الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

er

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

السفير : “داعش” يجتذب مسيحيين: “جاك” ضحية جديدة!

كتبت “السفير”: لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثامن والسبعين بعد المئتين على التوالي.

ما تبقى من دولة يتلهى بالجدال في جنس الملائكة والدستور، بينما تتكشف كل يوم ظواهر تطرح أسئلة الدين والمصير البشري واليأس الاجتماعي والإحباط النفسي، خصوصا عند الفئات الشبابية.

لم يعد إيلي الوراق، المسيحي الوحيد الذي تعرض لـ “الاستلاب” وبايع التكفيريين قبل أن يُقبض عليه، ويعترف بأنه جُنّد لتنفيذ عملية انتحارية في إحدى كبريات المؤسسات السياحية في كسروان.

فقد أفادت معلومات “السفير” أن الأجهزة الأمنية في الشمال تنشغل بشاب مسيحي ثان، اسمه الحركي “جاك” (28 سنة) وينتمي الى عائلة أرثوذكسية عريقة في محلة الزاهرية في طرابلس، وكان قد انتقل قبل فترة الى تركيا، ومنها توجه الى سوريا حيث التحق بـ “داعش”، وفق ما أدلى به أحد أشقائه خلال التحقيق معه من قبل الجيش اللبناني.

وقالت مصادر أمنية لـ “السفير” إنها تخشى من أن يتم تكليف “جاك” بتنفيذ عملية إرهابية في لبنان، وأن تستغل المجموعات التكفيرية هويته المسيحية لإبعاد الشبهة عنه، كما كانت تريد أن تفعل مع إيلي الوراق قبل أن يُلقى القبض عليه، ولذلك فإن جهوداً استثنائية تبذلها بعض الأجهزة لمراقبة كل من يمكن أن يقوم “جاك” بالتواصل معهم.

وتتركز التحقيقات حالياً على معرفة ما إذا كانت هناك علاقة بين الموقوف الوراق والمدعو “جاك”، ومدى مساهمة الأول في تجنيد الثاني، خصوصا أن تواري “جاك” عن الأنظار، تزامن مع توقيف الوراق.

وأشارت المعلومات التي ذكرها مقربون من “جاك” الى أنه كان يتردد على الكنيسة للصلاة، لكن في الآونة الأخيرة انقطع وبدأ يتردد على الأسواق الداخلية في المدينة ليلتقي هناك عدداً من الشبان الملتزمين إسلامياً.

ووفق المعلومات المتوافرة، غادر “جاك” الى تركيا مرتين، حيث التقى بأشخاص ينتمون الى “داعش” وخضع لدورات عسكرية، قبل أن يعود ثم يغادر للمرة الأخيرة الى تركيا، وعبرها الى سوريا حيث أبلغ عائلته بأنه اعتنق الإسلام وانضم الى “داعش”.

وأضافت المعلومات أن “جاك” كان يواجه مشكلات اجتماعية جعلته يبتعد عن عائلته ويعيش بمفرده في إحدى البلدات الكورانية، ثم بدأ يتردد الى الأسواق في طرابلس، قبل أن تختفي آثاره فجأةً، وعندما تقصت عائلته عن مكان وجوده علمت أنه في سوريا، فلما حاولت إقناعه بالعودة عبر الهاتف الخلوي، رفض ذلك وأبلغ شقيقه الموظف في الدولة أنه اختار طريق الإسلام ولن يتراجع.

وأشارت المعلومات إلى أن هناك شبهة حول احتمال ان يكون شاب مسيحي آخر، ينتمي إلى البيئة الطرابلسية نفسها، قد جنّده “داعش”، وهو يخضع للمراقبة والرصد من الأجهزة الأمنية باعتباره لا يزال موجوداً في منطقة الشمال.

وأمام تعدد حالات التحاق شبان مسيحيين طرابلسيين بالمجموعات التكفيرية، عُلم أن مرجعيات روحية مسيحية في الشمال وبيروت تتابع هذا الموضوع الحساس، معربة عن قلقها من هذه الظاهرة ومبدية اهتماماً بالتدقيق في أسبابها وخلفياتها.

وقال توفيق سلطان لـ “السفير” إن الإحباط واليأس بلغا حداً “جعل شباناً مسيحيين يلتحقون بـ “داعش”… إنه الكفر بحد ذاته”.

وأبعد من الإطار الأمني المحض، تطرح ظاهرة تجنيد شبان مسيحيين تساؤلات حول كيفية تمكن “داعش” من اختراق بيئات غير تقليدية، في التصنيف الديني، ونجاحه في استقطاب بعض الشباب المسيحي الى صفوفه، بعد إقناع “المغرر بهم” باعتناق الإسلام على منهج الجماعات التكفيرية.

ومن الواضح حتى الآن، ان التنظيمات المتطرفة تستثمر واقع التهميش الاجتماعي الذي تعاني منه شريحة واسعة من الشباب اللبناني، لا سيما في الأطراف، حيث ثبت أن الفقر يشكل بيئة حاضنة للتطرف الذي يمهد للإرهاب، وسط لامبالاة متمادية ومزمنة من الدولة.

الديار : المسيحيون يريدون حكومة تصريف اعمال حتى انتخاب الرئيس وفريق يريدها ان تحكم طي صفحة الماضي مكلف بين عون وجعجع لكن المفاوضات مستمرة وجدية

كتبت “الديار”: هناك فريق اعلن بأنه يريد الحكومة حكومة تصريف اعمال حتى انتخاب رئيس للجمهورية، وفريق آخر يريدها ان تحكم وتتخذ القرارات.

المسيحيون لا يريدون تثبيت عرف على حساب الدستور، وهو ان تحكم حكومة في ظل فراغ رئاسي على مستوى رئاسة الجمهورية التي يتولاها شخصية مارونية، ذلك ان المسيحيين يريدون اولا ان تجرى الانتخابات الرئاسية قبل التفكير بمصير الحكومة واعمالها وآليتها واعطاء الاولوية لانتخاب رئيس للجمهورية، بينما هناك فريق يريد ان تحكم الحكومة وكأن رئيس الجمهورية موجود حتى ولو لم يكن موجوداً، وان الفراغ لا يجب ان يؤثر على الحكومة وعملها وكأن الرئيس الماروني موجود وهي تحكم بظله.

رئيس الجمهورية يقسم اليمين للحفاظ على الدستور، فماذا اذا خالفت الحكومة الدستور في ظل شلل المجلس النيابي والسلطة التنفيذية، كذلك فان الواقع في ظل عدم انتخاب الرئيس يجعل الحكومة مشلولة والبلد كله مشلولاً.

الفريقان على حق، فانتخاب رئيس امر ضروري واساسي للبنان، لذلك لا يجب تعطيل البلاد اذا لم يتم انتخاب الرئيس، وفي صراع المنطق بين منطقين، الحكومة يجب ان تكون حكومة تصريف الاعمال ومنطق يدعو الى ان تحكم وتمارس مسؤولياتها، وهناك صراع بين المنطقين يدفع ثمنه الرئيس تمام سلام في ظل حكومة مشلولة وفي ظل الخلافات الحاصلة حول مواقع رئيسية.

يبدو ان ملف طي صفحات الماضي بين القوات اللبنانية وتيار العماد عون مكلف للغاية وليس بالسهولة الذي اعتقد انه يمكن التوصل الى تفاهم بسرعة وتجاوز نقاط الخلاف، لكن الجدية التي تجري فيها المفاوضات تعطي تأكيداً رئيسياً ان الحل آت على الطريق لكن بصعوبة حيث الحوار يتم على كل نقطة بحث وتفصيل، انما الامور لا بد من النظر اليها بعمق، فاتفاق الطائف الذي اقر وجاء بعد عهد الرئيس امين الجميل الذي اعتبر وقتها الرئيس الكتائبي انه يتصرف بطريقة غير دستورية فجعلوا من الطائف تقييداً للرئيس وصلاحياته وسحبوا صلاحياته الهامة، وبالتالي لا بد من اعادة النظر والبحث في موقع الرئاسة وصلاحيات الرئيس الماروني في الدولة، ثم ما هي نظرة المسيحيين الى الدولة وكيفية المشاركة فيها، خاصة وان الدور المسيحي تم اضعافه وابعاده واخراجه من الدولة اللبنانية، فيما طوائف اخرى احكمت السيطرة على الدولة بمفاصلها الادارية، ثم ما هو دور المسيحيين في لبنان، وهم الذين ناضلوا وقاتلوا وعملوا من اجل اقامة لبنان الكبير، بعد ان كان مركز اقامة المسيحيين جبل لبنان؟

الحوار بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية سيستأنف بعد انجاز الدكتور سمير جعجع ملاحظاته على مسودة “بيان النيات” وهذا الامر لن يطول وبعدها يتم الانتقال الى “ترجمة النيات” وبالتالي فان الامور ليست مقفلة او وصلت الى حائط مسدود كما يحاول ان يوحي البعض بأن الحوار قد انتهى.

الطرفان العوني والقواتي يقران ان الحوار ترك صدى ايجابياً في الشارع المسيحي ولا يمكن القفز فوق هذه المعادلة.

وكشفت المعادلة “ان بعض البنود التي ما زال التباين حولها يتعلق بآلية استرجاع حقوق المسيحيين” لكن اللقاء بين عون وجعجع سيعقد وسيؤكد على ضرورة تطبيق اتفاق الطائف وصلاحيات رئيس الجمهورية بالتشاور مع الاطراف السياسية، لانه اذا طبق الطائف بجوهره فالكثير من الخلافات يتم حلها.

اما عن التسريبات بأن العماد عون لن يستقبل الدكتور جعجع الا اذا حصل على وعد منه بتأييد وصوله الى قصر بعبدا أشارت المعلومات الى ان هذا الامر ليس صحيحاً مطلقاً.

الأخبار : آلية العمل الحكومي: هل يعود القديم إلى قِدَمه؟

كتبت “الأخبار”: لم تتمكن القوى السياسية حتى الساعة من إيجاد آلية جديدة لعمل الحكومة، بعد العثرات التي أدت إليها آلية العمل الحالية، التي تمنح أي وزير من الوزراء الـ 24 حقّ تعطيل القرارات الحكومية. وما يتردّد، بقوة، أن الحكومة ستعود إلى الآلية الحالية، مع “تحميل بعض الوزراء مسؤولياتهم لوقف التعطيل”

يؤكّد أكثر من مصدر وزاري في قوى 8 آذار والتيار الوطني الحرّ، وفي تيار المستقبل وباقي فرقاء 14 آذار على حدٍّ سواء، أنه “لم يجرِ الاتفاق على آلية جديدة للعمل الحكومي، بما يسمح للرئيس تمّام سلام بإعداد جدول للأعمال أو الدعوة إلى جلسة حكومية هذا الأسبوع، كذلك فإنه لا اتفاق حتى الآن على موعد لجلسة في الأسبوع المقبل”.

وفي ظلّ تمسّك القوى الرئيسية في الحكومة بالبحث عن صيغة جديدة تمنع الوزراء المستقلين، أي وزراء الرئيس السابق ميشال سليمان ومعهما الوزيران ميشال فرعون وبطرس حرب، من عرقلة القرارات التي تتوافق عليها القوى الرئيسية، يبدو أن “التجمّع” الجديد بقيادة الرئيس أمين الجميّل، والذي ينضوي تحت عباءة البطريرك بشارة الراعي، قد تمكّن من عرقلة التوافق على تغيير جدي في الآلية الحالية لعمل الحكومة.

في صورة عامة، يتفّق الجميع على ضرورة الإجماع على بنود جدول الأعمال، وكذلك على توقيع المراسيم، التي ورثت الحكومة صلاحية رئيس الجمهورية في توقيعها مجتمعةً. إلّا أن الاختلاف يكمن في مرحلة اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء، إذ يميل الرئيس نبيه برّي ومعه المستقبل وسلام، إلى اعتماد المادة 65 من الدستور للتصويت على القرارات، أي إمّا بالنصف زائداً واحداً وإمّا بأكثرية الثلثين، فيما يطرح التيار الوطني الحرّ تشكيل لجنة وزارية تناقش القرارات التي يقع عليها الخلاف في سبيل التمهيد لحصول الإجماع، وفي حال التعثّر، يتمّ العودة إلى المادة 65. غير أن وزراء سليمان والكتائب والمستقلين يتمسّكون حتى الآن بالتوافق على اتخاذ أي قرار في الحكومة، ما يعني التمسّك بالآلية الحالية بشكل جامد، بينما لا يشكّل موقفا الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الله مأزقاً، في ظلّ تماهي برّي والمستقبل والتيار الوطني الحرّ.

من جهته، أشار برّي بعد لقاء الأربعاء النيابي إلى أنه “لا جديد على صعيد أزمة آلية عمل الحكومة”، مجدداً تأكيده لـ”تطبيق الدستور”. وتمنّى بري، بحسب ما نقل عنه النواب، على رئيس الحكومة “الدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء في أسرع وقت لتحريك عمل الدولة وفقاً لهذا المعيار (تطبيق الدستور)”.

مصادر رئيس الحكومة، تشير إلى أن “الرئيس لا يمكن أن يوافق على آلية تكون الحكومة فيها تغطية للفراغ الدستوري”، وهو ما أشار إليه الوزير رشيد درباس بعد خروجه من لقاء مع سلام ظهر أمس، ما يعني أن سلام “لن يقبل بتحوّل كل وزير إلى رئيس جمهورية، ويعطيه حقّ التعطيل”. وتشير المصادر إلى أن “الرئيس سلام حريص على إنهاء الأزمات عبر شيء واحد، هو انتخاب رئيس للجمهورية”. وفي الوقت نفسه، تشير المصادر إلى أن “سلام لا يسير في أي آلية غير ميثاقية أو تنتقص من صلاحيات رئاسة الحكومة أو رئاسة الجمهورية”.

في المقابل، تشير مصادر الاجتماع الذي عقد في منزل الجميّل أمس، بعد الاجتماع الذي عقد قبل أيام في منزل سليمان، إلى أنه “لا شيء مميزاً في الاجتماع، سوى إصرار المجتمعين على مسألة انتخاب رئيس للجمهورية”. لكنّ المصادر تؤكّد أن “المجتمعين يصرّون على بقاء الآلية الحالية، ولا يرون فيها أي مشكلة”. وتؤكّد المصادر أن “اجتماعَي اليرزة وسن الفيل حصلا ببركة البطريرك الراعي، والرئيس سليمان زاره صباح أمس قبل الاجتماع”.

البناء : برلمانيون فرنسيون عند الأسد… وفابيوس يحترم البرلمان… وطائرات باريس قطرية تركيا تضع “العسكريين المخطوفين” والتدخل في حلب… للتفاوض سلام يتراجع والحكومة تستردّ الانعقاد دون آلية… ومخرج إعلامي

كتبت “البناء”: فرنسا تعود إلى سورية، هذا ما تبلّغته قيادة الائتلاف المعارض، والتنسيق في ملف الإرهابيين الثلاثة آلاف من أصول مغاربية وجزائرية وتونسية والموزعين في بلدان أوروبا، والذين يقلقون المخابرات الفرنسية، ولا يملك بنك معلومات ذي قيمة عنهم بمثل ما تملكه المخابرات السورية، هو الذي استدعى ذلك، بعد جلسة تشاورية للجنتي الخارجية والأمن في مجلسي النواب والشيوخ الفرنسيين، وعرضا للقادة الأمنيين، حصيلة مشاوراتهم بصورة مباشرة وغير مباشرة مع القيادات الأمنية السورية، وتأكيدهم أهمية البدء بمسعى تعاون وتنسيق عاجل، مدخله إعادة فتح السفارة الفرنسية في دمشق والسفارة السورية في باريس، ومما أنتجت الجلسة كانت مبادرة من النائب الصديق لسورية جيرار بابت رئيس جمعية الصداقة الفرنسية السورية تجاوب معها رموز البرلمان ومجلس الشيوخ ليتشكل وفد من أربعة من البرلمانيين البارزين، المعروف بعضهم بعلاقته المميّزة بالرئيس فرنسوا هولاند، وهم جيرار بابت، وهو أيضاً أحد المقرّبين من الرئيس فرانسوا هولاند، وجاك ميارد أحد الوجوه البارزة في البرلمان الفرنسي والخطيب المفوّه في شؤون السياسة الخارجية وصاحب تأثير ونفوذ كبيرين بين النواب، وعضوان من مجلس الشيوخ هما ايميري دو مونتيسكيو نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ والسياسي المخضرم، والمرشح الدائم لوزارة الخارجية، والكاتب الدائم في مجلة “لوبوان” الفرنسية المعروفة، والسناتور المحافظ جان بيار فيال، إلى جانب وفد جمعيات إغاثية فرنسية.

تابعت الصحيفة، العودة الفرنسية نحو سورية، على إيقاع المتغيّرات، ليست بعيدة عما ورد من معلومات عن رغبة تركية في فتح قناة تفاوضية مع سورية، تضع قضيتي الحدود الشمالية، والمجموعات السياسية والعسكرية التي تدعمها تركيا، وتستطيع التأثير عليها، من جهة، وملف العسكريين المخطوفين اللبنانيين ومن خلاله الوجود المسلح في القلمون والحدود اللبنانية ـ السورية، من جهة مقابلة، كورقتي تفاوض، للوصول إلى حلول سلمية تنتهي بالإفراج عن العسكريين اللبنانيين ومقايضة مخطوفين ورهائن وموقوفين بين الدولة السورية وهذه المجموعات، وفي المقابل تأمين انسحابها نحو تركيا، إذا حصلت تركيا على ما تصفه بالتراجع المنظم، والانسحاب المشرّف من الأزمة السورية، في إطار الحلّ السياسي والأمني الذي يتحرك نحوه الروس والمبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، وخصوصاً منحها دور الشريك الذي تسعى موسكو بموافقة سورية إلى منحه لمصر في هذه الحلول.

في لبنان الذي تلقت فيه أوساط رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، ملخصاً عن النوايا التركية الجديدة، شهد الملف الحكومي بداية الاستدارة، لاستئناف الاجتماعات، بعد صياغة مخرج إعلامي يحفظ ماء وجه رئيس الحكومة الذي تورّط في التحدث عن آلية جديدة ليست الإجماع المعمول به، ولا هي الآلية المنصوص عليها في المادة الخامسة والستين من الدستور.

لم تبرز معطيات عملية لإمكان حلحلة الموضوع الحكومي على رغم تأكيد كل الأطراف تمسكهم بالحكومة واستعدادهم لتسهيل عملها، فيما نقل زوار رئيس الحكومة تمام سلام عنه تمييزه بين القضايا الميثاقية وبين الأمور الحياتية التي يجب ألا تعرقل.

ودعا رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس الحكومة تمام سلام إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء في أسرع وقت لتحريك عمل الدولة وفق المعيار الذي ينص عليه الدستور. وأكد ان “المادة 65 من الدستور هي التي يجب أن تحكم اتخاذ قرارات الحكومة”.

ومن جهته، اعتبر سلام “أنّ بلداً من دون رئيس هو جسم مشوه، وإنّ التعثر الذي يطاول العمل الحكومي والجدل الذي يثار هذه الأيام تحت عنوان الآلية الحكومية، هما نتاج هذه الخطيئة الكبرى التي لن تمحوها سوى أوراق نواب الأمة وقد نزلت في صندوقة الاقتراع، حاملة اسم الرئيس الجديد للجمهورية اللبنانية”. وأضاف: “بغير ذلك، نكون قد مدّدنا للحالة الشاذة التي تفتح المجال أمام الاستمرار في ممارسات تعطيلية، تبتغي تحقيق كلّ أنواع المصالح، إلا مصلحة لبنان واللبنانيين”.

ونقل وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، بعد لقائه سلام عن الأخير حرصه “أشد الحرص على ألا تكون هذه الحكومة تغطية للفراغ الدستوري، وهو متمسك أشد التمسك بانتخاب رئيس جديد يجعل المخلوق سوياً وليس مشوهاً بلا رأس، وهو حريص أيضاً على أن يكون الأداء الحكومي مبنياً على الأسس الميثاقية بحيث لا تؤخذ الأمور الميثاقية بصورة غالبة على ارادة الأفرقاء الأساسيين، وهو أيضاً حريص على الا يكون التوافق سبباً لعرقلة أمور الناس”.

وأوضح أن “سلام ليس مستعداً أن يغطي الفراغ الدستوري، وأيضاً ليس مستعداً أن يغطي الشلل في مصالح الناس، وما عدا ذلك فهو صامد وصابر على هذه الأزمة التي يعيشها لبنان الى أن يأتي الفرج ويكون للبنان رئيس جديد”.

في الأثناء، تلقى سلام جرعة دعم من اللقاء التشاوري الذي انعقد في سن الفيل برئاسة الرئيسين امين الجميّل وميشال سليمان، وحضور نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل، والوزراء: بطرس حرب، أليس شبطيني، عبد المطلب الحناوي، رمزي جريج، سجعان قزي، آلان حكيم والوزير السابق خليل الهراوي واعتذر عن عدم الحضور الوزير ميشال فرعون بداعي السفر.

وأعلن الجميّل بعد اللقاء أنّ “المجتمعين توافقوا على حرصهم على استمرار الحكومة وعدم عرقلتها وأن تعمل لتسيير شؤون الناس إلى حين انتخاب رئيس، وهم يدعمون خطوات رئيس الحكومة تمام سلام ويعتبرون أن مصدر العقم الحقيقي في كلّ المؤسسات هو غياب رئيس الجمهورية ومعالجة هذه الأعطال يبدأ بانتخاب الرئيس وعندها تسقط دواعي البحث عن آليات جديدة”.

النهار : التباينات تُحبط المساعي لكسر المأزق الحكومي سلام: لا تذهبوا بالتوافق إلى التعطيل

كتبت “النهار”: لم تخرج أزمة آلية العمل الحكومي من عنق الزجاجة بعد على رغم حماوة وتيرة المساعي والمشاورات واللقاءات المتصلة بهذه الازمة والتي أبرزت مفارقة لافتة وشديدة الغرابة تمثلت في ازدياد “الحدب” السياسي على رئيس الوزراء تمّام سلام من كل صوب ولكن من دون اقتران ذلك بتفاهم يكفل معاودة جلسات مجلس الوزراء، بل ان التناقضات بين مكونات الحكومة بدت على حالها.

وفيما تدخل أزمة الفراغ الرئاسي شهرها العاشر اليوم، بدا المأزق الحكومي موغلاً اكثر فاكثر تحت وطأة شبح الاهتراء السياسي والدستوري الذي تتسبب به هذه الازمة المتداخلة بمجمل تعقيداتها الرئاسية والحكومية الى حد ان المراقبين يلحظون “وحدة لغة ” سياسية في التشديد على أولوية الانتخابات الرئاسية، بينما يتفاقم العجز الداخلي عن احداث اي ثغرة في جدار الازمة.

وعلمت “النهار” ان الرئيس سلام قال خلال الاتصالات التي أجريت معه في الساعات الاخيرة إن “ما هو قائم حاليا من آلية عمل حكومي هو تطبيق للمادة 65 من الدستور التي تنص على التوافق وإلا فالتصويت”. وأضاف: “لقد قلت للجميع ألا يذهبوا بالتوافق الى التعطيل، لكن ويا للأسف، فقد ذهب بعض الوزراء الى التعطيل ليس في أمور سيادية وميثاقية بل في قضايا حياتية وإدارية لحسابات شخصية”. ولفت الى “ان الظرف إستثنائي ولا نريد أن يستغله أحد ليكرّس الشغور الرئاسي، وأنا من أشد المطالبين بإنهاء هذا الشغور”. وسئل عن موعد عودة مجلس الوزراء الى الانعقاد، فأجاب: “التشاور قائم وإن شاء الله يدرك المعنيون أهمية التوافق وعدم التعطيل. إن هاجسنا الاول هو تسيير أمور البلد وقضاء حاجات الناس، لكن تجربة الأشهر السبعة الماضية (بعد الفراغ الرئاسي) لم تكن بهذه السهولة. إننا لم نخرج عن الدستور ومن يريد الدستور عليه انتخاب رئيس للجمهورية”.

وكان الرئيس سلام ألقى أمس كلمة في افتتاح “المنتدى العربي لسلامة الغذاء والجودة” قال فيها: “(…) إن التعثر الذي يطال العمل الحكومي والجدل الذي يثار هذه الأيام تحت عنوان الآلية الحكومية، هما نتاج هذه الخطيئة الكبرى التي لن تمحوها سوى أوراق نواب الأمة وقد نزلت في صندوقة الاقتراع، حاملة إسم الرئيس الجديد للجمهورية اللبنانية… بغير ذلك نكون مدّدنا لهذه الحالة الشاذة التي تفتح المجال أمام الاستمرار في ممارسات تعطيلية تبتغي تحقيق كل أنواع المصالح إلا مصلحة لبنان واللبنانيين”.

ويشار الى ان الرئيس سعد الحريري، الذي انخرط منذ عودته الى بيروت في 14 شباط الجاري بقوة في الجهود المبذولة لحل مأزق الآلية الحكومية، غادر بيروت ليل امس الى الرياض.

في المقابل، لم تغب ملامح التباينات السياسية بين مكونات الحكومة حيال مأزق آلية عمل مجلس الوزراء وهو الامر الذي تظهَّر أمس بين موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري وموقف “اللقاء التشاوري” الذي انعقد في منزل الرئيس امين الجميّل. وقد جدد الرئيس بري ضرورة التزام الحكومة الدستور في عملها، داعياً الرئيس سلام الى عقد جلسة لمجلس الوزراء في أسرع وقت وفقاً لهذا المعيار.

أما “اللقاء التشاوري” الذي انعقد في منزل الرئيس الجميّل وضمه الى الرئيس ميشال سليمان والوزراء بطرس حرب وسمير مقبل وأليس شبطيني وعبد المطلب حناوي وسجعان قزي وآلان حكيم ورمزي جريج، فقدم نفسه على انه “تعبير وطني عن رفض استمرار الشغور في منصب رئاسة الجمهورية”، مشدداً على ان الشغور ما كان ليستمر “لولا الانقلاب الموصوف على الدستور وروح الميثاق ومضمون الطائف”. وأبدى “اللقاء” حرص المجتمعين على استمرار عمل الحكومة وعدم عرقلتها ودعم مساعي الرئيس سلام “الى خلق بيئة انتاجية في جلسات مجلس الوزراء”، مشيراً الى استمرار التشاور “من أجل خلق اجواء وفاقية في البلاد”. وفي ما عكس تمسك “اللقاء” بالآلية الحكومية التي كانت متّبعة، قال الجميّل إن “الآلية الحكومية مكّنت مجلس الوزراء. من إنجاز ما لا يقل عن 90 في المئة مما طرح في مجلس الوزراء فلماذا نخترع مشكلة؟”.

المستقبل : “التقاء الهواجس” الوزارية يدعو إلى “تصريف الأعمال” رفضاً لتسخيف الشغور الجميل : حوار عون وجعجع يغطّي الفراغ

كتبت “المستقبل”: لا جبهة ولا تكتلاً ولا محاور بل هو مجرد “التقاء هواجس” وزارية، وفق ما حرصت أوساط الرئيس ميشال سليمان على توصيف اللقاء التشاوري الذي عقد أمس في دارة رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” الرئيس أمين الجميل، موضحةً لـ”المستقبل” أنّ هذا اللقاء إنما يأتي في سياق استكمال المشاورات التي سبق أن جرت في دارة سليمان حول انعكاسات الشغور الرئاسي على الوضع الحكومي مع ترجيحها انعقاد الاجتماع التشاوري الثالث في بكركي تحت عنوان “احترام الدستور لإنهاء الفراغ”. أما الرئيس الجميل الذي تلا بيان اجتماع “سنّ الفيل” فأكد أنّ “المجتمعين يدعمون بقوة مساعي رئيس الحكومة تمام سلام لخلق بيئة إنتاجية في جلسات مجلس الوزراء”، مع الإشارة في المقابل إلى أنّ “غياب رئاسة الجمهورية هو مصدر العطل الحقيقي الذي يصيب كل المؤسسات الدستورية”. وكان الجميّل قد انتقد عبر “المستقبل” العاملين على “تسخيف الشغور” من أصحاب “الغنج السياسي” الذين يعطّلون انتخاب الرئيس، مصوّباً انتقاده الصريح والمباشر في اتجاه حوار “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” الذي اعتبره حواراً “يغطّي الفراغ” القائم في سدة الرئاسة الأولى.

اللواء : إنعقاد مجلس الوزراء الأسبوع المقبل: لقاء الثمانية يدعم سلام الحريري يغادر إلى الرياض .. وباريس تؤكّد: أسلحة الهبة السعودية للجيش في نيسان

كتبت “اللواء”: نقل زوّار الرئيس تمام سلام عنه انه على صموده وصبره، ريثما يتمكن مجلس النواب من تصحيح “الخطيئة الكبرى” بعدم انتخاب رئيس الجمهورية، حازماً انه لن يغطي الفراغ الدستوري، وفي الوقت نفسه لن يغطي الشلل في مصالح النّاس، ولن يقبل بعرقلة العمل الحكومي.

وتأتي مواقف الرئيس سلام، بعد ان ايقنت مكونات الحكومة ان اللعب على حافة الاهواء السياسية والنكايات من شأنه ان يأخذ البلاد إلى شفير فراغ قاتل، وسيتعذر بالتالي الخروج منه، من دون دفع أكلاف غالية.

الجمهورية : تمسُّك دولي وإقليمي ومحلِّي بالحكومة وسلام صامِد والحريري إلى الرياض

كتبت “الجمهورية”: بعد 278 يوماً على الفراغ الرئاسي، يواجه لبنان تجميداً وتعليقاً للعمل الحكومي بسبَب الخلاف على الآليّة التي أقِرّت بعد الشغور واعتمدت الإجماع كصيغة تزاوُج بين تسيير شؤون الناس وبين التذكير بالوضع الاستثنائي الذي يتطلّب مواصلة الضغط لانتخاب رئيس جديد من أجل إعادة انتظام عمل المؤسسات. ولكن بعد أن أظهرت الممارسة منذ الشغور أنّ الصيغة المعمول بها غير قادرة على الصمود والاستمرار نتيجة التعطيل الذي أصابها وأدى إلى شلل العمل الحكومي، بادرَ رئيس الحكومة تمام سلام إلى فتح باب المشاورات من أجل البحث عن صيغة جديدة إنقاذاً للحكومة وما ترمز إليه في هذه المرحلة الدقيقة التي يعيشها لبنان.

أكّد سلام بوضوح أنه غير مستعد لتغطية الفراغ، وشدد على ضرورة وجود حكومة تتولى إدارة البلاد سياسياً وأمنياً واقتصادياً بغية تجنيبها مشاهد الحرب والعنف التي تشهدها دوَل الجوار. وفي هذا السياق سجّلت مساهمة بارزة للرئيس سعد الحريري في تطويق الخلافات والبحث عن حلول، وكان قد عَقدَ اجتماعات عدة للغاية وأجرى اتصالات على أكثر من صعيد ومستوى.

وغادر الحريري مساء أمس بيروت متوجّهاً إلى الرياض. إستمرار الحكومة وإنعاشها لا يشكّلان مطلباً لبنانياً فقط، بل هما مطلب دولي وإقليمي حرصاً على لبنان واستقراره، خصوصاً في ظل غياب رئيس للجمهورية، ووضع أمني دقيق على الحدود، وتطورات خطيرة في سوريا والعراق واليمن.

فتغيير الآلية لم يكن مطروحاً لولا وصولها إلى الحائط المسدود، والمخاوف كانت وما زالت من أن يؤدي التعطيل الحكومي إلى ضرب التوافق السياسي ويفتح ثغرة في الوضع الأمني.

ومن هنا الحرص على إيجاد آلية جديدة تبقي الوضع الاستثنائي الذي يذكّر بضرورة انتخاب رئيس مع فارق تطويق التعطيل وحصره والتخفيض من منسوبه. ولكنّ هذه المساعي اصطدمت بتمسّك مسيحي بالصيغة المعمول بها تحت عنوان الخوف من التطبيع مع الفراغ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى