الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

nafet ba7er

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

السفير : شركات تستفسر عن قانون المقاطعة إسرائيل تطارد نفط لبنان.. حتى أوروبا

كتبت “السفير”: لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم السابع والسبعين بعد المئتين على التوالي.

يستمر تعطيل مجلس الوزراء، للاسبوع الثاني، بفعل الخلاف العبثي على آلية عمل الحكومة، مع ما يرتّبه ذلك من أثر سلبي على مصالح الناس والدولة.

والاكيد، أن قلائل في هذه السلطة المتآكلة والمشلولة لا يزالون يتنبّهون وسط غبار المماحكات الداخلية، الى ملف النفط القابع في جرود الوقت الضائع، بعدما تلاشى سريعاً مفعول الهبّة السياسية والإعلامية لهذا الملف، قبل اشهر قليلة.

يومها، دبّت الحماسة في عروق المعنيين، وتحركت هيئة قطاع البترول على أكثر من خط للضغط في اتجاه إقرار مرسومي إطلاق العمل، الى أن كادت الأحلام تستحوذ على البعض ممن تهيأ له في حينه، أن الشركات ستبدأ بالتنقيب ومدّ الأنابيب خلال وقت قصير.

حتى إسرائيل صدّقت لبنان، واستشعرت الخطر بعد إعادة تفعيل الملف النفطي، وراحت تدرس خياراتها لقطع الطريق على أي محاولة لبنانية تهدف الى فرض أمر واقع على الآبار المتاخمة للحدود مع فلسطين المحتلة، او تلك المتقاربة جغرافياً، كما هي حال حقل “غاريش” الذي لا يبعد سوى كيلومترات قليلة عن الحدود الجنوبية البحرية.

لكن المشكلة أن لبنان لم يصدّق نفسه، وعاد هذا الملف الحيوي الى دائرة المراوحة، لنكتشف بسرعة، أننا كنا امام زوبعة نفطية في.. فنجان.

ببساطة مؤلمة.. لقد غيّمت في لبنان، وأمطرت في إسرائيل!

تحرّك ملف النفط نظريا هنا، فيما راح العدو يتخذ إجراءات عملية سعياً الى تطويق الاندفاعة اللبنانية الافتراضية.

بعد عيدي الميلاد ورأس السنة الماضيين، وتحت وطأة الصحوة اللبنانية المستجدة، كلّفت الإدارة الإسرائيلية وسطاء بالتواصل مع شركات أوروبية كبرى، سبق لها أن تأهلت في لبنان للمشاركة في المزايدة التي يفترض أن تحصل لاحقاً للتنقيب عن النفط واستخراجه.

وتعتبر اسرائيل ان الشركات الاوروبية صاحبة خبرة واسعة في المياه العميقة، وأن السوق الأوروبية هي السوق الطبيعية لبيع الغاز الإسرائيلي.

وعليه، سعى العدو من خلال التواصل مع الشركات الأوروبية الى اقناع أي منها بالعمل في نطاق الحقول النفطية الإسرائيلية القريبة من لبنان، لتطويرها واستخراج الطاقة منها، وأحدها هو حقل “غاريش” الذي تُقدّر القيمة الاجمالية لمخزونه بما بين 30 و40 مليار دولار.

بدا واضحاً، أن إسرائيل تخوض فصلا جديدا من فصول “الحرب النفطية الاستباقية” ضد لبنان، لتطويقه وإبعاد الشركات عنه، عبر بذل كل جهد ممكن لإقناعها بالعمل في آبار اسرائيل، على قاعدة انها تحوي “كميات نفطية ضخمة ومؤكدة، بينما لا تزال الكميات غير محددة بشكل نهائي وقاطع في لبنان”.

ترددت الشركات في التجاوب مع الطرح الذي حمله الوسطاء، منطلقة من ان لها مصالح واسعة في العالم العربي وفي لبنان الواعد نفطيا، قد تتضرر إذا وضعت أوراقها في سلة العرض الاسرائيلي.

وعلم ان رجال أعمال تربطهم صلة مشتركة مع الشركات وبعض الجهات اللبنانية المختصة بالقطاع النفطي، تواصلوا مع هذه الجهات لسؤالها عن مضمون قانون مقاطعة اسرائيل، وكيفية انعكاسه على العلاقة بالشركات، إذا قررت التعاون مع الكيان الاسرائيلي، فأتاها جواب واضح بأن لبنان سيطبق عليها في هذه الحال قانون المقاطعة، وبالتالي فهي ستكون مهددة بخسارة فرصتها فيه.

وفي المعلومات، ان اسرائيل غيّرت بعد ذلك وجهة سيرها، وتوجهت نحو الشركات الصغرى من أصحاب الحقوق والمؤهلة لبنانياً، علما أنها اقل أهمية من الشركات الكبرى المشغلة، وأنها تحتاج الى وقت أطول وكلفة أكبر لانتاج النفط، لكن أهميتها بالنسبة الى الكيان الاسرائيلي تكمن في انها تفتح الطريق امامها الى السوق الاوروبية.

وتواصلت اسرائيل في هذا السياق مع شركة إيطالية صغرى تأهلت في لبنان، وكانت قد اشترتها شركة فرنسية ضخمة تعمل في مجال الطاقة، لكن الرد الايطالي أتى رماديا، بينما تستمر الاتصالات الاسرائيلية مع شركات اخرى، من دون ان تتضح حتى الآن نتائجها النهائية.

وتحذر مصادر مطلعة على خفايا الملف النفطي من احتمال ان يعلن العدو الاسرائيلي خلال فترة تمتد من خمسة الى ستة أشهر، عن اكتشاف حقل نفطي جديد، بالقرب من الحدود البحرية مع لبنان، الامر الذي قد يشكل خطرا كبيرا على ثروة لبنان النفطية، إذا كان هذا الحقل عابرا للحدود او ملاصقا لها.

وامام هذه الوقائع، تشدد المصادر على وجوب الاسراع في إقرار مرسومي “إبريق النفط” لإطلاق ورشة التنقيب، منبهة الى مخاطر خيبة الامل الجديدة التي قد تصاب بها الشركات، بعد الانتعاش الذي شعرت به قبل اشهر قليلة في أعقاب إعادة تفعيل الملف النفطي، وهو ما دفعها الى تجديد اهتمامها بلبنان وتكليف فرق عمل بالتفرغ له.

الديار : آخر المعلومات السياسية عن معالجة آلية عمل الحكومة

كتبت “الديار”: تشير المعلومات التي استقاها الاعلاميون من مجمل الاتصالات التي اجريت وتحديداً في السراي والمقرات السياسية، الى ان عقدة الآلية لم تأخذ طريقها الى الحل بعد، رغم اخذ الصراع منحى طائفياً عبر دعم مباشر تلقاه الرئيس سلام من الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري والنائب وليد جنبلاط الذي اوفد وزير الصحة وائل ابو فاعور الى السراي الحكومي ودون موعد مسبق، ناقلاً للرئيس تمام سلام رسالة من جنبلاط عن دعم مواقفه لجهة عدم جواز الآلية الحالية المخالفة للدستور وضرورة الاحتكام للمادة 65.

وكان الرئيس الحريري قد اكد لسلام في اللقاء بينهما تفهمه لمواقفه لجهة استبدال الآلية الحالية بآلية جديدة تحتكم الى الدستور. وهذا هو موقف الرئيس نبيه بري وبالتالي فان مواقف بري والحريري وجنبلاط مع التصويت بالنصف زائداً واحداً في المراسيم العادية، والثلثين في المراسيم التي تتعلق بالقضايا الكبرى والتوافق على الملفات الخلافية.

وفي الجانب المسيحي، فإن الوزراء المسيحيين من 8 و14 آذار متفقون على ان الآلية الحالية من الآلية الافضل في ظل عدم وجود رئيس للجمهورية، ولا يجب استسهال الفراغ. وقد حظي موقف الوزراء المسيحيين بدعم بكركي الذي اعتبر الحكومة بمثابة حكومة تصريف الاعمال في ظل غياب رئيس الجمهورية.

واشارت المعلومات الى ان تيار المردة كان موقفه متشدداً لجهة عدم التراجع عن الآلية الحالية، وكذلك الوزراء المستقلون وتحديداً بطرس حرب وميشال فرعون بالاضافة الى وزراء الرئيس ميشال سليمان وامين الجميل وبالتالي فان الوزراء المسيحيين متفقون جميعاً على رفض الآلية الحالية.

اما حزب الله فإن موقفه واضح لجهة التأكيد على أن الآلية المعمول بها حالياً يجب ان لا تكون آلية تعطيل، ويجب التوافق على اي آلية وتطبيقها بشكل صحيح وحسب الدستور مع تغليب روحية التوافق السياسي. لكن المهم ان يعود العمل الحكومي وجلسات مجلس الوزراء.

واللافت، حسب مصادر متابعة، ان الرئيسين بري والحريري والنائب جنبلاط مستاؤون من اللقاء الوزاري التشاوري الذي عقد في منزل الرئيس ميشال سليمان لجهة المواقف التي صدرت عنه. كما ان الانزعاج بدا واضحاً على الرئيس تمام سلام واعتبر الامر موجهاً ضد حكومته. وهذا ما اسفر عن اتصالات بين الرئيس امين الجميل والرئيس سلام. كما تحدثت معلومات عن زيارة سيقوم بها الرئيس سليمان للرئيس سلام في السراي الحكومي بعد عودته من السفر، كما تعرض الاجتماع لانتقادات من “تكتل التغيير والاصلاح”.

ووفق زوار الرئيس سلام فان الاتصالات لا تزال تراوح مكانها، حيث بقيت مواقف بعض الوزراء من موضوع الآلية تدور حول اعادة العمل بالآلية السابقة في وقت ثبت انها ادت الى شلل مجلس الوزراء.

واشار الزوار الى ان مواقف رئيس الحكومة امس كانت تعبيراً واضحا عن مدى الانزعاج لديه حيال مواقف البعض من حيث عدم الاحتكام للدستور، ومن آلية اتخاذ القرارات. ولاحظ الزوار انه اذا بقيت الامور على حالها ولم يغير البعض في مواقفه فلا جلسة لمجلس الوزراء حتى في الاسبوع المقبل. واشار الزوار الى ان الوزير علي حسن خليل الذي زار سلام امس نقل اليه دعم الرئيس بري ما يتعلق برؤيته لعمل مجلس الوزراء والآلية التي يجب الانطلاق منها لتنشيط عمله دون اعتبار ذلك تعويضاً عن عدم انتخاب رئيس للجمهورية او عدم التحرك لاتمام هذه الانتخابات.

الأخبار : فشل حوار عون ـ جعجع: الإحباط المسيحي مجدداً

كتبت “الأخبار”: كيف تنعكس أجواء الأيام الأخيرة عن تعثر الحوار بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، وهل ما يحصل مراجعة حسابات في انتظار الفصل الأخير من الحوار؟

تبلغ نسبة المسيحيين المؤيدين للتفاهم والحوار وطيّ صفحة الخلافات بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر 90 في المئة، بحسب الاستطلاعات التي تحدث عنها رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، في مقابلته الأخيرة مع “الأخبار”. هذا يعني أن هؤلاء الـ 90 في المئة سيصابون بالإحباط قريباً، في ظل أجواء تعكسها بعض الأوساط عن فشل الحوار الجاري منذ أكثر من مئة يوم بين الطرفين.

ولعل الإحباط، هذه المرة، سيكون أكبر بكثير من الإحباطات السابقة، لأنه يأتي بحجم التمنيات والتطلعات الكبيرة التي علّقها المسيحيون على الحوار، بعدما أشاع رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية أجواءً إيجابية عن قرب التوصل إلى تفاهم بينهما. وسيكون من حق عارفي الرجلين، عن قرب، كسب الرهان الذي وضعوه منذ اليوم الأول بأنه لن يكتب لهذا الحوار أن يعيش طويلاً.

معادلة إحباط الـ 90 في المئة من المسيحيين برسم الطرفين المتحاورين اللذين أبديا مرونة وعكسا أجواءً مريحة بعد وقف الحملات الإعلامية وسحب أكثر من مئة وثلاثين دعوى قضائية بينهما، الأمر الذي أدى منذ أكثر من شهر إلى ارتفاع نسبة الحديث عن إيجابيات متقدمة في الحوار، وصولاً إلى ورقة إعلان النيات وقرب صدورها، من دون أن تتضمن موضوع رئاسة الجمهورية بحسب مصادر الطرفين.

لكن، بدا فجأة أن ثمة شكوكاً حول العلاقة المستجدة. وأُشيعت، قبل أيام، في أوساط الفريقين، أجواء غير مطمئنة عن الحوار المتعثر بحسب بعض المراقبين له عن كثب، مقرونة بأخبار عن تشنّجات تبعد قليلاً عن السياسة والرئاسة، وشروط وشروط مضادة، لا علاقة لها بالمبادئ الأساسية التي وضعت في اللحظة الأولى لانطلاق المبادرة الحوارية التي قيل حينها إنها ستشمل “كل المواضيع المسيحية”. بدا جعجع في كلامه الأخير، حتى لسياسيين من قوى 14 آذار، وكأنه غير مستعجل في الحوار. وبدا عون، بحسب الحلقة الأقرب منه، مستاءً من تفاصيل صغيرة وكبيرة على السواء تتعلق برئاسة الجمهورية وغيرها من بنود سياسية وغير سياسية.

فهل ما يحصل هو الفصل الأخير من حكاية حوار عمره مئة يوم، أم أنها استراحة ظرفية فحسب؟ وما هو انعكاس فشل المفاوضات بين الطرفين على الواقع المسيحي؟ وهل يعلن عون وجعجع صراحة فشل الحوار وأسبابه الحقيقية، أم يكذّبان المشككين بلقاء مفاجئ بينهما؟

يتطلع المسيحيون إلى طيٍّ نهائي للخلافات المسيحية الداخلية، وتوصل الطرفين إلى تفاهم حول رئاسة الجمهورية بصرف النظر عن اسم الرئيس. لكن على أهمية الشق الثاني وضرورته، يبقى الأساس إغلاق إحدى أكثر الصفحات دموية وقساوة في تاريخ العلاقات الداخلية، مع كل ما رافقها وأعقبها من خلافات شخصية وعائلية وسياسية وأمنية وإعلامية طاولت مئات العائلات في لبنان والمهجر، وأسهمت جذرياً في إحداث شرخ كبير في المجتمع المسيحي لأكثر من خمسة وعشرين عاماً.

وأي تفاهم بين هاتين القوتين كفيل بإعادة ترتيب البيت المسيحي بعيداً عن حملات التشكيك والتخوين التي تعصف بالمسيحيين في لبنان وبالذين هجرتهم الحروب الداخلية إلى بلاد الانتشار. لكن هل يتصور المتحاوران أي صدى سلبي سيتركه تعليق الحوار بينهما مرة نهائية، وأي مشهد إعلامي سينفتح أمام من فقدوا في الأشهر الثلاثة الماضية “لقمة عيشهم” بكتابة المقالات والتعليقات وشن حروب إعلامية باسم القوات والتيار الوطني الحر؟ وهل يتصوران كيف ستنفلت الأقلام والعقول من مكانها لتعوض الدعاوى التي توقفت والحرب الإعلامية التي أطفأتها مفاوضات الرابية ــــ معراب؟

يقول سياسي مطلع إنها ليست المرة الأولى التي تخفق القيادات المسيحية في التوصل إلى اتفاق، كما حدث في الدوحة حين فرّطوا بالاتفاق على مشروع قانون انتخاب يصبّ في مصلحة المسيحيين ومع مشروع اللقاء الأرثوذكسي. والآن يكررون مرة جديدة إطاحة أي تفاهمات، ولو بحدها الأدنى، والعودة إلى الوراء مجدداً.

بدوره، يصف أحد سياسيي 14 آذار الذي يكاد ينعى الحوار بين عون وجعجع مشكلة المسيحيين اليوم “بأنهم اعتبروا أن الحوار الجاري تعويض عن بدل ضائع، عن رديف للسلطة التي فقدوها وعن رئيس الجمهورية الذي لم ينتخب. شعر المسيحيون بأنهم سيكونون مع اتفاق عون وجعجع أقوى، وأنهم سيوازنون قوة حزب الله المستند إلى آلة عسكرية ودعم إقليمي، وسيعادلون القوة السنية وتيار المستقبل المتكئ بدوره على قوة إقليمية. لكنهم سيكتشفون، مع فشل الحوار المسيحي، انهياراً سريعاً لهذا المشهد، الذي سيزيده بشاعة حجم الأخطار الإقليمية”.

البناء : واشنطن لإغلاق قاعدتها في قطر… وفرنسا تمهّد للعودة إلى سورية “داعش”: خطة منظمة لتهجير المسيحيين… وخطط أوروبية لاستيعابهم لبنان: حملة ضدّ سلام يقودها “المستقبل”… وجرود عرسال تنتظر حرباً

كتبت “البناء”: التصعيد الكلامي الأميركي حول تحميل إيران مسؤولية الشراكة بما سمّته تقويض السلطة في اليمن، لم يمنع من مواصلة التحضيرات الأميركية ـ الإيرانية للقاء ثانٍ الأسبوع المقبل، لمواصلة المشاروات، بقدر ما أشار إلى بدء الحديث عن الأدوار في الملفات الإقليمية الساخنة، حيث التفاوض يجب أن يبدأ، بينما كانت الأنباء الآتية من واشنطن تمهّد لتطوّر مهمّ على مستوى الخليج يتمثل بإعلان نهاية الحقبة التي بدأت بإقامة قاعدة العيديد في قطر، والتي شكلت بداية التدخلات العسكرية المباشرة في المنطقة، من جهة، وأسّست لما عُرف بالحقبة القطرية من جهة أخرى، ما طرح سؤالين مهمين، الأول حول مستقبل الحرب على “داعش”، التي تمثل الغارات الجوية شكل المساهمة الأميركية الرئيسي فيها، ومستقبل الإمارة التي ربما يكون إخلاؤها من قبل القوات الأميركية إيذاناً بتغييرات داخلية ستشهدها، أو بإشكاليات إقليمية ستتعرّض لها، ويريد الأميركيون إفساح المجال لها، ومنحها الضوء الأخضر عبر الإخلاء، الذي أفردت له صحيفة “وول ستريت جورنال” صفحتها الأولى.

بالتوازي مع الاستعداد للخرائط الجديدة، تناولت الصحف الفرنسية مغزى زيارة وفد فرنسي برلماني وأهلي وحزبي إلى سورية، كمؤشر على بدء مساعي التموضع السياسي الجديد مع المتغيّرات، فالوفد على رغم كونه من معارضي سياسة الرئيس فرنسوا هولاند، كان ينتظر قراراً بالمنع أسوة بوفود مشابهة منعتها الإدارة سابقاً من زيارات مماثلة.

وفي قراءة الخرائط الجديدة، يلفت انتباه المتابعين مواصلة “داعش” بخطى حثيثة عملية الاستهداف المنظم والمبرمج للوجود المسيحي في الشرق من دون أيّ مبرّر أو ذريعة، سواء في العراق أو مصر أو مؤخراً في الحسكة بسورية، بينما يلفت في المقابل قيام دول أوروبية عديدة ودول غربية أخرى، بتقديم تسهيلات ووضع خطط لاستيعاب المسيحيين الراغبين في الهجرة، ويجري الحديث في المانيا وفرنسا مثلاً عن الاستعداد لاستيعاب مليوني مهاجر في كلّ من البلدين، وما يرتبه ذلك من توازن مع الجاليات الإسلامية المهاجرة، وإقامة توازن رعب بين الجاليتين الإسلامية والمسيحية المهاجرتين على خلفية الأحداث الدموية التي تشهدها المنطقة، بينما تعمل حكومة “تل أبيب” بسعي لا يقلّ جدية على تعبئة يهود أوروبا للهجرة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويدور تجاذب خفيّ بينها وبين حكومات أوروبا حول هذا المسعى، حيث تريد الحكومات الأوروبية الاحتفاظ بهذه الجاليات في حالة تعبوية للمشاركة في التوازن الذي تريد إقامته مع الجاليات الإسلامية المهاجرة.

في لبنان المرتبك حكومياً، والمنشغل أمنياً، في ظلّ الفراغ الرئاسي المقيم، برز بيان كتلة المستقبل النيابية حول رفض تعديل الآليات الدستورية وابتداع أشكال جديدة، بمثابة ردّ على الوزراء المتمسكين بالإجماع رفضاً لكلّ تصويت، ولكن أيضاً بمثابة هجوم على الرئيس تمام سلام الذي يريد وضع نصاب تصويت خاص لمرحلة الفراغ الرئاسي غير المنصوص عليه في المادة الخامسة والستين من الدستور، فيما الجيش والأجهزة الأمنية مهتمّون بالاستعداد لتوقعات المواجهات المقبلة في جرود عرسال في ضوء ما تسجله من إشارات استعداد، وتحركات توحي بوجود نية لتحرك قريب، ما يجعل الحديث عن حرب آتية أقرب إلى الواقع مهما كانت التمنيات.

في هذه الأثناء نقل زوار رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع عنه قوله: “إنّ اللقاء مع رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون بات قريباً جداً”، لافتاً إلى “أنّ المكان والزمان لم يحدّدا بعد”. وشدّد جعجع بحسب زواره على “وجود عقد عديدة تمنع انتخاب رئيس الجمهورية”، داعياً: “إلى تذليلها، وانتخاب رئيس في أسرع وقت”.

ونقل زوار بيت الوسط عن الرئيس سعد الحريري لـ”البناء”، تأكيده “أنّ التعطيل في العمل الحكومي لا يجوز”، مشيراً إلى انه “يقوم بجهد واتصالات لحلحة الأمور”، مشيراً إلى “تطابق في وجهات النظر مع الرئيس نبيه بري والعماد عون لاستمرار عمل الحكومة”.

النهار : إصدار مالي يؤكّد الثقة بلبنان ملف العسكريين يسلك طريق الحل

كتبت “النهار”: في ظل الفراغ السياسي على أكثر من مستوى، والشغور الرئاسي، والتعطيل الذي أصاب الحكومة، والشلل الذي قد يصيب السلطة التشريعية، تتقدم الملفات المالية والحياتية، ولعل أبرزها ملف العسكريين المخطوفين لدى “داعش” و”النصرة” في جرود عرسال بعدما ظهرت اجواء ايجابية تشي بانفراجات قريبة.

أما اللافت أمس فهو اصدار “الاوروبوند” الأكبر منذ دخول لبنان الأسـواق المالية بما يؤكد الثقة الدولية بلبنان واستقرار وضعه المالي والنقدي، كما الامني، اذ لا يمكن ضمان الوضع المالي في ظل تفلت أمني يلحق بالحركة الاقتصادية خسائر وانهيارات في الاسواق المصرفية والمالية. وكشف وزير المال علي حسن خليل أن عملية إصدار سندات خزينة بالعملة الأجنبية التي قامت بها وزارة المال والبالغة 2200 مليون دولار تعدّ الإصدار النقدي الأكبر منذ دخول الدولة الأسواق المالية في التسعينات. وأوضح أن “الاصدار توزع شطرين: الأول بقيمة 800 مليون دولار استحقاق 2025 بمعدل عائد 6,2%، والثاني بقيمة 1400 مليون دولار استحقاق 2030 بمعدل عائد 6,65%. وهذه العوائد على السندات الجديدة التي تم اصدارها هي معدلات ممتازة مقارنة بمعدلات العوائد الرائجة في الاسواق الثانوية”.

وبعد مرور 200 يوم على خطف الجماعات الارهابية 25 عسكرياً لبنانياً في جرود عرسال، تحدث عدد من الاهالي عن تقدم في المفاوضات قد تفضي الى نهاية سعيدة، وإن على مراحل، لهذه القضية الشائكة والمعقدة.

مصادر مواكبة لقضية العسكريين أكدت ان الاتصالات التي أجراها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم في تركيا كانت ايجابية وتشي بانفراجات قريبة قد تظهر نتائجها في الاسابيع المقبلة، وان ابرهيم ينتظر اتصالاً قد يحمل بشرى للاهالي، وان توجه الجماعات الخاطفة لاطلاق العسكريين على مرحلتين أو ثلاث مراحل بعدما أبدت الحكومة اللبنانية موافقتها على مقايضة العسكريين بموقوفين في سجن رومية وسجون أخرى، علماً ان الخاطفين طلبوا فدية مالية للشروع في صفقة التبادل. وأوضحت المصادر ان الصفقة تقضي بإبعاد المفرج عنهم من الموقوفين المتورطين في أعمال ارهابية الى خارج لبنان وعلى الارجح الى تركيا، ربطاً بما تم الاتفاق عليه في زيارته الاخيرة لقطر.

وقال مصدر معني بالملف لـ”النهار” إن المفاوضات مع “داعش” كانت تتسارع أكثر في السابق، “أما الآن فنستطيع القول إنها مجمّدة في مكان ما لكنها لم تنقطع”. أما بالنسبة الى المفاوضات مع “جبهة النصرة” فتمضي بوتيرة أسرع وثمة تقدّم في الموضوع، “ونستطيع القول إن الأمور تسير بمسار أكثر إيجابية، ولم تعد عالقة عند النقطة التي علقت فيها سابقاً”.

وتحدثت مصادر أخرى متابعة للملف الى “النهار”، فقالت: “كنا أمام حالة في لبنان لا تريد حل الملف، فكلما خطونا الى الأمام ظهر من يحاول العرقلة، أما حالياً فوصلنا الى النهايات ونتمنى على كل الاطراف اللبنانيين ان يمضوا في محاولة اعادة العسكريين الى اهاليهم”.

وشددت على أن “المقايضة أمر صار مفروغاً منه، وجرى الحديث عنه من اليوم الأول والحكومة اعلنت الموافقة على مبدأ المقايضة، فهناك طرفان وكل طرف له شروطه ومطالبه، ونتمنى حصول نتائج في اقرب وقت ممكن، ومن المفترض ان يحل الملف خلال أيام وليس خلال أشهر”.

وانتقدت المصادر “تسريبات اعلامية تتناول المواضيع بطريقة غير دقيقة، فكلمة او عبارة تبكي الاهالي أياماً، وتفسد بعض الاتصالات. نحن بدأنا بخطوات، ومنها الزيارات الاخيرة، ولا نريد ان نصطدم بجدار فولاذي يمنعنا من التقدم”.

وأول من أمس استقبل الرئيس سعد الحريري في “بيت الوسط” وفداً من اهالي العسكريين المخطوفين. وفي معلومات “النهار” ان الحريري ابدى كل التعاطف مع هؤلاء وقال لهم :”نحن مستعدون للقيام بأي شيء ينهي معاناتكم وحتى دفع الفدية، وأنا لي ثقة باللواء ابرهيم الذي يتابع قضية العسكريين وكانت له تجارب ناجحة في قضيتي مخطوفي اعزاز وراهبات معلولا، وانشالله يصل الى نتائج مماثلة في هذه القضية”، مشيراً الى “ان الحكومة مستعدة للمساعدة للانتهاء من الملف اذا كان الأمر من ناحية المال أو المقايضة”.

المستقبل : مصادر المتحاورين تتوقع تزخيم عجلة مفاوضات “التيار” و”القوات” بتشجيع فاتيكاني “المستقبل”: معطّلو الرئاسة مسؤولون عن انكشاف الوطن

كتبت “المستقبل”: غداة الصرخة الوطنية التي أطلقها رئيس مجلس الوزراء تمام سلام ودق فيها ناقوس خطر “تعميم الفراغ” على الجمهورية محذراً عبر “المستقبل” من مغبة تمدّد العجز الحاصل في الانتخابات الرئاسية إلى سائر المؤسسات الدستورية في البلد.. صرخة وطنية مدوية أطلقتها كتلة “المستقبل” النيابية في وجه معطّلي الانتخابات الرئاسية حمّلت فيها القوى السياسية التي تحول دون انعقاد جلسات الانتخاب المسؤولية المباشرة عن تعطيل عمل الدولة وتعريض الوطن كله للانكشاف والمخاطر من كل الأنواع، بما فيها مساهمة هذه القوى بصورة غير مباشرة في نموّ حركات التطرف والإرهاب بشكل يخدم أهداف العدو الإسرائيلي في إضعاف الإرادة اللبنانية ويسهّل على هذا العدو مهمته بالتوسع والسيطرة على لبنان ومقدراته.

اللواء : سلام قبل مجلس الوزراء: التوافق لا يعني الإجماع الجميّل وسليمان في السراي لمواصلة التشاور .. وسندات الخزينة تنتظر مجلس النواب

كتبت “اللواء”: تتفق القوى السياسية على اختلاف توجهاتها على عدم تحميل الخلاف المستحكم حول الآلية المفترض استئناف جلسات مجلس الوزراء على أساسها، ما يمكن ان ينعكس شرخاً أو تباعداً ينتهي إلى تعطيل العمل الحكومي على نحو ما حصل في ما خص انتخاب رئيس جديد للجمهورية، أو عقد جلسات تشريع في مجلس النواب.

ولعل “القطبة المخفية” في تواطؤ القوى السياسية على عدم تكبير المشكلة، يكمن في عدم التضحية بحظوظ المرشحين للرئاسة، في ظل حسابات المرشحين البارزين بأي تطورات تنهي حالة الشغورالرئاسي، وتفرض أجندة جديدة للبنان، بدءاً من الاتفاق على رئيس للجمهورية.

الجمهورية : إستمرار الجَدل في “الآليّة”… والمرّ إلتقى الحريري

كتبت “الجمهورية”: بين إرهاب “داعش” المستمرّ وليس آخره خطف ما لا يقلّ عن 90 شخصاً من أبناء الطائفة الأشورية المسيحية شمال سوريا، وتنامي القلق الإسرائيلي مع الحديث عن قرب التوصّل إلى اتّفاق بين إيران والغرب، يراقبُ لبنان الوضعَ برُمَّته حابساً أنفاسَه، في انتظار مؤشّر ما ينعكس حلّاً لشغوره الرئاسي المستمرّ بفعل عدم التوافق على الرئيس العتيد، ما انعكسَ تعَثّراً حكومياً بفعل عدم حَسمِ مسألة آليّة اتّخاذ القرارات في مجلس الوزراء، وتطييراً متتالياً لجلسات مجلس الوزراء على الرغم من تكثيف المشاورات والاتصالات السياسية بين الأفرقاء كافّةً، لإيجاد مخرج لعقدة الآليّة. وشكلت هذه الملفات مجتمعة وفي مقدمها الإستحقاق الرئاسي والحوارات الجارية محور اللقاء بين الرئيس سعد الحريري ورئيس مؤسسة الإنتربول نائب رئيس مجلس الوزراء السابق الياس المر في “بيت الوسط” مساء أمس.

في الوقت الذي تُستَكمل اللقاءات بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” بعيداً من الإعلام، تحضيراً للّقاء المرتقب بين رئيس تكتّل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون ورئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع، قالت أوساط ديبلوماسية فاتيكانية لـ”الجمهورية”: “إنّ المسيحيين المشرقيين يشكّلون أولوية لدى دوائر عاصمة الكثلكة، خصوصاً في هذه المرحلة التي تشهَد محاولات لاقتلاعهم من جذورهم”.

وكشفَت “أنّ الاتصالات مع عواصم القرار تجري على قدَم وساق لتأمين الحماية اللازمة لِما تبقّى من مسيحيين، على أن يليَ ذلك تأمين عودة سليمة وآمنة للمسيحيّين الذين تمَّ تهجيرهم”.

وأكّدَت هذه الأوساط “دعمَها للمواقف والمساعي التي يتولّاها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، إنْ بالضغط لانتخاب رئيس جمهورية جديد يبدّد هواجسَ المسيحيين ويستعيدون عبرَه دورَهم وشراكتَهم على المستوى الوطني، أو بجمعِ الأقطاب المسيحيين بغية توحيد رؤيتِهم ونظرتهم”.

وفي هذا السياق، قالت الأوساط “إنّها تعوّل على الحوار بين “التيار الوطني الحر” و”القوات”، ليس فقط لانتخاب رئيس جديد، بل لكي يشكّلا معاً قوّةَ دفعٍ ودينامية جديدة داخل الوسط المسيحي، تؤسّس لمرحلة مستقبلية عنوانُها تثبيت المسيحيين في الجغرافيا اللبنانية وضمن هيكل الدولة”.

وأشارت إلى أنّها تنظر بعينِ الأمل إلى هذا الحوار الذي سيطوي صفحة الماضي، ويُعيد ثقة المسيحيين بأنفسِهم، ويوحّد نظرتهم حيال القضايا الوطنية، كما يوحّد جهودهم للحفاظ على النموذج اللبناني الذي يجسّد عنوان الشراكة المسيحيّة – الإسلامية في العالم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى