الصحافة اللبنانية

من الصحافة اللبنانية

SAYED 16 2 20215

أبرز ما ورد في عناوين وافتتاحيات بعض الصحف اللبنانية

السفير : إشارات إيجابية بـ”الجملة” إلى الداخل.. وتحية ـــ رسالة إلى مصر نصرالله في “بيت القصيد”: تعالوا إلى طاولة الكبار

كتبت “السفير”: غداً يبدأ الشهر العاشر.. ولبنان بلا رئيس للجمهورية.

..وفي خضم الفراغ المتمادي في الداخل رئاسة وحكومة ومجلساً نيابياً.. وسياسة، أطل الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله في خطاب مهرجان “الشهادة والوفاء”، ليطلق سلسلة مواقف محددة وواضحة، اتسمت بالإيجابية في شقها اللبناني، وخصوصاً بالتشديد على أهمية استمرار الحوار مع “تيار المستقبل”، عشية الجلسة المقررة غداً، وتوجيه تحية خاصة لمناسبة الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري وتلقف دعوة الرئيس سعد الحريري إلى وضع إستراتيجية وطنية لمواجهة الإرهاب.

أما في الشق الخارجي من الخطاب، وهو “بيت القصيد”، فقد اتسم بتقديم “حزب الله” نفسه لاعباً كبيراً على طاولة المنطقة، داعياً اللبنانيين إلى أن يكونوا رياديين في الانخراط في معركة مواجهة الإرهاب، مثلما كانوا رياديين في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي من دون انتظار لا إستراتيجية وطنية ولا قومية.

وبين هذا وذاك، بدا “حزب الله” متصالحاً مع جمهوره لا بل قادراً على تحديد خياراته الإستراتيجية. هذا الجمهور الذي لم يخيب بالأمس قيادته بامتثاله الصارم بقرار منع إطلاق الرصاص في الهواء.

وإذا كان “خطاب شهداء القنيطرة”، مخصصاً للشأن الإسرائيلي بامتياز، وتمحور حول “قواعد الاشتباك” الجديدة للصراع المفتوح مع إسرائيل، عبر جعل الجبهة اللبنانية السورية جبهة واحدة في المواجهة مع إسرائيل و”عملائها التكفيريين”، فإن “خطاب القادة الشهداء” جعل لبنان جزءاً من جبهة مفتوحة ممتدة من بيروت حتى الموصل، وقوامها مواجهة إرهاب فالت من عقاله، بدليل المشاهد المصورة من حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة إلى ذبح العمال المصريين في ليبيا.

ولعل “حزب الله” الذي خرج من عملية مزارع شبعا، سياسياً وعسكرياً وأمنياً، بأكثر مما كان يتوقع، والمنخرط في معركة “الجبهة الجنوبية” في سوريا بطريقة نوعية، قد فاجأ اللاعبين على ملعب المنطقة، في خطاب الأمس، بنبرة تتسم بالثقة إزاء الخيارات الكبرى:

في سوريا “خلصت اللعبة”، ومن قرر أن يضرب رأسه بالجبل حتى تتدمر سوريا عن بكرة أبيها، عليه أن يعيد النظر بخياراته الخاطئة، فالنظام هناك جاهز للوصول إلى تسوية مع المعارضة الوطنية، وها هو مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا يعلن بالفم الملآن أن الأسد جزء من الحل.

دول الخليج هي التي ستدفع الثمن. من هنا، على بعض هذه الدول أن تحسم خياراتها، على قاعدة أنها عُرضة للتهديد والخطر قبل غيرها من دول المنطقة، فهدف الإرهاب “الداعشي” الحقيقي هو مكة والمدينة وليس بيت المقدس. على هذه الدول أن تقارب قضايا المنطقة من البحرين إلى لبنان، مروراً بسوريا واليمن والعراق بطريقة مختلفة، وذلك على قاعدة تجميد الصراعات الثانوية والانخراط في الصراع الرئيسي الكبير الذي سيحدد، ليس مصير المنطقة وشعوبها فحسب، بل العالم بأسره، وثمة شواهد كثيرة على تكامل المشروعين الإسرائيلي والتكفيري، ولم يعد جائزاً بعد الآن، أن تكون ضد “داعش”، وفي الوقت نفسه تدعم “النصرة” بالمال والسلاح، وهما مشروع واحد وهدفهما واحد ولا يختلفان سوى على الإمرة والسلطة.

إذا كانت موجبات “الأمن القومي” تفرض على بعض البلدان في أوروبا (مثال إيطاليا)، الانخراط في مواجهة الإرهاب التكفيري في المنطقة وهي على بعد مئات الكيلومترات، فكيف هو الحال مع بلدان وشعوب المنطقة التي صار الخطر عند حدودها وفي دواخلها، فهل يجب انتظار العاصفة حتى تهب علينا ونسلم أمرنا إليها أم نستعد لمواجهتها بما يتوافر من إمكانات؟

اعتبار المواجهة مع الخطر الإرهابي التكفيري “دفاعاً عن إسلام النبي محمد وليس دفاعاً عن محور أو طائفة أو مذهب أو نظام أو أقلية”.

كانت لافتة للانتباه التحية ـــ الرسالة التي استهل بها الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله خطابه الى مصر شعباً وحكومة وكنيسة قبطية، في معرض الإدانة الشديدة للجريمة المروعة التي ارتكبها “داعش” بحق العمال المصريين المظلومين على الأراضي الليبية. وهذه أول رسالة علنية من الحزب الى القيادة المصرية في ضوء التطورات التي شهدها الشارع المصري في السنتين الأخيرتين، علماً أن الحزب سبق له أن أدان ببيانات رسمية جرائم حرق الكساسبة ورهائن آخرين، ولكن ليس بلسان أمينه العام كما حصل بالأمس.

الديار : نصر الله في ذكرى القادة الشهداء : نُدافع عن الإسلام تعالوا لمواجهة الإرهاب لنضع خطّة استراتيجيّة لمقاومة “داعش” الذي بات يهدّد العالم كلّه علينا جميعاً أن ندعم الجيش وسنواصل الحوار مع “المستقبل” لنهاية ايجابيّة

كتبت “الديار”: اطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في ذكرى القادة الشهداء راغب حرب وعباس الموسوي وعماد مغنية ليؤكد “نحن ندافع عن الاسلام وعن دين محمد بن عبد الله (ص)… تعالوا نذهب لاي مكان لمواجهة الارهاب”.

بكلامه المنطقي ورؤيته الاستراتيجية وبعد نظره لما يشهده لبنان والمنطقة من مد تكفيري ارهابي، شرح السيد نصر الله الامور بكل شفافية وصدق ووضع النقاط على الحروف مؤكدا “ان مصير العالم يصنع في المنطقة، كما يصنع مصير شعبنا وبلدنا وكراماتنا ومستقبل اجيالنا”، كما اكد “ان مصير سوريا ولبنان والعراق والاردن وغيرها من البلدان يصنع في المنطقة”.

حدد السيد نصر الله معالم المرحلة المقبلة كما حدد الاولويات في المرحلة الحالية بمواجهة المشروع الصهيوني والمشروع التكفيري قائلا: فتشوا عن الموساد الاسرائيلي والمخابرات الاميركية والبريطانية في اهداف “داعش”. واكد ان “هدف داعش هو مكة المكرمة والمدينة المنورة وليس بيت المقدس”، اضاف: “سمعت ان خليفة داعش ابو بكر البغدادي عين اميرا لمكة واميرا للمدينة”.

ركز على “داعش” و”جبهة النصرة” فقال: “يجب الا نخدع انفسنا في التفريق بين داعش والنصرة فهما جوهر واحد وفكر واحد وثقافة واحدة والمحصلة هي محصلة واحدة”. واشار الى “ان الاردن مثلا لا يستطيع ان يواجه “داعش في الاردن ويدعم “النصرة” في سوريا”، واضاف “على الدول الخليجية مقاربة ملفات المنطقة بطريقة اخرى لان التهديد يطال الجميع”، داعيا “حكومات المنطقة الى تجميد الصراعات القائمة”.

السيد نصر الله توجه لمن يدعو حزب الله للانسحاب من سوريا بالقول: “ادعوكم لنذهب سوية الى سوريا، وتعالوا لنذهب الى لعراق والى اي مكان نواجه فيه هذا التهديد الذي يهدد امتنا”.

واكد السيد نصر الله ان “أميركا تستنزفنا وتؤسس من خلال “داعش” لأحقاد وعداوات كبيرة وتدمر المنطقة لمصلحة هيمنتها وقوة اسرائيل”، واضاف “يجب أن نبادر لمواجهة هذا التيار التكفيري وعدم السماح له بالتمدد”، وتابع “الثورة في اليمن هي التي تقف في وجه القاعدة التي تخطط للسيطرة على سورية وصولا إلى السعودية”.

وحول جريمة “داعش” بقتل العمال المصريين، دان السيد نصر الله الجريمة الارهابية التي ارتكبها تنظيم “داعش” الارهابي بقتله العمال المصريين في ليبيا. وتقدم “بالعزاء من الشعب المصري والكنيسة القبطية بهذه الجريمة والحادث الجلل”.

واكد على “تأييده لوضع استراتيجية وطنية في لبنان لمواجهة الارهاب”، واضاف “يمكن ان نتفق على عدو اسمه الارهاب لكن للاسف قد لا نتفق على عدو اسمه اسرائيل”، واضاف “أمام خطر الارهاب نحن في حزب الله نؤيد الدعوة لوضع استراتيجية وطنية لمكافحة الارهاب”، ولفت الى انه “يجب على الدولة ان تحزم أمرها كيف ستتعامل مع الخطر الموجود على تلال وجبال السلسلة الشرقية حيث داعش والنصرة”، واعتبر ان “هذا الأمر يحتاج إلى قرار”، مجددا التحية “لضباط الجيش اللبناني والقوى الأمنية ورجال المقاومة الذين يدافعون عن لبنان”.

وفيما دعا السيد نصر الله الى “التنسيق بين الجيش اللبناني والجيش السوري لمواجهة الارهابيين”، قال “تعالوا لنذهب إلى أي مكان نواجه فيه هذا التهديد الذي يتهدد أمتنا”، واضاف “لمن يدعونا للانسحاب من سورية نقول فلنذهب سويا إلى سورية والعراق ولكل مكان يوجد فيه الارهاب”.

من جهة ثانية، أكد السيد نصر الله انه “لا يحق لمن يتدخل في سورية عسكريا وسياسيا أن ينتقد موقفنا السلمي بشأن الحراك في البحرين”، واضاف “من ينتقد موقفنا من البحرين ويعتبر ان هذا الموقف يسيء إلى علاقات لبنان مع دولة شقيقة عليه عدم التدخل في سياسة بلد آخر ولا سيما سورية”، ولفت الى ان “النظام البحريني يهدد بإبعاد اللبنانيين من البحرين بسبب بعض التصريحات لانه هكذا تتصرف الانظمة الضعيفة”.

وتطرق السيد نصر الله الى الخطة الامنية التي تطبق في منطقة البقاع، ودعا الى “تواصل الخطة الامنية في البقاع وتفعيلها”، واعتبر “يجب جميعا ان ندعم ونساند ونقف وراء الجيش والقوى الأمنية في هذا المجال”، واشار الى انه “بجانب الخطة الأمنية في البقاع نحتاج خطة إنمائية للبقاع خصوصا بعلبك الهرمل وعكار ايضا وحل مشكلة عشرات الآلاف من المطلوبين باستنابات قضائية بسيطة”.

وفي الشأن السياسي اللبناني الداخلي، طالب “بمعاودة الجهد الداخلي في موضوع الإستحقاق الرئاسي”، وتابع “لكل الحريصين على منع الفراغ أقول لهم لا تنتظروا المتغيرات في المنطقة والخارج لأن المنطقة متجهة إلى مزيد من المواجهات والازمات”، وأكد “نحن مع دعم الحكومة ومواصلة عملها والبديل عنها هو الفراغ”.

الاخبار: نصرالله: معاً إلى سوريا لحماية لبنان

كتبت الأخبار: أكد السيد حسن نصرالله أن «الإرهاب عدو الجميع»، ودعا اللبنانيين إلى «استراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب» و«عدم التمييز بين داعش والنصرة»، داعياً اللبنانيين إلى «الذهاب معاً إلى سوريا، وإلى أي مكان نواجه فيه هذا التهديد، لأننا بذلك ندافع عن لبنان». وأكد أن «داعش» و«النصرة» تخدمان إسرائيل، داعياً دول الخليج إلى مراجعة سياساتها في كلّ المنطقة. وأثنى على نتائج الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل

أطلق الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله سلسلة مواقف أمس، خلال إلقائه كلمة في احتفال «ذكرى القادة الشهداء» الذي نظمّه الحزب في مجمّع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وتزامنت إطلالة نصرالله مع إطلاق كمية من البالونات باللونين الأبيض والأصفر، في استكمال للمناشدة التي أطلقها أول من أمس لعدم إطلاق الرصاص في مناسبة الكلمة. ووجّه نصرالله خلال كلمته تحيّة للذين التزموا المناشدة.

غير أن كلام الأمين العام لحزب الله عرض جملة من المسائل، بدءاً من لبنان والحوار مع تيار المستقبل، وحول المنطقة من البحرين إلى العراق وسوريا، مع دعوات واضحة للجميع لمواجهة الخطر التكفيري، موجّهاً انتقادات حادة إلى دول الخليج في مقابل دعوتها للتحرك لمواجهة الإرهاب حرصاً على أمن المنطقة وأمنها. ولمّح السيد إلى وقوف الاستخبارات البريطانية والاميركية والموساد الإسرائيلي خلف تنظيم «داعش»، مؤكّداً أن «جبهة النصرة» لا تختلف بشيء عن «داعش».

واستهل كلمته بإدانة «الجريمة النكراء والبشعة» التي ارتكبها «تنظيم داعش التكفيري في ليبيا بحق العمال المصريين»، مقدماً التعازي للشعب المصري والحكومة المصرية والكنيسة القبطية. وتوجّه إلى «عائلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري بالتعبير عن مشاعر المواساة والعزاء».

وحول الحوار، أكد نصرالله أنه «سنتابع الحوار مع تيار المستقبل، وهو أنتج بعض الأمور الإيجابية التي كانت ضمن توقعاتنا». ثمّ تطرّق إلى الخطة الأمنية في البقاع، داعياً إلى «تواصلها وتفعيلها، فمنطقة البقاع عانت من اللصوص والمجرمين، ونحن نجدد تأييدنا لهذه الخطة، وهي بحاجة إلى المواصلة»، مشيراً إلى أن «البقاع يحتاج إلى الخطة الإنمائية وحل مشكلة عشرات الآلاف من المطلوبين باستنابات قضائية تافهة». كذلك دعا إلى «تعميق العلاقة بين حزب الله والتيار الوطني الحر، وعقد تفاهمات متشابهة على مستوى الوطن». وأشار إلى الاستحقاق الرئاسي، داعياً إلى «معاودة الجهد الداخلي، من دون انتظار المنطقة والخارج، لأن المنطقة متجهة إلى مزيد من المواجهات والأزمات». وأكّد «دعم الحكومة ومواصلة عملها، والبديل منها هو الفراغ».

وحول الخطر التكفيري، دعا نصرالله إلى «وضع استراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب في ظل الإجماع على أن الإرهاب عدو الجميع»، ملمحاً إلى مسألة «عدم الاتفاق على أن إسرائيل هي عدو الجميع».

وحذر نصرالله من الربيع، مشيراً إلى أنّ على «السلسلة الشرقية هناك داعش والنصرة، وعندما يذوب الثلج هناك استحقاق وعلى الدولة أن تحزم أمرها لجهة كيف ستتعامل مع هذا الخطر الموجود على التلال والجبال». وطالب بـ«التنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري قبل ذوبان الثلوج، وكذلك بين الحكومتين اللبنانية والسورية في ملفات النازحين والأمن».

ونعى نصرالله «النأي بالنفس»، مشيراً إلى أن «لبنان اليوم يتأثر بما يجري في المنطقة أكثر من أي وقت مضى. مصير سوريا ولبنان والعراق والأردن يُصنع في المنطقة. ومصير العالم أيضاً».

وبدأ الأمين العام لحزب الله الحديث عن المنطقة من البحرين، مشيراً إلى أن «من ينتقد موقفنا من البحرين، ويعتبر أن هذا الموقف يسيء إلى علاقات لبنان مع دولة شقيقة، عليه عدم التدخل في سياسة بلد آخر، ولا سيما سوريا. ولا يحق لمن يتدخل في سوريا عسكرياً وسياسياً أن ينتقد موقفنا السلمي بشأن الحراك في البحرين». ولفت نصرالله إلى أن «التهديد بإخراج اللبنانيين في البحرين هو سلوك الدول الضعيفة».

وتابع أن «التيار التكفيري هو تهديد للإسلام كدين ورسالة. اليوم كل العالم سلم أن هذا التيار التكفيري يشكل تهديداً للعالم والمنطقة، فقط إسرائيل لا تعتبره خطراً وتهديداً. إسرائيل فقط تعتبر أن داعش والنصرة لا تشكلان خطراً، كل ما فعلته داعش يخدم مصالح إسرائيل، علمت داعش أو لم تعلم».

وتابع حول خطر «داعش» على دول الخليج: «سمعت اليوم أن أبو بكر البغدادي عين أميراً لمكة، إذاً فهدف داعش هو مكة وليس بيت المقدس. فتشوا عن الموساد الإسرائيلي والمخابرات الأميركية والبريطانية في أهداف داعش»، داعياً «شعوب وحكومات المنطقة إلى العمل سوية لمواجهة هذا الخطر الإرهابي».

البناء : تركيا تدخل الحرب مع مصر بـ”داعش”… وليبيا ساحة الحسم السيد نصرالله: مكة هي هدف “داعش” فتعالوا معنا إلى سورية لا مصير لبلد بمعزل عن صورة المنطقة والنأي بالنفس جنون

كتبت “البناء”: بقيت تردّدات إعدام تنظيم “داعش” في ليبيا لواحد وعشرين مواطناً مصرياً، والردّ المصري بقصف مواقع حدودية لـ”داعش” قرب الأراضي المصرية، موضع تقييم واتصالات على المستويين الدولي والإقليمي، حيث أجمعت التقييمات على اعتبار “داعش” مخلب تركيا الدموي لإيصال الرسائل، والتدخل في رسم خرائط الأمن القومي لدول المنطقة، حيث تواصل تركيا على رغم القرارات المتتالية لمجلس الأمن توفير مصادر التمويل والتسليح والإمداد، لإمارة “داعش”، وتأمين الممرّ للسلاح والملاذ للمقاتلين، وبات واضحاً أنّ أمن المنطقة يتوقف على حسم موقع تركيا، من اللعب المكشوف بورقة “داعش”، وصارت كلّ من الحدود السورية والعراقية مع تركيا بمثابة حدود للأردن ومصر والسعودية لمنع تمدّد “داعش”.

ارتضت مصر قواعد اللعبة التركية، وذهبت لخوض القتال في ليبيا حيث التمويل القطري والإمداد التركي يجريان علناً لحساب جماعات “القاعدة”، بدلاً من قيام مصر بفتح الحساب مع الدول الراعية، وتحميلها بأمنها، واقتصادها وعلاقاتها الخارجية مسؤولية العبث الإجرامي، وتدفيعها ثمن التهاون في أمن دول كانت مهابتها تكفي لردع من يمكن أن يفكر في سرّه باللعب معها.

ليبيا تبدو ساحة حرب قادمة، ومصر تبدو ذاهبة إلى حرب استنزاف، ليست بعيدة عن التوظيف للتطويع، في ظلّ حسابات أميركية تسعى إلى ضمّ مصر بشروطها عضواً في التحالف الدولي للحرب على “داعش”، وتريد تلزيمها الحرب في ليبيا، وإبعادها عن تعميق التفاهمات مع روسيا.

الحرب على “داعش” كانت محور كلمة السيد حسن نصرالله، في ذكرى الشهداء القادة، أيضاً، معتبراً أنّ “داعش” منتج مخابراتي لإعادة صياغة خرائط المنطقة، واصفاً بالجنون من يترك بلده يصاغ على أيدي الآخرين، متوجهاً إلى من يطالبون حزب الله بالانسحاب من سورية بالقول، تعالوا معنا إلى سورية والعراق، كاشفاً ما تتضمّنه وثائق “داعش” من نوايا الوصول إلى المدينة المنورة ومكة، في المملكة العربية السعودية، لو استتبّ له الأمر في سورية واليمن، واصفاً صمود سورية واليمن، بالحماية غير المباشرة لدول الخليج.

على رغم تجاهل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في خطابه أمس بذكرى الشهداء القادة، مواقف الرئيس سعد الحريري في احتفال “بيال” أول من أمس، فقد ردّ ضمناً عليه من خلال استعراضه التطورات الجارية في لبنان والمنطقة.

وفي الموضوع الداخلي، دعا السيد نصرالله إلى “معاودة الجهد الداخلي الوطني لحلّ مسألة رئاسة الجمهورية وعدم انتظار المتغيّرات في المنطقة، والخارج، لأنّ المنطقة متجهة إلى مزيد من المواجهات والأزمات”.

وأكد دعم حزب الله الحكومة ومواصلة عملها لأنّ البديل عنها هو الفراغ، وشدّد على أننا سنتعاطى بإيجابية مع موضوع آلية اتخاذ القرار، داعياً جميع الفرقاء للتعامل معه بإيجابية أيضاً.

وشجّع أيّ حوار بين أيّ مكوّنات سياسية لبنانية “لأنّ ذلك أفضل السبل المتاحة أمامنا”، مؤكداً “مواصلة الحوار مع تيار المستقبل الذي أنتج بعض الأمور الإيجابية التي كانت ضمن توقعاتنا ونأمل بأن نتوصل إلى نهاية إيجابية”.

ودعا السيد نصر الله إلى تعميق العلاقة بين حزب الله والتيار الوطني الحر وعقد تفاهمات مشابهة على مستوى الوطن، مشيراً إلى أنّ “أهمية هذا التفاهم مع التيار تتكشف تباعاً”.

ودعا السيد نصرالله إلى تواصل الخطة الأمنية في البقاع لكنه أشار إلى انه إلى “جانب الخطة الأمنية في البقاع نحن نحتاج إلى أمرين: الخطة الإنمائية للبقاع وحلّ مشكلة عشرات الآلاف من المطلوبين باستنابات قضائية تافهة ولأسباب بسيطة جداً”.

وركز السيد نصرالله في خطابه على تهديد التيار التكفيري ليس لبعض الأنظمة بل لكلّ البلاد وكلّ الشعوب. ودعا الدول الخليجية إلى مقاربة ملفات المنطقة بطريقة أخرى لأنّ التهديد يطاول الجميع، كما دعا شعوب المنطقة إلى “أن تبادر كما بادرنا في سورية والعراق وألا تنتظر استراتيجيات دولية”. واعتبر “أن من يراهن على الأميركيين يراهن على سراب وعلى من يتآمر عليه”.

وردّ السيد نصر الله على من يطالب حزب الله بالانسحاب من سورية بالقول: “أدعوكم لنذهب سوية إلى سورية وتعالوا لنذهب إلى العراق وإلى أيّ مكان نواجه فيه هذا التهديد الذي يتهدّد أمتنا”. كما أعرب عن تأييده الدعوة إلى وضع استراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب، والتنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري لمواجهته.

النهار : نصرالله متمسّكاً بالحوار مع “المستقبل”: لنذهب معاً إلى سوريا “التيار” عشية الجولة السادسة لأولوية انتخاب رئيس للجمهورية

كتبت “النهار”: إذا كان تأكيد الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله المضي في الحوار مع “تيار المستقبل” لم يفاجئ أحداً بل بدا الوجه المرن الايجابي الذي قابل به مرونة الرئيس سعد الحريري، فإن جوانب أخرى من خطابه أمس اكتسبت دلالات مماثلة في أهميتها لخطاب الحريري من موقع الخلافات الجذرية بين الفريقين. في الشكل أولاً، اتخذت المناسبتان المتعاقبتان بعداً نادراً لجهة القاء كل من الزعيمين خطابه وسط حضور الرئيس الحريري في بيروت منذ السبت الماضي وكذلك وسط التحفز لعقد الجولة السادسة من الحوار بين “المستقبل” و”حزب الله” غداً في عين التينة، بما يثبّت القرار السياسي للفريقين بالمضي في “حوار الضرورة” هذا.

أما في المضمون، فإن السيد نصرالله سارع في مستهل خطابه الى اطلاق رسالتين ايجابيتين الى “المستقبل” وزعيمه من خلال توجيهه “مشاعر المواساة والعزاء” في ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ومن ثم تأكيد تأييده الدعوة الى وضع استراتيجية وطنية لمكافحة الارهاب، ولو انه غمز من قناة عدم الاتفاق على استراتيجية مماثلة لمواجهة اسرائيل. وإذ مر بالاستحقاق الرئاسي من باب دعوته الى “معاودة الجهد الداخلي وعدم انتظار المتغيرات في المنطقة والخارج”، أعلن “اننا سنواصل الحوار مع تيار “المستقبل” الذي انتج بعض الامور الايجابية، ونأمل في ان نتوصل الى نهاية ايجابية”.

وفي ما بدا رداً مركزاً على موقف الرئيس الحريري من تورّط الحزب في سوريا والعراق، ساق السيد نصرالله المبررات لتدخل الحزب في سوريا، قائلاً إن “لبنان متأثر اليوم بما يجري في المنطقة اكثر من أي وقت مضى… وهناك مصير شعبنا وبلدنا وكرامتنا ومستقبل أجيالنا”، ووصف الكلام على تحييد لبنان والنأي بالنفس بأنه “غير واقعي ولا يمكن تحييد لبنان عما يجري”. واذ استفاض في شرح الخطر الارهابي التكفيري لداعش قال: “اننا نعتبر أنفسنا ندافع عن الاسلام بكامله في مواجهة أبشع تشويه للاسلام في تاريخ البشرية”، محذراً من التمييز بين “داعش” و”النصرة”. وخاطب “الذين يدعوننا الى الانسحاب من سوريا”، فدعاهم “الى الذهاب معاً الى سوريا بل تعالوا نذهب الى أي مكان نواجه فيه هذا التهديد لاننا بهذه الطريقة ندافع عن لبنان وعن غير لبنان”. كما جدد مطالبته بالتنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري “قبل ذوبان الثلج”.

المستقبل : بري مطمئن إلى متانة “سقف” الحوار ويرى الرئاسة معلّقة على “ريموت” المنطقة الحريري : تطرّفوا للاعتدال

كتبت “المستقبل”: لأنها مرحلة لا تقبل رمادية التوجّهات بين أسود الإرهاب وأبيض الاعتدال، ولا ضبابية الخيارات بين حماية لبنان وتشريع أبوابه أمام عواصف المنطقة، ولا وسطية التموضعات بين التطرّف والعيش المشترك.. توجّه الرئيس سعد الحريري أمس بعبارات حازمة إلى قيادات وكوادر “تيار المستقبل” تؤكد ألا مكان للهوان والتهاون في مواجهة المدّ الإرهابي، مشدداً على وجوب تطرّف “المستقبل” دفاعاً عن الاعتدال، سواءً في وجه إرهاب “داعش” أو إرهاب المعتدين على الحرية وحق الشعوب فيها داخل لبنان وخارجه، مع التأكيد في معرض تجديد دعوته إلى قيام استراتيجية وطنية لمواجهة الإرهاب، على الوقوف خلف الدولة ومسؤوليتها في مكافحة أشكال التطرّف كافة.

اللواء : الحريري ونصرالله: إتفاق على محاربة الإرهاب.. وخلاف على التكتيك إتخاذ القرارات بآلية مُنتجة لم يُحسم بعد. . ومنع إطلاق الرصاص يصمد في الضاحية

كتبت “اللواء”: حدثان إقليميان انشدت إليهما الأنظار:

– تصاعد حملة الاعتدال العربي ضد تنظيم “داعش”، عبر ردّ الطيران المصري على ذبح الاقباط الـ21 في الصحراء الليبية، في ظل تضامن عربي رسمي وشعبي وسياسي مع هذا الموقف.

– اما الحدث الثاني فيتعلق بتعيين غادي أيزنكوت رئيساً لاركان الجيش الإسرائيلي المعروف بأنه الأكثر تشدداً بقصف المدنيين في حروب إسرائيل، وهو من أصول مغربية، فإليه تعزى نظرية “الضاحية” التي نفذها عام 2006 عندما كان قائداً للمنطقة الشمالية، ومؤداها ان “كل قرية لبنانية هي الضاحية، وستستخدم فيها القوة التدميرية بطريقة غير متناسية، وليس بوصفها قرى مدنية بل قواعد عسكرية”، وهي السياسة العسكرية نفسها التي اعتمدها الجيش الإسرائيلي في تموز الماضي ضد غزة حيث قتل أكثر من 2000 فلسطيني غالبيتهم من المدنيين.

الجمهورية : نصرالله يُلاقي الحريري.. إنتخاب وحوار غداً والآلية قيد البحث

كتبت “الجمهورية”: عبّر الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصر الله بوضوح أمس عن منطقِه السياسي، تماماً كما فعلَ الرئيس سعد الحريري في الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، وعلى رغم إقرار نصرالله بوجود “منطقَين مختلفين في لبنان” على غرار الحريري الذي ظهّرَ في خطابه وجودَ رؤيتين للبنان، إلّا أنّ الخلاف في المنطق والرؤية لم ينعكس على إرادة الطرفين باستكمال الحوار الذي باعترافهما حقّق نتائج إيجابية. وأبعدُ من السجال أيّدَ نصرالله دعوة الحريري إلى وضع استراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب، وجدّد تأييدَه المطلق للخطّة الأمنية في البقاع، وأكّد دعمَه لمواصلة الحكومة عملَها، وتوجَّه إلى عائلة الشهيد الحريري ومحبّيه وتيّاره وأنصاره بالعزاء. أمّا في الملفات الخلافية، فدعا إلى التنسيق بين الجيش اللبناني والجيش السوري، وبين الحكومتين اللبنانية والسورية، كما دعا منتقدِي تدخّلِه في سوريا إلى الذهاب للقتال إلى جانبه في سوريا والعراق وأيّ مكان، لمواجهة الإرهاب، ودعا أيضاً إلى تعميم التفاهم بين “حزب الله” و”التيار الوطني الحر”. وفيما يستكمل الحوار جلساته بعد تقاطعِ الطرفين مجدّداً على أهمّيته، من المتوقع أن تنجحَ مساعي رئيس الحكومة تمّام السلام في الاتفاق على آليّة جديدة، في ظلّ تقاطع الحزب و”المستقبل” أيضاً على ضرورة استمرار الحكومة.

لا تزال جرائم “داعش” ومحاربتها، البند الأوّل على الأجندة الدولية، خصوصاً بعدما أثارت المجزرة الجديدة التي ارتكبَتها بإعدام 21 قبطياً مصرياً في ليبيا ذبحاً بعد خطفهم، موجة غضب عارم واستدعت استنكاراً واسعاً، فدانت واشنطن ما سمّتها الجريمة “الدنيئة والجبانة”، ووصفتها باريس ولندن بالعمل البربري، في حين ردّت مصر باستهداف معسكرات للتنظيم ومناطق تمركز وتدريب ومخازن أسلحة وذخائر، تزامناً مع إعلان الجيش الليبي بدء عملية عسكرية ضده غرب البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى