن الحرب بصورة ميدانية على القوات التركية فيردي ضابطاً وشرطياً في دورية حدودية رداً على التطورات التي أعقبت تفجير “داعش” لتجمع كردي داخل تركيا على الحدود السورية التركية.

في هذه الأثناء وصل المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا إلى دمشق حاملاً حصيلة محادثاته الإقليمية التحضيرية لجولة جديدة من الحوار السوري السوري يفترض أن تتضمّنها مقاربته أمام مجلس الأمن الدولي يوم الخميس المقبل. وتقوم محاولة دي ميستورا على التوصل إلى تفسير موحّد لبيان جنيف الأساسي الصادر عن وزيري الخارجية الروسي والأميركي قبل ثلاثة أعوام، خصوصاً الجواب على سؤال أيّ من الأولويتين تحكم الأخرى، إعادة تكوين السلطة أم الحرب على الإرهاب، بعدما تكفل التفاهم على الملف النووي الإيراني بإزالة التحفظ الأميركي على شراكة إيران مع الدول المعنية بالمساهمة في رعاية الحوار. وتقوم مبادرة دي ميستورا وفقاً لمصادر أممية هذه المرة على وضع مصير الرئاسة السورية جانباً، وتركها لما بعد الانتخابات النيابية في الربيع المقبل، والتي تشكل الفقرة الأهمّ في مبادرة دي ميستورا لتشكيل حكومة معبّرة عن مشيئة السوريين تخرج من صناديق الاقتراع تحت مراقبة أممية، بعد الانطلاق من اعتبار الحرب على الإرهاب سبباً كافياً لتوحيد جهود السوريين في إطار حكومة وحدة وطنية تشرف على الانتخابات وتتولى قيادة هذه الحرب من ضمن صيغ اعتراف دولية وإقليمية بهذه الحكومة وتطبيع العلاقات معها.

في لبنان الذي يراقب هذه التطورات ويستشعر مناخ التسويات والتفاهمات، لم تتحرك بعد قاطرة التهدئة حتى يتسنى البحث عن التسويات، ففشلت الحكومة مرة أخرى في وضع يدها على صيغة وسط للقضايا التي فجرت اجتماعاتها الأخيرة. وكشفت جلسة أمس وصول مساعي الوساطات إلى طريق مسدود، فحظي ملف النفايات بنقاش من دون بلوغ نتائج مجدية تتخطى الوعود الطيبة القائمة على المزيد من المهل، بينما بقيت قضية آلية عمل الحكومة في مكانها تراوح، وسط تسرّب معلومات عن صيغة تسوية للتعيينات يعمل عليها وزير الدفاع سمير مقبل تقوم على ترقية العميد شامل روكز إلى رتبة لواء بما يمنحه تمديداً تلقائياً للبقاء لمدة سنتين في السلك العسكري تمهيداً لتولي قيادة الجيش مقابل تمرير التمديد للعماد قهوجي لمدة سنة واحدة، تكون كافية لتبلور الاستحقاقات المقبلة وفي طليعتها الانتخابات الرئاسية.

لم يخرج مجلس الوزراء أمس بأي نتيجة تذكر، على رغم الملفات الضاغطة التي لا تحتمل التأجيل من التعيينات العسكرية إلى ملف النفايات التي تحولت إلى جبال على طرقات العاصمة والضواحي. ولم يتوصل مجلس الوزراء أيضاً إلى حل لآلية عمل الحكومة، التي كانت الجلسة مخصصة لها، وقرر استكمال البحث الثلاثاء المقبل في مناقشة مستفيضة لطريقة العمل.

ولفتت مصادر وزارية لـ”البناء” إلى أن مجلس الوزراء طرح موضوع النفايات في شكلٍ مقتضب بسبب وجود خطة معتمدة في المجلس سابقاً ووجود لجنة وزارية مخصصة لبحث الملف، ويعمل الوزير محمد المشنوق على تنفيذ الخطة وعرض في الجلسة العقبات التي تحول دون تنفيذها، ولم يتخذ أي قرار على صعيد مجلس الوزراء، بل قال المشنوق في الجلسة انه سيعالج الموضوع الملحّ وسيطلع المجلس الثلاثاء على ما قام به ليرى المجلس ما يمكن أن يفعله ويقدمه للمساعدة في هذا الموضوع”.

الاخبار : سلام غاضب من الجميع ويلوح بالاعتكاف أو الاستقالة

كتبت “الاخبار”: لم تُقدم الحكومة في جلستها أمس حلاً لأي من النقاط العالقة، لا آلية عمل ولا خطّة نفايات، لكنها في المقابل لم تغامر بفرط عقدها. الجلسة الهادئة أرجأت “المشكل” الى يوم الثلثاء المقبل، وتخللها تلويح الرئيس تمام سلام بالاستقالة أو الاعتكاف لوضع الجميع أمام مسؤولياتهم

تجرّأت الحكومة في بداية جلستها أمس على تقديم اعتذار إلى الشعب اللبناني بلسان رئيسها تمام سلام، عن الصورة “غير اللائقة” التي قدمها المؤتمنون ــ من حيث المبدأ ــ على مصالح الشعب ومستقبله، بعد بثّ وسائل الإعلام شريط المناكفة والصراخ بين سلام ووزير الخارجية جبران باسيل، في جلسة الحكومة ما قبل الأخيرة. لكنّ الحكومة لم تجد داعياً للاعتذار عن النسخ الجديدة المصغرة لـ”جبل نفايات” صيدا، التي باتت تحتل الآن كلّ شارع من شوارع العاصمة وتهدّد صحة المواطنين.

وبدل أن تعقد الحكومة جلسة مفتوحة لمعالجة الأزمة، وربما إعلان حالة طوارئ في البلاد لإيجاد حلول سريعة، طمأن وزير البيئة المواطنين بأنه “بعد 15 يوماً، ستتولى شركات موضوع النفايات في كل المناطق”! وتمّ تعيين جلسة جديدة لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء المقبل، مع استمرار تضخّم جبال النفايات، لتطمر معالم العاصمة!

إلّا أن تأجيل الجلسة لا يعدو كونه تأجيلاً للإشكالات والأزمات التي تنقسم القوى السياسية حولها بحدّة، تحت عنوان “آلية عمل الحكومة”، فيما يدرك الطرفان أن الانقسام الحقيقي ليس إلّا على ملفّ التعيينات الأمنية، بعدما وصل التيار الوطني الحرّ في موقفه إلى نقطة الـ”لا تراجع” وتيار المستقبل إلى نقطة الـ”لا تقدّم”، علماً بأن المشكل، كما يدرك الجميع أيضاً، هو انعكاس لإصرار الرياض على عدم التنازل للجنرال ميشال عون والمحور الذي يدعمه.

جاءت الجلسة التي دعا إليها رئيس الحكومة، بحسب مصادر وزارية، “هادئة… ولكن عقيمة، لأننا لم نتفق فيها على شيء: لا آلية ولا نفايات”، مشيرة الى أن “التهدئة تعود إلى تمنّيات وصلت إلى رئيس الحكومة من أطراف سياسية تطالبه بالتروّي”.

لكن الهدوء وغياب المتظاهرين العونيين من محيط السراي وغياب المناكفات بعيداً عن التشنج الذي ساد الجلسة لا تعني، بحسب مصادر وزارية، تراجعاً عونياً عن مطلبي الآلية والتعيينات كما حاولت أن تشيع أوساط معينة، بل على العكس “لا يزال الموقف هو نفسه”، وكان لافتاً الموقف الذي عبّر عنه وزيرا حزب الله، لا سيّما الوزير محمد فنيش، الذي أكد أن “الحزب ليس مع إسقاط الحكومة، لكننا لن نتخلى عن حلفائنا”، مشيراً إلى أن “هناك فريقاً في البلد يعتبر أن هناك ظلماً وقع عليه منذ الاتفاق الرباعي عام 2005، ومطالبه محقة ومشروعة، ويجب إصلاح هذا الخلل”.

وقال “إننا قبلنا على مضض الآلية الحالية التي اتفقنا عليها بعدم تخطّي أيّ مكوّنين في الحكومة، ولذا فإن تخطّي هذه الآلية غير وارد بالنسبة إلينا”. وقد أيّد الوزير علي حسن خليل كلام فنيش، مشيراً الى أن حركة أمل أساساً “مع تطبيق الدستور، ولكن يجب أن نمضي في ما اتفقنا عليه”. وبدوره قال الوزير أكرم شهيب إن موقف الحزب التقدمي “مطابق” لموقف حركة أمل. وقالت المصادر إن كلام فنيش دفع بوزير مثل الوزير وائل أبو فاعور ــ الذي تقدّم في الجلسة السابقة الوزراء الذين تكفّلوا بالرد على وزيري عون ــ إلى التزام الهدوء، وطلب التمهل إلى حين إيجاد حلول.

وكان لافتاً أمس تلويح رئيس الحكومة بالاستقالة بقوله إن “الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات”، وهو ما رأت فيه مصادر وزارية “صرخة في وجه الجميع وليس في وجه الخصوم السياسيين فقط، خصوصاً أن النائب وليد جنبلاط وعده في وقت سابق بأن مطمر الناعمة لن يقفل، ليجد بعد نحو عشرة أيام البلد غارقاً في بحر من النفايات”. وفيما لفتت المصادر الى أن تيار المستقبل، ومن خلفه السعودية، يتصدران لائحة الخاسرين في حال تمّ فرط عقد الحكومة الحالية، والى أن بقاء الحكومة لا يزال قراراً استراتيجياً إقليمياً ودولياً بدليل الاتصالات التي تلقّاها سلام أمس من سفراء تمنّوا عليه عدم الإقدام على خطوة كهذه، رأت أن رئيس الحكومة ربما يرى في الاعتكاف كحدٍ أدنى والاستقالة كحدّ أقصى، مخرجاً “لائقاً” له قد يدفع الجميع الى البحث عن تسوية سياسية، أو ربما تكون فترة الاعتكاف، قبل العودة عنها، فرصة لتمرير “قطبة” التعيينات الأمنية كما حدث في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي أثناء فترة تصريف الأعمال، فلا يُحمّل سلام مسؤوليتها، علماً بأن مصادر وزارية في التيار الوطني الحر أكدت لـ”الأخبار” أن أول قرار ستبحثه الحكومة الحالية لدى انعقادها “ولو بعد سنة” سيكون موضوع التعيينات الأمنية.

النهار : جلسة الحكومة الثلثاء المقبل لا تُنهي الأزمة مكب للنفايات في كل قضاء تفرضه الداخلية؟

كتبت “النهار” : هل تمضي الحكومة وفق روزنامة شركة او شركات عرفت كيف تؤثر في أصحاب القرار وتدخل البلاد في ازمة، ام تمضي الشركات والبلديات بارادة حكومة تملك خطة لمواجهة النفايات المتراكمة في الشوارع، كما الكثير من الملفات والقضايا المعلقة؟.

مشهد الهدنة السياسية الذي قوبل به تلويح الرئيس تمام سلام بالاستقالة وبمواجهة كل محاولات التعطيل، لم يحجب الروائح النتنة التي تفوح في سماء العاصمة والمناطق، وتنشر معها الاوبئة والامراض. ويبدو ان ازمة النفايات لا تزال بعيدة من منازل الوزراء الذين انشغلوا امس بالبحث عن آلية لعمل الحكومة، قبل ان يتذكر وزير البيئة ان حل المشكلة من صلاحياته بالتعاون مع عدد من الوزراء خارج الطاولة الحكومية.

واذا كانت حلول مسكنة للازمة تبدأ اليوم بجمع النفايات وتكديسها في اماكن موقتة، فقد صرح الوزير محمّد المشنوق لـ”النهار”: “سنعمل خلال 15 يوماً على فضّ العروض والإعلان عن الشركات الفائزة بالتلزيم، على أن تبدأ الأخيرة العمل خلال ستة أشهر، وهي المهلة التي ينصّ عليها دفتر الشروط علماً أن بعض الشركات تقول ان التجهيزات متوافرة لديها وانها جاهزة للبدء بالعمل في مهلة قد تصل إلى ثلاثة أشهر”.

وطلب المشنوق في مجلس الوزراء أن يكون في كلّ قضاء مطمر صحي “وممنوع على أي قضاء أن يرفض ذلك، سوف أطلب من وزارة الداخلية إيجاد هذه المواقع وسوف أسعى إلى فرضها فمن غير المسموح ألا يتم إيجاد مطمر لبيروت، كما أن قبول المواطنين بالعيش بين 760 مكباً عشوائياً موزعاً على كل الأقضية مقابل رفض مطامر صحية تعالج نفاياتهم بشكل سليم هو أمر غير منطقي ولا هو مقنع”.

ومساء اصدر مكتب المشنوق توضيحا جاء فيه “ان دعوته الى الاستعانة بالمحافظين وقوى الامن الداخلي في مسألة المطامر كانت تهدف الى تنظيم عمليات النقل ووصول الشاحنات الى المطامر ولم تكن تعبيراً عن أي تلويح بالقوة أو أي صيغة تهديدية لأي منطقة”.

وأبلغ النائب محمد قباني “النهار” أنه نتيجة لقاء نواب بيروت أمس ورئيس المجلس البلدي للعاصمة بلال حمد تبيّن أن الحلول المطروحة على صعيد المطامر تتركز حاليا على صيدا وعكار مشيرا الى أن عكار، التي تمتلك قدرة مهمة على مستوى الطمر تحتاج الى اهتمام تنموي جراء الحرمان المزمن الذي تعانيه. وأوضح أنه تم الاتصال بالرئيسين تمام سلام وسعد الحريري اللذين دعما إنشاء فرع للجامعة اللبنانية في عكار.

لكن ردّ عكار لم يتأخر وصدرعن النائب معين المرعبي الذي قال: “خلصنا مسخرة من بلال حمد وجماعته، ومن المعروف ان هناك في الكرنتينا والعمروسية مكانين لفرز النفايات ويستوعبان ثلاثة الاف طن من النفايات. واذا اصروا على التشبيح وعلى السمسرات الخاصة بهم فمن المؤكد انه لن يكون على حساب عكار، والشاحنة التي ستدخل عكار ستبقى في عكار وسنستخدمها نحن كبلديات لجمع النفايات”.

أما البلديات، فقد بدت مستاءة من الوضع المتفجر في مواجهتها، ولسان حالها “اخدت سوكلين مصرياتنا، وكبوا الزبالة علينا”. فالبلديات جرّدت من الاموال لمعالجة قضية نفاياتها بنفسها. وانتقد رئيس بلدية سن الفيل نبيل كحالة تقاعس الدولة في القيام بمسؤولياتها. وقال لـ”النهار”: “لا اعلم الى متى يمكن الصمود امام هذا الكمّ الهائل من النفايات، ولا يمكن الدولة ان تقول لنا فجأة اهتموا بجمع النفايات، لا يمكن ان يورطونا بهذه الطريقة بعدما اخذت منا سوكلين أموالنا وأموال الصندوق البلدي وكبوا الزبالة علينا، فالبلديات لا يصلها شيء من حقوقها المالية ويقولون انه لا يزال لسوكلين اموال لدينا”.

المستقبل : النفايات نحو حلول تدريجية.. و”حزب الله” يحرقها عند سور المطار و”الطيران المدني” يحذر الحكومة الثلاثاء: اتفاق أو “لكل حادث حديث”

كتبت “المستقبل”: ما كان سؤالاً مطروحاً عشية التئام مجلس الوزراء حول توجهات “حزب الله” إزاء التأزم الحكومي الحاصل، جاء جواب الحزب عنه بإبداء المزيد من التصعيد والتصلّب في تأييد النهج المكبّل لإنتاجية المؤسسة التنفيذية حتى ولو أدى إلى تطيير الحكومة. فالحزب الذي يشكّل البيئة الحاضنة للممارسات التعطيلية المتسلّطة على الدولة والممعنة في تهشيم مؤسساتها، حرص أمس على تسجيل جملة مواقف سواءً داخل جلسة مجلس الوزراء أو عبر كتلته البرلمانية تؤكد في مضامينها السياسية المضي قدماً في سياسة تقويض المعالجات الرصينة لأزمة الحكومة ما يشي باتجاهه خلف ستار دعم المطالب العونية نحو الإطباق على آخر المؤسسات “العاملة” في الجمهورية وإلحاقها بالرئاسة الشاغرة والبرلمان المعطّل. حيال ذلك وبعد نقاش عقيم مستفيض حول موضوع “الآلية” دام على مدى أكثر من ثلاث ساعات في مجلس الوزراء، خلص رئيس المجلس تمام سلام إلى إتاحة المجال أمام تمديد فسحة المناقشات في جلسة جديدة تُعقد لهذه الغاية الثلاثاء المقبل مشدداً وفق ما نقلت مصادر وزارية لـ”المستقبل” على كونه لن ينتظر حتى الخميس لبت النقاش، فإما يتم التوصّل إلى اتفاق حول عمل الحكومة الثلاثاء أو “لكل حادث حديث” في حال تعذر ذلك، وأردف موضحاً أنّ “عدم التوصّل إلى تفاهم يضع الجميع في موقع غير مريح ويدفع باتجاه اتخاذ مواقف غير مريحة” وألمح في هذا المجال إلى أنّه سيتخذ “القرار المناسب الذي من الممكن ألا يعجب البعض” في ما لو لم يتمّ الاتفاق على صيغة آلية عمل للحكومة تنهي مفاعيل التعطيل.

اللواء : مسلسل الآلية إلى الثلاثاء .. وسلام لن يقبل أن يكون شاهد زور عون متفائل بإنعكاس الإتفاق النووي على الرئاسة .. وحلّ النفايات يتجه إلى عكار

كتبت “اللواء”: استدراكاً لتكرار ما حصل الخميس الماضي، رفع الرئيس تمام سلام جلسة مجلس الوزراء، من دون إظهار الخلافات للرأي العام، وتقرر تحديد جلسة ثانية يوم الثلاثاء المقبل لاستكمال البحث في آلية اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء والاتفاق على جدول الأعمال.

وهكذا، انقذت الحكومة واستراح الرأي العام من وطأة أزمة سياسية ربما كادت تذهب بالحكومة، أو تدفع بالرئيس سلام لاتخاذ موقف يتعلق اما بالاستقالة أو الاعتكاف أو تعليق الجلسات.

الجمهورية : سلام أمام الخيار الصعب الثلثاء

كتبت “الجمهورية”: إستفاقَ مجلس الوزراء من هول المصيبة التي كادت أن تطيحَ به في جلسة التاسع من تمّوز الجاري، فبِلا أيّ وساطات أو مبادرات عادَ الوزراء إلى رشدِهم لكن من دون أن يعودوا عن مواقفِهم واصطفافاتهم. وفي مناخ هادئ نسبيّاً لم تلوّثه سموم النفايات المتكدّسة في الشوراع وروائحُها التي تزكِم الأُنوف، انعقدَت الجلسة وبدَت المناقشات راقيةً ولطيفة، على عكس الجلسة الماضية، أمّا الجوهر فلم يتغيّر. وقد رُصِدت إشارات إيجابية تجاه رئيس الحكومة تمّام سلام بالكلام السياسي، والبارز أنّ سلام الذي أبدى انفتاحاً واسعاً في التعاطي مع الطروحات كان أكثرَ حسماً في نهاية النقاش بأنّه سيُجري الاتصالات اللازمة وسيَسعى بكلّ الوسائل لتجنّبِ الفراغ الحكومي، أمّا إذا وصلت الأمور إلى حائط مسدود فسيكون له موقف.

وقالت مصادر السراي الحكومي لـ”الجمهورية”: “واهمٌ مَن يعتقد أنّ هذه الحكومة ستحلّ الخلافات الكبيرة وستغيّر النظام وتحسم التدخّل في سوريا ووو….. فالجميع يعلمون أنّها غير متجانسة ووُلِدت بعد مخاض استمرّ 11 شهراً، وهي حكومة الأضداد والقوى السياسية المتنازعة، لكنّ مهمّتها هي تسيير أمور الناس والدولة، وازدادت أهمّيتها بعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية”.

وأضافت هذه المصادر: “إنّ الرئيس سلام لن يقبلَ بأيّ صيغة تؤدّي بطريقة مباشَرة أو غير مباشرة إلى التعطيل، كذلك لن يقبل أن يكون لأيّ وزير حقّ “الفيتو”، حتى لا يتحوّل اسم “آليّة العمل” إلى “آليّة التعطيل”، وهو يطلب تسييرَ الأمور بالتي هي أحسن”. وأشارت إلى “أنّ رئيس الحكومة يجري محاولة جديدة ويأمَل في أن يتّفق الأفرقاء السياسيّون ولا يدفعوه إلى اتّخاذ قرار يدخِل البلاد في الفرغ الكامل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى