الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

asafir

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

السفير : مواقع “داعش” و”النصرة” فوق عرسال : 3000 مسلح على ارتفاع 2500 م

كتبت “السفير”: لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم السادس والثمانين بعد المئتين على التوالي.

مع إعادة الاعتبار إلى حكومة إدارة الفراغ، يبقى الهم الأمني عنوانا خارقا للاصطفافات السياسية والطائفية، خصوصا مع ارتفاع منسوب المخاوف الحدودية في ضوء التطورات العسكرية الحدودية شبه اليومية.

ومع استمرار ضغط الجيشين اللبناني والسوري، ومعهما “حزب الله”، على المجموعات الارهابية التي تحاول يوميا اختراق الإجراءات البقاعية الحدودية، تقدم “السفير” خريطة للوقائع الميدانية، تبين سيطرة المسلحين التكفيريين على نحو ألف كيلومتر مربع (992 كلم2) من الحدود اللبنانية السورية في جرود السلسلة الشرقية، بينها نحو 450 كيلومتراً داخل الجرود اللبنانية نفسها، وبطول 56 كيلومتراً.

يبلغ عدد المسلحين في الجرود نحو ثلاثة آلاف مسلح يتغذون بمسلحين آخرين من مخيمات النازحين في عرسال وخارجها. ويمكن تعداد أبرز الألوية والكتائب تبعا لمبايعتها لأحد تنظيمي “داعش” و”النصرة”، على الشكل الآتي:

ـ “كتائب الفاروق” بايعت “داعش” وهي بقيادة موفق الجربان (أبو السوس) الذي يحتل أيضا منصب نائب مسؤول “داعش” العسكري المؤقت في القلمون “أبو عمر اللبناني”. وقد وصل عديد كتائب الفاروق في ذروته، وتحديداً خلال معارك القصير، إلى نحو خمسة آلاف عنصر، ولكنها لا تتعدى عشرات العناصر حالياً.

ـ “لواء فجر الإسلام” يبايع “داعش” وكان يتزعمه عماد جمعة الذي تم التذرع باعتقاله من الجيش اللبناني لشن غزوة عرسال في 2 آب 2014.

ـ “الكتيبة الخضراء” مسؤولها المدعو “الشيخ نبيل”، وتبايع “داعش”.

ـ “لواء الحق” مسؤوله المدعو “ابو جعفر عامر”، يبايع “داعش”

ـ “لواء التركمان” مسؤوله المدعو “ابو قاسم”، يبايع “داعش”.

ـ “الفرقة 11” مسؤولها أبو حسن الرفاعي من رأس المعرّة، وهي من أبرز الفرق المبايعة لـ “النصرة”.

ـ “لواء الغرباء” المنتشر في جرد الجبة وعسال الورد، ومسؤوله الحالي “ابو حسن التلي”، يبايع “النصرة”.

ـ “مجموعة العمدة”، تبايع “النصرة”.

ويبلغ عدد عناصر “الجيش السوري الحر” من المبايعين لـ”داعش” و”النصرة” نحو 1500 عنصر (من أصل 3 آلاف)، بينهم نحو 750 عنصراً بايعوا “النصرة”، و800 بايعوا “داعش”.

وهؤلاء كلهم هم من فلول المقاتلين المهزومين في معارك سابقة بدءاً من القصير وريفها (بما فيها تل مندو) وفي منطقة القلمون. وتعني “البيعة الكاملة” أن المبايعين سلموا أمرهم الشرعي والقيادي وتلقي الأوامر والقرار لـ”داعش”، بينما تقتصر “بيعة العمل” على تسليم القرار والقتال والأوامر لـ”النصرة”، وتقضي بغض النظر عنهم شرعياً.

وقد شكلت معركة السيطرة على بلدة طفيل اللبنانية في أيار 2014 مفصلاً رئيسياً في فصل جرد الزبداني في الريف الدمشقي عن جرود السلسلة الشرقية، وبالتحديد بدءاً من جرود حام ومعربون اللبنانيتين على حدود سرغايا السورية، وصولاً إلى جرود عرسال ورأس بعلبك والقاع في البقاع الشمالي.

ومع هذا الفصل، انحصرت الجرود التي يسيطر عليها “داعش” و”النصرة” من جرود عسال الورد في القلمون السورية، وعلى الحد مع جرد طفيل، وصولاً إلى أعالي جرود عرسال ورأس بعلبك والقاع، بطول 56 كيلومترا.

تتوالى سيطرة المسلحين، بعد جرود عسال الورد، على جرود الجبة ورأس المعرّة وفليطا وجراجير، فطلعة موسى وقرنة صدر البستان الجنوبية وصدر البستان الشمالية عند مثلث جرود نحلة وعرسال وسوريا.

تابعت الصحيفة، تمتد خطوط التماس بين “داعش” والجيش اللبناني من أعالي حاجز الحصن على أطراف عرسال مروراً بمنطقة وادي حميد (بعد حاجز الجيش) وقرون صيدة في عرسال المواجهة لحاجز المصيدة غرباً، وصولاً إلى تلة البعكور في جرد رأس بعلبك، فخربة الدمينة في جرود القاع.

وتشكل خربة يونين في جرود عرسال خط تماس بين “داعش” و “النصرة”. وتقع خطوط التماس بين “النصرة” والجيش اللبناني ما بعد خربة يونين بما فيها وادي الحقبان، فضهر عقبة الجرد ووادي عطا في عرسال مروراً بوادي طلعة الفخيت فوادي سويد ووادي الرعيان.

وتمتد سيطرة “النصرة” أيضاً على جرد عرسال وصولاً إلى بركة الفختة الواقعة في الجرد نفسه على الحد مع رأس المعرة في سوريا ومنطقة الكيشك على حدود جرود عرسال مع نحلة. وتتواصل سيطرة “النصرة” بعد الحدود اللبنانية السورية إلى جرود عسال الورد على الحد مع طفيل اللبنانية.

أما خطوط المسلحين من “نصرة” و “داعش” مع مناطق انتشار الجيش السوري و “حزب الله”، فتمتد من الجنوب (بعد طفيل اللبنانية) من ضهر العريض في جرود عسال الورد إلى جرود رأس المعرة وفليطا ثم قرنة البستان بالقرب من الجراجير، تليها خربة الحمرا أو تل المصيدة شمالاً بالقرب من البريج وصولاً إلى جرود قارة وجوسيه.

وبعد جرود قارة وجوسيه، تبدأ خطوط تماس المسلحين مع “حزب الله” وحده وبالتحديد من بعيون في جرود القاع إلى خربة الدمينة شمالاً في الجرود نفسها. وتبدأ خطوط تماس أخرى بين المسلحين و “حزب الله” في أعالي جرود يونين ونحلة وبعلبك وصولاً إلى بريتال وطفيل.

وأضافت، يمتلك المسلحون تشكيلة واسعة من الأسلحة الثقيلة والخفيفة، تتنوع ما بين رشاشات ثقيلة من عيار 23 ملم و14.5 ملم و12.7 ملم (دوشكا)، ويبلغ عددها نحو 150 رشاشاً ثقيلاً.

ويمتلكون أيضا المئات من الصواريخ المضادة للدروع (موجهة)، منها “كورنيت” بمدى خمسة كيلومترات، و “فاغوت” بمدى أربعة كيلومترات، و “تاو” وهو صناعة أميركية يصل مداه الى 4 كيلومترات، و “رد آرو” (3.5 كيلومتر) وهو صناعة صينية الأصل قامت باكستان بتقليده، وهذان سلاحان لا يمتلكهما الجيش السوري نفسه.

ولدى المسلحين عدد قليل من الدبابات وناقلات الجند، ومدافع هاون وصواريخ بصناعة محلية وصواريخ 107 (ميني كاتيوشا) يصل مداها إلى نحو سبعة كيلومترات، و “غراد” بمدى 22 كيلومتراً، بالاضافة الى جرافات وشاحنات كبيرة.

الديار : الحكومة عادت الى الترقيع وباجراءات سطحية غير جوهرية : منع التدخين والاتصالات والأكل ضمن القاعة والتواصل مع الصحافيين التعطيل غير مفهوم والتصويت غير وارد والتوافق غير موجود

كتبت “الديار”: عادت حكومة الرئيس تمام سلام للاجتماع بما أن قرار كل الاطراف السياسية هو عدم ترك الحكومة تسقط، بالاضافة الى اتفاق دولي واقليمي على استمرار عمل الحكومة انعكس على كل الاطراف الداخلية. وبالتالي فان التوافق قائم على بقاء الحكومة برئاسة تمام سلام لمعالجة امور الناس بالحد الادنى.

عادت الحكومة إلى الترقيع والتعطيل ممنوع، والتوافق غير موجود والتصويت غير وارد. وبالتالي فان الحكومة السلامية مستمرة بفعل الشغور الرئاسي الذي يعطلها، رغم ان الحكومة اخذت واصدرت قرارات هامة في عهد الرئىس ميشال سليمان. لكن الشغور الرئاسي ومبدأ الاجماع يجعلان الحكومة محكومة بأن كل وزير يوقع على المرسوم، وبالتالي اصبح المرسوم يتطلب 24 توقيعاً.

مراجع قالت انها اجراءات الحكومة شكلية وليست جوهرية ولا تؤدي الى نتيجة، والامور غير واضحة اذا كان الرئيس تمام سلام سيلجأ الى التصويت او عدمه. اما الوزير بطرس حرب ووزراء الرئيس ميشال سليمان فأكدوا اثناء الجلسة أن المطلوب ان يوقع الوزير على المراسيم، والاجماع ضروري لتسهيل اعمال الحكومة.

حصل نقاش لكنه لم يتم الوصول الى قواسم مشتركة ولم يحسم الرئىس سلام الامر، لأنه يرى ان الأولوية هي للحفاظ على الحكومة اكثر من معالجة التباينات في عمل الحكومة، فالمطلوب ان تستمر الحكومة، في الاجتماع ولو لم تؤد الى اي نتيجة.

لقي كلام الرئيس تمام سلام الثناء من مراجع بارزة داخل مجلس الوزراء، رغم انها توقفت عند قول الرئيس سلام “لن اقبل ولن استسلم للطعن”، بالاضافة الى بعض الاجراءات التي اعتبرتها شكلية ولا تلامس المضمون وهو الأهم. وأكدت اننا لا نستطيع ان نحكم على هذه الجلسة، لكننا سننتظر كيف سيترجم الكلام “ممنوع التعطيل”؟ وكيف سيفسر؟ هل باللجوء الى التصويت؟ وعلينا ان ننتظر المسار الحكومي مستقبلاً.

واشارت مصادر وزارية الى أن ما طرح داخل مجلس الوزراء ليس نظاماً داخلياً كما وصفه البعض، وهناك نظام داخلي قديم وضع في ايام حكومة الرئيس عمر كرامي الاولى ولم يطبق لانه لم يصدر بقانون، علماً أن وزيرا حركة امل تحفظا عن الآلية المتبعة في عمل مجلس الوزراء وتمسكا بالدستور لكن وزيري امل لم يعطلا اي جلسة.

واشارت معلومات من داخل جلسة مجلس الوزراء الى انه تم الاتفاق على النقاط الآتية: “تقصير الجلسات بحيث لا تتعدى الساعات الثلاث، اختصار المناقشات والمداخلات، ان يأتي كل وزير الى الجلسة دارساً ملفه، سياسة الحكومة يعكسها البيان الوزاري، التوافق شرط الا يؤدي الى التعطيل والتواقيع على المراسيم التي لم يتم الاتفاق الكامل عليها. هذه البنود طرحها الرئىس سلام لتكون نظاماً داخلياً.

كما اعتمدت اجراءات شكلية لجهة عدم خروج الوزراء من الجلسة لاجراء مكالمات هاتفية، منع التدخين، عدم تناول الطعام داخل الجلسة. علماً انه في الجلسات الماضية كان يتم انتقال الوزراء الى غرفة جانبية خارج قاعة مجلس الوزراء لتناول الغداء فيما يتم احضار الغداء الى الرئىس سلام لداخل القاعة، وهذا الاجراء تم الغاؤه، عدم تسريب محاضر الجلسات ونقاشات الوزراء من داخل الجلسة عبر “الواتساب” او من الخارج، منع خروج الوزراء من الجلسة لاجراء احاديث جانبية وتحديداً مع الاعلاميين.

ولذلك وصف مرجع بارز هذه الاجراءات بالشكلية ولا علاقة لها بالمضمون.

تابعت الصحيفة، اما على صعيد ملف العسكريين المخطوفين، فان خلية الازمة برئاسة الرئيس تمام سلام عقدت اجتماعاً هو الاول بعد انقطاع الاسابيع. وقد وضع مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم المجتمعين في حصيلة اللقاءات التي اجراها في هذا الصدد. وذكرت معلومات انه اطلع مجلس الوزراء على شروط النصرة لاطلاق العسكريين المحتجزين والاشخاص الذين يريدون الافراج عنهم، بالاضافة الى شروط اخرى ذكر انها مالية وتم النقاش في هذه المعطيات، على ان يتخذ القرار في مجلس الوزراء لوضع الامور على السكة الصحيحة.

اما بشأن الاتصالات مع “داعش” فهي مجمدة حاليا، لكنها لم تتوقف، والتجميد مرتبط بتغييرات حاصلة في قيادة “داعش” في جرود القلمون لكن الوسيط القطري لم يوقف محاولاته للاتصال بمسؤول “داعش”، علما ان اللواء عباس ابراهيم قام خلال الاسبوعين الماضيين بسلسلة اتصالات وزيارات خارجية بقيت بعيدة عن الاضواء “واحيطت بالسرية” كما احيط اجتماع “خلية الازمة” بالسرية.

اما بالنسبة للاسماء التي تريدها النصرة فكانت معروفة وعرضت سابقا، وفي مقدمها الافراج عن سجى الدليمي وعلا عقيلي وفاطمة حميد بالاضافة الى رموز ارهابية موجودة في السجون اللبنانية.

البناء : كيري يسوّق الاتفاق مع إيران بكلام يرضي الرياض… والفيصل سيسلّح “المعتدلة” فلسطين توقف كلّ أشكال التنسيق مع “إسرائيل”… وسورية تبيد قيادة “النصرة” الحكومة تستعيد عافيتها مع وعكة مناكفات… والتعيينات الأمنية إلى الواجهة؟

كتبت “البناء”: بدأ وزير الخارجية الأميركي جون كيري جولته على الحلفاء، ومعها بدأ كيري ألاعيب السحرة في تسويق الاتفاق مع إيران، الذي يبدو أنّ من ضرورات نجاحه التكتم على مدى التقدّم الذي بلغه، بل والإيحاء بأنه لا يزال في منطقة الخطر، فما حمله كيري إلى باريس والرياض، وفقاً لمصادر إعلامية مواكبة للزيارتين، قدّم بصفته آخر ما يمكن لواشنطن قبوله، وهو لا يعدو كونه ما تمّ الاتفاق عليه، فجاء لهذا الغرض ما قاله في الرياض عن طهران والحاجة إلى مراقبة أدائها، الإقليمي، والإشارة إلى نظرية الجمع بين متابعة أنشطة إيران الأخرى في الشرق الأوسط عن قرب، والالتزام بأمن دول مجلس التعاون الخليجي، وهو يعلم أن لا تهديد لأمن هذه الدول أصلاً، بل المطلوب تأقلمها مع واقع الحوار والتنسيق مع إيران، الجاهزة دائماً لهذا التعاون والتنسيق، وكذلك حديثه عن المداورة بين الديبلوماسية والضغط بخصوص سورية، و”ربما نحتاج للضغط العسكري”، و”يجب دراسة ذلك”، كأنّ الأزمة في بداياتها والوقت فيه متسع للدرس.

وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل بدا حزيناً وتائهاً، وأعطت إطلالته المرتبكة صورة عن الخيبة السعودية، عندما لم يجد الفيصل ما يتحدّث عنه إلا سورية وكأنه يقول لكيري، إذا كان أمر إيران محسوماً، فهل يمكن أن نحصل على جائزة ترضية بمنحنا فرصة جديدة في سورية، والمقصود هنا ما كان قد بلغ مرحلة متقدمة من التحضيرات السعودية والتركية والقطرية، لإعلان فك الصلة بين “جبهة النصرة” وتنظيم “القاعدة”، بما يتيح تسويقها في واشنطن كتعبير وازن عن المعارضة المعتدلة التي تبحث عنها واشنطن ولا تجدها، ولم يشبع الفيصل من تخصيص أكثر من نصف وقت كلامه لسورية، وأغلبه للمعارضة المعتدلة، والقصد طبعاً كما هو معلوم “جبهة النصرة” بعد تعريضها لأشعة الفصل الإعلامي عن “القاعدة”، بما يشبه عمليات تبييض الأموال، فتصير إرهاباً نظيفاً.

لم يكن كيري قد عاد من رحلته، ولا الفيصل قد وزع مداخلته، حتى نجحت طائرة من دون طيار من سلاح الجو السوري، باصطياد قيادة “جبهة النصرة”، التي كانت تجتمع في أحد مقرّات “الجبهة” في الهييط بريف إدلب، وأسفرت الغارة عن مقتل ثمانية عشر قيادياً بينهم قياديون مؤسّسون في الجبهة ومسؤولها العسكري العام أبي همام الشامي، ومسؤولون كبار مثل أبو مصعب الفلسطيني وعمر العبدالله وأبو زيد محمد وعبد الرحمن سباكة.

تابعت الصحيفة، لبنان المنتظر للتطورات، والمقتنع بأنّ وقت الفراغ لن يزول قريباً، استعاد عافية حكومته، التي لم تنجح بتجنب وعكة مناكفات في جلستها الأولى بعد انقطاع دورتها الأسبوعية، لثلاثة أسابيع، بينما بدأت الكواليس السياسية تتقاذف التسريبات والمعلومات المتضاربة حول ملف المراكز الأمنية والعسكرية، بين التمديد، والتعيين، والتقاعد، خصوصاً في زمن الرئاسيات المشحون، بوجود صلة رحم وصلة شبه، وصلة أمل، بين هذه المناصب والرئاسة.

عاد مجلس الوزراء الى الاجتماع أمس، بروحية جديدة وإدارة جديدة للجلسات من قبل الرئيس تمام سلام الذي طرح نظاماً داخلياً للمجلس يتضمن ستة بنود، منها اختصار مدة الجلسة إلى ثلاث ساعات فقط وتجهيز الوزراء لملفاتهم. وشدّد سلام في الجلسة على “أن الحكومة ائتلافية، وأنها شُكلت تحت عنوان المصلحة الوطنية، وحققت إنجازات كثيرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عملها”. وأضاف سلام أنّه “كان ولا يزال يُطالب في كل جلسة لمجلس الوزراء بضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ولكن، في ظل استمرار الحالة الاستثنائية الناتجة من الشغور الرئاسي، فإن خيارالتوافق، المعطى له الأولوية في المادة 65 من الدستور، يبقى الخيار الأفضل، مع الحرص على أن لا يؤدي اعتماد هذا الخيار إلى التعطيل والعرقلة والذي لن يتهاون فيه رئيس الحكومة بعد اليوم”.

وفي غياب الاشكاليات عن جلسة الأمس، أشارت مصادر وزارية لـ”البناء” أن وزير المال علي حسن خليل لم يطرح ملف هيئة الرقابة على المصارف من خارج جدول الأعمال لضيق الوقت”، ولفتت إلى “أن الأمر سيبحث في جلسة الثلاثاء المقبل التي تصادف في العاشر من الشهر الجاري أي قبل يوم واحد من انتهاء ولاية لجنة الرقابة الحالية”.

الأخبار : الحكومة تنعقد برئاسة “الأستاذ” سلام: العرقلة ممنوعة

كتبت “الأخبار”: التأم مجلس الوزراء أمس، بعد تعطيل قسري لأسبوعين. الجلسة “الأقل انتاجية” منذ تشكيل الحكومة انعقدت في ظل “قواعد صارمة” فرضها الرئيس تمام سلام على وزرائه بالاتفاق مع القوى السياسية الرئيسية: ممنوع التأخر، ممنوع العرقلة، وممنوع الأكل!

بعد انقطاع دام أسبوعين، عادت حكومة الرئيس تمام سلام أمس إلى الانعقاد في السراي الحكومي، بعد الأخذ والردّ بين القوى السياسية حول آلية العمل الحكومي الحالية، التي أنتجها الفراغ في سدّة رئاسة الجمهورية. ولأن لدى سلام الكثير لقوله أمام الوزراء، في ما يشبه “خارطة الطريق” لعمل الحكومة في المرحلة اللاحقة، وصف أكثر من مصدر وزاري جلسة أمس بأنها “الأقل إنتاجية” منذ تشكّلت الحكومة قبل نحو عامٍ تقريباً. وبدا واضحاً أن سلام، الذي يُحسب له “صبره” في المرحلة السابقة على العرقلة غير المبرّرة التي افتعلها بعض الوزراء في أكثر من جلسة، قرّر أخيراً، وبإجماع من القوى السياسية الرئيسية التي يعنيها استمرار عمل الحكومة من دون عراقيل، أن يوقف “الدلع” ويضع الوزراء “المعرقلين” أمام مسؤولياتهم.

وكعادته، افتتح سلام الجلسة بالتأكيد على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية، ثمّ خصص الجزء الأكبر من كلمته والجلسة للحديث عن أهمية التوافق وتسيير عمل الحكومة. فإضافة إلى الآلية العملية التي “وعظ” رئيس الحكومة الوزراء بها عن ضرورة درس الوزراء لملفاتهم، وأهمية التوافق وتوقيع الوزراء المراسيم والانضباطية، أبلغ الوزراء ثلاثة شروط عملية. الشرط الأول هو أن “مجلس الوزراء سيجتمع أسبوعياً العاشرة صباحاً، وإن لم يكتمل النصاب في العاشرة وعشر دقائق سيلغى اجتماع مجلس الوزراء”. وحسم سلام في الشرط الثاني أن “الجلسة سترفع في الأولى ظهراً، مهما كانت الأوضاع”. أمّا الشرط الثالث، فهو قرار “إقفال الغرفة الجانبية لمجلس الوزراء، التي كان الوزراء يقصدونها لتناول الطعام والشراب من البوفيه، لأن ذلك يعطّل العمل الحكومي”.

وبدا أن الصيغة الأخيرة التي رست عليها الآلية الحكومية هي مزيج بين الآلية القديمة والنص الدستوري الذي يحكم آلية التصويت في المجلس.

وبما أن القرارات التي تناقشها الحكومة في أفضل أحوالها “عادية”، بسبب الاتفاق المسبق على عدم طرح أمور خلافية في الجلسات، تنال القرارات حكماً التوافق، وبالتالي لا مبرّر للتعطيل، ولكن إذا تعذّر التوافق، تذهب الأمور نحو التصويت. بدوره، علّق الوزير بطرس حرب بأن “الأولوية لانتخاب رئيس للجمهورية، ويجب ألا نتصرف وكأننا في وضع طبيعي”، كذلك تمنّى الوزير علي حسن خليل “الالتزام بالدستور في موضوع الآلية”، وأكد الوزير محمد فنيش أن فريقه السياسي “مع التوافق وضد التعطيل”.

أمنياً، (رامح حميّة) شهدت جرود عرسال والسلسلة الشرقية عند الحدود اللبنانية ــ السورية، على مدى اليومين الماضيين، تسارعاً في استهداف الجيشين اللبناني والسوري لأماكن وجود المسلحين وتجمعاتهم وتحركات آلياتهم. واللافت أن استهداف المجموعات الإرهابية من مسلحي “جبهة النصرة” و”داعش” يسير في شبه تنسيق بين الجيشين، حيث تتركز الضربات العسكرية على طرفي جرود السلسلة الشرقية.

مدفعية الجيش اللبناني أمعنت في مواصلة تقطيع أوصال حركة المسلحين البعيدة نسبياً، بين وادي حميد ومنطقة شبيب التي تصل إلى تنيّة الفاكهة في جرود الفاكهة، فتنيّة الراس في جرود رأس بعلبك، وهما النقطتان اللتان تصلان إلى الزمراني ومن ثم وادي ميرا على الحدود اللبنانية ــ السورية. ويستفيد الجيش بشكل واضح في قصفه لمواقع وتحركات المسلحين من “المدى النظري” الذي حصل عليه من النقاط الاستراتيجية التي استولى عليها مؤخراً في عمليته العسكرية في جرود رأس بعلبك، في صدر جرش وحرف جرش، والتي عزّزها بعناصر متبادلة من فوجي التدخل الثالث والرابع. وفي وقت استهدف فيه الجيش تحركات المجموعات الارهابية بقصف مدفعي مركز على مناطق محددة في السلسلة الشرقية، وتدميره آلية للمسلحين وقتل من فيها في محلة المبيّضة في جرود عرسال، أغارت الطائرات الحربية السورية على مواقع المسلحين في جرود القلمون ومنطقة الزمراني ووادي ميرا، محققة إصابات مباشرة، فضلاً عن تدمير آلية للمسلحين. واستهدفت الطائرات السورية مواقع للإرهابيين في جرود قارة وجريجير، ما أدى إلى مقتل عدد من المسلحين.

في المقابل، تعرّضت نقاط الجيش اللبناني في جرود رأس بعلبك في شكل شبه متواصل لعمليات قنص، إضافة إلى قصف متقطع بالهاون، من مواقع للمسلحين قريبة على نقاط الجيش، وردّ الجيش على مصدر النيران بالأسلحة المتوسطة والثقيلة.

النهار : الحكومة تعود بنظام “ترشيق” شكلاً ومضمونا ً تقدّم في ملف العسكريين وخطة الضاحية قريباً؟

كتبت “النهار”: على رغم عدم الترابط بين معاودة مجلس الوزراء جلساته امس في ظل التفاهم السياسي المتجدد على آلية التوافق في اتخاذ القرارات وقضية المخطوفين العسكريين لدى تنظيمي “النصرة” و”داعش”، برزت ملامح ايجابية خجولة في القضية الثانية يؤمل ان يساهم “تطبيع” الوضع الحكومي في تثميرها ودفع المفاوضات الجارية بعيداً من الاضواء لتحقيق انفراج في قضية المخطوفين. وقد عقدت خلية الازمة اجتماعاً برئاسة رئيس الوزراء تمّام سلام عقب جلسة مجلس الوزراء وفهم ان ثمة معطيات وصفت بأنها “معقولة” في تقدم الاتصالات التي يواليها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم في ما يتعلق بملف المخطوفين من غير ان تتضح طبيعة هذه المعطيات. ولكن علم ان الامر يتعلق بعودة الزخم الى ادوار اقليمية في هذه القضية في ظل التحركات التي قام بها اخيراً اللواء ابرهيم في هذا الصدد، بالاضافة الى تقدم ملحوظ في تبادل الرسائل عبر الوسطاء الاقليميين مع الجهات الخاطفة.

وفي سياق أمني آخر، تحدثت معلومات امس عن تحضيرات تجري بعيداً من الاضواء لتوسيع الخطة الامنية الى بيروت والضاحية الجنوبية وخصوصا في ظل التوافق على هذه الخطوة الذي حصل في الجولة الاخيرة من الحوار بين “تيار المستقبل ” و”حزب الله”. ومع ان المعنيين الرسميين والسياسيين بالخطوة يتحفظون عن تحديد موعد انطلاق هذه الخطة، إلا انه فهم ان الموعد بات قريبا وان العمل على فرز القوى العسكرية والامنية اللازمة لتنفيذها جار بسرعة مما يعد مؤشراً لاقتراب بدء تنفيذها.

المستقبل : سلام يختبر “النوايا”.. والمراسيم “عالقة” بين التوافق والإجماع المخطوفون: “غربلة” مع النصرة و”حلحلة” مع داعش

كتبت “المستقبل”: أما وقد عاد الشمل ليلتئم حكومياً على نيّة التسهيل لا التعطيل، فإنّ الرهان بعد العودة بات معقوداً على تلمّس ترجمات عملية لـ”النوايا الحسنة” على طاولة مجلس الوزراء كما عبّر رئيس المجلس تمام سلام في مستهل جلسة الأمس وفق ما نقلت مصادر وزارية لـ”المستقبل” مشيرةً في الوقت ذاته إلى أنّ سلام بدا خلال الجلسة “عازماً على ضبط الإيقاع الحكومي وحازماً في عدم التهاون مع أي محاولات لعرقلة عجلة انتاجية الحكومة”. وبانتظار تبلور نتائج اختبار النوايا حكومياً، تتجه الأنظار وطنياً نحو إحراز نتائج إيجابية للمفاوضات الجارية في سبيل تحرير العسكريين المخطوفين، لا سيما وأنّ مصادر رسمية أكدت أمس لـ”المستقبل” وجود “بوادر خير” على مستوى عملية “الأخذ والرد” مع الخاطفين في “جبهة النصرة”، كاشفةً من جهة أخرى عن بروز “مؤشرات حلحلة” على خط التفاوض المعلّق مع الخاطفين في “داعش”.

اللواء : 11 وزيراً مع مطالعة سلام .. والمراسيم تصدر وفقاً للأعراف الدستورية “عشاء كليمنصو” يدعم رئيس الحكومة .. ولا توقيت قريباً للقاء عون جعجع

كتبت “اللواء”: ما خلا النقاش الهادئ بين الرئيس تمام سلام ووزير الاتصالات بطرس حرب، حول “اجماع جميع الوزراء” و”التوافق مبدأ أولى في عمل السلطة الاجرائية”، بدا من مداخلات الوزراء أمس، ان هؤلاء تحولوا إلى “ملائكة” وكأن الخوف من “الفراغ الكبير” هو الذي اطفأ “نار النكايات”، وفتح الباب على مصراعيه، امام الانتقال من الآلية إلى منهجية انتاجية تقضي بتجديد وقت الجلسة بثلاث ساعات، وتحضير الملف المطروح على جدول الأعمال بدراسة وافية، ووقف الجدل البيزنطي حول الملفات الخلافية بارجائها إلى جلسة جديدة أو مقاربتها عبر نقاشات ثنائية، وذلك حفاظاً على روحية العمل الجديدة واختصاراً للوقت، وانتاج ما يمكن انتاجه من قرارات تهم التوافق الوطني وتخدم مصالح النّاس، من دون ان يعني ان الدنيا بالف خير في ظل الشغور الرئاسي المرشح إلى قضاء فصلين متعاقبين الربيع والصيف، قبل انقشاع الرؤية سواء وقع غداً أو بعد غد على الملف النووي الإيراني، أو انطلقت غداً أو بعد غد حرب برية واسعة ضد “داعش” تحول دون هيمنة إيران على العراق، وتمهد لحل سياسي في سوريا، بصرف النظر عن مصير الرئيس بشار الأسد، ولكن بتقاسم سلطة كاملة مع المعارضة المعتدلة.

الجمهورية : مجلس وزراء “ملائكي” والعبرة في الآتي… وسلام يرفض الطعن

كتبت “الجمهورية”: حافظَ الملف النووي الايراني على موقعه المتقدّم في الاهتمامات والمتابعات السياسية محَلّياً وإقليمياً ودولياً. ومع تنامي الحديث عن أنّ الاتفاق النووي آخذٌ في التبلوُر، سعَت الولايات المتحدة الأميركية إلى طمأنةِ شركائها الخليجيّين إلى أنّ أيّ اتّفاق معها لن يضرّ بمصالحِهم، مُصَعِّدة في الوقت نفسِه لهجتَها ضد إيران، إذ قال وزير خارجيتها جون كيري عنها من الرياض إنّها “ما زالت تُعتبَر دولةً ترعى الإرهاب، وإنّ منعَها من امتلاك سلاح نوَوي سيُهدّئ مخاوفَ كثيرٍ من دوَل الخليج. وإذ عبّر وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل عن قلقِ المملكة من تدَخّل إيران في سوريا ولبنان واليمن والعراق، قائلاً “إنّها تستولي على العراق وتشَجّع الإرهاب، وإنّ أمنَ الخليج يبدأ بالحيلولة دون حصولها على النووي”. أكّد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف “أنّنا قريبون جداً (من الاتفاق)، لكن يمكن أن نكون بعيدين جداً”، وقال: “يمكن أن نكون قريبين جداً إذا أمكنَ اتّخاذ القرار السياسي للوصول إلى ذلك، كما قال الرئيس الأميركي باراك أوباما”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى